السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخوات العزيزات ....اليكن موضوع مهم قرأته من فترة ارجو ان تستفدن منه .....د. عبد اللطيف ياسين
إني انصح دائما المريضات اللاتي اوقفن استعمال حبوب منع الحمل بهدف الانجاب، أن يؤخرن هذا الانجاب مدة ثلاثة اشهر بعد وقف استعمال الحبوب المانعة للحمل أو على الأقل، وهذا اضعف الايمان، حتى بعد الدورة الطمثية الطبيعية الأولى التي تلي وقف الحبوب، وذلك باستعمال طرق أخرى بسيطة من مانعات الحمل كاستعمال الكبوت الرجالي أو طريقة العزل.. الخ.. عدا طريقة فترة الأمان كما اسلفت آنفا، وفي هذا المجال يكمن ايراد السؤال الذي يتردد باستمرار:
«هل يسبب استعمال حبوب منع الحمل تشوها عند الطفل المقبل؟
والجواب هو: إذا اوقفت الحبوب المانعة للحمل قبل حدوث الحمل بشكل أكيد وقطعي، فلن يكون ثمة اية زيادة أو نقصان في أي نوع من أنواع التشوهات الجنينية،لكن في عام 1980 ظهر تقرير يبحث في تشوهات القناة العصبية، وهي مجموعة من التشوهات الولادية والتي تتضمن الاصابة بالشوك المشقوق في العمود الفقري للمولودين حديثا، ولقد تبين بعدها وجود زيادة في نسبة هذه التشوهات بين اطفال جنوب ويلز البريطانية، عند امهات حملن بعد ثلاثة أشهر من وقف استعمال حبوب منع الحمل.
كما بينت الابحاث في جنوب ويلز وفي مدينة ليدز البريطانية أن المرأة التي انجبت طفلا مصابا بمثل هذه التشوهات العصبية، يمكن تقليل خطر انجابها لطفل آخر مشوه ومشابه للسابق، إذا تناولت فيتامينات اضافية قبل أو بعد وقت الالقاح، فإذا كان هذا صحيحا يعني ان تكون تشوهات القناة العصبية ناجمة في جزء منها عن المستويات القليلة من الفيتامينات (ونحن نعرف بالطبع، بان استعمال حبوب منع الحمل يخفض كثيرا من هذه الفيتامينات في الجسم)، ومن ثم فان من المحتمل ان يكون للحبوب المانعة للحمل تأثير في هذا المجال.
ولكن الدراسات الأخرى المجراة قبل الدراسة الأخيرة السابقة الذكر أو بعدها، وخصوصا إحدى الدراسات الكبيرة التي اتتنا من فنلندا عام 1981 قد اخفقت كلها في إظهار اية علاقة بين تشوهات القناة العصبية وبين الاستعمال الحديث لحبوب منع الحمل، ولقد أعلن الخبراء العلميون في منظمة الصحة العالمية عام 1981، اضافة لما مر، بأنه لا ينجم عن استعمال حبوب منع الحمل قبل الالقاح اية تأثيرات جانبية سيئة على الاطفال المولودين حديثاً.
ولنرجع الآن الى السؤال المهم المتكرر ، ما الذي يجب عمله اذا كانت الزوجة تستعمل حبوب منع الحمل وارادت الانجاب؟!..
أكرر وأقول: إننا ننصح الأزواج بتأخير الانجاب حتى بعد حصول الطمث الطبيعي الأولي التالي لوقف حبوب منع الحمل ولأن الاحتياط واجب ولنكون على جانب من الامان مرض ومريح، نفضل كما يفضل كثير من الازواج تأخير الإلقاح ثلاثة اشهر ابتداء من وقف استعمال حبوب منع الحمل، كي يخططوا للحمل مستعملين اثناء هذه الفترة الطرق المانعة للحمل الأخرى السابقة الذكر..
وقد يناقش الطبيب الاختصاصي خلال هذه الأشهر الثلاثة السابقة للحمل أو خلال اشهر الحمل الثلاثة الأولى مريضاته فيما اذا كن بحاجة الى تناول كميات اضافية من الفيتامينات عدا فيتامين (أ)، اذ يرتفع مستوى هذا الفيتامين عادة عند استعمال حبوب منع الحمل.
وقد تبين استنادا الى بعض الابحاث ان اكثر الفيتامينات اهمية في مثل هذه الحالات هو حمض الفوليك الموجود بكميات كبيرة في الغذاء الجيد المتوازن، وهو متوفر في الخضراوات والفواكه الحامضة واللحوم والكبد والكلى والحليب وخلاصات الخمائر، ويوافق الباحثون كليا أن الحمية الجيدة أو النظام الغذائي الجيد هو في الحقيقة الشيء الأساسي المطلوب.
ولهذافمن المهم أن نطمئن الزوجة التي تجد نفسها حاملا بعد ثلاثة اشهر من وقف استعمال حبوب منع الحمل، بألا تقلق، لأن ملايين الامهات قد تم حملهن بهذه الطريقة، وبدون اية تشوهات في أجنتهن وأطفالهن، وإن خطر تشوهات القناة العصبية الزائد عن الحد الطبيعي غبر مبرهن على نحو ثابت وقطعي، وإن حدث فعلا فهو نادر جدا جدا، وفي حالة وجود شك ولو كان ضئيلا، فمن الممكن للحامل ان تناقش طبيبها الاختصاصي في هذا الأمر، وتتوفر الآن بعض الاختبارات المعتمدة في كشف هذه التشوهات، كما سنرى في ابحاث هذا الكتاب وأبعادها أو إنهائها خلال الاشهر الأولى من الحمل
للحديث بقية..................
حول مشكلات الحمل المعقدة والولادات الصحية وثقافة الام
ز
14-07-2005 | 03:27 AM
ز
14-07-2005 | 03:30 AM
أما عن مشكلة الخصب أو الحمل بعد سحب اللولب المانع للحمل
يجب ان أوضح منذ البداية بأنه لا ينصح بوضع اللولب للنساء اللواتي لم يحملن بعد، على الرغم من وجود لوالب صغيرة حديثة جدا صنعت خصيصا لهن، ذلك ان هؤلاء النسوة يحتجن بشكل عام الى توسيع عنق الرحم المغلق لتسهيل وضع اللولب، والذي يترافق عادة بألم شديد ونوبات اغماء وغشي بعد وضعه مباشرة، وقد تستمر التقلصات الرحمية عندهم لأسابيع وأشهر، إضافة الى خطر الحمل وخطر الانطراح عندما تستعمل لوالب رحمية صغيرة جدا، أضف الى كل هذا أن المرأة التي لم تحمل قبل استعمال اللوالب، قد تعزو عدم حملها بعد سحبه الى اللولب نفسه وليس للأسباب الحقيقية للعقم.
أما الولودات واللواتي يستعملن اللولب كمانع للحمل، فلا بأس ولاخوف عليهن من العقم إذا اردن الانجاب بعد سحب اللولب، ويجب ان ينزع اللولب عند التخطيط للانجاب، كما يجب ان يتم سحبه من قبل اختصاصي، وإن سحبه لا يترافق عادة بأي ألم كما هو الحال عند وضعه، ويفضل سحبه في أي وقت أردنا بدءا من نهاية الطمث وحتى اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر من الدورة الطمثية، وذلك بهدف تجديد الغشاء المخاطي الرحمي الذي كان بتماس مع اللولب، وإني انصح المريضة بالانتظار دورتين أو ثلاث دورات بعد سحب اللولب قبل محاولتها الانجاب لكي يتكوْن عندها غشاء مخاطي جديد.
لقد لوحظ بشكل عام عدم وجود أي تأثير ضار للوالب على خصوبة المرأة في المستقبل لان الحمل يعود لطبيعته بعد نزع اللولب، كما كان قبل وضعه.
وفي الاحصائيات المجراة عام 1970 على 305 نساء، جرت مراقبتهن مدة ثمانية أشهر بعد نزع اللولب، لوحظ ان 32.1% منهن قد حملن خلال الشهر الأول بعد سحب اللولب، وقد تزايدت نسبة الحمل مع تقدم الزمن حتى بلغت 1،93% بعد ثمانية أشهر من سحبه.
وتبين نتيجة احصائية كبيرة حديثة تمت عام 1983، في جمعية تنظيم الاسرة في اكسفورد بانه لا داعي للقلق بشأن الخصب بعد سحب اللولب، فقد تبين من هذه الاحصائية ان المرأة الولود التي سحب اللولب منها بهدف التخطيط لحمل جديد، لم تصب باضطراب في الخصب طويل الأمد قط، وحتى إن النسوة اللواتي سحب اللولب منهن بسبب مرض طبي نسائي كان اضطراب الخصب عندهن قليلا جدا.
وإني بشكل خاص، اترك اللولب داخل الرحم فترة أطول بكثير مما ينصح به عادة، على شرط مراقبته مراقبة جدية مستمرة ودورية، ولم أجد، بالرغم من وضعه لبعض النسوة المراقبات فترة تزيد عن الثماني سنوات أي اضطراب في الخصب بعد سحبه، ولدي من خبرتي في العيادة ثلاث حالات حمل بعد شهر واحد من سحب اللولب، وكانت مدة تركه داخل الرحم بين خمس سنوات الى ست سنوات.
وماذا عن الفواصل بين الولادات؟
إن لوضع الزوجين المادي ووضع الزوجة المهني اهمية خاصة قبل التخطيط للحمل وإنجاب الاطفال، ولكن الأكثر اهمية لمصلحة الطفل، هو سن الزوجين والفاصل الزمني بين الولادات، ولقد وجد أن اقل نسبة لوفيات ا لاطفال هي عندما يكون سن الزوجين بين الـ 20 ـ 29 سنة من العمر، وتزداد نسبة الوفيات في هذه كلما انخفض سن الزوجة الى ما تحت العشرين وكلما زاد عن الـ 40.
وتستطيع الزوجة في هذه الأيام وإن كانت كبيرة السن، ولو قاربت الـ 40 عاما ان تتوقع نتيجة حمل جيدة، إذا توفرت لها العنايةاللازمة، إلا أنها تأخذ وقتا أطول لتحمل، بالمقارنة مع الزوجةالأصغر سنا، ومن الممكن ان يعزى هبوط نسبة الحمل عند تقدم سن الزوجة الى انخفاض القدرة الانجابية الكامنة عندها، وإلى تغيرات السن المؤثرة على القدرة الانجابية، وعلى نمط الجماع عند الزوجين وتبين لنا اللوحة التالية النسبة الجنسية وعلاقتها بسن الأم.
ولقد أكد المهتمون بصحة المرأة وجنينها في كل انحاء العالم، ولسنين عديدة، أهمية البعد الزمني بين الولادات لمصلحة الأمهات والاطفال معا.
وأكدت الاحصائيات ايضا وجود نتائج جيدة فيما يتعلق بصحة الأم وطفلها عندما تبعد فترات الولادة بعضها عن بعض، ابتعادا مقبولا ومعقولا، حيث يترك المجال لتستعيد المرأة صحتها الجسمية والنفسية، ولكي تهتم برضيعها واطفالها الآخرين في حالة وجودهم وذلك قبل ان تخطط لحمل جديد.
لقد تبين ان نسبة موت الاطفال تكون 3،133 بالألف عندما يكون الفاصل بين الولادة والأخرى اقل من تسعة أشهر، بينما تنخفض نسبة وفيات الاطفال الى 3،14 بالألف فقط عندما يكون الفاصل من 25 الى 36 شهرا.
وهنا ندرك الحكمة البالغة من الآية الشريفة في سورة البقرة، في قوله تعالى: ûوالوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة التي حددت زمن الارضاع حولين كاملين (سنتين كاملتين) وهو الفاصل المثالي بين الحمول، لمصلحة الأمهات والاطفال معا، والجدير ذكره ان الارضاع العفوي، غير الملتزم بأوقات محددة، وغير المعتمد على الساعة والتوقيت بل على الاشارات والتلميحات الصادرة عن الرضيع، الذي يرضع عندما يريد لا على الساعة، ويمص حلمات الثدي كما يحلو له يوفر مصلا متواصلا للثدي، ومن ثم الحماية من الحمل، وهذا ما طبقته بالفعل امهاتنا السالفات ولقد أكدت الدراسات الحديثة ان الارضاع الوالدي (أي من ثدي الأم) حتى في المجتمعات الصناعية ذات التغذية الجيدة، يؤدي الى منع الحمل لفترة قد تصل الى السنتين ويتم ذلك بمنع حدوث الاباضة ومن ثم منه الحمل عن طريقين اثنين كالتالي:
قد يتدخل الارضاع بمص الحلمات مباشرة في منشأ عتبة الهرمون الملوتن LH الضرورية لحدوث الاباضة، ومن ثم عدم الحمل، بينما قد يتدخل البرولاكتين، المفرز من القسم الأمامي للغدة النخامية نتيجة مص الحلمات، على مستوى المبيض ليخمد رد الفعل المبيضي على هرمونات النخامة ومن ثم عدم الاباضة وعدم الحمل، وإن عودة الاباضة ومن ثم الحمل يحدث فقط عندما تنخفض عدد مرات الارضاع في اليوم الى ما دون الخمس، مع مدة الارضاع اليومي الكلي لأقل من خمس وستين دقيقة.
وقد تبين ايضا تعرض الذين ولدوا بفاصل اقل من تسعة أشهر الى نسبة أعلى من الخدج، وإلى نسبة اعلى من نقص الوزن، ومن ثم الى مشاكل الاجنة الناقصة للوزن، وإن نسبة الفشل الرئوي عند الاجنة ونسبة حدوث الاطفال الخدج قد انخفضت عندما طالت الفترة بين الولادة والأخرى، وفي مجال الحديث عن الخدج أي الولادات التي تتم قبل اكتمال مدة الحمل الطبيعي وهي تسعة أشهر، فنحن نعلم ان وليد الشهر الثامن تكتب له الحياة بشكل طبيعي، وأيضا وليد الشهر السابع يمكن ان تكتب له الحياة بالعناية الطبية وبمساعدة الحاضنات وقد اثبت العلم منذ فترة قريبة فقط، امكانية الحياة لمواليد تمام الشهر السادس، وهذا الاكتشاف لم يزد عمره على سنوات قليلة ماضية، بينما اثبته القرآن الكريم منذ ألف وأربعمئة عام ونيف، ونوضح ذلك من خلال الحادثةالتالية التي وقعت في زمن عمر بن الخطاب وكان يحضر مجلسه في تلك الساعة علي بن ابي طالب رضي الله عنهما:
جاء رجل بزوجته وهي تحمل رضيعا ولدته له بعد ستة أشهر فقط من زواجهما يريد مقاضاتها بالزنا وبالحمل قبل الزواج عند الخليفة، فسأل عمر المرأة عن صدق زوجها في روايته فردت بالايجاب، فأمر عمر بها ان تعاقب بفعل الزنا، فتدخل علي مستمهلا الجند سوق المرأة ومخاطباً عمر: على رسلك يا أمير المؤمنين فو الله لو أن هذه المرأة حاجّتك امام الله لأحجتك ـ فقال عمر مذعورا: ويلي وكيف يا أبا الحسن؟! قال علي: يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل هو القائل في كتابه العزيز: ûووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا، وهو القائل ايضا: ûوالوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة والحولان اربعة وعشرون شهرا وهي زمن الرضاعة ننقصهما من ثلاثين وهي زمن الحمل والرضاعة، يبقى ستة أشهر، إذاً فمولود هذه المرأة طبيعي، وهي بريئة من تهمة الزنا، فقال عمر كلمته الشهيرة: (لولا علي لهلك عمر).
.........تم بحمد الله
يجب ان أوضح منذ البداية بأنه لا ينصح بوضع اللولب للنساء اللواتي لم يحملن بعد، على الرغم من وجود لوالب صغيرة حديثة جدا صنعت خصيصا لهن، ذلك ان هؤلاء النسوة يحتجن بشكل عام الى توسيع عنق الرحم المغلق لتسهيل وضع اللولب، والذي يترافق عادة بألم شديد ونوبات اغماء وغشي بعد وضعه مباشرة، وقد تستمر التقلصات الرحمية عندهم لأسابيع وأشهر، إضافة الى خطر الحمل وخطر الانطراح عندما تستعمل لوالب رحمية صغيرة جدا، أضف الى كل هذا أن المرأة التي لم تحمل قبل استعمال اللوالب، قد تعزو عدم حملها بعد سحبه الى اللولب نفسه وليس للأسباب الحقيقية للعقم.
أما الولودات واللواتي يستعملن اللولب كمانع للحمل، فلا بأس ولاخوف عليهن من العقم إذا اردن الانجاب بعد سحب اللولب، ويجب ان ينزع اللولب عند التخطيط للانجاب، كما يجب ان يتم سحبه من قبل اختصاصي، وإن سحبه لا يترافق عادة بأي ألم كما هو الحال عند وضعه، ويفضل سحبه في أي وقت أردنا بدءا من نهاية الطمث وحتى اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر من الدورة الطمثية، وذلك بهدف تجديد الغشاء المخاطي الرحمي الذي كان بتماس مع اللولب، وإني انصح المريضة بالانتظار دورتين أو ثلاث دورات بعد سحب اللولب قبل محاولتها الانجاب لكي يتكوْن عندها غشاء مخاطي جديد.
لقد لوحظ بشكل عام عدم وجود أي تأثير ضار للوالب على خصوبة المرأة في المستقبل لان الحمل يعود لطبيعته بعد نزع اللولب، كما كان قبل وضعه.
وفي الاحصائيات المجراة عام 1970 على 305 نساء، جرت مراقبتهن مدة ثمانية أشهر بعد نزع اللولب، لوحظ ان 32.1% منهن قد حملن خلال الشهر الأول بعد سحب اللولب، وقد تزايدت نسبة الحمل مع تقدم الزمن حتى بلغت 1،93% بعد ثمانية أشهر من سحبه.
وتبين نتيجة احصائية كبيرة حديثة تمت عام 1983، في جمعية تنظيم الاسرة في اكسفورد بانه لا داعي للقلق بشأن الخصب بعد سحب اللولب، فقد تبين من هذه الاحصائية ان المرأة الولود التي سحب اللولب منها بهدف التخطيط لحمل جديد، لم تصب باضطراب في الخصب طويل الأمد قط، وحتى إن النسوة اللواتي سحب اللولب منهن بسبب مرض طبي نسائي كان اضطراب الخصب عندهن قليلا جدا.
وإني بشكل خاص، اترك اللولب داخل الرحم فترة أطول بكثير مما ينصح به عادة، على شرط مراقبته مراقبة جدية مستمرة ودورية، ولم أجد، بالرغم من وضعه لبعض النسوة المراقبات فترة تزيد عن الثماني سنوات أي اضطراب في الخصب بعد سحبه، ولدي من خبرتي في العيادة ثلاث حالات حمل بعد شهر واحد من سحب اللولب، وكانت مدة تركه داخل الرحم بين خمس سنوات الى ست سنوات.
وماذا عن الفواصل بين الولادات؟
إن لوضع الزوجين المادي ووضع الزوجة المهني اهمية خاصة قبل التخطيط للحمل وإنجاب الاطفال، ولكن الأكثر اهمية لمصلحة الطفل، هو سن الزوجين والفاصل الزمني بين الولادات، ولقد وجد أن اقل نسبة لوفيات ا لاطفال هي عندما يكون سن الزوجين بين الـ 20 ـ 29 سنة من العمر، وتزداد نسبة الوفيات في هذه كلما انخفض سن الزوجة الى ما تحت العشرين وكلما زاد عن الـ 40.
وتستطيع الزوجة في هذه الأيام وإن كانت كبيرة السن، ولو قاربت الـ 40 عاما ان تتوقع نتيجة حمل جيدة، إذا توفرت لها العنايةاللازمة، إلا أنها تأخذ وقتا أطول لتحمل، بالمقارنة مع الزوجةالأصغر سنا، ومن الممكن ان يعزى هبوط نسبة الحمل عند تقدم سن الزوجة الى انخفاض القدرة الانجابية الكامنة عندها، وإلى تغيرات السن المؤثرة على القدرة الانجابية، وعلى نمط الجماع عند الزوجين وتبين لنا اللوحة التالية النسبة الجنسية وعلاقتها بسن الأم.
ولقد أكد المهتمون بصحة المرأة وجنينها في كل انحاء العالم، ولسنين عديدة، أهمية البعد الزمني بين الولادات لمصلحة الأمهات والاطفال معا.
وأكدت الاحصائيات ايضا وجود نتائج جيدة فيما يتعلق بصحة الأم وطفلها عندما تبعد فترات الولادة بعضها عن بعض، ابتعادا مقبولا ومعقولا، حيث يترك المجال لتستعيد المرأة صحتها الجسمية والنفسية، ولكي تهتم برضيعها واطفالها الآخرين في حالة وجودهم وذلك قبل ان تخطط لحمل جديد.
لقد تبين ان نسبة موت الاطفال تكون 3،133 بالألف عندما يكون الفاصل بين الولادة والأخرى اقل من تسعة أشهر، بينما تنخفض نسبة وفيات الاطفال الى 3،14 بالألف فقط عندما يكون الفاصل من 25 الى 36 شهرا.
وهنا ندرك الحكمة البالغة من الآية الشريفة في سورة البقرة، في قوله تعالى: ûوالوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة التي حددت زمن الارضاع حولين كاملين (سنتين كاملتين) وهو الفاصل المثالي بين الحمول، لمصلحة الأمهات والاطفال معا، والجدير ذكره ان الارضاع العفوي، غير الملتزم بأوقات محددة، وغير المعتمد على الساعة والتوقيت بل على الاشارات والتلميحات الصادرة عن الرضيع، الذي يرضع عندما يريد لا على الساعة، ويمص حلمات الثدي كما يحلو له يوفر مصلا متواصلا للثدي، ومن ثم الحماية من الحمل، وهذا ما طبقته بالفعل امهاتنا السالفات ولقد أكدت الدراسات الحديثة ان الارضاع الوالدي (أي من ثدي الأم) حتى في المجتمعات الصناعية ذات التغذية الجيدة، يؤدي الى منع الحمل لفترة قد تصل الى السنتين ويتم ذلك بمنع حدوث الاباضة ومن ثم منه الحمل عن طريقين اثنين كالتالي:
قد يتدخل الارضاع بمص الحلمات مباشرة في منشأ عتبة الهرمون الملوتن LH الضرورية لحدوث الاباضة، ومن ثم عدم الحمل، بينما قد يتدخل البرولاكتين، المفرز من القسم الأمامي للغدة النخامية نتيجة مص الحلمات، على مستوى المبيض ليخمد رد الفعل المبيضي على هرمونات النخامة ومن ثم عدم الاباضة وعدم الحمل، وإن عودة الاباضة ومن ثم الحمل يحدث فقط عندما تنخفض عدد مرات الارضاع في اليوم الى ما دون الخمس، مع مدة الارضاع اليومي الكلي لأقل من خمس وستين دقيقة.
وقد تبين ايضا تعرض الذين ولدوا بفاصل اقل من تسعة أشهر الى نسبة أعلى من الخدج، وإلى نسبة اعلى من نقص الوزن، ومن ثم الى مشاكل الاجنة الناقصة للوزن، وإن نسبة الفشل الرئوي عند الاجنة ونسبة حدوث الاطفال الخدج قد انخفضت عندما طالت الفترة بين الولادة والأخرى، وفي مجال الحديث عن الخدج أي الولادات التي تتم قبل اكتمال مدة الحمل الطبيعي وهي تسعة أشهر، فنحن نعلم ان وليد الشهر الثامن تكتب له الحياة بشكل طبيعي، وأيضا وليد الشهر السابع يمكن ان تكتب له الحياة بالعناية الطبية وبمساعدة الحاضنات وقد اثبت العلم منذ فترة قريبة فقط، امكانية الحياة لمواليد تمام الشهر السادس، وهذا الاكتشاف لم يزد عمره على سنوات قليلة ماضية، بينما اثبته القرآن الكريم منذ ألف وأربعمئة عام ونيف، ونوضح ذلك من خلال الحادثةالتالية التي وقعت في زمن عمر بن الخطاب وكان يحضر مجلسه في تلك الساعة علي بن ابي طالب رضي الله عنهما:
جاء رجل بزوجته وهي تحمل رضيعا ولدته له بعد ستة أشهر فقط من زواجهما يريد مقاضاتها بالزنا وبالحمل قبل الزواج عند الخليفة، فسأل عمر المرأة عن صدق زوجها في روايته فردت بالايجاب، فأمر عمر بها ان تعاقب بفعل الزنا، فتدخل علي مستمهلا الجند سوق المرأة ومخاطباً عمر: على رسلك يا أمير المؤمنين فو الله لو أن هذه المرأة حاجّتك امام الله لأحجتك ـ فقال عمر مذعورا: ويلي وكيف يا أبا الحسن؟! قال علي: يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل هو القائل في كتابه العزيز: ûووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا، وهو القائل ايضا: ûوالوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة والحولان اربعة وعشرون شهرا وهي زمن الرضاعة ننقصهما من ثلاثين وهي زمن الحمل والرضاعة، يبقى ستة أشهر، إذاً فمولود هذه المرأة طبيعي، وهي بريئة من تهمة الزنا، فقال عمر كلمته الشهيرة: (لولا علي لهلك عمر).
.........تم بحمد الله
ف
14-07-2005 | 11:05 AM
يعطيك العافية غاليتي زهرة اللوتس
موضوع جدا مفيد
مشكورة
ز
14-07-2005 | 06:45 PM
العفو حبيبتي فوانيس........وانا والله ما كتبته الا اثراء لمعلومات الاخوات حول الحبوب واللولب.......فلا شكر على واجب.....تحيتي