وحشتوني كتير
كيــــــــف..يواجه الصغار الأخبار السيئــة والمشاهد العنيفــه
7
7
7
علي مدار ساعات اليوم يعرض التليفزيون مشاهد العنف والموت التي قد يشاهدها الأطفال, فتنتابهم مشاعر الرعب والاكتئاب, لذلك يجب أن يكون للطفل فكرة مسبقة عن الموت تؤهله لأن يتقبل الأحداث المزعجة, حتي لايصاب بصدمة شديدة تفتقده توازنه النفسي ومن هذا المنطلق علي الأم ان تتسم بالحكمة وتؤهل طفلها لتلقي مثل هذه الأحداث, كموت أحد المقربين بأسلوب يتناسب مع نمو الطفل الإدراكي وفي جميع الأحوال هناك عدد من العناصر التي يجب علي الوالدين مراعاتها في مثل تلك المواقف.
*دكتور محمد حسيب الدفراوي أستاذ طب نفس الأطفال والمراهقين ورئيس وحدة الطب النفسي بجامعة قناة السويس ينصح بعدة نقاط تجعل الصورة أوضح وتسهل الأمر علي الأهل والطفل أيضا: بداية مهما يكن عمر الطفل يجب أن نخبره بالحقيقة تبعا لمفاهيمه وقدرته علي الاستيعاب بخصوص أي موضوع سواء موت أو انفصال الآباء أو المرض, فوفاة أحد الوالدين لا يفهمها الأطفال في عمر العامين أو الثلاثة أعوام أما في عمر الخمس والست سنوات فيمكن أن يتفهم الطفل ما حدث دون أن يعي أبعاد الموقف.. والأطفال الأكبر من ذلك لابد أن يجدوا الفرصة للتعبير عن رأيهم,
وأن نقدم لهم الدعم الكافي لأنهم الأكثر ادراكا للكارثة التي وقعت, ومن أهم العوامل التي يجب مراعاتها أن لكل طفل مخاوفه, فعلي سبيل المثال قد يقع الصغار أحيانا كثيرة فريسة للشعور بالذنب تجاه الحدث الذي وقع وقد يصابون بالخوف من الألم وهو أكثر أنواع الخوف شيوعا بين الأطفال أو قد يخشون فقدان أحد الوالدين لذلك يكونون في حاجة ماسة للدعم, ويجب عدم شرح التفاصيل المخيفة والتي قد تسبب لصغار السن ازعاجا كبيرا كما يجب اعطاء الطفل الوقت الكافي والاهتمام والعناية كي يتخطي تلك الأزمة.. ويؤكد دكتور دفراوي
علي ضرورة التعامل بصدق مع الطفل في الاجابة علي تساؤلاته وعدم استخدام أسلوب صعب لا يفهمه, وتشجيعه علي ممارسة الأنشطة اليومية والالتزام بالبرنامج اليومي فالعودة السريعة إلي الحياة اليومية تساعد علي سرعة تقبل الأمر والتعود عليه وتقليل المعاناة, وعدم توريط الصغار في واجبات الكبار فنحملهم عبئا نفسيا زائدا ونتيح لهم فرصة الاختيار, فمثلا إذا قمنا بزيارة أحد المرضي بالمستشفي لابد أن تكون لدقائق قليلة وليس ساعات والحرص دائما علي تقديم العون والاستماع لهم والاجابة علي جميع تساؤلاتهم بكلمات بسيطة ومناقشة أفكارهم..
وأخيرا ينصح دكتور دفراوي بالعمل مسبقا لمثل هذه المواقف من خلال الثقة في صغارنا واعطائهم الفرصة منذ نعومة أظفارهم للتعبير عن آرائهم والحرص علي أن يشاركونا حياتنا بحلوها ومرها, وكلما استثمرنا الوقت في التواصل معهم بأحاديث بسيطة ودعمهم سوف نحصل في النهاية علي نتيجة طيبة من مفاهيم ومشاعر وأفكار صحية بالاضافة إلي حياة عامة أو سلوك أفضل بلا شك.
*دكتورة مديحة الصفتي أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية تؤكد أن هناك مدرستين في علم الاجتماع في التعامل مع هذه القضية تتجه الأولي إلي اخفاء الحقيقة عن الصغار بهدف حمايتهم من الصدمة وأنصار هذه المدرسة قلة أما الثانية فتتجه إلي إخبار الأطفال بكل شيء ولكن ببساطة كي يعلموا كيف تسير الحياة وأن الدنيا ليست دائما وردية..
أما عن وجهة نظري الشخصية والكلام مازال علي لسان دكتورة مديحة الصفتي فالأفضل أن نخبرهم الحقيقة بالتدريج وان نحرص علي أن نتحدث معهم كثيرا خاصة في حالة الوفاة فنكلمهم عن أننا جميعا سنموت يوما ما وسنذهب عند الله علي أن يكون الحوار مع كل طفل حسب عمره وبالأسلوب الذي يتلاءم معه لأنهم غالبا ما يصابون بكوابيس ليلا, وفي حالات الانفصال بين الوالدين أيضا لابد أن نخبرهم أن حبنا لهم لن يتغير, وأهم شيء هو أن نظل نحاورهم دائما ولا نكتفي بالحديث اليهم مرة واحدة مهما كان الأمر لأن مثل تلك المواقف من شأنها أن تؤثر فيهم بقية حياتهم.
ارق الاماااني
ليكم اكيد
وللصغار
:smile: