لعله آخر رمضان !

أم العوامر 28-09-2005 18 رد 137 مشاهدة
أ
[frame="2 90"]


لعله آخر رمضان !

إن الذي يرجع البصر في بلاد المسلمين وهي تستقبل شهر رمضان في هذه الأيام، يجد بوناً شاسعاً بين ما نفعله في زماننا من مظاهر استقبال شهر رمضان، وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.

وإن القلب ليملي على البنان عبارات اللوعة والأسى، فيكتب البنان بمداد المدامع، وينفطر الجنان من الفتن الجوامع!

فالسلف رحمهم الله كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر حتى يبلغهم رمضان ، فإذا بلغوه اجتهدوا في العبادة فيه، ودعوا الله سبحانه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم.

أما أصحاب الفضائيات والإذاعات في زماننا؛ فإن معظمهم يستعد لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر بحشد كل فِلم) خليع، وكل (مسلسل) وضيع، (وكل غناء ماجن للعرض على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ لأن (رمضان كريم) كما يعلنون!

ولسان حالهم يقول: شهر رمضان الذي أنزلت فيه الفوازير والمسلسلات!!

ولأن مردة شياطين الجن تصفد وتغل في شهر رمضان، عز على إخوانهم من شياطين الإنس الذين يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ! عز عليهم ذلك فناوؤا دين الله تعالى وناصبوه العداء، وأعلنوا الحرب ضده في رمضان بما يبثونه ليل نهار على مدار الساعة على كثير من الشبكات الأرضية والفضائية!

وقبل دخول شهر رمضان بأيام .. إذا ذهبت إلى الأسواق والمتاجر والجمعيات ستجد الناس يجمعون أصنافاً وألواناً من الطعام والشراب بكميات كبيرة وكأنهم مقبلون على حرب ومجاعة، وليس على شهر التقوى والصيام!

فأين هم مما يحدث لإخوانهم المسلمين المشردين في هذه الأيام؟!

وما إن تغمر نفحات الشهر الكريم أرجاء الدنيا، حتى تنقلب حياة كثير من المسلمين رأساً على عقب، فيتحولون إلى (خفافيش) فيجلسون طيلة الليل يجلسون أمام الشاشات، أو يجوبون الأسواق والملاهي والخيام الرمضانية والسهرات الدورية .. ثم ينامون قبل الفجر! وفي النهار نيام كجيف خبيثة!!

وعلى الرغم من أن معظم حكومات الدول الإسلامية تقلل ساعات العمل الرسمي في رمضان وتؤخر بداية الحضور، إلا أن السواد الأعظم من الموظفين والعاملين ينتابهم كسل وخمول وبلادة ذهن، ويعطلون مصالح البلاد والعباد، وإذا سألتهم قالوا: إننا صائمون! وكأن الصيام يدعوهم للكسل وترك العمل، وهي فرية يبرأ منها الصيام براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام! فما عرف سلفنا الكرام الجِد والنشاط والعزيمة والقوة إلا في رمضان، وما وقعت غزوة بدر، وفتح مكة، وعين جالوت، وفتح الأندلس، وغيرها إلا في رمضان. والدراسات العلمية الحديثة أثبتت فوائد جمة للصيام ..

فلماذا –أيها الموظفون – تتهمون الصيام بأنه سبب كسلكم وخمولكم؟!

آهٍ من لوعة ضيف عزيز كريم بين قوم من الساهين الغافلين!

أوَّاه لو كانوا لحق قدره يقدرون، أو يعرفون!

وإذا أردت أن تبكي، فاذرف الدمع مدراراً، وأجر الحزن أنهاراً على الإعلانات التي تدعوك عبر وسائل الإعلام المختلفة إلى الاستمتاع بتناول السحور والتلذذ بمذاق الشيشة –النارجيلة- على أنغام المطرب .. ورقصات الفنانة .. وفرقة .. في الخيمة الرمضانية بـ ..

وإذا سرت بعد منتصف الليل في رمضان في أي مدينة إسلامية سترى عجباً عجاباً لو ترى عيناك! سترى المحلات والأسواق مفتحة الأبواب، وسترى العارية وذات الحجاب، وأصوات اللهو والأغاني تأبى أن ترتفع فوق السحاب ، والمعاصي عياناً جهاراً، وانقلب الليل نهاراً!

فأين أين أرباب القيام؟! أين المحافظون على آداب الصيام؟! أين المجتهدون في الصيام والقيام؟! أين المجتهدون في جنح الظلام؟! فشهر رمضان مضمار السابقين، وغنيمة الصادقين، وقرة عيون المؤمنين .. وأيام وليالي رمضان كالتاج على رأس الزمان، وهي مغنم الخيرات لذوي الإيمان ..

فطوبى لعبد تنبه من رقاده، وبالغ في حذاره، وأخذ من زمانه بأيدي بداره.. فيا غافلاً عن شهر رمضان اعرف زمانك .. يا كثير الحديث فيما يؤذي احفظ لسانك .. يا متلوثاً بأوحال الفضائيات والجلسات اغسل بالتوبة ما شَانَك!

إن إدراك رمضان من أجل النعم، فكم غيب الموت من صاحب، ووارى من حميم ساحب .. وكم اكتظت الأسِرة بالمرضى الذين تتفطر قلوبهم وأكبادهم، ويبكون دماً لا دموعاً حتى يصوموا يوماً واحداً من أيام رمضان، أو يقوموا ليلة واحدة من لياليه، ولكن .. حيل بينهم وبين ما يشتهون!

إن كثيراً من المسلمين في هذا الزمان لم يفهموا حقيقة الصيام، وظنوا أن المقصود منه هو الإمساك عن الطعام والشراب والنكاح فقط! أمسكوا عما أحل الله لهم، لكنهم أفطروا على ما حرم الله عليهم! فأي معنى لصيام هذا الذي يقول عند أذان المغرب: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)، ثم يشعل سيجارته!

وأي تقوى لهذا الذي يجمع الحسنات في النهار؛ من صيام وصلاة وصدقة وقراءة للقرآن ..، ثم في الليل يصير عبداً لشهوته ويعكف على القنوات الفضائية، أو الشبكات العنكبوتية، أو زبوناً في الملاهي الليلية، والتجمعات الغوغائية، والخيام –المسماة زوراً- بالرمضانية؟! وإذا دعي إلى صلاة التراويح والقيام تعلل بالحمى والأسقام، والبرد والزكام، وغواية اللئام!

ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش! ورب قائم حظه من قيامه السهر!

يروى أن الحسن بن صالح – وهو من الزهاد الورعين –كانت له جارية – فاشتراها منه بعضهم، فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد قامت تصيح في الدار: يا قوم الصلاة .. الصلاة، فقاموا فزعين، وسألوها: هل طلع الفجر؟!

فقالت: وأنتم لا تصلون إلا المكتوبة؟! فلما أصبحت رجعت إلى الحسن بن صالح؛ وقالت له: لقد بعتني إلى قوم سوء لا يصلون إلا الفريضة، ولا يصومون إلا الفريضة فردَّني فردَّها!

وقلت: قلبي يعتصرني خجلاً، ويتوارى قلمي حياءً وأنا أخط هذا الكلام؛ لأن من المسلمين اليوم من ضيع الفروض في رمضان بل و التراويح والقيام!

فيا مضيع الزمان فيما ينقص الإيمان .. يا معرضاً عن الأرباح متعرضاً للخسران .. أما لك من توبة؟! أما لك من أوبة؟! أما لك من حوبة؟! { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق } فقلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن، ومن ألم فراقه تئن .. فإلى متى الغفلة؟!


فيا عباد الشهوات والشبهات

يا عباد الملاهي والمنتديات (الفاسدة)

يا عباد الشاشات والفضائيات

ما لكم لا ترجون لله وقاراً؟!

ولا تعرفون لشهر رمضان حلالاً أو حراماً؟!

فيا من أدركت رمضان .. وأنت ضارب عنه صفحاً بالنسيان ..

هل ضمنت لنفسك الفوز والغفران؟! أتراك اليوم تفيق من هذا الهوان؟!

قبل أن يرحل شهر القرآن والعتق من النيران؟! لعله يكون –بالنسبة إليك- آخر رمضان!

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب

لقد أظلك شهر الصوم بعدهما


حتى عصى ربه في شهر شعبان

فلا تصيره أيضاً شهر عصيان

فيا باغي الخير أقبل أقبل .. ويا باغي الشر أقصر .. أقصر!

واحر قلباه! من لم يخرج من رمضان إلا بالجوع والعطش .. رغم أنفه في الطين والتراب من كان رصيده في رمضان من (الأفلام) و(المسلسلات)، وبرامج المسابقات!

فيا من أسرف على نفسه وأتبعها الهوى، وجانب الجادة في أيامه وغوى .. هاك رمضان قد أقبل فجدد فيه إيمانك، وامح به عصيانك ..

فهو – والله – نعمة كبيرة، ومنة كريمة، وفرصة وغنيمة..

فإن أبيت إلا العصيان .. وملازمة المعاصي في رمضان .. فتوضأ وكبر أربع تكبيرات، وصل على نفسك صلاة الجنازة ..، فإنك حينئذ ميت!

اللهم بلغنا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة، واجعلنا فيه من عتقائك من النار.

لا تنسونا من صالح الدعاء




[/frame]
ص
فإن أبيت إلا العصيان ..
وملازمة المعاصي في رمضان ..
فتوضأ وكبر أربع تكبيرات، وصل على نفسك صلاة الجنازة ..، فإنك حينئذ ميت!

لا يا ربّ ، ومن يجرؤ على على الإباء والإصرار على العصيان
ذنوبي كثيرة نعم ولكن أشهدكِ بأنني لا أعصيك إصراراً عليها ولكن غلبتني نفسي الأمارة بالسوء
يا ربّ بلغنا رمضان لتعفو وتمنح الغفران وتعتقنا من النيران
جزاك الله خيرا ام العوامر بالفعل موضوع مهم
انصح الجميع بقرائته كاملا حرفاً حرفاً
تحيتي
س
أختي الحبيبة أم العوامر
بلغنا الله وإياكم شهر رمضان الكريم
وأعاننا على صيامه وقيامه
وأعاننا الله تعالى على أنفسنا الأمارة بالسوء
اللهم اغفر لنا وأرحمنا وتجاوز عن ذنوبنا وسيئاتنا
جزاكِ الله خير الجزاء على هذه الموعظة
وفقكِ الله
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم صارع
بارك الله فيك ..بلغنا الله واياك شهره الفضيل
وجعلنا من عتقائه
جوزيت مشكورا اخي على هذا المرور الطيب
دمت بكل الخير
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الحبيبة سحائب الخير
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
تقبل الله منا ومنك صالح الاعمال وبلغنا شهره الكريم
دمتِ بكل الخير
s
Rabbna yejzeekumil5eeir '3aliyatee ummil 3awamir
a3ananallahu wa iyyakum 3a 9iyam rama'9an wa qiyamu layaleehi
U5tukum Salsabeel
ا

اللهك اجعلنا من المستبشرين برمضان
واجعلنا من القائمين بحقوقه الحافظين لحدوده

جزاكِ الله خيراً أخيتي
على هذه الأسطر النيّرة

w
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]


اللهم أعنا وانصرنا على نفسنا الأمارة بالسوء وعلى هوانا وشهواتنا

اللهم ثبتنا في رمضان وثبتنا بعد رمضان وبلغنا رمضان وأنت راضٍ عنا يا كريم

اللهم أعنا على تدبر وقراءة القرآن آناء الليل وأطراف النهار

اللهم بلغ إخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان رمضان وهم بأحسن حال

اللهم ثبتهم وكن عوناً لهم

اللهم آمين

أختي في الله : أم العوامر

جزاك ربي جناته الفردوس على الدرر الثمينة التي كتبتها وتلفظت بها

وبلغك والأهل والأحباب رمضان وأنتم بأحسن حال

وتقبل منا ومنكم ومن جميع أمة الهادي الحبيب صالح الأعمال

اللهم آمين [/grade]
ش
جزاكِ الله خيرا غاليتي ام العوامر
وبارك الله فيج.....
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Salsabeel
آمين يارب العالمين
بارك الله فيكِ اخية
دمتِ بكل الخير
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آمين آمين آمين
بارك الله فيك اخي ابو داحم
شكرا لهذا المرور الطيب
دمت بكل الخير
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم آمين اللهم آمين
عزيزتي الغالية Neama
بارك الله فيكِ على هذه الدعوات الطيبة لاعدمتك
دمتِ بكل الخير
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزتي شجونة الحلوة
بارك الله فيكِ على هذا المرور الطيب
دمتِ بكل الخير
و
اختي ام العوامر بارك الله في ماابدعتي وبلغنا وياك رمضان شهر الرحمه والغفران
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
sweet byby
شكرا عزيزتي على مرور الطيب
بمتصفحي المتواضع
بلغنا الله واياكم الشهر الفضيل
دمتِ بكل الخير
م
جزاك الله خيرا أختي العزيزه وبلغنا إياك شهر رمضان وجعلنا فيه من المقبولين فيه وأرحم حالنا يارب
جعلها الله في موازين حسناتك
ش
وما إن تغمر نفحات الشهر الكريم أرجاء الدنيا، حتى تنقلب حياة كثير من المسلمين رأساً على عقب، فيتحولون إلى (خفافيش) فيجلسون طيلة الليل يجلسون أمام الشاشات، أو يجوبون الأسواق والملاهي والخيام الرمضانية والسهرات الدورية .. ثم ينامون قبل الفجر! وفي النهار نيام كجيف خبيثة!!

كلام فعلاً يحدث
وياللأسف والله

جزاك الله خير اختي أم العوامر
وهذا ماعودتينا عليه دايماً إبداع وتميز

لاحرمتي من الأجر


تحياتي
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزتي أم أسيد
بوركت على هذا المرور الطيب لاعدمناه
دمتِ بكل الخير
أ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غاليتي الحبيبة المطنشة
كعادتك عندما تمرين تتركين بصمتك الساحرة
بارك الله فيك على هذا المرور الطيب
دمتِ بكل الخير
X