المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احاديث شريفة 0000000



الدمعة الحزينة
28/03/2002, 11:04 PM
- لقد أوجب الله سبحانه على المؤمنين طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وجعل ذلك شرطًا لصحة الإيمان ، وكما أن طاعته واجبة في حياته فكذلك بعد مماته من خلال ما وصلنا من سنته وتطبيقاته العملية للشرع الحنيف وسيرته العطرة ، فليس لأحد عذر في ترك سنة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم .

كيف كان الصحابة يتلقون سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

كان الصحابة رضي الله عنهم حريصين كل الحرص على تلقي سنته صلى الله عليه وسلم وتطبيقها وبلغ من حرصهم أنهم كانوا يتناوبون ملازمة مجلسه يومًا بعد يوم ، وكان من عادتهم أن يسألوا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك النساء ، لكن الصحابة لم يكونوا جميعًا على مبلغ واحد من العلم فقد كانوا متفاوتين .

موقف الصحابة من الحديث بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

لم يكن بدٌّ أمام الصحابة من تبليغ سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وبَثّهَا في الآفاق تحققاً بقوله صلى الله عليه وسلم : " ليبلِّغ الشاهد منكم الغائب " وتعاظمت الحاجة إلى السنة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فانتشرت في الآفاق وتناقلتها الأجيال ، ونشأ ما يسمى " الرحلة في طلب الحديث " وكان الصحابة متفاوتين في التحديث قلةً و كثرةً ، وكان أكابر الصحابة يحرصون على عدم الإكثار من الحديث مخافة الوقوع في الخطأ وزيادةً في التثبت.

قوانين الرواية في عهد الصحابة

- قام الصحابة رضي الله عنهم بالتبليغ لكنهم لم يغفلوا عن أمر جوهري وهو التثبت والتحري في الحديث التزامًا لأمره صلى الله عليه وسلم ، وحرصًا على صيانة الشريعة من التحريف ، وكان للصحابة قوانين في الرواية أهمها : عدم الإكثار من الحديث ، والتثبت في الرواية ، ونقد الروايات .

لماذا لم تدون السنة ؟

لماذا لم تدون السنة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وهل كتب منها شيء في حياته ؟

أقسام السنة

تنقسم السنة النبوية من حيث صدورها عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قولية وفعلية وتقريرية ووصفية ، فقوله وفعله وإقراره لما يجري أمامه صلى الله عليه وسلم ، وكذلك ما جاء من وصفه صلى الله عليه وسلم كل ذلك يعتبره المحدِّثون من السنة .

أسس التعامل مع السنة

إن فهم السنة النبوية يتطلب اتباع منهج علمي متكامل لأن الأحاديث متعددة ومختلفة كما أنها متفاوته في الصحة والثبوت ، وكذلك متفاوتة في درجة الوضوح والبيان ، لـــذلك لا بد من اعتماد الأساس اللغوي في فهم النص وكذلك التثبت من صحة الحديث ، ثم الجمع بين الروايات المختلفة ليصدر المرء عن فهم شامل ومتكامل للسنة .

السنة في مجال التشريع

- السنة هي المصدر الثاني للفقه والتشريع بعد كتاب الله تعالى واتفق على هذا جميع المذاهب الإسلامية لكن الفقهاء اختلفت شروطهم في قبول الحديث وردِّه فبعضهم توسع ، وبعضهم تشدد في الشروط ، ولذلك تفاوت أخذهم للسنة واحتجاجهم بها .

جميع الفقهاء يحتكمون إلى السنة

- إن جميع الفقهاء يحتكمون إلى السنة ، ولا يتصور أن ثمة مذهبًا فقهيًا معتبرًا يتعمد ترك سنة ثابتة ولذلك عُني شيخ الإسلام ابن تيمية بالدفاع عن أئمة الفقه أمام جهل بعض المتعجلين الذين اتهموهم بترك السنة ، وإن وجد لواحد منهم قول في مخالفة حديث فلا بد أن يكون له عذر ، والأعذار ثلاثة : إما عدم اعتقاده ثبوت الحديث ، أو عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا الحديث ، أو اعتقاده أن الحكم منسوخ .

دور المرأة في نقد الحديث

ساد الاعتقاد بأن الحديث دين ، لذلك توجه المسلمون إلى التحري فيه ونقده لمعرفة صحيحه من سقيمه ، وكان للصحابة دور كبير في نقد الحديث وهم أول من وضع أسس مبدئية لنقد الحديث ، وكان للمرأة دور كبير في عملية النقد هذه ، وأشهر النساء الناقدات عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقد كان لها خصائصها العلمية في النقد ومنهجها فكانت تعارض الحديث بالقرآن وبالروايات المعروفة وغير ذلك .

من شبهات المستشرقين

- إن الحديث بقي مئتي سنة غير مكتوب ، ثم قرر المحدثون جمع الحديث ، ومع ظهور الخلافات السياسية ونشأة الفرق ظهر الوضع !
هذه إحدى الشبهات القديمة التي أدلى بها الشانئون للسنة ، والثابت تاريخيًا أن السنة دُوِّنت في عهده صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، وانتشرت واتسعت في القرن الثاني والثالث الهجريين ، وكان للعلماء منهج علمي نقدي في قبول الحديث ورده .