احترق البيت ... وسقطت الأم ... غياب الأب ... وأثره على الطفل

عضوة 18-06-2005 2 رد 1,261 مشاهدة
ع
--------------------------------------------------------------------------------

احترق البيت ... وسقطت الأم ... غياب الأب ... وأثره على الطفل



دق جرس المنبه .. السابعة صباحًا.قامت أم هاشم من نومها ونفضت عن وجهها غبار الكسل والنعاس .. وقامت مسرعة إلى غرفة هاشم وأخته حنان.وكما جرت العادة !!الأم تصرخ في أطفالها ليستيقظوا للمدرسة والأولاد يغطون في نوم عميق بسبب كثرة السهر أمام التلفاز.ذهبت أم هاشم إلى المطبخ لتعد طعام الإفطار فوضعت الشاي على النار، وذهبت مسرعة لتعد ملابس أطفالها وتحضر جداولهم وتملأ حقائبهم المدرسية بالكتب والكراسات.ولما عادت أم هاشم لتعد الشاي وجدت براد الشاي شعلة من نار قد أحرق ما حوله والدخان يتصاعد من المطبخ فانفجرت في الصراخ والبكاء الذي أقلق الجيران فأسرعوا إليها لإنقاذها فهدؤوا من روعها وساعدوها على إطفاء الحريق في هذا اليوم كان المطبخ قطعة من الفحم. وبسبب هذا الوضع الطارئ لم يذهب هاشم ولا حنان إلى المدرسة في ذلك اليوم.وفي اليوم التالي...ذهب هاشم وحنان إلى المدرسة.وجلست الأم تصلح ما أفسده الحريق في المطبخ .. وفجأة .. إذا بجرس الباب يدق.. فقالت أم هاشم: من بالباب؟فقال الرجل: ساعي البريد.فلم يكن هناك بد من أن تفتح أم هاشم الباب وتأخذ من ساعي البريد الظرف المرسل إليها ثم تغلق الباب في حياء.نظرت أم هاشم إلى عنوان المرسل فإذا هو مدرسة ابنها هاشم.فتحت الظرف فإذا به استدعاء لولي الأمر.ارتبكت أم هاشم وخافت على وليدها .. إنها أول مرة يأتي إليها مثل هذا الاستدعاء. فقامت مسرعة ترتدي ثيابها وذهبت إلى مدرسة هاشم.استأذنت أم هاشم على المديرة فأذنت لها، ولما دخلت أم هاشم وعرفت بنفسها أشارت لها مديرة المدرسة بالجلوس فجلست ثم جلست المديرة في الكرسي المقابل لها.وأبدت اهتمامها وهي تنظر إلى التقرير الذي كتبه مدرس الفصل عن هاشم.ثم نظرت إلى أم هاشم في اهتمام وقالت وهي تدفع بالتقرير إليها:إن ابنك مستواه في التدني يا سيدتي. إنه لا يتفاعل مع مدرس الفصل، كراسته دائمًا ناقصة وكتبه نصفها ممزقه.كل يوم يأتي إلينا وقد تشاجر مع أحد زملائه في الفصل .. تصوري أنه يضرب زميله في عينيه .. والأم تسمع في ذهول .. والمديرة تكمل في انفعال.هذا إضافة إلى أن عدد أيام غيابه من المدرسة يتزايد يومًا بعد يوم، وإذا استمر الوضع على هذه الحال سأضطر آسفة إلى فصل ابنك من المدرسة.ثم أين أنت يا أم هاشم؟إن مجلس الآباء يعقد في المدرسة كل أسبوعين نناقش فيه أحوال الطلبة وأسباب تقدمهم أو تأخرهم، ونبحث فيه الأمور التي تخصهم .. أين أنت يا أم هاشم من هذا المجلس؟ [أم هاشم في حرج شديد ولا تستطيع الرد والمديرة تكمل]:ابنك دائمًا يأتي المدرسة بعد دخول الطلبة فصولهم، ولا يحضر طابور الصباح.نظرت إليها الأم في دهشة وقالت:ولكني يا سيدتي أجعله ينزل في الوقت المناسب من عندي كل صباح.قالت المديرة في استياء: عليك إذن أن تعرفي أين يذهب ابنك قبل المدرسة..فلقد وجدنا في جيبه منذ يومين علبة سجائر .. ابنك يا أم هاشم في الصف الخامس الابتدائي ويدخن؟!أوشكت الأم على الانهيار وهي تقول فزعة: لا لا .. هاشم لا يفعل هذا..قالت المديرة في شفقة: يا سيدتي إن المشكلة ليست في هاشم وإنما في أصدقائه، كلهم تقريبًا أصدقاء سوء .. لقد رأيناه هو وأصحابه يومًا من الأيام يريدون أن يخرجوا من المدرسة قبل موعد الانصراف .. ترى أين يذهبون؟اسألي نفسك يا أم هاشم .. إن الذي دفعني إلى استدعائك هو ثقتي بأنك من أسرة فاضلة طيبة ولا يليق بابنك أبدًا أن يكون على هذه الحال.ثم أخبريني بالله عليك .. أين أبو هاشم؟هنا ابتلعت أم هاشم لعابها في مرارة وقالت: إنه ليس هنا.قالت المديرة في دهشة: أين هو إذن .. لا بد أن يتابع حالة ابنه المزرية هذه.قالت الأم: إنه يعمل في الخارج .. ولن يأتي إلا بعد سنة على الأقل.. هو في أمريكا منذ سنتين.قالت المديرة في ذهول: ثلاث سنوات يغيب الأب عن البيت.. إنها كارثة يا أم هاشم.إن غياب الأب ليوم أو يومين يسبب الكثير من المتاعب في البيت فكيف إذن إذا غاب عنه سنوات؟قالت الأم في ألم: هذا هو الواقع وليس أمامنا حل آخر حتى نغطي تكاليف البيت ونعيش في المستوى الاجتماعي المناسب لنا.قالت المديرة في شفقة: ولكنكم هكذا تدفنون أبناءكم أحياءً.إن وجود الأب مهم جدًا كما أن وجودك مهم .. إنني أشفق عليك حقًا ولكني أنصحك أن تعيدي حساباتك فصلاح أولادك وفلاحهم خير من كنوز الدنيا.عليك أن تراجعي زوجك وتطلبي منه أن يعود لأولاده.والآن عليك بالانصراف فلقد أخذت كثيرًا من وقتك.قالت الأم في احترام: أنا ممتنة لك كثيرًا.وعادت الأم إلى البيت .. وعندما وصلت وجدت نافذة بيتها يتصاعد منها الدخان الكثيف ففزعت وصرخت وتذكرت أنها نسيت الطعام على النار، ولكن هذه المرة لم يستطع الجيران إنقاذ الموقف .. واحترق البيت بأكمله وسقطت الأم مغشيًا عليها.في هذا الوقت كان جرس الهاتف في بيت أم هاشم يدق، وكان الأب يتصل من أمريكا ولا أحد يرد عليه فهذا حريق أشعله غياب الأب... من يرد عليه ومن يجيب؟!!!احذر قبل وقوع الكارثة:'إن غياب الدور الأبوي يؤثر سلبيًا على نفسية الأبناء ويصيبهم بالالتباس في تحديد أدوارهم الجنسية'.إن دور الأب لا يقل خطورة عن دور الأم، بل يزيد، والنمو العقلي للطفل مرهون بوجود أسرة متكاملة الأدوار.ـ فالأب مثلاً يلعب دورًا في تكوين الذات العليا للطفل، ويؤثر على النمو العقلي.والقدوة والرحمة والعدل والدور العقابي, كلها مقومات مهمة لقيام الأب بواجباته التربوية.ـ وتعليقًا على مشكلة غياب الدور الأبوي في الأسرة ترى الدكتورة سهير محمد خير علي ـ المدرسة بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان المصرية ـ أن العائلة لها أهمية قصوى في نمو الطفل.هذا النمو يتم ويكتمل في إطار الأسرة عن طريق التقليد والمشاركة، مما يعني اعتماد الطفل على والديه اعتمادًا وثيقًا على المستوى الوجداني والنفسي في إدراك الدور الذكرى والأنثوي والذي لا يتم إلا من خلال وجود كل من الأب والأم داخل الأسرة.ـ ويعتقد البعض أن دور الأم أكثر خطورة من دور الأب بينما الواقع يؤكد أن دور الأب له ذات خطورة دور الأم، فأصول التنشئة السليمة تقتضي وجود الأب بدوره المؤثر الفعال في تطور نمو الطفل وتنمية ما لديه من إمكانات ذهنية ووجدانية إلى أقصى غاياتها، ولقد أكدت الدراسات أن حنان الأب يجنب الطفل عوامل القلق أو الخوف أو العدوان، ويزيد من شعوره بالثقة بالنفس وتقدير الذات، بناء على شعوره بعاطفة أبيه والثناء عليه وتشجيعه لسلوكه وتقويم أخطائه في حب.فوجود الأب لا يقصد به وجود صورة الأب في الأسرة فقط دون أن يكون له أي دور فعال في حياة الطفل، بل يعني الأب الذي يعطي أسرته من وقته وحنانه وتفكيره واهتمامه.ـ وتؤكد د/ سهير أن الأطفال المحرومين من الأب سريعو التأثير والحساسية والتردد والالتباس في تحديد أدوارهم الجنسية، وذلك لأن الأب يلعب دورًا كبيرًا في تحديد الدور الجنسي للأولاد، بمعنى تنمية السمات السلوكية التي تتناسب مع جنس الطفل وإكسابه صفات الذكورة أو صفات الأنوثة، والأب لا يسهم فقط في بلورة دور الجنس للطفل الذكر بل يسهم أيضًا في شعور البنات بأدوارهم الجنسية عن طريق مساعدتهن نحو فهم نمو المفهوم الأنثوي الإيجابي وتعليمهن ما يجب أن يكون عليه سلوكهن والطريقة التي تتعامل بها مع زوج المستقبل.فتقبل الأب لابنته كأنثى يسهل تقبل الأنثى لنفسها وهذا يساعدها على تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي.ويلعب الأب دورًا كبيرًا في تكوين الذات العليا أو الضمير بناء على درجة استيعاب الطفل لشخصية الأب واندماجه معه، وتعتبر صورة الواجبات الاجتماعية التي يتلقاها الطفل عن أبيه أول صورة للنظام الاجتماعي يواجهها الطفل ويكيف نفسه معها.ـ كما يؤثر غياب الأب على النمو العقلي للطفل إذا وجد أن غياب الأب عن الأسرة لو كان هذا الغياب جزئيًا لفترة قصيرة من شأنه أن يؤثر تأثيرًا سيئًا على النمو العقلي للطفل من السنة الثانية حتى السادسة.ـ كما أن عدم وجوده يعيق نمو الطفل الخلقي والفكري والجسمي، ذلك أن للأب مكانة عظيمة فهو القائم على الأسرة بما فيها من أفراد .. وهو المسئول عن استقامتهم فهو المحضن الصالح لنمو الذرية نموًا سويًا صالحًا'

ب
[grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 F4A460"]مشكوره حبيبتي على الموضوع الجميل والمفيده

صحيح دور الأب مهم جدا في تربية الأبناء

بارك الله فيك وسدد خطاك [/grade]

:clap::clap::clap::clap:
ش
X