السلام عليكم أحبتي في كل مكان و رحمة الله..
و أسعد الله أوقاتكم بكل خير.
وردتني رسائل عديدة أصر مرسلوها على جعلها عبارة عن أمانة أوجبوا علي حملها و تأديتها رغماً عني ..!!!
و قد حمل بعضها عبارة : أمانة في عنقك ..و حمل بعضها الآخر عبارة : أرسلها إلى جميع أصدقائك..أمانة في عنقك ، أما البعض الثالث فقد حمل عنوان : أرسلها إلى عشرة عناوين ..أمانة عليك..
لقد كنت في كل مرة تردني فيها مثل هذه الرسائل أقوم بإعادة إرسال الرسالة على الفور تخلصاً من ثقل الأمانة التي أبت السموات و الأرض و الجبال حملها،و ظلم الإنسان نفسه بحملها لأنه كان أجهل المخلوقات بعظم الأمانة..
كان هذا دأبي حتى وصلتني يوم السبت الماضي رسالة من هذا النوع عنونها صاحبها سامحه الله و غفر له بالعنوان التالي : أمانة في عنقك إلى يوم الدين و سوف تسأل عنها أمام الله...!!!
فاستوقفني هذا العنوان المروع و جعلني أقول : سامح الله هؤلاء الشباب،كيف يوقعون أنفسهم و إخوانهم في الحرج و أي حرج،بسبب ما يعتقدونه من أسباب كسب الأجر و التقرب إلى الله و لكي لا أطيل أقول:
لا يخفى على الجميع أن غالب الناس اليوم ليسوا أهلاً لحمل الأمانة،بعضهم لأعذار و البعض الآخر لقلة أمانته أصلاً ، فتحميل الأمانة لمن هذه حالة سينتج عنه مفاسد كثيرة بلا شك لعل أقلها وقوع من لا يؤدي الأمانة في الإثم و مع احتمال عدم نجاة المتسبب (باعث الرسالة) من الشيء نفسه،و الحقيقة أن غالب من أعرف من الناس كانوا يقومون بحذف مثل هذه الرسائل مع التكلم على من أرسلها بالسوء.
قد يقول بعض من أرسل مثل هذه الرسائل : إنما أردت الخير،أردت لأهمية الموضوع حث الناس على نشره..فأقول : هناك ألف طريقة للتنبيه على أهمية الموضوع غير فرض الأمر على الناس اللذين قد يكون الكثيرين منهم مشغولون في قضايا أهم من قضيتك.
لا شك أن عبارة من قبيل : (أمانة في عنقك) فيها تعد كبير على حق الغير ، إذ كيف تضع أمانة في عنق غيرك من غير أن تعرف هل له قدرة على تأديتها أم لا ؟! ، إن أول مفرط في الأمانة في مثل هذه الحالة هو أنت..
و إن كان في العبارة السابقة تعد على حقوق الخلق ففي عبارة من قبيل : (أمانة في عنقك إلى يوم الدين و سوف تسأل عنها أمام الله) تعد واضح على حق من حقوق الله تعالى..فمن أخبرك أن الله تعالى سيسأل الناس يوم القيامة عن رسالتك الإلكترونية ؟!!!.. احذر أخي الحبيب من إطلاق مثل هذه الكلمات التي فيها مثل هذا التعدي العظيم على حق الله تعالى.
و قد جاء دوري لأضع في عنق كل من يقرأ رسالتي هذه أمانة وضعها الله تعالى في كتابه و على لسان رسوله عليه الصلاة و السلام في أعناقنا جميعاً ... لا تعمل أي عمل تظنه من أعمال العبادة و التقرب إلى الله ما لم يكن له أصل في كتاب الله و سنة نبيه ، حتى لو بدا لك الأمر جميلاً و مفيداً ، و إن تعذر عليك إدراك ذلك فاسأل من هو أعلم منك بالمسائل الشرعية لكي لا تقع و توقع غيرك في الحرج..
نعم..ربما حوت بعض هذه الرسائل أشياء جديرة بالنشر ، لكن هذا لا يكفي لفرض الأمر على الناس بالطريقة السالفة ، اكتب مثلاً : (انشرها و لك الأجر إن شاء الله) و نحو ذلك من الكلمات التي تجعل موقفك سليماً..
أرجو أن لا أكون قد أثقلت على أحد،و أنا في انتظار أي رأي يخالفني و تحياتي للجميع
جاتني على البريد
امانه رغماً عنك
ا
27-09-2002 | 05:42 PM
ا
28-09-2002 | 12:28 AM
اختي اسومه الحلوه
نفع الله بك وبعلمك وجزاك خيرا .
نفع الله بك وبعلمك وجزاك خيرا .
ا
28-09-2002 | 08:01 PM
مشكوره على الرد اختي افنان
والله يجزاك الف خير
والله يجزاك الف خير