%% الـــــــزواج في زمـــــن الفــــــتن %%

ســــارونة 08-05-2005 19 رد 2,134 مشاهدة
س






هذا موضوع قريتة و عجبني و حبيت انقله لكم لكي تعم الفائدة


==========================



بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره, و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له, و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أشهد ان محمدا عبده و رسوله .

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و أنتم مسلمون))

((يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منها رجالا كثيرا و نساء و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا))

(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا*يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما))

أما بعد :

فقد أشرق الإسلام بآدابه و تعاليمه الخالدة, فأمر كل خير و جدَ في الأخلاق ألأصيله, و غسلها مما علق بها خلال القرون من ألاوضار الدخيلة, ثم أكملها بما أوحى به رب السماوات و الأرض إلى نبيه صلوات الله و سلامه عليه تحقيقا لقول الله تعالى (( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا*و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا)) فبعثه الله عز و جل لحفظ مصالح الخلق و مقاصدهم, و سد كل ذريعة تخدش دينهم, أو تهز كيانهم و لذا فقد اجمع الأنبياء و الرسل قاطبة على الديانة بالتوحيد في مللهم, و على حفظ المال و النفس و النسب, و حفظ العقل و العرض فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الستة فهو مصلحه, و كل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسده, و دفعها مصلحه, و لأجل هذا حد السكر لحفظ العقل, و حد الزنى لحفظ العرض, و حد السرقة لحفظ المال, و عقد النكاح لحفظ الدين و النسب.

فالنكاح عباده يستكمل بها المسلم دينه, ويلقى بها ربه يوم القيامة على أحسن حال من الطهر و العفاف, فعن انس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف دينه فليتق الله فيما بقى. حسنه الألباني, و في كثرة النسل من المصالح الخاصة و العامة ما يساعد ألامه على تكثير سواد أفرادها لما في ذلك من فخر النبي صلي الله عليه و سلم إذ قال : تزوجوا الولود الودود, فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة. رواه النسائي و أبي داود. و في روية أخرى عن أبو إمامة رضي الله عنه: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة, و لا تكونوا كرهبانية النصارى. صححه الألباني و هذا حث من نبينا عليه أفضل الصلاة و السلام على الزواج و روي الترمذي عن أبي أيوب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أربع من سنن المرسلين الحياء, و التعطر, و السواك, و النكاح. قال الترمذي حديث حسن صحيح.

إن في البلاد المسلمة اليوم, مشكله من أعضل المشاكل و أعمقها أثرا في حياة ألامه المسلمة اليوم, إنها مشكلة الزواج, و التي تتلخص في كلمات, هي أن المسلمين آلافا مؤلفة من البنات في سن الزواج, لا يجدن الخاطب, و آلافا من الشباب لا يجدون البنات, أو لا يريدون الزواج.

و هذه المشكلة الظاهر, أن لم ينتبه إليها المسلمون, و يفتحوا لها طرق العلاج بالحلال, فإنه لن يجد الشباب للوصول إلى شهواتهم إلا شق طريق الحرام و العياذ بالله, و أن الفساد الخلقي سبب في قلة الزواج و قلة الزواج سبب في الفساد الخلقي, كما قال القائل:

لولا مشيبتي ما جفا لولا جفاه لم أشب

إن الوقدة من ضرم الشهوة, في أعصاب الشباب المسلم, هي داء الشباب في كل حين, و لطالما أرقت الكثيرين صغارا و كبارا, و لطالما صرفت عن دروسه التلميذ, و عن عمله العامل, و عن تجارته التاجر, و كل هذا طبيعي معقول, و لكن الذي لا يكون أبدا طبيعيا و لا معقولا, أن يحس الفتى و الفتاة بهذا كله, في سن الشباب ثم يضطرهما المجتمع بأسلوبه على مختلف المحاور, إلى البقاء على العزوبة و الاحتراق بنارها, و الصدود عن الزواج, من حيث يشعر أو لا يشعر و هذه هي المشكلة و هي مكمن الداء.

و لربما كانت بعض المجتمعات, تقول للشاب بلسان حالها:

أختر إحدى ثلاث, كلها شر, و لكن إياك إياك أن تفكر في الرابعة التي هي وحدها الخير, و هي, الزواج, و هذه الثلاث :

إما الانطواء على النفس و على أوهام الشهوة, و التفكير فيها, و تغذيتها بالروايات الرخيصة, و أحلام اليقظة, و رؤى المنام, حتى ينتهي به الحال إلى الهوس, أو انهيار أعصابه, و لسان حاله يقول للمجتمع:

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء

و أما اللجوء إلى طرق سرية خفية, لإبراز غلة الشهوة, و التي حرمها جمهور أهل العلم عملا بقوله تعالى (( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون))

و أما الاغتراف من حمأة اللذة المحرمة, و سلك سبل الضلال, لتبذل فيها الصحة والشباب في لذة عارضة, و متعة عابرة, ثم هو لا يشبع بل كلما واصل واحدة, زادة الوصال نهما, كشارب الماء المالح لا يزداد شربا, إلا ازداد عطشا.

و هذا كله, نتيجة ما نحسه اليوم من جمود في حركة الزواج, حتى اصبحت العزوبة الممقوتة أصلا لدى عدد من الشباب ليس بالقليل, و التي تبعها بعد ذلك اضطراب الأقيسة الاجتماعية في طريق اختيار القرينة, عندما يرغب الشباب في الحياة الزوجية, والزواج ينبغي ألا يكون قضاء وطر و إدراك شهوة فقط, و لكن ينبغي أن يكون امتدادا الأمة تحمل رسالة نبيها صلى الله عليه و سلم, و بناء لأجيال تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة, و تأمر بالمعروف, وتنهى عن المنكر قال تعالى (( و الذين آمنوا و اتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم)) و قال جل ذكره (( و الذين يقولونا ربنا هب لنا من أزواجنا و ذريتنا قرة أعين و جعلنا للمتقين إمام)).

و لقد توصل بعض الباحثين في مشكلة الزواج إلى أسباب كثير كانت هي الجبل الذي يصعب صعوده على من يريد الزواج :

أولها : تلكم العادات الشنيعة, التي تخرب بيت الأب و بيت الخاطب معا, وليس فيها نفع لأحد, و إنما هو التفاخر و التكاثر, و التسابق إلى التبذير والسرف, و لو سئل كثير من العزاب اليوم, ما منعكم من الزواج ؟ لكان جواب الكثير منهم بصوت واحد : غلاء المهور, غلاء المهور, غلاء المهور الذي أدى بالناس إلى الازدواجية في الحياة, ففئام من الناس يعيشون كأنهم في عصر لم يأت بعد, فكيف إذا يلتقي الزوجان و بينهما عصر مديد, هو يعيش كفافا و أهل الزوجة يعيشون إسرافا, هو يريد الزواج و أهلها يريدون الفخر و المباهاة.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : على كم تزوجتها قال: على أربع أواق - يعني مائة و ستين درهما فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : على أربع أواق !!!! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك رواه مسلم.

قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما تولى امر المسلمين و رأى مغالاة بعض الناس في المهور صعد ذات يوم المنبر فخطب في أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم خطبة بليغة جاء فيها : أيها الناس, لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم و أحقكم بها رسول الله صلى الله عليه و سلم , ما اصدق امرأة من نسائه و لا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية- يعني خمسمائة درهم- و إن الرجل ليغلي بصدقة المرأة حتى يكون لها عداوة في نفسه و حتى يقول : قد كلفت إليك عرق القربة.

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و ما يفعله بعض أهل الجفاء و الخيلاء و الرياء من تكثير المهر للرياء و الفخر و هم لا يقصدون أخذه من الزواج, و هو ينوي أن لا يعطيهم إياه : فهذا منكر قبيح, مخالف للسنة, خارج عن الشريعة.

و هنا نذكر الصابوني يرحمه الله إذ يقول : لم يقل الرسول عليه الصلاة و السلام إذا جاءكم من يملك الملايين من الجنيهات أو صاحب العمارات و السيارات أو ابن فلان, و فلان, و إنما قال : من ترضون دينه و خلقه, فالدين و الخلق هما الأصل و الأساس في أمر الزواج, و المال أمر ثانوي ليس له دخل في السعادة الزوجية.

كما قال الشاعر :

و لست أرى السعادة جمع مــــــــــال ولكن التقي هو السعيد

ثانيها : قلة الدين و تغيب العفاف الذي أدى ببعض المجتمعات في كثير من البقاع إلا من رحم ربي إلى إقرار الاختلاط بين الجنسين, و الذي أصبح وسيله ناجحة لإطلاق عنان الغرائز, ليعيش الشباب لصوصا على أعراض الناس, يكتفون باختلاس النظرة, و استجداء اللحظة, و سلك مسالك الغش و التضليل, التي غفل عن خطرها كثير ممن حرم هداية الله.

ثالثها : ما يردده بعض أرباب الأفكار اللقيطة, الذين ينفثون سمومهم عبر قنوات متعددة يقررون من خلالها أن التبكير في الزواج عمل غير صالح, وضرب من التغرير بالمراهقين, و أنه لا ينبغي أن يغامر الفتى بعملية الزواج قبل التزود الكافي من التجارب, كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولونا إلا كذبا
و في ذلك قال قائلهم : لا قبل لي بهذا المعنى الذي يسمونه الزواج, فما هو إلا بيت ثقله شيئين, على الأرض, و على نفسي, و أطفال يلزمونني عمل الأيدي الكثيرة, من حيث لا أملك إلا يدين, اثنتين و أتحمل منهم رهقا شديدا, و من ثم سيصبحون عالة على المجتمع, و من الذي تعرض عليه الحياة سلامها و أشواقها, في مثل رسالة غرام, ثم يدع ذلك كله و يتزوجها, فكأنه بذلك يسألها غضبها و خصامها, نحو قضية من قضايا المحاكم, كل ورقة فيها تلد ورقة.

و طبيعي أن يكون لمثل هذا الصدى مريدون و مريدات, يضعون مثل هذه الترهات في مقام القداسة و التعظيم, حتى يقف بهم الأمر لأن يكون الواحد منهم خوارا جبانا, لا يستطيع أن يحمل أثقالا مع أثقاله, و يستوطن العجز و الخمول, فلا يكون إلا قاعد الهمة, رخو العزيمة.

و كل شاب تلك حاله, فهو حادثه ترتدف الحوادث و تستلزمها و لا يأتي السوء إلا بمثله أو بأسوأ منه, فيشهد العزب على نفسه, أنه مبتلى بالعافية, مستعبد بالحرية, مجنون بالعقل, مغلوب بالقوة, شقي بالسعادة.

و ما علم هؤلاء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ألجمهم بقوله : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه الجماعة و قال تعالى (( و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم و إمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله و الله واسع عليم)) قال أبو بكر رضي الله عنه : اطيعوا الله فيما امركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم به من الغنى.
و قال ابن عباس رضي الله عنهما : رغبهم الله في التزويج, و أمر به الأحرار و العبيد, و وعدهم عليه الغنى, فقال (( أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله))

و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : و التمسوا الغنى في النكاح يقول الله تعالى (( أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله))

و قد زوج رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك الرجل الذي لم يجد إلا إزاره, و لم يقدر على خاتم من حديد, و مع هذا فزوجه بتلك المرأة, و جعل صداقها عليه أن يعلمها ما يحفظ من القرآن.


و عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خير النكاح أيسره. و في رواية أحمد : إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنه.

هذا و اصلي و اسلم على خير البرية و ازكي البشرية جمعاء , محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب سيد المرسلين, و أمام الغر المحجلين, اللهم صل و سلم و بارك على محمدا و على آله و صحبه و سلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


تأليف الفقير إلى الله تعالى / راشد بن محمد العباسي
7/7/ 1425
الموافق
23/8/2004


ح


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلا سارونتى

تسلمى اختى

موضوع قيم جدا اختى بارك الله فيك على هذا النقل وجزاك الله خيرااا

وجزا الله كاتبه خير الجزاء

حبـــيبـــــــــه ,,,
س
تسلميييييييين يا حبوبة على المرور
ش
جزاك الله خيرا حبيبتي سارونه
وبارك الله فيك..
لك اطيب التحايا
م

بسم الله الرحمن الرحيـــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ
لاحرمناكِ

ولكم فائق تقديري وإحترامي
دمتم بخير
ا
سارونه دائما موضيعيك شيقة

جزاك الله خير وهدى الله شبابنا الى الخير وطريق الصواب
ت
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع رائع أختى

بارك الله فيكِ
ه
مرور سريع ولي رجعه
ه
يسلمووووووووووو سارونه الموضوع شيق جدا ياريت الكل يقراه ويستفيد

يعطيك الف عافيه
ه
يسلمووووووووووو سارونه الموضوع شيق جدا ياريت الكل يقراه ويستفيد

يعطيك الف عافيه
ا








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هـلا وغـلا فيك

أختي ..سارونة

وجـــزاك الله خيــر

على الموضوع القيم والمميز

وربــي يعطيك العافيه ..



*•~-.¸¸,.-~*مروج ذهبيه*•~-.¸¸,.-~*



س







شجونتنا الغالية

و إياكِ حبوبة

تسلمين عالمرور

نووورتي


س







مملكة القلوب

تسلمين يالغاليه

اسعدني مرورج حبوبة


س
همسة ملاك


تسلمين حبيبتي نورتي الموضوع

اشكرج عالمرور و الرد
ا


سارونه صاحبه المواضيع القيمه.....أشكرك ويعطيك العافيه

س







غاليتي مروج

الله يعافيج و لك مثله عمري

اسعدني مرورج حبوبة


س







الماضي الجميل

تسلمين يا قلبي

و الله يهدي الاهل المتعصبين ان شاء الله


س






تنثر الكون عطرا

مكشورة يالغاليه على الرد و المرور

نووورتي


ع
تسلمين الغاليه على طرح هالموضوع القيم ..

وانا بصراحه من مؤيدين الزواج المبكر وخاصة للفتاة ..

لأن الزواج سوف يحيمها من شر الفتن الظاهره والمنتشره في هذا الزمن الغابر ....

والله يهدي جميع شباب المسلمين يااااااااااارب ويحمي بناتنا من شر الفتن ويستر عليهن ..
س
النجم الساطع

يا عمري والله تسلمييين

الله يعافيج حبوبة
X