المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لتحظى بقلب سليم .....



^SwEeTa^
08/01/2003, 12:49 PM
http://www.harrythecat.com/graphics/k/butfly15.gif

بسم الله الرحمن الرحيم
_______________________


احببت في بداية مشاركاتي .. ان اسطر بضع كلمات اعجبتني للإمام

(ابن القيم الجوزيه) في كتابه (طب القلوب) ..الذي تناول فيه أنواع

القلوب .. وأول هذه الأنواع هو (القلب الصحيح ) فلنقف وقفه قصيره عند

تعريفه بمنظور هذا الامام الجليل و لنتأمل هذه الكلمات العظيمه علنا

ننتفع بها ...

حيث يصف الامام ابن القيم القلب الصحيح فيقول :


< القلب الصحيح > :
------------------

هو القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتىالله به ، كما قال

سبحانه و تعالى : (يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ , إلاَّ منْ أتى اللهَ بقلبٍ

سَليمٍ)[الشعراء:88-89] .

و قد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم ، و الأمر الجامع

لذلك:

أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله و نهيه ، و من كل

شبهة تعارض خبره .

فسلم من عبودية ما سواه ، و سلم من تحكيم غير رسوله . فسلم من

محبة غير الله معه ، و من خوفه و رجائه و التوكل عليه ، و الإنابه إليه ،

و الذل له ، و إيثار مرضاته في كل حال ، و التباعد من سخطه بكل

طريق.

و هذا هو حقيقة العبوديه التي لا تصلح إلا لله سبحانه و تعالى وحده.

فالقلب السليم : هو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما،

بل قد خلصت عبوديته لله : إراده و محبة و توكلاً ، و إنابةً ، و إخباتا،

و خشيةً ، و رجاء .

و خلص عمله لله ، فإن احب أحب في الله ، و إن أبغض أبغض في الله،

وإن أعطى أعطى لله ، و إن منع منع لله .

و لا يكفيه هذا حتى يسلم من الإنقياد والتحكيم لكل من عدا رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) ، فيعقد قلبه معه عقدا محكما على الائتمام

والاقتداء به وحده ، دون كل احد في الأقوال و الأعمال من :


*أقوال القلب. وهي : العقائد ، و أقوال اللسان. وهي : الخبر عما في

القلب.

* و اعمال القلب. وهي الإراده و المحبة و الكراهة و توابعها .


و أعمال الجوارح .

فيكون الحاكم عليه في ذلك كله دِقِّه و جِلِّه ، هو ما جاء به الرسول فلا

يتقدم بين يديه بعقيدة و لا بقول و لا عمل ، كما قال تعالى : (يأيها

الذين آمنوا لا تُقدِموا بين يدي اللهِ و رسوله)[الحجرات:1] .

أي لا تقولوا حتى يقول ، و لا تفعلوا حتى يأمر .

قال بعض السلف: مامن فِعلة -وإن صغرت- إلا يُنشر لها ديوانان : لِمَ؟؟

و كيف؟؟ أي : لما فعلت؟ و كيف فعلت؟ .

فالأول : سؤال عن علة الفعل و باعثه و داعيه:هل هو حظ عاجل من

حظوظ العامل ، و غرض من أغراض الدنيا في محبة المدح من الناس أو

الخوف منهم،

أو استجلاب محبوب عاجل ، أو دفع مكروه عاجل، أو الباعث على الفعل

القيام بحق العبودية ، و طلب التقرب إلى الرب سبحانه. و ابتغتاءالوسيلة

إليه.


ومحل هذا السؤال : أنه، هل كان عليك أن تفعل هذا الفعل لمولاك، أم

فعلته لحظك و هواك؟.



و الثاني: سؤال عن متابعة الرسول في ذلك التعبد، أي هل كان ذلك

العمل مما شرعتُه لك على لسان رسولي ، أم كان عملا لم أشرعه و

لم أرضه؟


فالأول سؤال عن الإخلاص.

والثاني عن المتابعة.

فإن الله سبحانه و تعالى لا يقبل عملاً إلا بهما .



فطريق التخلص من السؤال الأول : بتجريد الإخلاص.

و طريق التخلص من السؤال الثاني : بتحقيق المتابعة ، و سلامة القلب

من إرادة تعارض الإخلاص ، وهو يعارض الاتباع .



فهذه حقيقة القلب الذي ضمنت له النجاة و السعادة .



___________________منقـــول بتصرف______________________


http://www.harrythecat.com/graphics/k/pulse4.gif

العبره
08/01/2003, 01:14 PM
مشكوره اختى ^SwEeTa^..
على موضوعتج القيم..
وجزاك الله خير..:)

اديب
09/01/2003, 06:42 AM
ياهلا فيك اختى ^SwEeTa^

جزاك الله خير على هذا الموضوع الطيب والمفيد جعله الله في ميزان حسناتك


اديب

^SwEeTa^
09/01/2003, 03:52 PM
اختي < العبره > .. اخي < اديب > .. و اخي < ابو داحم >

اشكر لكم اهتمامكم و قراءتكم للموضوع ... و اسأل الله العلي القدير أن

يثبتني و إياكم على طاعته و يهبنا قلوبا صحيحة سليمة واعيه ... تشفع

لنا يوم لا ظل إلا ظله سبحانه....




... تحياتي ...

http://www.geocities.com/hnhutchins2/flowers1/fl29.gif

المبدعة
09/01/2003, 04:32 PM
هلا وغلا ب ^SwEeTa^

اللهم إنا نسألك قلباً خاشعاً أواهاً بذكرك

يزاج الله خير وجعله الله في ميزان حسناتج