المعلقات

ورورة 21-07-2005 16 رد 2,042 مشاهدة
و
السلام عليكم ورحمة الله وبركات
هذا الموضوع سيشمل موسوعة من المعلقات وسابدا بعنترة بن شداد


هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِ أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
أَعْيَاكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّـمِ حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَـمِّ الأَعْجَـمِ
وَلَقَدْ حَبَسْتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّـمِ
يَا دَارَ عَبْلَـةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُـهَا طَوْعَ العِناقِ لذيـذةِ المُتَبَسَّـمِ
فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأنَّـهَا فَدَنٌ لأَقْضِي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ
وَتَحُلُّ عَبْلَـةُ بِالجَـوَاءِ وَأَهْلُنَـا بِالْحَـزْنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ أَقْوَى وَأَقْفَـرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَـةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُـلُ قَوْمَهَا زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَـمِ
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّـي غَيْرَهُ مِنِّي بِمَنْزِلَـةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَيْفَ المَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَـا بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وَأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إِنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِرَاقَ فَإِنَّمَا زُمَّتْ رِكَابُكُم بِلَيْـلٍ مُظْلِـمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَمُولَـةُ أَهْلِهَـا وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُـونَ حَلُوبَـةً سُودَاً كَخَافِيَـةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ عَذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذِيـذِ المَطْعَـمِ
وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَـادِنٍ رَشَـأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَـوْأَمِ
وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْمَـةٍ سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَـمِ
أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمُعْلَـمِ
جَادَتْ عَلَيْـهِ كُلُّ عَيْـنٍ ثَـرَّةٍ فَتَرَكْنَ كُـلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّـةٍ يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَصَـرَّمِ
وَخَلاَ الذُّبَابَ بِـهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ غَرِدَاً كَفِعْلِ الشَّـارِبِ المُتَرَنِّـمِ
هَزِجَاً يَحُكُّ ذِرَاعَـهُ بِذِرَاعِـهِ قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ وَأََبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى نَهْدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيـلِ المَحْـزِمِ
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَـا شَدَنِيَّـةٌ لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّـرَى مَـوَّارَةٌٌ تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ
وَكَأَنَّمَا أَقِصَ الإِكَامَ عَشِيَّـةً بِقَرِيبِ بَيْنَ المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَـهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ حِزَقٌ يَمَانِيَـةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْنَ قُلَّـةَ رَأْسِـهِ وَكَأَنَّـهُ حِدْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَهُ كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ
شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الـ وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَفَتْ لَـهُ غَضَبْى اتَّقَاهَا بِاليَدَيْـنِ وَبِالفَـمِ
أَبْقَى لَهَا طُولُ السِّفَارِ مُقَرْمَدَاً سَنَـدَاً وَمِثْلَ دَعَائِـمِ المُتَخَيِّـمِ
بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وَكَأَنَّ رُبَّـاً أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدَاً حَشَّ الوَقُـودُ بِـهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ زَيَّافَـةٍ مِثْلَ الفَنِيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي طِبٌّ بأخذِ الفَـارسِ الْمُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِـي سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَـمِ
فَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعْمِ العَلْقَـمِ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَـا رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِـرَّةٍ قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمَالِ مُفَـدَّمِ
فَإِذَا شَرِبْتُ فإِنَّنِـي مُسْتَهْلِـكٌ مَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدَىً وَكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِـي
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً تَمْكُو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَتْ يَدايَ لَـهُ بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ وَرَشَاشِ نَافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ إِنْ كُنْتِ جَاهِلَـةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي
إِذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ نَهْـدٍ تَعَاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَلَّـمِ
طَوْرَاً يُجَـرَّدُ لِلطِّعَانِ وَتَـارَةً يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِـي أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلٌ مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي
فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُـوفِ لأَنَّهَا لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ الْمُتَبَسِّـمِ
وَمُدَّجِـجٍ كَرِهَ الكُمَاةُ نِزَالَـهُ لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلاَ مُسْتَسْلِـمِ
جَادَتْ لَـهُ كَفِّي بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الفَرْغَيْنِ يَهْدِي جَرْسُهَـا باللَّيْلِ مُعْتَسَّ الذِّئَـابِ الضُّـرَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَـهُ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلَى القَنَا بِمُحَـرَّمِ
فَتَرَكْتُـهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَـهُ يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنَانِـهِ وَالمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَهَا بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الحَقِيقَةِ مُعْلِمِ
رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِـدَاحِ إِذَا شَتَـا هَتَّـاكِ غَايَاتِ التِّجَـارِ مُلَـوَّمِ
لَمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلْتُ أُرِيـدُهُ أَبْدَى نَواجِـذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّـمِ
فَطَعَنْتُـهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُـهُ بِمُهَنَّدٍ صَافِي الحَدِيدَةِ مِخْـذَمِ
عَهْدِي بِـهِ مَـدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا خُضِبَ البَنَانُ وَرَأُسُـهُ بِالعِظْلِـمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَـهُ في سَرْحَـةٍ يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ
يَا شَاةَ قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَـهُ حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي فَتَجَسَّسِي أَخْبَارَهَا لِيَ واعْلَمِي
قَالَتْ : رَأَيْتُ مِنَ الأَعَادِي غِرَّةً وَالشَّاةُ مُمْكِنَـةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمِ
وَكَأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَـةٍ رَشَأٍٍ مِنَ الغِزْلانِ حُـرٍّ أَرْثَـمِ
نُبِّئْتُ عَمْرَاً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي وَالكُفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الْمَوْتِ التي لا تَشْتَكِي غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَمْ أَخِـمْ عَنْهَا وَلَكنِّي تَضَايَـقَ مُقْدَمي
ولقَدْ هَمَمْتُ بِغَارَةٍ في لَيْلَـةٍ سَوْدَاءَ حَالِكَـةٍ كَلَوْنِ الأَدْلَـمِ
لَمَّا سَمِعْتُ نِدَاءَ مُـرَّةَ قَدْ عَلاَ وَابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأَقْتَـمِ
وَمُحَلِّمٌ يَسْعَـوْنَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَالْمَوْتُ تَحْتَ لِوَاءِ آلِ مُحَلِّمِ
أَيْقَنْتُ أَنْ سَيَكُون عِنْدَ لِقَائِهِمْ ضَرْبٌ يُطِيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّـمِ
لَمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّـهَا أَشْطَانُ بِئْـرٍ في لَبَانِ الأَدْهَـمِ
مَا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ وَلَبَانِـهِ حَتَّى تَسَرْبَـلَ بِالـدَّمِ
فَازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنَا بِلَبَانِـهِ وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِـسَاً مِنْ بَيْنِ شَيْظَمَـةٍ وَأَجْرَدَ شَيْظَمِ
ذُلَلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي لُبِّـي وَأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
إِنِّي عَدَاني أَنْ أَزوَركِ فَاعْلَمِي مَا قَدْ عَلِمْتُ وبَعْضُ مَا لَمْ تَعْلَمِي
حَالَتْ رِماحُ ابْنَي بغيضٍ دُونَكُمْ وَزَوَتْ جَوَانِي الحَرْبِ مَنْ لم يُجْرِمِ
وَلَقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْ لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا وَالنَّاذِرِيْنَ إِذْا لَقَيْتُهُمَـا دَمـِي
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَـا جَزَرَ السِّباعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَـمِ
و
لبيد بن ربيعة

ِ
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا خَلَقَاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُهَا
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وَحَرَامُهَا
رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا
مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ وَعَشِيَّةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَا
فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ بِالجَلْهَتَيْـنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا عُوذَاً تَأَجَّلُ بِالفَضَـاءِ بِهَامُهَا
وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُـهَا
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا كِفَفَاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا
فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيْفَ سُؤَالُنَا صُمَّاً خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا
عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا
شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا فَتَكَنَّسُوا قُطُنَاً تَصِرُّ خِيَامُهَا
مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُـهَا
زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفَـاً أرْآمُهَا
حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا
بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارَ وقَدْ نَأَتْ وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُـهَا
مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَـاوَرَتْ أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا
بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ فَتَضَمَّنَتْهَا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُـهَا
فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّـةٌ فِيْهَا وِحَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّـةٍ صَرَّامُهَا
وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا
بِطَلِيحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَا
فَإِذَا تَغَالَى لَحْمُهَا وَتَحَسَّرَتْ وَتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَا
فَلَهَا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَا صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاَحَهُ طَرْدُ الفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا
يَعْلُو بِهَا حَدَبَ الإِكَامِ مُسَحَّجٌ قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُـهَا
بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَـهَا قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا
حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا
رَجَعَا بِأَمْرِهِمَا إِلىَ ذِي مِرَّةٍ حَصِدٍ وَنُجْحُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامـُهَا
وَرَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وَتَهَيَّجَتْ رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وَسِهَامُهَا
فَتَنَازَعَا سَبِطَاً يَطِيْرُ ظِلالُـهُ كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا
مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُـهَا
فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادَةً مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُـهَا
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا مَسْجُـورَةً مُتَجَاوِرَاً قُلاَّمُهَا
مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَا مِنْهُ مُصَرَّعُ غَابَـةٍ وَقِيَامُـهَا
أَفَتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ خَذَلَتْ وَهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَرِمْ عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا
لِمعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنَّ طَعَامُهَا
صَادَفْنَ منهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَا إِنَّ الْمَنَايَا لاَ تَطِيشُ سِهَامُهَا
بَاَتتْ وَأَسْبَلَ وَاكِفٌ من دِيـمَةٍ يُرْوِي الْخَمَائِلَ دَائِمَاً تَسْجَامُها
يَعْلُو طَرِيقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِـرٌ فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُـومَ غَمَامُهَا
تَجَتَافُ أَصْلاً قَالِصَاً مُتَنَبِّـذَاً بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هُيَامُـهَا
وَتُضِيءُ في وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرَةً كَجُمَانَةِ الْبَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَا
حَتَّى إِذَا انْحَسَرَ الظَّلامُ وَأَسْفَرَتْ بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلاَمُهَا
عَلِهَتْ تَرَدَّدُ في نِهَاءِ صُعَائِدٍ سَبْعَاً تُؤَامَاً كَامِـلاً أَيَّامُهَا
حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ خَالِقٌ لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وَفِطَامُـهَا
فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سُقَامُهَا
فَغَدَتْ كِلاَ الْفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ مَوْلَى الْمَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُهَا
حَتَّى إِذَا يَئِسَ الرُّمَاةُ وَأَرْسَلُوا غُضْفَاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَا
فَلَحِقْنَ وَاعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ كَالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وَتَمَامُـهَا
لِتَذُودَهُنَّ وَأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَذُدْ أَنْ قَدْ أَحَمَّ مِنَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
فَتَقصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ بِدَمٍ وَغُودِرَ في الْمَكَرِّ سُخَامُهَا
فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى وَاجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَا
أَقْضِي اللُّبَانَةَ لا أُفَـرِّطُ رِيبَـةً أَوْ أَنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُـهَا
أَوَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارُ بِأنَّنِي وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَا
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَـهَا أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا
بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِن لَيْلَةٍ طَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُـهَا
قَدْ بِتُّ سَامِرَهَا وَغَايَةَ تَاجِرٍ وَافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وَعَزَّ مُدَامُهَا
أُغْلِي السِّبَاءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِقٍ أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وَفُضَّ خِتَامُهَا
بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وَجَذْبٍ كَرِينَةٍ بِمُوَتَّـرٍ تَأْتَالُـهُ إِبْهَامُـهَا
بَادَرْتُ حَاجَتَها الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ لأَعُلَّ مِنْهَا حِينَ هَبَّ نِيَامُهَا
وَغَدَاةَ رِيحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِرَّةٍ قَدْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَا
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا
فَعَلَوْتُ مُرْتَقَبَاً عَلَى ذِي هَبْوَةٍ حَرِجٍ إِلَى أَعْلاَمِهِنَّ قَتَامُهَا
حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدَاً في كَافِرٍ وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا
أَسْهَلْتُ وَانْتَصَبَت كَجِذْعِ مُنِيفَةٍ جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَا
رَفَّعْتُهَا طَرْدَ النّعَـامِ وَشَلَّـهُ حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا
قَلِقَتْ رِحَالَتُها وَأَسْبَلَ نَحْرُهَا وَابْتَلَّ مِن زَبَدِ الحَمِيمِ حِزَامُهَا
تَرْقَى وَتَطْعَنُ في الْعِنَانِ وَتَنْتَحِي وِرْدَ الْحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا
وَكَثِيرَةٍ غُرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ تُرْجَى نَوَافِلُهَا وَيُخْشَى ذَامُهَا
غُلْبٍ تَشَذَّرُ بِالذُّخُولِ كَأَنَّهَا جِنُّ الْبَدِيِّ رَوَاسِيَاً أَقْدَامُـهَا
أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَيَّ كِرَامُهَا
وَجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِـهٍ أَجْسَامُـهَا
أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطْفِـلٍ بُذِلَتْ لِجِيرَانِ الجَمِيعِ لِحَامُهَا
فَالضَّيْفُ وَالجَارُ الَجَنِيبُ كَأَنَّمَا هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِبَاً أَهْضَامُهَا
تأوِي إِلى الأَطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ مِثْلِ الْبَلِيَّةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُـهَا
وَيُكَلِّلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ خُلُجَاً تُمَدُّ شَوَارِعَاً أَيْتَامُـهَا
إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ الْمَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ مِنَّا لِزَازُ عَظِيمَـةٍ جَشَّامُـهَا
وَمُقَسِّمٌ يُعْطِي الْعَشِيرَةَ حَقَّهَا وَمُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِـهَا هَضَّامُـهَا
فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِينُ عَلَى النَّدَى سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَا
مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَلِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّـةٌ وَإِمَامُـهَا
لاَ يَطْبَعُونَ وَلاَ يَبُورُ فِعَالُهُمْ إِذْ لا يَمِيلُ مَعَ الْهَوَى أَحْلامُهَا
فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ الْمَلِيكُ فَإِنَّمَا قَسَمَ الْخَلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُـهَا
وَإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ في مَعْشَرٍ أَوْفَى بِأَوْفَرِ حَظِّنَا قَسَّامُـهَا
فَبَنَى لَنَا بَيْتَاً رَفِيعَاً سَمْكُـهُ فَسَمَا إِلَيْهِ كَهْلُهَا وَغُلامُهَا
وَهُمُ السُّعَاةُ إذَا الْعَشِيرَةُ أُفْظِعَتْ وَهُمُ فَوَارِسُهَا وَهُمْ حُكَّامُهَا
وَهُمُ رَبِيعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهِمُ وَالْمُرْمِلاتِ إِذَا تَطَاوَلَ عَامُهَا
وَهُمُ الْعَشِيرَةُ أَنْ يُبَطِّىءَ حَاسِدٌ أَوْ أَنْ يَمِيلَ مَعَ الْعَدُوِّ لِئَامُهَا
و
امرؤ القيس



قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها
لما نسجتها من جنوب وشمأل
ترى بعر الأرام في عرصاتها
وقيعانها كأنه حب فلفل
كأني غداة البين يوم تحملوا
لدى سمرات الحي ناقف حنظل
وقوفاً بها صحبي علي مطيهم
يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وإن شفائي عبرة مهراقة
فهل عند رسم دارس من معوّل
كدأبك من أمّ الحويرث قبلها
وجارتها أمّ الرباب بمأسل
إذا قامتا تضوّع المسك منهما
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
ففاضت دموع العين مني صبابة
على النحر حتى بلّ دمعي محملي
ألا ربّ يوم لك منهن صالح
ولا سيّما يوم بدارة جلجل
ويوم عقرت للعذارى مطيّتي
فيا عجبا من كورها المتحمّل
فظلّ العذارى يرتمين بلحمها
وشحم كهداب الدمقس المفتّل
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة
فقالت لك الويلات إنّك مرجلي
تقول وقد مال الغبيط بنا معاً
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
فقلت لها سيري وأرخي زمامه
ولا تبعديني من جناك المعلّل
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
فألهيتها عن ذي تمائم محوّل
إذا ما بكى من خلفها انصرفت له
بشقّ وتحتي شقّها لم يحول
ويوماً على ظهر الكثيب تعذرت
عليّ وآلت حلفة لم تحلّل
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل
وإن كت قد أزمعت صرمي فأجملي
وإن تك قد ساءتك مني خليقة
فسليّ ثيابي من ثيابك تنسل
أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي
وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي
بسهميك في أعشار قلب مقتّل
وبيضة خدر لا يرام خباؤها
تمتعت من لهو بها غير معجل
تجاوزت أحراساً إليها ومعشراً
عليّ حراصاً لو يسرّون مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرّضت
تعرّض أثناء الوشاح المفصّل
فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها
لدى الستر إلا لبسة المتفضّل
فقالت يمين ا لله مالك حيلة
وما إن أرى عنك الغواية تنجلي
خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا
على أثرينا ذيل مرط مرحّل
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى
بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
هصرت بفودى رأسها فتمايلت
علي هضيم الكشح ريّا المخلخل
مهفهفة بيضاء غير مفاضة
ترائبها مصقولة كالسجنجل
كبكر المقاناة البياض بصفرة
غداها نمير الماء غير المحلّل
تصدّ وتبدي عن أسيل وتتقي
بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش
إذا هي نصّته ولا بمعطّل
وفرع يزين المتن أسود فاحم
أثيث كقنو النخلة المتعثكل
غدائرها مستشزرات إلى العلا
تضّل العقاص في مثنى ومرسل
وكشح لطيف كالجديل مخصّر
وساق كأنبوب السقيّ المدلّل
وتعطو برخص غير شثن كأنه
أساريع ظبي أو مساويك أسحل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها
منارة ممسى راهب متبتل
وتضحى فتيت المسك فوق فراشها
نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضّل
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة
إذا ما اسبكرّت بين درع ومجول
تسلت عمايات الرجال عن الصبا
وليس فؤادي عن هواك بمنسل
ألا ربّ خصم فيك ألوى رددته
نصيح على تعذاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدوله
على بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لمّا تمطى بصلبه
وأردف أعجازاً وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
بصبح وما الإصباح منك بأمثل
فيالك من ليل كأن نجومه
بكل مغار الفتل شدّت بيذبل
كأن الثريّا علقت في مصامها
بأمراس كتان إلى صمّ جندل
وقد اغتدي والطير في وكناتها
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معاً
كجلمود صخرٍ حطّه السيل من علّ
كميت يزلّ اللبد عن حال متنه
كما زلت الصفواء بالمتنزلّ
مسحّ إذا ما السابحات على الونى
أثرن الغبار بالكديد المركلّ
يطير الغلام الخفّ عن صهواته
ويلوي بأثواب العنيف المثقل
درير كخذروف الوليد أمرّه
تتابع كفيه بخيط موصّل
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
كأن على المتنين منه إذا انتحى
مداك عروس أو صلاية حنظل
وبات عليه سرجه ولجامه
وبات بعيني قائما غير مرسل
كأن دماء الهاديات بنحره
عصارة حناءٍ بشيب مرجل
فعنّ لنا سرب كأن نعاجه
عذارى دوار في ملاءٍ مذيل
فأدبرن كالجزع المفصّل بينه
بجيد معمّ في العشيرة مخوّل
فألحقنا بالهاديات ودونه
جواحرها في صرةٍ لم تزيل
فعادى عداءً بين ثورٍ ونعجةٍ
دراكاً ولم ينضح بماءٍ فيغسل
وظلّ طهاة اللحم من بين منضج
صفيف شواءٍ أو قدير معجل
ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه
متى ما ترقّ العين فيه تسفل
كأن دماء الهاديات بنحره
عصارة مناء بشيب مرجل
ضليع إذا ما استدبرته سدّ فرجه
بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل
أصاح ترى برقاً أريك وميضه
كلمع اليدين في حبي مكلل
يضيء سناه أو مصابيح راهب
أمال السليط بالذبال المفتل
قعدت له وصحبتي بين حامر
وبين الأكام بعد ما متأملي
فأضحى يسحّ الماء حول كتيفةٍ
يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل
وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ
ولا أطماً إلا مشيداً بجندل
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً
من السيل والغثاء فلكةُ مغزل
كان أبانا في أفانين ودقه
ثبير أناس في بجاد مزمل
وألقى بصحراء الغبيط بعاعه
نزول اليماني ذي العياب المخوّل
كأن سباعا فيه غرقى غدية
بأرجائه القصوى أنابيش عنصل
على قطن بالشيم أيمن صوبه
وأيسره على الستار فيذبل
وألقى ببيسان مع الليل بركه
فأنزل فيه العصم من كلّ منزل
و
زهير بن ابي سلمى


أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لَـمْ تَكَـلَّمِ بِـحَوْمانَة الـدَّرَّاجِ فَالْـمُتَثَلَّـمِ
وَدارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِـرِ مِعْصَـمِ
بِهَا العَيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَةً وَأَطْـلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّـةً فَـلأيَاً عَرَفْتُ الـدَّارَ بَـعْدَ تَـوَهُّمِ
أَثَافِيَّ سُفْعَاً في مُعَرَّسِ مِرْجَـلٍ وَنُـؤْيَاً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَـمْ يَتَثَلَّمِ
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا أَلا انْعِمْ صَبَاحَاً أَيُهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
تَبَصَّرْ خَليلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائِـنٍ تَـحَمَّلْنَ بِـالْعَلْياءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثَمِ
جَعَلْنَ الْقَنَانَ عَنْ يَـمِينٍ وَحَزْنَـهُ وَكَمْ بِـالقَنَانِ مِنْ مُـحِلٍّ وَمُحْرِمِ
عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَـاقٍ وَكِـلَّةٍ وِرَادٍ حَوَاشِـيهَا مُشَـاكِهَةِ الـدَّمِ
وَوَرَّكْنَ في السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ عَلَـيْهِنَّ دَلُّ الـنَّـاعِمِ الـمُـتَنَعِّمِ
بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْن بِسُحْـرَةٍ فَهُـنَّ وَوَادِي الـرَّسِّ كَالْيَدِ لِـلْفَمِ
وَفِيهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيـفِ وَمَنْظَرٌ أَنِـيـقٌ لِعَـيْنِ الـنَّاظِرِ الـمُتَوَسِّمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ الْعِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ نَزَلْنَ بِـهِ حَبُّ الْـفَنَا لَـمْ يُحَطَّمِ
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقَاً جِـمَامُهُ وَضَـعْنَ عِـصِيَّ الـحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ عَلَى كُلِّ قَـيْنِيٍّ قَـشِيبٍ وَمُـفْأَمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ رِجَـالٌ بَـنَوْهُ مِنْ قُـرَيْشٍ وَجُرْهُمِ
يَمِـينًا لَنِعْمَ الـسَّيدَانِ وُجِـدْتُمَا عَـلَى كُلِّ حَـالٍ مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ
تَدَارَكْتُما عَبْسَاً وَذُبْـيَانَ بَـعْدَمَا تَـفَانَوْا وَدَقُّـوا بَـيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعاً بِـمَالٍ وَمَـعْرُوفٍ مِنَ الْقَوْلِ نَسْلَمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَـلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ بَـعِيدَيْن فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَـأْثَمِ
عَظِيمَيْنِ في عُلْيَا مَـعَدٍّ هُدِيْتُمَـا وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزَاً مِنْ المَجْدِ يَعْظُمِ
تُـعَفَّى الْـكُلُومُ بِالْمِئيِنَ فَأَصْبَحَتْ يُـنَجِّمُهَا مَنْ لَـيْسَ فِيهَا بِـمُجْرِمِ
يُـنَـجِّمُهَا قَوْمٌ لِـقَـوْمٍ غَـرَامَةً وَلَـمْ يُهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
فَـأَصْبَحَ يَـجْرِي فِيهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ مَغَـانِمُ شَتَّى مِـنْ إِفَـالٍ مُـزَنَّمِ
أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَـنِّي رِسَـالَةً وَذُبْـيَانَ هَلْ أَقْسَمْتمُ كُـلَّ مُـقْسَمِ
فَلاَ تَـكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُـفُوسِكُمْ لِـيَخْفَى وَمَهْمَا يُـكْتَمِ اللهُ يَـعْلَمِ
يُـؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فـي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ لِـيَوْمِ الْحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَـيُنْقَمِ
وَمَا الـحَرْبُ إِلاَّ مَـا عَلِمْتمْ وَذُقْتُمُ وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِـالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
مَتَـى تَـبْعَثُوهَا تَـبْعَثُوهَا ذَمِـيمَةً وَتَضْـرَ إِذَا ضَـرَّيْتُمُوهَا فَـتَضْرَمِ
فَـتَعْرُككُمُ عَرْكَ الـرَّحَى بِـثِفَالِهَا وَتَلْـقَحْ كِشَافَاً ثُمَّ تُنْـتَجْ فَـتُتْئِمِ
فَتُنْـتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْـأَمَ كُـلُّهُمْ كَأَحْمَرِ عَـادٍ ثُمَّ تُـرْضِعْ فَـتَفْطِمِ
فَـتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُـغِلُّ لأَهْلِهَا قُرَىً بِـالْعِرَاقِ مِنْ قَـفِيزٍ وَدِرْهَمِ
لَعَمْرِي لَـنِعْمَ الـحَيُّ جَـرَّ عَلَيْهِمُ بِمَا لاَ يُوَاتِيهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ
وَكَانَ طَوَى كَـشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ فَـلاَ هُـوَ أَبْدَاهَا وَلَـمْ يَـتَقَدَّمِ
وَقَالَ سَأَقْضِي حَـاجَتِي ثُـمَّ أَتَّقِي عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِـيَ مُلْجَمِ
فَشَـدَّ وَلَـمْ يُـفْزِعْ بُـيُوتاً كَثِيَرةً لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
لَدَى أَسَـدٍ شَاكِي الـسِلاحِ مُقَذَّفٍ لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُـقَلَّمِ
جَـرِيءٍ مَتَى يُـظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ سَـرِيعاً وَإِلا يُـبْدَ بِالظُّلْمِ يَـظْلِمِ
رَعَـوْا ظِـمْأَهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا غِمَـارَاً تَـفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِـالدَّمِ
فَقَضَّوْا مَـنَايا بَـيْنَهُمْ ثُـمَّ أَصْدَرُوا إِلـى كَـلإٍٍٍٍ مُسْـتَوْبِلٍ مُـتَوَخِّمِ
لَـعَمْرُكَ مَا جَرَّت عَلَيْهِمْ رِماحُهُمْ دَمَ ابـنِ نَهِيكٍ أَو قَتِـيلِ الـمُثَلَّمِ
وَلا شَـارَكَتْ في الموْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ وَلا وَهَبٍ مِنْهُم وَلا ابْـنِ المُخَزَّمِ
فَكُـلاً أَراهُـمْ أَصْـبَحُوا يَـعْقِلُونَهُ صَـحِيحَاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْرَمِ
لَحِيٍّ حِـلالٍ يَـعْصُمُ النَّاسَ أَمْرَهُمْ إِذا طَرَقَتْ إِحْدِى الَّـليَالِي بِمُعْظَمِ
كِرَامٍ فَلا ذُو الـضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ وَلا الجَارِمُ الـجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الـحَياةِ وَمَنْ يَعِشْ ثَـمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَـا لَكَ يَـسْأَمِ
وأَعْـلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ وَلـكِنّني عَـنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ تُـمِتْهُ وَمَنْ تُـخْطِىءْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
وَمَنْ لَـمْ يُـصَانِعْ في أُمُورٍ كَثِيرةٍ يُـضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُـوْطَأْ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ يَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الـشَّتْمَ يُشْتَمِ
وَمَنْ يَـكُ ذَا فَـضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ عَلَى قَـوْمِهِ يُسْـتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
وَمَنْ يُـوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ إِلى مُـطْمَئِنِّ الْـبِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
وَمَنْ هَـابَ أَسْـبَابَ الـمَنَايَا يَنَلْنَهُ وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِـسُلَّمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ يَكُنْ حَـمْدُهُ ذَماً عَـلَيْهِ وَيَـنْدَمِ
وَمَنْ يَـعْصِ أَطْـرافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ يُـطِيعُ الـعَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
وَمَنْ لَـمْ يَـذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ يُـهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمِ الـنَّاسَ يُظْلَمِ
وَمَنْ يَـغْتَرِبْ يَحْسِبْ عَدُواً صَدِيقَهُ وَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَـفْسَهُ لا يُـكَرَّمِ
وَمَهْمَا تَـكُنْ عِنْدَ أمرِيءٍ مَنْ خَلِيقَةٍ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
وَكَائِن تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ زِيَـادَتُـهُ أَو نَقْصُهُ فِي الـتَّكَلُمِ
لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ فَـلَمْ يَبْقَ إَلا صُورَةُ الـلَّحْمِ وَالدَّمِ
وَإَنَّ سَفَاهَ الـشَّيْخِ لا حِلْمَ بَـعْدَهُ وَإِنَّ الـفَتَى بَعْدَ الـسَّفَاهَةِ يَحْلُمِ
سَألْـنَا فَأَعْطَيْتُمْ وَعُدْنَا فَـعُدْتُمُ وَمَنْ أَكْثَرَ الـتَّسْآلَ يَوْماً سَيُحْرَمِ
و
عمرو بن كلثوم


أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِـكِ فَاصْبَحِينَا وَلاَ تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا
تَجُورُ بِذِي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ إِذَا مَا ذَاقَهَا حَتَّى يَلِيـنَا
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ إِذَا أُمِرَّتْ عَلَيْهِ لِمَالِـهِ فِيهَا مُهِيـنَا
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا الْيَمِينَا
وَمَا شَـرُّ الثَّلاَثَةِ أُمَّ عَمْـروٍ بِصَاحِبِكِ الَّذِي لاَ تَصْبَحِينَا
وَكَأْسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَـكَّ وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصِرِينَا
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَا الْمَنَايَـا مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَدَّرِيـنَا
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا نُخَبِّرْكِ الْيَقِيـنَ وَتُخْبِرِينَـا
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْمَاً لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِينَا
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْبَاً وَطَعْنَاً أَقَرَّ بِـهِ مَوَالِيـكِ العُيُونَـا
وَإِنَّ غَدَاً وَإِنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ وَبَعْدَ غَدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِينَـا
تُرِيكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَلاَءٍ وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُونَ الكَاشِحِينَا
ذِرَاعَي عَيْطَلٍ أَدْمَـاءَ بِكْـرٍ هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا
وَثَدْيَاً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخْصَاً حَصَانَاً مِنْ أَكُفِّ اللاَمِسِينَا
وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وَطَالَـتْ رَوَادِفُهَا تَنُوءُ بِمَا وَلِينَـا
وَمأْكَمَةً يَضِيقُ البَابُ عَنْـهَا وَكَشْحَاً قَدْ جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَا
وَسَارِيَتَيْ بِلَنْـطٍ أَوْ رُخَـامٍ يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِمَا رَنِينَا
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقْبٍ أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَـتِ الْحَنِيـنَا
وَلاَ شَمْطَاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاهَا لَهَا مِنْ تِسْعَةٍ إلاَّ جَنِينَا
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّا رَأَيْتُ حُمُولَهَا أُصُلاً حُدِينَا
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَرَّتْ كَأَسْيَافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيـنَا
أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِينَـا
بِأَنَّا نُوْرِدُ الرَّايَـاتِ بِيضَـاً وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْرَاً قَدْ رَوِينَا
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِـوَالٍ عَصَيْنَا المَلْكَ فِيهَا أَنْ نَدِينَا
وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَـدْ تَوَّجُـوهُ بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينَا
تَرَكْنَا الْخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ مُقَلَّـدَةً أَعِنَّـتَهَا صُفُونَـا
وَأَنْزَلْنَا البُيُوتَ بِذِي طُلُوحٍ إِلَى الشَامَاتِ تَنْفِي المُوعِدِينَا
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّا وَشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلِيـنَا
مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا يَكُونُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِينَا
يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقِـيَّ نَجْـدٍ وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَـةَ أَجْمَعِينَا
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَـافِ مِنَّـا فَأَعْجَلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتِمُونَا
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُونَا
نَعُمُّ أُنَاسَنَا وَنَعِـفُّ عَنْهُمْ وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُونَا
نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوفِ إِذَا غُشِينَا
بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ يَخْتَلِينَـا
كَأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطَالِ فِيـهَا وُسُوقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِينَـا
نَشُقُّ بِهَا رُؤُوسَ القَـوْمِ شَقًّـاً وَنَخْتَلِبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِينَا
وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا
وَرِثْنَا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ نُطَاعِنُ دُونَـهُ حَتَّى يَبِينَا
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِينَا
نَجُذُّ رُؤُوسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ فَمَا يَدْرُونَ مَاذَا يَتَّقُونَـا
كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِيـنَا وَفِيهِـمْ مَخَارِيقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِينَـا
كَأَنَّ ثِيَابَنَا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ خُضِبْنَ بِأُرْجُوَانٍ أَوْ طُلِينَـا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَافِ حَـيٌّ مِنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُونَا
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَـدٍّ مُحَافَظَةً وَكُنَّـا السَّابِقِينَـا
بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ القَتْلَ مَجْـدَاً وَشِيبٍ فِي الحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا
حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيعَـاً مُقَارَعَةً بَنِيهِمْ عَنْ بَنِينَـا
فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَـتِنَا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنَا عُصَبَاً ثُبِينَـا
وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخْشَى عَلَيْهِـمْ فَنُمْعِنُ غَـارَةً مُتَلَبِّـبِينَا
بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمِ بن بَكْـرٍ نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَـةَ وَالحُزُونَا
أَلاَ لاَ يَعْلَمُ الأَقْـوَامُ أَنَّـا تَضَعْضَعْنَا وَأَنَّـا قَدْ وَنِينَـا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَنْ أَحَـدٌ عَلَيْنَا فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْـدٍ نَكُونُ لِقَيْلِكُمْ فِيهَا قَطِينَـا
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْـدٍ تُطِيْعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِينَا
تَهَـدَّدْنَا وَأَوْعِـدْنَا رُوَيْـدَاً مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَـا
فَإِنَّ قَنَاتَـنَا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ عَلَى الأَعْدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِينَا
إِذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُونَـا
عَشَوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ تَشُجُّ قَفَا المُثَقَّفِ وَالجَبِينَـا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ بِنَقْصٍ فِي خُطُوبِ الأَوَّلِينَا
وَرِثْنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بْنِ سَيْفٍ أَبَاحَ لَنَا حُصُونَ المَجْدِ دِينَا
وَرِثْتُ مُهَلْهِلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ زُهَيْرَاً نِعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرِينَا
وَعَتَّـابَاً وَكُلْثُـومَاً جَمِيعَـاً بِهِمْ نِلْنَا تُرَاثَ الأَكْرَمِينَا
وَذَا البُرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُحْجَرِينَا
وَمِنَّا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ فَأَيُّ المَجْدِ إِلاَّ قَدْ وَلِينَـا
مَتَى نَعْقِدْ قَرِينَـتَنَا بِحَبْـلٍ تَجُذُّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِينَا
وَنُوجَدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَارَاً وَأَوْفَاهُمْ إِذَا عَقَدُوا يَمِينَا
وَنَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ فِي خَزَازَى رَفَدْنَا فَوْقَ رَفْدِ الرَّافِدِينَا
وَنَحْنُ الحَابِسُونَ بِذِي أَرَاطَى تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُورُ الدَّرِينَـا
وَنَحْنُ الحَاكِمُونَ إِذَا أُطِعْـنَا وَنَحْنُ العَازِمُونَ إِذَا عُصِينَا
وَنَحْنُ التَّارِكُونَ لِمَا سَخِطْنَا وَنَحْنُ الآخِذُونَ بِمَا رَضِينَا
وَكُنَّا الأَيْمَنِينَ إِذَا التَقَـيْنَا وَكَانَ الأَيْسَرِينَ بَنُو أَبِينَـا
فَصَالُوا صَوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيهِـمْ وَصُلْنَا صَوْلَةً فِيْمَنْ يَلِينَـا
فَآبُوا بِالنِّهَـابِ وَبِالسَّبَايَـا وَأُبْنَـا بِالمُلُـوكِ مُصَفَّدِينَا
إِلَيْكُمْ يَا بَنِي بَكْرٍ إِلَيْكُـمْ أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّـا اليَقِينَـا
أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنَّـا وَمِنْكُـمْ كَتَائِبَ يَطَّعِنَّ وَيَرْتَمِينَـا
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِي وَأسْيَافٌ يَقُمْنَ وَيَنْحَنِينَـا
عَلَيْنَا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوناً
إِذَا وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمَاً رَأَيْتَ لَهَا جُلُودَ القَوْمِ جُونَا
كَأَنَّ غُضُونَهُنَّ مُتُونُ غُـدْرٍ تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَا
وَتَحْمِلُنَا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ عُرِفْنَ لَنَا نَقَائِذَ وَافْتُلِينَـا
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثَاً كَأَمْثَالِ الرَّصَائِعِ قَدْ بَلِينَا
وَرِثْنَاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ وَنُـورِثُهَا إِذَا مُتْنَا بَنِينَـا
عَلَى آثَارِنَا بِيضٌ حِسَـانٌ نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُونَا
أَخَذْنَ عَلَى بُعُولَتِهِنَّ عَهْـدَاً إِذَا لاَقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْرَاسَـاً وَبِيضَـاً وَأَسْرَى فِي الحَدِيدِ مُقَرَّنِينَا
تَرَانَا بَارِزِينَ وَكُـلُّ حَـيٍّ قَدِ اتَّخَذُوا مَخَافَتَنَا قَرِينَا
إِذَا مَا رُحْنَ يَمْشِينَ الهُوَيْنَا كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُونُ الشَّارِبِينَا
يَقُتْنَ جِيَادَنَـا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ بُعُولَتَنَا إِذَا لَمْ تَمْنَعُونَـا
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَبَاً وَدِينَا
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ تَرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِينَا
كَأَنَّا وَالسُّيُـوفُ مُسَلَّـلاَتٌ وَلَدْنَا النَّاسَ طُرَّاً أَجْمَعِينَا
يُدَهْدُونَ الرُّؤُوسَ كَمَا تُدَهْدَي حَزَاوِرَةٌ بِأَبْطَحِهَا الكُرِينَـا
وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ إِذَا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينَا
بِأَنَّا المُطْعِمُـونَ إِذَا قَدَرْنَـا وَأَنَّا المُهْلِكُونَ إِذَا ابْتُلِينَـا
وَأَنَّـا المَانِعُـونَ لِمَا أَرَدْنَـا وَأَنَّا النَّازِلُونَ بِحَيْثُ شِينَـا
وَأَنَّا التَارِكُونَ إِذَا سَخِطْنَـا وَأَنَّا الآخِذُونَ إِذَا رَضِينَـا
وَأَنَّا العَاصِمُونَ إِذَا أُطِعْـنَا وَأَنَّـا العَازِمُونَ إِذَا عُصِينَا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِرَاً وَطِيـنَا
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي الطَّمَّاحِ عَـنَّا وَدُعْمِيَّاً فَكَيْفَ وَجَدْتُـمُونَا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفَاً أَبَيْنَا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِينَـا
مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا وَمَاءَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِيـنَا
إِذَا بَلَغَ الفِطَـامَ لَنَـا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَـهُ الجَبَابِرُ سَاجِدِينَـا
و
طرفة بن العبد


لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ تَلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُوْفَاً بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُـمْ يَقُوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنِ يَامِنٍ يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْرَاً وَيَهْتَدِي
يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ تَنَاوَلُ أَطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَدِي
وتَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوِّراً تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَدِ
سَقَتْهُ إيَاةُ الشَّمْسِ إلاّ لِثَاتِـهِ أُسِفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإِثْمِدِ
وَوَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ أَلْقَـتْ رِدَاءَهَا عَلَيْهِ نَقِيِّ اللَّوْنِ لَمْ يَتَخَدَّدِ
وَإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَـارِهِ بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَرُوحُ وتَغْتَدِي
أَمُونٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُـهَا عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
جَمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدِي كَأَنَّـهَا سَفَنَّجَةٌ تَبْرِي لأزْعَرَ أَرْبَدِ
تُبَارِي عِتَاقَاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ وَظِيْفَاً وَظِيْفَاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِـي حَدَائِقَ مَوْلِيَّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وَتَتَّقِـي بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ
كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فَخِذَانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَـا كَأَنَّهُمَا بَابَا مُنِيْفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ
كَأَنَّ كِنَاسَيْ ضَالَـةٍ يَكْنِفَانِهَا وَأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّهَـا تَمُرُّ بِسَلْمَيْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ
كَقَنْطَرةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّـهَا لَتُكْتَنِفَنْ حَتَى تُشَادَ بِقَرْمَدِ
صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا بَعِيْدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ لَهَا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ
جَنُوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ لَهَا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّدِ
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَـا مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
تَلاقَى وأَحْيَاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا بَنَائِقُ غُرٌّ فِي قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ
وَأَتْلَعُ نَهَّاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ كَسُكَّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ
وجُمْجُمَةٌ مِثْلُ العَلاةِ كَأَنَّمَا وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ كَسِبْتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُورَانِ عُوَّارَ القَـذَى فَتَرَاهُمَا كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَدَّدِ
مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَا كَسَامِعَتَي شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
وأَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَذُّ مُلَمْلَمٌ كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَارِنٌ عَتِيْقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَزْدَدِ
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ مَخَافَةَ مَلْوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا وَعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِي ألاَ لَيْتَنِي أَفْدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَدِي
وَجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَهُ مُصَابَاً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَدِ
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِي عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
أَحَلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَتْ وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المُتَوَقِّـدِ
فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِسٍ تُرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
وَلَسْتُ بِحَلاَّلِ التِّلاَعِ مَخَافَـةً وَلكِنْ مَتَى يِسْتَرْفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ
فَإِنْ تَبْغِنِي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي وَإِنْ تَلْتَمِسْنِي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
وَإِنْ يَلْتَقِ الحَيُّ الجَمِيْعُ تُلاَقِنِي إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّدِ
نَدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُومِ وَقَيْنَـةٌ تَرُوحُ عَلَيْنَا بَيْنَ بُرْدٍ وَمَجْسَدِ
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ بِجَسِّ النَّدامَى بَضَّـةُ المُتَجَرَّدِ
إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنـا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَدَّدِ
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا تَجَاوُبَ أَظْآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
وَمَا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِي وبَيْعِي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
إِلَى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَا وَأُفْرِدْتُ إِفْرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِي وَلاَ أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَـدَّدِ
أَلاَ أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الوَغَـى وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي
فَإِنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْعُ دَفْعَ مَنِيَّتِي فَدَعْنِي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
وَلَوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَى وَجَدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
فَمِنْهُنَّ سَبْقِي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ كُمَيْتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِـدِ
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبـاً كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَهُ المُتَـورِّدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الخِبَاءِ المُعَمَّـدِ
كَأَنَّ البُرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ عَلَى عُشَرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
كَرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ سَتَعْلَمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّدِي
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ كَقَبْرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَةِ مُفْسِدِ
نَرَى جُثْوَتَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّـدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِي عَقِيْلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَـدِّدِ
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَةٍ وَمَا تَنْقُصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
مَتَى مَا يَشَأْ يَوْماً يَقُدْهُ لِحَتْفِـهِ وَمَنْ يَكُ فِي حَبْلِ المَنِيَّةِ يَنْقَـدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّيَ مَالِكَـاً مَتَى أَدْنُ مِنْهُ يَنْأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
يَلُوْمُ وَمَا أَدْرِي عَـلامَ يَلُوْمُنِـي كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وأَيْأَسَنِي مِنْ كُلِّ خَيْـرٍ طَلَبْتُـهُ كَأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْـرَ أَنَّنِـي نَشَدْتُ فَلَمْ أُغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
وَقَرَّبْتُ بِالقُرْبَى وجَـدِّكَ إِنَّنِـي مَتَى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثَةِ أَشْهَـدِ
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَدِ
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ بِشُرْبِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَدُّدِ
بِلاَ حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرُءاً هُوَ غَيْرَهُ لَفَرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَدِي
ولَكِنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُـوَ خَانِقِـي عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَدِ
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ وَلَوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي بَنُونَ كِرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
فَآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةً لِعَضْبٍ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
حُسَامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَةٍ إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِي مَنِيْعاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَهِ يَـدِي
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِي بَوَادِيَهَا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ عَقِيلَةُ شَيْخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
يَقُوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَا أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ
وقَالَ أَلا مَاذَا تَـرَونَ بِشَارِبٍ شَدِيْدٌ عَلَيْنَا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
وقَالَ ذَرُوهُ إِنَّمَا نَفْعُهَـا لَـهُ وَإِلاَّ تَكُفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فَظَلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِلْـنَ حُوَارَهَـا ويُسْعَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَدِ
فَإِنْ مُتُّ فَانْعِيْنِي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَى ذَلُولٍ بِأَجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي عَدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِي عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِدِي
لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِي عَلَيَّ بُغُمَّةٍ نَهَارِي ولا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
ويَوْمٌ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِهِ حِفَاظاً عَلَى عَوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى مَتَى تَعْتَرِكْ فِيْهِ الفَرَائِصُ تُرْعَدِ
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
أَرَى المَوْتَ أَعْدَادَ الُّنفُوْسِ ولا أَرَى بَعِيْداً غَدًا مَا أَقْرَبَ اليَوْمَ مَنْ غَدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً ويَأْتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وَيَأْتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ بَتَاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ


للأمانة منقول

ودمتم سالمين
د
يسلمووووووووووووووووووووووووووووو


اما انا أحب معلقة زهير بن أبي سلمى


واااااااااااااااااااااااااااااااااايد حلووووووووووووووة


تسلمين على النقل الرائع
ج
بارك الله فيك على هذا النقل

يبقى لشعر الجاهلية عبقه المتميز

وقوته المفتوله
ش

وتبقى المعلقات لها قيمة ادبية
وجميل هذا الابحار في عالمها ..
غاليتي ورورة
رائع ما وجدته هنا
تسلم الايادي ..
وربي يعطيج العافية ...
لكِ اطيب التحايا
ا

لا شك .. فكرة رائعة وغير مسبوقة
وكان بودي لو خليتي كل قصيدة في موضوع مستقل
لكي تسهل القراءة والمتابعة





ابــ داحم ــو
ي
رائعة غاليتي

<<الاخت روقت عليهم


تحياتي
ي
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
و
اختي دمعة حزن اشكر لج مرورج اختي فعلا اختيارج موفق بس انا احبهم كلهم

ودمتم سالمين
و
اختي جود واياك يااااااارب فعلا والله صدقت الشعر القديم مافي شي ينافسه

ودمتم سالمين
و
اختي شجونة الله يحفظج يارب من كل شر ولا حرمني الله من تعليقاتج الحلوة



ودمتم سالمين
و
اخوي ابو داحم اشكر لك مرورك وأعتذر اذا كان الموضوع صعب القراءة عليك شوي بس انا فضلت هالطريقة علشان لايتشتت الموضوع اعذرني اخوي


ودمتم سالمين
و
اختي سمااء مرورج اروع حفظك الله ورعاك

ودمتم سالمين
X