السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شرح حديث في باب كبائر القلب /
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) رواه مسلم.
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين :
وقوله صلى الله عليه وسلم ( ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وفي لفظ ( قلوبكم وأعمالكم ) هذا الحديث يدل على ما يدل عليه قول الله تعالى ( يآ أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) الحجرات13.
فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى العباد إلى أجسامهم هل هي كبيرة أو صغيرة أو صحيحة أو سقيمة ولا ينظر إلى الصور هل هي جميلة أو ذميمة. كل هذا ليس بشيء عند الله وكذلك لا ينظر إلى الأنساب هل هي رفيعة أو دنيئة ولا ينظر إلى الأموال ولا ينظر إلى شيء من هذا أبداً.
ليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالتقوى فمن كان لله أتقى كان من الله أقرب وكان عند الله أكرم إذاً لا تفتخر بمالك ولا بجمالك ولا ببدنك ولا بأولادك ولا بقصورك ولا بسيارتك ولا بشيء من هذه الدنيا أبداً . إنما إذا وفقك الله لتقوى فهذا من فضل الله عليك فاحمد الله عليه.
واعلم أن الأعمال بالنيات والقلوب هي التي عليها المدار. كم من إنسان ظاهره عمله أنه صحيح وجيد وصالح لكن لما بني على خراب صار خراباً.
في الدنيا الحكم بين الناس عل الظاهر لقول صلى الله عليه وسلم ( إنما أقضي بنحو ما أسمع ) لكن في الآخرة العلم على ما في السرائر نسأل الله أن يطهر سرائرنا وإياكم.
فإذا كانت السريرة جيدة صحيحة فأبشر بالخير وإن كانت الأخرى فقدت الخير كله وقال الله عز وجل ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ، وحصل ما في الصدور )العاديات، فالعلم على ما في القلب.
وإذا كان الله في كتابه وكان رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته يؤكدان على إصلاح النية فالواجب على الإنسان أن يصلح نيته ، يصلح قلبه ، ينظر ما في قلبه من الشك فيزيله إلى اليقين كيف ذلك؟
يكون ذلك بنظره إلى الآيات قال الله عز وجل ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار لأيات لأولى الألباب ) آل عمران190، وقال ( إن في السماوات والأرض لأيات للمؤمنين ، وفي خلقكم وما يبث من دآبة ءايات لقوم يوقنون ) الجاثية 3،4. فأنت انظر في آيات الله.
إذا ألقى الشيطان في قلبك الشك فانظر في آيات الله.
انظر إلى هذا الكون من يدبرة انظر كيف تتغير الأحوال كيف يداول الله الأيام بين الناس حتى تعلم أن لهذا الكون مدبراً حكيماً عز وجل. الشرك طهر قلبك منه ، كيف أطهر نفسي منه .؟
أطهر قلبي بأن أقول لنفسي إن الناس لا ينفعوني إن عصيت الله ولا ينقذوني من العقاب وإن أطعت الله لم يجلبوا إلي الثواب.
فالذي يجلب الثواب ويدفع العقاب هو الله إذا كان الأمر كذلك فلماذا تشرك بالله عز وجل ، لماذا تنوي بعبادتك أن تتقرب إلى الخلق ولهذا من تقرب إلى الخلق بما يتقرب به إلى الله ابتعد الله عنه وابتعد عنه الخلق.
يعني لا يزيده تقربه إلى الخلق بما يقربه إلى الله إلا بعداً من الله ومن الخلق لأن الله إذا رضي عنك أرضى عنك الناس وإذا سخط عليك أسخط عليك الناس نعوذ بالله من سخطه ومن عقابه.
المهم يا أخي عالج القلب دائماً كن دائماً في غسيل للقلب حتى يطهر كما قال الله عز وجل ( أولآئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ) المائدة 41. فتطهير القلب مهم جداً ، أسال الله أن يطهر قلبي وقلوبكم وأن يجعلنا له مخلصين ولرسوله متبعين.
شرح رياض الصالحين بتصرف
كبائر القلب
ع
04-01-2005 | 11:09 PM
ا
05-01-2005 | 10:58 AM
( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا )
بارك الله فيك أخي الكريم
ألف شكر لأخوي عابر سبيل ع الهدية الحلوة
b
06-01-2005 | 08:45 AM
اللهم أحسن سرائرنا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا
آمين
آمين
ا
06-01-2005 | 10:52 AM
لا حرمنا الله نفعه
ولا حرمك أجره
ع
10-01-2005 | 11:38 PM
اختي أم الوله و اختي bakhshs و اخي ابو داحم
شكرا لكم على الرد ..
وفقنا الله واياكم لما فيه خيراً