المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اخ يزني باخته



رومانسيه
13/03/2002, 05:04 PM
دخل عليّ يوماً ذلك الرجل ، رجل غير غريب كأنما مر في ذاكرتي ، دخل عليّ مذهولاً ، كأنما يحمل هموم هذه الدنيا ، وقف بالباب وعرفني بشخصه الكريم ، زميل فرقت بيننا الأيام ، رحبت به وكنت أظن أنه وصل زائراً بعد هذا الفراق الطويل ، حاولت أن أكرم الرجل ، لكن كأنما كان على عجل ، أنصت قليلاً وتنهد الأحزان من صدره ، ثم استسمحني ليروي قصته التي جاء يحملها ، يقول :

كنت دائماً أسمع حديثاً يؤنب العصاة في سوء ما ارتكبوه ، حديث كنت أظن أنه يتجاوز الحقيقة ، حديث كان يُدار حول القنوات الفضائية وآثارها ، كنت أسمع ذلك في المسجد فأنصت له كارهاً ، وأكثر من وهلة أوصَلَ أولئك الأشخاص إلى يدي بضع ورقات ، أتصفحها فأجد فيها قصصاً وقعت لمقتني القنوات ، أقرأ تلك الرسائل ونفسي تحدثني أن هذا أشبه
بالقصص الخرافية لا غير ، وكنت مع هذه الأخبار أتساءل : لماذا هؤلاء الأشخاص يحدثوننا هذا الحديث ؟ لماذا يحملون هم بيتي وأسرتي ؟


أتساءل فلا أجد أقرب إلى الحدث من أنه مجرد غيرة مصطنعة ، لا تملك رصيداً من الواقع ، ولذلك لم تقف هذه النصائح وهذه القصص في طريق الشراء الذي عزمت عليه ، فحديث الصحب عن المباريات المشفّرة كان يدفعني خطوات ، وقناة الجزيرة في برنامجها وجهاً لوجه تدفعني خطوات أكبر وتشد من أزري على الشراء ، وكل ذلك كان يؤجَّجه حديث الزملاء في العمل عن الأحداث في الساحة ، كل هذه مجتمعة كانت تشدني إلى الإقدام على الشراء من جهة ، ومن جهة أخرى كان مُسحة الحياء تؤجل هذا القرار في نفسي ، لكن العوامل التي ذكرت سالفاً كانت لها الغلبة .

وفعلاً قدم الضيف المشؤوم ولسوء شؤمه أبى أن يطأ الأرض فاعتلى سطح منزلي المبارك ، فرآه المجتمع فهرولوا إليَّ وخوفوني بربي ، ذكروني بسوء العاقبة لكنني بقيت صامداً على ما عزمت وعاد المجتمع أفراداًوجماعات دون تحقيق نتيجة ، وبهذا النصر الموهوم الذي حققته على مجتمعي هنأني أبنائي وزوجي ، ورأيت أن أقدمه هدية لهما على التهنئة .

مضت الأيام وكنت في شوق إلى حديث المباريات وتلك القناة ، وكنت يومياً أرد على زملائي حديث ما وجدت ، في الوقت ذاته كان هناك نهم في نفسي أحببت أن أملأه ، لكنني أحسست منذ الأيام الأولى ثقلاً في خطواتي إلى المسجد ، وكسلاً يتحمل جسدي ، ورغبة ملحة إلى البقاء عند هذه القنوات ، ومرت الأيام ففقدت المسجد وأهله الأخيار ، بدأت تتلقفني الأحزان وتنتابني الهموم ، لكنني كابرت وأصررت على البقاء ، عدت أرى أن هؤلاء أعداء للحرية لا غير ، مرت الأيام وأنا وأسرتي حول هذا الجهاز لا نكاد نفارقه إلا في ساعات الدوام ، كنت أنام مضطراً ويبقى أبنائي حوله إلى وقت متأخر . مر زمن كبير على هذه القصة أقدره بسنوات ، ونسيت كل الأحداث التي صاحبت قدوم هذا الدش ، وشرعت في ظروف هذه الحياة ولم يبق عندي من الزمن ، ما أجلسه أمامه ،

كنت أعود إلى البيت في ساعات متأخرة من الليل ، وأحياناً قبل الفجر ، استمررت زمناً طويلاً ، ظروف الزمن هي التي تجبرني على ذلك . وفي ليلة من هذه الليالي التي أصبح لي التأخر عادة عدت في ساعة متأخرة جداً وكالعادة استلقيت في غرفتي دون أن يعلم بقدومي أحد ، لكن الغريب في الأمر هذه الوهلة أني سمعت أشبه ما يكون بالأصوات المتداخلة ، أخذت أتمعن هذه الأصوات فإذا بها تمتمة لا تكاد تبين حروفها ، ارتفعت دقات قلبي ، ولم بي هم عجيب ، وداخلتني الشكوك لأول وهلة في حياتي ،فانطلقت إلى غرفة زوجي ففتحت الباب فإذا بها تنام ملء جفنها ، تنهدت وزالت الشكوك التي تعتصرني ، وحمدت الله وعدت لغرفتي ولكن كأنما الصوت داخل بيتي . قمت هذه الوهلة وقلت لعل الأبناء نسوا ساعات الليل في ظل ما يشاهدون ، كنت أمشي برفق وتؤده حتى أعرف ما الخبر ،

وصلت إلى الباب فاتضح لي أن الأصوات من داخل هذه الغرفة ، تحسست يد الباب فإذا بها محكمة ، حاولت أن أرى الخبر عبر الثقوب ، لكن دون فائدة ، فالباب محكم بعناية ، اشغلني الأمر ، يوشك أن ينطلق صوت مؤذن الفجر وأبنائي لا زالوا يسمرون ، عدت إلى غرفتي عازم على المساءلة والتأنيب غداً . وقبل أن ألج الغرفة تذكرت باباً للغرفة من الجانب الآخر فاتجهت إليه ، وصلت ، وضعت يدي على مقبضه ، انفرج بسهولة ، أنظر ، أتأمل ، أضرب في رأسي علني في حلم عابر ، لا ، بل المصيبة فعلا المأساة ، الجروح الدامية ، العار والفضيحة ، النهاية المرة ،
الولد يزني باخته ويهين كرامتها ، لم أتمالك نفسي من هول ما رأيت أطلقت صوتاً مذهلاً ، سقطت مغشياً عليَّ ، قامت الزوجة فزعة ، وقفت بنفسها على المأساة ، رأت ما لم يكن في الحسبان ، الطبق
المشؤوم الطبق المشؤوم ، يهتك ستر البيت ويشوه حاله ، يقضي على العفة النقية فيبدلها بآثار العار المخزية ، بنت في سن العشرين تنتظر المولود القادم من فعل أخيها التائه ، سعادة الأسرة المنتظرة بأحلام المستقبل القريب ضاعت تحت كنف ذلك الطبق البائس .

عدت أتذكر ذلك المجتمع الذي طرق بيتي وحاول دون وصول ذلك الطبق المشؤوم ، وأتذكر حال الزملاء وحديثهم حول ما جلبت ، وبقيت اليوم عاجزاً عن البوح بما لقيت لأدنى قريب ، وقد وقعت المأساة ولا سبيل إلى النجاة وأخيراً أخرجت ذلك الطبق عن سطح منزلنا ، لكن بعد وقوع وصمة العار داخل أرجاء ذلك المنزل .

فوا أسفاه على العفة التي ذهبت . ووا أسفاه على الغيرة التي نسيت . ووا أسفاه على النصيحة يوم بذلت دون أن ارعيها أي عناية .

هذه قصتي أسردها اليوم وكلماتها أثقل من الحديد في فمي ، ووقعها أشد من ضرب السياط في جسدي ، وعارها ألصق شيء بعفتي وعفة أسرتي ، لكنني أحببت أن أنقلها فتعيها الآذان الصاغية وتستفيد منها
النفوس الغافلة وإلا فعند غيري أكثر مما ذكرت لكنهم إما لم يعثروا عليها حتى الآن أو أن نفوسهم ضعفت عن الحديث بها ، وها أنا أبرأ إلى الله وأخرج من جور المساءلة غداً عند الله بذكر هذه الآثار ولا حجة بعد ذلك لمخلوق ، اللهم إني قد بلغت ، اللهم فاشهد
,




دعني أكسر أغلالي وأوضاري

و أعلن بين الناس أسراري

دعني اسح دموعاً أشربت بدم

وأرسم الحزن في قرطاس أشعاري

اصحو واغفو ولكن بين أجنحتي

قلباً تقلبه الشكوى على نار

اصبو إلى روضةبالحب وارفة

كبلبل موجع يهفو إلى دار

غيري تربت على القرآن باسقة

فأثمرت وأزدهرت في طاعت الباري

كأنها وردة شماء زاهية

في دوحة الطهر أو فى روض أزهاري

في قلب راضية ، في ثوب زاكية

في طهر غادية في حسن اقمار

وسودت سيناتي لوح تذكاري

أمي لها في بحور الفن ملحمة

قد أعتلت في المآسي كل تيار

الزيف أتعبها والسوق غيبها

!! ياليت ليعطف أم ذات أطمار

وليأب لم أذق في ظل مهجته

معنى الأبوة من عطف وإيثار

أحلامه في رؤى الصفقات لاهثة

فيبؤسسمسرة او طيش أسفار

على لساني سؤال عنه محترق

قدباع حبي وتحناني بدينار

ضاع الرقيب فهان العرض في زمني

حتى استوى فيه إقبال وإدباري

تسطو الذئاب على شاة مغفلة

فاستسلمت بين أنياب وأظفار
ا
لدار من روعة الالاء مترعة

وللهدى في ربها نوح إقفار

قد فتحوا للبلايا ألف نافذة

ودون صوت التقى أسوار و أسوار

جاءوا بدش على فحواه مهلكتي

يودي بديني وأخلاقي وأفكاري

ويلي على أخوتي إذ هد وازعهم

ليزرع السم من دار الى دار

واستأسروني بأفلام مهدمة

عن سجدة في الدجى أو أنس أذكار

إذاتنزل مولانابأسحار

ثغر الزنا من حديث الفلم مبتسم

والشر يشدو على أنغام و أوتار

ياويحنا من لجيل الحق ان تركت

نهى الشباب الكفار وفجار

ناب المسلسل عن أمري وعطف أبي


فاستحكمت غربتي وأحمر إعصاري

الزيف أرقني والخوف أقلقني

من صولة الزيغ أو من وصمه العار

جاءوابحرية مزعومة بئست

فاستعبدت بالرادى أعناق أحرار

أودوا حيائي وجدوا فى محاربتي

وأخفتوا بسفور الغرب أنواري

ولا تبرجن أمر الله نبع تقي

فما لنا نستقي من خبث أوكار

لا غيرة جللتني من ذوي رحمي

وما رفعت بتاج الدين مقداري

أبكي على زهرة التقوى وقد ذابت

في القلب ما بين آثامي وأوزاري

يابؤس قلبي من الدنيا وزخرفها

إني أعيش على جرف لها هاري

لاتتعب النفس في الدنيا وبهجتها

فما السعادة إلا في رضا الباري

يارب هب لى متابا أستنيربه

يجلو فؤادي ويمحو كل آثاري

في رحلة العمر أو في ظلمة الغار

جعلت يثرب في لقياه باسمة

تشدو وأيدته فيها بأنصار

أيد فؤادي بفضل منك منهمر

وصحبة في مجال الخير أخيار

برئت لله ربي من غنى بطر

يطغي فؤادي ويهوي بي إلى النار

رباه تاقت الى رحماك ناصيتي

وأنت تعلم إقلالي وأكثاري

إن لم تجرني بنور منك يغمرني

يحيا به القلب أو يسري به الساري

فالقلب ذاو..ولكن إن ذوى جسدي

فكتموا يا نعاتي بعض أخباري

وانسوا فتاة روت للكون قصتها

إو امتد حبر الأسى من دمعهاالجاري


ز

اديب
13/03/2002, 05:27 PM
اختي رومانسية


والله ثم والله كادت نفسي تزهق لهول المصيبة حتى اقشعر جلدي

ولم اكمل قرا ءتها في المرة الاولى


فتركت الموضوع ثم رجعت له ثانية وقراءته وانا ارتجف



فهل وصل البلاء بنا الى هذه الدرجه


يارب يارب يارب يارب احفظنا بحفظك وامتنا قبل لن يحصل

لنا مثل ذلك 00 فالموت والله ارحم من ان يصل بنا الحال الى


مثل تلك الامور





اديب

النورسين- عبدالله
13/03/2002, 09:48 PM
الاخت رومانسية حفظك الله
كانني في حلم او كابوس فضيع وانا اقرأ هذه الكارثة
سبحان الله
يالك من انسانه استطاعت اناملها كتابة مثل هذ الموضوع الذي يهز اعتى الاشداء
وهل بعد هذ من مصيبة
تشابه هذه القصة قصة شاب في الاردن كان يزني بامه طوال اشهر دون ان تعلم حيث كان يفعل ذلك بعد تخديرها
ولم تعلم الام الا بعد حدوث الحمل فاكتشفت انها حامل من ابنها

نحن على اعتاب الاخرة ونسال الله ان يحمينا وذرياتنا من مثل هذه المصائب

رومانسيه
13/03/2002, 10:22 PM
اقشعر بدني عندما قرات القصه...

كرهت الدنيا و ما فيها..و تذكرت الكفار ..الكفار الذين هدفهم الوحيد ان ينشغل شباب العالم الاسلامي عن دينهم..و يصبح شغلهم الشاغل الجنس..كالحيوانات...

و ها هم للاسف ينجحون فقد وصل الانحطاط في عالمنا لدرجه ان يزني الاخ باخته....

بالفعل اخي النورسين نحن على اعتاب الاخره...

و الله يستر من الياي