روابط قد تهمك :
فساتين العروس | تسريحات | تنظيم الاعراس | زخرفة | عالم حواء


صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 57

الموضوع: الشاعر / أمل دنقل

  1. #16
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : من أوراق أبو نوّاس

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    من أوراق أبو نوّاس
    ____________


    من أوراق أبونواس
    (الورقة الأولى)
    "ملِكٌ أم كتابهْ?"
    صاحَ بي صاحبي; وهو يُلْقى بدرهمهِ في الهَواءْ
    ثم يَلْقُفُهُ..
    (خَارَجيْن من الدرسِ كُنّا.. وحبْرُ الطفْولةِ فوقَ الرداءْ
    والعصافيرُ تمرقُ عبرَ البيوت,
    وتهبطُ فوق النخيلِ البعيدْ!)
    "ملِك أم كتابه?"
    صاح بي.. فانتبهتُ, ورفَّتْ ذُبابه
    حولَ عينيْنِ لامِعتيْنِ..!
    فقلتْ: "الكِتابهْ"
    ... فَتَحَ اليدَ مبتَسِماً; كانَ وجهُ المليكِ السَّعيدْ
    باسماً في مهابه!
    ...
    "ملِكٌ أم كتابة?"
    صحتُ فيهِ بدوري..
    فرفرفَ في مقلتيهِ الصِّبا والنجابه
    وأجابَ: "الملِكْ"
    (دون أن يتلعثَمَ.. أو يرتبكْ!)
    وفتحتُ يدي..
    كانَ نقشُ الكتابه
    بارزاً في صَلابه!
    دارتِ الأرضُ دورتَها..
    حَمَلَتْنا الشَّواديفُ من هدأةِ النهرِ
    ألقتْ بنا في جداولِ أرضِ الغرابه
    نتفرَّقُ بينَ حقولِ الأسى.. وحقولِ الصبابه.
    قطرتيْنِ; التقينا على سُلَّم القَصرِ..
    ذاتَ مَساءٍ وحيدْ
    كنتُ فيهِ: نديمَ الرشِيد!
    بينما صاحبي.. يتولى الحِجابه!!
    ***
    (الورقة الثانية)
    من يملكُ العملةَ
    يُمسكُ بالوجهيْن!
    والفقراءُ: بَيْنَ.. بيْنْ!
    ***
    (الورقة الثالثة)
    نائماً كنتُ جانبَه; وسمعتُ الحرسْ
    يوقظون أبي!..
    - خارجيٌّ?.
    - أنا.. ?!
    - مارقٌ?
    - منْ? أنا!!
    صرخَ الطفلُ في صدر أمّي..
    (وأمّيَ محلولةُ الشَّعر واقفةٌ.. في ملابِسها المنزليه)
    - إخرَسوا
    واختبأنا وراءَ الجدارِ,
    - إخرَسوا
    وتسللَ في الحلقِ خيطٌ من الدمِ.
    (كان أبي يُمسكُ الجرحَ,
    يمسكُ قامته.. ومَهابَتَه العائليه!)
    - يا أبي
    - اخرسوا
    وتواريتُ في ثوب أمِّيَ,
    والطِّفلُ في صدرها ما نَبَسْ
    ومَضوا بأبي
    تاركين لنا اليُتم.. متَّشِحاً بالخرَس!!
    ***
    (الورقة الرابعة)
    أيها الشِعرُ.. يا أيُها الفَرحُ. المُخْتَلَسْ!!
    (كلُّ ما كنتُ أكتبُ في هذهِ الصفحةِ الوَرَقيّه
    صادرته العَسسْ!!)
    ***
    (الورقة الخامسة)
    ... وأمّي خادمةٌ فارسيَّه
    يَتَنَاقَلُ سادتُها قهوةَ الجِنسِ وهي تدير الحَطبْ
    يتبادلُ سادتُها النظراتِ لأردافِها..
    عندما تَنْحني لتُضيءَ اللَّهبْ
    يتندَّر سادتُها الطيِّبون بلهجتِها الأعجميَّه!
    نائماً كنتُ جانبَها, ورأيتُ ملاكَ القُدُسْ
    ينحني, ويُرَبِّتَ وجنَتَها
    وتراخى الذراعانِ عني قليلاً
    قليلا..
    وسارتْ بقلبي قُشَعْريرةُ الصمتِ:
    - أمِّي;
    وعادَ لي الصوتُ!
    - أمِّي;
    وجاوبني الموتُ!
    - أمِّي;
    وعانقتُها.. وبكيتْ!
    وغامَ بي الدَّمعُ حتى احتَبَسْ!!
    ***
    (الورقة السادسة)
    لا تسألْني إن كانَ القُرآنْ
    مخلوقاً.. أو أزَليّ.
    بل سَلْني إن كان السُّلطانْ
    لِصّاً.. أو نصفَ نبيّ!!
    ***
    (الورقة السابعة)
    كنتُ في كَرْبلاءْ
    قال لي الشيخُ إن الحُسينْ
    ماتَ من أجلِ جرعةِ ماءْ!
    وتساءلتُ
    كيف السيوفُ استباحتْ بني الأكرمينْ
    فأجابَ الذي بصَّرتْه السَّماءْ:
    إنه الذَّهبُ المتلألىءُ: في كلِّ عينْ.
    إن تكُن كلماتُ الحسينْ..
    وسُيوفُ الحُسينْ..
    وجَلالُ الحُسينْ..
    سَقَطَتْ دون أن تُنقذ الحقَّ من ذهبِ الأمراءْ?
    أفتقدرُ أن تنقذ الحقَّ ثرثرةُ الشُّعراء?
    والفراتُ لسانٌ من الدمِ لا يجدُ الشَّفتينْ?!
    ...
    ماتَ من أجل جرعة ماءْ!
    فاسقني يا غُلام.. صباحَ مساء
    اسقِني يا غُلام..
    علَّني بالمُدام..
    أتناسى الدّماءْ!!
    ...
    آه
    من يوقف في رأسي الطواحين
    ومن ينزع من قلبي السكاكين
    ومن يقتل أطفالي المساكين
    لئلا يكبروا في الشقق المفروشة الحمراء خدّامين
    من يقتل أطفالي المساكين
    لكيلا يصبحوا في الغد شحاذين
    يستجدون أصحاب الدكاكين وأبواب المرابين
    يبيعون لسيارات أصحاب الملايين الرياحين
    وفي المترو يبيعون الدبابيس وياسين
    وينسلون في الليل
    يبيعون الجعارين لأفواج الغزاة السائحين
    ...
    هذه الأرض التي ما وعد الله بها
    من خرجوا من صلبها
    وانغرسوا في تربها
    وانطرحوا في حبها مستشهدين
    فادخلوها بسلام آمنين
    ادخلوها بسلام آمنين..

    [/BACKGROUND]

  2. #17
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    عن قصيدة / من أوراق أبو نواس

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]

    عن قصيدة / من أوراق أبو نواس
    ______________________


    من أوراق أبو نواس .. قصيدة فيها الكثير من الاسقاطات على القضايا السياسية و الاجتماعية و الدينية ..
    .
    يعرض فيها أمل دنقل قضاياه من شيوعية و رغبة في عالم جديد لا يوجد به فقر أو ترصد لأصحاب الفكر أو قمعهم أو قتلهم .. مرورا بقضايا الجدل الديني السقيم من خلال إستعراض لحظات من حياة أبو نواس و كأنه كتب مذكراته بالنيابة عنه في تجربة شعرية فريدة. و يستخدم سيرة أبي نواس في الاسقاط على الواقع العربي الحالي.
    .
    أبو نواس هو شاعر عبقري من شعراء العصر العباسي من أصل يمني و ام فارسية, و تسقط القصيدة على فترات من طفولته و حياته (رغم تعرض أبو نواس لحملة من التشويه لتاريخه بسبب موالاته لأهل بيت الرسول الكريم) .. و يشير أمل دنقل ضمنيا لهذا في آخر القصيدة في رثاءة للإمام الحسين.
    .
    و في ختام القصيدة يلقي أمل دنقل خاتمته الشيوعية الخالدة و يصرخ في وجه الفقر و الظلم الاجتماعي ..
    آه من يوقف في رأسي الطواحين .. و من ينزع من قلبي السكاكين ..
    .
    يتباكى فيها على فقراء وطنه !!
    .
    كما تعودنا يحتاج شعر أمل دنقل لكثير من الـتأمل لفهمه .. لأن شعره كما قال عنه فاروق شوشة شديد الكثافة .. مثلا بعض الملاحظات على القصيدة:
    .
    الورقة الأولى
    ---------------
    - لاحظ "ملك أم كتابة"
    قد يرمز الملك للموالاة للسلطة .. بينما ترمز الكتابة للكاتب و الشاعر و الأديب الحر الذي يقول الحق مثل أبو نواس. و الطبيعي أن يختار أبو نواس الكتابة
    الحجابة : وظيفة في القصر .. يمنع يحجب صاحبها الناس عن السلطان و ينظر مشاكلهم.
    نديم الرشيد: النديم هو شخص يتولى الترفيه عن الملك بالقاء الشعر و النكات و المسايرة و كان أبو نواس نديم هارون الرشيد!.

    الورقة الثانية:
    --------------
    و في الآخر من يملك العملة يمسك بالوجهين حيث يجذب له الشعراء و الأدباء غصبا (و هي وسائل الاعلام و الثقافة في هذا العصر)!!

    الورقة الثالثة :
    ---------------
    إخرسوا في حوار العسكر مع أبوه .. الخرس هنا يرمز للخرس العام خرس الشعوب أمام القهر و القتل .. فكان يجب على أبو نواس أن يأخذ هذه الكلمة "إخرسوا" التي يكررها أمل دنقل على لسان العسكر و يعيش و يتذكرها طول عمره و يعيش باليتم و الخرس

    الورقة الرابعة:
    ---------------
    مصادرة العسس للرأي و الفكر .. و مصادرتهم لفرحته بالتعبير عن رأيه

    الورقة الخامسة
    -----------------
    لا ندري لماذا اختار أن يزور أمه ملاك القدس .. هل يسقط أمل دنقل في وفاة أم أبي نواس بوفاة الأمة العربية و ضياع القدس منها؟

    الورقة السادسة
    -------------------
    كانت تجوب هذا العصر خلافات دينية عقيمة و مريضة حول ما إذا كان القرآن مخلوقا أم أزلي .. و هي تشبه الخلافات الدينية التي يطلع بها الشيوخ هذه الأيام حول أشياء لا تقدم و لا تؤخر و لا تفيد و لا تضر (اللحية مثلا و غيرها) .. و الهدف منها دائما هو إلهاء الناس عن ما يعيشونه من قهر و ظلم و فقر. فكانت قضية الفقهاء في ذلك العصر أيضا "هل القرآن مخلوقا أم أزلي؟"
    فيعلنها على لسان أبو نواس الذي نفترض أنه كان له من البصيرة لتبني هذا الرأي
    "لا تسألني إن كان القرآن مخلوقا أم أزلي"
    أي لا تجهد عقلي و طاقتي بهذه الفتاوى المضللة
    "بل سلني إن كان السلطان لصا أم نصف نبي!"
    اللص بالطبع هو السلطان بينما تشير نصف نبي كناية عن الامام الحسين أو شخص من أهل بيت الرسول الكريم كما كان يعتقد أبو نواس الذي دأب على مدحهم و هو ما سبب له الكثير من المشاكل

    الورقة السابعة
    ----------------
    كربلاء .. إسقاط على مشكلة أبو نواس انه تساءل كيف استباحت السيوف الامام الحسين و أهل بيت الرسول الكريم.. و هو كما يقول البعض المشكلة الأساسية التي سببت له السجن و القتل لأنه لم يلتزم بالأمر الذي أمره به العسكر في طفولته .. عندما كرروا له "إخرسوا"!!
    و أخيرا إسقني يا غلام صباح مساء علني بالمدام -الخمر- أتناسى الدماء و هي تهمة أبو نواس الأساسية كما يقول التاريخ الذي ظلم أبو نواس كثيرا

    الخاتمة
    ---------
    صراخ في وجه الظلم الاجتماعي و الفقر
    لاحظ "أفواج الغزاة السائحين" ليس بالضرورة أن يأتي الغازي محاربا قد يأتي مستثمر أو سائحا!!
    .
    "أدخلوها بسلام أمنين"
    كلمة تقال على مصر من أيام النبي يوسف (لاحظ انها قيلت في بني إسرائيل!) .. و لكن .. من يدخلها هم الغزاة و ليس الضيوف .. فهذه الأرض لم يعد الله بها من خرجوا من صلبها .. مصيرهم الحرمان .. بينما هي للغزاة أمنة



    [/BACKGROUND]

  3. #18
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : سفر ألف دال

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    سفر ألف دال
    _________


    (الإصحاح الأول)
    القِطاراتُ ترحلُ فوق قضيبينِ: ما كانَ ما سيكُونْ!
    والسماءُ: رمادٌ;.. به صنعَ الموتُ قهوتَهُ,
    ثم ذَرّاه كي تَتَنَشَّقَه الكائناتُ,
    فينسَلّ بينَ الشَّرايينِ والأفئِده.
    كلُّ شيءٍ - خلال الزّجاج - يَفِرُّ:
    رذاذُ الغبارِ على بُقعةِ الضَّوءِ,
    أغنيةُ الرِّيحِ,
    قَنْطرةُ النهرِ,
    سِربُ العَصافيرِ والأعمِدهْ.
    كلُّ شيءٍ يفِرُّ,
    فلا الماءُ تُمسِكُه اليدُ,
    والحُلْمُ لا يتبقَّى على شُرفاتِ العُيونْ.
    ***
    والقطاراتُ تَرحلُ, والراحلونْ..
    يَصِلُونَ.. ولا يَصلُونْ!
    (الإصحاح الثاني)
    سنترال:
    أعطِ للفتياتِ
    - اللواتي يَنَمْنَ الى جانب الآلةِ الباردةِ -
    (شارداتِ الخيالْ)
    رقمي; رقمَ الموتِ; حتى أجيءَ الى العُرْسِ..
    ذي الليلةِ الواحِدهْ!
    أَعطِه للرجالْ..
    عِندما يلثُمُون حَبيباتهم في الصَّباحِ, ويرتحلونَ
    الى جَبَهاتِ القِتالْ!!
    (الإصحاح الثالث)
    الشُهورُ: زُهُورٌ; على حافَةِ القَلبِ تَنْمو.
    وتُحرقُها الشَّمسُ ذاتُ العُيون الشَّتائيَّةِ المُطفأهْ.
    ***
    زهرةٌ في إناءْ
    تتوهَّجُ - في أوَّلِ الحبِّ - بيني وبينَكِ..
    تُصبحُ طفلاً.. وأرجوحةً.. وامرأة.
    زهرةً في الرِّداء
    تَتَفَتَّحُ أوراقُها في حَياءْ
    عندما نَتَخَاصرُّ في المشْيةِ الهادِئه.
    زهرةُ من غِناء
    تَتَورَّدُ فوق كَمنجاتِ صوتكِ
    حين تفاجئكِ القُبلةُ الدافِئه.
    زهرةٌ من بُكاء
    تتجمَّدُ - فوقَ شُجيرةِ عينيكِ - في لحظاتِ الشِّجارِ الصغيرةِ,
    أشواكُها: الحزنُ.. والكِبرياءْ.
    زهرةٌ فوق قبرٍ صغيـرْ
    تنحني; وأنا أتحاشى التطلعَ نحوكِ..
    في لحظات الودَاعِ الأَخيرْ.
    تَتَعرَّى; وتلتفُّ بالدَّمعِ - في كلِّ ليلٍ - إذا الصَّمتُ جاءْ.
    لم يَعُدْ غيرُها.. من زهورِ المسَاء
    هذه الزهرةُ - اللؤلؤه!
    (الإصحاح الرابع)
    تحبلُ الفتياتْ
    في زيارات أعمامِهنَّ الى العائله.
    ثم.. يُجْهِضُهُنَّ الزحامُ على سُلَّم "الحافِله"
    وترام الضَّجيج!
    ***
    تذهبُ السَّيداتْ
    ليُعَالجْنَ أسنانَهنَّ فَيُؤْمِنَّ بالوحْدَة الشامله!
    ويُجِدْنَ الهوى بلِسانِ "الخليج"!
    ***
    يا أبانا الذي صارَ في الصَّيدليَّات والعُلَبِ العازله
    نجّنا من يدِ "القابِلهْ"
    نَجنّا.. حين نقضُم - في جنَّة البؤسِ - تفّاحَةَ العَربات وثيابِ الخُروجْ!!
    (الإصحاح الخامس)
    تصْرخين.. وتخترقينَ صُفوفَ الجُنودْ.
    نتعانقُ في اللحظاتِ الأخيرةِ,..
    في الدرجاتِ الأخيرةِ.. من سلّم المِقصلَهْ.
    أتحسَّسُ وجهَكِ!
    (هل أنت طِفلتيَ المستحيلةُ أم أمِّيَ الأرملةْ?)
    أتحسسُ وجهَكِ!
    (لمْ أكُ أعمى;.
    ولكنَّهم أرفقُوا مقلتي ويدي بمَلَفِّ اعترافي
    لتنظرَه السلُطاتُ..
    فتعرفَ أنِّيَ راجعتهُ كلمةً.. كلمةً..
    ثم وَقَّعتُهُ بيدي..
    - ربما دسَّ هذا المحقِّقُ لي جملةً تنتهي بي الى الموتِ!
    لكنهمْ وعدوا أن يُعيدوا اليَّ يديَّ وعينيَّ بعدَ
    انتهاءِ المحاكمة العادِلهْ!)
    زمنُ الموتِ لا ينتهي يا ابنتي الثاكلهْ
    وأنا لستُ أوَّلَ من نبَّأ الناسَ عن زمنِ الزلزلهْ
    وأنا لستُ أوَّلَ من قال في السُّوقِ..
    إن الحمامةَ - في العُشِّ - تحتضنُ القنبلهْ!.
    قَبّلبيني;.. لأنقلَ سرِّي الى شفتيك,
    لأنقل شوقي الوحيد
    لك, للسنبله,
    للزُهور التي تَتَبرْعمُ في السنة المقبلهْ
    قبّليني.. ولا تدْمعي..
    سُحُبُ الدمعِ تَحجبني عن عيونِك..
    في هذه اللَّحظةِ المُثقله
    كثُرتْ بيننا السُّتُرُ الفاصِله
    لا تُضيفي إليها سِتاراً جديدْ!
    (الإصحاح السادس)
    كان يجلسُ في هذه الزاويهْ.
    كان يكتبُ, والمرأةُ العاريهْ
    تتجوَّل بين الموائِدِ; تعرضُ فتنتَها بالثَّمنْ.
    عندما سألَتْه عَن الحَربِ;
    قال لها..
    لا تخافي على الثروةِ الغاليهْ
    فعَدوُّ الوطنْ
    مثلُنا.. يخْتتنْ
    مثلنا.. يعشقُ السّلَعَ الأجنبيَّهْ,
    يكره لحمَ الخنازيرِ,
    يدفعُ للبندقيَّةِ.. والغانيهْ!
    .. فبكتْ!
    كان يجلسُ في هذه الزّاويهْ.
    عندما مرَّت المرأةُ العاريهْ
    ودعاها; فقالتْ له إنها لن تُطيل القُعودْ
    فهي منذُ الصباحِ تُفَتّشُ مُستشفياتِ الجُنودْ
    عن أخيها المحاصرِ في الضفَّةِ الثانيهْ
    (عادتِ الأرضُ.. لكنَّه لا يعودْ!)
    وحكَتْ كَيف تحتملُ العبءَ طِيلة غربتهِ القاسيهْ
    وحكتْ كيفَ تلبسُ - حين يجيءُ - ملابسَها الضافيهْ
    وأرَتْهُ لهُ صورةً بين أطفالِهِ.. ذاتَ عيد
    .. وبكت!!
    (الإصحاح السابع)
    أشعر الآنَ أني وحيدٌ;..
    وأن المدينةَ في الليلِ..
    (أشباحَها وبناياتِها الشَّاهِقه)
    سُفنٌ غارقه
    نهبتْها قراصنةُ الموتِ ثم رمتْها الى القاعِ.. منذُ سِنينْ.
    أسندَ الرأسَ ربَّانُها فوقَ حافتِها,
    وزجاجةُ خمرٍ مُحطّمةٌ تحت أقدامهِ;
    وبقايا وسامٍ ثمين.
    وتشَبَّث بحَّارةُ الأمسِ فيها بأعمدةِ الصَّمتِ في الأَروِقه
    يتسلَّل من بين أسمالِهم سمكُ الذكريات الحزينْ.
    وخناجرُ صامتهٌ,..
    وطحالبُ نابتهٌ,
    وسِلالٌ من القِططِ النافقه.
    ليس ما ينبضُ الآنَ بالروحِ في ذلك العالمِ المستكينْ
    غير ما ينشرُ الموجُ من عَلَمٍ.. (كان في هبّةِ الريحِ)
    والآن يفركُ كفَّيْهِ في هذه الرُّقعةِ الضيِّقه!
    سَيظلُّ.. على السَّارياتِ الكَسيرةِ يخفقُ..
    حتى يذوبَ.. رويداً.. رويداً..
    ويصدأُ فيه الحنينْ
    دون أن يلثمَ الريحَ.. ثانيةً,
    أو.. يرى الأرضَ,
    أو.. يتنهَّدَ من شَمسِها المُحرِقه!
    (الإصحاح الثامن)
    آهِ.. سَيدتي المسبلهْ.
    آه.. سيدةَ الصّمتِ واللفتاتِ الوَدودْ.
    ***
    لم يكنْ داخلَ الشقَّةِ المُقفله
    غيرُ قطٍ وحيدْ.
    حين عادت من السُّوق تحملُ سلَّتها المُثقله
    عرفتْ أن ساعي البريدْ
    مَرَّ..
    (في فُتحةِ البابِ..
    كان الخِطابُ,
    طريحاً..
    ككلبِ الشَّهيدْ!)
    .. قفز القِطٌ في الولوله!
    قفزت من شبابيكِ جيرانِها الأَسئِله
    آه.. سيدةَ الصمتِ والكلماتِ الشَّرُودْ
    آه.. أيتُها الأَرملَه!
    (الإصحاح التاسع)
    دائماً - حين أمشي - أرى السُّتْرةَ القُرمزيَّةَ
    بينَ الزحام.
    وأرى شعرَكِ المتهدِّلَ فوقَ الكتِف.
    وأرى وجهَك المتبدِّلَ..
    فوق مرايا الحوانيتِ,
    في الصُّور الجانبيَّةِ,
    في لفتاتِ البناتِ الوحيداتِ,
    في لمعانِ خدودِ المُحبين عندَ حُلول الظلامْ.
    دائماً أتحسَّسُ ملمَسَ كفِّك.. في كلِّ كفّ.
    المقاهي التي وهبَتْنَا الشَّرابَ,
    الزوايا التي لا يرانا بها الناس,
    تلكَ الليالي التي كانَ شعرُكِ يبتلُّ فيها..
    فتختبيئينَ بصدري من المطرِ العَصَبي,
    الهدايا التي نتشاجرُ من أجلِها,
    حلقاتُ الدخانِ التي تتجَمَّعُ في لحظاتِ الخِصام
    دائماً أنتِ في المُنتصف!
    أنتِ بيني وبين كِتابي,
    وبيني وبينَ فراشي,
    وبيني وبينَ هدُوئي,
    وبيني وبينَ الكَلامْ.
    ذكرياتُكِ سِّجني, وصوتكِ يجلِدني
    ودمي: قطرةٌ - بين عينيكِ - ليستْ تجِفْ!
    فامنحيني السَّلام!
    امنحيني السَّلامْ!
    (الإصحاح العاشر)
    الشوارعُ في آخرِ اللّيل... آه..
    أراملُ متَّشحاتٌ.. يُنَهْنِهْنَ في عَتباتِ القُبورِ - البيوتْ.
    قطرةً.. قطرةً; تتساقطُ أدمُعُهنَّ مصابيحَ ذابلةً,
    تتشبث في وجْنةِ الليلِ, ثم.. تموتْ!
    الشوارعُ - في آخر الليلِ - آه..
    خيوطٌ من العَنْكبوتْ.
    والمَصابيحُ - تلكَ الفراشاتُ - عالقةٌ في مخالبِها,
    تتلوَّى.. فتعصرها, ثم تَنْحَلُّ شيئاً.. فشيئا..
    فتمتصُّ من دمها قطرةً.. قطرةً;
    فالمصابيحُ: قُوتْ!
    الشوارعُ - في آخرِ الليلِ - آه..
    أفاعٍ تنامُ على راحةِ القَمرِ الأبديّ الصَّموتْ
    لَمَعانُ الجلودِ المفضَّضةِ المُسْتَطيلةِ يَغْدُو.. مصابيحَ..
    مَسْمومةَ الضوءِ, يغفو بداخلِها الموتُ;
    حتى إذا غَرَبَ القمرُ: انطفأتْ,
    وغَلى في شرايينها السُّمُّ
    تَنزفُه: قطرةً.. قطرةً; في السُكون المميتْ!
    وأنا كنتُ بينَ الشوارعِ.. وحدي!
    وبين المصابيحِ.. وحدي!
    أتصبَّبُ بالحزنِ بين قميصي وجِلْدي.
    قَطرةً.. قطرةً; كان حبي يموتْ!
    وأنا خارجٌ من فراديسِهِ..
    دون وَرْقَةِ تُوتْ!

    [/BACKGROUND]

  4. #19
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    عن قصيدة / سفر ألف دال

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]

    عن قصيدة / سفر ألف دال
    ___________________


    يعجبني كل الإعجاب المقطع الذي تبدأ به قصيدة أمل دنقل “سفر ألف دال” وهو عنوان مربك لمن لا يعرف شعر أمل أو يعرفه شخصيًا، فالمقطع الذي أشير إليه هو بداية قصيدة يضعها الشاعر عن نفسه، كأنه يصوغ سيرة شعرية عن ألف الذي هو أمل، ودال الذي هو دنقل وتبدأ القصيدة على النحو التالي:

    القطارات ترحل فوق قضيبين: ما كان ـ ما سيكون

    والسماء رماد به صنع الموت قهوته
    ثم ذراه كي تتنشقه الكائنات
    فينسل بين الشرايين والأفئدة
    رذاذ الغبار على بقعة الضوء
    أغنية الريح
    قنطرة النهر
    سرب العصافير والأعمدة
    كل شيء يفرّ،
    فلا الماء تمسكه اليد
    والحلم لا يتبقى على شرفات العين.
    هذا المقطع الافتتاحي ينطوي على درجة عالية من الكثافة الشعرية، تختزل الحياة كلها بعامة، وحياة الشاعر الخاصة، ما بين طرفي الوجود والعدم، أو ما بين الثنائية الضدية لفعل الكينونة المنقسم ما بين الماضي والمستقبل، في ثنائية تمتد بامتداد السماء التي صنع بها الموت قهوته، وذرى به الموت في أجوائها كي تتنشقه الكائنات، ويغدو له حال وجوده المنسرب في الشرايين والأفئدة، منتقلا منها إلى كل ما يتحرك في هذا العالم. والنتيجة هي حال من الموجود الموصول بالموت منذ البداية، أو ينسرب فيه الموت كما لو كان يضع بذرة العدم لكي تنبت أصل الشجرة التي يكون مآلها متضمنا في مبتداها، ولا شيء يقيني أو ثابت في هذا العالم، فكل حضور إلى غياب، وكل وجود إلى عدم، وكل ثابت إلى نقيضه الذي يفقده معناه هكذا، يفرّ كل شيء، سرب العصافير، الأعمدة التي لا تبين إلا لكي تختفي، والحلم الذي يبدو كالوهم، ما إن نراه حتى نفقده. وكيف يمكن أن تتحقق الرؤية في كون لا ثبات فيه لشيء، بل كيف يمكن لشيء أن يكتمل نموه وجرثومة العطب في أصل الشجرة، وكيف للشجرة نفسها أن يكتمل إثمارها وهي محكوم عليها بما يشبه الجدب؟ والنتيجة هي تحول الكون المشدود بين الماضي والحاضر إلى كون ينطوي على نقيضه، تماما كما ينطوي الوجود على العدم، والحياة على الموت. والسؤال كيف نواجه هذا العالم، وبأي وسيلة نتصدى للموت الساري في هوائه؟ لا شيء سوى الإبداع الذي هو انتزاع للوجود من العدم، والحضور من الغياب، والولادة من الموت، ولكن في مدى تغدو المحاولة فيه حضورا في ذاتها، والمقاومة رغبة عنيدة في صنع العالم حتى إن لم نستطع إكمال المهمة، فالأهم هو مواصلة المقاومة في امتداد السفر الذي يبدأ بالألف ولا ينتهى بالدال، فالحركة الكونية للوجود الدوار تظل مستمرة ومتواصلة بين نقيضين، ما كان وما سوف يكون، وبينهما يرمي الموت شباكه التي تنسدل على كل شيء منذرة بالنهاية التي هي بداية، أو البداية التي هي نهاية.


    لــ / جابر عصفور .. الاتحاد
    [/BACKGROUND]

  5. #20
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : سفر الخروج

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    سفر الخروج
    ________


    (أغنية الكعكة الحجرية)
    (الإصحاح الأول)
    أيها الواقِفونَ على حافةِ المذبحهْ
    أَشهِروا الأَسلِحهْ!
    سَقطَ الموتُ; وانفرطَ القلبُ كالمسبحَهْ.
    والدمُ انسابَ فوقَ الوِشاحْ!
    المنَازلُ أضرحَةٌ,
    والزنازن أضرحَةٌ,
    والمدَى.. أضرِحهْ
    فارفَعوا الأسلِحهْ
    واتبَعُوني!
    أنا نَدَمُ الغَدِ والبارحهْ
    رايتي: عظمتان.. وجُمْجُمهْ,
    وشِعاري: الصَّباحْ!
    (الإصحاح الثاني)
    دَقت الساعةُ المُتعبهْ
    رَفعت أمُّه الطيبهْ
    عينَها..!
    (دفعتهُ كُعُوبُ البنادقِ في المركَبه!)
    دقتِ السَّاعةُ المتْعبه
    نَهَضتْ; نَسَّقتْ مكتبه..
    (صَفعته يَدٌ..
    - أَدخلتْهُ يدُ اللهِ في التجرُبه!)
    دقَّت السَّاعةُ المُتعبه
    جَلسَت أمهُ; رَتَقَتْ جوربهْ...
    (وخزنةُ عُيونُ المُحقَّقِ..
    حتى تفجّر من جلدِه الدَّمُ والأجوبه!)
    دقَّتِ السَّاعةُ المتعبهْ!
    دقَّتِ السَّاعة المتعبهْ!
    (الإصحاح الثالث)
    عِندما تهبطينَ على سَاحةِ القَومِ, لا تَبْدئي بالسَّلامْ.
    فهمُ الآن يقتَسِمون صغارَك فوقَ صِحَافِ الطعام
    بعد أن أشعَلوا النارَ في العشِّ..
    والقشِّ..
    والسُّنبلهْ.!
    وغداً يذبحونكِ..
    بحثاً عن الكَنزِ في الحوصله!
    وغداً تَغْتَدي مُدُنُ الألفِ عامْ.!
    مدناً.. للخِيام!
    مدناً ترتقي دَرَجَ المقصلهْ!
    (الإصحاح الرابع)
    دقّتِ الساعةُ القاسيهْ
    وقفوا في ميادينها الجهْمةِ الخَاويهْ
    واستداروا على دَرَجاتِ النُّصُبْ
    شجراً من لَهَبْ
    تعصفُ الريحُ بين وُريقاتِه الغضَّةِ الدانيه
    فَيئِنُّ: "بلادي.. بلادي"
    (بلادي البعيدهْ!)
    دقت الساعةُ القاسيهْ
    "انظروا.."; هتفتْ غانيهْ
    تتلوى بسيارة الرقَمِ الجُمركيِّ;

    [/BACKGROUND]

  6. #21
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : صفحات من كتاب الصيف والشتاء


    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]





    صفحات من كتاب الصيف والشتاء
    _______________________


    1 - حمامة
    حين سَرَتْ في الشارعِ الضَّوضاءْ
    واندفَعَتْ سيارةٌ مَجنونةُ السَّائقْ
    تطلقُ صوتَ بُوقِها الزاعقْ
    في كبدِ الأَشياءْ:
    تَفَزَّعَتْ حمامةٌ بيضاءْ
    (كانت على تمثالِ نهضةِ مصرْ..
    تَحْلُمُ في استِرخاءْ)
    طارتْ, وحطَّتْ فوقَ قُبَّةِ الجامعةِ النُّحاسْ
    لاهثةً, تلتقط الأَنفاسْ
    وفجأةً: دندنتِ الساعه
    ودقتِ الأجراسْ
    فحلَّقتْ في الأُفْقِ.. مُرتاعهْ!
    أيتُها الحمامةُ التي استقرَّتْ
    فوقَ رأسِ الجسرْ
    (وعندما أدارَ شُرطيُّ المرورِ يَدَهُ..
    ظنتُه ناطوراً.. يصدُّ الطَّيرْ
    فامتَلأتْ رعباً!)
    أيتها الحمامةُ التَّعبى:
    دُوري على قِبابِ هذه المدينةِ الحزينهْ
    وأنشِدي للموتِ فيها.. والأسى.. والذُّعرْ
    حتى نرى عندَ قُدومِ الفجرْ
    جناحَكِ المُلقى..
    على قاعدةِ التّمثالِ في المدينهْ
    .. وتعرفين راحةَ السَّكينهْ!


    [/BACKGROUND]

  7. #22
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : فقرات من كتاب الموت

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    فقرات من كتاب الموت
    _______________


    - 1 -
    كلَّ صَباح..
    أفتحُ الصنبورَ في إرهاقْ
    مُغتسِلاً في مائِه الرقْراقْ
    فيسقُطُ الماءُ على يدي.. دَمَا!
    وعِندما..
    أجلسُ للطّعام.. مُرغما:
    أبصرُ في دوائِر الأطباقْ
    جماجِماً..
    جماجِماً..
    مفغورةَ الأفواهِ والأَحداقْ!!
    - 2 -
    أحفظُ رأسي في الخزائنِ الحديديّهْ
    وعندما أبدأُ رِحلتي النهاريّة
    أحمل في مكانِها.. مذياعا!
    (أنشرُ حوليَ البياناتِ الحماسيّةَ.. والصُّدَاعا)
    وبعد أن أعودَ في خِتامِ جولتي المسائيّة
    أحملُ في مكان رأسي الحقيقيّه:
    .. قنّينيةَ الخمرِ الزُجاجيّه!
    أعودُ مخموراً الى بيتيَ..
    في الليلِ الأخيرْ
    يوقفُني الشرْطيُّ في الشّارع.. للشُّبْهه
    يوقفُني.. برهه!
    وبعد أن أرشُوَهُ.. أواصل المسير!

    [/BACKGROUND]

  8. #23
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : خمس أغنيات إلى حبيبتي..!

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    خمس أغنيات إلى حبيبتي..!
    ____________________


    على جناح طائر
    مسافر..
    مسافر..
    تأتيك خمس أغنيات حب
    تأتيك كالمشاعر الضريرة
    من غربة المصب
    إليك: يا حبيبتي الاميره
    الأغنية الأولى
    مازلت أنت.....أنت
    تأتلقين يا وسام الليل في ابتهال صمت
    لكن أنا ،
    أنا هنـــــــا:
    بلا (( أنا ))
    سألت أمس طفلة عن اسم شارع
    فأجفلت..........ولم ترد
    بلا هدى أسير في شوارع تمتد
    وينتهي الطريق إذا بآخـر يطل
    تقاطعُ ،
    تقاطع
    مدينتي طريقها بلا مصير
    فأين أنت يا حبيبتي
    لكي نسير
    معا......،
    فلا نعود،
    لانصل.
    الأغنية الثانية
    تشاجرت امرأتان عند باب بيتنا
    قولهما علي الجدران صفرة انفعال
    لكن لفظا واحدا حيرني مدلوله
    قالته إحداهن للأخرى
    قالته فارتعشت كابتسامة الأسرى
    تري حبيبتي تخونني
    أنا الذي ارش الدموع ..نجم شوقنا
    ولتغفري حبيبتي
    فأنت تعرفين أن زمرة النساء حولنا
    قد انهدلت في مزلق اللهيب المزمنة
    وانت يا حبيبتي بشر
    في قرننا العشرين تعشقين أمسياته الملونة
    قد دار حبيبتي بخاطري هذا الكدر
    لكني بلا بصر:
    أبصرت في حقيبتي تذكارك العريق
    يضمنا هناك في بحيرة القمر
    عيناك فيهما يصل ألف رب
    وجبهة ماسية تفنى في بشرتها سماحة المحب
    أحسست أني فوق فوق أن اشك
    وأنت فوق كل شك
    وإني أثمت حينما قرأت اسم ذلك الطريق
    لذا كتبت لك
    لتغفري
    الأغنية الثالثة
    ماذا لديك يا هوى
    اكثر مما سقيتني
    اقمت بها بلا ارتحال
    حبيبتي: قد جاءني هذا الهوى
    بكلمة من فمك لذا تركته يقيم
    وظل ياحبيبتي يشب
    حتى يفع
    حتى غدا في عنفوان رب
    ولم يعد في غرفتي مكان
    ما عادت الجدران تتسع
    حطمت يا حبيبتي الجدران
    حملته ، يحملني ،
    الى مدائن هناك خلف الزمن
    اسكرته ، اسكرني
    من خمرة أكوابها قليلة التوازن
    لم افلت
    من قبضة تطير بي الى مدى الحقيقة
    بأنني أصبت،....اشتاق يا حبيبتي

    [/BACKGROUND]

  9. #24
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : الزيارة

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    الزيارة
    ____


    يقال لم يجئ..
    وقيل: لا .. بل جاء بالأمس
    واستقبلته في المطار بعثة الشرف
    وأطلقوا عشرين طلقة- لدى وصوله-
    وطلقة..في كبد الشمس
    (لذا فإن الشمس لم تشرق علينا ذلك الصباح)
    *
    .. وقيل.. قيل إنه بعد مجئيه انصرف!
    فلم يطب له المقام.
    وقيل معشوقته هى التى لم ترض بالمقام
    ثارت.. لأن كلبها الأثير لم يحتمل الحر..
    فعافت نفسه الطعام
    (أصدرت السلطات مرسوماً بأن يكف الطقس عن حرارته!!
    لذا فإن الشمس لم تشرق علينا هذا الصباح)
    *
    من منكم الذي رأى صورته تنشر في صدارة الصحف
    يقال إن أذنه مقطوعة الصوان!
    هل شظيه في الحرب؟!
    هل خنجر لأمرأة غيور؟
    أم.. شده سيده منها مؤنباً..
    ما فاقتلعتها يده في الجذب؟!
    وقيل إن أنفه ملتهب من الشراب
    ويدمن النساء في نداوة الشباب
    (فهومن الفرسان في هذا المجال:
    قرر أن ينضم باسم شعبة للأمم المتحده..
    حين رأى موظفاتها بديعات الجمال ! )
    أنّى مشى..تحوطه حاشيه من النساء
    يكسفن وجه الشمس أو يخسفن القمر
    (لذا فإن الشمس لم تشرق علينا هذا الصباح )
    ***
    ظللتُ أصغي للذي يشيع
    حتى تهدلت على أذني أقاويل الوشاة
    لكنني...حين أويت في نهاية المساء
    عثرت في الراديو على محطة تغدق فوقه الثناء
    تقول عنه..انه لولاه..ما تساقط المطر
    ولا تبلور الندى...ولا تنفس الشجر
    ولا تدفأت عاصفير الشتاء
    ..كان المذيع لاينأى يقول
    يصفه بأنه حامي حمى الدين المنيع
    وانه ينهج في حياته نهج الرسول
    ****
    ترى ..أكان صدقا ما تتناقل الشفاه ؟!؟
    أم كان صدقا مايقوله المذيع؟!؟

    [/BACKGROUND]

  10. #25
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : إلى صديقة دمشقية

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    إلى صديقة دمشقية
    ____________


    إذا سباكِ قائدُ التتار
    وصرتِ محظية..
    فشد شعرا منك سعار
    وافتض عذرية..
    واغرورقت عيونك الزرق السماوية
    بدمعة كالصيف ، ماسية
    وغبت في الأسوار ،
    فمن ترى فتح عين الليل بابتسامة النهار؟
    ***
    مازلتِ رغم الصمت والحصار
    أذكر عينيك المضيئتين من خلف الخمار
    وبسمة الثغر الطفولية..
    أذكر أمسياتنا القصار
    ورحلة السفح الصباحية
    حين التقينا نضرب الأشجار
    ونقذف الأحجار
    في مساء فسقية !
    ****
    قلتِ – ونحن نسدل الأستار
    في شرفة البيت الأمامية:
    لاتبتعد عني
    انظرْ إلى عيني
    هل تستحق دمعةً من أدمع الحزن؟
    ولم أجبكِ، فالمباخر الشآمية
    والحب والتذكار
    طغت على لحني
    لم تبق مني وهم ، أغنية !
    وقلتُ ، والصمت العميق تدقه الأمطار
    على الشوارع الجليدية:
    عدتُ إليك..بعد طول التيه في البحار
    أدفن حزني في عبير الخصلات الكستنائية
    أسير في جناتك الخضر الربيعية
    أبلٌ ريق الشوق من غدرانها ،
    أغسل عن وجهي الغبار!!
    نافحتُ عنك قائد التتار
    رشقتُ في جواده..مدية
    لكنني خشيت أن تَمسّكِ الأخطار
    حين استحالت في الدجى الرؤية
    لذا استطاع في سحابة الغبار
    ان يخطف العذراء....تاركا على يدي الأزرار
    كالوهم ، كالفريه !
    .......... ............ .........
    (......ما بالنا نستذكر الماضي ، دعي الأظفار...
    لا تنبش الموتى ، تعرى حرمة الأسرار.....)
    ****
    يا كم تمنت زمرة الأشرار
    لو مزقوا تنورة في الخصر...بُنيّة
    لو علموك العزف في القيثار
    لتطربيهم كل امسية
    حتى إذا انفضت أغنياتك الدمشقية
    تناهبوك ؛ القادة الأقزام..والأنصار
    ثم رموك للجنود الانكشارية
    يقضون من شبابك الأوطار
    ****
    الآن...مهما يقرع الإعصار
    نوافذ البيت الزجاجية ،
    لن ينطفي في الموقد المكدود رقص النار
    تستدفئ الأيدى على وهج العناق الحار
    كي تولد الشمس التي نختار
    في وحشة الليل الشتائية!

    [/BACKGROUND]

  11. #26
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : العشاء ..!

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    العشاء ..!
    _______


    قصدتهم في موعد العشاء
    تطالعوا لي برهة ،
    ولم يرد واحد منهم تحية المساء !
    ......وعادت الأيدي تراوح الملاعق الصغيرة
    في طبق الحساء
    ........ ....... .........
    نظرت في الوعـــاء :
    هتفت : (( ويحكم ....دمي
    هذا دمي .....فانتبهوا ))
    ........لم يــأبهوا !
    وظلّت الأيدي تراوح الملاعق الصغيرة
    وظلت الشفاة تلعق الدماء !

    [/BACKGROUND]

  12. #27
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : مقتل القمر

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    مقتل القمر
    ________


    ....وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس
    في كل مدينة ،
    (( قُتِل القمـــر ))!
    شهدوه مصلوباً تَتَدَلَّى رأسه فوق الشجر !
    نهب اللصوص قلادة الماس الثمينة من صدره!
    تركوه في الأعواد ،
    كالأسطورة السوداء في عيني ضرير
    ويقول جاري :
    -(( كان قديساً ، لماذا يقتلونه ؟))
    وتقول جارتنا الصبية :
    - (( كان يعجبه غنائي في المساء
    وكان يهديني قوارير العطور
    فبأي ذنب يقتلونه ؟
    هل شاهدوه عند نافذتي _قبيل الفجر _ يصغي للغناء!؟!؟))
    ..... ........ .......
    وتدلت الدمعات من كل العيون
    كأنها الأيتام – أطفال القمر
    وترحموا...
    وتفرقوا.....
    فكما يموت الناس.....مات !
    وجلست ،
    أسأله عن الأيدي التي غدرت به
    لكنه لم يستمع لي ،
    ..... كان مات !
    ****
    دثرته بعباءته
    وسحبت جفنيه على عينيه...
    حتى لايرى من فارقوه!
    وخرجت من باب المدينة
    للريف:
    يا أبناء قريتنا أبوكم مات
    قد قتلته أبناء المدينة
    ذرفوا عليه دموع أخوة يوسف
    وتفرَّقوا
    تركوه فوق شوارع الإسفلت والدم والضغينة
    يا أخوتي : هذا أبوكم مات !
    - ماذا ؟ لا.......أبونا لا يموت
    - بالأمس طول الليل كان هنا
    - يقص لنا حكايته الحزينة !
    - يا أخوتي بيديّ هاتين احتضنته
    أسبلت جفنيه على عينيه حتى تدفنوه !
    قالوا : كفاك ، اصمت
    فإنك لست تدري ما تقول !
    قلت : الحقيقة ما أقول
    قالوا : انتظر
    لم تبق إلا بضع ساعات...
    ويأتي!
    ***
    حط المساء
    وأطل من فوقي القمر
    متألق البسمات ، ماسيّ النظر
    - يا إخوتي هذا أبوكم ما يزال هنا
    فمن هو ذلك المُلْقىَ على أرض المدينة ؟
    قالوا: غريب
    ظنه الناس القمر
    قتلوه ، ثم بكوا عليه
    ورددوا (( قُتِل القمر ))
    لكن أبونا لا يموت
    أبداً أبونا لايموت !

    [/BACKGROUND]

  13. #28
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : الوقوف على قدم واحدة!

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    الوقوف على قدم واحدة!
    ________________


    كادت تقول لى ((من أنت ؟))
    .. .. .. ..
    (.. العقرب الأسود كان يلدغ الشمس ..
    وعيناه الشّهيتان تلمعان ! )
    _أأنت ؟!
    لكنّى رددت باب وجهى .. واستكنت
    (.. عرفت أنّها ..
    تنسى حزام خصرها .
    فى العربات الفارهة !
    ***
    أسقط فى أنياب اللحظات الدنسة
    أتشاغل بالرشفة من كوب الصمت المكسور
    بمطاردة فراش الوهم المخمور
    أتلاشى فى الخيط الواهن :
    ما بين شروع الخنجر .. والرقبة
    ما بين القدم العاربة وبين الصحراء الملتهبة
    ما بين الطلّقة .. والعصفور .. والعصفور !
    ***
    يهتزّ قرطها الطويل ..
    يراقص ارتعاش ظلّه ..
    على تلفّتات العنق الجميل
    وعندما تلفظ بذر الفاكهة
    وتطفىء التبغة فى المنفضة العتيقة الطراز
    تقول عيناها : استرح !
    والشفتان .. شوكتان !!
    ***
    (تبقّين أنت : شبحا يفصل بين الأخوين
    وعندما يفور كأس الجعة المملوء ..
    فى يد الكبير :
    يقتلك المقتول مرتين!
    أتأذنين لى بمعطفى
    أخفى به ..
    عورة هذا القمر الغارق فى البحيرة
    عورة هذا المتسول الأمير
    وهو يحاور الظلال من شجيرة إلى شجيرة
    يطالع الكفّ لعصفور مكسّر الساقين
    يلقط حبّة العينين
    لأنه صدّق _ ذات ليلة مضت _
    عطاء فمك الصغير ..
    عطاء حلمك القصير ..

    [/BACKGROUND]

  14. #29
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : فى انتظار السيف (يوليو 1970)

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]


    فى انتظار السيف (يوليو 1970)
    _____________________


    وردة فى عروة السّرة:
    ماذا تلدين الآن ؟
    طفلا .. أم جريمة ؟
    أم تنوحين على بوّابة القدس القديمة؟
    عادت الخيل من المشرق،
    عاد (الحسن الأعصم ) والموت المغير
    بالرداء الأرجوانىّ ، وبالوجه اللصوصى ،
    وبالسيف الأجير
    فانظرى تمثاله الواقف فى الميدان ..
    (يهتّز مع الريح .!)
    انظرى من فرجة الشبّاك :
    أيدى صبية مقطوعة ..
    مرفوعة .. فوق السّنان
    (..مردفا زوجته الحبلى على ظهر الحصان)
    أنظرى خيط الدم القانى على الأرض
    ((هنا مرّ .. هنا ))
    فانفقأت تحت خطى الجند ...
    عيون الماء ،
    واستلقت على التربة .. قامات السنابل .
    ثم..ها نحن جياع الأرض نصطف ..
    لكى يلقى لنا عهد الأمان .
    ينقش السكة باسم الملك الغالب ،
    يلقى خطبة الجمعة باسم الملك الغالب ،
    يرقى منبر المسجد ..
    بالسيف الذى يبقر أحشاء الحوامل .
    ***
    تلدين الآن من يحبو..
    فلا تسنده الأيدى ،
    ومن يمشى .. فلا يرفع عينيه الى الناس ،
    ومن يخطفه النخّاس :
    قد يصبح مملوكا يلوطون به فى القصر،
    يلقون به فى ساحة الحرب ..
    لقاء النصر ،
    هذا قدر المهزوم :
    لا أرض .. ولا مال .
    ولا بيت يردّ الباب فيه ..
    دون أن يطرقه جاب ..
    وجندى رأى زوجته الحسناء فى البيت المقابل)
    أنظرى أمّتك الأولى العظيمة
    أصبحت : شرذمة من جثث القتلى ،
    وشحّادين يستجدون عطف السيف
    والمال الذى ينثره الغازى ..
    فيهوي ما تبقى من رجال ..
    وأرومة .
    أنظرى ..
    لا تفزعى من جرعة الخزى،
    أنظرى ..
    حتى تقيئي ما بأحشائك ..
    من دفء الأمومة .
    ***
    تقفز الأسواق يومين ..
    وتعتاد على ((النقد)) الجديد
    تشتكى الأضلاع يومين ..
    وتعتاد على السوط الجديد
    يسكت المذياع يومين
    ويعتاد على الصوت الجديد
    وأنا منتظر .. جنب فراشك
    جالس أرقب فى حمّى ارتعاشك_
    صرخة الطفل الذى يفتح عينيه ..
    على مرأى الجنود!

    [/BACKGROUND]

  15. #30
    مراقبة أركان الحاسب والتقنية والمكتبة ، عضو فريق التطوير بالمنتدى الصورة الرمزية Anfas Elfajer
    تاريخ التسجيل
    15/11/2007
    الدولة
    حيث يشرق الأمل كل صباح مع أنفاس الفجر الأولى
    المشاركات
    22,083

    قصيدة : بكائية ليلية

    [BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/205182/01339949724.jpg"]



    بكائية ليلية
    _______


    للوهلة الأولى
    قرأت في عينيه يومه الذي يموت فيه
    رأيته في صحراء " النقب " مقتولا ..
    منكفئا .. يغرز فيها شفتيه ،
    و هي لا تردّ قبلة ..لفيه !
    كنا نتوه في القاهرة العجوز ، ننسى الزمنا
    نفلت من ضجيج سياراتها ، و أغنيات المتسوّلين
    تظلّنا محطّة المترو مع المساء .. متعبين
    و كان يبكي وطنا .. و كنت أبكي وطنا
    نبكي إلى أن تنضبّ الأشعار
    نسألها : أين خطوط النار ؟
    و هل ترى الرصاصة الأولى هناك .. أم هنا ؟
    و الآن .. ها أنا
    أظلّ طول اللّيل لا يذوق جفني وسنا
    أنظر في ساعتي الملقاة في جواري
    حتّى تجيء . عابرا من نقط التفتيش و الحصار
    تتّسع الدائرة الحمراء في قميصك الأبيض ، تبكي شجنا
    من بعد أن تكسّرت في " النقب " رايتك !
    تسألني : " أين رصاصتك ؟ "
    " أين رصاصتك "
    ثمّ تغيب : طائرا .. جريحا
    تضرب أفقك الفسيحا
    تسقط في ظلال الضّفّة الأخرى ، و ترجو كفنا !
    و حين يأتي الصبح – في المذياع – بالبشائر
    أزيح عن نافذتي السّتائر
    فلا أراك .. !
    أسقط في عاري . بلا حراك
    أسأل إن كانت هنا الرصاصة الأولى ؟
    أم أنّها هناك ؟؟

    [/BACKGROUND]

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الشاعر عمر الفرا
    بواسطة سورية حرة في المنتدى خيمة الشعر والشعراء
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 29/08/2012, 04:54 AM
  2. أمل دنقل
    بواسطة سمو داعية في المنتدى خيمة الشعر والشعراء
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 04/08/2010, 11:24 AM
  3. قال الشاعر هو الموت
    بواسطة ارياف في المنتدى الواحة الأدبية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07/04/2004, 03:29 PM
  4. المعنى في بطن الشاعر
    بواسطة شوكولاتة في المنتدى مجلس بنات عروس الثقافي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09/02/2003, 12:11 AM