إتيان السحرة للإنكار عليهم جائز ، السحر من الأمور التي تحدث عنها الدين الإسلامي باستفاضة وبين كل الأحكام المتخصصة بها وأحكام العمل بالسحر، والأدلة التي وردت فيه من القرآن الكريم ومن السنة النبوية، وفي هذا المقال سنتحدث عن كل ما يخص هذا الموضوع و نستوفي كل جوانبه.
السحر يعرف في اللغة بأنه عبارة عن الأمور التي تخفي بسبب والذي يظهر على غير حقيقته ودائما ما يكون به خداع وتمويه، والسحر أساسه محاولة صرف الشيء عن الحقيقة التي يفترض أن يكون عليها الى أمر أخر، فيجعل الساحل المسحور يري أشياء غير حقيقية، أما السحر في الاصطلاح فهو عبارة عن خداع المسحور وتخيله بوجود أشياء غير حقيقية بالاضافة الى وجود عزائم يكون لها أثرها السلبي في الأبدان وتغير القلوب ولهذا فالسحر قد يجعل المرء يفارق حبيبه، ويصيب المرء بالأمراض والتي قد تؤدى الى وفاة المرء ، عروس يقدم لك طريقة إتيان السحرة للإنكار عليهم جائز.

ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة عن السحر

تحدث القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بكل ما يخص السحر سواء كان الذهاب للسحرة سواء كان للعلاج أو عمل سحر لإيذاء شخص، أو تعلم الإنسان السحر، استوفي القران الكريم كافة هذه الجوانب وحذر الله عز وجل منها وذكر العقاب الشديد الذي سينال السحرة وأتباعهم، توجد العديد من الآيات التي تحدثت في هذا الشأن سنذكر منها ما يلي:
• قوله تعالى " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "سورة البقرة.
ففي هذه الآية الكريمة بين الله عز وجل أن الشياطين قد كفروا بالله عز وجل عندما أقدموا على أن يعلموا الناس السحر، وأن هذا السحر يمكن أن يمرض الإنسان ويفرق بين الزوجين ويخدع الناس ونهى الله عز وجل من أتباع الشياطين وأهوائهم، وقد بين الله عز وجل أيضا أن السحر ذاته ليس فيه نفع للإنسان أو ضرر يلحق به وانما كل ما يتعرض له المرء من السحر وإنما ما يقوم به السحر ولكنه يؤثر على قضاء الله عز وجل وقدره، وبين الله عز وجل أن الساحر يتخذ من سحره سبيل لكي يتمكن من الإيقاع بين الزوجين والتفرقة بينهم.
• وفي السنة النبوية أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب السحر والسحرة لأنه من الكبائر التي نهانا النبي عنها، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أبو هريرة عندما تحدث عن السبع موبقات وكان السحر أحد الموبقات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث.

أقسام السحر

للسحر أنواع عديدة وكل هذين الأنواع تعود الى قسمين وهما اما سحر حقيقي أو سحر خيالي .

  • أولا: السحر الحقيقي

هو عبارة عن السحر الذي يؤثر على الإنسان ويكون ظاهرا فيؤدي الى مرض المرء، أو يقوم بطلاق الزوجين، عندما تمام الزواج، ويلعب بالمشاعر فيجعل المرء يقبل شخص ولا يقبل أخر، وقد أمرنا الله عز وجل أن نلجأ اليه في كل الأحوال ونستعيذ من هذا الشر الذي قد يؤدي إلى هلاك المرء في جسده أو في نفسيته قال تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد﴾.

  • ثانيا: السحر التخيلي

السحر التخيلي هو عبارة عن اصابة المسحور برؤية أشياء ليست موجودة في الحقيقة فيتم خداع برؤية تخيلات مثلما فعل قوم فرعون عندما كانوا يجعلون حبالهم وعصيهم تظهر لجميع الموجودين بأنها تسعى وتتحرك وهذا بخلاف الحقيقة فهي مجرد حبال وعصي وانما تمكن السحرة من خداع كل الموجودين بهذا الأمر ورؤيتهم لأشياء ليست حقيقية.

إتيان السحرة للإنكار عليهم جائز؟

يعد هذا السؤال أحد الأسئلة التي وردت على الطلاب بالمناهج الدراسية، والاجابة على هذا السؤال هي نعم و العبارة صحيحة وإتيان السحرة من أجل الإنكار عليهم أحد الأمور الجائزة، بالإضافة إلى كونها من الطاعات العظيمة الأجر، لأن الإنكار عليهم يقلل من ايذائهم ويخلص المجتمع من شرورهم.

حكم تعلم السحر وتعليمه

تساءل العديد من الناس عن حكم تعلم السحر في الشريعة الاسلامية، فقد أجمع علماء المسلمين على أن تعلم السحر أحد الأمور المحرمة التي يجب على المسلم الابتعاد عنها وهذا بإجماع العلماء، أما هل يكفر المسلم الذي يتعلم السحر؟، فهذا السؤال هو موضع الاختلاف بين العلماء فذكر بعضهم أن الساحر يكون كافر، واستدل هؤلاء بقوله تعالى ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾،وقول الله عز وجل في موضع آخر في القرآن الكريم قال تعالى ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ﴾، أما البعض الآخر لا يرى ذلك ومنهم الإمام الشافعي الذي قال أن التكفير يتوقف على العمل الذي قام به الساحر فإذا فعل ما يدعو إلى الكفر فقد كفر وان لم يفعل فليس كافر.

حكم إتيان المسلم للسحرة

يعد السحر أحد الأمور التي أدت الى نشر الجهل والبغضاء وإلحاق الضرر بالناس بالمجتمع، ولا يجب على المسلمين الانسياق لمثل هذه الأمور، وعلى المسلم أن يعلم جيدا عاقبة هذا الأمر الذي حذرنا الله عز وجل منه بالإضافة إلى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وأخبرنا بأنه من الموبقات السبع الذي يجب على المسلمين الابتعاد عنها، يختلف الحكم الشرعي على حسب ما أكد به المسلم كما يلي:
إذا ذهب المسلم إلى الساحر وهو مصدق لما يقوله أو انه يعلم الغيب ويطلع عليه فهذه الحالة يعتبر الانسان كفر وأشرك بالله عز وجل .
إذا قصد المسلم الساحر مع عدم شركه بالله عز وجل، ففي هذه الحالة يكون المسلم وقع في كبيرة من الكبائر التي نهانا الله عز وجل عنها.
إذا قصد المسلم الساحر لكي يرضي فضوله لمعرفة ما يقوم به هذا الساحر فصلاته لا تقبل لمدة أربعين يوما .
قصد السحرة من أجل الانكار عليهم، فهذا جائز ويعد من أعظم الطاعات التي يفعلها المسلم وتقربه من الله عز وجل، لأنه بذلك يكون قضي على ايذائهم، ويحد من شرهم في المجتمع، بالاضافة إلى وقف الشرور التي تؤدي إلى أذى غيرهم .

ما هو عقاب الساحر؟

يعد السحر أحد الكبائر التي نهانا الله عز وجل عنها وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الموبقات السبع التي نهانا عنها النبي محمد صلى الله عليه، فيعد السحر من الأمور التي تؤدي إلى إيذاء النفس البشرية والحاق الضرر بها، فالإسلام ينزل العقوبة على الساحر بناءا على ما أقدم به الساحر السحر أحوال مختلفة منها أن يقدم الساحر على أفعال كفر يستوجب قتله لكفره، أو يتم قتل الساحل من أجل الأخذ بالقصاص، أو لا يتم قتل الساحر بل يتم تعزيره من إقدامه على هذه الأفعال .
بعض الدول الأوربية تنزل أشد العقاب على السحرة فتعمل على التشهير بهؤلاء السحرة وقتلهم، بالاضافة الى قيام هذه الحكومات بمصادرة أموالهم حتى يكونوا عبرة للجميع ومن هذه الدول ألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا .