من مكارم الاخلاق
خرج رجل يقال له تميم ايام دولة المعتصم
ونزع يده من الطاعة وانقطع الى بعض النواحي
وعظم امره على المعتصم فوضع المعتصم الجوائز لم يأتي بتميم
حيا او ميتاوفي يوم شاء الله عز وجل ان يقع تميم في قبضة المعتصم
وجىء به اسيرا مكتوفا واجتمع الافاف والنواحي ينظرون كيف يقتل
المعتصم تميما
وكان المعتصم قد جلس له مجلسا منكرا وادخل تميم وقد اعد له السيف والنطع
فلما دخل تميم والحديد في يديه ورجليه نظر اليه المعتصم
فرآه غير مكترث لما نزل به فأراد ان يستنطقه فقاله له
هل لك من عذر فتعتذر ياتميم
فقال ياامير المؤمنيين والله لقد كبر الذنب وعظمة الجريره
وانقطعت الحجة وساء الظن ولم يبق الا عفوك
وانشد:
ارى الموت بين السيف والنطع كامنا:::::: يلاحظني من حيث لا اتلـــــفت
واكبر ظنـــي انك الـــيوم قاتــلي :::::: واى امرى مما قضى الله يفـــلت
ومن ذا لـــذي يأتـــي بعـذر وحجة::::::: وسيف المنايا بين عينيه مصلت
وما جـــزعي اني امــوت واننــــي::::::: لأعلم ان المــوت شىء مـــؤقت
ولكــن خلفــي صبية قـد تــــركتهم::::::: واكبــادهـم من حســرة تتفت
كأنــي اراهم حين انــعى الـــيهم::::::: وقد خمشوا تلك الوجوه وصوتوا
فـأن عشت عــاشوا ســـالمين بغبـطة::::::: اذود الردى عنهم وان مت موتوا
فبكى المعتصم حتى ابتلت لحيته وقال : ان من البيان لسحر وقال
والله كاد السيف يسبق العفو وقد وهبتك لله ولصبيتك وعفوت عنك
و وامر له بمال وفير
ولكم خالص التحيه...
بــــــرق
من مكارم الاخلاق
ب
07-02-2002 | 09:57 PM