في مواجهة زيادة النسل
الرجال أيضا دخلوا سباق منع الحمل!
إقبال كبير على عمليات الربط الجراحي المؤقت
د. عيسى أمين: تعقيم الرجل أسهل من تعقيم المرأة
من حالة إلى ثلاث حالات ربط كل أسبوع في عيادات المسالك
هل افلحت إجراءات منع الحمل وتنظيم الأسرة وتقنين النسل في الحد من التكاثر المتزايد في النسل خاصة في الدول النامية؟ هل حققت الجهود المبذولة من أجل ضبط النسل أهدافها أم أخفقت خاصة أن معظم هذه الجهود وجهت إلى المرأة توعية وعلاجاً أو تدخلاً جراحياً؟ في حين تغافلت هذه الجهود دور الرجل كعنصر إيجابي وفاعل في عملية الانجاب.
وقد حاول بعض الدول مثل الصين وسنغافورة تقنين الانجاب وضبط النسل بوسائل لم تقتصر على المرأة فقط بل شملت الرجل أيضا، وفي هذا التحقيق نركز الضوء على جهود ضبط النسل التي لجأ إليها بعض الرجال لاحكام سيطرتهم على الانجاب المتواصل، ولم يتناسوا انهم عنصر مهم في العملية الانجابية فهل نجحت هذه الوسائل وما هو رأي الاطباء في عمليات الربط الجراحي المساعد على منع انجاب الذكور؟ وقبل التعرف إلى آراء الاطباء المختصين في هذا الشأن لابد من نظرة عامة واقعية وتاريخية أيضا إلى هذه القضية.
الواقع ان العديد من أصناف وشرائح المجتمع يتردد على الأطباء المختصين في إجراء العملية الجراحية بهدف منع الحمل وذلك خشية الزيادة في عدد أفراد أسرهم التي تتطلب العناية الصحية والمسكن الملائم والتعليم المستمر وغيرها من المتطلبات المهمة في حياتنا اليومية فضلا عن الأمراض الوراثية المسببة للعواقب المستقبلية الوخيمة على الأطفال كالمصابين بمرض السكلر.
ويعتبر منع الحمل من الممارسات القديمة التي قام بها الأزواج لتحديد عدد الأطفال في العائلة فقد بدأ المصريون القدامى استخدام موانع الحمل منذ آلاف السنين فكانوا أول من استخدموا تقنيات موانع الحمل حيث استخدموا مواد صمغية والعسل حتى استعمال روث التماسيح وكانوا هم أول من استخدموا سدادة مهبلية من نسيج الكتان تغمر في العسل والخرنوب وهذه بدورها تقوم بتصنيع حمض الاكتيك الذي يقتل الحيوانات المنوية في المهبل.
بعد ذلك بدأ الإغريق واليونانيون استخدام عدة وسائل لمنع الحمل من ضمنها نسيج الكتان واستخدموا موانع للحمل عن طريق الفم فقد استخدموا مواد تحتوي على الألمنيوم والنحاس والحديد واستمر التطور في العصور الوسطى حتى عصر النهضة حيث تم استخدام الواقي الجنسي الذي استخدم أولا لمنع انتقال مرض الزهري ووجدوا أنه يمنع الحمل بينما في عصرنا هذا ظهر العديد من التقنيات التي منها حبوب منع الحمل واللولب والمواد القاتلة للحيوانات المنوية وعمليات ربط قنوات فالوب وغيرها. وكون الرواتب متدنية ولا تفي بتغطية النفقات على النسب المتجاوزة الحد الطبيعي للمدخول الشهري يلجأ الكثير من الناس إلى عملية التنظيم الأسري بمختلف الطرائق المتاحة أمامهم.
وسائل مستحدثة وقبل انتشار العمليات الجراحية كان البعض يتجه إلى استخدام حبوب منع الحمل المؤقت فترة معينة الذي يساعد على منع خروج البويضة من المبيض وزيادة لزوجة إفرازات عنق الرحم التي تحول دون مرور الحيوانات المنوية إلى رحم المرأة ومنع تجهيز جدار الرحم لاستقبال البويضة أو الاتجاه إلى الإبرة أو العازل الأنثوي أو الواقي الذكري.. الخ من الوسائل الطبية المستخدمة بيد أنه في الآونة الأخيرة شهدت الوسائل الطبية الحديثة إقبالا كبيرا من المواطنين ومختلف الجنسيات الذكور وخاصة من ضعاف ومتوسطي الدخول الشهرية بغية الحد من معدل زيادة عدد أفراد الأسرة وهربا من الصعاب المولدة لضنك المعيشة وخشية التعرض للفقر المؤدية أسبابه إلى حالات من الضياع والتشرد بعد عجز رب الأسرة عن تحمل المسؤولية في إيفاء تغطية الواجبات اليومية.
وحول هذه العملية التقينا الدكتور عيسى أمين استشاري المسالك البولية والتناسلية والعقم وقال: إن الربط الجراحي المساعد على منع الإنجاب من قبل الذكور مضى على استخدامه أكثر من 50 سنة حيث كانوا في الماضي يستخدمون موانع الواقي وتنظيم عدد الأيام.
15 دقيقة فقط للعملية وبسؤاله عن المدة المستغرقة في إجراء العملية وان كانت لها مضاعفات أجاب: ان العملية لا تأخذ أكثر من ربع ساعة مضيفا أن أي عملية تخضع للجراحة لا تخلو من المضاعفات التي قد تسبب الالتهاب أو النزيف ويعتمد ذلك على موقع العملية بنسبة 1% تقريبا مشيرا إلى أن المتقدمين للعملية لا تحدهم شروط معينة ولكن المتقدم للعملية يجب أن يكون سليما عقليا وذهنيا ولا يقبل الشخص المتحايل على القانون بحجة أن يثبت أنه عقيم بواسطة إجراء العملية كما لابد له أن يخلو من مرض القلب والأمراض الوراثية وقبل أن يدخل العملية يدخل للفحص الإكلينيكي للاطمئنان على سلامة القلب ومعرفة الأدوية المستخدمة ان كان يتجرع شيئا منها والتأكد من وجود الخصيتين في كيس الصفن.
أما الخطوات الطبية لإجراء العملية فيوضحها الدكتور عيسى بقوله: تربط القناة الخاصة بمجرى السائل المنوي وذلك لمنع خروج السائل المنوي منوها إلى أنه من الممكن إرجاع الربط إلى طبيعته حتى لو كان بعد 5 سنوات وحينها نجد أن خلايا السائل المنوي قد تغيرت بفعل المدة التي مضت لها وهي مضغوطة.
العملية للرجل أسهل وفيما يتعلق بتكبد المرأة للعمليات التي بإمكانها منع الحمل قال أمين هناك عملية ربط بواسطة المنظار أو تركيب اللولب ولكن عملية الرجل لمنع الحمل أسهل من عملية المرأة مشيرا إلى أن عمليات التعقيم عديدة منها قطع جريان الخصية من الحوصلة المنوية للمجرى البولي أو عملية الكي بالتيار الكهربائي أو بمفصل البلاستيك.
ويرى الدكتور عيسى أمين أن إقبال الناس على عملية الربط الجراحي يرجع إلى عدة أسباب منها عدم القدرة المالية لتوفير رغبات وحاجات الأسرة أو لتنظيم أفراد الأسرة ورعاية الأبناء من ناحية التعليم والمتطلبات الأخرى التي تحتم على رب الأسرة توفيرها إضافة إلى إصابة البعض بمرض السكلر ومشيرا إلى أن عدد الحالات المترددة عليه لاتقل عن ثلاث حالات في الأسبوع.
موانع الحمل الطبيعية الجدير ذكره أن هناك عدة وسائل مختلفة لمنع الحمل منها الموانع الطبيعية كالرضاعة الطبيعية وهي في الغالب تؤدي إلى تهبيط نشاط المبيض وبالتالي لا تخرج البويضة للتلقيح ويشترط في هذه الطريقة الاستمرار في إدرار الحليب الذي يعتمد على رضاعة الطفل المستمرة من ثدي الأم وهذه الطريقة لا تعطي حماية مضمونة مائة في المائة والوسيلة الثانية هي القذف الخارجي أي قذف السائل المنوي خارج رحم المرأة ونسبة الحمل فيها 10 لكل 100 امرأة في السنة والفترة الأخرى تسمى فترة الأمان وتعتمد هذه الطريقة أساساً على التقويم الشهري ومطابقته مع الدورة الشهرية للمرأة حتى يتم تحديد موعد التبويض ولابد من تسجيل حوالي 12 دورة شهرية حتى يمكن تحديد موعد التبويض بالضبط ونسبة الحمل فيها حوالي 35 لكل 100 امرأة في السنة.
بالإضافة إلى أن هناك موانع موضعية مثل العازل الذكري والحاجز المهبلي والكريمات الموضعية واللولب المنحدر إلى عدة أنواع وكلها تعمل بنفس الكيفية وينصح بتغيير اللولب بعد فترة تتراوح ما بين 1 - 4 سنوات ويمكن أن تمتد هذه الفترة بعد استشارة الطبيب لضمان سلامة المرأة واللولب معاً حتى إلى فترة 5 سنوات. وأخيرا أقراص منع الحمل التي تتكون من هرمونات الاسترجين و البروجستيرون بجرعات متفاوتة وهما من الهرمونات التي توجد في جسم المرأة وقد تم تصنيع أنواع من حبوب منع الحمل مزدوجة الهرمون لا تؤثر كثيراً على إدرار الحليب ونسبة الحمل فيها 0.25% لكل 100 امرأة في العام بمعنى أن تحمل امرأة واحدة من كل 400 امرأة في السنة.
وهناك أقراص منع الحمل تحتوي على هرمون البروجستيرون فقط الذي لا يؤثر في إدرار الحليب وبالتالي يعطي للمرأة المرضع ونسبة الحمل فيها 1.2 لكل 100 امرأة في السنة.
تحديات النمو السكاني وحول الجانب الإنساني للكثافة السكانية يتوقع أن يتضاعف عدد الشعب العربي في الاثنين والعشرين عاماً القادمة ويمثل هذا تطوراً عن دراسة سابقة كان يتوقع فيها أن يتضاعف خلال تسعة عشر عاماً وهو تغير من الممكن أن ينسب إلى تغير معدلات الخصوبة إذ أن الزيادات السكانية المبينة في الخطة في نصف القرن التالي مروعة حيث يتوقع أن ترتفع نسبة السكان في سورية من 16.6 مليون إلى 36.3 مليونا وفي المملكة العربية السعودية من 21 مليونا إلى 60 مليونا تقريباً وفي العراق من 23.6 مليونا إلى 114 مليونا تقريباً وفي اليمن من 19 مليونا إلى 102 مليون.
ويشار إلى أن الجوانب الأساسية في سياسات السكان والتطور بصدد التوصل إلى إعادة النظر في العناية الصحية والتي تتضمن التنظيم الأسري وتضيف الدراسة إذا كانت المرأة لا تستطيع السيطرة على عدد وفترات وتوقيت إنجابها للأطفال فسيكون لديها بالتالي سيطرة ضعيفة على بقية حياتها مما يجعل الأمر أكثر صعوبة لكسر حلقة الفقر وضعف الصحة كما أن هناك عاملا آخر رئيسي يؤثر في نمو السكان وهو التعليم الذي يؤثر في العمر الذي يتزوج فيه الأفراد وفي استخدامهم لوسائل منع الحمل.
خفض معدل الإنجاب في عمان على سبيل المثال تظهر الإحصاءات أن المرأة غير المتعلمة تنجب أطفالاً يتراوحون بين ثمانية وتسعة أطفال مقارنة بثلاثة أو أربعة تنجبهم المرأة التي أكملت تعليمها الثانوي واليوم في دول كثيرة بالشرق الأوسط يتضح أن ارتفاع مستويات التعليم وارتفاع معدلات بقاء الأطفال الصغار على قيد الحياة مع إتاحة فرص أكبر لاستخدام وسائل منع الحمل قد أدت إلى ظهور عائلات أصغر وأصح في معظم البلدان حول العالم اليوم فإن الناس ينجبون ويرغبون كذلك في إنجاب عدد أقل من الأطفال.
وكذلك في الشرق الأوسط فإن معدلات الخصوبة تتناقص حيث إن معدل عدد الأطفال في الشرق الأوسط قد نزل من6.6 في 1950 إلى 3.0 في .2002 ويستخدم ما نسبته 40% من الأزواج موانع الحمل. ويشار إلى إيران في قصة نجاح سعيها الوطني لاستقرار السكان قد جعلت الحكومة من صحة النساء والأطفال أولوية لها وأدت برامج تخطيط الأسرة التطوعية إلى إنقاص معدل الولادات إلى النصف خلال العقد الأخير.
واليوم تبدو بنية السكان في إيران كما لو أنها بنية دولة متطورة فالمرأة العادية تختار أن يكون لها طفلان والنساء الشابات يشكلن أكثر من نسبة 40% من طلاب الجامعات في البلاد ويبدو حمل المراهقات هو أمر غير اعتيادي تماماً وتستخدم ثلاثة أرباع النساء المتزوجات موانع الحمل. وقصة نجاح أخرى تتناقل في مصر حيث يتباطأ النمو السكاني إذ تلقت مصر منحة صندوق السكان التابع للأمم المتحدة في عام 2000، لمساعي الحكومة والمجتمع المدني لزيادة خدمات الصحة الإنجابية (بما في ذلك التنظيم الأسري) للشعب.
الرجال أيضا دخلوا سباق منع الحمل!
ه
04-01-2005 | 08:19 AM
ن
04-01-2005 | 01:03 PM
:clap::clap::clap: الله يعطيكي العافيه حبيبتي على هالموضوع الشيق واكثر شي عجبني طرق القدماء في منع الحمل:eek2: وما قصرتي يا الغاليه بصراحه استفدت من الموضوع:up::up::up[/ALIGN]:
ه
05-01-2005 | 06:43 AM
نور الدنيا
مشكوووورة على المرور
مع تحياااااااااااااتي
مشكوووورة على المرور
مع تحياااااااااااااتي
ب
05-01-2005 | 07:29 AM
مشكووووورة اختي هووووجاس على هالمشاركة:up:
a
05-01-2005 | 09:05 AM
:clap:موضوع واااايد مفيد تسلم يدك وأفكارك.
ح
05-01-2005 | 02:55 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل ياهوووجاس
لكن سيظل موانع الحمل للمرأه هى الاصل
لان معظم الرجال مابيتقبلو هذا الحل وهو منع الحمل منهم بجراحه
شكرا على المواضيع المفيده
:smile:
حبـــــــــيبـــــــــــه
ه
06-01-2005 | 04:35 PM
مشكوووووووورين خوااااتي على التواصل
اللة لا يحرمني منكم
اللة لا يحرمني منكم