المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحت إطلاق الرصاص



فراشة الربيع200
19/06/2004, 05:40 PM
(تحت إطلاق الرصاص)

فلسطينالحبيبة كيف أغفو وفي عيني أطنان العذاب
تمر قوافل الأيام تروي مؤامرة العداء و الصحاب
فلسطين الحبيبة كيف أغفو بعيدا عن سهولك و الهضاب
تناديني السفوح مخضبات وفي الآفاق آثار الخضاب
ويسألني الرفاق ألا لقاء؟ وهل من عودة بعد الغياب؟
أجل ،سنعود والأيام تصغي إلى وقع الخطى عند الإياب
أجل، ستعود آلاف الضحايا ضحايا الظلم تفتح كل باب

قالها الطفل الصغير وهو ذاهب في طريقه إلى المدرسة
وهو يتمنى أن يأتي اليوم الذي يغدو به شابا يدافع عن حقه وحق أجداده
من قبله,ذلك الحق الذي سلبه العدو الحقود منه ليجعله حقا له، مضت
الأيام والسنون حتى أصبح في المرحلة الثانوية ،
كان يساعد أسرته الصغيرة المكونة من أمه وأخيه الذي يصغره سنا
،فوالده قد قتله الصهيون عندما حاول الدفاع عن أسرته ،
قتلوه وتركوا وراءه أرملة ويتيمين ليس لهما إلا الله ..
ولكن الحق لم يتغير وسيبقى حتى يسترجعه أبناء الحجارة.كبر..وكبر
حتى أصبح شابا وحان الوقت ليثأر لدينه وعرضه الذي انتهكه
الصهيون...حان الوقت لكي ينتزع حقه منهم ،أصبح يخرج يوميا
على صوت الصراخ وصوت إطلاق النار ولكن ذلك لم يغير من عزيمته
شيئا، لأنه عزم على تطهير أرض المسلمين من رجس اليهود
وإعلاء كلمة الله تعالى في الأرض ، كان يخرج وأمه حزينة باكية تتوقع
فراقه في أي لحظه. لقد كان يساعد كل أصدقاءه ،يحملهم
وينقلهم إذا أصيبوا ..يساعد في كسر الحجارة وينادي أن أقبلوا
يا أخوتي فالموت أت لا مفر منه فلنمت أقوياء متسلحين بديننا
إلا فلنمت جبناء جالسين في بيوتنا ،لقد أراد من كل من
يعرفه أن يكافح ويكافح حتى يسقط شهيدا، وكان يقف أمام دباباتهم
ويقول (لن تمروا...لن تمروا) أجل ..لن تمروا ما دمت أنا هناأقف
أمامكم بعزيمتي وديني ،فكم من طفل صغير منا قتل إثنين أو ثلاثة
منكم ،لقد كان مثالا للشاب الذي يكافح عن وطنه وطن الأنبياء
والشهداء ،لقد عانى والده من السجن الطيل والعذاب المبرح والأعمال
الشاق مالم يكن ليطيقه ولم يكن هذا ليهون على ولده،كان
يخرج في جنح الليل ليصلي جماعة مع المؤمنين
في المسج الأقصى ويتسلل عبر الجدران والطرق المغلقة أملا
ليصلي جماعة مع المسلمين. خرج يوم من الأيام ليجاهد وقد أشترى
علبة من الحلوى لأمه وقال لها :إن أتى وقتي وزعيها على من ترين ،
وخرج فما كان منها إلا أن لحقته وأخذت تبحث عنه حتى وجدته وهو
يقاتل ويدافع فانهمرت دموعها فرحا بذلك، رأته وهو يقف وينظر إليها
وهو يقول :الأن..الأن ، لم تفهم ما قاله ولكنها رلأته يندفع أمامإحدى
دباباته وهو يصرخ :الشهادة ..الشهادة ،فامتلأ قلبها رعبا وماهي إلا
لحظات وقد أصابته الرصاصات فهرعت إليه وهرع إليه أصدقاءه
ليساعدوه ولكنه قال(أبشري يا أماه بالشهادة) ولفظ أنفاسه الأخيرة
في حضن أمه الحنون وأخذت تبكي لفراقه ولكنها ما لبثت أن رأت ابنها الصغير وهو يتقدم بعلبة الحلوى ويقول (بشراك يا أمي ) خذي هذه
ووزعيها عليهم. لقد عرفت أنها أم لشهيد أمامها وشهيدا آخر قادم ،
ولكنها أخذت علبة الحلوى من يده الرقيقة ووزعتها وهي تقول (الحمد لله ..الحمد لله)
فأتى ابنها الصغير ومسح دموعها قائلا إن كنت تبكي لأجلي فلا
تبكي لأني منتظر الشهادة بفارغ الصبر لألاقي أبي وأخي ،فتبسمت
فرحا وقالت(لا تتأخر يا بني) ،لقد تمنى هذا الطفل الصغير الشهادة
مثل أخيه ولكنه ينتظر الوقت المناسب ليزف بشراه إلى أمه.

أبو أحمد
20/06/2004, 02:08 AM
لا يزال الخير بهذه الأمة ما دام فيها من يثار لدينه ، ويشتعل قلبه غضبا على أعداء الدين ، في وقت يكون قلبه ألين من الماء على إخوته في الدين .
ما أجمل أن تنمو مع الأطفال هذه المشاعر ، وما أروع هذه التربيه من أمهات الأبطال ....
اللهم انصرنا إخواننا على عدوهم .
أشكرك أختي الكريمة على هذه المشاركة الرائعة .
أخوك أبو أحمد

المرتحله
20/06/2004, 01:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الحبيبة


أقف هنا أمام هذه المشاركة وقفة إحترام وتقدير

فقد وجدنا هنا من يشاطر أحزاننا ويوقظنا من غفلتنا

شاكرة لكِ هذه المشاركة الرائعة

تقبلي تحياتي وفائق إحترامي وتقديري

المرتحله