ربما سيكون من الاستفزاز المعهود لفضول القاريء أن يقال في بداية قصة ما أنها حدثت في عالم الواقع .. ولكني سأضيف الى حقيقة أنها حدثت بالفعل في دنيانا (في بدايات القرن الماضي) أمرا آخر وهو أن لسماعها من راويها روعة تفوق سرد وليد الاسهابي الطابع ..
هو شيخ طاعن في السن (ورغم ذلك لا يستطيع شاب جلد مثلي ابقاء يده في يد هذا الشيخ حتى لثوان اثناء مصافحته لفرط قوة قبضته) اضطررت الى اصطحابه في سفر لمصيفي المفضل اذ كنت هاربا من هموم اكتنفتني آنذاك رغم بساطتها لكن يبدو أنني كنت صغير هلى الهموم وقتها .. توقعت صحبته آتذاك هما اضافيا ماكان لينقصني فوجدت فيه الرفيق الذي حملني وحمل همي .....
اثناء الطريق الطويل توقفنا لصلاة الأصيل فاقترح الشيخ الجلوس للاستراحة في تلك الاجواء الشبه الربيعية .. كانت نسيمات الهواء الباردة منعشة لذا وافقت فورا .. أخرج الشيخ من سلة في السيارة عدة القهوة .. وطلب مني الشروع في مساعدته لالتقاط اعواد الحطب الجافة واعدا اياي بفنجان من القهوة العربية يجعل من النعاس الذي يعهدنا به الطريق الطويل امرا غير وارد البته .. كانت طريقة الشيخ في اشعال النار بدائية باختياره هو لانه ارادها هكذا .. للمتعة فقط ..
كان فنجان القهوة بطعمة المر لذيذا بالفعل خصوصا عند احتساءه على التمر الذي أخرجه الشيخ من تلك السلة .. كان الدخان المتصاعد من النار المتواضعة والتي بدأت بالغفو .. كان يفصل بينهما .. لاحظ الشيخ الطريقة التي كنت أنكت الارض بها .. كان ساهما وهو يكاد ان يلتهم السنة اللهب الصغير بنظراته الحارقة ..
وهنا شرع الشيخ في سرد قصة رهيبة وقال لي بأنه واثق بأنني سأدرك مغزاها ما ان أعرف نهايتها ..
وقبل أن أشرع في سرد القصة أخوتي لي طلب صغير قبل ذلك .. (هل رأيتم قاصا يشترط لقراءة قصته أمرا !! .. اذا فليكن وليد ..)
فضلا لا أمرا .. اريد من كل منكم أن يكون النور المنبعث حوله لحظات قراءة القصة هو ضوء شاشة الجهاز فقط .. قدر الامكان .. أو ان تكون الاضواء الأخرى خافتة جدا .. ولا تخافوا ليس هذا طقسا سحريا معينا ولكن كان للاضاءة اثناء سرد احداث القصة من قبل رفيق سفري ذاك أشد الأثر في نفس مستمعها كما سترون وكما ستشعرون في نهايتها .. ولتقووا قلوبكم وتبحروا معي ...
[align=justify]في صحرائنا هذه يابني قبل حوالي مئة سنة كانت قافلة حجاج تتهادى في الفيافي كأنما تبدو للرائي من بعيد انها تتنزل من السماء الى الصحراء لشدة تألق السراب في تلك البقعة .. كان من ينظر الى وجوه الرجال فيها يلحظ بجلاء امارات الترقب والحذر وهي تلوح على وجوههم .. كانوا يدركون انهم في تلك اللحظات يعبرون اصعب مراحل طريقهم ... أذ هم يعلمون ان هذه البقعة من الصحراء لم يعانقها المطر منذ سنوات وان شبح الجوع قد خيم على كل بيت فيها حتى أقام مأتما في كل عائلة .. اذا فقافلتهم بأحمالها الثمينة بل حتى بجمالها ورغم الحراسة القوية التي تتمتع بها تظل هدفا لاي انسان بل واي كائن في هذه الصحراء .. فكل ذات روح هناك تبحث عن شيء تسيغه بعد ان اصبح الشبع نسيا منسيا فقد فعل الجدب فعله وغير من نظرة الناس لمثل هذه القافلة من كونها رحل وركب خير الى نظرة المفترس لفريسته ولو كانت اكبر منه واقوى فالجوع يلغي كل قوانين القوة وسعاره يجعل ضحيته لاتقيم لمقاييس القدرة وزنا ولا حساب.
في وقت غروب الشمس حيث تتوارى الشمس في عرض السماء وظل اشعتها المنعكس والمتصاعد من على الأرض الخالية من كل اثر للحياة كان كأنما تنعكس عن بلاط ابيض .. كان صوت رغاء الابل يختلط بأصوات بكاء الأطفال المطالبين بعشاءهم ليخترق صمت الصحراء المطبق .. بدأت القافلة تبطئ السيراستعدادا للتوقف ..
راكب واحد فقط بدا مصرا على التخلي عن مكانه في اخر الرحل والتقدم للامام بهدوء ومن غير ان ينظر الى اي شيء حتى حاذا جمل بدا راكبه وكأنه من يرأس القافلة ورجالها في المقدمة ... اقترب بشكل ملفت للنظر حتي تلامست ركبتاهما .. همس الرجل قائلا ..
- هناك رجلان في اعلى التلة الجنوبية وقد لحظتهما يتبعان القافلة منذ ساعة او يزيد
كانت تلك الكلمات اكثر من كافية لتوقف القافلة ... وأعلن للجميع بأن تلك البقعة أنسب مما أمامها للاستراحة وتناول العشاء ...
بدأ اجتماع عاجل لبعض رجال القافلة حيث تحلقوا بسرعة وهم جلوس حول نار اشعلت بسرعة ولكن كأنما تعمد مشعلها أن تكون خافتة قدر الامكان ... ودار بين الرجال وزعيمهم نقاش حول الخطوة القادمة لدرء هذا الخطر المستجد ... اشار كبيرهم باصبعيه وبدا كأنه يتحفز لوضع منطق للتفكير في الأمر ..
- هذان الرجلان اما أن يكونان رقيبة لغيرهم والأمر اذا جلل ... أو انهما من سراق القوافل يتسقطون منها مافيه كفاية يومهم وان كانوا كذلك فالخطب يسير ...
تداول الرجال الاراء بينهم حتى قفز أحدهم بفكرة لا تعبر الا عن جرأة رجل ربما لايدرك مايعني مواجهة رجال جوعى من بدو هذه الصحراء ..
- سوف أتنحى عن القافلة حتى اذا هدأ الليل اتانا الجواب جليا .. فالرجلان ان كانا مقدمة لغيرهم حتما لن يهاجماه بل سيعودان الى مجموعتهم الباقية بعد أن يكونون قد تيقنوا اننا سنيت الليلة هنا واذا نبادر بالمغادرة .. وان كانا مجرد لصان كان هو افضل كمين لهما ...
وافق الجميع وتمت ترتيبات الخطة بهدوء فلم يلحظ الرجلين المتطفلين في اعلى التلة ان في الامر مايريب او هكذا خيل لهما الجوع الذي رسم شبحه على وجهيهما نازعا منهما كل مافيهما من امارات الخير وحولهما من دليلين لقوافل الحجاج في السابق الى متهجمين عليها .. فالجوع الذي اضحى السمة الغالبة على وجوه اهل هذه الديار جعل منهما سارقين رغما عنهما ...
همس احد الرجلين :
- ضاري ... ماذا ننتظر ؟ دعنا نغتنمها فرصة و نسلب ذاك الجمل الذى تنحى عن القافلة.
اجابه ضاري :
- اسمع ياابن عم ان كنت قد أجبتك الى تتبع القوافل وتحين الغفلات منها فليس معنى هذا ان اتخلى عما بقي في من خير واهاجم رجلا اتي طالبا ماعند الله , دعنا ننتظر الى ان يشرد جمل او يغفلون عن طعام ثم فليكن.
واتاه الرد قويا
- ياهذا تركنا اولادنا ونسائنا بين الحياة والموت يتقنصهم الجوع فيرديهم , ولا ندري على من أبقي منهم ومن لم يبق , ونحن لم نذق طعاما منذ ايام ثم تتحدث عن التقوى , اليك عني فقد عزمت ولن اتراجع ..
قال ضاري وقد ووجه بحقيقة كان يتناساها
- حسنا دعنا اذا نبرز اليهم ونسألهم سؤل المستجدي ولعل فيهم من يرق لنا فهم حجاج
اجاب الآخر
- الم نفعل من قبل مع غيرهم ,وماذا كان الجواب؟, سيوف مصلته من بعيد وتهديد بالموت ان اقتربنا
تنهد ضاري بحسرة
- العذر والله معهم فما ابقى الجدب ناموسا بين الناس الا الخوف و السيف
وانتهزها الاخر فرصة اذ لمس تراجعا من ضاري عن رايه
- ونحن السنا معذورون
أردف بحزم
- اسمع ان لم تكن تريد المجيء معي فسأذهب وحدي ,ماذا قلت؟
ولم ينتظر الجواب بل زحف قدما الى هدفه وتبعه ضاري على مضض ومهل وهو يتمتم مستغفرا ...
ما ان اقتربا من هدفهما ووضع الاول يده عليه حتى عرف انه كمين وادرك ذلك بجلاء عندما رأى عدة سيوف تقترب منه ,صاح:
- انه كمين اهرب ياضاري فانا قد امسكت بي يدان لاظنهما ستفلتاني أبدا ..
لم يحرك ضاريا ساكنا ,واختار ان يواجه مصيره مع صاحبه بعد ان أحس بالانهيار .. احاطت بالرجلين سبعة سيوف غاضبة ..
و ربط الرجلان واجتمع كبراء القافلة لاصدار الحكم ..
استجداءات عديدة و شرح للحالة المزرية لاهلهما من ضاري افلحت اخيرا في ثني عزم رجال القافلة عن عقابهما وفيما كانت عقلهما تفك اذ اقبل من اخر القافلة رجل قصير يسعى بخطا حثيثة .. رجل لايبشر مقدمه على منتظر بخير لفرط مانعقد حاجبيه ..
شرح الامر للقادم على عجل وبدا من خلال اهتمام الآخرين به أنه من كبراء بلدهم أو ان له سلطة غير عادية بينهم ... هز رأسه وخبط بيديه على جانبي ثوبه ووجه كلامه لرؤساء القافلة
- بالله عليكم اتريدون ان تقترفوا هكذا خطأ , قد والله خالفتكم الحكمة ووالله لتجازون على ماستتسببون به من أذى لقوافل الحجاج الاخرى .. عاقبوهما ليكونا مثلة لغيرهم ممن يتجرأون على ضيوف الرحمن بالأذى ولا تتهاونوا في ذلك والا والله لحملتكم المسئولية اذا أحدثا امرا بعدنا
نظر اليهما برهة ثم قفز بفكرة شيطانية الابتكار وقال
- أليست القافلة الفلانية خلفنا وربما سيمرون من هنا بعد اقل من يوم او ايام ... فلم لانتركهما للقدر فان تعجلت القافلة الاخرى والتي هي حتما تتبع أثرنا فادلائنا أكثر معرفة ممن معهم .. نجا الرجلان والا فقد لاقيا قدرهما
وسرعان ماصوب الرأي ودفن الرجلان متقابلين الى اعناقهما في دهشة منهما وشدة الاحباط لهذا التغيير السريع في رأي اصحاب القافلة ...
سارت القافلة مبتعدة وابتعد معها رغاء الابل المجدة بالسير وصوت حداء يرتفع على اصوات الضجيج الذي تحدثه القافلة وارتفع مع ابتعاد القافلة صوت رجل يولول ويندب حظه حيث دفن موجها ناحية الغرب وكأنهم قد عرفوا انه هو الذي اصر على مهاجمة قافلتهم فارادوا ان تلفحه شمس الظهيرة الحارقة والاخر (ضاري) يقابله ووجهه ناحية الشرق ....
أشرقت الشمس في الصباح .. وفتح ضاري عينيه بتثاقل بسبب ضوء الشمس المواجهة له وعلى أنين رفيقه الذي أجهد نفسه كثيرا ليوصل كلماته الى أذني ضاري
- هل ترى أحدا قادما .. دقق بالله عليك لأبادر باختراق هذا الصمت المطبق بصرخاتي عل الله يكتب لنا النجاه على يد قافلة أو باحث عن الطعام ..
- لا أظن يابن عم بأن هذه البقعة المقفرة تستهوي أحدا للمرور فيها .. الم تلحظ أن الأفاعي ودواب الأرض حتى لاتقترب من هذا القفر ...
كادت تلك الكلمات أن تقتل المسكين احباطا .. فأطرق والدموع تنهمر من عينيه بلا توقف .. أضاف ضاري وهو يرمقه ..
- وفر هذه الدموع فما اظنها الا خلاصة طعامي المتبقي في جسمك .. أنسيت اننا لم نذق طعاما منذ أيام .. وحتى جرعات الماء التي جاد بها علينا من دفننا في هذا القبر تكاد من قلتها وحرارتها لاتصل الى الجوف ..
توقف دموعه في محجر عيناه كأنما تترقب جوابا لسؤاله:
- ضاري لم اسمعك الى الآن تعنفني .. انا السبب في هذا .. انا الذي قدتك بتفكيري الساذج الى هذه الحالة ..
- بل هو القدر يا أخي .. وليت ممن يلومون الأقدار .. واجه مصيرك كرجل .. وانتظر لعل الفرج قريب .. أو دعني أموت بهدوء ..
أسكتت كلماته صاحبه .. وساعده في ذلك الانهيار الذي منيا به بعد السير اياما بلا أكل او ماء ثم الخوف الذي أطبق عليهما مع سيوف رجال القافلة ثم هذا النصف قبر الذي دفنا فيه والنصف موت الذي يعيشانه وشمس تعدهما بالحرارة التس تشوي الوجه في الظل فكيف بها وهي تسطع طوال النهار على رأس ليس بينها وبينه حجاب ...
كان ضاري يواجه الشمس بعينين مغمضتين .. أحس بأنه يكاد أن يفقد بصره بسبب مواجهته لأشعة الشمس .. وأحس بأن قوته التي طالما عرف بها عند من يعرفه بدات بالذبول وأنه حتى لو قدر له ان يخرج من حفرته تلك فسوف يتركها خلفه ..
لما بدأت الشمس بالزوال .. بدأ الطنين الذي سيطر على مسامعه و حرمه حتى من همسات التي كان يعزي بها نفسه اثناء نوم صاحبه .. بدأ بالاضمحلال مع زوال الشمس .. حاول بجهد بالغ أن يفتح عينيه ..
رأى ظلا يروغ بين الشجيرات ببطء شديد ... حاول أن يركز النظرات مبادلا بين فتح عينيه على اتساعهما واغماضهما مرات .. حتى اتضحت له الرؤية قليلا .. ليرتفع صوته المتحشرج قليلا موقضا رفيقه ..
- لا حول ولا قوة بالله ... انا لله وانا اليه راجعون .. والله ماكنت لأخافك من قبل .. ولكن الآن ستجدني بلا حول ولا قوة ...
- ماذا ... ماذا هناك يا ضاري .. قل لي .. ماذا رأيت ..؟؟
- رأيت الموت .. آخر ماتود رأيته في هذه الصحراء ... ذئب جائع ..
كان القادم بالكاد يسير خطوتين على استقامة واحدة .. لما أضحى على مرمى حجر من المدفونين دار حول المكان بحذر بالغ .. نعم ان للهجوم فن لايخرجه حتى الجوع من رأي هذا المفترس العنيد ... بدأ بتشمشم الارض وعرف ضاري انه يبحث عن رائحة الخوف فيهما .. وأدرك انه سيهجم لأن صاحبه ولاشك مصدر قوي للخوف يراه ويسمعه ويشمه هذا المفترس ..
اطمأن لخلو المكان مما يكره ثم بدأ بالاقتراب من الرجلين ولم تفلح صيحاتهما في ابعاده وبدأت اصواتهما تخفت شيئا فئشيئا اما صوت الافتراس وازيز اضراسه فبدا يعلو حتى كسر كل الصمت ...
دار قليلا وبخفة حول ضاري .. أدرك بأنه سيبدأ به ..
- أغمض عينيك ..
ولكن الضيف وقف بين الرجلين فجأة ثم رفع راسه الى السماء ثم بادل بينهما النظرات الشرسة .. كانما هو يدرس ايهما الخيار الأفضل .. رفع مخلبه وهوى به على راس احدهما .. وغطت الدماء دائرة كبيرة حول الحفرتين .. وطغى صوت الافتراس على صيحات ضاري الذي فتح عينيه والدماء تغطي وجهه وبعد أن افاق من هول الصدمة أدرك بأنها دماء رفيقه الذي كان الضحية الأولى للذئب .. بعد أن نزع الرأس بدأ بنتزاع اللحم من جوف الجثة وبدا لضاري الذي ظل فاتحا عينيه وهو صامت .. بدا له وكأنما هذا الذئب يعرف كيف يفترس حتى البشر .. ربما لم يكن صاحبه فريسته الأولى .. كان يتحرك بسرعة كبيرة جدا وينتزع اللحم من فوق العظام بقوة كبيرة كأنما كان يهرب من شبح الجوع ..
انهمرت الدموع من عيني ضاري وبدا مشدوها وهو ينظر الى الافتراس الكامل .. لحم الخدين ينتزع بحرفة من على الفكين .. ولحم الصدر يمزق بخفة من على الأضلع .. وحتى الأرجل انتزعت من الحفرة ومزق لحمها .. خيل لضاري بأن هذا المفترس الشرس يسكنه عشرات الذئاب في صورة ذئب واحد ..
توقف مسلسل الافتراس .. وساد صمت أطبق على كل الموجودات في تلك البقعة .... ........ ...
بدا ضاري باستجماع شتاته الفكري مع جفاف دموعه .. رفيقه أضحى عظاما بلا لحم ... واصبح الذئب الجائع هو الاكثر شبعا في تلك الصحراء .. تمرغ المفترس الشرس ثم وللحظات ساد فيها صمت الا من دقات قلب ضاري ... تبادل الكائنين الحيين الوحيدين نظرات افرغ كل منهما فيها ماجاش في نفسه .. تراجع الذئب قليلا وكأن نظرات الرجل الغاضبة قد أفزعته .. او ربما انه لم يعد يشتم رائحة الخوف ..
رفع المفترس رأسه قليلا ثم اكمل دورتين حول الرجل ثم وقف مرة اخرى امامه وعلى دهشة من ضاري بدأ يحفر امامه حتى وصل الى صدره وتوقف ....
- آه ما ادهاك ... الآن لامكان للحم والشمس متجهة للغرب وحتما سيحتاج الى شيء يستظل به .... وليس افضل من خيال رجل ... او راس رجل .... ياالهي .... لم ينسه الجوع ولا مالقي ان يخطط للافضل
...
اهوى براسه الى صدر الرجل واخذ منه النوم كل مأخذ ... كأن لم ينم من قبل وقلما فعل
وجالت في راس ضاري خواطر لاحصر لها لما ادرك غاية قاتله .... تذكر مرابع الأهل والصحب وهاجت له أشجان من الذكرى التي مافطن لها منذ أن أضحى البقاء حيا في جفاف الصحراء همهم الأكبر .. و سمح للخيالات أن ترافق هذيانه .. راى طفله الصغير يجري اليه ويقول أبي عد الي .. قد اشتقتك يا أبتاه ... رأى زوجته الغالية تحتضنه بلهفة الحب ... رأى أخوته وقد تحلقوا حوله في احتفال عائلي بهيج .. و .. و ... ثم حانت منه نظرة الى اللحظة الآنية والى المفترس الرهيب ...
- اذا فانا عشاؤه .... اذا فهو الموت ....
يالهول الموقف .... قاتله ينام الى صدره .. عادت بضاري الافكار الى الايام الخوالي ... الى عشيرته واهله ... الى الايام التي لاتنسى وكأنه اراد ان يعيشها ولو لمرة واحده قبل ان يموت ولو كانت خيالا .... وفي غمرة هذه الافكار تقاطرت دموعه التي لفتت انتباه قاتله ... رفع راسه وتبادل معه نظرة ... فهم منها ضاريا ان صاحبه قد احس بنشوة انتصار هيبته
وهاج في نفس الرجل شيء لايقدر بثمن ... لايعرفه الذئب ... ولا يعرفه اي كائن آخر مهما عظم .... الا بنو البشر .... الارادة ....
- اوقد وصلت بك المهانة ياضاري ان تبكي نفسك .... ارضيت بهكذا مصير ..... فكر ... وفكر مرات ومرات ... اليس هو آكلي .... اذا انتقم ... نعم انتقم ولو باليسير ... ماذا هل ازعج نومه بالصراخ؟!! .. ماذا افعل .... كيف اجعله يحس ولو باقل الالم .. ولكن كيف ؟!!
كان الذئب قريبا من قلب الرجل ... فتحركت اهداب اذنيه كانما قد ازعجه دقات القلب المتذبذبه .... نعم هذه هي .... هكذا ياضاري
استدعى الرجل كل بقايا قوته من مفاصله ... من عروقه ... من اعصابه .... واستدعى بقية ارادته من قلبه وروحه ..... واودع كل هذا في فكيه ..... فتح فمه الى ان سمع صرير الفكين ... وادخل اذن النائم في فمه الى ان داعبت اهدابها اسفل حلقه .... ثم .... اطبق فكيه ... ولتكن الاطباقة الاخيره هكذا وليكن آخر مايتذوقه شيء من جسد قاتله
عوى الاخير بصوت كسر كل معنى للصمت في تلك البقعة من الصحراء ...... وانتفض محاولا الخلاص ... وضاع التفكير وضاعت الحكمة ... لاشيء غير الانتفاض .... ولكن لاامل .... قوة ذئب قد شبع ونام للمرة الاولى ... امام قوة فكي رجل .. لايملك الا ارادة الانتقام ... لنفسه ولكل مايمثله من انفة البشرية
ولم يدر في خلد ضاري ان تجتمع القوتان ... لتقذفان به خارج قبره .... وجد نفسه طريحا بجانب ذئب يعوي او عواء وجئير ذئب ....
لم يصدق ضاري او آثر أن يؤجل التفكير في تلك المعجزة ليسأل نفسهوهو ممدد على ضهره
- ماذا هل هذا كل مالدي ؟؟ ....لا .... لا وربي ....
وقعت يده على عظام ... لم يفكر في ماهيتها .... ولو فعل لتوقفت يداه .... ونزل بها على راس الجريح ... وتعارك الخصمان المتعادلان الان برهة ... وانتصر الرجل .... انتبه ضاري على فك في يده قد غرسه في رقبة الذئب ...
يا الهي ابا رفيقه الا مشاركته الانتقام ولو بفكه المجرد من اللحم
ثم لم يعد للقوة معنى .... انهار الرجل .... ليفتح عينيه فيما بعد في احد بيوت قرية يعرفها .. اخبروه ان قافلة مرة هناك وكان معهم طبيب ورغم بدائيته الا انه استطاع ان يسعفه بحكمة ... عاش ضاري فيما بعد عقودا من الزمن وكان الناس يعجبون من فقده لاسنانه الامامية وللشعر الذي اشتعل باللون الابيض والذي ملأ جانبي رأسه ... وكانوا دوما يسألونه عن قتيل الاراده الانسانية ... الذئب .. فلا يجيب !!! ... فقط ابنه سمع منه الحكاية كاملة
طوال الطريق كنت أفكر في مقصد الشيخ من سرد تلك القصة الرهيبة .. حاولت ترتيب أفكاري قليلا ولم يكن يدر في خلدي أن انسانا لم يتلق أي تعليم يذكر يجيد فلسفة الأمور بهكذا تعقيد .. لكن سمحت لخيالي ان يمدني بالمعاني الغائبة ..
في كل انسان ضاري بقوته وعزيمته وفي كل انسان صاحب ضاري بتهوره و خوفه المتلازم في شخصيته .. في لحظات من تراكم الهموم يبدأ صوت صاحب ضاري بانهزاميته يتعالى ويخفت صوت ضاري الشجاع .. وفي لحظة معينة يهاجمنا ذئب من الهموم في صحراء من جفاف المشاعر بسبب نأي من نستند اليه ولا يبقى منقذ الا ارادة فطرنا الله عليها فان كنا قد بنيناها في انفسنا من قبل وبناها اباؤنا فينا .. أخرجتنا من حفرة التفكير السلبي المظلم و طردت عنا ذلك الذئب في لحظة قرار قوتها تكون بقوة تلك الارادة ...
هيا ... انفضوا الذئب ولو اقتلعتم الأضراس .. وانظروا الى الأمام فقط
وليــــــــــــــــــــــد
من قصـص الاسـفار (ضـــــاري)
ع
06-06-2005 | 11:06 AM
m
06-06-2005 | 12:00 PM
يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالهوى :eek2:
لو ممكن الموجز بتاعة
لو ممكن الموجز بتاعة
ش
06-06-2005 | 02:49 PM
مرور ولي عوده إن شاء الله بقراه مستفيضه
م
06-06-2005 | 06:14 PM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــــــه
مغزى القصه في غاية الروعه
لقد أسدل الغطاء عن وجهي ليقول لي أن الإرادة هي من تصنع الإنسان وتجعله يتقلب على كل الصعاب مهما كانت قوة الحاجز والمشكله
وأعجبني جداا مدى شجاعته ودفاعه ومقاومته للموت التي كاد أن يخطفها الذئب الذي قد توسد صدر ضاري وحول هذا الإنسان الذي كان يواجه الخوف والجوع بالدموع الى مواجهة الخوف بالشجاعه حتى يتقلب على خصمه
وهذا لاشك يفسر لنا عن القوة والإرادة التي يجب أن نتملكها لندفع بها كل عثرة وبكل شجاعه
نتمنى الجديد منك يا أخي وليد
لاحرمناك
ولكم فائق تقديري وإحترامي
دمتم بخير
ش
06-06-2005 | 07:14 PM

كلام جميل وقصة رائعة
اجتمعت فيها الارادة والقوة
ونبذ فيها اليأس .. واستخدمة
فلسفة انا او هو يا قاتل يا مقتول
وكانت الشجاعة هي العنوان..
قصة مغزاها واضح وهدفها
للخوف لا داعي ..
سلمت اخي وليد وسلم
قلمك...
الله يعطيك العافية ..
ا
06-06-2005 | 08:07 PM
مشاركاتك تجبرني على القراءة رغم طولها
وأعدك بالعودة قريباً إن شاء الله

ابــ داحم ــو
ا
06-06-2005 | 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حجز مقعد ولي عودة
المرتحله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حجز مقعد ولي عودة
المرتحله
ش
07-06-2005 | 12:31 AM

كنت في عبور لهذه القصه الرائعه فلذ لي الوصال
فيالها من عبر تحملها وصنعة في الشخوص والحبكة
إذا تنتهي بحكمة بالغة فلا نقول القصة إلا ونبحث
في دواخلها عن مغزى لهذا السرد المتقن
وقد عشت اجواء القصة كما أردت بأجواءها التي
وصفت فوجدت نفسي اسمع صوت ذاك الرجل وهو يحكي
وأنا كلي آذان صاغيه .....
إني أهني نفسي بك ياأخي ولــــــــيد على هذا الإبداع
ومعك الحديث لايملل وله شجون ...
هنا اتذكر قول الشاعر...
فبتنا ولم نكذبك لو أن ليلنا
الى الحول لم نملل وقلنا له أزدد
ا
07-06-2005 | 01:27 AM
تحترق الشموع وتنطفئ
تهب الرياح وتخمد
تهاجر الطيور وترجع
وأنت رائع في كتاباتك دوماً ..
تهب الرياح وتخمد
تهاجر الطيور وترجع
وأنت رائع في كتاباتك دوماً ..
ع
07-06-2005 | 03:10 PM
شرفة القمر
مجرد مرورك يضفي البهاء على أي متصفح يا أختي .. سأعلق على تعليقك التالي حسب ترتيبه .. فقط أردت الآن أن أقول ذلك
مجرد مرورك يضفي البهاء على أي متصفح يا أختي .. سأعلق على تعليقك التالي حسب ترتيبه .. فقط أردت الآن أن أقول ذلك
ع
07-06-2005 | 03:15 PM
مملكة القلـــوب
دمتي بكل الخير يا أختي ... رد يشرف وليد وحرف وليد
نعم هي ارادة رجل أخرجته من حفرة الموت ومن بين براثن الذئب المفترس ومن قسوة الجوع وحر الصحراء اللافح .. ارادة يجب أن نستودعها ابنائنا وقبلهم نستثيرها في أنفسنا لتمضي بنا في لجج الهموم ...
جادت لك الأيام بكل البركات يا أختي ..
دمتي بكل الخير يا أختي ... رد يشرف وليد وحرف وليد
نعم هي ارادة رجل أخرجته من حفرة الموت ومن بين براثن الذئب المفترس ومن قسوة الجوع وحر الصحراء اللافح .. ارادة يجب أن نستودعها ابنائنا وقبلهم نستثيرها في أنفسنا لتمضي بنا في لجج الهموم ...
جادت لك الأيام بكل البركات يا أختي ..
ع
07-06-2005 | 03:19 PM
[align=justify]شجـــــونة
وفعلها ضاري أختي وكان لايملك حينها الا ارادة الحياة والانتقام لكل مايحقق معنى البشرية ...
تعليق عطر حروف القصة بأريج عبق اعتدناه في كل مرة تجود شجونة بكلماتها الجميلة
دمتي مشرفتنا العزيزة
وفعلها ضاري أختي وكان لايملك حينها الا ارادة الحياة والانتقام لكل مايحقق معنى البشرية ...
تعليق عطر حروف القصة بأريج عبق اعتدناه في كل مرة تجود شجونة بكلماتها الجميلة
دمتي مشرفتنا العزيزة
ع
07-06-2005 | 03:21 PM
[align=justify]أبو داحـــم
سيكون انتظاري صعبا فتعليقك لا غنى عنه على كلمات يتوق كاتبها ليعرف قدرها بين القراء ...
في الانتظـــار أخي العزيز
سيكون انتظاري صعبا فتعليقك لا غنى عنه على كلمات يتوق كاتبها ليعرف قدرها بين القراء ...
في الانتظـــار أخي العزيز
ع
07-06-2005 | 03:24 PM
مرتحــــــلة يا أخــــت وليد
أتدرين كيف اشتاق ضاري لرؤية قافلة تلوح في الأفق .. بذات الشعور ولا أبالغ ينتظر أخو مرتحلة اطلالتها على حرفه
أتدرين كيف اشتاق ضاري لرؤية قافلة تلوح في الأفق .. بذات الشعور ولا أبالغ ينتظر أخو مرتحلة اطلالتها على حرفه
س
07-06-2005 | 10:39 PM
يبقى ماضينا التليد صورة مشرقة ..
يحمل لنا العبر برواياته وحكاياته ..
وما (ضاري) إلا أنموذجاً من نماذج هذه الحياة ..
قد نحتاج إلى تقمص صورته يوماً ما ..
قصة رائعة .. وسرد جميل ..
وعندما يجد الماضي من يصور قصصه بهذا الإبداع ..
فيحق له أن يفخر .. وينضح بما لديه ..
ولانملك إلا أن نقرأ هذه السطور بكل تمعن وشغف ..
فالسرد القصصي الأدبي موهبة .. وقد امتن الله بها عليك ..
***
أخي الكريم .. وليد ..
مازلنا ننتظر .. ونترقب .. إبداعك الأدبي .
فلا تحرم متذوقيه ..
ولا نملك إلا أن نقول ..
شكراً لك ..
يحمل لنا العبر برواياته وحكاياته ..
وما (ضاري) إلا أنموذجاً من نماذج هذه الحياة ..
قد نحتاج إلى تقمص صورته يوماً ما ..
قصة رائعة .. وسرد جميل ..
وعندما يجد الماضي من يصور قصصه بهذا الإبداع ..
فيحق له أن يفخر .. وينضح بما لديه ..
ولانملك إلا أن نقرأ هذه السطور بكل تمعن وشغف ..
فالسرد القصصي الأدبي موهبة .. وقد امتن الله بها عليك ..
***
أخي الكريم .. وليد ..
مازلنا ننتظر .. ونترقب .. إبداعك الأدبي .
فلا تحرم متذوقيه ..
ولا نملك إلا أن نقول ..
شكراً لك ..
ع
07-06-2005 | 10:59 PM
[align=justify]شــــــــــــــرفة القمـــــــــر
الا ياسعد الحرف بهكذا قراءة وهكذا قــــــــــــارئة
ويالسعادة وليد بهكذا شهادة ممن ينقلب اليراع في يدها أدبـا وفخــــــــــــامـة حــــرف تملأ نفس قارئة باجلال صادق لك أختي
أتدرين شرفة القمر قد وقفت عند قولك بأنك كنتي كأنما تستمعين للشيخ وعلى تلكم الصورة ... وهكذا أراد وليد والله ... أن يشاركه قاريء القصة سماع صوت الشيخ ونبراته ورؤية تفاصيل وجهه التي رمت أن أبحر في رصدها ههنا لولا أن خفت اضاعة أصل القصة التي هي مدار الحديث ومؤل المشاركة ... ولقد وددت لو أتيت ببقية حديثه ههنا في ذياك السفر ... اذا لغلبت همنجواي في رائعته (الشيخ والبحر) ب (الشيخ والحب) ... وان للشيوخ لأوجها خفية لا يعلنون عنها الا على نسائم السفر ...
شرفة القمر ... دمتي ياقمر عروس الأدبي .. ولا حرم الحرف من قارئته الرائعة ...
أتدرين شرفة ... أهدي لك قصتي التالية (وبكل حقوقها) ليس ردا على كلماتك وان كانت تستحق الكثير ولكن عرفانا من كاتب في عروس لأديبة عروس
الا ياسعد الحرف بهكذا قراءة وهكذا قــــــــــــارئة
ويالسعادة وليد بهكذا شهادة ممن ينقلب اليراع في يدها أدبـا وفخــــــــــــامـة حــــرف تملأ نفس قارئة باجلال صادق لك أختي
أتدرين شرفة القمر قد وقفت عند قولك بأنك كنتي كأنما تستمعين للشيخ وعلى تلكم الصورة ... وهكذا أراد وليد والله ... أن يشاركه قاريء القصة سماع صوت الشيخ ونبراته ورؤية تفاصيل وجهه التي رمت أن أبحر في رصدها ههنا لولا أن خفت اضاعة أصل القصة التي هي مدار الحديث ومؤل المشاركة ... ولقد وددت لو أتيت ببقية حديثه ههنا في ذياك السفر ... اذا لغلبت همنجواي في رائعته (الشيخ والبحر) ب (الشيخ والحب) ... وان للشيوخ لأوجها خفية لا يعلنون عنها الا على نسائم السفر ...
شرفة القمر ... دمتي ياقمر عروس الأدبي .. ولا حرم الحرف من قارئته الرائعة ...
أتدرين شرفة ... أهدي لك قصتي التالية (وبكل حقوقها) ليس ردا على كلماتك وان كانت تستحق الكثير ولكن عرفانا من كاتب في عروس لأديبة عروس
ع
07-06-2005 | 11:10 PM
الصــــوت العـــذب
حضور يضيف الى هذا المتصفح شهادة يطيب لقلم وليد سماعها حقا وان كان دونها قدرا ...
أشكر لك أختي جميل مانثرتي من كلمات بحق أخيك ..
دمتي بكل الخير والبركة
حضور يضيف الى هذا المتصفح شهادة يطيب لقلم وليد سماعها حقا وان كان دونها قدرا ...
أشكر لك أختي جميل مانثرتي من كلمات بحق أخيك ..
دمتي بكل الخير والبركة
ع
07-06-2005 | 11:19 PM
ســــهـــــــــــرات
الا ما أروعها شهادة لوليد من كاتبة يفتخر بكونه قارئا لها دونا عن كونها تقرأ له و تزكي حرفه ... كم طرب الحرف أخية وماد بهكذا كلمات أخوية تثريه حماسة ليعدك بأن يكون في عروس كاتبا مادام يقرأ بهكذا عبقرية و رقي ...
نعم اخية في ماضينا وتراثنا تسكن أهازيج للذكرى توازي في قدر أدبيتها ومعانيها قلاع وقصور وآثار الدنيا
تنتظر فقط أن ننظر اليها بعين متفحصة باحثة عن الحكمة المثلى واسرار الحياة
روعة حضورك سهرات تذيب الكلمات حتي في محبرة كاتب قاص .. فعذرا هذا ما وجدته في محبرتي لك شكرا
الا ما أروعها شهادة لوليد من كاتبة يفتخر بكونه قارئا لها دونا عن كونها تقرأ له و تزكي حرفه ... كم طرب الحرف أخية وماد بهكذا كلمات أخوية تثريه حماسة ليعدك بأن يكون في عروس كاتبا مادام يقرأ بهكذا عبقرية و رقي ...
نعم اخية في ماضينا وتراثنا تسكن أهازيج للذكرى توازي في قدر أدبيتها ومعانيها قلاع وقصور وآثار الدنيا
تنتظر فقط أن ننظر اليها بعين متفحصة باحثة عن الحكمة المثلى واسرار الحياة
روعة حضورك سهرات تذيب الكلمات حتي في محبرة كاتب قاص .. فعذرا هذا ما وجدته في محبرتي لك شكرا
ا
08-06-2005 | 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أسعد ذلك الإنسان الذي تغلب على كل مصاعب الحياة
بل وعلى قسوة ومرارة الموقف
بقوة الإرادة والعزيمة
نعم
كل منا يحمل ضاري داخله ولكن الكثير يؤثر على أن يبقيه نائماً ما بقي له من حياة
فيستسلم لأقل المصاعب التي لا تعد شيئاً أمام هذه الكارثة التي قد مرت بضاري
وقد فهم ذلك الشيخ ما يدور في خلدك فآثر أن يقدم لك نصيحة غالية
ولكن بأسلوب منمق ولعل لها أكبر الأثر
لأنك استخلصت الغاية والهدف منها دون تذكير من أحد
وهذه القصة ذكرتني كثيراص بكتاب الشيخ ( عائض القرني ) تحت عنوان
( لا تحزن )
فكلما قرأته صغرت الدنيا في عيني وعلمت أن الحياة لا تستمر بالحزن
وأن الأجيال لن تولد بالكآبة والأسى
وأننا لن نحقق النصر طالما ذلك الخوف يسكننا ويسيطر علينا
أخي الكريم
وليد
ها أنا عدت بعد أن أمعنت القراءة وشدني عمق المعنى
لك كل الشكر والتقدير على ما تقدمه على أرض هذا المنتدى
أختك
المرتحله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أسعد ذلك الإنسان الذي تغلب على كل مصاعب الحياة
بل وعلى قسوة ومرارة الموقف
بقوة الإرادة والعزيمة
نعم
كل منا يحمل ضاري داخله ولكن الكثير يؤثر على أن يبقيه نائماً ما بقي له من حياة
فيستسلم لأقل المصاعب التي لا تعد شيئاً أمام هذه الكارثة التي قد مرت بضاري
وقد فهم ذلك الشيخ ما يدور في خلدك فآثر أن يقدم لك نصيحة غالية
ولكن بأسلوب منمق ولعل لها أكبر الأثر
لأنك استخلصت الغاية والهدف منها دون تذكير من أحد
وهذه القصة ذكرتني كثيراص بكتاب الشيخ ( عائض القرني ) تحت عنوان
( لا تحزن )
فكلما قرأته صغرت الدنيا في عيني وعلمت أن الحياة لا تستمر بالحزن
وأن الأجيال لن تولد بالكآبة والأسى
وأننا لن نحقق النصر طالما ذلك الخوف يسكننا ويسيطر علينا
أخي الكريم
وليد
ها أنا عدت بعد أن أمعنت القراءة وشدني عمق المعنى
لك كل الشكر والتقدير على ما تقدمه على أرض هذا المنتدى
أختك
المرتحله
ع
09-06-2005 | 12:15 AM
[align=justify]أخت وليد .. المرتحــــلة
والشكر موصول اليك أختاه بما تنثرين من لئاليء أدب في منتدانا ... بل هو عقد تزينين به منتدانا وكل مشاركة تجودين بها بل وفي كل متصفح يثريه حرفك ...
جميل يا أخت وليد أن يقرأ الحرف بهكذا رقي من قبلكم ... ويا لعظم حظ قلم وليد بكم قراء ...
صدقتي والله أخيه .. وان ماجال في نفس ضاري يجب أن يدق ناقوسا دائما في أنفسنا ... ضد مشاكلنا الصغيرة والكبيرة ... على مستوى الشخص وعلى مستوى الأمم ... وان للوهن لأبوابا اذا ما انفتح أولها تداعت علينا كلها ... وتبقى الارادة والايمان هي السند والعضد ... ايمان تزرعه في انفسنا كلمات ربنا وهدي نبينا وارادة تتشكل فينا اذا ما وافقنا فطرتنا في كل أمر
ايه مرتحلة ... هي قصة خرجت بها عن طريق الكتابة العاطفية ... ولا أدري ان كنت سأكرر التجربة قريبا لكن تعليقاتكم تقول لي بل أفعل وقريبا ان شاء الله
دمتي بكل السعادة والهناء والرضا يا أخــــت وليد
والشكر موصول اليك أختاه بما تنثرين من لئاليء أدب في منتدانا ... بل هو عقد تزينين به منتدانا وكل مشاركة تجودين بها بل وفي كل متصفح يثريه حرفك ...
جميل يا أخت وليد أن يقرأ الحرف بهكذا رقي من قبلكم ... ويا لعظم حظ قلم وليد بكم قراء ...
صدقتي والله أخيه .. وان ماجال في نفس ضاري يجب أن يدق ناقوسا دائما في أنفسنا ... ضد مشاكلنا الصغيرة والكبيرة ... على مستوى الشخص وعلى مستوى الأمم ... وان للوهن لأبوابا اذا ما انفتح أولها تداعت علينا كلها ... وتبقى الارادة والايمان هي السند والعضد ... ايمان تزرعه في انفسنا كلمات ربنا وهدي نبينا وارادة تتشكل فينا اذا ما وافقنا فطرتنا في كل أمر
ايه مرتحلة ... هي قصة خرجت بها عن طريق الكتابة العاطفية ... ولا أدري ان كنت سأكرر التجربة قريبا لكن تعليقاتكم تقول لي بل أفعل وقريبا ان شاء الله
دمتي بكل السعادة والهناء والرضا يا أخــــت وليد