المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معالم السقوط الصهيوني الصليبي عبر الفضاء



محبوبه
09/02/2003, 07:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم






معالم السقوط الصهيوني الصليبي عبر الفضاء







قال صلى الله عليه وسلم : (أول ما خلق الله القلم فقال له أكتب قال ربي وماذا أكتب ؟ قال مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ) رواه أبوداود والترمذي وأحمد بمعناه .

الإيمان بالقضاء والقدر أحد أركان الإيمان الستة وكما أن المسلمين يتفاوتون بينهم في درجات الإيمان علوا وانخفاضا فكذالك يتفاوتون في الإيمان بالقضاء والقدر ولكن الملاحظ على عموم المسلمين الإيمان به على المستوى النظري أما التطبيقي العملي في الحياة فتقل درجة الإيمان به كثيرا عن المستوى النظري رغم أن كل واحد منا لو تأمل في حياته الشخصية فقط لوجد عجائب عظيمة من أقدار الله فتأمل رعاك الله . والقصد بيان العلاقة بين هذا الركن وسقوط السفينة الفضائية الأمريكية كولومبيا وعلاقة ذلك بالسقوط الصهيوني الصليبي ولنبدأ القصة من أولها وحتى نهايتها عبر هذه الوقفات :

قبل ستين سنة انتهت الحرب العالمية الثانية مفرزة قوتين كبريين الروس والأمريكان فانطلقوا في سباق محموم نحو تفوق كل منهما على الاخر فسبق الروس قبل أربعين عاما إلى صعود الفضاء فضجت أمريكا بهذا التفوق وسعت لسبق آخر في ميدان الفضاء فكان نزولها على القمر ثم واصلت السباق بمشروع حرب النجوم قبل عشرين سنة ولم يستطع الروس مجاراة الأمريكان نظرا للتكاليف العالية لهذه المشاريع بل وسقطت دولتهم في بضع سنين فاختال الأمريكان وتحدوا الله جل وعلا بسفينتهم الفضائية تشالنجر ومعنى الاسم المتحدي وقالوا م.

ثم حدثت حرب الخليج قبل 12 سنة لتتوج أمريكا نفسها القوة الكبرى في الأرض فكان قدر الله لها بالمرصاد في الصومال أضعف بقاع الأرض وعلى أيدي المجاهدين المؤمنين ثم في البحر بنسف كول ثم في البر الأفريقي بنسف سفارتيها ثم قمة ذلك وتاجه في عقر دارها بغزوتي نيويورك وواشنطن وكل ذلك بقدر الله وعونه فما قوة المجاهدين بالنسبة لعدو دان له العالم ؟ لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء.

وبعد ضرب القوة العظمى زعموا في عقر دارها ورموز قوتها العسكرية والاقتصادية والسياسية كان ردها الأحمق بغزوها أفغانستان غير متعظة بالروس والانجليز فسلكت طريق فرعون في الهلاك غرقا فغرقت في أفغانستان عمليا وكانت تظنها منتصرة نظريا لأنها أشد قوة ولكنها لم تحقق هدفها الأساس بقتل أو أسر أسامة عدوها الأول في العالم رغم كل قوتها وجبروتها وأموالها وتقنياتها وفي بضع شهور تحولت من الهجوم للدفاع عن جحورها لكنه قدر الله كما قال رسول الله ( احفظ الله يحفظك ...واعلم أ....

ورغم فشلها في أفغانستان على المستوى العملي سارعت لتحقيق هدفها الثاني في الخليج غير متعظة بالدرس الأفغاني أولعلها تغطي فشلها هناك بنصر هنا لكن هذا الظن نظري وحين العمل تختلف النتيجة إن شاء الله وههنا قدر جديد بل قدرين.

أما القدر الأول في القصعة العراقية فهو المشكلة النووية الكورية التي أثارتها أمريكا بحمقها لتفتح على نفسها بابا من الشر متعدد الآثار : فضح لمكاييل التعامل الأمريكية مع عراق لم يثبت عليه سلاح كيماوي فضلا عن النووي مقابل كوريا تعلن امتلاكها النووي وتتحدى أمريكا ومع ذلك تذل لها أمريكا وتطلب سلمها مقابل تهديد العراق بالحرب إن لم يثبت أنه لايمتلك أسلحة خطرة رغم أنه سمح لهم بتفتيش كل العراق حتى بيوت زعيمه فلم يجدوا ولم يسلم العراق وتحدت كوريا فسلمت فتأمل هذا مع مافيه من إشغال واستنزاف س.

أما القدر الثاني العجيب في القصعة العراقية فهو انفجار سفينتهم الفضائية كولومبيا.

إن قمة التقدم التقني الأمريكي وذروة سنامه هو علوم الفضاء فتصرف عليه من الأموال مالا يحصر وترصد له من العقول أفضلها وهكذا وإذا كانت أمريكا قد أذلت العالم بفضل قوتها التقنية وبعد أن أذلها الله في أفغانستان فلم تسطع أن تكشف المجاهدين فضلا عن أن تدمرهم ههنا إذلال جديد من الله لهم حين دمر رمز تقدمهم وتقنيتهم في ثوان معدودات تحول الى كرة نارية ملتهبة تسبح في سماء تكساس في طريقها إلى الأرض فسبحان مقدر الأقدار العظيم الجبار.

وكانت قوة الانفجار كقوة انفجار «هيروشيما» النووي الذي نفذه الأمريكان ضد اليابان وفي نفس الوقت تهديد لهم وتحذير من استعمال السلاح النووي في العراق كما أعلنوا فلقد انطلق مكوك «كولومبيا» الى الفضاء حاملا من الوقود ما يزيد عن مليونين و263 الف ليتر من الوقود الصاروخي، ما يعني ان قوة الانفجار تزيد عن قوة انفجار قنبلة نووية عيار «هيروشيما» ( ولاتستبعد أن لهذه الرحلة.

كان للحدث صدى سياسي وإعلامي وأمني كبير فلقد قطع بوش إجازته للمتابعة ونكست أمريكا أعلامها وأعلنت الطوارئ في ولايات عدة وتابع الإعلام تفاصيل الحدث في دهشة وصدمة عمت الأمريكان فهل تراهم يتعظون أم في غيهم يسمدون حتى يدمرون ؟؟.

واكب إطلاق هذه السفينة الفضائية اجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل خوفا من هجوم إرهابي أرضي ولكن لايغني حذر من قدر فجائهم هجوم إرهابي إلهي من السماء ومن حيث لم يحتسبوا ولعله هجوم من مؤمنين بسلاح الدعاء الفتاك فهل أنت من هؤلاء الإرهابيين ؟.

سرت إشاعات بعيد الكارثة بأنها هجوم إرهابي من القاعدة وسارع المسؤولون بنفي ذلك وهذا مثال حي على من يخيف الأمريكان فعلا ومن عدوهم الأخطر من الكوريين وغيرهم.

يفخر اليهود بتقدمهم تقنيا وقد تمثل هذا التقدم بصعود رائدهم الأول للفضاء في هذه الرحلة فكان من الهالكين في الجحيم ( وقد سبق لهذا الطيار أن قصف مفاعل العراق النووي وقصف مصر ولبنان !! وفي رحلته هذه كان يدرس عملية الاحتراق في الفضاء فأعطاه الله تجربة عملية بإحراقه لنفسه !!!) فتحطمت آمال اليهود وطموحاتهم كلها كما قال سفيرهم وسقطت من علو شاهق وصلت إليه عبر خمسين عاما وما أعجب قول الله عز وجل هنا : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في .

إن سقوط الصهاينة التقني واكبه صعود تقني فلسطيني تطور من سلاح الحجارة إلى سلاح الاستشهاديين ومن قذائف الهاون والألغام إلى صواريخ القسام والبتار وصاحب ذلك تصاعد في أعداد قتلى اليهود حتى زاد في العام الأخير بنسبة مئة في المئة واختل أمن اليهود وانهار اقتصادهم وحاق بهم الفشل سياسيا أيضا واعترفوا بتفوق المحاهدين عليهم في صراع العقول فرغم حصار الصهاينة للمجاهدين في رقعة من الأرض صغيرة إلا أنهم عجزوا عن القضاء عليهم أو إيقاف تقدمهم وتطورهم أو إيقاف هجومهم المستمر المتصاعد وذلك قدر الله ف.

من عجائب هذه الكارثة أن أول ما شوهد من الحطام كان في بلدة في تكساس الأمريكية اسمها «فلسطين» وهذا مما عمّق صدمة الصهاينة مع صدمة هلاك أول رائد فضاء منهم ولعل ذلك بشارة بسقوط علوهم في فلسطين وسقوط أمريكا بسبب ظلمها لفلسطين والله على كل شيء قدير.

ضل في القدر فريقين الأول فريق فهم منه ألا عمل عليه سوى انتظار المقدور فلادور له ولا بدعاء وفريق ثاني تطرف في رده لضلال الفريق الأول فأنكر القدر وركن للحسابات المادية المجردة فكان من الخاسرين نفسيا على الأقل ثم من المستسلمين للطغيان الأمريكي والله المستعان والايمان بالقدر حقا يدفع للعمل والجد فهل أنت مؤمن بالقدر حقا أم نظريا فقط ؟.

وختاما أبشروا فبوارق النصر تلوح فهل من مشمر ؟ ولاتكن من القاعدين الخاسرين ومجالات نصر الدين لاحصر لها فاختر واعمل والله اسأل أن يكلأك برعايته ويحوطك بعنايته ويحفظ المجاهدين وينصرهم ويرزقنا الشهادة في سبيله.




منقول