

على متن ذلك الطريق
وبينما هو في طريقه إلى المستقبل
اهتز الهاتف معلنا نغمات رومانسيه
وكيف لا وهذه ترنيمة زوجته المحبه
فتح صندوق الوارد وابتسم
وكيف لا وهناك دعاء من القلب بالتوفيق
يالها من حياة هادئه
حينما تعلم أن شخصا ما يبادلك الأهتمام
تخطى تلك الإشاره
وبقيت تلك الأبتسامه مطبوعه على وجنتيه
كالخلد الصافي
الذي لايشوبه سوادا
استمر وكأنه تخطى حدود الكون
وراح يهيم على شرف السحاب
هذا هو صدق الأحساس
حينما ينبع من قلب ملؤه الحب
وماهي سوى لحظات
وفجأه ودون سابق أنذار
تخطى أحدهم خط سيره
وارتطم بحلمه وكأنه يعلن رحيل الضياء
عن ذلك الكون الوردي
الذي حفه أحساس مشترك
بين قلبين لايعرفان للزيف طريقا
دماء تملؤ المكان
أصوات تتعالى
هتاف برهبه ((مالذي حدث؟؟!!!!!))
ومازال ذلك القلب ينبض
ومازالت تلك الأبتسامة مرسومه
وكأنها عاهدت ذلك الكون بالبقاء ليس لأجله
وإنما لأجلها
كي تعرف مداها في فؤاده
كي تعرف أنها في حياته سبب هذه البسمه
وبصيص نور
نابع في ناظريه وكأنه ينشدها نشيدة إلهام
تعالي إلي ..
فأنا أحتاجك الأن أكثر من أي وقت مضى ..
تعالي إلي ..
دعيهم يكفو الحديث عني..
أخبريهم بأن يديكِ شفائي
تعالي وأمسحي دماء عشقي
فأنا لا أرغب أن تطأ الثرى
فيدنسها التراب
مازالت هناك
في قفصها تعد له مايحب من الطعام
تترنم بحروف اسمه
ياله من حب عذري
لايشوبه ظلال النفاق
عزيزي
لا أقوى بعادك
ولا أحتمل أن أنتظر كل هذا الوقت
فمتى تعود ..
مسكينة أنتي
لاتعلمين مالذي نسجه القدر لك
ومالذي سيهديكيه..
في ذلك الوقت وبينما الأسعاف في طريقيها
وبين جموع الناظرين
أفسحوا الطريق
وحملوه على ذلك اللوح وقطرات دمه تخط حروفها
وغطاء أبيض وكأنه يضم قلبه ويضمد جراحه
وهتاف الجموع
لاحول ولاقوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
رن الهاتف وتسارعت خطاها
ماذا عساه أن يكون
فما من شئ منتظر
ومن سيكون
وزوجها فاقد نطقه منذ نعومة أظافره
نعم فقد أخذ الرحمن منه حروفه
ولكن أبدله قلبا لا يسعه كون
وحبا لا يعرف له لون
نشيده معها بالأشاره وهتافه ببعض الحروف
الذي تعلمها منذ صغره
فقد كان شديد الأنتباه
قد يكون محروما من همس الحديث
لكنه بارعا في وصف أحاسيس حبه لها
فهنا لايعرف الحب حدود ولا يقف عند عجز الكلام
فالنظر دوما أبلغ
كانا يعيشان طفوله واحده
تجمعهما القرابه
يتسابقان الوعود وينهلان من فيض الأخلاص
كما الطيور
عندما تحلق في ميادين الوفاء
وكيف لا والقلب واحد
يتبع..[/frame]

