المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه اكثر من رائعه.................(قماشه العليان)



النجلاء
24/04/2002, 05:26 PM
قصة ولالالالالالالالالالالالا لالالالالالاأروع
قصه قصيره ........لقاء لاينسي
للكاتبه المبدعه قماشه العليان.......اتمنى تعجبكم
...............
في قريه صغيره بين أحضان الجبال تعرفت عليه...كنت اصطاف مع اسرتي في تلك الفريه الجميله حينما رأيته لاول مره.....كان شاباّّ وسيماّ وسامه تبهر الأعين ونلفت اليه الأنظار..تقدم لابي عارضا المساعده فقد تعطلت بنا السياره في طريق جبلي وعر تحف به الخضره من كل جانب ...ترجلنا جميعاّ من السياره ليحاول ذلك الشاب الشهم لاصلاحها رمقته بطرف عيني باعجاب متزايد فقد جمع بالاضافه لوسامته مهارته بالعمال اليدويه يندر وجودها....كان لاينظر نحونا أبداّوأبي منهمك في اصلاح السياره


التفت لارى جمعنا قد تفرق ......ذهبت أمي وشقيقتاي الصغيرتان ليداعبا صغار القرده التي تنتشر حولنا في كل مكان بينما انشغل شقيقاي الصغيران بجمع الأعشاب والحشائش ;;نظرت الى الهوه العميقه التي تقع أسفل الجبل ......احسست بدوار واعياء يلف كل أعضاء جسدي.....صرخت مرغمه..التفت الجميع حولي ..ابلغت امي بصوتخافت اني لااستطيع الوقوف واشعر بغثيان في فمي قطعه حلوىسرى مذاقهاالرائع في كياني بقوه...لكنني لم أتحسن ..أخبرت أمي ابي بذلك بصوت متداع..
همست امي ودوار شديد..
دست امي لابي بكلمات لم استطع سماعها وان لم تفتني نظراتهم القلقه....
تناقش أبي وذلك الشاب الوسيم لفتره من الوقتوبعد ذلك جاءني أبي هاتفاً في حنان :
- ستذهبين الآن يا ندى الى المستشفى مع هذا الشاب...تسارعت نبضات قلب لاادري مرضا ام فرحاً ...وهتفت مرغمه:
- وحدي؟
أجابني أبي برقه :
- بالطبع لا..فقد استقر رأينا على ان أبقى أنا بجوار أمك وشقيقاتك والسياره المعطله وستذهبين انت مع اخوانك وهذا الرجل الشهم ...
ثم أردف بعد هنيهه صمت :
-لا تخشي شيئاً يا ندى انه شاب أصيل وابن عائله وقد كشف لي هذه المصادفه أنه يمت بصله قرابه لأحد اصدقائي في مدينتنا...
أحسست بالدوار مره أخرى يقعدني عن القيام .....أسندتني امي الى ذراعها أجلستني في سيارة ذلك الشاب الذي عرفت اسمه من مناداة أبي له ....عبد الله ..
همست لي أمي :
- لا تنسين أخبري الطبيبه بكل شي ........أعلميها بأن لديك مرض السكر في الدم وانك تتعاطين حقنا يوميه ...
اوشكت على البكاء وانا أجيب أمي بنعم ...اتخذ الشاب مقعده خلف المقود والى جواره اصطف شقيقاي الصغيران اللذان لايتعدى أكبرهما الثامنه من العمر ....
وانطلقنا بسرعه لم أعهدها في أبي وصور الشجيرات الصغيره والجبال الشاهقه تتابع في نظري بصوره لم تمكني من رؤيتها على الوجه الصحيح ....
سألني الشاب بصوت كأنه خرير المياه:
- هل انت بخير؟؟
- أجبت بصوت خافت وقلبي يهتف بجنون:
- نعم...
- قال أخي الصغير :اتركها لاتسألها شيئاً انها دائماً مريضه ومزعجه وفي البيت تضربنا دائماً وتطردنا من حجرتها ....
ضحك الشاب طويلاً وانا أشعر بقلبي يغوص داخلي وغضبي يشتعل من أخي الصغير الذي لا يفهم شيئاً
قال أخي الذي يكبره قليلاً:
- اتصدق انها ضربتني ذات يوم لأنني سكبت على شعرها الصابون.....ان شعرها طويل جداً ومزعج ..
واستمر الشاب يضحك ....وددت لو أحطم أضراسه .....هنا لم أستطع السيطره على مشاعري وصرخت غاضبه :
- ا صمتا أيها الأحمقان والا أخبرت والدي ....ثم ان هذه ليست نكتاًلتضحك منها أيها الشاب .....المفروض ألا تشجعهما على قله الأدب
تجمدت الابتسامه على شفتيه وتمتم بكلمه آسف ....أشفقت عليه وعلى ملامحه الوادعه من كلماتي السامه ولكنني لم أتراجع..
بعد فتره من الصمت سألته بقلق:
- ألا يزال المستشفى بعيداً؟
- قال بهدوء:
- خلال ربع ساعه سنصل ان شاء الله ..
لكنني لم استطع التماسك أكثر أغمي علي وانا في السيارة...افقت وأنا في المستشفى وحولي الطبيب والممرضات والشاب الوسيم وفي كل ذراع من ذراعي ابره مغذيه ووجهي مكشوف وشعري ينساب على جوانب السرير بدون غطاء او حجاب....
صدرت مني آهه فزع على الرغم مني .....اقترب مني الطبيب باسما وهو يقول :
- هل أفقت ...الحمد لله ..هل تشعرين بأنك الآن أحسن ..
- لقد كان شقيقك ذكيا وأخبرنا بما تعانين ...
تلعثمت بالاجابه وانا غارقه في حيائي فهذا الشاب قد رآني مرأى العين ....ولم تخف عليه أي خافيه...لم أستطع التفوه بكلمه لشده الخجل ..

قال الطبيب:

- الفضل لله ثم لهذا الشاب لقد حملك على ذراعيه فتره طويله حينما لم يجد موقفاً لسيارته...
اندفعت الدماء الى وجهي وانا أشعر بحرارتها اللاهبه ولم أستطع أن أرفع عيني بعد ذلك بالعيون المتطلعه لي ...غادر الجميع بعد ذلك الحجره بعد أن قال الطبيب :
- اطمئني ستغادرين المستشفى حالما ينتهي هذا المغذي
اقترب مني الشاب الوسيم قائلاً باستحياء :
- اعذريني لم أستطع امام حالتك الا ان أعمل ما في وسعي لانقاذك...
- وحينما لمح ابتسامه الخجل على وجهي تابع بمرح:
- وقد كنت خفيفه كككيس من القش .....
وحينما خرج الجميع تنهدت براحه كبرى ولكن شيئاً ما بقي عالقا في أعماقي ...ربما نظرات هذا الشاب ....بريق عينيه وهو ينظر لي باعجاب ....
انا لاأنكر جمالي الباهر ولكن يا ترى هل أعجبته ؟؟!وهل عرف من الطبيب بقصه مرضي ؟ ترى أكانت نظراته تعبر عن حنان ورقه ام شفقه مره....؟؟
خرجنا من المستشفى لنعود للمكان الذي تركنا فيه أهلي فوق الجبل كنا أقل مرحاً وأكثر صمتاً وقد توطن شئ ما في القلوب الصغيره .....لم نعد كما منا قبلاً أبداً ..انشغل اشقائي الصغار بالحديث مع بعضهما عن معالم الطريق .... انتهز هو الفرصه ووضع شريط كاسيت وانسابت أغنيه حالمه ....من حنجرة احدى المطربات ((انت الي بحبه انا......رد علي وقول))...
تقوقعت في مقعدي وأنا أرتجف بعنف .....قال بصوت رقيق :
- ما رأيك بهذه الاغنيه..
- ثم أردف بنعومه :ألا تناسبك..
غرقت في صمت وانفعالات شتى تجوب كياني وتحلق بي في عوالم فاتنه لم يطرقها سوانا أصبحت السماء أكثر زرقه والطبيعه أشد اخضراراً والبلابل تغرد في كل مكان ..ثم انسابت الاغنيه التاليه أشد وقعاً وأكثر تأثيراًمن آلاف الكلمات ((احبك ليه انا ما أدري ..ليه أهواك أنا ما أدري ))
طفرت عيناي دموعاًلم أدر لأي سبب ......أهي حب ...أم خوف...أم استحالت شفقه مما هو آت.....
ومضى الوقت بسرعه غريبه وانا غائبه عن كل ما حولي في دنيا آخرى وعالم آخر لم ؟أعرفه قبلاً ...قد سمعت كثيراً عن الحب من أحاديث صديقاتي ومغامراتهن....لكنني لم أتصوره بهذا الطعم الحلو الللاذع الذي يمتزج فيه كل شئ بأي شئ ....تمتزج فيه المراره بالحلاوه بالخوف بالفرح بالدموع ...رباه ما هذه المشاعر العاصفه التي تمور داخل نفسي الحائره وتعبث بقلبي وبنبضاته وعيناي ومئات من الدموع.....

أيقضني صوته الدافئ وهو ينادي باسمي ....ازدادت نبضات قلبي حتى خلته سيقفز من من مكانه سألني برقه:
- أيمكن ...أقصد أن نلتقي بعد ذلك...ز

وفي لحظات استبد بي غضب مفاجئ ....ماذا يظنني هذا المعتوه.....؟؟؟ لعبه بيده يلهو بها ثم يحطمها ......أو فتاه من أولئك اللاهيات العابثات اللاتي لا هم لهن سوى التنقل من شاب لآخر ......
عزمت على أن اوقفه عند حده ......هتفت بحده متجاهله وجود أشقائي :

- ماذا تظنني أيها الشاب؟؟ آسفه فلست من أولئك
انقبضت أساريره فجأه وقال بأسف حقيقي:

- معذره يا آنسه .....فأنا الذي يجب ان أتأسف ...
- انبرى شقيقي الاصغر قائلاً:
- دعها ولا تتأسف لها ...انها لاتستحق كل هذا التعب من أجلها انها تستحق الضرب خيل لي من صفحه وجهه الجانبيه أنه يبتسم ...أحسست بان قلبي ينقبض فجأه وقد أدركت أخيراًبأن الحب قد تسلل الى قلبي ..

وصلنا الى مكان أهلي ......استقبلتني أمي بحراره وهي تسألني عن نتائج الفحوصات ....وانطلق أبي يتحدث مع الشاب حديثا طويلاً فهمت منه أن سيارتنا لن يتم اصلاحها بسهوله وسيوصلنا هذا الشاب لمقر اقامتنا في الفندق على أ يعود هو وأبي لاحقاً لسحب السياره المعطله ..

ركبنا سياره الشاب ورغم اتساعها فقد بدت ضيقه وهي تقل العائله بأسرها .... لم يتحدث أحد طوال الطريق سوى أبي وهذا الشاب النبيل مما أتاح لي أن أعرف الكثير عن حياته وأهله وطموحاته ...

مضت عطلتنا كأجمل ما تكون ....وهذا الشاب يرافقنا في تنقلاتنا الكثيره دون ان يهمس لي ولو بكلمه ....
وعرفنا باهله ذات يوم ....فاذهلتني بشاشتهم وحسن ضيافتهم وكانو مبهورين بي طوال فتره الضيافه
لذلك لم أفاجأحينما انتحى بي أبي جانباًذات يوم وهو يقول

- ان عبد الله شاب مهذب وخلوق بالاضافه الى انه يحمل مؤهلا عالياً...فما رأيك؟؟
- لقد تقدم خالد لطلب يدك
- لم أرد وان علت حمره الخجل خدي....ولكنني بعد برهه قلت لابي بهدوء:
- ولكن ....هل عرف بمرضي يا ابي ؟
- ابتسم ابي بحنان وهو يقول:
- انه يرغب بك كما أنت ولا يهمه مرضك في قليل او كثير ...
- سبحان الله يا ابنتي انه النصيب ....
- وخلال ايام بسيطه احتل خاتمه بنصري وامتلأت أحداقي بصورته وتربع على عرش قلبي بكل زواياه وأركانه .....انه حبيب العمر .....
عبد الله...
انتهت
......................
النجلاء

اديب
25/04/2002, 06:52 PM
حياك الله اختنا النجلاء


ويتشرف الركن الادبي بانضمامك اليه


من خلال مشاركتك بهذه القصة القصيره

للكاتبة السعودية قماشة العليان

وقد احسنت يالنجلاء الاختيار

فشكرا لك

والركن الادبي يتمنى


منك التواصل ومزيدا من المشاركات




اديب