المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن وزير الصحة البريطاني يعتنق الاسلام !!!!



اديب
16/03/2002, 09:36 AM
لندن: عمار الجندي أكد جو أحمد دوبسون، ابن وزير الصحة البريطاني السابق فرانك دوبسون، أن اعتناقه الاسلام قبل حوالي أربع سنوات لم يلقَ معارضة من جانب أهله وأصدقائه المسيحيين. وعزا ابن النائب العمالي البارز ذلك، في أول لقاء له مع وسيلة اعلام عربية، الى أن دخوله الاسلام كان «عملية تحول تدريجي لا ثورة مفاجئة». وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أن والده، الذي كان وزيراً للصحة بين عامي 1997 و2000 قبل ترشحه لمنصب محافظ لندن، كان يهديه كتباً اسلامية بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة. وقال جو احمد (26 عاما)، ان أحداث الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) الماضي اثارت الخوف في نفوس بريطانيين، بيد انه شدد على ان الصراع الحقيقي في بريطانيا لا يدور بين المسلمين والمسيحيين بل بين المؤمنين من جهة وغير المؤمنين من جهة ثانية. وذكر أنه يستعد لزيارة السعودية للمرة الاولى.


كيف ومتى بدأ الاسلام يثير اهتمامك؟ ـ كان ذلك في طفولتي المبكرة التي قضيتها في شمال لندن بمنطقة كامدن (التي يمثلها والده في مجلس العموم البريطاني منذ حوالي عشرين عاماً)، فقد ترعرعت في حي يقطنه عدد كبير من المسلمين، وقد استقر فيه والداي بعد قدومهما من شمال انجلترا للدراسة في لندن قبل حوالي أربعين عاماً، وهناك التحقت بمدرسة كان الاطفال فيها من اصول بنغلاديشية يمثلون النسبة الغالبة من تلاميذها. وبعض هؤلاء أصبحوا مع الزمن من أصدقاء دراستي المقربين. وفي السادسة عشرة من العمر، قرأت معاني القرآن الكريم بنسخة مترجمة الى الانجليزية أعارني اياها صديقي الاخ سامي (من اصل بنغلاديشي).

هل كانت تجربتك هذه مع بنغلاديشيين هي مدخلك الوحيد الى الاسلام، أم أنك تعرفت على مسلمين من دول أخرى قبل أن تعنتق الاسلام؟ ـ لم أزر أي بلد عربي حتى الآن. كنت أطمح لأداء العمرة أخيراً لكن ظروفاً اضطرارية منعتني. وان شاء الله سازور السعودية للمرة الاولى خلال الشهرين القادمين، كما آمل أن أؤدي فريضة الحج في أول فرصة ممكنة، بيد انني قرأت الكثير من الكتابات عن الاسلام في السعودية ودول أخرى. وقبل اعتناقي الاسلام بحوالي ثلاث سنوات سافرت الى اندونيسيا وتعرفت على نموذج جديد لنمط الحياة الاسلامية لم أطلع عليه من قبل. وكل هذا شجعني على اعتناق الدين الحنيف في الثانية والعشرين من عمري.

وهل منعك والدتك ووالدك الذي كان آنذاك وزيراً للصحة أم أنهما تسامحا باعتبارك ابنهما الاصغر المدلل؟ ـ لم يكن والداي في يوم من الايام متشددين، وعلاقتهما بمذهبهما المسيحي الانجليكاني علاقة ليبرالية الى حد بعيد. وأنا محظوظ فعلاً لأنني ولدت في بيت مستنير. لذلك لم يعترضا على اسلامي، لاسيما أن اعتناقي للاسلام كان عملية تحول تدريجي وليس ثورة مفاجئة. ولعل ازدياد اهتمامي بالدين منذ سن المراهقة هو الذي أدهشهما الى درجة ما وليس كون هذا الدين هو الاسلام.

أتعني أن أحداً من زملاء والدك السياسيين لم يحاول التأثير عليه ودفعه الى معارضة خطوتك تلك؟ ـ لست متحمساً على الدوام للحديث عن والدي لسبب أساسي وهو أنه سعى باستمرار الى فصل حياته العائلية عن حياته السياسية. لذلك مثلاً، يصعب أن ترى صورة للعائلة بكاملها في صحيفة بريطانية. وهو مؤمن بأن لا علاقة لعمله بحياته الشخصية، ولذلك لو حاول أحدهم اقناعه باتخاذ موقف آخر من اعتناقي الاسلام، لما سمح لهم بالتدخل.

ألم يكن لاخوتك وأصدقائك المسيحيين وجهة نظر أخرى؟ ـ شقيقي وشقيقتي، وكل منهما يكبرني بسنوات عدة، لم يتدخلا في الامر. ولا أذكر أن أياً من أصدقائي أعرب عن معارضته. أعتقد أن رد الفعل السلبي الوحيد جاء من متشددين اسلاميين، اخذوا يشيعون أنني انضممت الى منظمتهم قائلين «لقد التحق بنا ابن أحد أعضاء حكومة بلير».

وهل لا يزال الوالد على موقفه المتفهم؟ ـ نعم، حتى أنه يهديني كتباً اسلامية في عيد الميلاد حين أذهب لتناول غداء العيد التقليدي مع العائلة. ولا أدري (ضاحكاً) ربما كان يقرأ هذه الكتب، فهو كثيراً ما يهدي الآخرين كتباً اطلع عليها سابقاً.

ولم يعلق على تغييرك اسمك الذي يضم الآن اسماً مسلماً؟ ـ في الحقيقة لم أغير اسمي، بل أضفت اسم عائلة زوجتي البنغلايشية الاصل أحمد، الى كنيتي. ومن المألوف في بريطانيا أن يضم الزوج كنية زوجته الى كنيته، لكن العادة الأكثر شيوعاً هي استبدال الزوجة كنية قرينها بكنيتها. وقد نطلق على وليدنا الاول، الذي ننتظر قدومه خلال ثلاثة أشهر ان شاء الله، اسماً مزيجاً أيضاً.

وماذا عن المجتمع ككل، هل وجدت حياتك الآن أكثر صعوبة مما كانت عليه قبل اعتناقك الاسلام؟ ـ أميل الى الظن بأن ما دفعك الى طرح السؤال هو الانطباع الذي لاحظته لدى عرب التقيتهم ومفاده هو أن بريطانيا تشهد صراعاً بين غالبية أبنائها المسيحيين وبين المسلمين الذين يعيشون بين ظهرانيهم. هذا انطباع خاطئ في رأيي. فالصراع هنا بين المؤمنين، من كل الاديان، وغير المؤمنين. للأسف الناس هنا ينظرون بشيء من الرعب للمؤمن، حتى لو كان مسيحياً كاثوليكياً أو أنجليكانيا... الخ. وقد لا تجد بين السياسيين الكثيرين من المتعاطفين مع الدين عموماً، وربما كان رئيس الوزراء توني بلير هو المسؤول البارز الوحيد الذي يواظب على أداء فروضه الدينية المسيحية.

لكن صور «المعارك» التي دارت بين مسلمين ومسيحيين في مدن بشمال انجلترا بُثت على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم، ثم نعرف أن المسلمين صاروا اثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي هدفاً لحملة عداء لا تزال مستمرة؟ ـ كانت تلك النزاعات في الشمال تعود الى أسباب اجتماعية ومن الخطأ اسباغ صفة دينية عليها. ثم ان الحملة التي يتعرض لها مسلمون حالياً ليست مسيحية بل يشنها أشخاص عنصريون لهم أهداف سياسية.

غير أن منظمات متطرفة مثل الحزب القومي البريطاني ذي الميول العنصرية يقول انه يتخذ من المسيحية ايديولوجية له؟ ـ لكن ذلك لا يعني أنه يمثل المسيحية. وبقدر ما تعتبر منظمة «القاعدة» ممثلة للاسلام، بقدر ما يمكن اعتبار «الحزب القومي البريطاني» ممثلاً للمسيحية.

المناخ تغير بدون شك بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي، ولعلك في موقع مناسب للمساهمة في تقريب النظر بين المسلمين والمسيحيين؟ ـ باعتباري بريطانياً، فان البعض يفتحون قلبهم لي بسهولة أكبر، كذاك الذي قال لي: بعد احداث 11 سبتمبر لن أصافح رجلاً ملتحياً، فقد يطعنني في الظهر، لكني مؤمن بأن هؤلاء لا يزالون اقلية موقفها عائد الى الجهل والخوف. أما بالنسبة لتعميق التفاهم المسيحي ـ المسلم فأنا لست عالم دين كي اقوم بهذه المهمة. في الواقع، كنت أرفض الحديث الى الاعلام حتى قام ريتشارد ريد صاحب «الحذاء المتفجر» بمحاولته الفاشلة، فشعرت أن من واجبي أن أساهم في ايضاح وجهات النظر الاسلامية. لكن للاسف هناك أصوات متناقضة. ثمة مسجد في لندن ساهم امامه في الحاق كثير من الاذى بصورة الاسلام في بريطانيا، وقبالته مسجد آخر يفعل امامه العكس تماماً.

رغم ابتعادك عن الضوء، كنت ولا تزال تعمل على خدمة الاسلام بطرق عملية؟ ـ أعمل في جمعيات خيرية اسلامية عدة، كما أرأس لجنة تابعة للمجلس الاسلامي البريطاني معنية بتطوير حياة المسلمين في هذه البلاد وانعاشها. وأنا أدير مشروعاً لبناء «مسجد ايست لندن» في شرق العاصمة. وهو مشروع ضخم كان سباقاً الى العمل على وضع المسجد في قلب حياة المجتمع الاسلامي، بمعنى أن المؤمن لا يأتي الينا للصلاة فقط، بل لأداء كثير من حاجاته الحياتية من قبيل الشراء والمعالجة الطبية او الحصول على الدواء وتلقي المعرفة أو الخبرة المهنية. ثمة مسجد لندني آخر سبق «ايست لندن» الى فكرة بناء مكان للصلاة وسط مجمع كبير يضم حوانيت ومعاهد وعيادات الخ. ونأمل أن يعود هذا المشروع الحديث على ابناء المنطقة من المسيحيين والمسلمين واليهود بالفائدة. وقد أعربت الحكومة عن تأييدها للمشروع. فعدا رسالة تلقيناها من رئيس الوزراء بلير، قدموا لنا مبلغاً جيداً على سبيل الدعم المادي.

الخبر منقول....



اللهم اعز الاسلام والمسلمين


اديب