المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نساء خالدات ..



أمانيـــز
06/01/2011, 12:41 PM
طابت أيامكن بكل خير :)




نساء في الماضي كان لهن يداً في بناء
صرح الحضارة العربية والإسلامية
والعالمية أيضاً
بما تشمله من آداب وثقافات وعلوم وغيرها
من مجالات الحياة ..

ذهبن مع مرور الأيام
منهن من تعيش في مكان ما
على امتداد الأفق
ومنهن منسيات أو مغمورات
في إحدى أدراج التاريخ ..

لنكن نحن إحدى محطات الوفاء الهادفة
نساء فاعلات وبلسان عربي
ومن مختلف القارات
لنكن وفيات
ونستحضر معاً
النساء الخالدات
اللاتي لن تنساهن الذاكرة ..


محطة تأمل متاحة لكن
بما ستتكرمن به
من معلومات عن نساء نقشن
على صفحات التاريخ
بفضل ماقدمنه من عطاء وفكر
في مسيرة الإنسانية

في انتظاركن :)..




أمنية
لتكن ردودنا بصحبة معلومة ..

أمانيـــز
06/01/2011, 12:45 PM
(سمية بنت خياط)

ما كادتْ تسمع بدعوة النبي ( حتى دخلتْ فى دين الله تعالى، فلما راح المشركون يعذبون من آمن، فصبُّوا عليها من عذابهم قسطًا كبيرًا عساها ترتد وترجع، فأبت إلا الإسلام، فقتلوها، فكانت أول شهيدة فى الإسلام.
إنها الصحابية الجليلة، سُمَـيّة بنتُ خَـيَّاط، زوجة ياسر، وأم عمار -رضى الله عنهم-.
كانت مولاة لأبى حذيفة بن المغيرة المخزومي، وكان ياسر حليفًا لأبى حذيفة، فزّوجه من سمية، فولدت له عَمّارًا، ولما ظهرتْ فى مكة دعوةُ الإسلام سبقتْ إليها سمية وابنها عمار، ثم لحق بهما زوجها. قال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة، سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وبلال، وخَبَّاب، وصُهَيْب، وعمَّار، وسُمَيَّة.
وأخذ أهل مكة يعذبون من أسلم. فقام آل بنى المغيرة بتعذيب سمية؛ لترجع عن دينها، ولكن هيهات هيهات، فالإيمان قد استقر فى قلبها، فلا يزحزحه أى تعذيب أو اضطهاد.
وكان ( يمر على المعذبين من المسلمين يوصيهم بالصبر، وكلما مر على سمية وزوجها ياسر، وابنهما عمار، وهم يعذبون العذاب الشديد يقول: "صبرًا آل ياسر، إن موعدكم الجنة" [الطبراني].
وإن كان صبر الرجال المسلمين على العذاب الشديد عجيبًا، فأعجب منه أن تصبر عليه امرأة، وصبرها على التمسك بدينها يهون إلى جانبه الصبر على الألم، مهما زاد واشتد.
وذات يوم مر عليها أبو جهل فسمعها تردد كلمات الإيمان: أحد. أحد. الله أكبر. الله أكبر. فأمرها أن تكفر بمحمد ( ودينه، فامتنعت، فأخذ حربة فطعنها بها، فسقطت شهيدة، وكانت -رضى الله عنها- كبيرة السن، عظيمة الإيمان، ضعيفة الجسم، قوية اليقين، رمزًا للصمود، وأمارة على قوة العقيدة، فلما كان يوم بدر قتل أبو جهل، فقال النبي ( لعمار: "قتل الله قاتل أمِّك" [ابن سعد].

فهدونه
06/01/2011, 12:53 PM
موضوعك جداً راقي يليق بمثلك و بمثل تفكيرك

أنا سأقول عن أمرأة أثرت في شخصيتي

و من الواقع

هي الدكتورة فوزية الدريع

كنت و أنا مراهقة أقرا الكثير من قصصها في المجلات

و أسلوبها في حل هذة المشاكل و كانت الدكتورة

في السنوات الماضية تحارب من الكتاب و المتاخرين فكرياً

و أطلقوا عليها الأشاعات أنها تكتب عن المواضيع الجنسية

و الجريئة في وقت كانت المجتمعات الخليجية مغلقة و كل شيء

فيها عيب و حرااام مع أن ما تطرحة الدكتورة علم يدرس في

المدارس و الجامعات ....

طريقتها في حل المشاكل رائعة و مرتبطة بالواقع التي

تعيشة الفتاة العربية ....

الصراحة تعلمت منها الكثير في حل المشاكل و فتحت عيني

على أشياء كنت أحتاجها في ذاك الوقت و لم أجد من يصارحني فيها

أشكركي على فتح المجال لشكر هذة الأنسانة التي أغلقت

أبواب كان من الممكن أنها لا تتسكر:L:

نغمة أمل
06/01/2011, 03:40 PM
سلمت يداكـِ أختي الكريمه ** أمانيز **

على طرح هذاالموووضوع القيم ...

فــ الكثير مناااا يجهل ماااقدمن تلك النسااااء الخااالدات ....

فــ من هناااا الكل ســ يتعررررف على تلك الشخصياات التي لهااا بصمه في التاااريخ ....

وانا ســ أختااار السيده ** خديجه بنت خويلد **


كانت تكنى في الجاااااااهلية أم هند وتلقب بـــ العفيفة الطاهرة وسيدة قريش.....

و هي الزوجة الأولى لــ النبى عليه أفضل الصلاة والسلام .... وأول من آمنت به وصدقته .....

وحملت لقب أم المؤمنين......

وهي أم أولاده : القاسم وعبدالله الملقب بــ الطيب والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضوان الله عليهم أجمعين....

هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصى الأسدية القرشية....

ولدت رضى الله عنها في بيت مجد وسؤدد ورياسة قبل الهجرة بـــ ثمانية وستين عاااااماً قبل عام الفيل بــ خمسة عشر عااااماً تقريباً ....

نشأت السيدة خديجة في بيت من البيوت الشريفة فــ تربت على الاخلاق الحميدة واتصفت بـــ الحزم والعقل ....

حتى دعاها قومها بـــ الطاهرة لــ شدة حرصها على الخلق الكريم.... تزوجت السيدة خديجة أول أزواجها من زرارة بن مالك ....

وأنجبت منه هالة وهند وبه تكنى ... ثم توفي عنها أبو هند وتزوجها عتيق بن عائذ ومكثت معه مدة ثم أفترقااااا ....

وبعد ذلك رغبت عن الزواااااج حتى تزوجت من رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام ...

وتزوجت السيدة خديجة من محمد الأمين بعدما سمعت عن كريم صفات الأمين وعظيم سجاااايااااه .....

وبعدما أخبرها غلااااامها ميسرة عن عظيم أماااااانته ومميزاااااته الشخصية....

شغلت السيدة خديجة رضى الله عنها بـــ الأمين محمد وتساااااألت بينها وبين نفسها ؟ ترى هل يقبل الأمين الزواج منها ....

وهي التى بلغت الأربعين من عمرهااااا وهو لم يزل في الخاااااامسة والعشرين....

يقول ابن اسحاق: بينما السيدة خديجة في حيرة أمرها: إذ دخلت عليهااااا صديقتها نفيسة بنت منية فـــ جلست معها تتبادلان أطراف الحديث ....

فــ لم يخف عليها ما تفكر فيه صديقتهاااا فما زالت بها حتى باااااحت لها بما يدور بــ خلدها وهي تستغرب ذلك النبض العميق الذى أجتاح جوارحها وسكن فؤادهااا ...

وفي هذه اللحظات وهو ما أورده صاحب كتاب المحبر والسمط الثمين أن الصديقة الوفية هدأت من روعهااااا وطمأنت خااااطرها وذكرتهااا بنسبها وحسبها ....

وبـــ أنها ما زاااالت جميلة فتية وأنها إلى جانب ذلك ثرية وكم من أشراف قومهااااا طلب يدها وتمنااااها زوجة له...

قالوا: وتركتهاأأأ نفيسة في حيرتهااااا وخرجت وأنطلقت إلى محمد الأمين وما أن جلست حتى أبتدرته متسااااائلة: يااااامحمد مايمنعك أن تتزوج ؟

وأحس محمد أنها تعرض عليه زوجة ترشحهااااا له ...

فــ قاااال ما في يدى شيء أتزوج به ؟

وأبتسمت نفيسة ثم قالت: فــ إن كفيت ودعيت إلى الماااال والجماااال والشرف والكفاءة فــ هل تجيب ؟

وتسااااءل الصادق الأمين ومن؟

قاااالت نفيسة على الفور: خديجة بنت خويلد

وقال محمد فــ إن واااافقت فــ قد قبلت ....

وأنطلقت نفيسة فـــ دخلت على خديجة تزف إليها البشرى بـــ مواااافقة الأمين على الزواج منهاااا ...

فـــ أشرق محياااااها وتهللت أسااااريرها وشكرت صديقتهااااا على مهمتهاااا الجليلة....

وقاااامت في حبور توزع العطايا على الفقرااااء والمحتاجين شكرا لله على تلك النعمة العظيمة والسعادة الغامرة....

وأخبر الأمين أعمامه أبا طالب والحمزة والعبااااس بــ رغبته في الزوااااج من السيدة خديجة بنت خويلد وطلب منهم خطبتها له ...

فـــ واااافق أعمامه مسرورين بــ إختيار أبن أخيهم....

وإن أعمامه حددو مع عمهاااا عمرو بن أسد يوماً لــ الزوااااج ....

وفي يوم من أيام مكة السعيدة أنطلق خبر الزواااااج وأقيمت الولاااائم ونحرت الذباااائح ووزعت على فقرااااء مكة...

وأصبحت السيدة خديجة زوجاً لــ محمد الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام ...

ضربت السيدة خديجة أجل الأمثااااال وأروعهاااا وعااااشت عيشة هنيئة ملؤها السعاااادة والهناء....

شهدت السيدة خديجة البعثة المحمدية وآزرت النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وآمنت به ....

فــ كاااانت أول مسلمة وكانت أول من آمن بــ الله وبــ رسوله وصدق بما جاااااء منه....

فــ خفف الله بــ ذلك عن نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام فـــ عندماااا جاءه الوحي وهو بــ غار حرااااء ... وأخذه الروع ثبتت فؤاده...

(كلا لا يخزيك الله أبداً والذي نفس خديجة بــ يده إنك لــ تقول الحق وتحمل الكل)

ثم كانت له نعم الوزيرة لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له فــ يحزنه ذلك إلا فرج الله عنه إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتصدقه وتهون عليه أمر الناس...

كانت من أهل الجنة بــ شهادة زوجها الحبيب فقد روي أنه قاااال لها: إن الله يبشرك بــ بيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب....

وقد أقرأها الله سبحانه وتعالى السلام على لسان أمين الوحي جبريل عليه السلام ...

فــ قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام : يا خديجة إن جبريل يقرأ عليكـِ السلام من الله رب العاااالمين....

فــ قالت السيدة خديجة الله السلام ومنه السلام وإليه يعود وعلى جبريل الســلام....

عاصرت السيدة خديجة رضى الله عنها الفترات العصيبة التي عااااناها النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ...

ورأت أول شهيدة في الإسلام وهي سميه أم عماااار كما وقفت معه عند حصاره في شعب أبى طالب موقفاً كله حنان ورفق وعزم وقوة...


مرضت السيدة خديجة وأحست بــ مقدمات الموت وأجتمع حولها بناتها الثلاث زينب وأم كلثوم وفاطمة اما أبنتها الرابعة رقية

فــ كانت مهاااااجرة إلى الحبشة مع زوجهااااا عثمان بن عفان....

توفيت السيدة خديجة رضي الله عنهاااا قبل الهجرة بــ ثلاث سنواااات وفقدت مكة سيدة نساء أهل زمانهاااا ....

وكان عمر السيدة خديجة عند الوفااااة خمسة وستين عاماً ودفنت بــ الحجون ...

ريحآإنة الجنه
06/01/2011, 03:45 PM
موضوع رائع الله يخليك

أمانيـــز
08/01/2011, 10:29 AM
(هند بنت عتبة)

قالت وهى تذكر أيامها الماضية: "لقد كنت أرى فى النوم أنى فى الشمس أبدًا قائمة، والظل منى قريب لا أقدر عليه، فلما أسلمتُ رأيت كأنى دخلت الظل، فالحمد للَّه الذي هدانا للإسلام". بهذه الكلمات الطيبة أرَّخت هند بنت عتبة لحياتها.
لقد أسلمت يوم فتح مكة بعد أن أسلم زوجها أبو سفيان، ويروى ابنها معاوية - رضى اللَّه عنهم- قصة إسلامها، فيقول: سمعتُ أمى هند بنت عتبة، وهى تذْكُرُ رسول اللَّه ( وتقول: فعلتُ يوم أُحُد ما فعلتُ من الـمُثْـلَة بعمِّه وأصحابه (أى تقطيع جثثهم بعد موتهم). كلما سارت قريش مسيرًا فأنا معها بنفسي، حتى رأيت فى النوم ثلاث ليال كأنى فى ظلمة لا أُبصر سهلا ولا جبلا، وأرى تلك الظلمة قد انفرجت عنى بضوء مكانه، فإذا رسول اللَّه ( يدعوني.
ثم رأيت فى الليلة الثانية كأنى على طريق، فإذا بهُبل (أعظم أصنام قريش) عن يمينى يدعوني، وإذا إساف (أحد أصنام قريش، كانت تنحر عنده الذبائح) يدعونى عن يساري، وإذا برسول اللَّه ( بين يدي، يقول: " تعالَي، هلمى إلى الطريق".
ثم رأيت فى الليلة الثالثة كأنى واقفة على شفير جهنم، يريدون أن يدفعونى فيها، وإذا أنا بِهُبل يقول: ادخلى فيها. فالتفتُّ، فإذا رسول اللَّه ( من ورائي، آخذ بثيابي، فتباعدتُ عن شفير جهنم، وفزعت فقلتُ: هذا شيء قد بُيِّن لي، فعدوتُ إلى صنم فى بيتنا، فجعلت أضربه وأقول: طالما كنت منك فى غرور! وأتيتُ رسول اللَّه (، وأسلمتُ وبايعته.
وقبل أن تذهب هند لتبايع النبي ( أتت زوجها أبا سفيان، وقالت له: إنما أريد أن أتبع محمدًا. فقال: قد رأيتك تكرهين هذا الحديث أمس. قالت: إنى واللَّه ما رأيت أن عُبِدَ اللَّه حق عبادته فى هذا المسجد قبل الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلين قيامًا وركوعًا وسجودًا. قال: فإنك قد فعلت ما فعلتِ، فاذهبى مع رجل من قومك.
فذهبت إلى عثمان بن عفان -رضى الله عنه- فذهب معها، واستأذن له ا النبي ( مع بعض النسوة اللاتى ذهبن إلى رسول اللَّه ( وكان جالسًا على الصَّفا ومعه عمر بن الخطاب -رضى اللَّه عنه-.
فقال لهن النبي (: "أبايعكن على ألا تشركن باللَّه شيئًا". فرفعتْ هند رأسها، وقالت: واللَّه إنك لتأخذ علينا أمرًا ما رأيتك أخذته على الرجال، وقد أعطيناكه.
فقال النبي (: "ولا تسرقن". فقالت: واللَّه إنى لأصبت من مال أبى سفيان هنات (بعض المال القليل)، فما أدرى أيحلُّهنَّ لى أم لا. فقال أبو سفيان: نعم، ما أصبت من شيء فيما مضى فهو لك حلال.
فقال رسول اللَّه (: "وإنكِ لهند بنت عتبة؟". قالت: نعم، فاعف عمَّا سلف؛ عفا اللَّه عنك.
قال: "ولا تزنين". قالت: فهل تزنى الحُرَّة؟!
ثم قال: "ولا تقتلن أولادكن". قالت: قد ربيناهم صغارًا وقتلتَهم ببدر كبارًا. فتبسم عمر -رضى اللَّه عنه- ضاحكًا من قولها، (ويقال: إن النبي ( ضحك من قولها أيضًا). ثم قال النبي (: "قتلهم اللَّه يا هند". ثم تلا قوله ( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [الأنفال: 17].
ثم قال: "ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن" (والبهتان أن تدخل المرأة ولدًا من غير زوجها، على زوجها، وتقول له: هو منك، وليس منه). قالت: واللَّه إنّ البهتان لشيء قبيح، وما أمرتنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق.
قال: "ولا تعصيننى فى معروف". فقالت: ما جلسنا فى هذا المجلس، ونحن نحب أن نعصى اللَّه ورسوله فى شيء؟
فأقرّ النساء بما أخذ عليهن، فأمر النبي ( عمر -رضى اللَّه عنه- فبايعهن، واستغـفر لهـن النبي ( على مـا كان مـنـهن قبل ذلك. فذلك قوله: (وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الممتحنة: 12].
ولما أسلمت هند أرسلت إلى رسول اللَّه ( بهدية مع جاريتها، فجاءت تلك الجارية إلى خيمة رسول اللَّه ( بالأبطح، فسلَّمتْ، واستأذنتْ فأذن لها. فدخلتْ على النبي ( وهو بين نسائه: أم سلمة، وميمونة، ونساء من نساء بنى عبد المطلب، فقالت: إن مولاتى أرسلت إليك بهذه الهدية وهى معتذرة إليك، وتقول: إن غَنَمَنا اليوم قليلة الوالدة، وكانت الهدية جِدْيَيْنِ مشويين.
فقال رسول اللَّه (: "بارك اللَّه لكم فى غنمكم، وأكثر ولادتها".
فرجعت إليها خادمتها فأخبرتها بدعاء رسول اللَّه (، فسرَّت هند بذلك، فكانت مولاتها تقول: لقد رأينا من كثرة غنمنا وولادتها ما لم نكن نرى قَبْلُ ولا قريب، فتقول هند: هذا هو دعاء رسول اللَّه ( وبركته.
هذه هي أخلاق هند فى إسلامها بعد أن فتح اللَّه قلبها للإيمان من بعد أن أغلقه الكفر، وجمده الشرك، فجعلها تُمثل بسيد الشهداء -حمزة بن عبد المطلب- ثأرًا منه لأنه قتل يوم أحد أباها عتبة وعمها شيبة، وكانا كافرين. إنها جاءت يوم أُحد مع جيش المشركين، وقد نذرتْ لئن قدرت على حمزة لتأكلنّ من كبده، فلما استشهد حمزة -رضى الله عنه- أمسكت بقطعة من كبده، وأخذتْ تمضغها لتأكلها فلم تستطع أن تبتلعها فلفظتها.وسميت لذلك "أكّالة الأكباد".
وقد حاولت هند أن تكفِّر عمّا سبق منها أيام الجاهلية، فاشتركت فى الجهاد ضد أعداء اللَّه فى موقعة اليرموك، وروَتْ عن النبي (، وروى عنها ابنها معاوية، والسيدة عائشة أم المؤمنين.
هذه هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قُصَي، وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن مرة .
ومن الأحاديث التي روتها، أنها أتت النبي (، فقالت: إن أبا سفيان شحيح، وإنه لا يعطينى وولدى إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فهل على فى ذلك حرج؟ فقال النبي (: "خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف" [متفق عليه].

نغمة أمل
08/01/2011, 02:43 PM
تُعدَّ أم سلمة من أكمل النسااااء عقلاً وخلقاً ....
فــ هي وزوجهاااا أبو سلمة من الساااابقين إلى الإسلام .. هااااجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة...
ثم هاجرا معه إلى المدينة. فــ ولدت له أبنتين وابنا أيضاً .... ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد بعد أن قاتل قتاااال المخلصين المتعشقين لــ الموت والشهااااادة ....
وكاااان من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير )، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصاااارت أمًا لــ المؤمنين وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصااااروا ربائب في حجره المبارك صلى الله عليه وسلم وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ)....

وكااان لها دورا سياسياً خطيراً فى صلح الحديبيه عندمااا أحس المسلمون بــ أن بنود الصلح كااان بهاااا إجحافا لهم وأنهم لن يعتمروا هذا العاااام فلم يطيعوا الرسول ويتحللوا من الاحرام فــ دخل الرسول خيمته وطلب من السيدة ام سلمة ان تشير عليه ماذا يفعل فــ أشارت عليه بــ أن يبدأ بنفسه ويتحلل من الإحراااام وعندئذ ســ يضطر الجميع إلى التحلل من الاحرام....لقد حلت المشكله بــ بساطة شديدة ...

وتعد أم سلمة خير مثااال يجب على أمهااات وزوجااات اليوم الاحتذاء به ...من خلال تربيتها االأولادها التربية الأخلااااقية الكريمة...وكانت خير زوجة وأم صاااالحة... تملك العقل الراااجح والشخصية القوية وكانت قادرة على اتخاذ قراراااتها بــ نفسهاااا ...وتتسم شخصيتها بــ حسن الأخلااااق والأدب ..
وهذا ما يندر في كثير من الأمهااات والزوجاااات في وقتنا الحالي...كـــ العناية بــ الزوج، والنظر في أمور الأطفااال، ومساااعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حااال زوجهاااا..
"كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من ماااات من أمهااات المؤمنين ... وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ) وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة "

أم هـادي
08/01/2011, 03:42 PM
موضوع رائع حبووبة .. و منه نعرف ابرز الشخصيات الاسلامية و الحالية من النساء اللي لهم بصمة في الدين او الحياة ..

و انا راح اتكلم عن سيدة نساء العالمين الصديقة فاطمة الزهراء رضي الله عنها ابنة الحبيب المصطفى ىالرسول الاكرم محمد صلى الله عليه و آله و سلم :)


فاطمة الزهراء (رض)

إنها حبيبة رسول الله وريحانته وراحة قلبه وأول من لحق به بعد موته من نساء آل البيت، زوجة البطل الذي لن يجود الزمان بمثله، أشجع الرجال سيدنا "علي" كرم الله وجهه، إنها الكريمة العفيفة الطاهرة الصابرة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها..


هي فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشية. أبوها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاتم الأنبياء والمرسلين , ووالدتها خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية، ولقبها الزهراء والبتول، والصديقة والمباركة والطاهرة والراضية والمرضية وكنيتها أم الحسن وأم الحسين، وكان يطلق عليها أم النبي صلى الله عليه وسلم لحنانها عليه وحبها الدائم له، أو أم أبيها لأنها عاشت مع والدها الرسول عليه السلام بعد موت والدتها تراعي أمره وتشد من أزره. زوجها هو أمير المؤمنين وفارس الإسلام علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي كرّم الله وجهه، وابناها هما الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة رضوان الله عليهم أجمعين.
سميت الزهراء لان الله عز وجل خلقها من نور عظمته ، وقيل انها حين وضعتها السيدة خديجة ، رضي الله عنها ، حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم ، وبذلك لقبت بالزهراء ، وقل انها سميت الزهراء ، لانها كانت لا تحيض ، وكانت اذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة حتى لا تفوتها صلاة.
وأما لقب المحدثة فلأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها ، كما كانت تنادي مريم ابنة عمران ، عليهما السلام ، ويحدثها روح القدس ، واما القاب الصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية ، فهي آيات على ما اتسمت به الزهراء ، رضي الله عنها ، من الصدق والبركة والطهارة والرضى والطمأنينة.
وأما لقب « البتول » فذلك لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً ، وقيل لانقطاعها عن الدنيا الى الله تعالى ، وفي تاج العروس للزبيدي ، لقبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبتول تشبيهاً لها بمريم في المنزلة عند الله تعالى..



إن الحديث عن مناقب آل البيت النبوي يحير الألباب وتعجز أمامه الأقلام، فكيف وقد قال الله فيهم: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرا"، وما أراده الله كان، فهم الطاهرون المطهرون، وهم مصابيح الهدى والرضا للمؤمنين، ويكفي قول الحق لنبيه "قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"، فحبهم ومعرفة أخبارهم وجهادهم من الأمور التي تثبت اليقين وتقوي العزائم وتطهر القلوب.



وقد عني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عناية تامة ، فكان يثقفها ثقافة اسلامية ، ويروضها على الهدي النبوي ، والصراط المستقيم فنشأت الزهراء نشأة كانت المثل الاعلى في الكمال والجلال ، فهي انما تمثل اشرف ما في المرأة من انسانية وكرامة وعفة وقداسة ورعاية الى ما كانت عليه من ذكاء وقاد ، وفطنة حادة ، وعلم واسع ، وكفاها فخراً انها تربت في مدرسة النبوة ، وتخرجت في معهد الرسالة ، وتلقت عن ابيها الرسول الامين صلى الله عليه وسلم ما تلقاه عن رب العالمين .

فها هي "فاطمة" رضي الله عنها وهي في مقتبل العمر تفقد أمها في عام يطلق عليه عام الحزن وأصبحت تحمل في البيت النبوي راية الأم وراية الابنة،

اسم "فاطمة" جاء للإشارة إلى أنها منذ خُلقت فُطِمت عن الشر. فلا عجب بعد ذلك أن يقول النبي عنها: "فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله". ويقول: "فاطمة سيدة أهل الجنة".


وشهدت بعد وفاة والدتها رحمها الله، زواج والدها الرسول عليه السلام من السيدة سودة بنت زمعة، التي احتضنتها مع أخواتها بكل حب وحنان . ولما بلغت الثامنة عشر من عمرها، هاجرت مع أختها أم كلثوم والسيدة سودة إلى المدينة المنورة، وهناك استقر بها المقام في بيت النبوة الجديد، بجوار المسجد النبوي الشريف


عندما بلغت "فاطمة الزهراء" -رضي الله عنها- التاسعة من العمر بدا عليها كل ملامح النضوج الفكري والرشد العقلي فتقدم سادات المهاجرين والأنصار لخطبتها طمعاً بمصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه كان يردهم بلطف معتذراً بأن أمرها إلى ربها.

وخطبها "علي" -رضي الله عنه - فوافق النبي صلى الله عليه وسلم ووافقت "فاطمة" وتمّ الزواج على مهر قدره خمسمائة درهم، فباع "علي" درعه لتأمين هذا المهر ولتأثيث البيت الذي سيضمهما فكان أن بسط أرض الحجرة بالرمل ونصب عوداً لتُعلق به القربة واشترى جرةً وكوزاً، وبسط فوق الرمل جلد كبش ومخدة من ليف.

لقد كان هذا البيت المتواضع غنياً بما فيه من القيم والأخلاق والروح الإيمانية العالية فبات صاحباه زوجين سعيدين يعيشان الألفة والوئام والحب والاحترام.

وكان نتيجة لهذا الزواج أن أنجبا "الحسن" و"الحسين" و"زينب" رضي الله عنهم أجمعين.

كلمات أرسلتها السيدة البتول "فاطمة الزهراء" عندما أفجعها موت أبيها سيدنا "محمد فقالت:
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها
وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب
فليت قبلك كان الموت صادفنا
لما نعيت وحالت دونـــك الكثب

نعم إنها "فاطمة" التي اعتادت وأهلها الصيام، وقدمت إفطارها حبا لله تعالى فأطعمت اليتيم والمسكين والأسير به، فأنزل الله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة في حقها وأهل بيتها فيقول:
"ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا"..

فاللهم أكرمنا بحب نبينا، وبحب آل بيت نبينا، فمن أحبهم فقد أحب النبي، ومن أحب النبي فقد أحب الله، ومن أحب الله فقد فاز فوزا عظيما... فاللهم عرفنا على أهل بيت نبيك الأطهار الأبرار وتقبل منا محبتنا لهم ولصحابة رسولنا أجمعين..

شاذروان
08/01/2011, 06:03 PM
مشرفتنا الفاضله/ حياك الله

متميزه دائما ومواضيعك مخلده دائما فى أذهاننا لما تقدميه لنا من ينابيع متفجره دائما
بكل ما يرقى ويسمو بالفكر والعقل..



الخنساء «أم الشهداء»
الخنساء «أم الشهداء»، هي «تماضر ابنة عمرو بن الحارث بن الرشيد». عرفت بنضج شعرها، وتفوقها فيه. وان كان «الأصمعي» يقدم «ليلى الأخيلة» عليها، ونصفها «المبرد» بقوله: «إنهما كانت فائقتين في أشعارهما متقدمتين على أكثر الفحول».
وفى ليلة «القادسية اجتمعت الخنساء بأولادها الأربعة تقول فيما قالت: «.. واعلموا أن الدار الآخرة خير من الدار الفانية». وطلع الصبح بنور جديد، وأمل جديد، وكبر الجند وتقدموا حتى تكسر الصف الفارسي، وتمت هزيمة «كسرى»، وأعز الله المسلمين والإسلام. وفى أوج الاحتفال بنصر الله، حمل النعاة إلى الأم العجوز نبأ استشهاد بنيها الأربعة. فتملكتها هزة المفاجأة، ورفعت رأسها بعد ذلك إلى السماء في إيمان بالغ، تسأل الله أن يعجل بها لتلحق بالأحبة في جواره وتظفر بما ظفروا به.. وقد قالت:
«الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم جميعا، في ميدان الشرف، وتحت راية الجهاد في سبيل الله، وأعز شرفي هذا بأن أتم نعمة النصر الأكبر» وامتد عمر الخنساء حتى أيام حكم «معاوية بن أبي سفيان»، بعد أن كانت من مواليد فترة الجاهلية، قبل الإسلام.. وقد أصبحت نموذجا للصبر والتضحية..

أم هـادي
10/01/2011, 10:17 AM
السيدة الطاهرة مريم بنت عمران سيدة نساء العالمين


الحمد لله رب العالمين له الفضل و له النعمة و له الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم و الملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد المرسلين و على جميع إخوانه من النبيين و المرسلين وءال كل و صحب كل أجمعين.

أما بعد يقول الله تبارك و تعالى في القرءان الكريم:{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً}، و يقول ربنا عز من قائل:

{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ}، السيدة مريم عليها السلام أم النبي عيسى المسيح هي أفضل نساء العالمين و هي إمرأة جليلة عفيفة طاهرة صبرت على أذى قومها و كانت تقية عارفة بالله تعالى فقد أكرمها الله عز و جل بكرامات ظاهرة و اصطفاها من بين جميع النساء لتكون أماً لنبيه عيسى المسيح عليه الصلاة و السلام دون أن يكون لها زوج أو يمسها بشر و السيدة الجليلة مريم عليها السلام هي أفضل نساء العالمين بنص القرءان الكريم و الحديث النبوي الشريف فقد قال الله عز و جل في محكم تنزيله:{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}، فقوله تعالى؛ اصطفاك؛ أي اختارك و اجتباك و فضلك.

قال النبي عليه الصلاة و السلام:" و خير النساء مريم بنت عمران ثم فاطمة بنت محمد ثم خديجة بنت خويلد ثم ءاسية بنت مزاحم" رواه الحافظ ابن عبد البر.

فهذا الحديث الشريف فيه نص على أفضلية السيدة مريم عليها السلام على سائر نساء العالمين ثم يليها في الأفضلية فاطمة بنت محمد صلى الله عليه و سلم ثم خديجة بنت خويلد زوج النبي عليه السلام ثم ءاسية بنت مزاحم ثم يلي هؤلاء النساء في الأفضلية عائشة بنت أبي بكر زوج النبي صلى الله عليه و سلم كما قال بذلك العلماء.

وأما ولادة السيدة مريم عليها السلام و نشأتها فقد كانت أمها و اسمها ((حنة)) وهي امرأة عمران لا تلد فرأت ذات يوم طيراً يزق فرخه فتحركت فيها عاطفة الأمومة و طلبت من الله عز و جل أن يرزقها ولداً صالحاً و نزرت أن تجعله خادماً في بيت المقدس لأنها كانت تظن أنه سيكون ذكراً و لأن الذكر عادة يصلح للإستمرار على خدمة بيت المقدس موضع العبادة و لا يلحقه عيب بذلك و لكن الله تبارك و تعالى شاء لحنة امرأة عمران أن تحمل بأنثى تكون سيدة نساء العالمين و أماً لنبي من أولي العزم من الرسل و هو عيسى المسيح عليه الصلاة و السلام، و لما ولدت امرأة عمران مولودتها الجديدة أسمتها مريم و تولاها الله سبحانه و تعالى برحمته و عنايته و شاء الله عز و جل لنبيه زكريا عليه السلام، و كان زوج أخت مريم، أن يتكفلها دون غيره من الرجال.

فكان زكريا عليه السلام يعلمها تعاليم دين الإسلام و الأخلاق الحسنة و ينشئها على الأخلاق الفاضلة، فنشأت مريم عليها السلام صالحة عفيفة طاهرة من الذنوب و المعاصي عارفة بالله عز و جل و تقية و ولية تداوم على طاعة ربها عز وجل ءاناء الليل و أطراف النهار فأكرمها الله سبحانه بالكرامات الظاهرة التي كانت ءايات عجيبة دالة على عظيم قدرة الله سبحانه و تعالى، فقد كان نبي الله زكريا عليه السلام يرى عندها في المحراب و بعد أن يغلق عليها أبواب المسجد كان يرى فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف كرامة لها من الله عز وجل يقول الله تعالى:{ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.

ثم ان الله عز و جل قدر في الأزل أن يوجد نبيه عيسى عليه السلام من غير أب و كان هذا أمراً محكوماً به سابقاً في علم الله كونه فتنفذت مشيئته تعالى و كان و تحقق ما شاء الله و قدر في الأزل يقول الله تعالى:{ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }، و يقول ربنا عز من قائل:{ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }، و المعنى أن ما شاءه الله تعالى و قدره في الأزل فإنه يكون و يوجد بلا تأخر و لا ممانعة له من أحد و هذا ما حصل في أمر عيسى المسيح عليه السلام فذات يوم تنحت السيدة الجليلة مريم عليها السلام عن الناس و اعتزلت من أهلها لتقضي أمراً ما فخرجت إلى شرق المحراب الشريف الذي كانت تعبد الله عز و جل فيه حتى صارت بمكان يلي المشرق و كانت الشمس المشرقة قد أرسلت عليها أشعتها فأظلتها حتى لم يعد يراها أحد من الخلق و في تلك اللحظات التي كانت فيها مريم عليها السلام تقضي حاجتها متوكلة على الله عز و جل أرسل الله سبحانه و تعالى إليها أمين الوحي جبريل عليه السلام و كان متشكلاً فظنته مريم عليها السلام إنساناً و خافت أن يتعرض لها بسوء و أذى فقالت له " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً "، أي إذا كنت تقياً فلا تتعرض لي بسوء فطمأنها جبريل عليه السلام و أخبرها أن الله تعالى أرسله إليها ليهبها ولداً صالحاً طاهراً من الذنوب و هنا قالت له مريم عليها السلام على سبيل التعجب و الإستعلام " أنى يكون لي غلام و لم يقربني زوج و لم أكن فاجرة زانية"، فأجابها ملك الوحي جبريل عليه السلام:" هكذا قال ربك، إن خلق ولد من غير أب هين عليه و ليجعله علامة للناس و دلالة على عظيم قدرته سبحانه و تعالى و ليجعله رحمة و نعمة لمن اتبعه و صدقه و ءامن به و كان خلقه أمراً محكوماً شاءه الله تبارك و تعالى و قدره فلا يرد و لا يبدل"، و كان أمين الوحي جبريل عليه السلام لما جاء مريم عليها السلام حاملاً روح نبي الله عيسى المسيح المشرف المكرم فنفخه في جيب درعها و كان مشقوقاً من قدامها فدخلت النفخة في صدرها فحملت من وقتها بقدرة الله و مشيئته بعيسى عليه السلام و تنفذت مشيئة الله تعالى في مريم عليها السلام كما شاء ربنا تبارك و تعالى و قدر في الأزل يقول الله عز و جل:{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.

و استمر حمل مريم عليها السلام بعيسى المسيح كحمل بقية النساء بعدد من الأشهر ثم تنحت مريم عليها السلام بحملها إلى مكان بعيد عن الناس خوفاً من أن يعيرها الناس بولادتها من غير زوج و بعد أن صار بعض الناس من قومها يطعنون بعفتها و شرفها و يطعنون في نبي الله زكريا عليه السلام الذي كان يكفلها و يشرف على تربيتها و تعليمها أحكام دين الإسلام حتى تضايقت مريم عليها السلام من كلامهم تضايقاً شديداً فصبرت على مصيبتها صبراً جميلاً و لما حان لمريم عليها السلام وقت وضع حملها الجديد جاءها المخاض و هو وجع الولادة الذي تجده النساء عند الوضع فألجأها هذا الألم إلى ساق نخلة يابسة فأسندت ظهرها إلى جذع تلك النخلة و قد اشتد همها و كربها و قالت:" يا ليتني مت قبل هذا الأمر و قبل هذا اليوم و لم أكن شيئاً "، و هنا جاءها الفرج و اليسر بعد العسر فقد جاءها الملك جبريل عليه السلام أمين الوحي بأمر من الله تعالى فطمأنها و نادها من مكان منخفض من المكان الذي كانت فيه " ألا تحزني "، و كان الحزن قد انتاب مريم عليها السلام بسبب أنها ولدت من غير زوج و بسبب جدب المكان الذي وضعت فيه مولودها الجديد عيسى المسيح عليه الصلاة و السلام فطمأنها جبريل عليه السلام و بشرها بأن الله عز وجل قد أجرى تحتها نهراً صغيراً عذباً فراتاً و أنه يطلب منها أن تهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب الجني و أن تأكل و تشرب مما رزقها الله عز و جل و أن تقر عينها و تفرح بمولودها الجميل عيسى عليه السلام و أن تقول لمن رءاها و سألها عن ولدها إنها نذرت للرحمن أن لا تكلم أحداً؟ و بعد أن ولدت السيدة الجليلة مريم عليها السلام مولودها الجميل عيسى صلى الله عليه و سلم انطلقت به إلى قومها و كان قومها قد انطلقوا يطلبونها و يبحثون عنها فلما رأتهم من بعيد حملت ولدها عيسى عليه السلام و ضمته بين ذراعيها برأفة و حنان ثم أتتهم به و هي تحمله و كان ذلك بعد أربعين يوماً من ولادتها له فتلقتهم به و هي تحمله و قلبها كله ثقة و توكل على الله عز و جل و حين كلمها قومها في شأن مولودها الجديد أشارت السيدة مريم عليها السلام إلى ولدها عيسى المسيح أن كلموه فتعجبوا من ذلك و قالوا لها مندهشين " من يكن في المهد صبياً كيف نكلمه " فأنطقه الله تبارك و تعالى الذي أنطق كل شىء أنطقه الله تعالى فقال لهم بلسان فصيح:" إني عبد الله ءاتاني الكتاب و جعلني نبياً و جعلني مباركاً أينما كنت و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حياً و براً بوالدتي و لم يجعلني جباراً شقياً و السلام علي يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث حياً "، أنطقه الله عز و جل ليخفف عن أمه مريم عليها السلام الوطأة، فهذه صورة مشرقة عن قصة السيدة الجليلة مريم عليها السلام مع ابنها عيسى المسيح صلى الله عليه و سلم تلك المرأة الصالحة التقية الصديقة العارفة بالله سبحانه و تعالى و التي انقطعت لعبادة ربها و خالقها عز و جل و كانت خير مثال للمرأة التقية التي تحملت المصائب من قومها بنفس راضية مرضية غير معترضة على ربها حتى نالت هذه المنزلة عند خالقها فكانت سيدة نساء العالمين لذلك ذكرها الله تعالى بإسمها في القرءان الكريم من بين النساء و أثنى عليها الثناء الحسن يقول الله تعالى في القرءان الكريم:{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ}، و يقول الله تعالى أيضاً في الثناء على السيدة مريم:{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} فكم هو حري بالنساء في كل زمان و مكان و على مر الدهور و الأجيال أن يقتدين بالسيدة الجليلة مريم عليها السلام و يتخذنها قدوة حسنة في حياتهن و سلوكهن ليكتسبن المعالي و الدرجات العالية و ليحُزن رضى خالقهن سبحانه و تعالى و نسأل الله تبارك و تعالى أن يرحمنا برحمته الواسعة و يرزقنا حسن الختام بجاه النبي محمد صلى الله عليه و سلم و ءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

نغمة أمل
10/01/2011, 02:23 PM
آمنة بنت وهب ( رضي الله عنهاااا)

أم النبي ( عليه أفضل الصلاة والسلام)

نسبُهاااااا:

تندرج ( آمنة بنت وهب ) من أسرة ( آل زهرة ) ذااات الشأن العظيم.... فقد كاااااان أبوهاااا ( وهب بن كلااااب بن مرة بن كعب بن لؤي ) سيد بني زهرة شرفاً وحسباً ....
ولم يكن نسب آمنة من جهة أمهااااا ... دون ذلك عراقة وأصالة فهي إبنة ( برة بنت عبد العزى بن عثمااااان بن عبد الدااااار بن قصي بن كلاااااب ) ، فـــ تجمّع في نسب آمنة عِزُّ بني عبد مناااااف حسب وأصااااالة ....
نشأتُهااااا:

كاااان منبت السيدة آمنة وصباااااها في أعز بيئة وما لها من مكاااانة مرموقة من حيث الأصااااالة والنسب والحسب والمجد السااااامي ....
فــ كاااانت تعرف ( بــ زهرة قريش ) فــ هي بنت بني زهرة نسباً وشرفاً ...
فــ كانت محشومة ومخبأة من عيون البشرحتى إنَّ الرواة كانوا
لا يعرفون ملاااااامحها ....
فضلُهااااا :

هذه الشخصية العظيمة والأم الجليلة لطالمااااا نقصت المصادر والرااااويات عنها ، ويمكن تلمس ملااااامحها من خلاااال صورة إبنها العظيم الذي آوته أحشاااااؤها ، وغذااااه دمها ، واتصلت حياااااته بحياتهاااا ... ألا وهو خاتم النبيين محمد ( عليه أفضل الصلاة والسلام )
زواجُهااااا :
جاااااء ( وهب ) لـــ يخبر إبنته عن طلب عبد المطلب
بــ تزويج آمنة بــ إبنه عبد الله فــ غمر هذا الخبر المفرح نفسَ آمنة ... وبدأت سيداااات آل زهرة تتوافد الوااااحدة تلو الأخرى لتبااااركـ لآمنة ....
أطاااالت آمنة التفكير في فتاهاااا الذي هرع إليهااا طالباً يدهاااا ، زاااهداً في كل أنثى سوااااها .... فــ وافقت على طلبه وتزوجا واستغرقت الأفرااااح ثلاثة أيااااام ... ولكن عيناها ملأتها الدموع لأنهاااا سوف تفااااارق البيت الذي ترعرعت فيه ... وأدركـ عبد الله بماااا تشعر به ... وقادها إلى رحبة الدار الواسعة .
وقيل إن المدة لم تتجاوز عشرة أياااام ...
لأنه يجب عليه أن يلحق بـــ القاااافلة التجاااارية المساااافرة إلى غزة والشاااام ....
وفااااةُ عبد الله :

ومرت الأياااام وآمنة تشعر بـــ لوعة الفرااااق... ولهفة والحنين إلى رؤيته حتى إنهااااا فضلت العزلة والاستسلاااام لذكرياتهاااا مع عبد الله بدلاً من أن تكوووون مع أهلها ااا....
ومرت الأياااام وشعرت آمنة ببـــواااادر الحمل وكاااان شعوراُ خفيفاً لطيفاً ولم تشعر فيه بــ أية مشقة ....
وفي هذه الأياااام كاااانت ترااااودها شكوكـ في سبب تأخير
عبد الله فكاااانت توااااسي نفسهاااا بــ إختلاقها ااااالحجج والأسباااااب لـــ تأخيره ....
وجااااء الخبر المفزع من ( الحاااارث بن عبد المطلب ) ليخبر الجميع بأن عبد الله قد مااااات ... أفزع هذا الخبر آمنة
فــ أنهلّت عيناااااها بالدموع وبكت بكاءً مُرّاً على زوجهااااا الغااااائب ، وحزن أهلهاااا حزناً شديداً على فتى قريش
عبد الله وانهلت بالنوااااح عليه وبكت مكة على ذلك الشااااب الشجاااااع القوي ...
آمنة أم اليتيم :

نُصحت آمنةُ بالصبر على مصابهاااا الجلل الذي لم يكن ليصدق عندهاااا حتى إنها كانت ترفض العزااااء في زوجهاااا .... ولبثت مكة وأهلها حوالي شهراً أو أكثر وهي تترقب ماااااذا سوف يحدث بهذه العروس الأرملة التي استسلمت لأحزانهاااا...
وطاااال بهاااا التفكير بــ زوجهاااا الغاااالي عليهاااا ، حتى إنها توصلت للسر العظيم الذي يختفي وراء هذا الجنين اليتيم ، فكانت تعلل السبب فــ تقووووول : أن عبد الله لم يفتد من الذبح عبثاً ! لقد أمهله الله حتى يودعني هذاااا الجنين الذي يتقلب في أحشائهاااا ...
وجااااءها المخاض فكانت وحيدة ليس معها أحد ولكنها شعرت بنور يغمرها من كل جانب ، وخيل لها أن ( مريم ابنة عمران ) و ( آسية امرأة فرعون ) و ( هاجر أم إسماعيل ) كلهنّ بجنبها ... فـــ أحست بالنور الذي انبثق منها ومن ثم وضعت وليدها كما تضع كل أنثى من البشر ....
وهنا اكتملت فرحة آمنة فوليدها بجوارها ... ولم تعد تشعر بالوحدة التي كانت تشعر بها من قبل .... وفرح الناس وفرح الجد عبد المطلب بحفيده وشكر الله على هذه النعمة ....
وفاتُها :

حان الوقت التي كانت آمنة تترقبه حيث بلغ نبينا محمد ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) الساااادسة من عمره بعد العناية الفااااائقة له من واااالدته ...
وظهرت عليه بواااادر النضج فــ صحبته إلى أخوااال أبيه المقيمين في يثرب لمشاااااهدة قبر فقيدها الغاااالي ، وعندماااا وصلت إلى قبر زوجها عكفت هنااااك ما يقاااارب شهراً كاملاً...
وهي تنوح وتتذكر الأياااام الخواااالي التي جمعتهاااا مع زوجهاااا .
تعبت آمنة في طريقها بين البلدتين إثر عاصفة حاااارة وقوية هبت عليهم ... فشعرت آمنة بأن أجلهاااا قد حاااان فــ كااانت تحس بأنهااااا سوف تموت ثم أخذهاااا الموت من بين ذرااااعي ولدهاااا الصغير وفاااارقت هذه الدنياااا ... وانهلت أعين الطفل بالبكاء بين ذرااااعي أمه فـــ هو بعد لا يدركـ معنى الموت ...
وكاااان ذلك في سنة ( 576 م ) قبل بعثة النبي ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) بأربع وثلاثين سنة ....

أمانيـــز
11/01/2011, 03:23 PM
مريم بنت أبي يعقوب الأنصاري
من الشاعرات الإشبيليات في القرن الخامس. أصلها من شِلْب (Silves) وشهرتها وإقامتها بإشبيلية. كانت أديبة شاعرة جزلة مشهورة. كانت تعلّم النساء وتعطيهنّ دروساً في الأدب مع الالتزام بالصون والعفاف. ولقد عمرت مريم طويلاً فيما يروي مؤرخو الأدب، وبلغت سبعاً وسبعين سنة فيما تروي عن نفسها، وتوفيت بعد 400ه/1010م.
وكانت امرأة ذات ثقافة عالية، درست البلاغة والشعر والأدب. وقد احتلت منزلة مرموقة عند أجلاء البلد.

وكانت مريم محتشمة متديّنة وتثبت الروايات أنّها كانت تمدح عبيد الله بن محمد المهدي الأموي وكان يجيزها من ماله ويساجلها شعراً وتساجله، وكان من مساجلاته معها يبدي لنا الكثير من الاحترام والإجلال ويشبهها بمريم العذراء في روعها وبالخنساء في شعرها.
ومن شعرها حين كبرت:
وما تَرْتَجي مِنْ بِنْتِ سبعين حِجَّةً *** وسبع كنسْجِ العَنْكبوتِ المهلْهل
تدِبُّ دبيبَ الطِّفْل تَسْعى إلى العصا *** وتمشي بِها مَشْيَ الأسير المُكَبَّلِ

لقد أثبتت المرأة الأندلسية القدرة على قول الشعر من خلال النتف الشعرية التي ذكرها المؤرخون في مصادرهم، وبرهنت على أنّها تمتلك موهبة لا تقلّ عن موهبة الرجل من حيث القدرة على العطاء؛ فكان نتاجها الشعري قيّماً، يعبّر عن ثقافتها وفهمها ووعيها.

ريتـا
11/01/2011, 09:49 PM
أم سلمة هند ينت أمية المخزومي


تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85)، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7)، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة (http://forums.3roos.com/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) ثم هاجرت معه إلى المدينة المنورة (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9). فولدت له ابنتين وابنا أيضا، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. مات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A3%D8%AD%D8%AF)، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة. وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم أخلفني في أهلي بخير)، فأخلفه رسول الله على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك، وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ).
كما كانت تعد من فقهاء الصحابة ممن كان يفتي، إذ عدها ابن حزم (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%B2%D9%85 _%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3%D9%8A) ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال: (المتوسطون فيما روي عنهم من الفتوى: عثمان (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_(%D8%AA%D9%88%D8%B6 %D9%8A%D8%AD))، أبو هريرة (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A9) ، عبد الله بن عمر (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%8 4%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8)، أنس بن مالك (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%A7%D9%84 %D9%83)، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).

زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم
عندما انقضت عدتها بعث إليها أبا بكر (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A8%D9%83%D8%B1) يخطبها فلم تتزوجه، وخطبها النبي محمد بن عبد الله (http://forums.3roos.com/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة. فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج، فإني تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال، فأرسل إليها النبي خطابا يقول فيه: أما السن فأنا أكبر منكِ، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول.
ولما تزوج رسول الله أم سلمة حزنت عائشة (http://forums.3roos.com/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1) حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال.وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة.

كمال عقلها
كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي يوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لما صالح أهل مكة (http://forums.3roos.com/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) وكتب كتاب الصلح بينه وبينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا. فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات. فقام رسول الله عليه الصلاة والسلام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام - عليه الصلاة والسلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه، فلما رؤوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا. كناية عن سرعة المبادرة في الفعل.
وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها. كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال، وإهمال الزوج وعدم رعايته ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها. رضي الله عنها وأرضاها.


أتمنى أن نقتدي بها

** سعودية هلالية **
11/01/2011, 10:58 PM
F: أسعدك الرحمن وجزاك كل خير F:

أمانيـــز
20/01/2011, 05:23 PM
هيلين كيلر

النشأة

ولدت هيلين في ولاية "ألاباما" الأمريكية عام 1880م وعندما بلغت سن 18 شهر أصيبت بأحد الأمراض الذي تركها فاقدة للبصر والسمع والنطق، وهو الأمر الذي قد يشكل عند البعض حالة إحباط أو حالة مساوية للموت، ولكنه عندها شكل حالة مختلفة تماماً من التحدي والنبوغ وأدخلها إلى مرحلة أخرى من الإبداع فقامت بتأليف عدد من الكتب ووصلت على مرحلة من الشهرة العالمية لم يتمكن من هم في كامل صحتهم أن يحصلوا عليها.

التعليم

قال أحد الأطباء الذي اطلع على حالة هيلين أنه من الممكن أن ينمى ذكاء هذه الطفلة بشكل أو بأخر، كما أوصى جراهام بل بأن استخدام معلمة متخصصة لها من الممكن أن ينمي ذكائها ويعلمها، وهذا ما حدث بالفعل فكما ينزل الله سبحانه وتعالى القدر ينزل معه الرحمة، فقد شاء الله أن يكون هناك معلمة أسمها "آن سليفان" هذه المعلمة التي شكلت مرحلة فارقة في حياة هيلين فكانت السبب الرئيسي وراء تعليمها كل صغيرة وكبيرة، فاصطحبتها في مشوار قدره خمسين عاماً من العلم والتوجيه فكشفت لها الكثير من المعلومات وأكسبتها الكثير من الخبرات عبر وسيلة فعالة وغير تقليدية في طريقة التعليم.

وقد تعرضت آن سليفان بدورها لمحنة فقد البصر فقد ولدت طبيعية ولكنها فقدت البصر تدريجياً وألحقت بمعهد بيركنز للمكفوفين، وهي في الرابعة عشر من عمرها وتعلمت كما يتعلم غيرها من فاقدي البصر، ولكنها تمكنت من استعادة بصرها بعد عدد من العمليات الجراحية الناجحة، فقامت بتكريس حياتها لمساعدة من هم بحاجة إليها، وقد يفسر لنا هذا مقدار الحنان والصبر التي تمتعت بهم "آن" في معاملتها مع هيلين حتى تمكنت من العبور بها من فوق حواجز الإعاقة.
الشهرة

ذاعت شهرة هيلين في العالم أجمع وذلك بعد أن قدمت عدد من المقالات بالصحف والمجلات، ثم أخذت تنشر عدد من مؤلفاتها منها " مفتاح حياتي" وفي عام 1902 وضعت هيلين كتاباً عن تاريخ حياتها، وفي عام 1908 قدمت كتاب أخر بعنوان " العالم الذي أعيش فيه"، ثم وضعت كتابها الشهير " الخروج من الظلام" عام 1913م.


مما قالته في كتبها

نذكر هنا بعض كلمات هيلين التي وردت بكتبها

"يتعجب كثير من الناس عندما أقول لهم باني سعيدة، فهم يتخيلون أن النقص في حواسي عبء كبير على ذهني يربطني دائماً بصخرة اليأس، ومع ذلك فإنه يبدو لي أن علاقة السعادة بالحواس صغيرة جداً فإننا إذا قررنا في أذهاننا أن هذا العالم تافه يسير جزافاً بلا غاية فإنه يبقى كذلك ولم تتبدل صورته، بينما نحن إذا اعتقدنا أن هذا العالم لنا خاصة وأن الشمس والقمر يتعلقان في الفضاء لنتمتع بهما فإن هذا الاعتقاد يملأنا سروراً لان نفوسنا تتمجد بالخلق وتسر به كأنها نفس رجل الفن، والحق أنه مما يكسب هذه الحياة كرامة ووجاهة أن نعتقد أننا ولدنا لكي نؤدي أغراضاً سامية وأن لنا حظاً يتجاوز الحياة المادية"

وقالت هيلين أيضاً : إذا اعترض علي شخصاً متسائلاً ألا تسأمين من وحدة الأشياء التي تمسينها وأنت لا ترين اختلاف الضوء والظلام عليها؟ أليست الأيام كلها سواء لديك؟

سوف أقول : كلا إن أيامي كلها مختلفة فليست هناك ساعة تشبه أخرى عندي فإني بحاسة اللمس أشعر بجميع التغيرات التي تطرأ على الجو، وإني متأكدة بأن الأيام تختلف عندي بمقدار اختلافها عند الذين ينظرون إلى السماء ولا يبالون بجمالها بل يرصدونها ليقفوا منها هل تمطر أم لا، وفي بعض الأيام تنسكب الشمس في مكتبي فأشعر بأن مسرات الحياة قد احتشدت في كل شعاع من أشعتها، وهناك أيام ينزل فيها المطر فأشعر كأن ظلاً يتعلق بي وتنتشر رائحة الأرض الرطبة في كل مكان، وهناك أيام الصيف المخدرة حين يهب النسيم العليل ويغريني بالخروج إلى مظلتي حيث أتمدد واحلم بالزهر يغشاه النحل وهناك ساعات العجلة والازدحام حين تحتشد الخطابات على منضدتي ثم ساعات لانهاية لها تختلف وتتفق مع المفكرين والشعراء، وكيف أسأم ما دامت الكتب حولي.

كما تتحدث هيلين عن حاسة الشم لديها، فتقول " أن حاسة الشم لدي من أثمن واهم ما املكه في حياتي اليومية فإن الجو ممتلئ بالروائح التي لا حصر لها أعرف منها الأماكن والأشياء"

ومن خلال وصف هيلين للأشياء وإحساسها بها نجد مقدار إحساسها العالي بالعالم حولها ووصفها الدقيق له بطريقة من الممكن للإنسان العادي الطبيعي الذي يمتلك كل حواسه أن يعجز عن وصفها، ونرجع في النهاية للنظر إلى عظمة الخالق وقدرته العالية وحكمته التي وجدناها في هيلين فعلى الرغم من فقدانها لعدد من حواسها إلا أنها ملكت من القدرة والمثابرة أن تغير حياتها ولا تستسلم لليأس والظلام والسكون.

احبك ياروحي
21/01/2011, 02:57 PM
يسلموووووو

نغمة أمل
21/01/2011, 11:29 PM
آسياااا بنت مزااااحم...
عندماااا يتواااجد الأيمااان بالعقيدة في بيت مؤمن ومشهووود له بالأيمان والتقوى فذلك أمر طبيعي ولا يستحق الغراااابة..
ولكن الأمر يستحق الأستغراااب حين يتواااجد الأيمااان بالعقيدة في بيت ملؤه الشرررك والكفر والقوووة والبطش فذلك مدعاااة للفخررر...
ولنااا في قصة زوووجة فرعووون درس كبيررر فهذه المرآة الفاااضلة ( آسيااا بنت مزاااحم ) كااانت تعيش في
أعظم قصررر في زمااانها وتحت يديهااا الكثير من الجواري والعبيد..حياااتها مرفهة ومتنعمة....
زوجها قد طغى وتكبر وأراد أن يقدسه الناااس فنصب نفسه إلهاً عليهم وأصدر قرااار الألوووهية من قصره فقااال (أنا ربكم الأعلى ) إنه فرعون الذي نسي إنه كااان أصله من تراااب..بكل ما يملكه من مااال وجنووود وعبيد قد تحداااه أقرب الناااس إليه تحدته زوجته آسيا وهي إحدى أربع نساااء هن سيدااات نساااءالعااالمين...
التي آمنت برب العااالمين وقد بدأت قصتهااا تلك عندما
جاءت إلى زوجهااا الطاااغية عندمااا قتل ماشطتهااا التي قالت لفرعون متحدية له: ربي وربك الله ...
ونتيجة لذلك قذفهااا هي وأولادهااا في النااار فلم ترضى زوجته آسيااا لفعلته فــ أرااادت أن تنتصرلهااا
فقالت له : الويل لك ما أجرأك على الله...
فقال لها : لعلك اعتراك الجنووون الذي إعترى الماشطة؟
فقالت: ما بي من جنووون ولكني آمنت بالله تعالى رب العالمين.....
وبعد ذلك دعااا فرعون أمها
وقال لها :إن إبنتك قد أصابهاااا ما أصاااب الماااشطة فأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بــ إله موسى؟
فخلت بهااا أمهاااا وأرادتهاااا أن توااافق فرعون ولكنها رفضت ...
وقالت أما أن أكفر بالله فلا والله ) وهذا هو التحدي ....
فقاااال للنااااس فرعون:
ما تعلمون عن زوجتي .. فأثنى عليهاااا القوم
فقااال : إنهاااا تعبد رباً غيري ...
فقاااالوا له أقتلها ..
فنادى فرعون زبااانيته وحاااشيته فأوتدوا لهاااا أوتاداً وشدوا يديهااا ورجليهااا ووضعوهااا في الحراللاهب تحت أشعة الشمس المحرقة ...
وهنااا نااادت ربهااا :ربي إبن لي عندك بيتاً في الجنة.. وكشف الله عن بصيرتهاااا فأطلعهاااا على مكانهااافي الجنة فضحكت فقال فرعون : إنها مجنونه تعذب وهي تضحك ...
وليته عرف لم ضحكت آسيااا ... فقد رضي الله عنهااا وغضب عليه ...
فرحمة الله عليهااا وليت كل النساءصااالحات مؤمناااات ...

اسوار الامل
21/01/2011, 11:56 PM
موضوع مميز وراقي لي عودة ان شاء الله