عيد الحب أتى
قسوةُ الفراقِ سارتْ على جسدي
قشعريرةٌ انتفضَ منها قلبي
وتوارتْ الشمسُ مختبئة وراءَ الأفق
يختفى حلمي مبتعداً خلف سياجِ الأسوار
ويبتعد عني ملوحاً إليّ بكفيه
وبكلِ خبثٍ تصفقُ الأيامُ السوداء
ألماً أعتصرَ بداخلي وجعلني أنوح
جفّ صوتي وفاضَ نهرُ شوقي
و بخطىً عثرى أنشدُ ذاكَ القمر
ورغمَ اتساعِ الخطوات
ما زلتُ خلفَ حجمِ المسافات
همساً أتاني منْ بعيد
حبيبي
لن أبكي في عيد الحب هذا العام
سأعودُ حبيبي كلَ سنهٍ بعد كلِ عيد عشاق
وسنغمضُ عينانا مثلما نفعلُ في كلِ مساء
وسنرقصُ عاريا القدمين مثلما كُنا تحتَ المطر
وستُعانقُ روحي روحك الطيبة
وستملئُ رائحةَ عطرك أرجاءَ المكان
حبيبي
لا تبك ِ هذا العيد
وماذا عساي أن أفعلَ لأجلك
أأنظرُ إلى ذكرياتك الحزينة ؟؟
أم أسمعُ دقات قلبك المحبِ داخلَ أضلعي ؟؟
أم سأظلُ أمسحُ دموعك من على خداك
حبيبي
هذا العيد سيكونُ مثلَ كلِ عيد حب
سأرحلُ لزمنْ
وسأودعُ حبك لشهرْ
وستفعل حبيبي مثلَ كُلِ عيد
ستحضن حبي بداخلَ أضُلعك ذاكَ الشهرْ
وستنام لترَ حُلم عودتي إلى أحضانِ قلبك
ولكنك ستكفكف دمعاتك
ولن تبك ِ أبداً هذا العيد
حبيبي
وصلتْ همساتُ قلبك إلى مسامعي
و تغلغلتْ داخلَ كياني الهايمِ في حبك
وبكلِ تلكَ الحرارةِ الباردةَ
ألقى تحيته الختامية إلى قلبي .. فرحلْ
وبكلِ رقةٍ وحنانٍ ودعني
أمتزج صوتك الحنون مع هبوبِ رياحِ عيد الحب القارصة
فهمستُ له مثلَ همساتهِ لي
حبيبي
في هذا العيد
سأتحدى قسوةَ البعاد والجفاءَ
وسأتجاهلُ بكائي ... وغُربتي
وسأمضي ... إلى مخدعي
وسأكفكفُ دمعي ... كما أدعي
وبكل ثقةٍ سأمضي في طريقي الذي رسمتهُ لي
ولن تغلبني رغبتي في البكاء
ولن تهزمني رقتي ... ووحدتي
سأتابعُ مضيي في طريقي إليك
وسوفَ أنظر لأحلامي فيك
وسأحفظُ وعودي إليك
وسوف أنتظرُ عودتكَ مثلما كنتُ تحتْ المطر
ولنْ أبكي أبداً أبداً في عيد الحب هذا العام
ابتسمُ لك
واختفي خلفَ الأسوار
وتهالتْ دمعاتي على خداي
لتقول .. انتظرك أنا وابنتك .. فلا تتأخر