



يحتل يوم الحادي والعشرين من شهر شعبان عام 1402هـ الموافق الثامن عشر من شهر يونيو عام 1982م منزلة خاصة في تاريخ المملكة العربية السعودية ، حيث تولى خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم مسترشداً بنهج والده الملك عبدالعزيز في بناء الدولة والمجتمع والسير بهما نحو أعلى المستويات الحضارية . ولقد شهد عهد خادم الحرمين الشريفين تحقيق منجزات متميزة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية توجت بتطور كبير في المجتمع انعكس على الارتقاء بمستوى المعيشة ونوعية الحياة في ظل استتباب الأمن وتكريس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ، وإلى جانب رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لخطط التنمية الشاملة وإنشاء البنية الصناعية في المملكة والإنجازات الحضارية ، فقد حدثت في عهده أضخم توسعة تاريخية للحرمين الشريفين .

كما تميز عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بصدور النظام الأساسي للحكم ، ونظام مجلس الشورى ، ونظام المناطق في السابع والعشرين من شهر رجب عام 1412هـ الموافق الواحد والثلاثين من شهر يناير عام 1992م . وقد صيغت هذه الأنظمة الثلاثة على هدي من الشريعة الإسلامية معبرة عن مبادئ الدولة السعودية وتقاليد مجتمعها وأعرافه
ويعد إصدار هذه الأنظمة الثلاثة توثيقاً لمنهج قائم ، وصياغةً لأمر واقع معمول به وفق مبادئ الشريعة الإسلامية التي قامت عليها الدولة السعودية منذ نشأتها المبكرة ، قبل ما يربو على قرنين ونصف ، وهي استمرار للمنهج الواضح الذي نهضت عليه الدولة .
كما وصلت المملكة نتيجة لسياسته ورعايته إلى مركز مرموق في الساحة العربية والإسلامية والدولية واتسمت السياسة الخارجية السعودية في عهده بالفاعلية والواقعية وإيجاد الحلول المناسبة لأهم القضايا العربية والإسلامية .

شهدت المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ولاتــزال تشهد مرحلة جديدة في مسيرة التنمية بأهدافها ومرتكزاتها ومنجزاتها الأساسية للتنمية التي شملت النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وتنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط الخام في تنمية الموارد البشرية ورفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة وتعزيز فاعلية القطاع الخاص .
ويتمثل محور التنمية الأساس في عهد خادم الحرمين الشريفين في الاهتمام بالإنسان السعودي بعدما تحققت إنجازات البنية الأساسية والبناء الاقتصادي والاجتماعي لمؤسسات الدولة وذلك تحقيقاً لما تميزت به توجهات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين منذ بداية توليه الحكم .
ويحفل سجل أعمال خادم الحرمين الشريفين بالعديد من المناقب والمنجزات الأخرى التي يأتي في مقدمتها صدور المراسيم الملكية الثلاثة التي تحمل الرقم (أ/90) بتاريخ 27/8/1412هـ الموافق 1/3/1992م التي يتعلق أولها بنظام الحكم في المملكة ، والثاني بنظام الشورى ، فيما يتعلق المرسوم الثالث بنظام المناطق .

إن من نعم الله على هذه البلاد أن منّ عليها بقيادة حكيمة وأمنية تعمل فيما يرضي الله عز وجل ويخدم الوطن والمواطن وذلك منذ أن وحد الملك عبدالعزيز ابن عبدالرحمن الفيصل آل سعود - رحمه الله- أرجاء المملكة العربية السعودية، وحتى الوقت الحاضر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله- الذي سار على هذا النهج، فكرس جهده ووقته لخدمة هذه البلاد ومواطنيها وقضايا أمته العربية والإسلامية في شتى المجالات.

شهدت المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله- نهضة شامخة في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والتنموية والتي من أبرزها توسعة الحرمين الشريفين وإشرافه - رحمه الله- شخصياً على ذلك مما يدل على بعد نظره وحرصه الشديد على مصلحة الأمة، كما أن إنجازاته ومواقفه على الصعيد السياسي أكثر من أن يتم حصرها، ولعل أبرزها وقفته المشهودة مع الأشقاء في الكويت، ومعاهدة الحدود الدولية مع الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية، واتفاقيتي الحدود مع دولة الكويت ودولة قطر، واتفاقية الطائف التي أنهت الحرب الأهلية بلبنان علاوة على ما بذله - رحمه الله- من جهود مستمرة لنصرة القضية الفلسطينية، وقضايا المسلمين في كل مكان.
صـــور لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله







كتبت هذه السطــور وهي اقــل ما استطيــــع تقديمه في حق والــــدنا الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله وانه لقــــدم الكثيـــــر لشعبــــه والكثيـــر للامة العربيـــة والاسلاميـــه
لندعــــــو له بالرحمــــه ولتبقـــى ذكــراه وافضـــاله خالـــــده في قلوبنـــــا
رحمـــــــــــك الله واسكنـــــــــك فسيــــــح جناتـــه
اتقـــدم بــاحر التعازي القلبيــه للجميــــع
اختكــم .. الغاليـــــه


