حتى لا نكون من المحرومين
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاه و السلام على خير المرسلين و على أله و صحبه أجمعين
الكثير منا يشعر بالحرمان و ينال الأنسان من الحرمان بقدر بعده عن طاعة الله فالحرمان يتفاوت من شخص لأخر و يختلف بأختلاف الأشخاص
* فقد نحرم من الصلاه ولذة السجود و الركوع : فمسكين من حرم هذه اللذة فهى الصلة بين العبد و ربه و مفتاح الكنز الذى يفيض سعادة و اللمسة الحانية للقلب المتعب و زاد الطريق و مدد الروح فركعتان بخشوع و تدبر كفيلتان ان تمحوان كل الهم و الكدر
* و قد نحرم من التوبة: فالتائب أعتق نفسه من اسر الهوى و يجد للطاعة حلاوة و للعبادة رحمة و للأقبال لذة فالتائب رقيق المشاعر صادق العبارة غزير الدمع فهو بين خوف و أمن و قلق و سكينه ، فالتائب ذاق حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان ووجد اليقين بعد نار الحيرة و عاش حياه الأمن بعد مسيرة القلق و الأضطراب
* و قد نحرم لذة قراءة القرآن و تدبر أياته و البكاء من خشية الله : فليل المحرومين غناء و ليل الصالحين بكاء و دعاء و ليل المحرومين مجون و قنوع و ليل الصالحين ذكر و دمع فأيها المحروم من لذة البكاء أعلم انه متى أقحطت العين من دمعة من خشية الله فأعلم ان قحطها من قسوة القلوب و أبعد القلوب من الله القلب القاسى فيا أيها المحروم من هذه اللذه قد نفد العمر و القلب محروم ما شم رائحة القرآن و دخلت الدنيا و خرجت و ما ذقت أطيب ما فيها فالقرآن هدى و نور و شفاء لما فى الصدور إن قراءته بتمعن و تدبر من أعظم أسباب إنشراح الصدر فى الدنيا و الأخرة
* و قد نحرم من الأخوة فى الله و الرفقة الصالحة : التى تذكرنا بالخير و تعيننا عليه فنحن فى أمس الحاجة لناصح أمين و أخ مخلص فكل أخوة لغير الله هباء و فى النهاية هم و عداء، فلنراجع أحبابنا و أخلائنا " قل لى من تصاحب اقول لك من أنت" و قالوا " أبلوا الرجال اذا أردت إخائهم و توسم أمورهم و تفقد فاذا وجدت أخ الأمانه و التقى فبه اليدين قرير العين تسدد"
* و قد نحرم أكل الحلال : و من ثم حرمان أجابه الدعاء فالله طيب لا يقبل الا الطيب و و هذا الحرمان بسبب أكل الحرام من ربا و رشوة و سرقه و وحلف كذب و قال ابن القيم " أثر الذنوب و المعاصى انها تمحق بركة العمر و الرزق و العلم و العمل و الطاعة و بالجملة بركة الدين و الدنيا فلا نجد أقل بركة فى عمره و دينه و دنياه ممن عصا الله "
* و قد نحرم كثرة ذكر الله تسبيحا و تحميدا : فلسان المحروم يابس من ذكر الله رطب بسوء الكلام : فالذكر كلمات قصيرة فى أوقات يسيرة مقابل فضائل كثيرة و هى سلاح للمؤمن تحفظه من شياطين الأنس و الجان و هى أطمأنان للقلب و الصدر
* و قد نحرم السعادة الزوجية : فنعيش فى شجار و خصام و دون مودة و رحمة و بيننا و بين الطرف الأخر وحشه و قال السلف : " إنى لأعص الله فأرى ذلك فى خلق دابتى و أمرأتى" فلننتبه للحظات فهذا الحرمان ربما يكون بسبب المعاصى من أحد الأطراف
* و قد نحرم بر الوالدين و الأنس بهما و قضاء حوائجهما : قال عليه أفضل الصلاه و السلام "رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنه"
اللهم أغفر لنا و لوالدينا و اجزهما عنا خير جزاء اللهم أعنا على برهما و اسكنهم الفردوس العلى يا أرحم الراحمين
* و قد نحرم حسن الخاتمة : فليس العيب فى خطأ و لكن العيب هو الأستمرار على الخطأ ، فكيف يوفق لحسن الخاتمة من حرم نفسه الإستقامة و الطاعة لله فقلبه غافل عبد لشهوته و هواه ، اللهم أجعل خير أعمالنا خواتيمها و تب علينا انك انت التواب الرحيم
* و قد تحرم هذه الأمور كلها و قد تحرم الكثير منها و السعيد من جمعها ووفق اليها و قليل ما هم فإن كنت منهم فشكر الله على ما من به عليك
وكل ما سبق من صور الحرمان انما هو بسبب البعد عن الأستقامة و ينال الأنسان من الحرمان بقدر بعده عن طاعة الله
فلابد هنا ان نقف مع أنفسنا للحظات بعيد عن الدنيا و لنسألها عن الغاية التى من أجلها نعيش و الهدف الذى له وجدنا و ان نحاذر كل الحذر من الفراغ فانك يوم تفرغ يدخل عليك الهم و الغم و الوساوس و الهواجس و تصبح ميدان لألاعيب الشيطان فلنجعل الهم واحد و هو هم الأخرة و الوقوف بين يد الله عز و جل و لنحرص على رضاه فمن ركب ظهر التفريط نزل به بدار العسرة و الندامة
فلنفكر تفكيرا جادا فى طريق الأستقامة و لنكن من أصحاب الأهداف و مبدأ الهمة لرضا الله و طاعته
و من أسباب المعينه على الأستقامة :
* ان نكون من أصحاب الهدف و نعيش لمبدأ و لنعلم لماذا خلقنا
* ان نعلم ان ارادة الله فوق كل شىء و لكنها فى علم الغيب فما علينا الا فعل الخير و الأخذ بالأسباب
* الإلحاح الشديد فى الدعاء و كثرة ذكر الله
* الحرص على مصاحبه الصالحين
* مجاهدة النفس و محاسبتها
* أتباع السيئة الحسنه تمحها
* التوبه كلما وقعنا فى ذنب أو معصية و أياك و الملل من التوبة و لو تبت ألف مرة من نفس الذنب المهم هو الصدق فى التوبة و المجاهدة فى غلق أبواب الشيطان
* اياك و الأغترار بسعة رحمة الله مع الأصرار على المعاصى فان الله شديد العذاب كما هو الغفور الرحيم
* اياك و الغفلة و الأغترار بالصحة فكم من صحيح مات من غير عله و كم من سقيم عاش حينا من الدهر
* بادر الى الصفات الحميدة و كل ذلك بالأيمان الصادق بالله تعالى
نسأل الله أن يتوب علينا جميعا و يغفر لنا و يرحمنا
سبحانك الله و بحمدك نستغفرك و نتوب اليك و أشهد ان لا اله الا الله و محمد رسول الله
منقول من موقع عمرو خالد
حتى لا نكون من المحرومين
m
23-10-2004 | 02:54 AM
ش
23-10-2004 | 03:18 AM
اللهم لا تجعلنا من المحرومين
جزاك الله خيرا اختى misscollege
وبارك الله فيك
جزاك الله خيرا اختى misscollege
وبارك الله فيك
ا
23-10-2004 | 04:02 AM

{ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته }
جزاك الله خير عزيزتي
وربي يوفقك
أختـكـ : رذاذ المطر
m
23-10-2004 | 10:40 PM
مشكورين على المشاركة
ا
26-10-2004 | 03:12 PM
جزاكِ الله خيراً
وبارك فيك
اختك
ارياف
m
26-10-2004 | 03:29 PM
مشكورة اخت ارياف على مشاركتج