
من خلال قرأتي للشعر العربي توفقت عند قصيدة سليل الحسب
والنسب والمبدع الشريف الرضي فأحببت أن تكون أمسيتي معه
ومعكم .. تمنياتي بوقت ممتع....
إذ أننا لانذكر الشريف الرضي إلا ويخطر ببالنا هذا البيت
ولقد مررت على ديارهمو وطلولها بيد البلى نهبُ
وتلفَّتت عيني ،فمذ خفيت عني الطلول تلفّت القلب
تقول عنه كتب التراث إنه كان مهيباً بالغ الاعتداد بشخصيته ،وكنيته أبو الحسن، وقد سمي الشريف الرضي
لأنه كان نقيب الأشراف ،ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو صاحب الفضائل الشائعة
والمكارم الذائعة . كما كانت تسند إليه إمارة الحج والمظالم ، حج بالناس مرات، وكان أحد علماء عصره في الدين
واللغة والأدب.. ويقول عنه القدماء إنه أشعر قريش ، لأن المُجيد منهم ليس بكثر والمكثر ليس بمجيد، أما هو فقد جمع بين الإكثار والإجادة.
ولد الشريف الرضي عام 359 هـ ،وتوفي عام 406 هـ. وخلال سنوات عمره السبع والأربعين
،ترك الشريف ديواناً شعريا ضخماَفي جزأين،ومصنفات عده ابرزها..
المتشابه في القرآن
ونهج البلاغه ،أخبار قضاة بغداد ورسائل الشريف الرضي في ثلاثة مجلدات
وكتاب سيره واعده..
ياظبيه البان..
___________
ياظْبية البان ،ترعىَ في خمائِلهِ...... ليهنْكَ اليوم أن القلب مرعاكِ
الماء عندك مبذولٌ لشاربه...... وليس يرويك إلاّ مدمعي الباكي
هبًّت لنا من رياح الغور رائحة...... بعد الرقُّاد عرفناها بريّاك
ثم انثنينا إذا ما هزنا طرب...... على الرحال ، تعللنا بذكراك
سهم أصاب، وراميه بذي سلم...... من بالعراق، لقد أبعدت مرماك
حكت لِحظُاكِ ما في الرئم من ملح..... يوم اللقاء، وكان الفضل للحاكي
كأنّ طرفُك يوم الجزعِ يخبرنا ..... بما طوي عنكِ من أسماء قتلاك
أنت النعيم لقلبي والعذاب له..... فما أمرّك في قلبي وأحلاكِ
وعد لعينيك عندي ما وفيت به...... ياقرب ما كذبت عيني عيناكِ
هامت بك العين لم تتبع سواكِ هوىً..... من أعلمَ العين أن القلب يهواكِ
حتى دنا البين ما أحييتِ من كمدٍ..... قتلى هواكِ، ونطفة غمست فيها ثناياك
_______________
أتمنى للجميع امسيه حالمة
لكم مني كل الشكر والتقدير
شرفة القمر


