المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وردة صغيرة على هامش منديل



ولهانة2004
12/02/2003, 10:21 PM
أذهلتني بموقفها ذللك الصباح, حين تبرعت بكل رصيدها في دفتر التوفير , ألى صندوق دعم الانتفاضة. لقد كانت في منتهى السعادة وهي تتسلم ايصال بالمبلغ وكأنها لم تفقده بل فازت به باليانصيب!

وسامية التي أعرفها , شابة هادئة ومتكمتة. ليست لها حماسة النساء المتدفقة في الكلام , وفي التعبير عن الآراء السياسية.

وهذا لا يعني أنها بلا رأى , ولا أنها سلبية أو غير وطنية. لكن وطنية سامية من النوع الذي يدرك أن السيف اصدق انباء من الكتب, أو أن الحجر أبلغ من الدبابة.

كانت تجلس أمام التلفزيون , وتتابع نشرات الأخبار الساخنة , وكنا جميعا نرغي ونزبد, ونعلق على الأحداث ونضرب كفا بكف.

ننفعل ونشتم زنتاثر ونتوعد , نستحسن أو نلوم. نصفق للبطولات وننحي باللائمة على المتخاذلين , نجادل في سياسة امريكا , وفي مواقف أوروبا وفي صمت روسيا . أما سامية فلم تكن تنطق بتعليق , أنها تتاثر فقط , وتذرف أحيانا دمعه عندما تتابع جنازة شهيد.

أحاول أن أستفز سامية فاقول لها إنني احسدها على برودة دمها.

وترمقني سامية بنظرة طيبة ولا ترد علي تتركني اهذر مثل طفل مشاغب وملئ بالطاقة, طفل حبسوة في غرفة الدراسة, وعاقبوة بالحرمان من الخروج إلى ساحو اللعب , إن كل ما في مقدورة هو أن يكسر الزجاج, لكنة لن يتمكن من ان يمد راسة من بين حديد النافذة.

ولما بدأت حملو جمع التبرعات تشدق كل واحد منا بالحديث عن الواجب, وعن الكرم وعن الأريحية.قلنا غن كل درهم يضمد جرحا , وكل مبلغ , مهما كان , يسند ظهرا هناك, على أرض القدس الشريف. وكعادتها, لم تشارك سامية في الزاد الكلامي, بل إنها لم تقل لنا انها تنوي التبرع للانتفاضة. ولو لم أرها بعيني تكتب صكا وتسلمه الى لجنة جمع التبرعات لما عرفت بما قدمت بهز. وكانت ما قدمت بخ اكبر من ان يوصف, لقد رايت قامتها تتسامق وتعلو, حتى باتت أطول من قامتي , ومن قاماتنا جميعا , صارت سامية نخلة تترفع عن الثراثرات.

لما1ا فتحت حسابا لتوفير ؟ لابد أنها تنتظر أن تستخدم تلك النقود حين ياتي اليوم الذي تحلم به كل فتاة فتجهز نفسها, أو تجهز بيتها , أو تؤجل الإنفاق لتغدقة على الطفل لن يتاخر في المجئ.

لعلها كانت توفر نقودها لكي تسافر في رحلت اصطياف الى لندن, أوكي تشترى بها سيارة جديدة, أو صفا من الاساور التي تضئ عند السغ, ومن يدري , لقد عرفت منها, ذات يوم , انها تنوي السفر لاكمال تعليمها في الخارج , ولعل التوفير على تلك النية.

ماذا تفيد كل هذه (اللعلات)؟ لقد نفضت سامية دفتر التوفير مرة واحدة, نقلت نقودها من جيبها الخاص الى جيب ابناء الانتفاضة. خلطت الخاص بالعام , قامت بما يمكنها ان تقوم به لكي تكون لائقةبانتسابها العربي, ولكن تحترم نفسها .. لاأكثر.

تعرف سامية أن اسمى العطاء هو الجود بالنفس والدم , ولكنها , أرادت من موقعها المحدود, أن تطرز منديل البطولات بوردة صغيرة في الهامش. أفلا يحق لي أن أكتب تحية عبر هذة الصفحة ألى شقيقتي سامية؟؟؟

همسة حزن
13/02/2003, 05:10 PM
أتمنى من كل شخص
أن يحاول فعل نصف
ما قامت به سامية..
وليكن الله في عون الجميع..

تسلمين ليلة عرس
على المشاركة ..

وداعة الله .. :)

عيناوية
14/02/2003, 01:54 AM
هلا والله

تسلمين حبيبتي

ومشكووووووره:)