همسـات على شــاطيء البــحر

عضوة 21-05-2005 23 رد 2,601 مشاهدة
ع
مع أذنات الفجر .. تتهادى حاملة الفأل والبشر .. شمس الشروق .. على صفحات صاحبنا "البـــحر" لتحيل ظلمته التي التحفت الضباب الى زرقة متلألئة تملأ الروح ابتساماومرحا يحررها من قيد تقلب الليل على فراش القلق ..

انتهت بأديب عاشق خطى الأشواق الى ضفاف صاحبه ... فألقى اليه بما يجد:

أيا صاحبي ...
أيها البحر ...
قد أضر بصاحبك ما يجن من هوى
فاعذره ان آثرك بالبوح دونا عن باقي الورى ...
ياصاحبي كعادتي آتي اليك حاملا شكوى قد آويت لك حتى أنت من حملها ..
أتيتك عل نسيمات منك تفعل في قلب صاحبك فعل يد الام اذ تربت على طفلها الحزين ..

لطالما أتيناك بأحمال قلوبنا نلقيها الى نسماتك الحانية فننقلب الى بيوتنا وقد ارتاحت منا القلوب وتنقلب نسماتك اليك حاملة رسائل الشاكين ..
أتدري ؟ .. ما احسب تقلب وجهك احيانا الا نتاج ركام آهات العاشقين وزفرات موتوروا الحب ...

لصاحبك روح حالمة لا يبقي عليها الا آماله في الهوى ..
كأنما الروح اذ يجافيها لقاء الحبيبة كل يوم تحتضر ..

انه الشوق ... الشــــوق ...
يا الله ... ما احلاها كلمة ... وما أبغضها ...
بها يتجرع القلب المشتاق الحزن ويصف بها مايجده .. وبها ينتهل ذات القلب فرحة اللقاء

نعم يابحر ... وفيك من ذلك معنى ... أتراه هو الشوق الذي تشكو اذ تفارقك رفيقتك الشمس عند المغيب !! ... أتراك لحزنك تغرق الأرض بمد دموعك آنذاك ..
أتراك يابحر تبكي لفراقها !! ...

أتراني يا بحر قادر على بث معشوقة الخيال ما أجد لحظة لقاها ... لحظة معانقة روحينا ..

أتذكر يوم أتيتك في يوم راق لي فيه الهمس معك اذ ملأت الغيوم الأفق ...
وجدتك قد تعانقت والسماء فسكرت امواجك وانتشت بروقها ....
ووقفت انا العاشق المنتظر أنظر لقاءكما بعد صيف الفراق ...
عجبت حينها لصبري وقد باعدت بيني وفاتنتي السنين !! ..

يومها وقف معي الزمان متأملا في وفيك كأنما يعدني بابنة ودي ويشير اليك ويقول آليت الا ان تلقاها كهذين ....

تذكرني يابحر دوما بساكنة الفؤاد .... فانت في لحظات سكونك تجسد في مخيلتي حنانها .... و سكون عينيها اللتين لطالما غفت روحي في طيف نظراتهما ... عينان أجزم بأنهما لو سكنتا لرأيت فيهما اكوانا خلف اكوان تبتكر ..

أنظر تلاطم أمواجك فيعي قلبي كيف ستكون نظرات عينيها الغاليتين عندما يميد بها الدلال الغاضب على عاشقها فيغضب الزمان والمكان لغضبها ولا يدريان فيم ولكنهما لها تبع ...

وان اشرقت الشمس في سماءك باسمة تحييك فترد لها تحيتها ثم تحتضنان ولا يفرق بينكما الا غيابها .... فوالله ما أشرق طيفها يوما في سماء أحلامي يوما الا واحتضنت وجهها الحبيب عيناي ترتشفانه نظرا حتى تغيب ....

أتدري ياصاحبي ... أكاد استسقي صوتها العذب في خيالاتي من بين همسات أمواجك ...

آه يابحر ..
حديثها هو السكر حقا ..
الا ان للسكر غيبة للعقل ولحديثها حضور للقلب ...
أتعذرني لو قلت لك ياصاحبي بأن ثورة جنونك همساتها لك
أوقد خلبت من اللب ايها الحكيم ..
فكيف بي انا من عمر الحكمة في عقلي لازال يحبو ...

لحديثها ... لرونق حديثها يابحر ... تذهل الحكمة و تتعطل قوانين العقل
لا حيلة لمستمعها الا اطراقة يرتشف فيها كلماتها حتى تسكر روحه ثم تلقي بها الى حيث شاءت من مهاوي دلالها وجمالها ...

ايها الرفيق ... أترثي لحالي ...
آه ..
أترى لبشر جلدا على فراق مثلها وهي والله كادت الا تكون بشرا ...
بل من حورياتك ..
من أساطيرك ...
من أسرارك ...

أخبرني يابحر
هل تملك أمواجك الا الخضوع عند قدميها التي لونهما الطهر ولونت هي الدنيا طهرا وصفاء ... الا ما اسعد امواجك يابحر اذ تلثم قدميها فتبتسم هي خفرا لتضيء أعماقك بجمان لو جمعت من لألئك أجملها وأصفاها وقارنتها بها لازدريت زينتك حينها ...

وتغار منها الشمس ...
كم أذهلتني ايها البحر اذ ساعدك بقية وعي لا أعهده من نفسي في حضورها فلحظت بأن صورتها في السماء قد غارت منها ...
أتدري .. حق لكل ما أنث في الدنيا أن يغار منها ... ففيها اجتمعت معاني الأنوثة حتى اني لأكاد اجزم بأن الكون ما "ذكر" لفظه الا لأن أنوثته قد جمعت فيها هي ...

أيا صاحبي ربما تقف فاتنتي منك موقفي الان تبوح لك بذات الشوق ....

وربما أتيناك يوما سوية يا صاحبي ... فلا تتردد ان تبوح لها بما اسررت اليك عنها ..

أتعدني ياصاحبي ؟
ش



تساءلت ...

كيف كيف يكون الحديث مع البحر....؟

فمنذ زمن لم اراه فقد حدثته مره فلم يجب ...

واليوم أنتَ تحدثه تبثه شجونكَ ... لماذا يزار ولايزور

معه تردد اصداء حديثك شهداً ...كتبت لها فلم يبقى للحديث بقيه

أيها المحب .... إني ارى اثار اقدامك فوق ذاك الرمل

مرسومه بخطوط الجمال وروعه الحبكه منثوره كاللؤلؤ

فهنيئاَ للبحر الذي سمع دقات قلبك ... وهنيئاَ لي لأنني

اول من لبس عقد لألئك ....
ش
مرور قراءة ولي عودة بإذن الله
ي
همسات رائعة وتناهيد جميلة
وذكريات اجمل

تسلم اخي

تحياتي
ع
[align=justify]شــــرفـــة الــقـمــــر

وهنيـــئا للبحر صحبتك أخيه .. وهنيئا لأحرف الهمسات قرائتك لها ..

اطلالتي على أحرفي أخية من شرفة عذب كلماتك تجعلها مما أعتز بكتابته

منا أخية من يستسقي البحر من نفسه منابع الحزن .. ومنا من ترافق خطرات أمواج البحر الهادرة لجج ذكرياته ... ومنا من يهمس للبحر ويهمس له البحر بأحاديث الهوى في أفاق الخيال عن معشوق الخيال .. وهكذا رأى فيه وليد .. رفيقا يؤتمن على الأسرار وشاهدا على وعد من نبضات القلب لابنة القلب ...

جاد لك الزمان بالأفراح دوما أخية
ا

رائع كعادتك
تخاطب الأشياء بعذوبة
وتهمس في الآذان بكل لحن جميل




ابــ داحم ــو
ا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هو البحر
قمة الروعة عنما نقف ونحاوره
وقمة الأسى حين نغرق معه في الحزن

زفرات القلب تصرخ فقط حينما نلقاه
نعم
حينما يعانق السماء عند غروب الشمس ويفرش الليل أجنحته
هنا فقط يبدأ البحر في سكونه الغريب
الذي يدب فيك الخوف والهلع
ثم يؤنسك بصوت أمواجه المتحركه من جديد
ذلك النسيم الهادئ ورائحة البحر
كم تذكرني بك
وكم تحملني على البقاء
فإذا بعناق السماء ينشق ببزوغ فجر جديد
ولا أزال ولا يزال البحر ينتظر

أخي الكريم
وليد

لا عجب أن وقفنا وقرأنا ثم كتبنا واسترسلنا
لا عجب فهو حوار مع صديق كم نزوره عندما تثور الأشواق
تلك الأشواق التي قد تحمل الحزن للفراق والسعادة للقاء

أخي الكريم

قلمك مبدع حقاً
سلمت يمينك

أختك
المرتحله
ع
شـــجــــــــــــونـــة

في انتظار عودتك أخية تشرفين متصفح أخيك بحرفك الرائع وتزيدين رونقه باسلوبك الراقي ...
ع
[align=justify]سمــــاء .. ســــاكنة البحر

وجميل مرورك أخية ... للبحر خطرات في النفس تجبر محدثه اذا ماحظي بها على الانقياد لصوت القلب ...

اتساءل أحيانا لم تصور قصص الخيال البسيطة البحر بأنه ناقل رسائل بين من وقف هو حاجزا بينهم ومغربا لنظراتهم عن بعضها البعض ... ربما لأنه يرى في كل رسالة جديدة همسات يقتات بها شعورا ينقذه من رتابة لا تناسب حالميته التي صنعناها نحن في غربتنا ... ربما

دمتي أخية
(
[CENTER]
كلمات جميلة

كلمات ازالت الخوف من بحر غامض

كم تعودت ان انظر اليه الى ذلك الشئ الذي لايلفض الا الميت ولا يأخذ الا الحي

كم خفته وكم احببته

ولكن كلماتك جعلتني افكر فيه بطريقة اخرى اجمل
أ
ما اروع هذه التشبيهات !

وما أجمل هذا السرد !

وما أرقى تلك اللغة !

وما أصدق تلك الأحاسيس !

هنيئا لك أخي WaleedA هذا الإبداع ، وهذا الاحساس الراقي الرائع .

وكلنا لهفة لقراءة جديدك .

فلا تبخل علينا

ولك شكري وتقديري

أخوك أبو أحمد
ع
[align=justify]أبـــــو داحــــم

لكم أخي تهدى أعذب الكلمات وتنتقى ارقاها ان شاء الله دوما .. هو جهد المقل وهو على "عروس" قليل لكن مايملك وليد الا هذا الحرف المتواضع ...

واللحن الجميل أخي يقع صداه جميلا في آذان تستعذب الطرب و يشجيها الحداء العذب ...

دمت أيها العزيز بكل الخير والبركات
ع
[align=justify]المـــــــرتـــــــــحلـة ..

"حينما يعانق السماء عند غروب الشمس ويفرش الليل أجنحته
هنا فقط يبدأ البحر في سكونه الغريب
الذي يدب فيك الخوف والهلع
ثم يؤنسك بصوت أمواجه المتحركه من جديد
ذلك النسيم الهادئ ورائحة البحر
كم تذكرني بك
وكم تحملني على البقاء
فإذا بعناق السماء ينشق ببزوغ فجر جديد
ولا أزال ولا يزال البحر ينتظر"

ماكتبتي أختاه اطار للوحة أخيك .. لكنه اطار صيغ بحذق أديبة أريبة فأضحى أجمل من اللوحة ..

كنت للتو بقرب البحر .. اهامسه كعادتي ... يا الله .. هو كما وصفتي أختاه في هدأة الليل ... هو كذاك ... منظرا وصوتا و .. شعورا

دمتي ودام حرفك الرائع وحفظك ربي من كل سوء
ن




اهلاً وسهلاً بك

أخي الكريم WaleedA

شكراً لك على مشاركتك الرائعة

واسلوبك الراقي بالكتابه

لا تحرمنا من تواصلك بكل ماهو مميز

لك كل تقدير واحترام

ا
(( أتدري ياصاحبي ... أكاد استسقي صوتها العذب في خيالاتي من بين همسات أمواجك ... ))

عجبني هالمقطع لأن فيه اسمي :o

ياعازف العود لحناً .. ياملهم الأقلام شعراً .. يامنطق الصخور صوتاً .. يامانح الأزهار عطراً
أمسكت كلماتك بأيدي بعضها وتناثرت الورود فوقها وتتطايرت الفراشات حولها
وعزف الفرح الذي بقلبي لحناً .. فرقص قلبي مع كلماتك

رأيت البحر قد ساده السكون وقل موجه فقلت يابحر لما ؟؟
قال كي أسمع كلمات ليست كباقي الكلمات .. كلمات تحمل بين سطورها اسمي (( الصوت العذب )):o
وكلمات شاعر رومنسي الاطباع ..

تحيااااااتي لك
الصوت العذب
f
كلمات جدا جميلة ..

تسلم وما قصرت على الكلمات العذبة..

وإلى الأمام دائما..:):)
ع
[align=justify]اســـــــاهي 2

لكم يسعدني أخي بأن كلمات اخيك أرتك من صاحبه ما أخفاه هو من جميل معانيه بسبب نزعات غضب تنتابه ...

ينتاب الحب جنونا يخرجه احيانا عن جميل حالميته ولربما أخرج الهوى البحر عن حالميته فتعانقت امواجه نشوى على صفحته ...

وتماما كما نرى في المحب ثورة جنونه ماثلة حتى في نظراته دونا عن استشفاف الفرح منها فلربما كنا نرى في البحر غضبا لا طربا ..

أخي جميل ماجاد به احساسك لأخيك

بوركت دوما أخي
ع
[align=justify]أبـو أحمـــد

لكم ينثر اجمل مافي قواميس وليد المتواضعة أخي ... و يستحق منتداكم وتستحقون أفضل من قلم وليد

والرقي مبتدأ هنا بكم ومنتهى أيضا بكم أخي ..

نعم هي أحاسيس يسترقها مثلي في غفلة من رتابة الشعور والحدث فينثرها في مثل هذا المنتدى الرائع ويقرأها بالاحساس رائع مثلك أخي

دمت بكل الود أخي
أ
[grade="00BFFF 4169E1 00BFFF 4169E1 00BFFF"]الاسلوب الجميل دوما يحاكي شخصية صاحبه
حرف اتسم بالروعة... والجمال المتدفق من ثناياه
توظيف الكلمة...وإيجاد الصورة الاخاذة
ووضعها في قالب أدبي جميل
هي الدلالة على تميّز أوجد هذا النص

ننتظر جديدك
الله يحفظك يارب
[/grade]
ع
نبـــــــع الوفـــــا

ولك جزيل شكر أختاه على كلمات ملؤها الصدق ..

في منتداكم يطيب لليراع نثر ما يستجيش في الفؤاد في هدأة شعور

دمتي أختاه بكل التوفيق
X