المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبحان الله ... وما أجمل تلك الحكاية التي 0000



اديب
01/01/2003, 01:52 PM
الله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه


سبحان الله ... وما أجمل تلك الحكاية التي


ساقها ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين حيث قال :


" وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى


في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي ,


وأمه خلفه تطرده حتى خرج , فأغلقت الباب في وجهه ودخلت

فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا , فلم يجد له

مأوى غير البيت الذي أخرج منه , ولا من يؤويه غير والدته ,


فرجع مكسور القلب حزينا . فوجد الباب مرتجا فتوسده

ووضع خده على عتبة الباب ونام , وخرجت أمه ,


فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه ,

والتزمته تقبله وتبكي وتقول : يا ولدي , أين تذهب عني ؟

ومن يؤويك سواي ؟ ألم اقل لك لا تخالفني ,

ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من

الرحمة بك والشفقة عليك . وارادتي الخير لك ؟

ثم أخذته ودخلت .

فتأمل قول الأم :

لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة .

وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم"

الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها " وأين تقع رحمة الوالدة من

رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟


فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك

الرحمة عنه , فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله

وأولى به .

فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد

لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها .

حين تقع في المعصية وتلم بها فبادر بالتوبة وسارع إليها ,

وإياك والتسويف والتأجيل فالأعمار بيد الله عز وجل ,

وما يدريك لو دعيت للرحيل وودعت الدنيا وقدمت على مولاك

مذنبا عاصي ,ثم أن التسويف والتأجيل قد يكون مدعاة

لاستمراء الذنب والرضا بالمعصية ,


ولئن كنت الآن تملك الدافع للتوبة وتحمل الوازع عن المعصية

فقد يأتيك وقت تبحث فيه عن هذا الدافع وتستحث

هذا الوازع فلا يجيبك .

لقد كان العارفون بالله عز وجل يعدون تأخير التوبة ذنبا آخر ينبغي أن يتوبوا منه

قال العلامة ابن القيم " منها أن المبادرة إلى التوبة من

الذنب فرض على الفور , ولا يجوز تأخيرها , فمتى أخرها عصى

بالتأخير , فإذا تاب من الذنب بقي عليه التوبة من التأخير ,

وقل أن تخطر هذه ببال التائب , بل عنده انه إذا تاب من الذنب

لم يبقى عليه شيء آخر .

ومن موجبات التوبة الصحيحة : كسرة خاصة تحصل للقلب

لا يشبهها شيء ولا تكون لغير المذنب , تكسر القلب بين


يدي الرب كسرة تامة , قد أحاطت به من جميع جهاته وألقته

بين يدي ربه طريحا ذليلا خاشعا ,

فمن لم يجد ذلك في قلبه فليتهم توبته . وليرجع إلى تصحيحها ,

فما اصعب التوبة الصحيح بالحقيقة , وما أسهلها باللسان والدعوى.

وقيل للحسن : ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ,

ثم يستغفر ثم يعود , فقال : ود الشيطان لو ضفر منكم بهذه ,

فلا تملوا من الاستغفار .

إن الهلاك كل الهلاك في الإصرار على الذنوب

وان تعاظمك ذنبك فاعلم أن النصارى قالوا في المتفرد بالكمال :

ثالث ثلاثة . فقال لهم ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه )

وإذا كدت تقنط من رحمته فان الطغاة الذين حرقوا المؤمنين

بالنار عرضت عليهم التوبة :

( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا )


اديب

الجوهرة
01/01/2003, 02:44 PM
أخي الكريم / أديب

ان الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة العبد،
وهذه التوبة لابد أن ت كون متكاملة أي نتوب عن كل مايغضب الله كله،
جزاك الله خيرا للمشاركه0

اديب
03/01/2003, 09:00 PM
ياهلا فيك اختنا الكريمه الجوهره


جزاك الله خير على مداخلتك الطيبه وربي يسمع منك


اديب