بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم والرحمة
قصص .. وحكايات ..
يقال زورا إنها "مغامرات" ..
تبدأ بلعب .. ووهم الغرامات ..
وتنتهي بمصائب .. وانحرافات ..
ولا حب ..ولا زواج .. ولامسرات ..
للعبرة .. والعظة .. هذه احدى الروايات ..
لقد قرأت عن ضحايا الشات والدردشة وعن الذئاب البشرية الذين يحاولون اغواء الفتيات بكل الطرق ..و قصص أخرى كثيرة كنت اسمعها من الصديقات او عبر المجلات .. ولكننى لم اتوقع ان اكون ضحية من ضحايا الانترنت .. وها انا اليوم انقل لكم قصتي لتكون عبرة للجميع

انا فتاة أبغ من العمر اربع وعشرين عاما ..ً بداية رحلة ضياعي كانت قبل ست سنوات عندما أُدخل الانترنت إلى المنزل ظناً من الأهل انه أصبح ضروره ملحة لكل طالب.. اعتقدوا بأنهم سيرفعون تحصيلي الدراسي من خلال وجود الانترنت في المنزل ..لأجد نفسي اتعامل مع هذه الشبكة العنكبوتية بكل فضول دون رقيب او مرشد... سمعت عن برنامج يدعى الايسيكو وقمت بتنزيله لتبدأ رحلة الضياع.

في البداية كنت اعتبر الموضوع مسلي للغاية كوني اتعرف على اناس كثيرون دون ابراز هويتي الحقيقه .. ولكن مع الوقت بدأت انجذب لأحدهم لأعيش وهم الحب كان عمري حينها لم يتجاوز العشرين عاماً.. توطدت العلاقة وتعمقت اكثر فأكثر ..أحببته حباً صادقا.. وخاصة بعد ان صارحني بأنه يبادلني المشاعر وانه يتمنى ان اكون شريكه حياته .. سعدت بالخبر كثيراُ ووعدته بأني سأبذل الغالي والنفيس من أجل حبنا وزواجنا وتوالت اللقاءات..نحلم و نرسم فيها لحياه زوجيه سعيده..

وكان الشيطان لي بالمرصاد وشيئا فشيئا بدأ يجرني الى طريق المعاصى والذنوب فبدات احادثه عبر الهاتف.
واجبته وسكتُ اسمع ما يقال من الغزل
وهمست أسأله اتعشقني فقال أجل أجل
ولسوف نرسم قصة من حبنا تغـدو مثل
وبدأت يا أختي أكلـمه اذا ما الليل حـل
وتساقطت مني الفضائل واستحى مني الخجل
لا ادرى اين غاب عقلى ورغم ذلك الا انه كان فى دواخل قلبى بقايا من الخير .. فقد كنت يوميا اعاتب نفسى ليلا قبل النوم واحاسبها والومها على ماهى عليه من ضلال وغفلة .. وينتهى العتاب بأن اتعهد ان احاول حسم الامر ولن اعود لذلك مرة اخرى .. واننى سوف احاول ان اكون متزنة فى تعاملى معه ولكن مجرد ان يطل الصباح .. يزين لى الشيطان الامر واعود من جديد للاتصال به .. حتى صرت مدمنة على هذا الشاب وعشقته لدرجة الجنون.
قال الله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ }
وفى فترة وجيزة تحول الحوار المتزن ليتعدى كل الحدود ليصل الى كل كلمات الحب والغزل والغرام .. وكنا نقضى الساعات الطوال فى الغزل وتبادل كلمات الحب والغرام .. ولم نكتفى بذلك بل فى منتصف الليل وقت القيام كنت بدل ان اناجى ربى واستغفره
كنت اتصل به واقضى معه الساعات الطوال عبر الهاتف ونتبادل العشق والهيام ونتطرق لأحاديث يستحي المرء من ذكرها.

طلب مني مرة أني يراني فرفضت الفكره جملة وتفصيلاً .. فغضب مني واتهمني بأني لا اثق به وكيف سنؤسس عشاً زوجياً سعيداً وثقتي به من الآن معدومة
حتى اتى يوم به نجم الطهاره قد أفل
قال الخبيث متى اللقاء فإن ذا لا يحتمل
هي ساعة أو نصفها ان شئتِ او حتى أقل
لا ترفضي لاترفضي فالرفض يقطع ما وصل
زين لي الشيطان المعصية وقلت في نفسي يجب أن اثبت له بأن حبي ليس له حدود .. وفعلاً التقيت به في سيارته بعد ان اوهمت أهلي بأنني سأذهب لزياره صديقتي .. كلن اللقاء الأول مرعباً بالنسبه لي مع انه لم يستمر لأكثر من ربع ساعه
اقتصرت على بعض النظرات واللمسات

ومع الايام أصبحت اللقاءات بيننا اسبوعيه.. ضربت بالدين والأخلاق والعفه والحياء عرض الحائط لأجري خلف وهم كاذب
وإذا خلوت بظلمة في ريبة والنفس داعية الى العصيان
فاستحيي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني
و بعد فتره لاحظت بأنه بدأ يتهرب مني ومن مكالماتي .. حدثته مرارا عن موضوع الخطبة وكان دائما يقنعني بأنه يحاول ان يمهد الموضوع لأهله لأنهم يريدونه ان يتزوج من ابنه عمه
وفي يوم من الايام اتصلت به كعادتي ولكنه رد علي بلهجة غريبه ..هددني بأن أكف ان ازعاجه وأن انسى رقمه لأن زفافه سيكون هذا الاسبوع
قالها
غداً ستعلق زيناتي
وتزغرد لي عماتي وخالاتي
وترقص في الساحه أخواتي
وتخرج من بين الحشد أحلى عروس لتكون في آخر الحفل من ممتلكاتي
قلت انا عروسك يا حلمي الماضي والآتي
قال
حاشاك
من قال اني بك ارنو لتكوني عروسي!!
انتي عروسي فقط وقت هواياتي
كالدمية المطيعه للطفل الشقي في الطرقات
كانت كلماته كالصفعة القوية التي ايقظنني من حلم رسمته لنفسي .. ومن وهم لحقته بارداتي .. عشت ايام مريرة .. وانا اجلد ذاتي .. كنت اخجل من النظر إلى وجه والدي ووالدتي .. وهما الذان اعطياني كله الثقة ..ولكني خنت الثقة والامانة
لم يكن بوسعى شئ افعله سوى ان اجرجر احزانى ودموعى وآلامى وقررت ان اتوب واستغفر وان ارجع الى الله بعد ان ضللت الطريق والحمد لله الذى لم يقبض روحى وانا غارقة فى تلك المعاصى والذنوب والذى امهلنى حتى ارجع اليه تائبةً خاضعةً ذليلةً معترفةً بذنبى وطامعةً فى كريم عفوه ومغفرته ورحمته التى وسعت كل شئ
[flash=http://www.uaestudents.net/vb/uploading/amho.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
واخيرا هذه هى تجرتبى في متاهات الضياع ..وانصح الذين تاهوا بالرجوع إلى الله .. والحذر من اتباع الهوى عن طريق الشات او الهاتف او اللقاءات المحرمة لأنها والله العظيم مفسدة للاخلاق وضياع للوقت فى ما لا يفيد وينزع الحياء .. وهو طريق الشيطان المكلل بالذنوب والمعاصى
وعلى كل من لها وقت فراغ عليها ان تشغله بما يفيد.. وبما يرضى الله ورسوله
أسأل ان يغفرلي ويتقبل توبتي.


