OoOoOoOoO
OoOoOoOoO دعي طفــــلك يشعــــر بالخـــــوف OoOoOoOoO
OoOoOoOoO

تلاحظ الأم أن طفلها يستمتع جدا بالألعاب والحكايات المرعبة التي تقشعر لها الأبدان, مطالبا إياها بسرد كل التفاصيل البشعة والمؤلمة التي قد تختصر في الحديث عنها..
وتتساءل ما سبب هذه المتعة؟
هل هي نوع من السادية أو أن طفلها قاسي القلب؟
تقول عالمة النفس الفرنسية إيمانويل ريجون في كتابها
أنا أطمأن طفلي الصغير إن الطفل يبدأ عادة في الاستمتاع ببعض الألعاب التي تبعث في نفسه احساسا بالخوف أو المفاجآت ابتداء من سن18 شهرا, فنجده يسعد جدا إذا أخفت الأم وجهها وكشفته مرة واحدة, أو توارت خلف ستارة وخرجت منها بعد لحظات, وفي سن عامين ونصف العام يبدأ في الاستمتاع بالقصص التي تتضمن بعض المواقف أو الاحداث المرعبة مثل ظهور الثعلب أو فقد الصغير لأهله في الغابة ومواجهته للحيوانات المفترسة, أو خطف صغير علي أيدي عصابة أشرار..
وتفسر المؤلفة
ذلك الإعجاب بقولها إن الصغير في هذه السن يكون قد جرب بالفعل الاحساس ببعض المخاوف الصغيرة نتيجة غياب والدته عنه لفترات, فيجد متعة في اللعب بهذه الاحاسيس, وهذا شيء يدعو الأم إلي الاطمئنان, وليس الانزعاج, لانه يدل علي أن الطفل يمتلك مخزونا من المشاعر الداخلية الآمنة تمنعه من الإحساس بالخوف عند ممارسة هذه الألعاب المخيفة.
ولكن ذلك لايمنع من ضرورة وجود من يطمئنه إلي جانبه عند قراءة هذه القصص له, لأن الطفل بطبيعته لديه تركيبة مزدوجة.
فالاشياء بالنسبة له إما بيضاء أو سوداء.
والناس إما طيبون أو أشرار, والوضع يكون مطمئنا ومرضيا له إذا تأكد أن الطيبين من جانب, والأشرار من الجانب الأخر. ويشعر بالاطمئنان عندما تقرأ له والدته هذه النوعية من القصص المرعبة وهو جالس علي حجرها.
وفي مرحلة تبديل الاسنان ما بين6 و11 عاما تختفي هذه الرغبة لفترة, لأن الطفل في هذه المرحلة لاينجذب إلي المواقف والمشاعر التي تسبب له الخوف أو الفزع, لكنه يعود إليها من جديد في مرحلة المراهقة, حيث يجد المراهقون متعة كبيرة في مشاهدة أفلام الرعب وممارسة الألعاب الخطيرة, لأنهم يجدون فيها قنوات لتفريغ مخاوفهم ورغباتهم العدوانية واحاسيسهم الحسية. لذلك يفضلون مشاهدة مثل هذه الأفلام وسط مجموعة من الاصدقاء, لأن ذلك يجعلهم يشعرون بأنهم متحدون في نفس التجربة الانفعالية وهو نفس الاحساس الذي يشعرون به عند ركوب الالعاب الخطيرة في الملاهي ايضا.
فالمراهق في هذه المواقف يشعر بحدود جسمه بطريقة وجودية, وكأنه يقول لنفسه أنا أخاف إذن أنا موجود. لذلك تنصح المؤلفة بعدم منع الابناء من التردد علي الملاهي أو من مشاهدة أفلام الرعب فهي أفضل من متع أخري كثيرة أكثر خطورة.
بنات يخاف بس مش يترعب
اوكي
:D2
ارق امنياتي
:smile: