**""##(((همس المشاعر الأدبية وهج بلاحدود )))##""**

عذبـ الأحساس ـة 25-07-2005 17 رد 3,365 مشاهدة
ع
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

في هذا الكون نبحر وعلى الشواطئ يستقر الفكر بموعد غروب يأسر الوجدان

ويجعل القلم حالماً بالبنان ..



وشعور جميل يعتري ذلك النبض مشيراً إلى الإبداع

متمسكاً بمن هم أهل له ..



ويأتي جواد الأدب ناثراً وريقات العضماء على ضفاف الروعه

إهداء لكل من أحب أن يقرأها ووداً لكل من نقلها

عضماء هم .. بأقلامهم .. بأحلامهم .. بفكرهم .. وحتى بإهدائهم


ألا يستحقون التطلع ؟؟

ألا يستحقون الثناء ؟؟



سأكون أنا وأنت وهم جميعا هنا ننهل منهم حكم وأساطير صعدوا بها إلى السماء




سيشمل موضوعي المتواضع بعض الكتب ونبذة عنها وعن مؤلفيها ويمكنكم وضع ماتفضلون وماتحبون

وتقرأون وتستمتعون بمكتبة مشاعر ..





إن القصيدة كالطفل الوليد، لا تكون دائماً كما نشتهيها من الجمال، لكننا نحبها ونختصّها بالرعاية والأمل، وما تثيره في قلوب الآخرين من غبطة وصفاء هو بما تحمله يوماً إثر يومٍ من تحقّقٍ وانتماءٍ للحياة وتفتّحها، لا بنسبها إلينا.




عنوان الكتاب : أبرهة العربي .
الكاتب : ضياء العبد الله .
الناشر : ضياء فايز العبد الله - سوريا (2005)

موجز الكتاب :أبرهة العربيّ هو الطاغية القديم والحديث، الذي يحاول تحويل العشاق والشرفاء عن قبلتهم الوحيدة ( الوطن والإنسان) إلى هيكله الدموي وأناه المريضة، هذه القصائد كُتبت في ظلمة السرداب لتُقرأ تحت الشمس، لتبوح ببعض أسرار الوجد في تجلياته، لتصف حبيبين يُصادران، لتتكلم عن البيوت المستباحة، وعن الأبواب التي تُركلُ ليلاً، عن المذكرات التي تُسلب،وعن الذاكرة التي يلاحقها الظلام.


وريقات من الكتاب























كل الود والتقدير لكم

حقوق النشر والنقل محفوظة

عذبة الأحساس ..
ع
كان انتظارك ياأمى ولهفتك للرجل الذي تجلية فيه من قوه الحب ما يفـرض نفسه على كل قلب حتى ولو كان صغيرا مثل قلبي لم يتـفتح بعد على معاني الحياة..وآسفاة فأن الموسيقى بعد رحيلك ظلت تنزوي بهدوء وبدمع الأسى حتى اختفت , وعبثا حاولت إيجاد موسيقى لنفسي , لكن أنغامي لم تكن سـوى نشاز ... كأن أكسير الحياة الذي يروى القلب قد جـفت ينابيعه ولم يتـــــرك وراءه سوى الأساطير.





عنوان الكتاب الأسوار

الكاتب سعيد رمضان على

الناشر سعيد رمضان على - مصر(2005)

موجز الكتاب برهافة وصدق ينقلنا الأديب سعيد رمضان على فـــي روايته الأسوار بين الماضي والحاضر عن طريق وصف القهر غير الانسانى الواقع على بطلة الرواية وتحليل نفسية الشخوص وتطلعاتها وأحلامها التي تنهار على الأسوار .. ويـؤرخ لمنطقة ملتهبة بالصراع بالشرق الأوسط محاولا الكشف عن مستـقبلها وتــأتى لغته في الرواية معــبرة عن التـناقـض بـين الجـمال الانسانى الموجــود بالقـلب البشرى واستنزاف هذا الجمال بالواقع الـفـعـلي .

وريقات من الكتاب









لكم تحيتي..
و
عذبة الاحساس
عروسنا سلمت الفكرة وسلمتي بما نقلتي لقد
حمل الموضوع من الجودة والرقي الكثير الكثير
في طريقة العرض ورؤياكِ كقارئة للموضوع .
والطريقة الروعة التي تجلت في عرض الموضوع .
والابداع الصوري الذي صاحبها , اضاف عليهاسمةً
فنية جميلة جداً.
مشكورة تحياتي
و
عذراً عزيزتي لم أكن بعد قد قرأت الفصل الثاني
سأقرأهُ ولي عودة
تحياتي
ع

رأيت أبشع مشهد يمكن أن يراه إنسان هذه سيارة إياد شقيقي مهشمة وها هي أشلاؤه متناثرة هنا وهناك ها هو ذراعه والساعة التي أهديته إياها بمناسبة زواجه وإصبعه يحمل دبلة زواجه. ها هو المصحف الذي يضعه دائماً على قلبه مهشم غارقاً في الدماء.



عنوان الكتاب : دموع غالية

الكاتب : وفاء نصر شهاب الدين

الناشر : وفاء شهاب الدين - مصر(2005)

موجز الكتاب : الرواية عبارة عن قصة شاب عربي يعمل في مجال الفن ويصطدم بما يحدث على الساحة الفنية من عري وابتذال ولكنه يأخذ الجانب الرومانسي في أعماله ويرتبط بقصة حب رومانسية مع سيدة فاقدة للذاكرة وبقصة حب أروع وأقوى مع حلمه الكبير حلم فلسطين المستقلة وحلم الدولة العربية الموحدة بعد أن فشلت الوحدة العربية التي كونها والدة بزيجاته الكثيرة.

وريقات من الكتاب .






ع
وكأنه ليل أرش به الهواء كأنني أفسدت أحجية الظلام فقلت كان الليل أسود، ذات ليل، ثم صار الليل من فرط الحنين غمامة زرقاء، قلت شربته حتى ثمالته وعلمت السكارى خلف حانته أن يقنطوا فالكأس دائرة ولون الريح من لون الغناء وصحوها من بعض سكرته...



عنوان الكتاب : كأنه ليل


الكاتب : طاهر رياض


الناشر : رياض الريّس للكتب والنشر - لبنان(2005)

موجز الكتاب : الكتاب كناية عن قصيدة تقع في 52 صفحة من القطع الوسط وفيها يتحدث الشاعر عبر وجدان غامر عن تساؤلات وجودية تتناول الأمكنة والنساء والذاكرة والخمرة والموت.






ع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غاليتي

((وردة نسيان))

ألف شكر لك ولمرورك الرائع

وأنتي أي كتاب تفضلين ؟؟

ننتظر قدومك وبقية الأعضاء

عذبة الأحساس ..
أ
غاليتي وعروستنا الحبيبة عذبة الاحساس
مالذي اراه ومالذي جالت به عيناي من قراءات رائعة
فكرة في منتهى الابداع تدل على ان صاحبة الفكرة
ذات رقي ادبي كبير
لديكِ ذائقة في القرائة رائعة لابل مميزة
انتظريني عزيزتي فهذا مروري الاول
وسوف احدثك اي القراءات استهوتني
دمتِ عزيزتي بكل الود والاحترام
f
سلمت يداك على كتابة هذه المواضيع الجميلة..

فكرة رائعة وكتب أروع..

نتمى المزيد من إبداعاتك..
ع
بسم الله الرحمن الرحيم


ارتحلوا قبل مجيء الرعد النامي في أفواه المحرومين. ارتحلوا مع خفاش المقبرة الهارب من ضوء الصبح. عفنتم. بايعتم أضداد الحق الأكبر. الحق الأكبر - يا جسدا مسعورا ياعينا تمتص العين الأخرى. وطلاسم تملأ باب الوعد المال الحب اللاجدوى. أنهار على الابيض والأسود منديلا يتأرجح فوق يد هيفاء تداعب سيفا أعرابيا. والحق طلاسم تملأ باب الامل المتحرك. نترهل من علك الماضي. كيشوتيون طواحين الخيبة قتلاكم. أعلن حربا مقفولة.


عنوان الكتاب : شارع عبلة - كتابات شعرية من السبعينيات
الكاتب : محمد حماده
الناشر : رياض الريّس للكتب والنشر - لبنان(2004)

موجز الكتاب قصائد الكتاب تتراوح بين الذاكرة الفردية والذاكرة الجماعية، ويخفت الصوت فيها الى درجة الكثافة والهمس، ليعلوا أحياناً في نبرة حماسية خطابية. تعود الى السر والوقت ينزع ما كان بين الجدار وبين الأجنة من خجل. تعود الى السر من نبضة العنق حتى المتاهة في الحلم. ومهما ابتعدت فجلدك باق هنا. ومتاعك باق هنا. وتفاصيل خوفك.والآن. ها أنت تقترب الآن مهما ابتعدت... فهذي الشوارع تمسك وقع خطاك وتنتزع الاتجاهات منك. وهذي الزواريب تترك جلدك يمعن في الأرض شوقا.




















ع
'ورود في مدن الشوك' بين الكلمـة و الجرح و الحلم ... صورة كئيبـة تحمل وجع الحرف العربي ، و قد تحمل كلّ وردة من هـذه الورود أكثر من دلالـة ، و أكثر من صورة ، هي صورة الفكرة .. المرأة .. الوطن و الحلم البعيد الذي تحقّـق في ذاكرة الضّمير العربي ... قد يتحقّق يومـاً على أرض هذا الواقـع. آمل أن تكون هذه المجموعـة الشعريـة ثمرة طيّبـة يتقبلها القارئ الكريم بصدر رحب... ببساطـة موجزة ، من خلال هذه المجموعة : كنت و لا زلتُ أبحثُ عن وطن.


عنوان الكتاب ورود في مدن الشوك
الكاتب أحمد حاجي
الناشر أحمد حاجي - الجزائر(2000)



موجز الكتاب هي فقط هذه المجموعـة الشّعريـة التي بين يدي القارئ العربي : "ورود في مدن الشوك" ثمرة تجربـة تقارب العشر سنوات من الكتابـة ، هذا الهاجس الشّعري السّاكن في أعماق الذّات ... ، هذه الذّات المصحوبتة بألم الغربـة ... ألم الصّورة الطّفوليـة المفقــودة في زمـن اليتم و الانكســار. و أنا أحسّ أحيانا بأنّني على مشارف الموت في هذا الوطن .. ينبعثُ صوت بداخلي يشدّني إلى عمر الطفولة .













ع
وما يتراءى لنا جماليا وحداثيا في مقياس الدرس الأدبي هورجعي ونسقي في مقياس النقد الثقافي حسبما تدعي هذه الدراسة وتحاول أن تثبت. وبما أن النقد الأدبي غير مؤهل لكشف هذا الخلل الثقافي فقد كانت دعوة عبد الله الغذامي بموت النقد الأدبي، وإحلال النقد الثقافي مكانه، وليس يقصد بذلك إلغاء المنجز النقدي الأدبي، وإنما يهدف بذلك إلى تحويل الأداة النقدية من أداة في قراءة الجمالي الخالص وتبريره (تسويقه) بغضّ النظر عن عيوبه النسقية، إلى أداة في نقد الخطاب وكشف أنساقه، وهذا يقتضي إجراء تحويل في المنظومة المصطلحي


عنوان الكتاب النقد الثقافي - قراءة في الأنساق الثقافية العربية
الكاتب عبدالله الغذامي
الناشر المركز الثقافي العربي - لبنان(2000)


موجز الكتاب لقد آن الآوان لأن نبحث في العيوب النسقية للشخصية العربية المتشعرنة والتي يحملها ديوان العرب وتتجلى في سلوكنا الاجتماعي وابثقافي بعامة. لقد أدى النقد الأدبي دوراً مهماً في الوقوف على (جماليات) النصوص، وفي تدريبنا على تذوق الجمالي وتقبل الجميل النصوصي، ولكن النقد الأدبي، مع هذا وعلى الرغم من هذا أو بسببه، أوقع نفسه في حالة من العمى الثقافي التام عن العيوب النسقية المختبئة من تحت عباءة الجمالي، وظلت العيوب النسقية تتنامى متوسلة بالجمالي، الشعري والبلاغي، حتى صارت نموذجاً سلوكياً يتحكم فينا ذهنياً وعملياً وحتى صارت نماذجنا الراقية-بلاغياً-هي مصادر الخلل النسقي. ولنأخذ أمثلة من أبي تمام والمتنبي وأدونيس ونزار قباني، وهي أمثلة على الجمال الشعري وهي أيضا أمثلة على على الخلل النسقي.























ع
[CENTER]اسم الديوان : بشائر ممن أكناف الأقصى
للشاعر : الدكتور سعيد بن عطيه الغامدي
-----------------------------

ستخرج هذي المحار
جنوداًيوقدون من وهج الشمس حر نهار
ويعقب هذا السلام دمار
ويوقد في كل ناحية ألف نار
ويرجع للقابضين على الجمر كل وطن
* بمثل هذه الصور يتحايل الشاعر سعد عطية الغامدي على جراح الواقع ويعقد هدنة مع بروق الآمال التي تومض في شعره كثيراً، فلم يكتف الشاعر المجاهد سعد عطية بتشخيصه لحالة الأمة المرضية وأعراض إصابتها بأوصاب الغدر والحيف والعنت، بل مضى يسعف أمله الصغير بوقود يقينه الكبير عندها شعر بأن أمله أكثر تماسكاً وصلابة وأنه ينمو في أفقه الصحيح:ولن نحقر الفجر الذي لاح نوره وأول نور الفجر ضيف مسهدحتى في شكواه المريرة واستعراضه لمواجع أبناء الواقع الفلسطيني لا يزال الشاعر متمسكاً بحلمه المتين، فهو حين يصور الجرح العربي تحت سياط الوحشية الصهيونية تراه يقول:من قال: (إن صلاح الدين قد نفقت جياده وانثنى عن عزمه عمر).الشاعر الدكتور سعد بن عطية الغامدي عبر عن همومه من خلال تصويره لهموم الأمة العربية والمجتمع المسلم.وذلك عبر عرضه لشريط شعري للتمرد الإسرائيلي في الأراضي العربية الفلسطينية، حين ضم كل لفافة الصور في ديوانه الجديد "بشائر ممن أكناف الأقصى" وهو ديوانه الثالث بعد (شطآن ظامئة) و(إلى العرين شامخاً) فقد كتب شعره المعبر بيدين مثقلتين بوزن الواقع وبقلب يئن مع كل أثر غير إنساني في حق المسحوقين والمطرودين والمخلوعين من مصيرهم وأملهم، واتجه الشاعر بقصائده من خلال هذا الديوان إلى تحديد (صوت) الحق أمام (سوط) الباطل، وتجسيد (أمل) الأمة أمام (ألم) الغمة، ورسم الواقع المرير المؤلم أمام مرور الوقائع المؤلمة، هكذا جاهد الشاعر بقلمه راسماً صورتين متضادتين متقابلتين: شعب أعزل أمام جيش مسلح، ومعزول مبعد أمام مستوطن مستبعد، على ان الشاعر لم يتخل رغم تأكيده على هاتين الصورتين المتحاورتين من استنهاضه آماله الكبرى في تحقق العدل وعودة المطرود إلى وطنه والطارد إلى وثنه، حتى في اللحظات التي يستسلم فيها لنفسه المحبطة لا يهتز حبل الأمل في سمائه:"قم يا بني فرق الدواوين التي جمعتهاعبر ثلاثين سنةأنفقت فيها العمر والشباب والنقودوغصت في بحورهاإذ أنك تجده في آخر القصيدة يقبض بيده فيجد قلبه في مكانه وأمله في اليقين:"لكنني يا ولدي على يقين، ان غداً إذا أتى سيولد التاريخ من جديد".


منقول للفائده..

ع
قصائد مثقلة بأسئلة الوطن والمنفى.. والمراثي

الشاعر العراقي فوزي كريم يصدر أعماله الشعرية بجزءين


نقد
عواد ناصر
الشعر، كما الحياة، نضيق به لكننا لا نعيش من دونه، اما الاحلام التي يسبغها الشعر على حواسنا فتحيلنا الى كائنات مختلفة. وكذا صفحات الحياة التي نقلبها (وتقلبنا ايضا) كالحروب، بين كر وفر وليس من لحظة ظفر نادرة.
الشاعر وشعره مخلوقان يتناوبان الحياة ويتبادلان اللغة المنسية التي اوشكت ان تتحول الى سلعة يومية من منتجات «الحداثة» او من مخلفاتها.
الشعر قليل هذه الايام، خصوصا الذي يعيدنا، او نستعيد معه تلك الينابيع التي تورطنا باتيانها مرة او مرات، فاستحالت سرابا لا مآبا.
قراءة الاعمال الشعرية للشاعر العراقي فوزي كريم تستفز الذاكرة المفعمة بذاك الغناء وهذا المنفى، وتضع في راحات ايدينا مخلوقات بشرية متناهية الصغر لا تستحق كل هذا العناء جراء خطر ما تنطوي عليه حتى لو لم تجاهر به خندق الشاعر في هذا الشعر شجن الكلمات البرية قبل ان تدخل ستوديو «الحداثة» التي اضعها بين قوسين لفرط ما دوخت الشعراء العرب اكثر من غيرهم، فقارئ فوزي كريم ينعم بعبور جسر يربط اكثر من ضفتين، وهذا ما حدث لي شخصيا على الاقل، وفي وسط هذا الجسر ملتفتا الى الخلف، مودعا او ناقما، بينما امد يدي نحو الامام لالمس العالم. كهاجس اول سرت في العروق ابيات اتذكرها، ولا اتذكرها، من فوزي كريم منذ تلك الايام، عندما اكتسبت ما اضفاه عليها البعض من ترميزات جعلتها كالاساطير اليومية الصغيرة، وهي من قصيدته «اغنية اعتذار للكلام» ومنها: «... وهواك السلام (أقول السلام الذي بين جنحيه نزف وملح) لماذا اراك حزينا وانت بعز الصبا يا كلام» لدخول الشاعر التجربة اكثر من شكل ومبرر، ومهما حاول النجاة من هذه التجربة فانه لا محالة غارق فيها، مأخوذ بها، كقدر مستنزل لا راد له، وقد ادعى فوزي كثيرا بانه ابعد من ان يدخل الخندق، اي خندق، لكن خياراته الوجودية دفعته الى اكثر من خندق كلما حاول العبور من سؤال الى سؤال.
شيء من هذا جعل الناس خصوصا في فترات التوتر الاجتماعي، ترفع الشعر راية او تتوهمه ملاذا، ولا مهرب حتى للدراويش من عبور حبال النيران. مثل هذه المفارقة الحادة رسمها فوزي في احد اركان عزلته في محاولة لا تخلو من احتراس لاضاءة المسافة المعتمة بين نقيضين: «وقفنا بين صفين» «أضأنا شمعة في ظلمة المابين» «لكن احدا لم ير الا دمه الاسود عند مراياها» «فأخفى وجهه وارتد».
تستقي قصيدة فوزي كريم مادتها الخام من ذاكرة مريرة، ذاكرة تعج بادوات التعذيب وهذا شأن القصيدة العراقية، بعامة، لكن الشاعر يعيد انتاج هذه الذاكرة بما يكفل للتعبير عن حرارته الشعرية.
لم ار فوزي كريم على هذا الاتساق الواضح الا في اعماله الشعرية، فصورته وصوته هنا يرسمان حضوره، كانسان يسعى لالتقاط لحظة الحرية حتى في اشد لحظات غيابها هولا، فهو اذ يتعاطى الرسم او يعبث بالطين في العابه النحتية، بل حتى في معاركه النقدية حول قصائد المرحلة الراهنة، مرورا بشغفه الملحوظ بالموسيقى، لا تكشف هذا الحضور ولا تشير اليه كما تشير هذه الاعمال التي ضمت تجربته الشعرية ما يقارب الاربعين عاما.
القديس المطرود عند تتبع الخط البياني لقصيدة فوزي كريم يتراءى ذلك الاتجاه الصاعد لتأمل العزلة والموت رغم ان شعره بمجمله بلا اي اتجاه مرسوم سلفا، فلكل قصيدة اتجاهها الخاص. وبينما تبدأ الاشارات خفية خفيفة منذ مجموعته «ارفع يدي احتجاجا» فانها تتبلور فكرة او صورة، سؤالا او ايماءة، في ما يلي من قصائد، بل منذ مجموعته التالية «جنون من حجر» وتحديدا منذ تربصه بحسين مردان، حيا او فقيدا، حيث شكل له هذا النموذج المتشرد، غير القابل لشروط اليوم السائد، معادلا موضوعيا سواء في الحياة اليومية في تأملات القصيدة واسئلتها: لنتأمل هذا المشهد الذي يبدو فيه حسين مردان مثل قديس مطرود، يقف في منتصف الجسر: «وذات اليمين وذات الشمال النساء يمتن ويحيين ظلك وخطوك ما حل في الجسر ما جاوز الجسر، كنت وحيدا وكنت على الجسر واقف وحدقت في الماء ظلك نرجسة من رماد يلاشيه وجه غريب ووجه يوزع دائرة ... دائرة» فالرجل الواقف على الجسر، واقف بين ضفتين، وتأمل الماء يليق بأحد اثنين: القديس والنرجسي، وكلاهما يحتملان حسين مردان. وعندما استمعت لفوزي يقرأ القصيدة، المرثية، في السبعينات، في امسية من اماسي اتحاد الادباء في العراق، تركت في نفس شاعر شاب معنى ان تكون القصيدة تحريضا من دون هتاف وصيحة ضد من دون تهور، بل كانت حلا شعريا تمليه اشتراطات مرحلة ملتبسة تشي بالاحتمال ونقيضه. والقصيدة، هذه ايضا، فكرة بورتريه رسمت شعرا لهذا المتفرد الذي يسير في مكانه و(خطوك ما حل في الجسر، ما جاوز الجسر) لكنه وجه يتفتت «نرجسية من رماد» حيث يرى الشاعر الى صورته في المياه.
وطن الكابوس بخروج الشاعر من وطنه، مثقلا بهاجس الحرية والتخفف من اعراض «قارات الاوبئة» ـ وهي احدى القصائد البارزة في تجربة فوزي ـ لم تسقط في هوة النهلستية والبحث عن تجريد مجاني للكلمات بدعوى ان الارث الثقيل الذي ناءت به قصيدته، وقصيدة سواه، قد اشبعها احتراسا، بل ذعرا، وهي تسير في حقول الوطن الملغومة، بل حول ذاكرة القصيدة التي استعادت تأملية للبحث عن اجوبة جديدة على اسئلة جديدة، وصار النظر الى الوطن يحتاج الى تلك المسافة الكافية التي تتيح معاينة متأنية تطرح موقفا لا تذمرا، وأظن ان قصيدته «شراع» توجز ما يتشعب: «كل شراع لم يعد اليك يا مخافر الحدود، لا باحثا، سدى، عن المعنى ولكن هربا من المعاني السود فهو شراعي» على ان تحولات الوطن في القصيدة العراقية قد بلغت ما بلغته من مستويات تتراوح بين الحنين والانكار، نراها (التحولات) في مختبر فوزي كريم الوجداني والفكري صفحات مرة المذاق حينا او سخرية سوداء.. لنر الوطن كابوسا يطارد ضحاياه حتى ابعد نقطة من منفاهم: «في إيرلس كورت» رأيت نديما اعرفه مطعونا بالشبهات ـ «من يتبع ظلي حتى هذا الحد» ـ «من يطعم لحم اخيه مخالب موطنه المرتد» ـ «من يطلق كل يتامى الطير من القفص الاسود» من خوفي لم أبرأ من بعد» يلتقط فوزي مادته الخام بحساسية شاعر مثقل بالالم والمراثي، حساسية تعمدت بغبار المكان الاول وتحللت من اوهام ومضطربات كثيرة وهي تعبر نحو اللامكان بالمعنى الميتافيزيقي للعبارة، طالما ان الشاعر اغتراب ماثل مهما استقر به مقام او احتوته زاوية دافئة فـ«من لا بيت له.. سيبقى هكذا ابدا» كما كتب هاينر ماريا ريلكه مرة.
تحولات الامكنة من بين الاستعادات التي يفترضها النص الشعري تلك الامكنة، ومكونات الامكنة، التي تلح على متن المشهد، وربما في هوامشه ايضا، اي حين تكون البؤرة او في محيطها، ولعل الشعر اكثر تفعيلا للذاكرة من سواه، فتأملات الشاعر تحيل المكان الى الماضي او تستعيد الماضي كمكان، وفي قصيدة فوزي تتسمى الامكنة باسمائها، لكنها امكنة الشاعر لا سواه، فطريقة النظر تستقطب باكورة الاشياء والامكنة، وبهذه الاستعادات نستعيد معه تلك الممرات الضيقة التي تضغط العابرين والساحات المكتظة بقامات تتدلى من حبال الموت.
ثمة مرحلة زمنية تتميز بخصوصية العلاقة بين المكان والشاعر، انها مرحلة ذات شقين: الاول هو بداية التشكل اثر معاينة المكان الاول بحساسية اقل مما ستكون عليه لاحقا، اي الشق الثاني: وغالبا ما يجري النظر الى المكان عن بعد، وهذا ما يحصل للمنفيين والمغتربين، عندما يستحيل المكان الى مناسبة للالم او شكل للغربة. فـ «جاردينيا» و«مقهى ابراهيم» و«دجلة (في ثلاث قصائد)» و«ابو نؤاس» و«كوفن جاردن» وفندق «باريس» ومدينة «كازا» ومقهى «البرلمان» او «شارع الرشيد» اذ تدخل المشهد تتحول صفة وليس موصوفا، انها اسماء لامكنة لا تعني غير نفسها كحالة. او مسرح حوار وحركة.. لم تكن بالمرة ديكورا او علامة حنين عابرة.
«...
في ركن مقهى (البرلمان مثلا) او شارع (كشارع الرشيد) تصرعني دوامة الشمس كقطة تعوي على الاسفلت اصغي الى تحطم الزجاج في رأسي» لا يشير المكان الى سكينة او دفء او ملاذ للكائن بل الى حالة الكائن في المكان، وهي عذاب داخلي وصراخ مسموع (قطة تعوي) ورأس يتحطم فيه الزجاج، فالمكان الذي يفترض الحنان يتحول ذاكرة محترقة.
تكاد «قارات الاوبئة» احدى ابرز قصائد هذه الاعمال تختصر سيرة المواطن والحرب والمنفى، كما تشكل نموذجا شعريا يشبه فوزي كريم اكثر من بقية القصائد، وهي خلاصة الحل والترحال في الارض والشعر، وهي من سبعة فصول يتعاقب زمنها ويعاد انتاجه، وكالعادة يكون المكان هو المدخل، المدخل الى المنفى، عندما تتباعد المحسوسات وتستحيل الى مجردات (دجلة يلامس البشرة بالملاحم) ولكن ما ان تعلو نبرة الوطن والثورة وحيث (امتدت في الباب الشرقي حبال الشنق) حتى يخفت صوت القصيدة تدريجيا، واذا شاء له الشاعر ان يعلو ثانية فالنثر يهجو المكان، يهجو «قارات الاوبئة».
«نهلل الى الكالح الذي يلي الالوان، من قارات الانسان الى قارات الاوبئة».
ع
العجوز المراوغ والبحر
في لغة تتسم بالكثافة الشديدة وصور بلاغية جاذبة صدر للشاعر الشاب نادر ناشد ديوان شاعري جديد بعنوان العجوز المراوغ يشد أطراف البحر.
يضم الديوان خمسين قصيدة مكتوبة باللغة العربية الفصحى وتتمتع القصائد بالتنوع
ولكنها ذات ايحاءات ودلالات ادبية تعكس الواقع الراهن والديوان الجديد هو الثاني للشاعر بعد ديوانه الأول هذه الروح لي.
***********
في حنايا الوطن الملهم
«في حنايا الوطن الملهم.. نزهات وحكايات» عنوان كتاب جديد صدر مؤخرا للكاتب أحمد علي علبي يعرض من خلاله نزهات ورحلات قام بها الى لبنان ويتعرف من خلالها على أجوائه وجغرافيته الهامة وحكاياته.
فمن سطور الكتاب: لست مدينة منذورة للفناء، انا بيروت عاصمة الحرية، كرامة الانسان في الشرق.
***********
مجلة جديدة عن فلسطين من القاهرة
جديد ذاكرة فلسطين
صدر العدد الجديد من مجلة ذاكرة فلسطين التي تصدر عن مركز الفسطاط للدراسات والاستشارات ويتضمن العدد الجديد العديد من الموضوعات والدراسات والمقالات التي تدور عن فلسطين والقضية الفلسطينية فتحت عنوان ذاكرة فلسطين كتب كل من سلمان ناطور وعبد القادر ياسين .
كما تضمن حوارا مع اسماعيل صبري عبد الله وكتب صبحي النجار ومصطفى الحسيني عن اسحاق رابين والانتفاضة الاولى وانتفاضة الاقصى وكتب احمد عمر شاهين عن الادب الفلسطيني من النكبة الى النكسة الى جانب الابواب الثابتة للمجلة التي تتضمن (وقائع وأحداث) والمكتبة، وذاكرة الكاريكاتير.
يترأس تحرير المجلة عمرو كمال حمودة ومستشارها العام عبد العال الباقوري ومدير التحرير احمد بهاء الدين شعبان.
***********
الكون في فكر الإنسان
«العلاقة بين الإنسان والكون» محور كتاب جديد صدر مؤخراً للدكتور أحمد مدحت سلام بعنوان الكون في فكر الانسان قديما وحديثاً وفيه يرصد العلاقة بين الانسان والكون منذ أقدم العصور وحتى عصرنا الحديث بل ويمتد ليبحث مستقبل الكون ولأن الكون كان مجهولاً بكل مفرداته فقد تعامل معه الانسان البدائي وفقاً لأساطير رأى أنها تفسر جوانب علاقة مضطربة بينه وبين الطبيعة ومع تطور الفكر الانساني انتظمت العلاقة.
***********
امرأة ما والدوافع الإنسانية
ضمن سلسلة روايات الهلال صدرت رواية جديدة للأديبة هالة البدري بعنوان «امرأة ما» والرواية كما كتب على غلافها هي رواية الاسئلة الشائكة التي يتواطأ الجميع على تجاهلها، فهي رواية الاصرار على التحقق الانساني رغم انف الظروف وتكشف الرواية الدوافع الانسانية وآليات التفكير وأسرار البناء الذهني للانسان العربي وهو يتخبط بحثاً عن مخرج انساني يليق به.
***********
ع
عن دار "الجمل" بمدينة كولونيا الألمانية، صدرت للكاتب التونسي حسونة المصباحي، رواية جديدة حملت عنوان "وداعاً روزالي".
تدور أحداث هذه الرواية في مدن ثلاث: مدينة الغربة التي قد تكون مدينة ميونيخ الالمانية حيث يعيش مثقف عربي يدعى ميلود سعيدان، اختار الحياة في المنفى بهدف انجاز مشاريع أدبية غير ان ذلك يظل مجرد أوهام حتى النهاية. أما المدينة الثانية فهي مدينة "قاف" التي قد تكون مدينة القيروان حيث عاش ميلود

سعيدان طفولته وسنوات مراهقته عاشقا للمدونات القديمة، ولتاريخ هذه المدينة العريقة حيث يختلط الواقعي بالاسطوري حد عدم التمكن من التفريق بينهما. وفي النهاية يحاول ميلود اعادة الصلة بشرقه المفقود فيتوجه الى مدينة روزالي التي قد تكون مدينة طنجة الواقعة على الخط الفاصل بين الشرق والغرب بحثا عن امرأة يزعم انها المرأة الوحيدة التي احبته في حياته..
ولكن، مرة اخرى، نجده يفشل في تحقيق حلمه ذاك. فاذا به ضائع في النهاية بين الشرق الذي طرده والغرب الذي رفضه بلا هوية وبلا هدف وبلا أحلام.
وقد أصدر حسونة المصباحي الى حد الان ثلاث مجموعات قصصية هي "حكاية جنون ابنة عمي هنية" عن دار جلجامش، باريس 1986، و"السلحفاة" دار جلجامش 1995، و"ليلة الغرباء" دار سحر، تونس 1997. كما أصدر المصباحي روايتين قبل "وداعا روزالي" هما "هلوسات ترشيش" دار توبقال المغربي 1995 التي فازت بجائزة "توكان" التي تمنحها مدينة ميونيخ لافضل كتاب وذلك عام 2000، ورواية "الاخرون" دار تبر الزمان 1998. وله ايضا "كتاب التيه" وهو عبارة عن نصوص حول مدن زارها الكاتب مثل اسطنبول وطنجة وستوكهولم وقرطبة وفاس ومراكش... وقد ترجمت بعض اعمال المصباحي الى الألمانية والفرنسية والايطالية والنرويجية والانكليزية.
ع
الشعر والفنون عامة تلعب دوراً رئيسياً في حياتنا الفكرية، لأنها تموّن اللغة، التي تتضح فيها رؤانا الخيالية بصورة مباشرة، بمادة نحصل عبرها عادة على أولى انطباعاتنا عن تلك الرؤى. قال شيللي بأن الشعراء هم المشرعون غير المعترف بهم للعالم. وعلى الرغم من هذه اللهجة الحادة، إلا أن وجهة نظره تبدو ضرورية في عصر يبدو فيه الأدب أحياناً وقد تسامى بنفسه إلى ضبابية نصوص تئز فوقنا داخل الجزء الميتافيزيقي الأعلى من الأغلفة الجوية، وأحياناً أخرى يبدو لنا أشبه بوثائق سياسية بدائية لا تستحق إلا الاستنكار بسبب قصورها عن بلوغ المستويات الأخلاقية المبتكرة حديثاً.
ما كان يعنيه شيللي، طبعاً، أن الشعراء، وكتاب النثر الخيالي ضمناً، هم أصحاب نبوءة، لا بمعنى التنبؤ بما سيحدث، بل ابداع رؤى ذات أثر في الناس. إنهم يعبرون لا عن المشاعر وحدها، بل عن الأفكار الحاسمة بشكل مباشر ومكثف، بحيث يسبق فعلهم هذا التعبير المتأخر عنها من قبل المفكر ويجعله ممكناً. هذه الأفكار التي تؤثر في أفعالنا. إن هذه الرؤى ليست شيئاً تافهاً، ان لها الأهمية الأولى في حياتنا، حين تكون الأفكار حسنة، وأكثر من ذلك حين تكون سيئة. الأفكار السيئة المؤثرة يجب أن تُفهم وتُكافح من أجل أن تُستبدل. ولذا يوضح بريمو ليفي (شاعر وعالم)، وهو يصف تربيته المبكرة في إيطاليا الفاشية، كيف اختار هو واصدقاؤه دراسة الكيمياء نتيجة اشمئزازهم من الأفكار التي أمليت عليهم من قبل المواد الدراسية الأخرى، وهرباً «من رائحة الحقائق الفاشية المنتنة التي زحمت الأفق. إن الكيمياء والفيزياء التي بدأنا نتغذى بها، إلى جانب ما فيهما من نقاهة في ذاتها، كانتا ترياقاً في مواجهة الفاشية. إنهما يتميزان بالوضوح والدقة وإمكانية التحقيق والإثبات في كل خطوة. وليسا نسيجاً من الأكاذيب والفراغ كالراديو والصحف».
كان هذا طريقاً معقولاً كفاية للهرب بالنسبة للطلبة، حين تأخذ الأشياء مدى متطرفاً، لكن في مرحلة أبكر، قبل أن تتمكن الفاشية فيها من تثبيت نفسها. كانت تحتاج إلى مقاومة من قبل الناس الذين أقبلوا على أفكارها. لقد ثبتت الفاشية موقعها في إيطاليا بفضل الشعر الرديء الذي باع للناس الرؤى الرديئة ـ عن طريق تسويغ الكراهية والعنف بجعلهما رومانتيكيين. وعن طريق مداهنة غرور الناخبين، وتشويه الحقائق التاريخية.
الكتّاب، جيدين كانوا أو رديئين، ممن يملكون تأثيراً كهذا لا يشرّعون، طبعاً، بإملاء نظرياتهم بصورة حرفية، بل يبينون بصورة فعالة كيف تفعل الأفكار فعلها في الحياة الحقيقية. شكسبير حقق هذا دائماً، على الرغم من أن كثيراً من بصيرته النافذة اليوم تشربت في تفكيرنا بحيث لا نتبينها إلا نادراً. بوب وبليك، تينيسون، نيتشه وإليوت، أعطوا جميعاً لروح عصرهم صورته وبشكل متين. وبالنسبة لنموذج العزلة عن مشاغل العالم الذي قدمه الأبيقوريون، فقد أخذ أشكالاً عدة واقترح أساليب حياة مختلفة كثيرة، قدمت جميعاً بصورة خيالية. أفلاطون قدم واحداً من هذه الأساليب بصورة درامية في شخص سقراط. نيتشه قدم آخر في شخص زرادشت، أساليب عدة أخرى متوفرة، من زهدية معزولة إلى غيرية، أساليب قد تقود إلى أنواع حياة جد متغايرة. في رواية «الحرب والسلام»، يحاول ييبر شيئا من هذه العزلة، والصعوبات التي واجهها تلقي ضوءاً حاداً على ما يحيطها من مشاكل. وإذ يتوجب علينا أن نختار واحداً من بين هذه الطرق، فإن الأدب يلعب دائماً دوراً حيوياً في حياتنا، إذ يحرك مخيلتنا ويجعلنا أكثر قدرة على الاختيار المناسب. وإذا ما دُرّس الأدب بطريقة تميت فيه هذا التأثير العملي، فإن شيئا ما حيويا سوف يُفقد منه، وسنتساءل حينها، في حيرة، عن أهمية دراستنا للأدب أصلاً.
من النافع أن نلاحظ، أيضاً، بأن الفلسفة، بهذه الطريقة، هي فرع من فروع الأدب. فإن أي نوع متقدم من التفلسف يقدم دائماً نموذجاً متميزاً ما للحياة بالإضافة إلى آخر للفكر لأن الحياة والفكر على حقيقتهما غير منفصلين بالمرة. إن فلاسفتنا العظام عادة ما قدموا نماذجهم بصورة واضحة تماماً، كما قدمها فلاسفة الحضارات الأخرى، وإذا ما افترض الفلاسفة الأكاديميون المعاصرون لنا بأنهم لا يفعلون ذلك فهم على خطأ. إن ضيق الأفق الأكاديمي طريق حياة شأن أي طريق، ويمكن أن يوصل بأسلوب الكتابة، وحتى بأسلوب التدريس الأكثر يسراً.
هذه زاوية النظر الرئيسية للشعر في كتاب «العلم والشعر» للمفكرة الانجليزية ماري ميجلي، (صدر مؤخراً عن دار Routledge)، لكنه كتاب فلسفي بالدرجة الأولى يهدف إلى إعادة هوية الكائن البشري إلى الوحدة المفتقدة، الوحدة التي وزعها ديكارت إلى روح (عقل) وجسد، ووزعها العلم (الفلسفة) منذ مراحل مبكرة إلى وحدات ذرية مستقلة في ذاتها. الحكاية تبدأ من فكرة التجزيء الذري للمادة، التي شاعت بفعل تأثير القصيدة الشهيرة للروماني «لوكريتوس»، وهي قصيدة فلسفية بعنوان «في طبيعة الكون». دفع بها، معبأة بأفكار الابيقوريين، إلى الفكر الغربي. والنظرية الذرية ترى أن الطريقة الوحيدة لفهم أي شيء هي في تجزيئه إلى أصغر وحداته، ثم اعتبر العقل نفسه جزىئات فيزيائية مستقلة عن السلوك البشري. كذلك المجتمع الذي عومل كمادة وجزّئ إلى أصغر وحداته، وهو الفرد (نظرية الذرية الاجتماعية ترى أن الأفراد وحدهم هم الحقيقيون).
من هذا التجزيء القسري ولدت تعارضات الفكر والإنسان المرهقة. حريته المطلقة لدى «الذرية الاجتماعية» وعبوديته المطلقة لدى «الذرية الفيزيائية» في حين وقف الشعر وحده، غير هياب، ليتعامل مع الإنسان والحياة كوحدة.
الكتاب يكشف عن الموجة المضادة للعلم، التي بدأت تتسع مع الأيام، لكنه تضاد غير رافض للعلم ذاته، وللرغبة في معرفة أسرار عالمنا، بل هو تضاد لطريقة التفكير التي بدت اختزالية وتدميرية، والكتاب يذكر بضرورة تقارب الشعر والعلم، كما كان في المراحل المبكرة، ويحذر من تفرد العلم في الرؤية للإنسان وللحياة.
ا

ღ
ღ
ღ

موضوع قمة في الروعة والجمال


وصلنا معك لأقصي الأفق بروعة الفكر


وجمال الكلمات ..


لقد امتعتيني حد الثمالة..


لك مني كل التقدير علي هذاا المجهود


الرائع غاليتي وفي انتظار


روائع اخري من اجمل ما تغدقه علينا


عذبــــــــة الأحســــــــــاس


لكـــــــ الود منثـــــــــور

ღ
ღ
ღ
القلــღ الحنون ღ ــب
X