
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ..
يحكى ان رجلاً يدعى فريد صادف صاحبه شريف بالصدفة وقال له : اين كنت يا شريف قبل يومين فقد فاتتك جلسه ادبيه ممتعه ؟
فجاوبه صديقه: جلسه ادبيه! متى ؟ واين ؟
قال: بالأمس في منزل الجار الجديد إنه رجل غريب الاطوار يقول انه جاء من بلاد بعيده لكنه اعجوبة عصره بحق .
فقال: ماذا تعني؟
اجابه: إن هذا موسوعة علمية .. لقد اختزن كل علوم الارض وفنونها وآدابها .. فلا سأله احد عن شيء إلا كانت الاجابه الوافيه على الفور دون ان يفكر طويلاً او يفتح كتاباً ..
فقال له : شيء عجيب ! وماذا يعمل هذا الرجل؟
قال: يعمل! ولماذا يعمل؟إنه رجل افرغ حياته للعلم وهو يعيش على هدايا طلاب العلم ومحبي المعرفة .
فاجابه على الفور: اريد ان أقابل هذا الرجل ..
فذهبوا على الفور الى الرجل الموسوعة فعرفه فريد بصديقه شريف قائلاً للعالم: مرحباً بك يا استاذ .. هذا صديقي شريف أديب وشاعر ومحب للفنون وهو أيضاً جار لنا في هذا الشارع..
فاجابه العالم مرحباً بشريف قائلاً : أهلا بك يا شريف انني اسعد دائماً برؤية اهل الادب والثقافه هيا ايها الاصدقاء اسالوا عما بدا لكم ..
فقال له رجل من الحاضرين: اريد ان اعرف الفرق بين الخبذع والخعخع ؟
فاجابه العالم: انه نوعان من الطيور النادرة التي تقلد صوت الانسان وهما لا يعيشان الا من في الغابات الاستوائية والاول يبيض بيضه واحده في العام اما الاخر فلا يبيض الا كل عامين وكبد هذين الطيرين يؤكل اما نيئاً او مشوياً وهو يشفي من ضعف البصر ويعالج امراضاً كثيرة .
فقال شريف: هذا اول الوهن؟
فاجابه صاحبه فريد: ماذا تعني؟
فقال شريف: هذه الاجابه ليست صحيحه..فالخبذع هو الضفدع اما الخعخع فهو نبات ينبت بالصحراء ويتداوى بورقة ..
وقال اخر من الحضور: فتح الله عليك يا استاذ .. فمن الذي قال: (انت لا تجني من الشوك العنب) ؟؟
فاجابه العالم على الفور : أول من قال ذلك الحكيم المصري القديم أفلاطوس وكان لاحد ملوك مصر مزرعة عنب اراد ان يزرع حولها سياجاً من شجر الشوك ..
فاستغرب شريف لقوله هذا وقال لصاحبه فريد: ما الذي يقوله هذا الرجل ؟؟ إنما قائل هذا المثل الحكيم العربي: (أكثم بن صيفي) ..
وقال آخر من الجالسين في المجلس: هل قراقوش شخصية حقيقية يا أستاذ؟
فقال العالم: هذا وهم شائع بين الناس فشخصية قرارقوش شخصية وهمية خرافية توجد في الاساطير البابلية القديمة وقد نسب الناس إليه كثير من الطرائف والغرائب ..
فكاد ان يجن جنون شريف من قول خرافات هذا العالم فقال لفريد: لن استطيع ان اصبر اكثر من هذا .. قراقوش شخصية خرافيه! انه بهاء الدين وزير صلاح الدين الايوبي وكان رجلاً عالماً فاضلاً اشتهر بالحزم والعدل ..
فقال فريد: مهلاً يا شريف لا تتحامل على الرجل .. فربما كنت واهماً في سوء ظنك به ..
وكان من الجالسين رجل اراد سؤال العالم فقال له: ما اصل كلمة خرافه التي ذكرتها ضمن سياق حديثك؟
فاجابه العالم: هذا سؤال جيد .. فكلمة خرافه جاءت من كلمة خروف .. فالخروف ليس له عقل بدليل انه يستسلم للجزار الذي يقوم بذبحه ولذلك يقال على من لا عقل له مخرف ..
فقال شريف لفريد : هذا الرجل يخدعكم .. فكلمة خرافه كانت اسماً لرجل من قبيلة عذرة وكان يحدث الناس بكلام عن الجن فلم يصدقوه فقالوا ( حديث خرافه ) فاطلق الناس على كل قول غريب لا يعقل ..
فقال فريد: انتظر اريد ان أسأله سؤالاً آخراً ..
فقال فريد للعالم: من هو الملك المثمن ؟؟
فاجاب العالم على الفور دون اي تفكير : إنه الاسكندر الاكبر .. وقد سمي بذلك لانه قد حدث غلاءً للاسعار في عهده فثمن جميع السلع وحدد اسعارها وعاقب كل من خالف ذلك من التجار ..
فقال شريف لفريد: هل هذا هو الملك المثمن ؟ انه الخليفه العباسي المعتصم بالله وقد سمي بذلك لانه الرقم ثمانية كان له دور كبير في حياته فهو قد ولد في عاد 108 هـ في الشهر الثامن (شعبان) وتوفي وعمره 48 عاماً وهو ثامن الخلفاء العباسيين وقد دامت خلافته 8 سنوات و 8 اشهر وتم في عده 8 فتوحات وانجب من الاولاد 8 ومن البنات 8 ..
فاجابه فريد: هذا صحيح ..
فاجمع شريف الرجال حوله وقال لهم: هذا الرجل كما اخبرتكم محتال كبير وسوف اثبت لكم ذلك .. تعالوا نؤلف كلمة من الحرف الاول في اسم كل واحد منا ثم نساله عن معناها واؤكد لكم انه سيجد لها جواباً كعادته ..
فقال فريد: ان الكلمة تكون ( خنفشار ) ..
فسأله رجل قائلاً : دائماً نقول إن غداً لناظره لقريب .. فمن قائل هذه العباره ..؟؟..
فاجابه العالم بكل ثقه : قالها نابليون حين طال حصاره للاسكندرية ..
فقال شريف: هذا خطأ ايضاً .. فقائله هو قراد بن أجدع ..
فقال شريف للعالم: هل لك ان تخبرنا يا استاذنا الكبير عن معنى كلمة خنفشار ؟؟
فقال العالم : انه نبات في اطراف الهند الشرقية ثمره احمر وشكله يشبه البرتقال وهو يشفي من داء السكري ومن أمراض الكبد ..
فقال له رجل من الحاضرين : فتح الله عليك يا استاذ انه ايضاً يشفي من داء الكذب فلا تنس ان تتناول ثمرة منه قبل النوم بعد ان تغادر هذه المدينة ..
.. :):) ..
