بسم الله الرحمن الرحيم
نــــواصل المــوضوع
*********************************************************
(6) الشخصـــية المتحاشــــية أي الذي يتحاشي العلاقات الاجتماعية . يهرب من مــواجهة الناس و اللقــاء بهم بالرغم من رغبته الشديدة في الدخــول في علاقات إجـتماعـية
مشـــبعة و اللقــاء بالناس و التفاعل معهم .
إذن هــو يتفق مع الشخصــية الانطوائية في الهروب من الناس و تحــاشيهم ويختلف عنها في أنه يتألم لذلك و يود أن يكون في وسط الناس و معهم . أما الشخصــية الانطــوائية فتستريح للابتعاد من الناس .
صــاحب الشـخـصـية المـتحــاشـية لماذا يهرب من الناس؟؟
لأن لديه حـســاسـية شـديدة للنقد ... لأنه يخشي الا يلاقي تـرحـيبا .. لأنه يخشي الرفض .. أي يلفظوه و يرفضوه و لا يبالون به. يخشي التجــريح و الاهانة .. لانه حســاس جدا لكل هذه الاشــياء . اذا تــلقي ضمانات أكيدة بأنه سيلقي كل ترحيب و أنهم سيفرحون لوجوده معهم و بأنه فوق النقد و التجريح فإنه علي إستعداد ان يلتقي بهم .
كلنا يهمنا ان نعرف رأي الناس فينا .. كلنا يسعدنا قبول الناس لنا و ترحيبهم بنا .. كلنا يقلقنا إحتمال وجود مشاعر سـلبية تجاهنا ..كلنا نرفض ان نتواجد في مكان و مع ناس لا يرحبون بنا .. و لكن صاحب الشخصــية المتحاشية .. حساسيته مفرطة و مبالغ فيه و تملأه خــوفا و رعـبا و ظـنا و توقعا غاية في الســوء و تصــورا خاطئا لموقف الناس منه . و هذا الانسان في حـالة دائمة من هبوط المعنويات .. ودائما يقلل من قدر نفــسه و من قدر إنجازاته و يشعر في داخله بالخجل بقصــوره و ضــعف إمكانياته ، و هذا في الغالب أمـر غير حقيقي أو مبالغ فيه جدا.
لديه حنين دائم للحب و القبول .. هذا الانسان يعيش في الم .. فرض العزلة علي نفســه بعيدا عن الناس لمشكلة في نفسه و ليست في الناس.. إنه كمن يملك ساقين سليمين و يخشي المشي بهما خشية الوقوع ... و هذا أمر وهــمي غير حـقـيقي .. وبذلك تظل مشكلة الانسان هي الانسان.
(7) الشخصــية الاعــتمادية :
هــو إنسان يصــف نفــسه بأنه عــاجز .... و هو إنسان عاجز عن إتخاذ أي قـرار و يسلم قيادته لغيره. و لا يتحـمل اي مســئولية تـقتضي منه التزاما و متابعة و جهدأ و إتخــاذ قرار.. حتي أموره الشخصية يعتمد فيها علي غيره .. وأبعاد المشكلة تتضح أكثر إذا كان رجلا .
فالرجل عادة هـو الذي يقرر لنفسـه ماذا يعمل و من يصـادق و أين يسكن .. و لكن هنا يترك لزوجته إتخــاذ القرار في كل هذه الامور . فهي التي تقرر له ماذا يعمل و من يصادق و اين يسكنان .. و مع من من الجيران يأتلفان .. و اوجه إنفاق الدخل ... أي انه يعتمد عليها إعتمادا كليا .. وهي التي تتولي عنه مسئولية تربية الاولاد و متابعتهم دراسيا و ســلوكيا وتربويا ... و هــو يســكت حين تـتكـلم هي .. و لا يستطيع إتخاذ قـرار حتي في أبسـط الامور أثناء غيابها . و هــو عـمومـا يفـتقد الثقــة بنفــسـه و لا يــتصور أن يعمل بشكل مستقل و بإرادته الخـاصة و من وحي تفكـيره و حــساباته و تدبيره. فهو لا يتصــور عن نـفســه انه قادر علي إتخاذ القرار السـليم... و لذلك فهو علي إستعداد ان يتحمل أي أخطــاء او مـســاوئ شــريك حياته و يتحاشي غضــبه او فقده أو ان يدفعه للتخلي عنه.
و بذلك قد يقع في ورطـة كبري لأنه قد نظم حــياته و رتبها علي الاعتماد عليه كلية و في كل أمور حياته . لا يطرح فكرة جديدة و يبدأ مشــروعا مســتقلا .. و هو حـســاس جدا للنقد و الرفض الي حد مخــاصـمة من يتصــور خطــأ انه تجاهله او أهمله أو إنتقده .
الـسـمة الاساسية في هذه الشـخـصــية هي أنه لا يطيق الوحدة و التي تعمق إحــساسه بعدم الراحة و العجز و يشعر بالاسي اذا إنتهت علاقته بأحد او فقد الانسان الذي يعتمد عليه .
(8) الشخــصـية السـلبية العدوانية هو إنـسان لديه عدوان كــامن لا يسـتطـيع أن يعبر عنه مباشـرة فيلجـأ الي الطـرق السلبية و الخفية و المدمرة بطـريق غير مباشـر للتعبير عنه ... و لذلك فهو إنسان غير فعال لا يستـطيع أن يحـقق اي نجاح في مجال العمل او في مجال العلاقات الاجـتماعية او حتي داخل نطاق اسرته .
يخرب اي نجاح .. و يعطل أي مسيرة .. و يوقف أي تقدم .. و لا يؤدي دوره كما ينبغي و لا يلبي إحتياجات العمل او الموقف و لا يلتزم بتعليمات او توجيهات او النصـائح الصـادرة من رؤســائه او التي تتطـلبها المـصـلحة العامة ..و يفعل اي شئ يعوق الاخرين عن أداء الدور المطلوب منهم ، و ذلك عن طـريق إمتناعه عن أدائه الدور المطلوب منه و الذي يكون ضــروريا لاســتمرار الاخرين في إستكمال دورهم .. و يتحجج او يعتزر بالنسيان او المرض او عدم علمه و هو يفعل ذلك عن عمد و عن قصد و بهدف التخريب و ذلك تعبيرا عن عدوانه الكامن داخله و الذي لا يستطيع ان يخرجه بشكل مـباشـر و عـلني ، فيلجـأ الي الوسـائل السـلبية غير المباشـرة ..و هو دائم النقد و الاعتراض .. يجادل بعـصـبية اذا طلب منه أداء عمل لا يرغب في ادائه .
أنــه بكل المقاييس انسان معوق لمسيرة الحياة.
(9) الـشــخــصـية الانهــزامية
و هــو لا يهــزم الا نــفـسـة.. يبحـث و يجد في البحث بهــمة و حـماس لكي يوقع نفــسـة في الخــطأ و الذل و يتعرض لانكر الهزائم و تـلحق به الاهانات ليأسي علي حاله و نفســه و يشفق علي ذاته .. و يستدرج هــو الناس لكي يســيئوا اليه او يغضــبوا منه او يقــاطعوه و يخـاصموه ، و كأنه يتلذذ بالهزيمة و المــهانة و الهجـر ، ثم يعود و يبكي و يولول و يشـكو قســوة الناس و تجــاهلهم و عدم تقديرهم و عدم مــراعاتهم لمشاعــره و التخلي عنه بسهولة و عـدم تـحـملهم لأخطــائه البسيطة غير المقصودة .. يضـغط علي الناس بشدة او يـحــرجهم او او يطــالبهم بما هو فوق طــاقتهم و يسـتمر في مضــايقتهم حتي ينفجــروا فيه و يلعنوه و بذلك يحقق بغيته في إيقاع الناس في خطـأ عدم ســيطـرتهم علي إنفعالاتهم الغاضـبة .
يــقلب المــائدة فـجــأة و بدون مـقدمات و بدون أسـباب حـقـيقية و يفسـد كل علاقة طــيبة و يقضي علي كل أحــسـاس طيب نابع من الناس اتجاهـه و يلحق الضرر المــادي و المعنوي بنفسه .. و يهمه في النهــاية ان يعمق أحـسـاس الآخرين بالذنب لخـطـئهـم في حقه .. بينما الحقيقة انه هـو الذي دفعهم و بإصـرار للصراخ فيه .
و منبع هذا السلوك هو عدم ثقته بنفـســه و عدم تيقنه من حـب الآخـرين له و اهتــمامهم و ترحــيبهم بوجوده بينهم ، و لذا فهو يـضـغط عليهم لـيكتشـف مدي تحــملهم و تقبلهم له ..
ج 8...من أنا ... من أنت ...من هــو؟
m
05-09-2004 | 02:42 PM
م
05-09-2004 | 06:09 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعطيكِ العافيه عيوني مع هذا التسلسل المتواصل من التحليل النفسي للشخصيات
ونحن بأنتظار البقيه:smile:
ولكم مني كل التقدير والأحترام

مملكـــة القلوب

W
06-09-2004 | 05:36 PM
اختي minimony
مجهود واضح في هذه السلسة المتكاملة ....
يعطيك العافية اختي ... والى الامام ....دوما
جزاك الله خيرا
اختك
وايت روز
m
08-09-2004 | 10:59 AM
أشـــكرك أختي علي الرد
م
08-09-2004 | 01:10 PM
:up:
ش
09-09-2004 | 11:44 AM
دقيتي على الوتر يا عزيزتي . عشان الشخصية الأنطوائية تنطبق علي مئة بالمئة . عشان انا لدي حساسية شديدة . لدرجة ان الصديقات يتحاشون ان يوجهوا لي اي نقد او لوم . لأني باشيل بخاطري عليهم . انا احب الناس و احب ان اتكلم معهم . و لا ادري ما افعل مع شخصيتي وحساسيتي المفرطة . تدرون من عيوب هذي الشخصية بعد ان الصديقات يتجنبن نصيحتك او الغشمرة معك . لخوفهم من اني سازعل . لا اعرف ماذا افعل . سامحوني اني طولت عليكم . :confused::confused:
m
13-09-2004 | 11:11 AM
عـــزيزتي شــــيز كيك
كــل إنســـان ميســـر لما خلق له ... فهوني علي نفسك ..و يجب ان نعــرف ان الشخـــصــية الانطــوائية ليســت مــرضا .....
لقد كتبت عنها في هذه الســلسلة و أفردت لها و لكن للأســف قــامو ا بحذفه .
المــهم .. أن يخــتار صاحب الشخــصــية الانطــوائية الوظــيفة و المكان المناسبين و الملائمين ..
و لذا فالاهــتمامات فردية دائما .. مثل ســماع الموسيقي ، القــراءة ، و الانغــــماس في الدراســة او العــمل .
و النقطــة الاســاسية التي أحب أن أوكــد عليها هــي ان صــاحب الشــخصــية الانطــوائية غير راغب و غير مهتم للدخول في علاقات إنــســانية .. و لذا يظل و حــيدا الا من صــديق و احـد او أثنين علي الاكثر . و يخلـص لـهـم .. هي علاقة محدودة و ليس فيــها مشــاركة فعليــة و ليس فيها خــروج الي الحــياة و الناس ، و عــادة مــا يكون الصـديق من نفس النوعية انطــوائي .
و لكن اســتفيدي من الهبة التي حباك الله بها و هــي القدرة علي الابداع ... و حــاولي ان تثبتي لمن حولك انك .. ستحاولين ان ان تستمعي الي نقدهم او مدحهم دون حســاسية .. فحاولي ذلك.
فالاســـتجابة للعــواطف تعني التحــرك ناحية الناس.. و القدرة علي التواصل.
و لك مني كل الدعاء بالتوفيق و الصلاح ..
كــل إنســـان ميســـر لما خلق له ... فهوني علي نفسك ..و يجب ان نعــرف ان الشخـــصــية الانطــوائية ليســت مــرضا .....
لقد كتبت عنها في هذه الســلسلة و أفردت لها و لكن للأســف قــامو ا بحذفه .
المــهم .. أن يخــتار صاحب الشخــصــية الانطــوائية الوظــيفة و المكان المناسبين و الملائمين ..
و لذا فالاهــتمامات فردية دائما .. مثل ســماع الموسيقي ، القــراءة ، و الانغــــماس في الدراســة او العــمل .
و النقطــة الاســاسية التي أحب أن أوكــد عليها هــي ان صــاحب الشــخصــية الانطــوائية غير راغب و غير مهتم للدخول في علاقات إنــســانية .. و لذا يظل و حــيدا الا من صــديق و احـد او أثنين علي الاكثر . و يخلـص لـهـم .. هي علاقة محدودة و ليس فيــها مشــاركة فعليــة و ليس فيها خــروج الي الحــياة و الناس ، و عــادة مــا يكون الصـديق من نفس النوعية انطــوائي .
و لكن اســتفيدي من الهبة التي حباك الله بها و هــي القدرة علي الابداع ... و حــاولي ان تثبتي لمن حولك انك .. ستحاولين ان ان تستمعي الي نقدهم او مدحهم دون حســاسية .. فحاولي ذلك.
فالاســـتجابة للعــواطف تعني التحــرك ناحية الناس.. و القدرة علي التواصل.
و لك مني كل الدعاء بالتوفيق و الصلاح ..
ا
13-09-2004 | 12:36 PM
غاليتي ...
أشكر لكِ مجهودكِ الرائع
يعطيج ألف عافية
ب
13-09-2004 | 02:46 PM
[B]

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير وبارك فيك على مشاركتك
وربي يعطيك الف عافيه

اختك في الله
بنت المملكة

[/B]