الخادمة أمانة فلا تضيِّعيها

محبه لله الواحد 444 06-04-2005 14 رد 2,473 مشاهدة
م
أمل الصويلح
دار الوطن للنشر







بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على مَن بعثه الله رحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد :
إن الدين الإسلامي دين الرحمة ودين الشفقةن دين يضع الاشياء في مواضعها بتعقُّل وحكمة .
"فلقد عمل الإسلام على غرس تلك المزايا الطيِّبة في قلوب المسلمين، وعمل على توسيع دائرتها، ولا يخفى عليكِ أختي المسلمة أن الإسلام قد وجَّه المسلمين إلى أن يرحموا كل مستحق للرحمة، وأكَّد بشكل خاص ومُلِح على رحمة الضعفاء، ويدخل في عموم ذلك العبيد والخدم والأُجَراء". فقد قال صلى الله عليها وسلم حاثّاً على الرحمة والتعاطُف بين المسلمين والتراحم فيما بينهم، وذلك فيما رواه عياض رضي الله عنه حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال" [رواه البخاري ومسلم] .
وقال عليه الصلاة والسلام مرّهِّباً من القسوة والعنف فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه قا ل : سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول : "لا تُنْزَع الرحمة إلا من شقي" [رواه أحمد والترمذي] .

أختي المسلمة : "أعلمي يا رعاك الله أن المؤمنين إخوة متآلفون متوادون؛ لأن الله عز وجل يقول : ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) [الحجرات : 10]، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : "كونوا عباد الله إخواناً" [رواه البخاري ومسلم] .
ومقتضى هذه الأخوة ألاَّ يتعدى بعضنا على بعض، وألاَّ يبغي بعضنا على بعض، وأن نكون أمة واحدة غير متفرقة" .
"ولم لا وقد جاءت الآيات القرآنية تترى، لتؤكد هذه الوحدة : ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)) [آل عمران : 103] .
ولا يحقق هؤلاء المؤمنون معنى الإخوة إلا إذا كانوا صفّاً واحداً وهدفاً واحداً وغاية واحدة، هي العزَّة في هذه الحياة والفوز في الآخرة" .
"إذاً فالمؤمنون سواء القوي منهم والضعيف يعلنون باستغفارهم لإخوانهم بين يدي ربهم أنهم رحماء بهم، فإذا علم الله تعالى ذلك منهم وهو بهم عليم، وعلم صدقهم في تآخيهم وتراحمهم شملهم برحمته تعالى والَّف بين قلوبهم". "أما إذا قست القلوب واستُعبد الناس فأخشى أن يحلَّ علينا غضبه، أو ينزل بنا سخطه بدعوة صادقة من قلب جريح على كل ظالم، على كل مَن قست قلوبهم ونُزِعَت الرحمة من صدورهم، على كل من أذاقت الخادمة أو الأجير ضرباً وسبّاً وشتماً، على كل مَن أنكر حقّ الأجير والعامل، فيمحق الله بتلك الدعوة الرزق وينالهم عذاب الآخرة" .
أعلمي يا أمة الله.. أنه لا بدَّ أن يقتصّ للمظلوم من الظالم إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة، فاتقي دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، أما سمعت قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حاجب" [أخرجه البخاري ومسلم] .
فهنا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بترك الظلم واتخاذ الوقاية والحذر من الوقوع فيه خشية أن يدعو المظلوم على ظالمه؛ فيُستجاب له في الدنيا أو يُقتصّ له منه في الآخرة .
"حيث يؤخذ من حسنات الظالم فتضاف إلى حسنات المظلوم، فإذا نفذت حسناته، أُخذ من سيئات المظلوم فتطرح عليه" .
قال صلى الله عليه وسلم : "مَن تعدون المفلس فيكم؟" قالوا : المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع. قال : "المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات مثل الجبال، فيأتي وقد ضرب هذا، وشتم هذا، وأخذ مال هذا، وسفك دم هذا، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن بقي من حسناته شيء، وإلا أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار" [أخرجه مسلم] .
* فيا أختَ فاطمة وحفيدة خديجة رضي الله عنهما : لنكن ممن وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك فيما رواه النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [أخرجه مسلم] .


تساؤلات ..

قد يتوارد في ذهنك السبب في كتابة هذا الموضوع والحديث عنه. فلا تتعجلي إليك ما يلي :
1- كتبت ذلك عندما رايت البعض قد تحوَّل إلى وحش كاسر تنكَّر لإنسانيته وتمرَّد على بشريته .
2- كتبت ذلك حتى تلين قلوب القُسَاة قبل أن تلين بالعقاب من الله عز وجل.. عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ : ((وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)) [أخرجه البخاري] .
3- كتبت ذلك حينما رأيت العاملات يُكَلَّفْنَ فوق طاقتهن من الأعمال وكأنهن آلة حديدية لا تمل ولا تكل .
4- كتبت ذلك للتنبه من تلك الغفلة، وتحذيراً من التمادي في الغرور والتجبر قبل أن يأتي اليوم المحتوم .
5- كتبت ذلك حتى لا تنفك قوى الرابطة الاجتماعية الإسلامية .
6- كتبت ذلك للحد من هروب العاملات نظراً لسوء معاملة أهل المنزل .


عتاب ...

أخية.. أنسيت أن عهد الجاهلية قد مضى، واستعباد الناس وإذلالهم قد انتهى؟ أنسيت أن الإسلام لا يفرق بين قوي أو ضعيف؟ رئيس أو مرؤوس؟ ألا تخشين وقوفك بين يدي الله وعليك مظلمة لأختك المسلمة "الخادمة"؟ نعم إنها أختك وواجب عليك مراعاة حق الأخوة معها، أليست تدين بنفس ديانتك، وتوحِّد مَن توحِّدين، وتنبُذ ما تنبذين؟ أم لأنها ضعيفة وكالطير جريحة تركت ديارها البعيدة وأولادها النحيفة. ألا تخشين زوال النعمة وحلول النقمة! أليس الذي رزقك بل وكرَّمك على سائر خلقه قادر على أن ينتزعها منك انتزاعاً؟ وحتماً ستجيبين بلى بلى !

أخية .. اعلمي يرعاك الله أنها لم تتغرب لأجل بهجة وفسحة وإنما أتت لحكمة، أتت لسد ثغرة فاه دائماً مفتوحة، ولمسح عين مذروفة، أتت لجلب رزقٍ كانت عنها مقطوعة. فاتقي الله يا أَمّة الله ما استطعت .
عجباًَ لك.. ما لي أراك قاسية وعن سماع النصيحة ناية؟ ما لي أراك تتخلقين بالخُلُق المناقض لخُلُق الرحمة؟ ألا تعلمين أن القسوة مرض من الأمراض التي حذَّر بل وذمَّ القرآن الكريم متصفيها وخوَّفهم من أن يحل عليهم الغب والعذاب !
* يا حبيبتي يا مَن اشفق عليك.. احذري! "فإن لم يتفجر قلبك من الرحمة، ولم يخضع من خشية الله فسيكون عُرضة لتشفيقه بعنف المصائب لاستخراج ما في باطنه من خير ورحمة، إذا كان فيه خير، وسيكون عرضة لتصديعه ولإذلاله بل وإهانته لعله يخضع من خشية العزيز القهَّار". وبلين لاضع خلق الله تعالى .
* فاحذري التشبه باليهود، فهم من عُرفوا بقسوة القلب لا نحن. قال تعالى : ((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)) [البقرة : 74] .
"أي اشتدت وغلظت فلم تؤثِّر فيها الموعظة من بعد ما أنعم الله عليكم بالنعم وأراكم الآيات، ثم وصف قسةوتها بالحجارة التي هي أشد من الحديد قسوة، فإن الحديد إذا أُذِيب في النار ذاب بخلاف الأحجار، ثم ذكر فضيلة الأحجار على قلوبهم وذلك حينما قال : ((وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ)) إلى آخر الآية" .

خُلُق الرسول صلى الله عليه وسلم

(لا يخطر ببال أحد من البشر أن تمتد رحمة إنسان لتشمل أعداءه، ولكن ذلك قد كان للمصطفى صلى الله عليه وسلم ! وذلك حينما أسلم ثمامة بن أثال – وكان سيد أهل اليمامة – منع القمح عن قريش التي كانت تعتمد على قمح اليمامةحتى يتبعوا محمداً عليه الصلاة والسلام، فكتب القريشيون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عهدنا بك وأنت تأمر بصلة الرحم وتحض عليها، وإن ثمامة قطع عنا ميرتنا وأضرَّ بنا، فإن رأيت أن تكتب إليه أن يخلِّي بيننا وبين ميرتنا فافعل. فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أن خلِّ بين قومي وبين ميرتهم" .
"يا لخُلُق العظيم الذي يجب أن يقتدي به البشر! فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم أن تجويع قريش يضعفها أشد الضعف ويقيه شرورها ولكن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أعلى من الخصومة وارفع من العداوة" .
ولا يخفى عليك أختي المسلمة.. "فلقد كان صلى الله عليه وسلم ليِّن الجانب محبباً مالكاً لقلوب أتباعه وعامليه، فالرحمة من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم خُلُق ذو جذور عميقة في النفس، ومن آثارها في السلوك الظاهر لين الجانب للناس، الفقير منهم والغني، الضعيف والقوي، وترك الخشونة" .
قال تعالى : ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ)) [آل عمران : 159] .
"يقول تعالى مخاطباً رسوله ممتناً عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته المتبعين لأمره التاركين لزجره : ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ)) أي : باي شيء جعلك الله لهم ليناً، لولا رحمة الله بك وبهم ((وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)) أي : لو كنت سيئ الكلام قاسي القلب عليهم لانفضوا عنك وتركوك.." .
وقال تعالى : ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)) [الأنبياء : 107] .
وقال جلَّ شأنه في الحديث القدسي، مخبراً عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لمَّا خَلَقَ الله الخَلْق كتب في كتابه فهو عنده على العرش إن رحمتي تغلب غضبي" [أخرجه البخاري ومسلم] .
* أخية... أرأيت هذا الجمال الأخَّاذ، وهذه الروعة الرائعة، إنها نماذج من رحمة ربنا جلَّ في عُلاه ورسوله عليه أفضل الصلاة .


نماذج وصور لرحمته صلى الله عليه وسلم بالعمال والخدم

روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يُنْتَهَك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل" [رواه مسلم] .
وعن أنس رضي الله عنه قال : "ما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كفِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي قط : أف؟ ولا قال لشيء فعلته لِمَ فعلته؟ ولا لشيء لم أفلعه : الا فعلت كذا؟" [متفق عليه] .


كوني على حذر

* أمور يجب الأخذ بها قبل وبعد استقدام العاملةوحين استقدامها :
أولاً : ما منع من استقدام العاملة للقيام بسماعدة ربة البيت وتخفيف بعض أعباء المنزل دون الاعتماد الكُلي عليها، فمن المعلوم أن الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، فقد يحتاج إلى مَن يعينه في دنياه على التغلُّب على مشاق الحياة، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يخدمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مرَّ أن أنس خدم الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وكذلك عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فقد كان يلبس الرسول صلى الله عليه وسلم نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعه وأعطاه العصا، فإذا أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقوم ألبسه نعليه، وكان يستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام .
ثانياً : يتعين على مَن أراد استقدام العاملة أوالعامل أن يكونا مسلمين، وذلك للنهي الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلمن فقد نهى عن استقدام الكفار إلى أرض الجزيرة .
ثالثاً : دعوة العامل أو العاملة إلى الإسلام إن كانا غير مسلمين، وهذا واجب علينا، قال تعالى : ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [النحل : 125] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حيث بعثه إلى اليمن : "ادعهم إلى الإسلام" [أخرجه البخاري ومسلم] .
"ولا يخفى على الجميع فضل الدعوة إلى الإسلام، وأن الإنسان إذا اهتدى على يده أحد فله مثل أجره؛ لأن الدالَّ على الخير كفاعله، وقد قال صلى الله عليه وسلم : "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمُر النعم" [أخرجه البخاري ومسلم] .
ولعلنا نندرج تحت خطاب الله تعالى ونكون ممَّن قال الله فيهم : ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)) [آل عمران : 110]. حيث امتدح الله تعالى أمة محمد بأنهم خير أمة، والسبب في ذلك المدح هو قيامهم بمهمة عظيمة ألا وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "ومَن تخلَّى عن تلك المسؤولية وتقاعس عنها، ونبذ ذلك المنصب الذي قلَّده تعالى إياه (الدعوة) لقي من الله الملامة والعتاب والعقاب" .
رابعاً : حسن المعاملة والعشرة، فإن كانت مسلمة كان حسن صنيعك معها من باب الأخوة والتآخي بين المسلمين ومن باب الرفق والشفقة، وإن كانت كافرة كان سبباً لدخولها الإسلام خاصة إذا علمت أن الدين الإسلامي يحثُّ على حُسن الخُلُق .
خامساً : العمل على زيادة وعي الخادمة أو العامل بتعاليم الدين الإسلامي، فلربما تكون حديثة الإسلام، أو ممن لها عهد طويل في الإسلام ولكنها تحتاج إلى وعي وإرشاد "ولكن يجب على الداعي مراعاة نفسية المخاطل في عرض الدعوة، فمهما كانت البذرة صالحة فهي تحتاج إلى صلاح الأرض وطيب التربة وملاءمة الطقوس، كذلك كلمة الحق رغم أنها تحمل في داخلها تاثيراً طبيعياً – تحتاج إلى أن يراعي الداعي أوضاع المخاطب النفسية، فإن القلوب والنفوس تختلف إقبالاً وإدباراً" .
سادساً : عدم التقصير أو التضييق عليها في مجال المأكل أو المشرب .
سابعاً : إلباسها الملابس الساترة وغير الشفافة أو القصيرة، وتعليمها فضل الحجاب الشرعي والالتزام بالزي الإسلامي .
ثامناً : عدم تكليفها ما لا تطيق من الأعمال، بل ومساعدتها في أعمال المنزل .
تاسعاً : الحلم والعفو عنها عند تقصيرها أو وقوعها في خطأ، وليكن قدوتنا في ذلك الرسول صلوات الله وسلامه عليه وقد مرَّ معنا حديث أنس رضي الله عنه، وكذلك كظم الغيظ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَن كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيَّره من الحور العين، يزوجه منها ما شاء" [رواه أهل السنن وحسَّنه الألباني] .
عاشراً : عدم التجرؤ عليها بالضرب أو الشتم .
الحادي عشر : بدؤها بالسلام عند دخول المنزل، أما إذا كانت كافرة فلا تُبدأ بالسلام ولا يرد عليها إذا سلَّمت إلا بقول وعليك، لأننا لا نأمن ماذا قالت عند بدئها بالسلام فلربما قالت : السام عليكم – أي الموت .
الثاني عشر : تهنئة العاملة المسلمة في بعض المناسبات المشروعة كالعيدين وشهر رمضان الكريم .
الثالث عشر : إعطاؤها حقَّها وعدم المماطلة فيه، فقد قال صلى الله عليه وسلم : "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" .


صور مؤلمة

1- والد يلقب خادمته بالحيوانة، وآخر يبصق في وجهها .
2- والدة تضرب خادمتها بيديها وتركلها بقدميها .
3- سيدة تمتنع عن شراء كتيب لا يكلف ريالين لعاملتها وتقول : وهل من وقت حتى تقرأ .
4- وأخرى تشج راس خادمتها وتحرض أولادها ضربها .
5- عاملة تطلب من ربتها الذهاب إلى مكتب توعية الجاليات ولو مرة في الأسبوع لتزداد وعياً، وربة البيت ترفض .
* أختي المسلمة.. إن هذه الصور لم أكتبها من نسج خيالي ولا من فراغ وإنما من واقع الحياة رأيتها وسمعت عنها .


قصة تابعت أحداثها بنفسي

ومن خلال تلك القصة يتبين لنا الطريقة السليمة في دعوة غير المسلمات وجذبهن إلى الإسلام .
* قمت بزيارة لإحدى مكاتب توعية الجاليات والتقيت بإحدى الأخوات، وهي من الأخوات اللاتي كن سبباً في دخول عدد من غير المسلمات إلى الإسلام، والتي كان معها إحدى المسلمات الجدد وقد دار الحوار معها عن طريقتها في دعوتها لهذه الأخت المسلمة وكيف كان أسلوبها معها. فقالت : إنها ظلت سنة كاملة تقريباً وهي تترك لها الكتب التي تدعو إلى الإسلام على الطاولة، وكانت تأتي تقرأها دون أن تطلب منها ذلك، وقالت : إن ما دفعها إلى دعوتها إلى الإسلام أنها كانت حريصة على دينها وشديدة وتتميز ببعض الأخلاق كحرصها على العمل، وقالت إنها لم تسلم إلا عن اقتناع، وكان من طريقة الأخت (س) أنها تتدرج معها في دعوتها حتى لا تنفرها من الدين، وكانت جزاها الله كل خير تحسن التصرف معها، وكانت إذا رأت منها تصرفاً سيئاً تخبرها أن ديننا ينهى عنه، وتحرص ايضاً على ألا تنفرها من دينها السابق، ووضَّحت لها الفرق بين الإسلام والنصرانية وغير ذلك، كما كانت جزاها الله كل خير حريصة على إنصافها حتى مع أولادها. جزى الله الأخت كل خير وأعظم لها الأجر والمثوبة .
وأخيراً .. فرَحِمَ الله من تلمح العواقب وعمل بمقتضى التلمح، وأعاننا على طاعته والدعوة إليه، وجعلنا خير أًُمَّة أُخْرِجَت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وخير عون لإخواننا المسلمين [ما بين علامتي التنصيص " " في هذه الرسالة مقتبس من مصادر متعددة لم نذكرها طلباً للاختصار] .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

أختكن المشفقة
أمل الصويلح



نوع المطبوع : مطوية
الموضوع : الخادمة أمانة فلا تضيِّعيها
اسم الناشر : دار الوطن للنشر
اسم المؤلف : أمل الصويلح
ش
[CENTER][CENTER]لا حول ولاقوة الا بالله
والله ياكثرها هالصور

فعلاً فيه ناس ما تخاف ربها
الله يهديهم ...

جزاك الله خيرا اختي ryad666
رسالة قيمة اتمنى ان يصل صداها
لهؤلاء الفئة من الناس ....
لك اطيب التحايا
م

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركــــاتة

جزاكِ الله خير
وبالفعل في البعض مايخافون ربهم في الخادمه ويعاملونها مثل الحيوان ويمكن الحيوان أحسن وكأن الخادمه مو بشر ومو أنسانه
الي تصرخ في وجه خادمتها والي تضربها والي تقسى عليها
ماننسى أن الله سبحانه فوق العباد و راح يحاسبهم على أفعالهم وسوء تصرفهم مع عبده من عبيده
موضوع يستحق الوقوف لان الكثير يستهين بهذا الشئ
وأسأل الله الهدايه

ولكم مني فائق التقدير والأحترام
ا



إذا احب الله قوما أودع في قلوبهم الرفق

ولاحول ولاقوة إلا بالله
ع
لاحول ولاقوة إلا بالله
م
جزاكم الله خيرا اخواتى فى الله
أ
[frame="4 80"] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..

فعلا فقد كثرت هذه الصور كما قالت اختي شجونة..

جزاك الله خيرا اختيryad666

ولك فائق الاحترام والتقدير[/frame]
م
جزاكى وايانا اختى الغالية
ا
الراحمون يرحمهم الرحمن الله يجزاك خير علي هالموضوع
م
جزاكم الله خيرا
ك
جزاك الله كل خير فعلا الموضوع دة مهم جدا جدا ...........في ناس كثير لا تتقي الله وبينسوا انهم بشر زينا وربنا هيحاسبنا عليهم ..........يا تري ايه شعور اي بني ادم يحس انه ظلم بني ادم زيه وانه احتسب ظلمك له عند الله سبحانه وتعالي ........اتقوا الله لأنهم بشر زينا وكل واحد فينا يحب ان مديره يعامله كويس هما كمان موظفين ومفروض يتعاملوا كويس وبرحمة وبرفق
م
عندك حق اختى الغالية جزاك الله خيرا
ا
لاحول ولا قوة الا بالله على الطريقة التي يعامل بها البعض خدمهم في البيوت يتناسون انهم بشر لهم من المشاعر و الاحاسيس والكرامة ما لا يحق لاي احد ان يهينها
وما جبرهن على العمل كخادمات الا حاجة اسرهم الماسة ولكنهم سعوا بطريقة شريفة فالرفق ثم الرفق بهن هو شعارنا كمسلمين فان كنا عجزنا عن ايصال اموال الزكاة لاخواننا المسلمين فلا نهمل ايصال مشاعر الحب لهم
م
بارك الله فيكى جزاك الله خيرا
م
شكرا للتذكير
X