حتي لا تكون تسونامي مرة اخري ؟؟؟؟؟؟؟

النحلة الصغيرة 12-01-2005 2 رد 846 مشاهدة
ا
بسم ِالله ِالرَّحمن ِالرَّحيم
شاءتِ الأقدارُ مُذ خلقَ اللهُ الأرضَ ومَن عليها أن لا تخلوَ حياة الإنسان
مِنَ المِحن والمصائِبِ وصنوف ِالبلاءِ المتعددِة
فمن الأوبئة القاتِلة التي كانت تجتاح المدن وتصيب الآلاف
إلى الحروب الطاحِنة التي حصدت وما تزال تحصد الملايين
إلى الكوارث الطبيعية التي لا تهدأ تقضي على الكثيرمن الناس
إلى استبداد الطغاة وظلم الجبابرة وما يتسبب به من
ألم ٍوبؤس ٍوشقاء لرجال وأطفال ونساء هذا العالم
وهكذا هي الحياة الدُنيا
لا راحة فيها ولا أمان
ومن رحمةِ الله ِبعباده
أن أرسل إليهم الرسل بالشرائع السَّماوية والديانات المُقدَّسة
على مرِّ الأزمان والعصور
يُخبرهم (سُبحانه) عن حقيقة الكون والحياة والإنسان
ويُكرمهم بثوابت التفكيرالصحيح وضوابط العمل الصالح
إزاء ما قد يُلاقونه في حياتهم من ويلات ومشاكل
ويدعوهم عزَّ وجل لحياة آخرة باقية خالدة أكثرأمنا وأعظم متاعا
كل ذلك في
قوله عزَّ وجل
وَلنبلونَّكم
بشيءٍ مِّن الخوفِ والجوع ونقص ٍمِّن الأموَال والأنفس ِوالثمرَات
وبَشر الصَّابرينَ
الذين إذا أصَابتهم مُّصِيبة قالوا
إنَّا للهِ وَإنَّا إليهِ راجِعُون
أولئك عَليهم صَلواتٌ مِّن رَّبهم وَرَحمة
وَأولئك هُمُ المُهتدون
سورة البقرة - الآية 155 - 157
ان ما حدث قبل أيام وسماهُ العالم
زلزال تسونامي
هو رسالة من اللهِ العلي القدير
حملها البحرفي هذه الآونةِ بالذات للناس أجمعين على اختلافِ أحوالهم
صلاحهم أو فسادهم
وانقسم الناسُ بعدها لأربعةِ أقسام
أولا: فِئة شريرة أصابها البلاء وأحاطت بهاالمُصيبة قضى أهلها نحبهم
جزاء ظلمهم وفسادهم وكفرهم وكانوا هم المُتسببين بما حصل
وَمَا كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القرَى بظلم ٍوَأهلهَا مُصلِحُونَ
سورة هود - الآية 117
................................
ثانيا: فِئة صالِحة أصابها شيء ٌمن العذاب النازل لكنه إليها من الله
إبتلاء لرفع الدرجات وزيادة الحسنات
ودليل ذلك
حديث زينب بنت جحش (ر) قلتُ يا رسول الله
أنهلِكُ وفينا الصالِحون؟ قال: نعم إذا كثرَالخبَثُ
معنى الخبَثُ: الفسوق والمعاصي
فمن قضى من هؤلاء يقوده عمله والحال الذي مات عليه
وهو شهيدٌ بإذن الله
.............................
ثالِثا: فِئة تائِبة وجدت في هذا الحدث عِبرةٌ وعظة
فحمدت الله وسألتهُ العافية من هذا البلاء المُخيف وتابت وعادت إلى أمرالله
فأولئك يتوبُ اللهُ عليهم ويغفرلهم وهوالتواب الرَّحيم
قوله عزَّ وجل
فمَن تابَ مِن بَعدِ ظلمِهِ وأصلحَ فإنَّ اللهَ يَتوبُ عَليهِ إنَّ اللهَ غَفُورٌرَّحِيمُ
سورة المائِدة - الآية 39
........................................
رابعا: فِئة ٌمستكبرة : سمعت الحدث وشاهدت الهلاك الذي حلَّ بالآخرين
لكنها كأن لم تسمع وكأن لم ترى
غافلةعن أمرالله لاهية عن آياته وانذاراته مُستكبرة في الأرض بغيرالحق
قوله عزَّ وجل
سَأصرفُ عَن ءَايَاتِيَ الذِينَ يَتَكبَّرُونَ فِي الأرض بغيرالحَق
وَإن يَرَوا كلَّ ءايَةٍ لا يُؤمِنُوابها
وإن يَرَوا سَبيلَ الرُّشدِ لا يتخِذوهُ سَبيلا
وإن يَرَوا سَبيلَ الغيِّ يَتَّخِذوهُ سَبيلا
ذلِكَ بأنَّهُم كذَّبوا بِآيَاتِنا وكانُواعَنهَاغَافِلينَ
سورة الأعراف - الآية 146
....................................
ضوابط النجاة فإن تسونامي ثانية قد تعود
جديرٌ بنا أن ندرس هذا الأمرمن كافة جوانبه
وأن نأخذ منه العبرة الكافية
فإن القضية أخطر مما يتصوره عامة الناس
ظاهرالأمركما سمعنا ورأينا هوزلزالٌ طبيعي حصل في نقطة
تبعد قرابة 150 كم عن الشاطىء الشرقي للمحيط الهندي
تسبب هذا الزلزال بإنزلاق أجزاء كبيرة من الطبقات السطحية للقشرة الأرضية
بإتجاه مركز الكرة الأرضية
أعقبه حركة جذر مائي واسعة
تلاها اندفاعٌ لأجزاء أخرى من القشرة وتحررٌ لقوى هائلة تسببت في
مدّ مائي واسع وقوي وسريع أدى لهذا الهلاك
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ههنا
من حرَّك هذه الطبقات وسبب هذه الإنهيارات وحررهذه القوى
من سيَّر الأمواج بسرعة 800 كم بالساعة!!!
من أمرَّ أمواج الشاطىءالهادِئة المُمتِعة أن تعلوأربعين مترا في السماء
ثم تنقضَّ على اليابسة فلا تترك شيئا فيها إلا أهلكتهُ
هل الأمرمن فعل الطبيعة تثورمن حين لآخركما اعتقد البعض؟
هل هي الآلهة الغاضبة من تأخيرموعد أداء القرابين كما تصوَّر الآخرين
أم أن وراء الأحداث قوَّة عُظمى غضِبَت لوقوع فعل ٍتكرهه قامَ بهِ الإنسان
فأرسلت البحر(وما أكثرجنوده سُبحانه) يعطي الإنسان هذه الرسالة من الله
بكل تأكيد ودون أدنى شك أقول
انها قضية فعل ورد فعل
فسادٌ عمَّ وانتشروملىء البرَّ والبحر
وَاللهُ لا يُحِبُّ الفسَادَ
سورة البقرة - الآية 205
فحصل ما حصل بأمرالله وتقديره سُبحانه
وهوإنذارٌ واضحٌ ليس لسكان جنوب شرق آسيا فقط
إنما للعالم بأسره
ولا أريد الآن أن أذكر تفصيلات الفساد الذي وصلت إليه حياة الإنسان
ليس في منتجعات وشواطىء وفنادق جنوب شرق آسيا فحسب
بل في العالم بأكمله
قوله عزَّ وجل
ظهَرَ الفسَادُ فِي البَرِّ والبَحربمَا كسَبَت أيدِي الناس
لِيُذِيقهُم بَعضَ الذِي عَمِلوا لعَلهُم يَرجعُونَ
قل سِيرُوا فِي الأرض فانظروا
كيفَ كانَ عاقِبة الذِينَ من قبلُ كانَ أكثرهُم مُّشركِينَ
سورة الروم - الآية 41 - 42
ان من يقرأ التاريخ يجد أنه ما من أمَّة ظهرَ فيهاالفسادُ
إلا وأهلكها اللهُ بالخسف أوالغرق أوالريح العاتية أوما شابه
قوله عزَّ وجل
كذبَت ثمُودُ وَعَادُ بالقارعَةِ فأمَّا ثمُودُ فأهلِكوا بالطاغِيةِ
وَأمَّاعَادٌ فأهلِكوا بريح ٍصَرصَرعَاتِية
سَخَّرَهَاعَليهم سَبعَ ليَال ٍوَثمانِيةِ أيَّام ٍحُسُوما
فترَى القومَ فِيهَا صَرعَى كأنَّهُم أعجَازُ نخل ٍخَاويةٍ
سورة الحاقة - الآيات 4 - 7
بالقارعَة: أي بالقيامةِ وسُميت كذلك لأنها تقرع القلوب بأفزَاعِها
بالطاغِية: بالصَّيْحَة المُجَاوزَةِ للحَدِّ في الشِّدَّة
صَرصَرعاتِية: أي شديدة البَرْد ِشديدة ِالعَصْفِ
أيَام حُسُوما: أي مُتتابعَات ٍمَشْؤُومَات
صَرعَى كأنَّهُم أعجَازُ نخل ٍخَاويةٍ : أي قتلى مُمَددين
كجُذوع ِالنخل ِالمقطوعة ِالرُؤوس الساقطة ِالبالية
الهلاكُ بعد الظلم والفساد آتٍ لا محالة
قوله عزَّ وجل
وَلقد أهلكنا القرُونَ مِن قبلِكم لمَّا ظلمُوا
سورة يُونس - الآية 13
القرُونَ: هُم الأمَم ِالمُكذِبةِ كقوم ِنوح ٍوعَادٍ وثمود
قوله عزَّ وجل
وَكم مِّن قريَةٍ أهلكناهَا فجَآءَهَا بَأسُنا بَيَاتا أوهُم قآئِلونَ
فمَا كانَ دَعوَاهُم إذ جَآءَهُم بَأسُنآ إلا أن قالوا
إنَّا كنَّا ظالِمِينَ
سورة الأعراف - الآيات 4 - 5
قريَة: بلدة
بَأسُنا:أي عذابنا
بَيَاتا: أي ليلا وهم نائِمون
قآئِلونَ: أي مُستريحُونَ في منتصف النهار وقت القيلولة
دَعْوَاهُمْ: أي دُعاؤهم وتضرُّعُهم
قوله عزَّ وجل
وَكم أهلكنا مِنَ القرُون ِمِن بَعدِ نُوح ٍوكفى برَبّك بذنوب ِعِبَادِهِ خبيرَا بَصيرا
سورة الإسراء - الآية 17
وقد يقول قائل
إذا كان الفساد(الظلمُ والكفروالفسوق والطغيان) قد ظهرَوانتشر
في مشارق الأرض ومغاربها
وكان ظهوره وانتشاره سببا في غضب ِالله تعالى
فلِماذا اختارَاللهُ (سُبحانه) سكان جنوب شرق آسيا تحديدا
لماذا لم يُنزل البلاءَ على الشعب الإسرائيلي الخائن
أو على الجيش الأمريكي الغازي؟؟؟
الجواب
هذا أمرٌمن شأن ِالله وحده ولا يعلم الحكمة منه إلاهو
لِذا
فلا ينبغي لي ولا لأحد ٍمن الخلق أن يخوضَ في أمراختصَ الحكيمُ العليمُ به نفسه
وهوسُبحانه
لا يُسئلُ عَمَّا يَفعَلُ وَهُم يُسئلونَ
سورة الأنبياء - الآية 23
خِتاما
وفي ضوءِ ما تقدم
أتساءل
من يُقدِم الخيرَوالأمن والطمأنينة للإنسان ومن يسعى لِشرِّه وأذاه
هل كان خيرا للإنسانية أن يَظهرَالفسادُ في الأرض وتشيع الفاحِشة بين الناس
أم أنهُ شرٌخفيٌ لم يُدرك أبعاده أحد وهلاكٌ قاتل لم تعرف الدُنيا له مثيل
ألم يكن خيرا للإنسانية أن تفهم سنن الله في أرضه وخلقه
أيُّها العقلاء في مشارق الأرض ومغاربها تفكروا في
قوله عزَّ وجل
قد خلت مِن قبلِكم سُننٌ فَسِيرُوا فِي الأرض ِفانظرُواكيفَ كانَ عَاقِبةالمُكذِبين
هَذا بَيَانٌ لِلناس وَهُدى وَمَوعِظة لِلمُتقينَ
سورة آل عمران - الآيات 137 - 138
سُننٌ: أي وَقائعُ وأحداث في الأمَم ِالمُكذِبَةِ
وأخيرا
هل فهمنا رسالة الله لنا؟؟؟
هل تفكرنا فيما حصل؟؟؟
هل عَقلنا ما جرى؟؟؟
هل عقدنا العزم أن نكونَ صالِحين؟؟؟
أرجوا ذلك
والحمدُ لله ربِّ العالمين
ا
يسلمووووووووو:clap:
ا
بارك الله فيك اختي ام مهير لمرورك
X