المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الذي تستطيع عائلة المتوفى فعله للمتوفى؟



ميرينا
16/12/2009, 03:54 PM
ما الذي تستطيع عائلة المتوفى فعله للمتوفى؟

الجواببسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فهذا سؤال له دلالة عظيمة، وقبل أن نجيب على سؤالك الكريم نود أن نشير إلى هذه الدلالة، إنه الوفاء.. إن هذا السؤال ما حملك عليه إلا الوفاء والقيام بحقوق هذا القريب الذي قد توفاه الله جل وعلا سواء كان أحد أفراد الأسرة أو كان قريبًا من الأرحام؛ ففي جميع الأحوال ما يحملك على هذا السؤال إلا الوفاء لهذا المتوفى والذي قد ذهب إلى دار ليس فيها عمل، وإنما فيها الجزاء، وها نحن الآن قد بقينا في هذه الدار وفيها العمل وسنقدم يومًا ما على دار الجزاء، ونسأل الله عز وجل أن يحفظنا وإياكم بطاعته وأن يختم لنا بالحسنى وأن يجعلنا من عباد الله الصالحين.

وأما عن سؤالك الكريم، فإن من أعظم ما يتقدم للمتوفى هو الدعاء الذي ليس أكرم على الله شيء منه، كما قال - صلوات الله وسلامه عليه -: ( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ) أخرجه الترمذي في سننه. ومن ذلك أيضًا كما قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ) أخرجه مسلم في صحيحه..

فقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم – في هذا الحديث على أصول عظيمة في نفع المتوفى، فمن ذلك: الصدقة؛ والصدقة يصل إلى الميت ثوابها سواء كانت صدقة جارية أو غير جارية، ومعنى الجارية هي التي ينتفع الناس بها ويدوم أثرها، وكذلك الصدقة العادية كأن يتصدق على المسكين فيعطى المسكين ما تدفع به حاجته؛ كما أخرجاه في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم – سئل عن امرأة تُوفيت فقال له ابنها: هل لها أجر إن يُتصدق عنها؟ فقال - صلوات الله وسلامه عليه -: نعم.

فالصدقة من الأعمال الصالحة التي تصل إلى الميت؛ كما هو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – ومن ذلك: الدعاء الذي أشرنا إليه والذي هو باب مفتوح في كل وقتت تستطيع أن تدخل به لإيصال الثواب لميتك من الاستغفار له وطلب الرحمة له وأن يعيذه الله تعالى من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ونحو ذلك من الدعاء المشروع. ومن ذلك: العلم الذي ينتفع به كأن يكون لميتك بعض العلوم التي نشرها بين الناس فيبقى أجره له إلى قيام الساعة، ولو أنكم قمتم أيضًا مثلاً بوضع بعض المصاحف في بيوت الله عز وجل أو وزعتم بعض الأشرطة الإسلامية النافعة أو بعض الكتيبات الإسلامية فهذا يدخل في ثوابه - بإذن الله عز وجل – وهو من الصدقة الجارية أيضًا بهذا الاعتبار.

ومن ذلك أيضًا الحرص على قضاء الحقوق الواجبة عليه، فإن كان عليه ديون فقمتم بقضائها، فإن هذا من أعظم ما تقدمونه له لاسيما وأن الميت مرتهن بدينه، فلابد من قضاء الديون إن استطعتم إلى ذلك سبيلاً، هذا إذا كان عليه ديون، ويدخل في هذا المعنى جميع الحقوق المالية كالتي يكون قد تعامل بها يومًا ما بحيث أن تؤدى إلى أصحابها. ومن هذا أيضًا إن كان له خصومات مع بعض الناس فتطلبون منهم التسامح وأن يستغفروا له وأن يعفو عنه إن صدر منه في حقهم مظلمة، ومن ذلك أيضًا إهداء ثواب بعض الطاعات له، كأن تقرءوا بعض سور القرآن وتنون بذلك أن يصل ثوابه إليه، فهذا جائز لا حرج فيه، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم – عليهم جميعًا رحمة الله - إن ثواب قراءة القرآن ونحوه يصل إلى الميت، فيجوز لكم في هذه الحالة أن تقرءوا بعض سور القرآن أو أن يقرأ القرآن كاملاً ثم ينوى بذلك أن يُهدى ثوابه إلى الميت ويصله وينفعه ذلك - بإذن الله عز وجل – وقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم – على وصول الثواب إلى الميت في أحاديث ثابتة عنه - صلوات الله وسلامه عليه - . واختار هذا القول كثير من أهل العلم المحققين - عليهم جميعًا رحمة الله تعالى – ولكن لا ينبغي أن يحصل كما يفعل كثير من الناس بحيث يجتمعون لقراءة القرآن بصورة جماعية ثم يهدون الثواب على هذا النحو، فهذا لا ينبغي أن يتم وليس هذا مما يُشرع، وإنما لو قمت أنت مثلاً بقراءة بعض السور أو قراءة كتاب الله عز وجل ونويت بذلك إيصاله إلى المتوفى حصل بذلك المقصود - بإذن الله عز وجل -.

ومن ذلك أيضًا زيارة قبره والدعاء له عند قبره، فإن في هذا فضلاً عظيمًا وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أن الميت يشعر بوجود قريبه ويشعر بزيارته له إذا حضر إليه، والحديث أخرجه ابن عبد البر – عليه رحمة الله تعالى – وقد أثبته بعض أهل العلم.

ومن ذلك أيضًا نشر محاسنه وطي سيئاته وعدم إشاعتها، فإن كانت له محاسن نشرت بين الناس وذكر بالجميل وكف عن مساوئه التي قد فرطت منه في حياته، بل ينشر فضله وخيره، وإذا ذكر تُرحم عليه بين الناس..

ومن ذلك أيضًا إنفاذ وصية الميت وإنفاذ عهده ورعاية أهله ورعيته التي خلَّفها فإن هذا من حفظ عهده، وإن كان هذا ليس من العمل الذي يصل إليه إلا أنه من العمل الصالح الذي ينبغي أن يقوم به المؤمن لميته، وهذا من حيث العموم للمتوفى.

وهنالك بعض الأمور التي قد يخص بها الوالد أو الوالدة إن كان أحدهما متوفى مثلاً، فمن ذلك مثلاً كزيارة أصدقاءهم وبرهم واحترامهم والإحسان إليهم، وكذلك صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما.

ونسأل الله عز وجل أن يغفر لميتكم وأن يرحمه وأن يعيذه من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، وأن يجعله في الدرجات العلى مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
وبالله التوفيق.

ماذا اقول
16/12/2009, 04:03 PM
تسلم ايديكي يا قمر
والله يجازيكي كل الخير
ويعطيكي الف عافيه

بآغية الجنآن
16/12/2009, 04:07 PM
ما شاء الله تبارك الرحمن

وُفقتِ يا أخية

أسأل المولى أن يرحم موتانا وموتى المسلمين

وأن يعيننا على تقديم ما ينفعهم في أُخراااهم

لا حرمك الله الأجر والمثوبة ...


امتناااني F:

احساس الوفا
16/12/2009, 04:33 PM
جزاك الله خير......

ميرينا
16/12/2009, 10:07 PM
جزاكن الله خيرا على مروركن

ღ اميـــرة ღ
17/12/2009, 06:12 PM
جزاك الله كل خير اختي الكريمة
وجعلة الله بميزان حسناتك

! كــيــآنــي !
18/12/2009, 05:29 PM
بارك الله فيك ووفقك

ميرينا
18/12/2009, 08:47 PM
اللهم امين....

وجزاكم الله خيرا...