المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزمن المر



ssh
11/08/2003, 07:43 AM
كنت أعتقد بأنني ولدت لأكون مسؤولة عن غيري ، لم أشعر يوماً بأن أحد ما يهتم لأمري!! ولدت في الستينات ولكني لا أذكر في أي عام على وجه التحديد ، ولدت بعد أختين وولدت بعدي ثلاث أخريات ، لم يشأ الرحمن أن يرزق والدي من أمي أي أولاد ذكور ولكن والدي كان يعاملني كالذكر تماما.
كنت أنا الوحيدة من أخواتي التي أنام مع/ه في الخيمة بينما كانت أمي وأخواتي ينمن في (خيمة أخرى)، كنت أستيقظ مع والدي في الفجر وكان يعلمني الصلاة ولكن كنا نقرأ الفاتحة فقط بدون أي سورة قصيرة، ونبدأ يومنا فنذهب سوية (للقنص) وكان والدي رجل معروف في قبيلتنا ولكنه كان في حالة مادية صعبة وفقر ولم نكن نملك سوى ناقة واحدة نحلب منها ونركبها، كنت أشعر بحزن والدي لأنه لم يكن يستطيع أن ينفق علينا كباقي العائلات في قبيلتنا فبالفعل كنا أفقر عائلة في مضاربنا، ولكن كانت سمعة أبي وشجاعته حديث كل الرجال والنساء في القبيلة.
كنا نذهب صباحاً أنا وأبي ونعود في المساء منهكين نصلي العشاء ونتعشى وألقي أنا بجسدي ولا أشعر بنفسي حتى اليوم التالي، كان والدي يعلمني سورة الكرسي لأقرأها قبل النوم ولكنه لم يكن يحفظها تماماً، فلقد سمعها مرة واحدة فقط من المطوع وسمع منه أنها تحفظ الإنسان فعلمني إياها لأكتشف بعد عشرات السنين أن ما علمني إياه وحفظته ليس من القرآن وقد يبدر لذهن الواحد منكم الآن بأن والدي قام بتحريف القرآن ولكنه لم يكن يحفظ الآيات وكان يرغب في حفظها ولاتنسوا أيضا بأن البدو في تلك الفترة لم يكونوا يعرفوا كثيرا عن أمور دينهم كما اليوم، ولا زلت أحفظ بعض ما علمني والدي من مما كان يسميه (رحمة الله عليه) سورة الكرسي، كان يقرأ عليّ قبل أن أنام في حضنه (وآيات الكرسي علينا تدور مثل ما يدور سور على محمد الرسول من مسا لي صباح لاقفل ولا مفتاح) كان يحبني كثيرا ويعاملني كإبنه الذكر البكر ويأخذ برأيي في كل شيء.
كانت حياتنا صعبة والأصعب هو أننا كنا ست بنات ولنا احتياجات وكان والدي يحاول بشتى الطرق توفير كل شيء لنا حتى لا نشعر بأننا أقل من أي أحد.
أخواتي الخمس خلوقات وربتهن والدتي على الحشمة والحياء، أختي الكبيرة سيدة في جسم امرأة، عاقلة تزن الأمور دائماً بميزان صحيح، تحب أن تهتم بالمنزل والخياطة والطبخ والأمور النسائية بشكل عام، كانت دائما تجلس مع أمي لا تفارقها، أما أختي الأصغر منها فهي خيالية سارحة طوال الوقت وإذا تحدثت تحدثت عن وضعنا القاسي وعن سخطها وعدم رضائها على هذه الحياة وأمنيتها لو أنها ولدت في عائلة (شيخ القبيلة) الذي لم يرزقه الله بالأولاد ولا البنات من جميع زوجاته الثلاث، كانت تتمنى لو كانت ابنة هذا الرجل المحروم الذي يملك الكثير، وأما أخواتي الثلاث الصغار فكن دائمات اللعب والإزعاج، ووالدتي آآآآه يا والدتي أشعر بالألم من مجرد النظر لوجهها الجميل الذي بدأ رغم جماله وكأنه وجه امرأة تعدت السبعين !!! كنت أشعر بالألم يعتريها ولكني لم أستطع يوما الحديث معها عن سبب ذلك الحزن الساكن في عينيها.
كان يومي يمر سريعاً ولا أشعر به، لم تكن لي صديقات كما لإخواتي، لم أكن أجلس في المنزل حتى أكون صداقات، كنت مع أبي أرافقه في حله وارتحاله أيضا، وكان عمي الذي دائماً يعاير أبي وكان عمي لا يولد له سوى أبناء ذكور كان دائما يقول لوالدي بأنه من العيب أن ترافقك ابنتك وخاصة بعد أن أصبحت في الثالثة عشر، يومها أجبرتني والدتي على لبس (الشيلة) كنت لا أزال صغيرة ولكن حتى يطمئن قلب والدتي لبستها رغما عني.
وفي يوم من الأيام وعندما كان والدي (يقنص) وكنت أنا معه ظهر لنا فجأة رجل لا أعرف كيف يتحدث كانت طريقة كلامه تذكرني بطريقة كلام المطوع، كان يستخدم اللغة العربية الفصحى للتفاهم معنا، وبعد حديث والدي معه اكتشفت أنه تاجر مغربي يأتي كل فترة وفترة لبيع بضاعته على القبائل، وكانت عيناها تطاردني بشكل فظيع وثم قال لوالدي : أرى أنكم في ضيقة مادية وأنكم لا تملكون أي حلال أليس كذلك ؟
رد والدي : هيه والله يا بو محمد ما عندنا خير بس الله كريم.
عندها لمعت عيناه وقال لوالدي أنه يستطيع إعطائه بعض المال، وكان ينظر إلي وهو يتحدث فغضب والدي وأمسكه من ثوبه وأخذ يشتمه ولكنه أخذ يصيح على والدي ويخبره بأنه فهم قصده بطريقة خاطئة وبرر كلامه بأنه كان يقصد بأنه يرغب بالزواج مني والأموال التي سيعطيها لوالدي ستكون كمهر للعروس !!!
سكت والدي فترة وثم قال له بأنه سيفكر في الموضوع، وبعدها لم نكمل صيدنا بل عدنا للمنزل وفي أثناء العودة لم يكلمني والدي وهو الذي لم يتعود أن يسكت وهو معي.
عدنا تعشى والدي ثم ذهبنا للنوم، لم يكلمني أيضا ولكن بعد عدة دقائق سألني هل لازلت مستيقظة فأجبته بأنني لا أستطيع النوم وأني لا أستطيع أن أنسى ما حدث أمامي اليوم لحظة !!! فلم أتصور والدي يرميني هكذا !! نعم هو رمي ليس زواج فأنا لازلت في الثالثة عشر وأيضا أنا لم أتخيل نفسي يوما زوجة، ولكن جاء رد والدي : أنتي أكثر اخواتج تعرفين حالتنا كيف صعبة !! وتعرفين أني مب ممكن أرخص فيج أو أيوزج أي حد وبس عندي فكرة، أنا باوافقه على الزواج وباقوله أنج اللحين صغيرة وأنه يرد علينا عقب سنة وبيوزه ولين ما تخطف السنة ويرد باكون أنا قد اشتريت كم ناقة وكم بعير، وباكون اشتريت وبعت وبيكون إن شاء الله عندي أكثر من اللي بيعطيني إياه ويوم بيرد بارد عليه فلوسه اشرايج ؟!
لم أستطع الرد أو التفكير حتى فإيماني بأن هذا الشيء سيساعد في تحسين وضعنا جعلني أوافق دون تردد، وجاء اليوم التالي وجاء الرجل الى بيتنا بعد أن سأل الناس عنا، وأخبره والدي بموافقتي ولكن إنني ما زلت لا أصلح للزواج وأن عليه العودة العام المقبل أكون أنا عندها في الرابعة عشر ووافق التاجر بشرط ان يكون هناك شهود وفعلاً جاء والدي بشهود وحدث الموضوع أمامهم.
بعدها سافر الرجل وأخذ والدي النقود واشترى وباع كما قال وتحسنت أوضاعنا المادية بسرعة والحمدلله ومرت سنتين لم نرى فيها وجه ذلك التاجر، وخلال تلك السنتين تزوجت أختى الكبرى من رجل من قبيلة أخرى تبعد مضاربهم عن مضاربنا مسافة بسيطة، فرحت أمي بزواج أختي كثيرا ولكنها افتقدتها أكثر فهي رفيقتها الدائمة، وعندما جاءت أختي لزيارتنا بعد أسبوع من زواجها لم أرى فيها تلك المتفائلة الضحوك التي عهدت، كان وجهها يحمل حزن أو شعور غريب لم أفهمه وكانت تتحاشى الجلوس معي بانفراد، وفي الزيارة الأخرى بعد الأسبوع الثاني مسكتها بيدها واتجهت بها إلى (رأس العرقوب) الذي تعودنا أنا وهي خلال سنوات عمرنا وطفولتنا الجلوس عليه والحديث عن أسرارنا ومشاعرنا وكل شيء، في البداية لم تتكلم كانت تنظر إلي وتقول بأنني من ستة شهور منذ أن استبدلني والدي براعي يرافقه أينما ذهب وأجلسني أنا في البيت وأنا متغيرة، وأنني أصبحت أبحث عن أي شيء يشغلني لذا فأنا أتصور بأنها في مشكلة ما لأشغل نفسي وفراغي !!!!
وسكت أنا عنها ولكن سألتها عن أخوات (زوجها) وعلاقتها معهن فردت : اوووه لو شفتيهن !!! طيبات مرة، وخاصة أخته الكبيرة تذكرني بج نفس شخصيتج تتصرف وكأنها ريال مب بنت ههههههه والباقيات ما يخلني ثانية دووووم ويايه ونسولف وايد وأحبهن وكأني ما سرت عنكم صدق.
فقلت لها : وأمه ؟؟
ردت : عمتي طيبة ما تخوز عن (الشكوة) دوم يالسة عدالها تخض اللبن، ومرات تقعد تخدم (تلي) أو (سدو) وعلمتني كيف أخدم التلي ويابت لي (كاجوجة) لي ويابت لي خيوط (زري) لونهن ذهبي علشان أخدم لعمري كندورة تلي، والله وتعلمت وبديت شوية وأنا كنت أتحراها صعبة طلعت سهلة مرة بس تبا أنج ..
فقاطعتها عندما تأكدت من ظنوني : يعني هو السبب في الحزن اللي أشوفه في عيونج لا تحاولين تخدعيني أنا اختج وأعرفج.
صمتت لحظات ثم انفجرت في البكاء وبكت ولم أستطع أن أتفوه بكلمة كنت أربت على شعرها وهي تحتضني بقوة وتبكي بطريقة هستيرية، وبعد دقائق مرت عليّ وكأنها سنوات توقفت عن البكاء وقالت : ماتصدقين لو أقولج ما بتصدقيني !! أنا شكلي شي فيه ؟! أنا مب حلوة ؟؟ ولا رمستيه مب حلوة ؟؟ ولا تصرفاتي شي فيها ؟؟ قولي لي الصدق وانسي أني أختج.
رديت بسرعة : أبدا أنتي أحلى منا كلنا وأنتي حرمة وراعية بيت وسوالفج يا سلام الله عليها ما أحلاها، عنبوه أنتي اللي ترمسين دوم ونحن ساكتات وأنتي اللي يوم ين ياراتنا يتخبرن عنج ولو ما كنتي موجودة مايلسن ويانا، هذا ما فيه شك بس ليش تسأليني ؟ هو ريلج يقول عنج جيه ؟؟؟
أختي : لا بس ما أعرف ليش ما يحبني ولا يباني، بخبرج بشي ولا تخبرين حد حتى أمي لا تخبرينها، من أول يوم لي وياه قال لي أنه ما كان يباني بس أمه أجبرته يخطبني و.....
ولم تستطع أن تكمل حديثها وانفجرت مرة أخرى في البكاء، ولم أستطع أنا أيضا تمالك نفسي وتمنيت لو أنه كان أمامي وقتها لكنت تصرفت معه تصرف مختلف.
حاولت أن أكون أقوى مما أنا عليه وأخبرتها بأنه مع الوقت ومع استمرار معاملتها له بأسلوب حسن سيتغير فهكذا هم الرجال في بداية حياتهم الزوجية وخاصة إذا لم يكن يعرف الزوجة واقتنعت بكلامي ومسحت دموعها.
أصررت أن أرافقها في العودة إلى منزلها ولقد كانت تعود لوحدها فلم يكن يهتم بأن يعيدها أو حتى أن يحضرها إلينا كانت تأتي مع أخيه الصغير وكنا نحن نعيدها كل مرة، وعندما وصلنا إلى منزلهم كان هو هناك في المجلس مع الرجال وأخبرت أختي بأني سأعود لمنزلي ولا أستطيع البقاء معها أكثر، وكانت معي أختاي الصغيرتين واتجهنا إلى طريقنا للعودة ولكني لم أستطع العودة دون أن أطفئ النار التي تشتعل في صدري، فحقيقة كانت أختي امرأة بمعنى الكلمة وقبل أن يخطبها هو خطبها الكثير من رجال قبيلتنا لكن والدي لم يوافق إلا على هذا الزوج، فتوقفت وبعثت أحد أخواتي إليه لمناداته وانتظرت أنا في الطريق وجاءنا مسرعا وكأنه يتوقع أن مكروه ما حدث، وعندما وصل طلبت من أختي أن يذهبان أمامي وأنا سألحق بهما فالمسافة بسيطة بين منازلنا ومنازل نسيبي، وسألته إذا كان رأى شيئا ما من أختي لم يعجبه، فامتدحها كثيرا وبعد حديث طويل واقناعي له بأنني أعلم بأنه لا يستطيع أن يجبر مشاعره على حبها إذا لم يكن يحبها وتحدثنا عن المشاعر وكيف أن الإنسان لا يستطيع السيطرة على شعوره ولكنه حلف لي بأنه لا يحب أي امرأة اخرى وأنه لا يعلم شعوره اتجاه أختي بعد ولكنه مدرك تماما بأنها تستحق الحب ولكنه لم يشعر بعد بذلك الحب ووعدني بأنه سيحاول، كان صريحا معي وكان شخص طيب يرغب في أن يعيش الحب ولكنه لم يستطع عندها فقط عذرته ودعيته بأن يحاول وأنني وصيت أختي بأن تحاول هي الأخرى مساعدته وبإذن الله سينجحان ويملاء الحب قلبيهما قريبا.
مرت فترة وكنت فيها أقنع أختي بأن تحاول جاهدة لإرضائه بكل ما تستطيع من وسائل وكانت بالفعل تحاول فهو أول رجل في حياتها، وبعد عدة أيام جاءا معاً لزيارتنا وكانت المرة الاولى وطلبت من والدي أن يذبح (ذبيحة) بهذه المناسبة وسهرنا معا وكانت ليلة من أجمل ليالي عمري وكان جميع
أفراد عائلتي بالإضافة إلى نسيبي كان الجميع يضحك ومبتسم وكنت أشعر بالسعادة ولكن كان شعوري بالسعادة يخالطه شعور بالخوف فهكذا عودتني الحياة تفرحني قليلا ثم تحزني وتبكيني أكثر.

انتظروا الجزاء الثاني من القصه

ssh
12/08/2003, 05:13 AM
:confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused: :confused:
ما عجبتكم القصه

لؤلؤة جدة
19/08/2003, 12:10 PM
:clap:
مشكورررررررررة

بس فين التكملة:confused:

مي الحلوة
19/08/2003, 10:08 PM
بصراحة القصة حلووو بالحيل..
وانا اندمجت معاها ونسيت نفسى ..
بس امانة اكتبى الجزء الثاني بسرعة عشان انا ودي
اعرف شنو يصير..
ويعطيج الف الف عافية..:clap::clap:

ssh
20/08/2003, 02:11 AM
الجزء الثاني

ذات يوم كنت أجلس في البيت وأشعر بالملل الشديد فلم تكن حياتي هكذا يوما ولم أتعود على النوم إلى الضحى ولكنه حكم الأيام، وعندما كنت أجلس في خيمتنا إذ رأيت رجلا متجها نحوي وعندما اقترب ارتعدت مفاصلي خوفا أنه التاجر المغربي، وقفت وأخذ يلقي إلي التحيات الحارة ويقترب مني ويقول : لقد أصبحتي كبيرة يا زوجتي العزيزة لم أتوقع أنك ستكبرين بسرعة في سنتين ماشالله، فدفعته دفعة قوية سقط بعدها على الأرض وهو يضحك ويقول : هذا الذي أعجبني فيك وبصراحة أنا متأكد بأن كل بدوية هي كالمهرة الجموحة بحاجة إلى ترويض وأنا أعشق ترويض المهور، لم أرد عليه بل طردته ولكنه رفض وقال بأنه سينتظر والدي إلى أن يعود فأخليت له الخيمة وخرجت، وعندما جاء أبي أخبره بأنه سيذهب للمغرب غدا ولن يترك زوجته هنا وزوجته هذي هي أنا !! ولكن والدي أخذ يعتذر على الموقف ويخبره بأننا كنا في حالة مادية صعبة فوافقنا على فكرته وأننا الآن سنعيد إليه نقوده وأيضا إذا شاء سنضاعفها له ولكن رفض وأعطى والدي مهلة للغد فقط وأنه سيأتي غداً لأخذي، وذهب وترك والدي الذي لم يتكلم وجلس يفكر وكانت أمي تبكي وتقول لوالدي بأنه طماع وأن ما حدث بسببه وبسبب طمعه وأنها لا تريد أي شي لا حلال ولا مال ولكنها لن تفرط في ابنتها ولن تزوجها لشخص لا تعرفه وكان أبي صامت لا يتحدث وجاء عمي أيضا وأخذ يلقي باللوم على والدي وكنت أسمع كلام عمي وأمي لوالدي وكنت أراه وهو لا يستطيع الرد عليهما، كنت أحبه جدا ولا أرغب في رؤيته ضعيفا فاتجهت إلى عمي وأخبرته بأنني موافقة على قرار أبي وأنني سأنفذه وعندها أخذت أمي تبكي وتحتضنني، ذهب عمي غاضبا مني ومن والدي وحلف بأن لا يتدخل في أمر من أمورنا مرة أخرى، وعندما ذهبنا للنوم كان والدي يفكر حزينا وكنت أشعر بحزنه ولكني أخبرته بأنني سأتحمل من أجله وفي الصباح عندما استيقظت لم أجد والدي بجانبي فسألت أمي عنه وأخبرتني بأنه اتجه لشيخ (أبوظبي) وسيوصل القضية إليه، وفعلا تناقشوا في الموضوع ووجدوا بأن الحاجة هي التي دفعت والدي لما فعله وقرروا أن يعطي والدي التاجر نقوده ويعتذر منه وفعلا حدث ذلك وغضب التاجر كثيرا لكن الحمدلله أن المسألة حلت.
شعرت بعدها بالراحة ولكني كنت أتوقع أن يحدث شيء ما أكبر، فحياتي كلها كانت أحزان، حاولت التأقلم مع وضعي الجديد في المنزل، ولكني لم أكن أعرف شيء بالمرة في الطبخ أو حتى إعداد القهوة، كانت والدتي تعلمني أشياء كثيرة كنت أراها مملة ولم أكن أكمل أي شيء تعطيني إياه، وبعد فترة بسيطة تزوجت أيضا أختي التي تكبرني بعام من ابن عمي الكبير وأصبحت والدتي أكثر حزنا بعد بناتها التي كانتا لا تفارقنها لحظة، ولم تتبقى معها سوى أنا وأخواتي الثلاث الصغيرات المزعجات.
في تلك الفترة جاء عمي ليخطبني لابنه الذي يكبرني بعام ولكن والدي ترك الامر لي وأعطاني الحرية الكاملة في الموافقة أو الرفض ولكني رفضت لأن ابن عمي كان كأخي تماما، كانت علاقتي به قوية عندما كنت أخرج مع أبي ولكن منذ أن جلست في البيت ابتعد عني وابتعدت أنا كذلك ولكن كان في زياراته القليلة لنا كان يعاملني كباقي أخواتي، معاملة لا أحبها وتشعرني بوجود حاجز ما بيننا، شعرت بأن شعوره بدأ يتغير وأنه يحاول أن يعاملني كحبيبة وزوجة المستقبل وذلك من تأثير كلام والده الدائم له، لكن شعوري أنا لم ولن يتغير فهو أخي، فرفضت وطبعا غضب عمي وأرجع سبب جراءتي الزائدة إلى معاملة وتربية أبي (الخاطئة) لي !!!!
ومرت فترة ونسي عمي الموضوع وعادت المياه لمجاريها، وبينما كنت أتمشى في القبيلة إذ لمحت ابن عمي ومعه شاب آخر واتجهت إليهما وألقيت السلام عليهما ووثب ابن عمي واقفا وبادلني التحية بينما ظل ذلك الشاب جالسا مكانه ينظر إلي وكأني مخلوق غريب !!!!
وكان ابن عمي يعاتبه لأنه من عاداتنا أن يقف الرجل أو حتى المرأة عندما يلقي أحد ما عليهم السلام، فجاء رده : ياخويه سامحني مادري شوه بلاني تبردن عظامي ماروم أوقف !!!!
أخجلتني كلامته ولكني أشحت بوجهي عنهم وهممت بالسير ولكن أوقفتني كلماته: عنبوه تقفّين بنا؟! ووقف وأخذ يسألني عن الحال، فرددت عليه : وحدة بوحدة اللي مايوقف لك وانته تسلم عليه اخطف عنه وهو يتكلم وخله!! وضحك عندها وضحك ابن عمي كذلك وتركتهما وكنت أعلم تماما بأن ابن عمي معجب بشخصيتي القوية ولكنه مجرد إعجاب أخ بأخته وأنا كذلك أبادله الإعجاب فهو طيب وحنون وحليم جداً.
في المساء كنا جميعا نجتمع في (حظيرة) الشيخ، الرجال بجانب (الضو) ونحن النساء نجلس على طرف من (الحظيرة) الكبيرة، ورحب الشيخ بالضيف الزائر وهو الشاب الذي لا يزال في السادسة عشر ولكنه كما قال عنه الشيخ (ريال ونعم) كنت أنظر إليه وهو يتحدث للرجال ويخبرهم بقصته التي أثرت فيّ كثيرا أحسست بأنه يشبهني فمنذ صغره وهو يتحمل المسؤولية مثلي تماما، كان الإبن الثاني لسيدة أرملة من نفس قبيلتنا ولكنها تعيش مع قبيلة أخرى تختلف عنا فنحن أبناء بر وهم أبناء بحر، ولكنها عاشت معهم وربت ولديها هناك وأرضعت العديد من أبنائهم وبناتهم وأصبح له هو وأخيه الكثير من الاخوة والاخوات من القبيلة التي يعيشون معها، أخوه الأكبر عمل مرافق للشيوخ ولا يأتي إليهم إلا في المناسبات وحتى لا يساعدهم مادياً فاضطر هو للعمل في الثالثة عشر من عمره، عمل في أحد شركات البترول في الدولة وعمل كطباخ في بداية الأمر ثم أصبح حارسا على (كراج) السيارات التابع للشركة، كان يذهب من الساعة الرابعة فجرا من منطقتهم إلى الشركة التي كانت تبعد عنهم ساعتين ويأتي إلى والدته في آخر المساء ليعود في اليوم الآخر للعمل، وعندما جاء لزيارتنا كان يبحث عن أقاربه وعن أعمامه الحقيقيون وكان ابن عم والده أحد أبناء قبيلتنا، كان يتحدث والجميع يستمع إليه بإعجاب فكان يتحدث عن معاناته بأسلوب ساخر يضحك المستمعين ولكني كنت أشعر بألمه وهو يتحدث، كان شاعرا رومانسيا فطلب منه ابن عمي أن يقول قصيدة من قصائده الغزلية، فضحك كثيرا وقال هو ينظر إلي : بأعد عليكم قصيدة بس والله أني إلا جيه كتبتها وراعية القصيدة هذي والله مب موجودة إلا في خيالي !!!
وألقى علينا القصيدة كانت جميلة بل رائعة، كان ينظر إلي عندما بدأ في وصف تلك الحبيبة الخيالية، لا أعلم مالذي أصابني تلك الليلة لم أستطع النوم وتحدثنا أنا ووالدي عن الضيف كثيرا وكان والدي يتحدث عنه وهو يضحك فسألته عن سبب ضحكه فأخبرني بأنه يرى في عيوني شيء ما، كنت أنا ووالدي نتحدث عن قصص الحب التي تحدث في قبيلتنا وكان يناقشني بكل هدوء ولكن عندما كانت أخواتي (المتزوجات) قبل أن يتركننا، عندما كن يتحدثن عن هذه المواضيع كان يثور عليهن ولذا لم يكن يتجر على الحديث في هذه المواضيع أما أنا فكنت ابنه الذي يسمح له بالحديث في تلك المواضيع (المحرمة) على البنات !!!
بعد يومين وقبل أن يتجه الضيف عائدا إلى أهله (بالرضاعة) جاء ليخطبني من والدي، فرحت كثيراً يومها فلقد كان ذلك الشاب قويا في الشكل وفي الشخصية، لا أعلم انجذبت إليه بقوة وبسرعة، فوافقت ووافق أبي طبعا ولكن والدتي بكت كثيرا وذلك لاني سأسكن بعيدا عنها وربما لن أزورهم إلا في السنة مرة، ولكن (المعرس) أقنعها بأنه كل إجازة له سيحضرني لها وكانت إجازاته شهرية، وتم العرس واتجهت للعيش مع زوجي في قبيلته، كنت أشعر بأني أسعد النساء فزوجي رائع في كل شيء ولكن كما هي حياتي الأفراح لا تستمر طويلا، عاملتني عمتي معاملة قاسية جدا، مع أننا كنا نعيش أنا وهي فقط وزوجي لا يأتي إلا آخر المساء ولا يجلس معنا إلا في إجازته الشهرية التي تكون أربعة أيام فقط، إلا أنها لم تكن تطيقني، حاولت بشتى الطرق أن أكسبها فلم أستطع كانت سليطة اللسان تجرحني دائما ولكن لحبي الشديد لزوجي تحملت، كنت عندما أذهب إلى والدتي كنت أرغب في البقاء وعدم العودة لكن عندما أرى وجه زوجي الحبيب أعود معه، كان يشعر بما يجري وكثيرة هي المرات التي جرحتني فيها أمامه لكنه لم يكن يحرك ساكن أو يسكن متحرك !!!
انتظروا الجزء الثالث

لؤلؤة جدة
24/08/2003, 03:42 PM
:confused: :confused: :confused: :confused:

وييييين الباقي

ssh
27/08/2003, 02:36 AM
هذا الجزاء الثالث والاخير وانشا الله يعجبكم


كان يوصيني بأن أتحمل والدته فهي امرأة عجوز وعانت كثيرا في حياتها، كانت يتيمة وتزوجها والد زوجي ثم توفي وتركها وهي شابة وخلف لها ولدين وفقر وديون، عانت كثيرا إلى أن اعتمد الولدين على نفسيهما وأصبحا رجلين، كان يخبرني بأنها لم تحضنه يوما أو (تخرفه بتخروفه) كانت قاسية معهما وذلك نتيجة لقسوة الحياة التي عاشتها، فكان من الطبيعي أن تسقط تلك القسوة والظلم الذي عانته على أولادها !!
وفعلا تحملتها فترة طويلة لكني عندما بدأت أشعر (بالوحام) لم أستطع احتمالها، فالحمل يتعبني ومعاملتها لي (كخادمة) أتعبتني أكثر، وكان زوجي الحبيب يشعر بي فذهب بي للعيش مع والدتي حتى ألد ثم أعود إليهم، وقبل موعد الولادة كنت أدعو الله أن يرزقني ولدا كنت أكره البنات، كنت أتكلم مع أمي عن تربية البنات والاختلاف بين الولد والبنت.
سألتها: أمي الولد أحسن عن البنت ؟!
تغير وجه أمي، لم ترغب في الحديث عن هذا الموضوع، إنه الموضوع الذي كنت أعلم تماما بأنه سبب حزنها، فلقد كانت تشعر برغبة أبي في الولد الذكر رغم أنه لم يتحدث في الموضوع لكنها كانت تشعر به، فنفوره منها منذ أن أنجبت أختي السادسة أكبر دليل على حزنه، كنا ننام أنا وهو في الخيمة ويتركها هي مع بناتها لقد اعتقد والدي بأن ستة محاولات كافية، وكانت كلها فاشلة فالست محاولات أنجبت ست بنات، حتى في علاقتهما الظاهرة كان هناك نفور واضح، لم يكن يكلمها إلا في المواضيع الضرورية وهي زواج البنات والطعام والشراب فقط، لا أذكر بأنه في المناسبات والأعياد هنأها أو بارك لها، كان والدي رجل طيب ولكن المشكلة أن الرجل يبقى إحساسه بأن رجولته الكاملة تكون في إنجاب الذكور، ولكل هذا الإحساس بتوتر العلاقة بين والداي منذ فترة كنت أتمنى أن انجب ولد لزوجي حتى لا تتغير علاقتنا الجميلة.
لم تعلق والدتي على الموضوع ولكنها قالت لي بأن الأولاد والبنات متشابهون ولكن الفرق يكمن في تربيتهم، فرب بنت تربت على أخلاق فاضلة أفضل بكثير من شاب أرعن يتصرف تصرفات حمقاء والعكس صحيح.
وحان وقت الولادة كان زوجي في العمل ولم يأتي لزيارتي لشهرين متتالين حتى يجلس معي ثمانية أيام بعدها، لم يأخذ الإجازة في الشهر الأول ليضيفها إلى إجازة الشهر التالي ويصبح عدد الأيام التي سيقضيها معي الضعف، ولكني ولدت قبل قدومه وأنجبت ابنا، فرحت كثيرا بذلك الولد وأسميته على اسم أبي، وفرح والدي كثيرا به، وجاء زوجي وعدنا إلى منطقتنا بعدها.
عندما أصبح عمر ابني ثلاثة شهور ذهبت لزيارة والداي وليتني لم أذهب كان والدي قد قرر أخيرا أن ينهي ذلك الفتور والقلق في علاقته بأمي قرر أن يتزوج بأخرى وذهب (لبلد عربي) للزواج من هناك بسيدة عربية أخرى غير والدتي، بكت والدتي كثيرا ولكنها كانت قوية وأوجدت له الأعذار بأنها لم تستطع إنجاب الأولاد الذكور وكأن إنجاب الذكور أو الإناث من المرأة ونسيت قول الله تعالى {وخلقنا منه الزوجين الذكر والأنثى} لكنها شعرت بأنه انتظر طويلا وأخبرتني بأنني عندما ذهبت منهم بعد إنجابي لابني بدأ والدي يتغير، ولأول مرة يخبرها بأنه يرغب في إنجاب ولد ذكر قبل موته وأخبرها بقراره بالسفر والزواج.
عندها بدأت أحزاني التي توقعت بأنها انتهت عادت للظهور مرة أخرى، حاولت الوقوف مع والدتي، لكن الحب وحده لا يكفي عند بعض الرجال ووجود الذكر في حياتهم أمر ضروري، حاولت أن أخفف من آلام أمي ولكن كيف لي أن أستطيع وأنا التي أشعر بالأم وكأني أنا التي سيتزوج زوجها.
تزوج والدي وجاء بالزوجة الجديدة للعيش مع أمي، عانت المسكينة كثيراً من حياة البر والبداوة ولكنها تعودت وكانت فرحة والدي بها كبير فلقد أنجبت له فيما بعد ثلاثة أبناء ذكور متتالين ثم أربعة بنات، تأقلمت أمي وزوجة أبي في الأعوام الأولى وربما أمامنا فقط ولكني كنت لا أشعر براحة عندما أزورهم كنت أجلس ليوم واحد فقط وأعود مع زوجي إلى عمتي القاسية وكنت أقول في نفسي أني أستطيع تحمل عمتي القاسية ولكن لا أتحمل أن أرى الحزن في عيون أمي، بعد ذلك انتقل والدي وعائلته الكبيرة للعيش في (الشعبية) وكان آنذاك مشروع توطين البدو وأعطي والدي منزلاً ليعيش فيه، أما نحن فلا زلنا نعيش في البر، أنجبت أنا في تلك الفترة بنتين بعد الابن الأول وكان زوجي سعيدا بي وبأبنائي.
وفي أحد الأيام وبينما نحن نيام وزوجي في إجازته معنا إذا سمعت صراخ ابني الذي كلن يبلغ من العمر ست أعوام وفزعنا من صراخه واتجهنا لنرى ما به، لقد عضته حية، بكيت كثيرا وأخذت احتضن ابني ولكن زوجي أخذه مني واتجه به إلى سيارته (الجيب) التي أعطته شركة البترول إياها، أخذ ابنه وتركني واتجه به إلى المستشفى ولم يسمح لي بالركوب معهم وجلست أنتظرهما وأنا أبكي وأقرأ ما أحفظه من القرآن وأصلي وطال الوقت ولم يأتي زوجي إلا في اليوم التالي وكنت سأجن وأنا أفكر وما إن وصل حتى عرفت مالذي حدث عندما رأيته يدخل بدون ابني، بكيت كثيرا كان زوجي أقوى مني أخذ يصبرني ويقول لي بأنني يجب أن أصبر وهذا اختبار من الله تعالى، صبرت ولكني شعرت بأن داخلي بدأ يتغير، لم أذهب لزيارة أهلي لفترة طويلة بل هم جاءوا لزيارتي عندما سمعوا بموت ابني، كانت أمي ترغب في البقاء معي لكني لم أوافق وانشغلت ببناتي أربيهن لأنسى ما حدث.
مرت فترة ثم انتقلنا نحن أيضا للعيش في منطقة شعبية وأصبح لدينا منزل نعيش فيه، وما إن سكنا في المنزل حتى بدأت عمتي العجوز في التحكم فينا وجعلتنا نعيش جميعا أنا وزوجي في غرفته بينما هي تملك باقي المنزل لم أهتم كثيرا بالأمر ولم أكن أرغب كما كنت أسمع من كثيرات من النساء بأنهن يرغبن في العيش في بيوتهن أو مملكاتهن بدون شريك، لم أكن مثلهن بل لم أكن أشعر بأني أعيش كنت أشعر بأني أموت بالتدريج بعد وفاة ابني الحبيب، بعد فترة مرضت عمتي العجوز وكنت أمرضها رغم ما سببته لي وكانت تبكي وتطلب رضائي وكنت أقول لها بأني لست غاضبة منها، وتوفيت بعد أيام، أصبحت أعيش مع بناتي وزوجي الغائب الحاضر، لكني حاولت أن أجد شيئا ما يشغلني واتجهت لزوجة إمام المسجد في الحي، طلبت منها أن تساعدني في أن أحفظ بعض آيات القرآن، واكتشفت بأني كنت أصلي بطريقة خاطئة وأني أقوم بأشياء خاطئة أيضا فلم أكن أغطي شعري تماما كما كنت أجالس الرجال من أبناء قبيلتي دون أن أفكر فيهم ولكنها عاداتنا وتقاليدنا، ولكن زوجة الإمام أخبرتني بأن الإسلام حرم مخالطة المرأة للرجال وأخبرتني كذلك بأن الحمو الموت وأنا التي كنت أجلس مع أزواج أخواتي وأنسابي على طبيعتي، تغيرت فيّ أشياء كثيرة للأحسن طبعا، وأدركت أخيرا بأن الله تعالى يريد لي الخير وأنه سبحانه يحبني رغم ما مررت به من أحزان، وتأكدت بأن من يريد به الله خيرا يفقهه في الدين وذلك لأني عندما تغيرت وأعدت ترتيب أموري في ديني شعرت براحة وسعادة كنت أبحث عنها ولكني لم أكن أجدها، لكن زوجي الحبيب بدأ يشعر بالملل من حالتي وتغيري، فهو لا يرغب أن أستتر من أقاربه من الرجال وأن لا أجلس معهم فهم أقاربنا كما يقول، وبدأ ينزعج مني وتكراري عليه بأن يذهب للصلاة في المسجد، كان أيضا يكرر علي رغبته في إنجاب مولود جديد فلقد كبرت البنتان كثيراً، لكني شعرت بأني لن أستطيع الإنجاب بعد وفاة ابني، كان تأخر حملي رغماً عني ولكن زوجي يصر علي أن أذهب للمستشفى للعلاج، ولكني رفضت العلاج فأنا أعلم بأن تأخر الحمل بيد الله تعالى، فأنا لا اشتكي من شيء وسبق لي الحمل والإنجاب.
مرت سنة وبدأ زوجي يتغير وكنت أعرف مصيري وكنت متأكدة تماما بأن تفكير زوجي كتفكير والدي رحمه الله، لذلك لم أتعب نفسي أو أعذبها فكنت أنا البادئة وطلبت منه البحث عن امرأة والزواج، توقعت أن يشعر بي زوجي وهو الوحيد الذي كان يشعر بي، توقعت أن يقول لي بأنه لا يفكر بالزواج بغيري وربما سيعود للحديث عن العلاج، توقعت أشياء وأشياء لكني لم أتوقع أن يقول لي بأنه تزوج منذ سنة تقريباً وأن زوجته على وشك الولادة !!

النهاية