السـكر في قــاع الكــــوب000000

اديب 26-10-2002 14 رد 1,340 مشاهدة
ا



هذا مثال جميل ورائع .. كل منا يحتاج إلى تدبره ...
لاسيما الذين يريدون التأثير على الآخرين .. أو يريدون الانتفاع بأوقاتهم ..
هذا المثال طبقه بعض الأخوة والأخوات _ عمليا _ ووجدوا ثمرته بوضوح .

أحد الأخوة يؤكد أنه منذ أن سمع هذا المثال أصبح يجعله مدخلا جميلا ورائعا
للحديث مع الآخرين ..منه ينطلق بهم ، ويحلق معهم ..وإليه يعود !!
ركزوا في المثال جيدا ..

أنت الآن في ضيافة صديق عزيز عليك .. يفرح بك ...يستقبلك بحفاوة ..
يقدم لك كوبا من الشاي ، لأنه يعلم أنك تحب الشاي ..!!
غير أنك حين تذوقته امتعضت جدا ، وظهر الامتعاض على وجهك ..
لماذا ؟ لأنه شديد المرارة ، لا يوجد به سكر على الإطلاق ....…
أدرك الصديق هذا بسرعة فبادر يعتذر إليك ..

ويخبرك أن السكر في قاع الكأس ..وأنه نسي أن يحركه ..
ثم ناولك ملعقة لتحرك بها السكر.. ولما تذوقت الشاي هذا المرة ،
هززت رأسك إعجابا ، وارتشفت استمتاعا .. وشكرت سعيدا ..!!

والآن لننتبه :
قالوا : السكر في قاع الكأس .. رمز لمحبة الله في قاع القلب..
بشيء من التحريك لبعض المعاني الروحية السماوية الراقية
يمكننا أن نحرك تلك المحبة في قلب الإنسان ..
فنكون كمن ينفخ الرماد عن نار تحته ..
وبإعادة المحاولة والإصرار عليها
نتمكن بعون الله من إثارة النار من تحت الرماد ..فتتلألأ وتتوهج ..
فأصل المحبة موجود في جذر قاع القلب ..

وهذا أمر تؤكده نصوص الوحي _ قرآن وسنة _

قال تعالى :
( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم :

ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا .... )
وفي الحديث الشريف يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
كل مولود يولد على الفطرة ......

فمعرفة الله تعالى موجودة في أصل القلب ، لأن الروح عارفة بربها في الأصل ،
ولكن تراكمت عليها ألوان من الغبار والصدأ والأشياء بسبب الغفلات والزلات..
فحجبت هذه المحبة.. فلا تظهر في جلاء على سلوكيات الإنسان ..
فإذا استطعنا أن ننفض هذه الكميات من الغبار والصدأ عن هذا القلب ،
حتى تنكشف الأنوار عن هذه المعرفة التي تنضح بالمحبة ..
فإننا نكون قطعنا شوطا كبيرا جدا في صلاح هذا الإنسان ..
لأن من ثمرات سطوع أنوار محبة الله بقوة في قلب الإنسان
أن يجد نفسه بشكل تلقائي يتجه في كل تصرفاته نحو ربه سبحانه ..

الكلمة يقولها يحسب لها حسابا .. النظرة يلقيها يحسب لها حسابا ..
العمل يؤديه يحسب له حسابا .. لأنه يدرك تماما أنه مع الله قريب منه ،
يراقبه ، ويحصي عليه حتى أنفاسه ، وأنه كلما استقام مع ربه ،
زاده أنوارا على أنوار حتى تفيض هذه الأنوار على كل جارحة من جوارحه

ففي الحديث القدسي يقول الله عز وجل :
ما تقرّب إلي عبدي بشيء ٍ أحب إليّ مما افترضته عليه ..
ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ..
فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به .. وبصره الذي يبصر به .. الخ

معنى ذلك : أن هذا الإنسان يصبح ربانيا ..
لا يتصرف ولا يتحرك إلا وملء حسه : رقابة الله عليه ..

وعلى باله دائما : قرب الله منه ..
فإذا دام على ذلك .. كانت الثمرة ما اشار إليه الحديث الآتي
( ويا لها من ثمرة تستحق أن يبذل من أجلها الغالي والنفيس ) :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذا أحب الله عبدا نادى جبريل : يا جبريل إني أحب فلاناً فأحبه ..
فيحبه جبريل .. ثم ينادي في أهل السماء :
يا أهل السماء إن الله أحب فلانا فأحبوه .. فيحبه أهل السماء ..
ثم يوضع له القبول في الأرض ..

يا لله ما أروعها من ثمرة ..

فاين أصحاب الهمة الذين لا يرضون بغير القمة !؟

إننا نرى أكثر الخلق من أجل أن ينال إعجاب الآخرين يبذل الكثير الكثير ..
وهذا الحديث يعلمك كيف تطلب الأرقى .. فتحبك الملائكة ..

وتصبح مشهورا في السماء ،
معروفا في أجواء الملائكة !!!! ثم يبارك الله لك في الأرض ..!

والله إنها لصفقة لا يحرم منها إلا محروم خائب ..
على نفسه فليبك من ضاع عمره *** وليس له منها نصيبٌ ولا سهمُ
- - -

هل تلاحظون أن الموضوع كله انصب على ذلك المثال البسيط الساذج !!
منه بدأنا وشققنا .. ومعه سرنا وحلقنا .. وإلى معناه انتهينا وسعدنا !!
وبالله التوفيق ..





اعجبنى الموضوع فنقلته هنا


اديب
ر
أخي الكريم / أديب
أشكرك على هذه المشاركة الجميلة
الطيب ما يجي منه إلا الطِيب
تحياتي لك

رومانسي الخبر
ا





0


# اخى الكريم رومانسي الخبر


كل شكرى وتقدير لك ولمرورك الكريم على تلك المشاركة المنقولة





اديب
ن
الأستاذ الفاضل اديب ......

اختيار راقي جداً ونقل رائع و موفق ...


ننتظر المزيد..



نبع الوفا.
ا
@@ اختى الكريمه نبع الوفاء


اشكر لك تواجدك معنا وتواصلك الجميل


ومشاركتى زادها فخرا واعتزازا توقيعك الكريم عليها


اديب
ر


اختيار ذكي من رجل أذكى

فعلا الأنسان بحاجة لملعقة صلبه لتحرك هذا السكر الراكد منذ سنين...!!!!!



اشكرك أديب
وجزاك الله الف خير



رحيل
ا

# اختى الكريمه رحيل


ثنائك العطر الفواح كرائحة الكاي وسط الربيع البس


تلك المقلة المختارة حلة رائعة0



اشكر لك مرورك على تلك المقاله


اديب
ا
أخي الكريم أديب،
عندما قرأت مثالك الذي اسمعه لأول مره، أعجبني،
لكن تبادر لذهني نوعٌ آخر من التفسير،
وهو أن الأمور بخواتيمها،ففي آخر التعب والمشقه راحه،
أليس كذلك0
تقبّل احترامي أخي0:)
ا
@ اختى الكريمه جوهره

ماذكرتيه هو شائع بين الناس وصحيح ان الاعمال بالخواتيم

ولكن قد يعمل الانسان طول عمره عملا وفي اخر لحظة يطير عليه جهد هذا العمل

فيختم له بعكس ماقام بعمله


اشكر لك مداخلتك ورايك السديد


اديب
د
مساء الرياحين اخوي أديـــــب

شدني عنوان الموضوع...السكر اللي بقاع الكوب...:)

ولقيته اكثر من رائع...ماشالله عليك...موضوع حلو وشامل لكل المعاني الوجدانية الادبية والدينية...


كل واحد فينا محتاج يحرك السكر اللي في قاع قلبه...

مشكور اخوي اديب والله يطول عمرك...
ا
@@ ناقدة الركن الادبي دخون


اشكر لك تواجدك معنا وتواصلك الوفي


لك منى كل شكر وتقدير



اديب
ا
أخي الكريم أديب،
من الممكن ان تأتي الأمور على غير مانشتهي إن لكم تكن خالصه لوجه الله،
أما الله تعالى فهو لايضيّع أجر من أحسن عملا0
وهذه قصة تؤيّد كلامي :)كان احد الصالحين قد اعتاد ان يقرأ كل يوم عشرة اجزاء من القران، وذات يوم

كان يقرا في سورة (يس) حتى اذا ما وصل الى قوله تعالى (اني لفي ضلل مبين)

صعدت روحه الى السماء فتعجب اصحابه من حوله، وقالوا: كان هذا الرجل

صالحا، فكيف يختم له بهذه الايه، فرآه احد الصالحين في المنام بعد دفنه فقال

له: يا فلان انك ختم لك بقوله تعالى (انك لفي ضلل مبين) فكيف حالك ؟؟ فقال:

لما دفنتونني وتركتموني جاءني الملكان وسالاني من ربك؟ فأكملت لهم

القراءه فقلت: (اني امنت بربكم فاسمعون،قيل: ادخل الجنة فقال: ياليت قومي

يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين) سورة يس
ا
@ اختى الكريمه جوهره


اشكر لك حسن ادبك واسلوبك المميز

وانا معك فيما ذكرت ولكن قد تجري الرياح بما لاتشتهي السفن


والقصة التى ذكرت بلا شك اوردت لدي قناعات كثيره


اديب
ا
سلمت اخ اديب اختيار رائع

مشكور اخوي وما تقصر


بالتوفيق:)
ا
@@ اختى الكريمه المرهفه


اشكر لك تواجدك معنا

كما اشكر لك اطلالتك على تلك المشاركه

اديب
X