المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ممكن معلومات عن المذهب الحنفي ... ضرورررري ...



أحلى وطن العراق
08/04/2005, 09:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحه هذه اول مشاركه ألي في القسم الديني من قبل كنت مطلعه فقط , طلبي هو موجه الى من يستطيع مساعدتي . أود معلومات عن مذهب ابو حنيفه النعمان رحمه الله , أرجو من يستطيع مساعدتي بالحديث او بترشيح بعض الكتب او المواقع التي تساعدني اكون في غايه الشكر والامتناان . الرجاء الموضوع مستعجل وجزاكم الله الف خير .

تركيه
08/04/2005, 09:56 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

من الأئمة الأربعة‏؟‏ وما موقفنا منهم‏؟‏

بالرغم من أن الإسلام قد شهد آلافاً تلو الآلاف من العلماء العاملين والفقهاء المخلصين وكان هذا جيلاً إثر جيل منذ الصحابة رضوان الله عليهم إلى يومنا هذا لم يمر على الناس زمان إلا وقائم لله على الناس بحجة‏.‏ أقول‏:‏ بالرغم من كل هذا فقد اشتهر عند الناس أربعة فقهاء ولد أولهم في أواخر القرن الأول وتوفي آخرهم قبل منتصف القرن الثالث أي أنهم عاشوا جميعاً في حقبة واحدة تبلغ قرناً ونصف، مائة وخمسين عاماً فقط‏.‏ فما السبب في شهرة الأئمة الأربعة‏؟‏ ولماذا انحصر أمر الفقه عند عامة الناس فيهم‏؟‏ وما موقف الأمة من هؤلاء الأئمة رحمهم الله ورضي عنهم‏؟‏

أول هؤلاء الأئمة مولداً هو الإمام النعمان بن ثابت والمكنى بأبي حنيفة رحمه الله‏.‏ ولد سنة 80 هـ وتوفي سنة 150 هـ ونشأ بالكوفة واشتهر بالفقه والرأي، حاول عمر بن هبيرة أمير العراق أن يوليه القضاء فامتنع، ثم حاول معه أبو جعفر المنصور أن يتسلم القضاء فأبى فحبسه إلى أن توفي في حبسه‏.‏ رحمه الله ورضي عنه‏.‏ اكتسب عيشه بتجارة الخز، وأمضى حياته معلماً مرشداً في الكوفة وبغداد، ورزقه الله مجموعة صالحة من التلاميذ والأتباع أخذوا العلم عنه ودونوا ما كتب كان منهم أبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني وزفر بن الهذيل وأعظم ما اشتهر به الإمام أبو حنيفة إعمال الرأي والقياس وإقامة الحجة على رأيه وما يذهب إليه حتى ليقول عنه مالك الإمام الثاني‏:‏ ‏"‏رأيت رجلاً لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته‏"‏ ‏(‏وفيات الأعيان ‏(‏42‏:‏5‏)‏‏)‏‏.‏ والمعنى لو قلت له أثبت أن هذه السارية ذهباً لأتى بحجج يقنعك بها‏.‏ وهذه مبالغة لوصف إقناعه وقوة حجته‏.‏ وقال فيه الشافعي أيضاً‏:‏ ‏"‏الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة‏"‏ ‏(‏وفيات الأعيان ‏(‏35‏:‏5‏)‏‏)‏، وكان منهجه في درسه -رحمه الله- أن يجتمع بهم في المسجد ويلقي عليهم المسألة ثم يذهبون للبحث فيها ثم يجتمعون فيدلي كل منهم بدلوه ويقول رأيه، ثم يكر الإمام على آرائهم بالنقد والتعديل أو الإبطال ثم يقول رأيه ويكتب تلاميذه، وكثيراً ما نهاهم عن كتابة كل آرائه حيث يقول لتلميذه أبي يوسف‏:‏ ‏"‏ويحك يا يعقوب لا تكتب عني كل ما أقول فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غداً، ونقول القول غداً ونرجع عنه بعد غد‏"‏ ‏(‏ابن عبدالبر في ‏(‏الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء‏)‏‏)‏‏.‏

وقد لجأ الإمام أبو حنيفة إلى استخدام الرأي كثيراً وذلك للنصوص الصحيحة القليلة التي تيسرت لديه، ولذلك سميت مدرسته الفقهية مدرسة الرأي وقد جابهت هذه المدرسة نقداً وهجوماً شديدين من مدرسة النص التي بدأت مع بروز نجم الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه‏.‏ ثم اشتهرت وطبقت الآفاق ببروز نجم الإمام الشافعي رضي الله عنه، ثم بلغت ذروة مكانها على يد الإمام أحمد بن حنبل‏.‏ وذلك أن الإمام مالك بن أنس جمع الموطأ وقد عده العلماء أصح كتاب بعد القرآن في دقته، ثم تيسر للشافعي الذي درس الموطأ وتتلمذ على مالك نصوصاً أخرى من الحديث الصحيح ثم جمع الإمام أحمد كتابه الفذ المسند وضمنه أربعين ألف حديث فكان وما زال أوسع مرجع جمع السنة وكان لهذا الجمع الأثر البالغ في القضاء على كثير من الآراء التي تبنتها مدرسة الرأي باجتهادها وخالفت فيها الحديث الصحيح‏.‏


وبعد هذا الاستطراد في بيان مدرسة الرأي ومدرسة النص نعود للإمام الثاني من الأئمة الأربعة وهو الإمام مالك رحمه الله‏.‏

ولد مالك سنة 93 هـ وتوفي سنة 179هـ أي بعد وفاة الإمام أبي حنيفة بتسع وعشرين سنة‏.‏ نشأ مالك في المدينة النبوية محباً للعلم مقدساً للسنة معظماً للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكد يبلغ عشرين سنة حتى شهد له أهل العلم أنه أهل للفتيا والاجتهاد‏.‏ جمع مالك الموطأ بإشارة من المنصور العباسي الذي أراد أن يتخذه قانوناً ليجمع الناس عليه فأبى مالك وأخبره أن العلم قد تفرق في الأمصار وهو قد جمع ما صح عنده وبلغه فقط ولذلك أبى حمل الناس عليه‏.‏ ولم يسلم مالك من مشكلات الحكام فقد وشى به إلى جعفر عم المنصور العباس فضربه سياطاً انخلعت لها كتفه‏.‏‏.‏ وكان يعتمد رحمه الله على الطريقة الإلقائية في درسه ولا يحب أن يقاطعه أحد، وهذا تماماً ضد الطريقة التي اعتمدها الإمام أبو حنيفة، وبالرغم من أنه درس الفقه على شيخه ربيعة بن عبدالرحمن الذي يكثر من الآراء حتى سمي ‏"‏ربيعة الرأي‏"‏ فإن مالك كره الرأي حتى أنه يقول وددت لو ضربت بكل رأي أفتيت به سوطاً وأكون في حل يوم القيامة‏.‏ واشتهر صيت مالك وذاع وأتته الوفود للعلم والاستفتاء من بلاد المغرب والأندلس ودون فقهه تلاميذ مجدون‏.‏ وكان لكتابه الموطأ أثر بالغ في الرجوع إلى النصوص والعناية بالسنة‏.‏ ولكنه رحمه الله قدس عمل أهل المدينة ولذلك رد به خبر الواحد الصحيح ‏(‏اقرأ حول الموضوع رسالة ‏"‏حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام‏"‏ لفضيلة شيخنا محمد ناصر الدين الألباني‏)‏، وقد خالفه كثير من أهل السنة والحديث لذلك، ورأوا أنه لا فضل لأهل المدينة في العلم على غيرهم ولا يجوز أن يرد فعلهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيح‏.‏

وكان من أعظم حسنات وبركات الإمام مالك تلميذه الشافعي رحمه الله، هذا التلميذ الذي حفظ الموطأ وقرأه على مالك وأفتى الناس وهو ابن خمس عشرة سنة ويشهد له مسلم بن خالد بذلك فيقول‏:‏ ‏"‏أفت يا أبا عبدالله والله آن لك أن تفتي‏"‏ ‏(‏مناقب الشافعي للبيهقي‏)‏، وتنقل الشافعي بين مكة والمدينة وبهر الناس بعلمه بالقرآن وبراعته في الفقه وحذقه بالسنة، وحلاوة منطقه وسلامته حيث لم تؤخذ عليه لحنة قط، حتى أن رجلاً كالإمام أحمد يدخل المسجد الحرام فيجلس إليه في درسه فيأتيه محفوظ بن أبي توبة البغدادي فيقول له‏:‏ يا أبا عبدالله‏!‏ هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدث‏.‏ فيقول له أحمد‏:‏ إن هذا يفوت وذاك لا يفوت‏.‏

وطوف الإمام الشافعي ببلاد العالم الإسلامي، فسافر إلى العراق وناظر تلاميذ الإمام أبي حنيفة كمحمد بن الحسن الشيباني وزفر وذكروا أنهما رجعا عن ثلث مذهب الإمام أبي حنيفة إلى اجتهاد الإمام الشافعي ورأيه‏.‏ وبذلك تعلم أن الأئمة رحمهم الله وتلامذتهم كانوا طلاب حق لا طلاب تقليد‏.‏

وأحب الإمام أحمد بن حنبل قرينه وأستاذه الإمام الشافعي حباً عظيماً ولم يسلما من خلاف في بعض الآراء الفقهية كخلافهم في حكم تارك الصلاة، وحكم العائد في هبته، وتناظرا في مسائل كثيرة واستفاد الإمام الشافعي من صحبة الإمام أحمد كثيراً من الأحاديث الصحيحة، وكان الشافعي يقول له‏:‏ ‏"‏أنت أعلم بالحديث مني فما صح عندك فأخبرنا به لنعمل بمقتضاه‏"‏ ‏(‏ابن عبدالبر في الانتقاء ص75‏)‏، ثم سافر الإمام الشافعي رحمه الله إلى مصر واستقر بها وكان سفره إلى هناك خيراً وبركة للمصريين الذين التفوا حوله وأخذوا عنه‏.‏

وتوفي رضي الله عنه سنة 204 هـ أي في أوائل القرن الثالث الهجري‏.‏ ولما بلغ الإمام أحمد خبر وفاته حزن عليه حزناً شديداً وبكاه بكاءً مراً حتى أن ابنه عبدالله يقول له لما رأى من تأثره وبكائه‏:‏ ‏"‏يا أبت‏!‏ أي رجل كان الشافعي‏؟‏‏!‏ فقال‏:‏ يا بني‏!‏ كان الشافعي كالشمس للدنيا، والعافية للبدن، فانظر هل لهذين من خلف أو عنهما من عوض‏"‏ ‏(‏الوفيات ‏(‏305‏:‏2‏)‏‏)‏، وهذا منتهى الوفاء والإخلاص‏.‏ ويقول أيضاً الإمام أحمد في صديقه الشافعي وأخيه وأستاذه‏:‏ ‏"‏ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه إلا عندما جالست الشافعي‏"‏ ‏(‏الوفيات ‏(‏305‏:‏3‏)‏‏)‏، ويقول‏:‏ ‏"‏ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي واستغفر له‏"‏‏.‏ هذه شهادات عظيمة من الإمام الجليل أحمد بن حنبل للإمام الجليل الشافعي وهي تكفي عن كل شهادة سواها‏.‏

ورابع الأئمة من حيث الزمن هو الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، ولد في ربيع أول سنة 164 هـ وتوفي ببغداد سنة 241 هـ في ربيع الأول أيضاً يوم جمعة وهو عربي الأب والأم‏.‏

بدأ الإمام أحمد بطلب علم الحديث صغيراً، وسمع من شيوخه ببغداد ثم سافر في طلب الحديث إلى الحجاز ثم اليمن وحج مرات ماشياً‏.‏ وابتدأ في تدوين ما سمع حتى اجتمع له من الحديث شيء كثير جداً واشتهر بين الناس بصلاحه وتقواه، وتعففه وقناعته ونظافة ثيابه ومظهره حتى أصبح مضرب المثل مظهراً ومخبراً وعلماً وبذلك ذاع صيته وانتشر في الآفاق وتمسك في افتائه دائماً بالحديث، ولم يعمل الرأي إلا نادراً بل كان يكره الرأي مطلقاً ويقول‏:‏ ‏"‏الحديث الضعيف عندي خير من الرأي‏"‏ ‏(‏الوفيات ‏(‏305‏:‏3‏)‏‏)‏، وقال الخلال تلميذ أحمد عنه‏:‏ ‏"‏كان أحمد قد كتب كُتب الرأي وحفظها ثم لم يلتفت إليها‏"‏ ‏(‏الايقاظ ص117‏)‏، ومع ذلك كان أحمد معجباً بالشافعي جداً محباً له كما مر ليس لاشتهاره بالرأي ولكن لفهمه للنصوص، واستنباطه منها‏.‏

وهذه الدراسة الحديثية الواسعة للإمام أحمد لم تجعله فقط ملماً بأحكام الإسلام العملية وإنما برز في فهم عقائد الإسلام ومسائل الإيمان ولذلك تصدى بالرد لكل انحراف في عصره في العقيدة أو السلوك، فأنكر على رواد الصوفية في عصره الذين بدأوا يتكلمون في الوساوس والخواطر، ورد على الزنادقة، وحارب الجهمية النافين للصفات، ووقف صلباً شامخاً أمام المعتزلة الذين قالوا بخلق القرآن وأرادوا حمل الناس على ذلك بعد إغراء الخليفة المأمون‏.‏

وفي هذه الفتنة الأخيرة فتنة خلق القرآن صبر الإمام أحمد مع نفر قليل من إخوانه وتحمل السجن والتعذيب والضرب وناظر رئيس المعتزلة، ابن أبي دؤاد أمام الواثق بالله، وأظهر الله بالإمام أحمد الحق وزهق باطل المعتزلة ولم تقم لهم قائمة بعد هزيمتهم أمامه‏.‏

باختصار، أصبح الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة في وقته بلا منازع وبقي أستاذاً لكل من جاء بعده وكان من بركاته وخيراته أساطين علم الحديث بعده‏:‏ البخاري ومسلم وأبو داود فهؤلاء تلاميذه ومن أخذوا عنه‏.‏ وبذلك كان الإمام أحمد أمة وحده وأستاذاً لأهل الحديث ومعلماً لأهل السنة‏.‏

وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً خرجت بغداد كلها برجالها ونسائها تودعه‏.‏

هذه لمحة سريعة للأئمة الأربعة رضي الله عنهم ورحمهم تبين لك أنهم جميعاً كانوا أخوة في هذا الدين ملتزمين بالحق قولاً وعملاً‏.‏ أخذ بعضهم عن بعضهم وناظر بعضهم بعضاً ولم يتعصب أحد منهم لرأيه‏.‏ وما دعا أحد منهم الناس إلى اتباعه بل جميعهم نهوا تلاميذهم عن تقليدهم وأمروهم باتباع الحق والدليل‏.‏ كما قال أحمد لتلميذه‏:‏ ‏"‏لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا‏"‏ ‏(‏الإيقاظ ص113 وابن القيم في الأعلام ‏(‏302‏:‏2‏)‏‏)‏، يعني الكتاب والسنة‏.‏ وأقوال الإمام أبي حنيفة في هذا الصدد كثيرة جداً، وكذلك قول الشافعي ومالك ‏.‏ فالأئمة الأربعة جميعهم سلفيون بمعنى السلفية، أي أنهم متمسكون بالدليل باحثون عن الحق غير مقلدين ولا داعين للناس إلى تقليدهم والأخذ عنهم دون فهم وعلم‏.‏ بل قد حرم الإمام أبو حنيفة أن يفتي أحد بقوله إلا إذا علم دليله حيث يقول‏:‏ ‏"‏حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بقولي‏"‏‏.‏

وبذلك خلف لنا الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم تراثاً باهراً من العلم والفقه والاستنباط والأحاديث وأسهموا أيما اسهام في دفع عجلة الفهم لهذا الدين‏.‏

ولقد كان السبب في اشتهارهم وحدهم دون كثير من معاصريهم الذين جمعوا علوماً وفقهاً يسامي علوم الأئمة كالأوزاعي والليث بن سعد وأبي ثور وغيرهم أن الله قيض للأئمة الأربعة تلاميذاً مخلصين حفظوا علمهم ودونوه ونشروه‏.‏ وأما أولئك فقد درس كثير من علومهم وفتاويهم‏.‏

ولهذه الشهرة في العالم الإسلامي ولمجيء أوقات عصيبة بعد ذلك ضعفت فيها الدولة العباسية وابتدأت حركة التمزيق والانفصال في عهد الخلافة، وبروز الشعوبية والأهواء والنحل وكثرة الفتاوى الباطلة التي يسترضى بها السلاطين والأمراء وقف بعض الناس يريد أن يوقف طوفان الآراء والاجتهادات الباطلة فنادى في الناس أن لا فقه بعد الأئمة الأربعة ولا يجوز لإنسان أن يفتي بخلاف رأيهم ولا أن يخترع جديداً، وظن الذين أطلقوا هذا القول أن الناس سينتهون عن الإفتاء ولكن هيهات فقد عقبت هذه الفتوى وهي القول بقفل باب الاجتهاد وانحصار الفقه في الأئمة الأربعة فقط أضراراً عظيمة نحصرها فيما يلي‏:‏-

أولاً‏:‏ القول بالتقليد وترك البحث عن الدليل، وبذلك تعطل الفقه والفهم وانحصر جهد طلاب العلم في معرفة أقوال إمامهم فقط دون النظر في أدلته ومقارنتها بأدلة الأئمة الآخرين‏.‏

ثانياً‏:‏ التعصب والتنافس بين تلاميذ المذاهب المقلدين، والذي دفعهم إلى الوقيعة والتباغض والتقاتل والتاريخ شاهد بذلك بل وترك الصلاة وراء بعضهم البعض‏.‏ فقد ترك مقلدوا كل مذهب الصلاة خلف مخالفيهم في المذهب‏.‏

ثالثاً‏:‏ القول بأن الآراء المختلفة والمتناقضة في المسألة الواحدة كلها حق، وهذا أمر يحيله العقل لأن الشيء الواحد إما أن يكون أسود أو أبيض أو حلالاً أو حراماً ولا يمكن أن يكون الشيء الواحد حلالاً وحراماً في وقت واحد ولشخص واحد‏.‏ أو يكون الشيء الواحد باطلاً وصحيحاً‏.‏‏.‏ وكل هذا أتى من القول بالتقليد الذي استلزم القول بصحة الأقوال والاجتهادات التي صدرت عن الأئمة جميعاً‏.‏

رابعاً‏:‏ حرمان الأمة من كثير من الأقوال الصحيحة والنصوص الصحيحة التي خالف الأئمة الأربعة فيها مجتمعين الحديث الصحيح كطلاق الثلاث هل يقع ثلاثاً أو طلاقاً واحداً فبينما يقول الأئمة الأربعة جميعا أنه يقع ثلاثاً وبذلك من قال لامرأته ‏(‏أنت طالق ثلاثاً‏)‏ فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره‏.‏ مع العلم أن الحديث الصحيح بخلاف ذلك فقد كان الطلاق ثلاثاً يقع واحداً في زمن رسول الله وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر‏.‏ وهذه المسألة أفتى بها الإمام ابن تيمية رحمه الله وكانت السبب في اتهامه بالكفر والردة بناء على أن الدين فقط هو ما قاله الأئمة الأربعة وأنه ليس هناك دين وراء ذلك‏!‏

خامساً‏:‏ حرمان الأمة من البحث والاستنباط في أحكام الوقائع المتجددة‏.‏ وقد ذكرنا هذا في صدر هذه الرسالة المباركة -إن شاء الله- وبذلك ركد الفهم وبار سوق الاستنباط والعلم بالكتاب والسنة‏.‏ وسبب هذا في النهاية عزل الشريعة عن حياة الناس والتقنين لهم‏.‏

سادساً‏:‏ اتخاذ التقليد ديناً أدى إلى تشديد النكير على كل من قال بالاجتهاد ووحدة الفقه وأخوة الأذمة ووجوب الأخذ بعلمهم جميعاً الترجيح بين أقوالهم واتهم كل من قال بذلك بمخالفة إجماع الأمة والخروج على جماعتها، والقول بأن يسب الأئمة أو ينتقص مقدارهم ويحط من شأنهم‏.‏

سابعاً‏:‏ ظن الناس أنه يجوز لكل مسلم أن يأخذ رأي إمام ما من الأئمة الأربعة ولو كان النص بخلافة وبذلك ارتكب الكثير من المخالفات‏.‏

ثامناً‏:‏ نشوء ضعف الوازع الديني وذلك بأن المكلف إذا وعظ بالآية وعلم أن هذا كلام الله أو ذكر بالحديث وعلم أن هذا كلام رسول الله كان لهذا شأن عنده بعكس ما لو قيل له هذا رأي الإمام فلان أو الإمام فلان وبذلك نشأ عند كثير من المسلمين ضعف الوازع الديني والذي نشاهده في التحايل على الأمور الشرعية‏.‏

تاسعاً‏:‏ نشأة التلفيق وهو الاتجاه إلى جمع الرخص والتسهيلات الموجودة في المذاهب، وبذلك ينشأ التهاون وارتكاب كثير من المخالفات وذلك بتتبع الأقوال التي تناسب هوى كل إنسان من كل مذهب‏.‏ ولو كان الاحتكام إلى الدليل من الكتاب والسنة لما وجد هذا‏.‏

عاشراً‏:‏ تعظيم الأئمة إلى الحد الذي رفعهم إلى نسبة العصمة لهم وعدم جواز الخطأ عليهم‏.‏ ولذلك نرى كثيراً من العلماء لا يجرؤ أن يقول أخطأ الإمام في هذه المسألة مع العلم أن يرى النص بخلاف الفتوى‏.‏ وهذا التعظيم قد يصل ببعض الناس إلى رد الآية المحكمة القاطعة الدلالة، والحديث الصحيح الواضح المعنى خوفاً من مخالفة الإمام وهذا إن لم يكن شركاً بالله فهو ذريعة إلى الشرك وتقديم غير أمر الله على أمر‏.‏

هذه أضرار قليلة سردناها سريعاً أصابت الأمة من القول بقفل باب الاجتهاد ووقوف الفقه والاستنباط عند حد الأئمة الأربعة فقط‏.‏ وثمة أضرار أخرى لا يتسع لها المجال‏.‏

أحلى وطن العراق
08/04/2005, 10:21 PM
ألف شكر للاخت التي تفضلت بالرد عليه وانا اطمح المزيد المزيد من المعلومات عن المذهب الحنفي , الكلام قرأته اكثر من مرة وللاسف هو يحمل كلام في العموم وانا اود الغوص في خصوص مذهب ابو حنيفه بالذات . جزاكي الله الف خير على هذه المعلومات .

الفرس
09/04/2005, 08:54 AM
[CENTER]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عزيزتي أحلى وطن العراق
وأنا لقيت هالمعلومة بالنت إن الفرق في المذهب الحنفي أنه يرى أن وقت صلاة العصر يبدأ عندما يصبح ظل كل شيء مثليه بينما المذاهب الأخرى ترى أن وقت صلاة العصر يبدأ عندما يصبح ظل كل شيء مثله لذلك فإن الفرق بين المذهب الحنفي والمذاهب الأخرى حوالي ساعة كاملة

بارك الله في عروستنا الغالية تركيه

تركيه
09/04/2005, 02:29 PM
هذا مثلا (http://go.3roos.com/zg8yUA7g8dc)

تركيه
09/04/2005, 02:45 PM
الإمام أبو حنيفة هو فقيه الملة عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي ، ولد سنة ثمانين في حياة صغار الصحابة ورأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة ، وروى عن عطاء بن أبي رباح وهو أكبر شيخ له ، وعن الشعبي وغيرهم كثير .

وقد عني رحمه الله بطلب الآثار وارتحل في ذلك ، وأما الفقه والتدقيق في الرأي وغوامضه فإليه المنتهى والناس عليه عيال في ذلك كما يقول الإمام الذهبي ، حتى قال :" وسيرته تحتمل أن تفرد في مجلدين رضي الله عنه ورحمه "

وكان الإمام فصيح اللسان عذب المنطق ، حتى وصفه تلميذه أبو يوسف بقوله :" كان أحسن الناس منطقا وأحلاهم نغمة ، وأنبههم على ما يريد " ، وكان ورعا تقيا ، شديد الذب عن محارم الله أن تؤتى ، عرضت عليه الدنيا والأموال العظيمة فنبذها وراء ظهره ، حتى ضُرب بالسياط ليقبل تولي القضاء أو بيت المال فأبى .

حدث عنه خلق كثير ، وتوفي شهيدا مسقيا في سنة خمسين ومائة وله سبعون سنة . [ سير أعلام النبلاء 6 \ 390 – 403 ، أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة ص 63 ]

أما المذهب الحنفي فهو أحد المذاهب الأربعة المشهورة المتبوعة ، وهو أول المذاهب الفقهية ، حتى قيل :" الناس عالة في الفقه على أبي حنيفة " ، وأصل المذهب الحنفي وباقي المذاهب أن هؤلاء الأئمة - أعني أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - كانوا يجتهدون في فهم أدلة القرآن والسنة ، ويفتون الناس بحسب الدليل الذي وصل إليهم ، ثم أخذ أتباع أولئك الأئمة فتاوى الأئمة ونشروها وقاسوا عليها ، وقعدوا لها القواعد ، ووضعوا لها الضوابط والأصول ، حتى تكوَّن المذهب الفقهي ، فتكوَّن المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي وتكوّنت مذاهب أخرى كمذهب الأوزاعي وسفيان لكنه لم يُكتب لها الاستمرار .

وكما ترى فإن أساس تلك المذاهب الفقهية كان قائما على اتباع الكتاب والسنة .

أما الرأي والقياس الذي أخذ به الإمام أبو حنيفة ، فليس المراد به الهوى والتشهي ، وإنما هو الرأي المبني على الدليل أو القرائن أو متابعة الأصول العامة للشريعة ، وقد كان السلف يطلقون على الاجتهاد في المسائل المشكلة " رأيا " كما قال كثير منهم في تفسير آيات من كتاب الله : أقول فيها برأيي ، أي باجتهادي ، وليس المراد التشهي والهوى كما سبق .

وقد توسع الإمام أبو حنيفة في الأخذ بالرأي والقياس في غير الحدود والكفارات والتقديرات الشرعية ، والسبب في ذلك أنه أقل من غيره من الأئمة في رواية الحديث لتقدم عهده على عهد بقية الأئمة ، ولتشدده في رواية الحديث بسبب فشو الكذب في العراق في زمانه وكثرة الفتن .

ويجب ملاحظة أن المذهب الحنفي المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة ، ليس كل الأقوال والآراء التي فيه هي من كلام أبي حنيفة ، أو تصح أن تنسب إليه ، فعدد غير قليل من تلك الأقوال مخالف لنص الإمام أبي حنيفة نفسه ، وإنما جعل من مذهبه بناء على تقعيدات المذهب المستنبطة من نصوص أخرى للإمام ، كما أن المذهب الحنفي قد يعتمد رأي التلميذ كأبي يوسف ومحمد ، إضافة إلى أن المذهب يضم اجتهادات لتلاميذ الإمام ، قد تصبح فيما بعد هي المذهب ، وليس هذا خاصا بمذهب أبي حنيفة ، بل قل مثل ذلك في سائر المذاهب المشهورة .

فإن قيل : إذا كان مستند المذاهب الأربعة في الأصل الكتاب والسنة ، فلماذا وجدنا اختلافا في الآراء الفقهية بينها ؟

فالجواب : أن كل إمام كان يفتي بحسب ما وصل إليه من دليل ، فقد يصل إلى الإمام مالك حديث فيفتي به ، ولا يصل إلى الإمام أبي حنيفة ، فيفتي بخلافه ، والعكس صحيح ، كما إنه قد يصل إلى أبي حنيفة حديث ما بسند صحيح فيفتي به ، ويصل إلى الإمام الشافعي نفس الحديث لكن بسند آخر ضعيف فلا يفتي به ، ويفتي بأمر آخر مخالف للحديث بناء على ما أداه إليه اجتهاده ، ولأجل هذا حصل الخلاف بين الأئمة - وهذا باختصار - ، لكن المعول والمرجع في النهاية لهم جميعا إلى الكتاب والسنة .

ثم إن الإمام أبا حنيفة وغيره من الأئمة في حقيقة أمرهم وسيرتهم قد أخذوا بنصوص الكتاب والسنة ، وإن لم يفتوا بها ، وبيان ذلك أن كل الأئمة الأربعة قد نصوا على أنه إن صح حديث ما فهو مذهبهم ، وبه يأخذون ، وبه يفتون ، وعليه يستندون .

قال الإمام أبو حنيفة :" إذا صح الحديث فهو مذهبي "، وقال رحمه الله :" لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه " ، وفي رواية عنه :" حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي " ، زاد في رواية أخرى :" فإننا بشر ، نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا "، وقال رحمه الله :" إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى ، وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي "

وقال الإمام مالك رحمه الله :" إنما أنا بشر أخطيء وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه " ، وقال رحمه الله :" ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك ، إلا النبي صلى الله عليه وسلم "

وقال الإمام الشافعي رحمه الله :" ما من أخذ إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعزب عنه - أي تغيب - ، فمهما قلت من قول ، أو أصَّلت من أصل ، فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت ، فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قولي "

وقال الإمام أحمد :" لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا " ، وقال رحمه الله :" رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله رأي ، وهو عندي سواء ، وإنما الحجة في الآثار - أي الأدلة الشرعية "

هذه نبذه يسيرة عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، ومذهبه ، وختاما : لا يسع المسلم إلا أن يعرف لهؤلاء فضلهم ، ومكانتهم ، على أن ذلك لا يدعوه إلى تقديم أقوالهم على كتاب الله ، وما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسم - ، فإن الأصل اتباع الكتاب والسنة لا أقوال الرجال ، فكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسم - كما قال الإمام مالك رحمه الله


الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

المروج
09/04/2005, 04:47 PM
[CENTER]

http://www.3roos.com/upload/44%20basmalah.gif

http://members.lycos.co.uk/smndl1/up_ar/ar/69mama.gif

http://members.lycos.co.uk/smndl1/up_ar/ar/655mama.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هـلا وغـلا فيك

أختي ..تركيه

وجـــزاك الله خيــر

على ماقدمتيه من معلومات

كفيتي ووفيتي

وربــي يعطيك العافيه ..

http://members.lycos.co.uk/smndl1/up_ar/ar/69mama.gif

*•~-.¸¸,.-~*مروج ذهبيه*•~-.¸¸,.-~*

http://members.lycos.co.uk/smndl1/up_ar/ar/655mama.gif

http://www.3roos.com/upload/445moroj.gif

أحلى وطن العراق
10/04/2005, 10:05 PM
طيب انا عن سوال بخصوص موضوع الزواج عند متبعي المذهب الحنفي , هل تعترف باقي المذاهب في الزواج على الطريقه الحنفيه ؟ ياريت اذا احد يعرف يجوابني .

تركيه
10/04/2005, 10:27 PM
هل تعترف باقي المذاهب في الزواج على الطريقه الحنفيه ؟

أكيد تعترف لأنها كلها بنفس الشروط

إقرأي السؤال التالي

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

أختي الكريمة وفاء، وفقك الله لكل خير..
زواج هذا الرجل بهذه الطريقة التي ذكرت يتوقف فيه عند ملاحظتين:

أولاهما: إجراؤك للعقد من دون ولي. وهذا لا يجيزه أكثر الفقهاء كما يفيد ظاهر عدة أحاديث صحيحة. ولكن جوّزه بعض الفقهاء متأولين هذه الأحاديث. وهو المعتمد في المذهب الحنفي.

وثانيتهما: إجراء العقد من دون شهود ولا إشهار. وهذا غير جائز أيضاً عند أكثر الفقهاء، ولكن لديك مخرج عند المالكية، إذ المذهب المالكي لا يشترط وجود الشهود لصحة العقد -أي للحكم عليه بأنه صحيح غير باطل ولا العلاقة علاقة حرام بين الطرفين- ولكن لا يجوز حتى عند المالكية الإقدام على أي شيء بعد هذا العقد الصحيح عندهم مما يكون بين الزوجين إلا بإشهاد شاهدين أو بإشهار العقد بين الناس.

وبالتالي فإني أنصحك الآن أن تقومي والرجل الذي ذكرت بإعلان زواجه منك أو بتثبيت هذا الزواج في المحكمة بحضور شاهدين، وذلك حتى تجوز العلاقة الزوجية بينكما.

فأرجو أن أكون ساعدتك بهذه المخارج الفقهية المعتمدة لدى بعض المذاهب المعتبرة لكي لا تتورطي بعلاقة محرمة تبوئي بإثمها إلى ما شاء الله.. وأدعو لك بحفظ الله مما لا يحب ولا يرضى.

والله أعلم.
فضيلة الشيخ حسن قاطرجي أستاذ علوم الحديث بكلية الشريعة الإسلامية(سابقا) بلبنان

وهذا سؤال آخر
معي سؤال من شاب من مصر يقول أنه تعرَّف على فتاة ورفض والدها الزواج ولكنه يحبها وهي تحبه، يقول أنا شاب ملتزم وميسور الحال، وهي طبيبة في الخامسة والعشرين، الآن في حالة عدم وجود ولي لها، هل يحق لهما الزواج؟ حيث أن المذهب الحنفي وقانون الأحوال الشخصية في مصر يجيز لهما ذلك.

القرضاوي
في مصر يمكن أن يتزوجا على المذهب الحنفي، وقانون الأحوال الشخصية يجيز لهم ذلك، خصوصاً إذا كان كفئاً، ففي المذهب الحنفي يجوز للأولياء أن يعترضوا إذا تزوجت من غير كفء، فإذا كان الشخص كفئاً فيجوز هذا، وإن كنت أنا الحقيقة لا أنصح بالزواج من غير الولي، أنا أنصح كل الأطراف وهذا ما جاءت به الأحاديث، الأحاديث التي قالت "لا نكاح إلا بولي" وحتى الأم فالنبي صلى الله عليه وسلم قال "آمروا النساء في بناتهن" أي شاور امرأتك في زواج بنتها، فهذه هي الحماة، وأحياناً قد تنغص الحماة على زوج ابنتها لأنه قد يكون تزوج ابنتها من غير رضاها، إنما لو كانت راضية من أول الأمر وموافقة فلن تكدر عليه حياته فلذلك أنا أقول ينبغي أن يكون الزواج برضى كل من الزوجين الرجل والمرأة، وبرضا الأب وبرضا الأم ورضا أهل الزوج نفسه، فلا يتزوج هو وأهله رافضون لأنها ستعيش مع هؤلاء وسيكونون قريبين منها، وسيكدروا عليها حياتها، فالزواج الموفق هو الذي يتم برضا كل الأطراف المعنية بالموضوع، هذا الذي نوصي به، إنما أحياناً يحدث تعنت من الآباء أو الأولياء أو نحو ذلك، وهذا يسميه بعض الفقهاء "عاضل" أي أنه عضل الفتاة من أن تتزوج كفئها، الحديث يقول "ثلاثاً لا يؤخرن: الصلاة إذا حضرت، والدَين إذا حل، والأيم إذا حضر كفؤها" فإذا حضر كفؤها فلماذا تؤخرها، بعض الآباء عقله متركب شمال، فيؤخر البنت من غير حاجة، فيمكن في هذه الحالة أن تتزوج وخاصة لو كانت طبيبة وراشدة وناضجة ففي هذه الحالة أمرها إلى الله ولعل الأب بعد ذلك يفئ إلى رشده ويوافق على هذا الزواج ويباركه.

أحلى وطن العراق
10/04/2005, 11:54 PM
أشكرك أختي العزيزة وشكلي اريد أتواصل معك في خصوص هذا الموضوع , انا فهمت الكلام اللي ذكرتيه بس مرت عندي حاله انا ما اريد افتاء بيها بس حابه اعرضه عليكي واعرف رائك .. اعرف شخص تزوج على المذهب الحنفي وبعد فترة جاءت زوجته وقالت ان زواجهم باطل , علما انها على المذهب الشافعي فشو رائك هل صحيح . انا معلوماتي ضعيفه بس دفعني الفضول للمعرفه ياريت تساعديني وراح اكون شاكرة .

تركيه
11/04/2005, 12:44 AM
طيب ماهي أسباب بطلانه التي ذكرتها زوجته لنعرف هل هو باطل أو لا

حبيبة110
11/04/2005, 01:02 AM
[CENTER]
http://algreeb.com/fwasal/line/lineq/Alhawe_Graphic_com_Line%20(34).gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.3roos.com/upload/nznz.gifhttp://www.3roos.com/upload/nznz.gif

[align=right]
http://www.3roos.com/upload/bnooooth%203roos.gifhttp://www.3roos.com/upload/bnooooth%203roos.gif

جزاك الله خيرا غاليتى تركيه

كفيت ووفيتى

استفدت كتير والله

بارك الله فيك حبيبتى
[align=left]
http://www.3roos.com/upload/bnooooth%203roos.gifhttp://www.3roos.com/upload/bnooooth%203roos.gif


[CENTER]حبـــيبـــــــــه ,,,

http://algreeb.com/fwasal/line/lineq/Alhawe_Graphic_com_Line%20(34).gif

تركيه
11/04/2005, 01:54 PM
الحمد لله إنك إستفدتي حبيبه

مشكوره ياقلبي علي الرد

تركيه
11/04/2005, 02:14 PM
موانع صحة عقد النكاح

ونبدا بحول الله في بيان موانع الصحة، وقبل الشروع في ذلك لا بد من معرفة الفرق بين الشرط والمانع‏.‏ فالشرط امر وجودي لا بد من توفره ليكون العقد صحيحاً، ويعني عدمه عدم العقد‏.‏ واما المانع فيجب ان يكون امراً عدمياً بمعنى ان وجوده مبطل للعقد او مفسد له وعدمه من اسباب صحة العقد‏.‏‏.‏ والان ما الموانع التي يجب الحذر من وجودها قبل عقد النكاح او دخولها فيه‏.‏

وهذه الموانع بالجملة هي العقد على المحارم او ذوات الازواج ‏(‏المحصنات‏)‏ والشغار -والتحليل- والتاجيل- والزيادة على اربع، والجمع بين المراة واختها او عمتها او خالتها والعقد في وقت الاحرام بالحج او العمرة وكذلك في العدة‏.‏ هذه هي جملة الامور التي يجب الحذر منها عند عقد النكاح في الشريعة الاسلامية واليك تفصيل ذلك‏.‏

اولاً‏:‏ العقد على المحارم‏:‏

حرم الله سبحانه على الرجال مجموعة من النساء يسمي العلماء هذه المجموعة بالمحارم وهي باسباب ثلاثة‏:‏ النسب والمصاهرة والرضاع‏.‏ فبالنسب تحرم الام والاخت والبنت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت، وبالمصاهرة تحرم ام الزوجة اذا عقد العقد على ابنتها، وبنت الزوجة اذا دخل بامها فقط اما بعد العقد فيجوز طلاقها وزواج ابنتها وكذلك زوجة الابن وزوجة الاب فهذه اربع محارم من المصاهرة ومثيلها سبعة من النسب واما السبب الثالث فهو الرضاع فكل الذين تجمعوا على ثدي واحد فيحرم بعضهم على بعض وكذلك يحرم انسباؤهم عليهم كما قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب‏]‏ فمن رضع من امراة مثلاً لا يتزوج اختها ولا امها لانهما تكونان بمنزلة خالته وجدته هذا فضلاً عن بناتها لانهن يكن اخواته من الرضاع‏.‏

حكمة التحريم‏:‏

والحكمة البليغة جداً في هذا التشريع الالهي وذلك ان عقد الزواج يفرض واجبات وحقوقاً خاصة وهذه الحقوق والواجبات تتعارض وتختلف مع حقوق الامومة والاخوة والبنوة ولذلك فلا يجوز الجمع بينهما فمن تزوج امه مثلاً فكيف يلزمها بعقد الزواج وبطاعته مع العلم ان المفروض ان يطيعها هو لانها صاحبة حق عليه بالامومة، وكذلك من تزوج اخته كيف يؤدي حقوق اخوتها وهو يطالبها بحقوق تتنافى مع حق الاخوة‏.‏ ثم لابد وان يكون هناك من مجموع النساء ما ينظر اليه الرجل نظرة احترام وتقدير خالية من الاشتهاء لا يتحقق ذلك الا في اطار المحارم‏.‏ ثم لا بد وان يسود الاسرة علاقات فاضلة تقوم على الحب والنصرة والحنان الذي لا يصاحبه اختلاف المصالح كما يحدث في الزوج او اختلاف الطباع فماذا يحدث لو تزوج الاخ اخته ثم لم يتوافقا فطلقها وحصل بعد الطلاق ما يحدث عادة من الخصام والقطيعة فهل يقاطع الرجل اخته وبذلك يقطع ارحامه وتتمزق الاسرة فالمجتمع‏.‏

واذا كان ظاهراً في النسب فهو ايضاً موجود في المصاهرة والرضاع فام الزوجة وبنتها، وزوجة الاب وزوجة الابن ادخلن في دائرة المحارم للمعاني السابقة ففيها حفاظ على حق الاب وحق الابن وكذلك حفاظ على حق الزوجة التي لا يجوز طلاقها بعد الدخول بها للزواج من ابنتها او طلاق ابنتها ولو بعد العقد للزواج بامها وكذلك الرضاع وفيه هذه العلة الخفية في التحاق الشخص فيمن رضع منهم كانه فرد من العائلة‏.‏ وهذه الدائرة العجيبة من المحارم تورث المجتمع الاتزان والعفة والجو الطيب الذي ينشا فيه النشء وتتربى عنده عواطف كريمة وما زالت هي اسمى شيء في الوجود الدنيوي انها عواطف الابوة والبنوة، والاخوة والرحم، هذه العواطف الكريمة التي داستها المدنية الغربية الزائفة وهي تلهث خلف اللذة والمتعة في عالم موحش مجنون‏.‏

ثانياً‏:‏ الشغار‏:‏

الشغار هو ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته‏.‏ وهو المعروف بالبدل وقد جاء في تحريم ذلك احاديث صحيحة كثيرة منها حديث ابن عمر في صحيح مسلم ‏[‏لا شغار في الاسلام‏]‏ وحديث ابي هريرة عند احمد ومسلم ‏[‏نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار‏]‏ والشغار ان يقول الرجل‏:‏ زوجني ابنتك وازوجك ابنتي، او زوجني اختك وازوجك اختي‏.‏

وهذا الزواج باطل يجب فسخه سواء كان بصداق او بغير صداق فقد روى الامام احمد وابو داود عن عبدالرحمن بن هرمز الاعرج ان العباس بن عبدالله بن عباس انكح عبدالرحمن بن الحكيم ابنته، وانكحه عبدالرحمن ابنته وقد كانا جعلاه صداقاً فكتب معاوية بن ابي سفيان الى مروان بن الحكم يامره بالتفريق بينهما وقال في كتابه‏:‏ هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

واما حديث ابن عمر الذي رواه الجماعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار وفي هذا الحديث زيادة على قول نافع ان الشغار ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه ابنته ليس بينهما صداق فهذه الزيادة راي تابعي وهي لا تخصص الحديث العام ‏(‏لا شغار في الاسلام‏)‏، ومعلوم ان الحكمة من تحريم نكاح الشغار ‏(‏البدل‏)‏ هو ان حياة المراة تبقى معلقة بحياة الاخرى فهي تتعرض للاهانة اذا تعرضت بديلتها وقد تتعرض للطلاق اذا طلقت بديلتها، وفي هذا ظلم، ولا شك انه دون صداق اشد ظلماً وهضماً لحقوق المراة‏.‏

والزواج يريد من عقد الزواج ان يكون عقداً مقدساً بعيداً عن القلاقل والمساومات والظلم الذي ينغص على الزوجين حياتهما وقد يهدد مستقبل الابناء‏.‏

ثالثاً‏:‏ نكاح التحليل‏:‏

ونكاح التحليل هو ما كان يصنعه وما زال بعض الجهلة والاغنياء والفساق الذي يوقعون ثلاث تطليقات بزوجاتهم ثم يستفتون اشباه العلماء فيفتونهم بان نساءهم قد حرمت عليهم الا ان تنكح زوجاً اخر ثم تطلق منه فيعمدون عند ذلك الى عقد نكاح مفتعل يتزوج بموجبه رجل اخر المراة المطلقة ثم يفارقها بعد ليلة واحدة ليتزوجها الرجل الاخر، وهذا من اعظم الزنا والفجور، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك كما هو مروي في حديث ابن مسعود الذي رواه احمد والترمذي وصححه قال‏:‏ ‏[‏لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له‏]‏‏.‏

واللعن في لغة الرسول لا يكون الا على كبيرة يستحق صاحبها الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى‏.‏ والمطلقة ثلاثاً التي بانت من زوجها لا تحل ان ترجع لزوجها الاول كما قال سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان‏}‏‏.‏‏.‏ الاية‏.‏ ثم قال تعالى‏:‏ ‏{‏فان طلقها‏}‏ -اي الزوج الاول الطلقة الثالثة- ‏{‏فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله، وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون‏}‏‏.‏

وسياتي لهذا الامر مزيد تفصيل ان شاء الله عند بيان ‏(‏عقد الطلاق‏)‏ والمهم هنا ان نكاح التحليل يصنعه الجهلة والفساق نكاح باطل، وليس من الدين في شيء‏.‏ بل ويتنافى مع اقل قواعد الشرف والمروءة ولذلك كان حرياً بالرسول صلى الله عليه وسلم ان يلعن فاعله‏.‏

رابعاً‏:‏ نكاح المتعة ‏(‏التاجيل‏)‏‏:‏

المانع الرابع الذي يبطل عقد النكاح هو ضرب الاجل لانتهائه وهو ما يسمى بنكاح المتعة‏.‏ فالاصل في الزواج هو التاييد اذ هو عقد دائم لا يقع الفصل فيه بين الزوجين الا بامور اربع هي الطلاق والخلع والظهار واللعان، وسياتي هذا بالتفصيل ان شاء الله تعالى، واما الاتفاق بين الزوجين عند عقد العقد على انهائه في وقت معين فهو مبطل للعقد باتفاق فقهاء الاسلام، وهو ما يسمى بنكاح المتعة الا من شذ منهم‏.‏

وقد كان هذا النوع من النكاح معمولاً به في الجاهلية، واباحه الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره ولكنه نهى عنه صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وكانت سنة سبع من الهجرة ثم اباحه اياماً في فتح مكة ولم يخرج المسلمون من مكة حتى حرمه تحريماً ابدياً الى يوم القيامة وندلل على ما قدمناه بالاحاديث الصحيحة الاتية‏:‏

1- اولاً حديث ابن مسعود في الصحيحين قال‏:‏ كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معنا نساء فقلنا الا نختصي‏؟‏ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد ان ننكح المراة بالثوب الى اجل، ومعنى ان ننكح المراة بالثوب اي ان يكون الثوب ثمناً لهذا الاستمتاع المؤقت‏.‏‏.‏

2- ثانياً حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الصحيحين ايضاً ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الاهلية زمن خيبر، وفي رواية‏:‏ نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الانسية، وهذا دليل صريح على النهي عن هذا النكاح في غزوة خيبر وكانت في السنة السابعة كما قدمنا‏.‏

3- واما الحديث الثالث فهو حديث سبرة بن معبد الجهني الذي رواه احمد ومسلم انه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال‏:‏ ‏(‏اي سبرة‏)‏ فاقمنا بها خمسة عشر فاذن لنا في متعة النساء - وذكر الحديث الى ان قال‏:‏ فلم اخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وفي رواية انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏[‏يا ايها الناس اني كنت اذنت لكم في الاستمتاع من النساء فليخل سبيله، ‏{‏ولا تاخذوا مما اتيتموهن شيئاً‏}‏‏]‏‏.‏ وهذا الحديث حجة واضحة على ان هذا النكاح حرام الى يوم القيامة‏.‏

ولكن بعض الصحابة غاب عنهم هذا التحريم المؤبد فوقع من بعضهم حوادث فردية في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولذلك قام فخطب في الناس فقال‏:‏ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرمها، والله لا اعلم احداً تمتع وهو محصن الا رجمته بالحجارة‏.‏ ‏(‏رواه ابن ماجة باسناد صحيح‏)‏‏.‏ وروى ابن جرير باسناده ان عمر بن الخطاب لما ولي امر الناس خطب فقال‏:‏ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرمها، والله لا اعلم احداً تمتع وهو محصن الا رجمته بالحجارة الا ان ياتيني باربعة يشهدون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احلها بعد ان حرمها، ولا اجد رجلاً من المسلمين متمتعاً الا جلدته مائة جلدة الا ان ياتيني باربعة يشهدون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احلها بعد ان حرمها‏.‏

وهذا القول من عمر بمحضر من الصحابة جميعاً وعدم وجود منكر عليه دليل على ثبوت التحريم، وان الذي افتى بغير ذلك انما كان متاولاً غير عالم بنص التحريم‏.‏

حكمة التحريم‏:‏

ولا يخفى ان تحريم هذا النكاح فيه من المصالح العظيمة ما فيه لان هذا النكاح اهدار لكرامة المراة والرجل ايضاً، واقامة للعلاقة بينهما على مجرد الاستمتاع دون ارادة الولد والاستقرار والسكن واما الحكمة في اباحته اول الاسلام فهو للحال الشديد الذي كان فيه المسلمين ولقلة ذات اليد‏.‏ فكان كالميتة للمضطر ثم اغنى الله المسلمين عن ذلك بما اغدق عليهم من نعمه وبما نقلهم به من عبث الجاهلية الى نور الاسلام، ولعل اباحته اول الاسلام ثم تحريمه بعد ذلك كان كشان الخمر التي سمح بها اولاً ثم تدرج التشريع في تحريمها حتى حرمها حرمة قاطعة‏.‏ وبهذا وصلت الشريعة غاية الكمال في كل النواحي‏.‏ وخاصة علاقة الرجل بالمراة حيث شرعت الزواج المؤبد الذي يقوم على الحقوق والواجبات ويحقق غاية الوجود في الارض‏.‏

تركيه
11/04/2005, 02:15 PM
شروط عقد النكاح

مفهوم العقد‏:‏

العقد اتفاق ما بين طرفين يلتزم كل منهما تجاهه بواجبات معينة ولكل من الطرفين حقوق لدى الطرف الاخر ولكل عقد اثار تترتب عليه‏.‏ فعقد البيع مثلاً يترتب على حصوله استمتاع المشتري بالسلعة، وانتفاع البائع بالثمن‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود‏}‏‏.‏‏.‏ الاية‏.‏

مفهوم الشرط‏:‏

والشرط في اصطلاح العقود ولغة التشريع هو ‏(‏الشيء‏)‏ الذي لا بد من وجوده لصحة العقد‏.‏ فاذا انتفى بطل العقد‏.‏ كما سنعلم ان التراضي مثلاً بين الزوجين شرط لصحة العقد‏.‏‏.‏ وكما نقول الوضوء شرط لصحة الصلاة‏.‏

مجمل شرط عقد النكاح‏:‏

نستطيع ان نجمل شروط عقد النكاح فيما ياتي‏:‏ التراضي - الولي ‏(‏للمراة فقط‏)‏ - والشهادة - والمهر - والعفة ‏(‏الاحصان‏)‏ - والكفاءة‏.‏‏.‏ والصيغة الدالة على النكاح وهذه شروط سبعة واليك تفصيلها وبيانها‏:‏


اولاً‏:‏ التراضي‏:‏

عقد الزواج اختياري ولا يجوز فيه الاكراه بوجه من الوجوه وذلك انه يتعلق بحياة الزوجين ‏(‏الرجل والمراة‏)‏ ومستقبلهما واولادهما ولذلك فلا يجوز ان يدخل طرف من طرفي العقد مكرهاً‏.‏ اما بالنسبة للرجل فهذا مما لا خلاف فيه‏.‏ واما بالنسبة للمراة فالاصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏الثيب احق بنفسها من وليها، والبكر تستاذن في نفسها واذنها صماتها‏]‏‏.‏ رواه الجماعة الا البخاري عن ابن عباس‏.‏ وفي رواية لابي هريرة‏:‏ ‏[‏لا تنكح الايم حتى تستامر ولا البكر حتى تستاذن‏]‏‏.‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله، وكيف اذنها‏؟‏ قال‏:‏ ‏[‏ان تسكت‏]‏ رواه الجماعة‏.‏

وعن عائشة قالت يا رسول الله‏:‏ تستامر النساء في ابضاعهن، قال‏:‏ ‏[‏نعم‏]‏، قلت‏:‏ ان البكر تستاذن وتستحي‏.‏ قال‏:‏ ‏[‏اذنها صماتها‏]‏‏.‏ ‏(‏رواه البخاري ومسلم‏)‏‏.‏

وهذه الادلة جميعها نص في انه لا سبيل على المراة باجبار في النكاح ثيباً كانت او بكراً وان الفرق بينهما انما هو الفرق في صورة الاذن فالثيب -عادة- لا تستحي من الكلام في الزواج، ولذلك فهي تخطب الى نفسها او ترضى وتامر وليها بولاية عقد نكاحها ولذلك قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏تستامر‏]‏ اي يطلب امرها‏.‏ واما البكر فالغالب عليها الحياء ولذلك تخطب من وليها والولي يستاذنها فان اذنت بمقال او بسكوت يدل على الرضا تزوجت والا فلا‏.‏

ولقد خالف في هذا الحكم بعض الائمة والفقهاء مستدلين بزواج النبي صلى الله عليه وسلم، بعائشة وهي ابنة ست سنين ولا تعي مثل هذا الاذن، ولا دليل في ذلك لاختصاص الني صلى الله عليه وسلم في الزواج بخصوصيات كثيرة كالزيادة على اربع، والزواج بغير ولي وشهود من اي امراة تهب نفسها له لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وامراة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين‏.‏‏.‏‏}‏ الاية‏.‏ وهذا الزواج بعائشة على هذا النحو من جملة خصوصياته جمعاً بين الادلة‏.‏

واستدلوا كذلك بتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بين البكر والثيب في الاذن وقالوا انه يجوز اجبار البكر على الزواج، وهذا خطا فاحش لان التفريق انما هو في بيان صورة الرضى والاذن فقط‏.‏ ويدل على خطا القول باجبار البكر ما رواه ابن عباس ان جارية بكراً اتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ان اباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏(‏رواه احمد وابو داود وابن ماجة والدار قطني‏)‏‏.‏

وكذلك ما رواه ابن عمر قال‏:‏ ‏"‏توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن امية حارثة، واوصى الى اخيه قدامة بن مظعون، قال عبدالله‏:‏ وهما خالاي‏.‏ فخطب الى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة يعني الى امها فارغبها في المال، فحطت اليه، وحطت الجارية الى هوى امها، فابتا، حتى ارتفع امرهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال قدامة بن مظعون يا رسول الله‏:‏ ابنة اخي اوصى بها الي فزوجتها ابن عمتها، فلم اقصر بها في الصلاح، ولا في الكفاءة، ولكنها امراة وانما حطت الى هوى امها‏.‏ قال‏:‏ فقال رسول الله‏:‏ ‏[‏هي يتيمة ولا تنكح الا باذنها‏]‏‏.‏ قال فانتزعت والله مني بعد ان ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة‏.‏ ‏(‏رواه احمد والدارقطني‏)‏‏.‏

وهذه جميعها ادلة صحيحة واضحة انه لا يجوز الاجبار مطلقاً وخاصة مع اليتيمة التي قال الله في شانها‏:‏ ‏{‏وان خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع‏.‏‏.‏‏}‏ الاية‏.‏ اي ان خفتم ان لا تعدلوا عند زواج اليتيمة في المهر وغيره فاتركوها الى غيرها‏.‏ وهذا حتى تنصف المراة وتوضع حيث تريد لا حيث يشاء من يتولى امرها ويتسلم ولايتها‏.‏

ثانياً‏:‏ الولي‏:‏

ولاية المراة بنفسها عقد الزواج مستنكرة فطرة وذوقاً، ووسيلة الى الفساد والزنا باسم النكاح، ولذلك جاء الشرع باشتراط مباشرة عقد النكاح بواسطة ولي المراة‏:‏ ابوها، او اخوها او الاقرب بها، فالاقرب، ولا يكون ولياً للمراة الا اقرب الناس الاحياء اليها فالاب اولاً ثم الاخ وهكذا‏.‏‏.‏

والاصل في اشتراط الولي قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏لا نكاح الا بولي‏]‏ وقوله‏:‏ ‏[‏ايما امراة نكحت ‏(‏اي تزوجت‏)‏ بغير اذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له‏]‏ ‏(‏رواه الخمسة الا النسائي‏)‏‏.‏

واشتراط الولي يقول فيه ابن المنذر‏:‏ انه لا يعلم مخالفاً من الصحابة له وذهب ابو حنيفة من الفقهاء الى عدم اعتبار الولي في النكاح‏.‏

والاحاديث السابقة ترد على هذا القول‏.‏ واعتبر الامام مالك رحمه الله الولي شرطاً في الرفيقة من النساء ‏(‏ذات الشرف والمنصب‏)‏ دون الوضيعة ‏(‏التي تكون من ضعفة الناس وسقطهم‏)‏ وهذا التفريق لا مسوغ له‏.‏ بل قد يكون الاشتراط في الوضيعة الزم منعاً للزنا والفساد‏.‏‏.‏


ثالثاً‏:‏ الشاهدان‏:‏

لا بد لصحة العقد ان يشهد عليه شاهدان عدلان، وقد جاء في هذا احاديث لا يخلو واحد منها من مقال وضعف، ولكن عامة اهل العلم من المسلمين على العمل بذلك وبهذا افتى ابن عباس وعلي وعمر رضي الله عنهم، ومن التابعين ابن المسيب والاوزاعي والشعبي، ومن الائمة الاربعة احمد والشافعي وابوحنيفة‏.‏ وهذا القول هو الموجب لحفظ الحقوق عند كل من الرجل والمراة، وضبط العقود، ومن الزم العقود بالضبط عقد النكاح ووقوعه بغير شهود مدعاة للفساد والتلاعب او النسيان وضياع الحقوق ولذلك اصبح وكانه معلوم من الدين بالضرورة ولا نرى ان يخالف في هذا احد من اهل العلم‏.‏‏.‏

رابعاً‏:‏ المهر ‏(‏الصداق‏)‏‏:‏

اشتراط الشارع الحكيم لصحة عقد النكاح ان يكون هناك مهر مقدم من الرجل للمراة‏.‏ ولا يعنينا كثيراً البحث في فلسفة المهر وانه عوض عن ماذا‏.‏ ويهمنا الحكمة العظيمة منه فهو هدية للمراة وتطييب لخاطرها، ولذلك فهو ملك لها ويجوز لها ان تتنازل عنه كله او شيء منه لزوجها كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏واتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً‏}‏ وهذه الاية قد جمعت احكام الصداق فهو نحلة اي هدية وعطية كما نقول نحلت فلاناً كذا وكذا اي وهبته وتنازلت له‏.‏ وهي نحلة واجبة للامر الصريح بذلك في هذه الاية وقد جاء في السنة ما يقصد ذلك، وهو ملك للمراة يجوز لها ان تتنازل لزوجها عن شيء منه ويحل لزوجها اكل ذلك دون حرج ما دام بسماح زوجته واذنها‏.‏ والنظر الى المهر على هذا الاساس اكرم من النظر اليه على انه ثمن لبضع المراة، فالزواج ليس بيعاً وشراءً ولكنه رباط مقدس لاستمرار الحياة وتبادل المنافع وللتراحم والتالف والحب، والبيع والشراء محله المشادة والغش والمناورة ولا يجوز ان يكون عقد الزواج كذلك ولذلك كان النظر الى المهر على انه نحلة وهدية هو الواجب لان الهدية والعطية تكون بين الاحباب بعكس البيع والشراء‏.‏

ولما كان المهر هدية ونحلة لم يات في الشرع تحديد لاقله واكثره وانما ترك للمقدرة والاريحية وقد زوج الرسول رجلاً وامراة من المسلمين على تعليم ايات من القران الكريم وذلك لما لم يكن عنده شيء يصلح ان يكون مهراً حتى ان الرسول قال له‏:‏ ‏[‏التمس ولو خاتماً من حديد‏]‏، فلم يجد فزوجه اياها على ان يعلمها سوراً من القران‏.‏

وبالرغم من ان الشارع لم يحدد نهاية للمهور الا انه حبب للمسلمين الاقتصاد فيها ونهى عن المغالاة التي تؤدي الى اوخم العواقب‏.‏

وقد جاوز الناس في زماننا حد المعقول في المهور واصبح ينظر الى المهر على انه ثمن وغنيمة وصفقة يكسب من ورائها اباء البنات وبهذا عظمت المصيبة ووضع امام الزواج عقبة كاناء ‏(‏وسنناقش هذه المشكلة على حدة في مشكلات الزواج ان شاء الله تعالى‏)‏ والمهم هنا بيان ان المهر شرط في صحة عقدة النكاح وانه حق المراة الخالص ولا يجوز لابيها ان ياخذ منه الا باذن ابنته وكذلك لا يجوز للزوج ان يسترد شيئاً من المهر الا بسماح زوجته، وان المهر هدية ومنحة وليس ثمناً وعوضاً كما ذكر بعض الفقهاء ذلك وان خير المهر ما كان ايسره وفي حدود الطوق والوسع‏.‏

خامساً‏:‏ الاحصان‏:‏

اشترط الله سبحانه وتعالى على المسلم ان لا ينكح ‏(‏يتزوج‏)‏ الا العفيفة المسلمة، والعفيفة الكتابية كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة، والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين‏}‏ والنكاح هنا بمعنى الزواج بدليل الحديث الاتي‏:‏

عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان مرتد بن ابي مرتد الغنوي كان يحمل الاساري بمكة ‏(‏اي يفر بهم الى المدينة‏)‏ وكان بمكة بغي يقال لها عتاق، وكانت صديقته ‏(‏اي في الجاهلية‏)‏ قال‏:‏ فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله انكح عتاقاً‏؟‏ قال‏:‏ فسكت عني فنزلت ‏{‏والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك‏}‏ فدعاني فقراها علي وقال‏:‏ ‏[‏لا تنكحها‏]‏‏.‏ رواه ابو داود والنسائي والترمذي وحسنه‏.‏

وكذلك الامر في الكتابية ‏(‏اليهودية والنصرانية‏)‏ كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم‏}‏‏.‏‏.‏ الاية‏.‏ وهذا نص في انه لا يجوز الا المحصنة المؤمنة والمحصنة الكتابية، والمحصنة هنا يعني العفيفة سميت بالمحصنة كان بينها وبين الفاحشة حصناً يمنعها عنها‏.‏

وهذا يعني ان المراة المشهورة باقتراف الفاحشة او الدعوة اليها لا يجوز لمسلم الزواج بها حتى على امل ان تهتدي او تتحصن بالزواج وكذلك الامر بالنسبة للرجل الزاني المشهور بالفاحشة لا يجوز لمسلمة ان ترضى به زوجاً او تسعى للزواج به‏.‏

سادساً‏:‏ الكفاءة‏:‏

الكفاءة بين الزوجين شرط لصحة الزواج ومن الكفاءة امور اعتمدها الشارع وجعلها اساساً، وامور اخرى اهدرها الشارع، وامور حسنها وارشد اليها‏.‏

فمن الامور التي جعلها الشارع شرطاً في الكفاءة اتفاق الدين بين الرجل والمراة وذلك ان الدين هو المعيار الاساسي الذي يقدم به البشر في ميزان الله سبحانه وتعالى ولذلك كان النظر الاول في الكفاءة اليه وكان الشرك مانعاً اذا وجد في احد الزوجين كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم اولئك يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه‏}‏‏.‏‏.‏ الاية‏.‏

الا ان الله سبحانه وتعالى استثنى من هذا الحكم جواز نكاح الرجل المسلم بالكتابية يهودية كانت او نصرانية كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات، والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن‏}‏ فعلم بهذا النص المتاخر عن اية البقرة السابقة ان الكتابية مستثناة من جملة المشركين شريطة ان تكون عفيفة ‏(‏محصنة‏)‏ كما قدمنا والحكمة من هذا هو استمالة اهل الديانتين للدخول في الاسلام، وقد كان لها اكبر الاثر في دخول شعوب الشام ومصر في الاسلام وذلك بزواج العرب المسلمين من نسائهم ونشاة اولادهم على الاسلام‏.‏‏.‏ وليس هذا مجال تفصيل هذا الحكم واثاره‏.‏ والمهم انه حكم ثابت بالكتاب والسنة وباق الى يوم القيامة مع وجوب معرفة محاذيره، وهي ان لا يتحول الابناء الى دين الام بسبب ضعف شخصية الزوج او سكنه في غير بلاد المسلمين وقد اصيب المسلمون من جراء هذا بشر مستطير، ومن الامور التي اعتبرها الشارع ايضاً في الكفاءة الحرية‏.‏

فالعبد لا يتزوج الا امة مثله، وكذلك الحر لا يتزوج الا حرة‏.‏ ولكن الله استثنى من هذا ايضاً زواج الامة المسلمة وهذا شرط بالحر المسلم اذا خشي العنت على نفسه ولم يستطع الزواج بمسلمة حرة‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏ومن لم يستطع منكم طولاً ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان‏}‏ ثم قال تعالى في اخر هذه الاية‏:‏ ‏{‏ذلك لمن خشي العنت منكم وان تصبروا خير لكم‏}‏ فعلم من هذه الاية جواز زواج الحر المسلم بالامة المسلمة فقط في حالة الاعسار ولا يخفى ان علة هذا الحكم هو رفع الحرج عن بعض الذين ما كانوا يجدون ما يتزوجون به الحرائر وكذلك كره الله هذا الامر لما فيه من اشتغال الزوجة بسيادة مالكها، واسترقاق اولادها ايضاً لان الاولاد تبع للام ‏(‏وليس هذا مجال تفصيل هذا الحكم‏)‏‏.‏

واما الامة الكتابية والمجوسية فلا يجوز الزواج بها قطعاً ولذلك لما قيل للامام احمد ان ابا ثور يجيز ذلك قال‏:‏ ‏(‏هو كاسمه‏)‏ اي ثور‏.‏

واما الامور التي اهدرها الشارع في الكفاءة فهي المال واللون والجنس والقبيلة والمنزلة الاجتماعية فكل هذه الاعتبارات مهدرة، ولا تخدش عقد الزواج‏.‏

وقد ناقشنا سابقاً في الصفات المثالية كيف يختار الرجل زوجته المناسبة وكيف تختار المراة زوجها المناسب وقد اعتمدنا في هذا على ما حسنه الشارع او اثبتته التجارب الصحيحة السليمة‏.‏ وبهذا يتضح ماذا نعني باشتراط الكفاءة في عقد النكاح‏.‏

سابعاً‏:‏ الصيغة‏:‏

اشترط بعض العلماء وجود صيغة دالة على الايجاب والقبول في عقد النكاح ومعنى الايجاب‏:‏ طلب الزوج من المراة او وكيلها الزواج ومعنى القبول‏:‏ رضا الزوجة بصفة تدل على ذلك او العكس كان تقول المراة او وكيلها ارضي بك زوجاً فيقول الرجل وانا قبلت‏.‏ وشط بعض العلماء فجعل العربية شرط في الصيغة وان الزواج لا يعقد الا باللغة العربية‏.‏ وشبهتهم في هذا انه عبادة فاشترط ما ليس في كتاب الله فالزواج معاملة فيجوز عقده بالعربية وغيرها‏.‏ وكذلك هو عقد اختياري فيجوز بكل ما تتم به العقود وما يدل على الرضا بالزواج وكل لفظ يدل على الزواج الشرعي ويحصل به ايجاب وقبول بين طرفي العقد فانه يعتبر صيغة صحيحة لان يعقد العقد بها‏.‏

وبهذا نكون قد انهينا الشروط اللازمة لصيغة عقد النكاح‏.‏

أحلى وطن العراق
11/04/2005, 06:20 PM
انا اسفه في التأخر في الرد بسبب فرق التوقيت , الاسباب كما اعرف انها تقول ان الزواج على المذهب الحنفي باطل وهي على المذهب الشافعي ودعت انها لم تكن تعرف ذلك , وحتى انها رفضت الحصول على ورقه طلاق من زوجها واعتبرت انها لم تتزوج من الاصل . الشاب في دوله اجنبيه ولا يستطيع ان ياخذ حقه منها عن طريق القانون .هذا كل ما اعرفه في الموضوع .

أحلى وطن العراق
11/04/2005, 06:27 PM
نسيت أذكر ان الزوجه تزوجت هذا الشاب بدون ولي بنفسها وهي كانت مطلقه , يعني زواجها هذا كان الثاني

تركيه
11/04/2005, 07:41 PM
الرد كاتبته قبل ردك علي طول بالصفحه الأولي

ياريت تقرأينه وتسأليني إذا مافهمتي

بس الزواج مايبطل بسبب زواج شافعي من حنفي أو مالكي لأنها كلها تتفق بسيرها علي شرع الله وسنة الرسول صلي الله عليه وسلم ..والله أعلم

أحلى وطن العراق
11/04/2005, 08:30 PM
انا اشكرك قرأت الرد وفهمت كل اللي مكتوب وبصراحه معلومات مفيده ومختصره بس انا كتبت اللي كتبته رد على سوالك الف الف شكر على المساعدة اختي .