لا تتمن غيره..[

عضوة 19-06-2005 3 رد 1,347 مشاهدة
ع
--------------------------------------------------------------------------------

لا تتمنَ غيره [1]!!







لو أنه كان مثل فلان..... لو أنها تتصرف مثل فلانة.....

يأكل يلبس يتكلم يتعامل ينظر تأكل تلبس تتعامل تنظر تلبس تختار

مفكرة الإسلام : يتمنى بعض الأزواج أو الزوجات لو أن الآخر كان مختلفًا شيئا ما ولو قليلا عما هو عليه.

وسواء اعترفنا بذلك علانية أو احتفظنا به داخلنا، فإن أغلب الناس يفكرون في ذلك ولو بصورة بسيطة، فقد يتمنى الواحد لو أن شريكه يشبه شخصًا آخر بصورة شديدة كأن يكون جزيل العطاء، أكثر طموحًا وألطف، شديد العطف، يصغي إليه بانتباه، وسيمًا، أقل انفعالاً، متعاونًا بشدة، أو أيًا من مجموع تلك الصفات وبأي حال سيكون هناك شيء أو آخر نرغبه أو نريده.

أين تكمن المشكلة ؟

المشكلة تكمن أننا عندما نعاني من وجود هوة بين ما لدينا وبين ما نريده ينتابنا شعور بعدم الرضا أو بأننا فاقدون للأمل.

والنتيجة الطبيعية لذلك هو هذا الخطاب الداخلي:

'لو أن شريكي كان مختلفًا، أو لو أنه يتخذ شكلاً معينًا أو لو أنه أحدث بعض التغييرات لكي يصل إلى مستوى توقعاتي فوقتها فقط سأكون سعيدًا'.

ـ وما يقوم به أغلبنا كاستجابة لهذا الخطاب الداخلي هو أن:

نتطلع، نتخيل، نتمنى، نرجو أو في بعض الحالات نطالب بأن يتغير شريكنا ونقول لأنفسنا: 'أنا لن أكون سعيدًا إلا بعد أن يتغير شريكي في الحياة'.

ومن خلال قراءتنا للكثير من القصص والتجارب يمكن أن نرجع الأسباب التي تجعل كل من الزوجين يتمنى أن يكون رفيقه شخصًا مختلفًا إلى:

[1] الاختيار من البداية:

فإذا كان هناك سوء اختيار من البداية فإنه حتمًا سيثمر بعد الزواج تمنى أحد الزوجين للطرف الثاني لو أنه كان شخصًا آخر غير الموجود.

[2] اختلاف التوقعات:

من الطبيعي أن يبدأ الزوجان في علاقتهما بدرجة عالية جدًا من التوقعات العاطفية غير الواقعية، والتي صاغتها في عقليهما وسائل المجتمع من مؤلفات وروايات ووسائل الإعلام، فإذا بهما يكتشفان وبعد قليل من الزمن خطأ هذه التوقعات وقد يشعران بخيبة الأمل والإحباط مما يزيد التوتر وقلة الانسجام فيما بينهما.

إنهما الآن بعد التعامل المستمر والتعايش لفترات طويلة معا يريان الأمور بواقعية وعلى حقيقتها، بينما في البداية كانت أمور الحياة تسير بشكل سهل ومريح، وكانت العلاقة مليئة بالمحبة والسلوك الحسن، والآن ومع تزايد صعوبات الحياة اليومية ومشاكلها بدأت هذه المحبة بالتعرض للاختبار والامتحان فهما الآن يختلفان في كيفية صرف المال وشراء الحاجيات، وفي من يساعد في تنظيف البيت وتدريس الأولاد، وفي كيفية التعامل مع والدي الزوجين، وربما الاختلاف في كل شيء تقريبًا.

وتختلف التوقعات عند الزوجين بسبب الآتي:

1ـ اختلاف الشخصيتين.

2ـ اختلاف تجارب الحياة.

3ـ النشأة في بيئة أسرية مختلفة.

4ـ اختلاف طريقة التربية والتدريب كذكر أو أنثى.

5ـ اختلاف ما يحمله كل منهما من تأثير الإعلام ومفاهيم المجتمع الثقافية وغيرها.

كل هذه الفروق تتسبب في تواجد فروقات في التوقعات التي لن تتحقق عند كل منهما وبالتالي فستبدأ النزاعات بين الطرفين إما عاجلاً أو آجلاً.

[3] الفضائيات دروس مجانية في إفساد العلاقة الزوجية:

من الأمور التي تجعل كل من الزوجين أو أحدهما يتمنى أن يكون رفيقه شخصًا آخر هو إطلاق النظر إلى الغير سواء على أرض الواقع أو من خلال وسائل الإعلام فهذه المرأة الحسناء الجميلة الباهرة التي تخلب عقول الرجال في وسائل الإعلام، وهذا الرجل الوسيم اللبق التي تهفو إليه قلوب النساء 'الضعيفات دينًا وخلقًا طبعًا' ولنستمع إلى قصة إحداهن وهي تروي:

أصبحت حياتي الزوجية بؤرة قلقي وألمي، فزوجي رغم طيبته وسمو أخلاقه إلا أنني غير مقتنعة به، فما أراه على الفضائيات من رومانسيات وأحلام الطيف والسعادة بأبعادها كلها، أريد الحياة... زهدتُ بزوجي وأصبحتُ أنظر إليه نظرة دونية قريبة من التصغير واللامبالاة.

وهذه أخرى:

تزوّجتْ في السابعة عشرة من عمرها وتتمتع بقسط وافر من الجمال وحريصة أشد الحرص على الزينة، ولأن زوجها مولع بالفضائيات أخذ يمتدح ممشوقات القوام ويبالغ في مديحهن، وصارت تُجدُّ في زينتها علّها تشبع نهم تلك النظرات، لكنه بلغ بخياله المريض وعقله الصغير أن تمنّى السفر إلى البلد الفلاني لملاقاة ممثلته المفضلة وأخذ صور تذكارية معها.

فما أحط هذه التصورات التي تدخل صاحبها في دوامة من التخيلات وتؤدي به إلى مزالق العبث، وكانت النتيجة هي فصم عرى تلك الرابطة وكان الطلاق.

بئس العلاج:

في جلسة ضمّت كثيرًا من الزوجات يتحدثن عن تأثر الأزواج بالفضائيات قالت إحدى الجالسات:

إنها ألقمت زوجها حجرًا حين عاملته بالمثل ورمته بذات السهم فهو لا ينفك يمتدح تلك المذيعة ويعبر عن إعجابه الشديد بشكل هذه وتلك مما يضايقها ويثير فيها كوامن الغيرة، فصارت تقوم بالإطراء على أحد المذيعين وتمجيد وسامته وشياكته كي تؤدب زوجها وتوقفه عند حده.

فأي سقوط هذا؟ وأي خير يُرجى لبيت كهذا؟

وجدير بنا هنا أن نقف عند الآثار المترتبة على العلاقة الزوجية إن كانت بهذه الصورة المرفوضة وهي:

ـ انحسار المحبة واضطرابها بين الزوجين، والبيوت إنما تبُنى على المحبة والرحمة وذلك بسبب:

1ـ وجود المنافس الأجمل والأقدر على الإغراء والتأثير من الرجال على النساء ومن النساء على الرجال.

2ـ تقليل مساحة الحديث البنّاء بين الزوجين، أو بمعنى أقرب للصواب انعدام لغة الحوار والتفاهم بين الزوجين وهذا يؤدي حتمًا إلى الفراغ العاطفي بين الزوجين.

[4] عقد المقارنات سبب الأزمات:

عندما تتواجد الزوجة في مجلس نساء وتستمع إلى أحوال غيرها من النساء وأزواجهن فهنا تعقد الزوجة المقارنات بين زوجها وزوج الأخرى، وتتحرك مشاعرها تجاه هذه المقارنة بالسلب وتتمنى أن يكون زوجها شخص مختلف عمن بين يديها. وهذا قد يحدث أيضًا في مجالس الرجال أحيانًا عند عقد المقارنات بين الرجل وغيره من الأصدقاء.

وهذا مفتاح شر كبير لإفساد الحياة الزوجية ولأهميته سنفرد له مقالا لاحقًا إن شاء الله.

[5] النقد: من أعداء الزواج:

يقول أحد الأزواج:

لا أستطيع العيش مع إنسانة لا تعرف سوى النقد وتوجيه الأوامر، ولقد كانت دائمة النقد، فكل شيء أفعله خطأ، وسخيف وناقص، سيل من الانتقادات التي لا تتوقف على مدار الساعة.

وكذلك الحال عند نقد الزوج لزوجته في كل شيء فإن النقد المستمر يهدم العلاقة بين الأزواج.

[6] عدم اهتمام أحد الشريكين بالآخر:

وأوجه هنا حديثي للزوجة فهي المسئولة عن ابتعاد زوجها، وتقع مسئولية انبهار الزوج بأي امرأة أخرى على زوجته، التي لم تعرف كيف تحتفظ به، ويرجع ذلك في معظم الأحيان إلى جهل الزوجات بالأسلوب الذي يجب أن يتعاملن به مع أزواجهن لتحصينهم أمام رقة ونعومة أي امرأة أخرى.

ومن الأمور الهامة التي يجب أن تفطن إليها كل زوجة أن عدم اهتمامها بزوجها يؤدي إلى ابتعاده عنها.

ومن الخطأ أن تظن الزوجة أن اهتمام زوجها بها أمر مفروغ منه لأن ذلك يجعلها تتصرف بلا مبالاة فيما يتعلق بجلب اهتمام زوجها، الذي سرعان ما يمل ويبتعد عنها وقد ينزلق في تيارات أخرى ملقيًا باللوم عليها.



عزيزي القارئ اقرأ معي في الجزء الثاني:

ماذا يفعل الزوجان حتى يرضى كل واحد بالشريك الآخر ولا يتمنَى غيره؟ ما الحل؟.



وإلى حين اللقاء لكم منا خير تحية وأطيب سلام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




لا تتمن غيره..[2]




تقول إحدى الزوجات:

أعاني من عدم رضائي عن زوجي، ومن جفاف العلاقة بيننا حتى أن زوجي سلّم بهذا واقتنع أن الذي بيننا فقط 'زواج' بالاسم، وعلى الرغم من أننا نؤدي مهام الزوجية كاملة لكن هذا أيضًا لم يشفع أن اقترب منه....

...أنا لا أكره زوجي لكني لا أحبه.



يمكننا القول أن هناك مراحل حرجة في عمر الزواج تزيد فيها فرص التباعد بين الزوجين مثل: قدوم الأطفال، وتزايد أعباء الزوجة وإرهاقها مع الصغار ساعات بالليل والنهار. وهنا أوجه حديثي إلى كل زوجة بعدم الانهماك في خدمة الأطفال بشكل جائر على حق الزوج، وأنه من الأفضل إشراك الزوج في بعض الشؤون الأسرية، وعدم الاعتقاد بأن إبعاده تمامًا عن هذا المجال يُعد تفانيًا من جانبها لخدمة أسرتها؛ لأن ذلك من شأنه أن يُبعد الزوج عن جو الأسرة.

ومرحلة حرجة أخرى تأتي مع تقدم سنوات الزواج عندما يبلغ الأبناء سن المراهقة وتنغمس الأم في مشاكل أبنائها.

وقد يؤدي تقدمها في العمل وتحقيقها لمركز مرموق أن يشعر الزوج أنها ليست في حاجة إليه أو أن هناك شيئًا آخر يشغلها عنه.

فإذا اكتفت الزوجة بأولادها وبعملها ـ إن كانت تعمل ـ فإن هذا يساعد على التباعد بينهما.

وهنا أقول إنه يجب على كل زوجة أن تغدق على زوجها بكلمات المجاملة الرقيقة التي تشعره باهتمامها البالغ مهما بلغ عمره أو عمر زواجهما، فالمرأة بحكم طبيعتها أكثر قدرة على العطاء وهذا العطاء يُعد الحافظ لقيام الزواج بدوره وبالعطاء المستمر لزوجته.



وهنا يأتي السؤال ماذا يفعل الزوجان حتى يرضى كل واحد بالشريك الآخر ولا يتمنى غيره؟

عزيزي القارئ:

إن الزواج علاقة مستمرة وعلاقة سامية جدًا ولابد من النظر إليها بنظرة ذات بُعد، وإبعاد كل ما يجول من أفكار قد تكون السبب الحقيقي في إيجاد فجوة في الحياة الزوجية. فإلى الزوجين أهدي هذه الباقة من الزهور لرسم لوحة زوجية جميلة ونجيب فيها عن السؤال الذي طرحناه لاحقًا:

[1] وهو الهدف الأساسي:

على الزوجين وضع العلاقة الزوجية واستمرارها، بل أقول السعادة الزوجية هدفًا حتميًا يريدان الوصول إليه وهو الهدف الأساسي.

[2] ما عند الآخرين عندكما:

أرجو أن يعرف كل من الزوجين أن ما عند المرأة وما عند الرجل الآخر هو أيضًا عندهما، ولكن قد ينقصهما التفكير في أنه كيف يبدو كل واحد منهما رائعًا أمام الآخر.

فليرضَ كل واحد بما عند الآخر ورددا معي قول ابن حزم:

لا تتبع النفس الهوى ودع التعرض للمحن

إبليس حي لم يمت والعين باب للفتن



وهنا أقف وأتساءل هل الجمال قضية تهم المرأة والرجل على السواء؟

والحقيقة أن الجمال فعلاً قضية أساسية تهم كل من الرجل والمرأة، ولكن الجمال عند المرأة يختلف عنه عند الرجل.

فبالنسبة للمرأة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'تُنكح المرأة لأربع؛ لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك'.

ونلاحظ هنا كيف ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم صفة الجمال وأنها مرغوبة لدى الناس ولكن لماذا ذكر من صفات طلب المرأة الجمال، ولم يذكر هذه الصفة في الرجال؟

فبالنسبة للرجل فقد قال عنه صلى الله عليه وسلم : 'إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه'.

فلماذا جعل صلى الله عليه وسلم الصفة المرغوبة في الرجل هي الدين والخلق؟

لأن الدين والخلق بحد ذاته جمال لدى الرجل في عين المرأة، ونجد ذلك واضحًا عندما نرى رجلاً يتزوج من امرأة ونحن نرى بالبصر عدم تناسب هذين الزوجين، وذلك لأننا نظرنا إلى الشكل فقط، والبصر لا يدرك جمال الروح، ولا يعرف أن هذين الزوجين بينهما قناعة روحية وجمال روحي طغى على الشكل.

الحب لا يكون بالنظر فقط بل للحب وسائل ثلاث هي:

1ـ حب البصر.

2ـ حب العقل.

3ـ حب الروح.



وهذا لا ينفي أن جمال الشكل مرغوب، فهذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: 'إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي' ولكن أن نجعله يأخذ كل اهتمامنا فهذا الخطأ، وكذا أن ننشغل بالشكل وننسى جمال النفس والروح والخلق والدين.

فعلى المرأة والرجل أيضًا أن يوازنا بين جمال الشكل وبين جمال الخلق والدين.



[3] المجاملة ثم المجاملة:

الحياة الزوجية الناجحة تقوم على المجاملة، فالفتاة قبل الزواج قد لا تهتم بمشاعر الصديقات وتقول ما تريد وقت ما تريد، أما مع الزوج فإن الحال يختلف.

فعلى الزوجة أن تجامل، وإليكم هذه القصة العجيبة التي حدثت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

'دخل أبو غرزة على امرأته ـ وكان معه ابن الأرقم ـ فقال: أتبغضينني؟ قالت: نعم , فأتى ابن الأرقم عمر بن الخطاب فأخبره، وكان عمر آنذاك أمير المؤمنين فأرسل عمر إلى امرأته ـ زوجة أبي غرزة ـ فقال: ما حملكِ على ما قلتِ؟ قالت: إنه استحلفني فكرهتُ أن أكذب فقال عمر: بلى، فلتكذب إحداكن ولتجمل ' التجمل يعني: لتقول قولاً جميلاً' فليس كل البيوت تُبنى على الحب، ولكن معاشرة على الأحساب والإسلام'.



عزيزي القارئ:

إن الزوجة الجاهلة هي التي تصارح زوجها بأنها لا تحبه، فماذا تريد منه أن يفعل؟ هل تريد منه أن يطلقها؟ إن كان الأمر كذلك فلها ما شاءت.

أما أن تخبره بذلك وهي لا تريد أن تهدم حياتها الزوجية، فإنها تهدمها فعلاً بطريق أخرى، طريق المشكلات والمنغصات.

إن على المرأة الذكية الواعية أن تشعر زوجها بأنها تحبه حبًا جمًا، وبأنها تراه كأحسن ما يكون، فلا تعب شكله وهيئته مثلاً، بل عليها أن تتجمل في القول له، وفي مدحه، وفي الثناء عليه، حتى وإن كان هو غير ذلك، لعل الله أن يحببها فيه إن كانت لا تحبه، أو لا تحب فيه شيئًا معينًا.

والكذب في مثل هذه الأمور مباح لأنه كذب لدوام العشرة الطيبة، وللحفاظ على كيان أسرة مسلمة، ولإصلاح ما بين الزوجين.

تقول أم كلثوم بنت عقبة: ما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: 'الرجل يقول القول يريد به الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها' [رواه مسلم].

فحين تقول الزوجة لزوجها: إنك أحسن وأفضل من رأت عيناي، فهي لا تكذب حتى وإن لم يكن هذا صحيحًا، وحين يأتي لها بشيء ما فتمدحه وتقول له: جزاك الله خيرًا هذا ما كنتُ أتمناه، فهي لا تكذب حتى وإن لم يكن كذلك وإن لم تكن تتمناه.

فالحياة الزوجية تحتاج إلى ما نسميه المجاملة، وهو لا يصح إلا فيها لأن هذه المجاملة في غيرها نوع من النفاق.. لكن لتحذر المرأة من الكذب خلاف هذه الأمور.



[4] كفى المرء نبلاً أن تُعد معايبه:

وأقول لمن هو كريم في نقد الطرف الآخر هل كان يريد إنسانًا بلا أخطاء؟ إنسانًا مثاليًا في كل أفعاله وأقواله وحتى في أفكاره؟

فلا تكن كثير النقد حتى وإن لم يكن وراء نقدك إلا حرصك على أن يكون الشريك الآخر في أحسن صورة وترنم معي قول الشاعر:

من ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلاً أن تُعد معايبه

وعلى الزوج أيضًا أن ينصح... يقترح.. يغلف طلباته بكلمات معسولة تذيب جليد القطب... وتشعل شموع المشاعر.



[5] اجلسا معًا ولو ساعة:

إن جلوس الزوجين لمدة ساعة يوميًا تكون الزوجة خلالها متفرغة لزوجها تمامًا، تتجاذب أطراف الحديث في الشؤون التي تهمه يُعد أنفع وأجدى من قيامها بأي عمل آخر مهما كلفها ذلك من تضحيات.

[6] غضب يعقبه رضا:

كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول لزوجته: 'إذا رأيتني غضبتُ فرضني، وإذا رأيتك غضبت رضيتك، وإلا لم نصطحب'.

التراضي بين الزوجين: إنها كلمات من زوج محب عارف بنواميس النفس البشرية وهو في غاية الهدوء النفسي والنضج الفكري، ما أروعه من قانون وما أحوج حياتنا الزوجية لمثل هذا القانون الجميل، فإن الزوجين يحتاجان إلى خلق الصفح والتغاضي عن الزلات والتراضي، ونسيان مساوئ الطرف الآخر.



[7] أين التجديد والتغيير في حياتكما؟

على الزوجين التجديد في حياتهما ـ وخصوصًا الزوجة ـ فحاولي أيتها الزوجة التجديد من خلال تغيير أماكن أثاث البيت، والتجديد في شكل الملابس ـ بغير إسراف ـ وتجميل البيت بالزهور وتعطير غرفة النوم، وكذلك التجديد العقلي بقراءة كتب مفيدة والاطلاع على كل جديد يحدث في العالم، وهكذا يكون التجديد أيضًا في الحديث وطريقة الحوار.

وأحب هنا أن أوجه كل زوجين لقراءة كتاب التفاهم في الحياة الزوجية، للدكتور/ مأمون مبيض فإنه حقيقة مرجع مهم للحياة الزوجية وفنونها.



وأخيرًا، عزيزي الزوج... تحتاج المرأة في جميع أطوار سني عمرها المختلفة إلى لمسات حانية وكلمات عذبة تلامس مشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية ومن تخلو بيوتهم من تلك الإشراقات المتميزة فإنه يكون للشقاء فيها نصيب.

فلا تبخل على زوجتك بكرمك، وتصوّب نحوها كل التهم والأعباء فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: 'خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي'.



وإلى حين اللقاء جعلك الله ذخرًا وخيرًا لأهلك اللهم آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ن
مشكور على الموضوع القيم
ع
جزاك الله خيرا وأسئلك أن تدعي لي بحسن الخاتمة
m
احسنت الاختيار جزيت خيرا انشاء الله
X