متي تزوج النبي عائشة ؟ ، السيدة عائشة رضي الله عنها هي إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وهي بنت أبي بكر التيميَّة القُرَشِيّة وهي الزوجة الثالثة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها هي الزوجة الوحيدة البكر التي تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم .وكانت من أحب الناس الي الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد جاء في الحديث: (يا رسولَ اللهِ مَن أحَبُّ النَّاسِ إليك ؟ قال: لمَ ؟ قال: لِأُحِبَّ مَن تُحِبُّ قال: عائشةُ قال: مِن الرِّجالِ ؟ قال: أبو بكرٍ).
والسيدة عائشة رضي الله عنها من أمهات المؤمنين وقد خرجت في غزوة أحد وكانت تداوي الجرحي من المصابين بغزوة أحد ، وقد نقلت السيدة عائشة الكثير من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال الحاكم في المستدرك: «إنَّ رُبْعَ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ نُقِلَت عَن السَّيِّدَة عَائِشَة.» ، كما ذكر الأحنف بن قيس فقال: «سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم وَالْخُلَفَاءِ هَلُمَّ جَرًا إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلامَ مِنْ فَمِ مَخْلُوقٍ ، أَفْخَمَ ، وَلا أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِي عَائِشَةَ رضي الله عنها»، عروس يقدم لك المعلومات الكثيرة حول زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة.

نسب السيدة عائشة ومولدها :

هي السيدة عائشة بنت أبي بكر عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب، وولدت السيدة عائشة رضي الله عنها في عام 19 ق.هـ / 604م ، والسيدة عائشة هي إحدى امهات المؤمنين وهي ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان ديق الرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى يثرب ، وبالنسبة الي ام السيدة عائشة رضي الله عنها فهي أم رومان بنت عامر من بني مالك بن كنانة ، أخوة السيدة عائشة رضي الله عنها عبد الله وأسماء و عبد الرحمن .

متي تزوج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضي الله عنها :

  • تزوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة بعد غزوة بدر وكان ذلك بشهر شوال عام ٢هجريا ،وكان ذلك في عام ٦٢٠م ، وكان عمر السيدة عائشة رضي الله عنها عندما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ست سنوات وعندما دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم كانت في عمر التسع سنوات .
  • وقد تم ذلك الزواج عندما ذهبت خولة بنت الحكم الي الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن توفت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وسألت النبي أن يتزوج ، فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ؟ فردت عليه خولة وقالت «إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا»، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم «وَمَنِ البِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّب؟» فذكرت له البكر عائشة والثيب سودة بنت زمعة، فقال: «فَاذْكُرِيْهِمَا عَلَيّ.» بعد أن قال لها الرسول أن تذكرهما ذهبت خولة لأم السيدة عائشة رضي الله عنها وهي السيدة رومان بنت عامر فقالت لها أم رومان : «اِنْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرَ آتٍ». وبعد ذلك وافق أبو بكر وقال لخولة «قولي لرسول الله فليأت»، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم الي ابي بكر وخطبها .
  • وبالنسبة الي زواج النبي صلى الله عليه وسلم فتروي السيدة عائشة قصة يوم زواجها، قائلة: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ هَهْ هَهْ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ». وقد وصفت عائشة جهاز حجرتها فقالت: «قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ».

الحكمة من زواج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة :

  • لقد كان زواج النبي محمد صلى الله عليه وسلم لحكمة من الله عز وجل حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد رأي ذلك بمنامه مرتين وذلك بالحديث الذى ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة فأخبرها (أُريتك في المنام مرتين أرى أنك في سرقة من حرير ويقال: هذه امرأتك، فاكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إنْ يكُ هذا من عند الله يمضِه) [رواه البخاري].
  • رغب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج من السيدة عائشة رضي الله عنها لكي تنقل عنه أحاديثه وأحكام الإسلام حيث رأي بها من الفطنة والذكاء ما يجعلها قادرة على القيام بهذه المهمة علي الرغم من صغر سنها ، وقد روت السيدة عائشة الكثير من الأحاديث والأحكام الشرعية عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الأحنف بن قيس فقال: «سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم وَالْخُلَفَاءِ هَلُمَّ جَرًا إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَمَا سَمِعْتُ الْكَلامَ مِنْ فَمِ مَخْلُوقٍ ، أَفْخَمَ ، وَلا أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِي عَائِشَةَ رضي الله عنها».
  • يجب ألا ننسي المحبة التي كان يكنها الرسول صلى الله عليه وسلم لوالدها أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقد كان رفيقه في دربه وكان رفيقه في الهجرة .

بعضا من الفضائل التي اتسمت بها السيدة عائشة رضي الله عنها :

  1. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكن للسيدة عائشة حباً كبيرا وكانت من احب الناس إليه .
  2. لم يكن الوحي ينزل والنبي صلى الله عليه وسلم عند أحد من زوجاته الا عند السيدة عائشة .
  3. أن الله عزوجل قد أظهر برائتها في الحادثة التي تعرضت لها وهي حادثة الإفك .
  4. لقد روت السيدة عائشة العديد من الأحاديث والأحكام الشرعية وقد ذكر الحاكم في المستدرك: «إنَّ رُبْعَ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ نُقِلَت عَن السَّيِّدَة عَائِشَة» .
  5. وقد كانت النساء تذهب للسيدة عائشة ليتفقهوا منها لأنها كانت تتسم بأنها من افقه نساء الامه الاسلامية وليس النساء فحسب بل ان الصحابة أيضا كانوا يرجعون لها في المسائل التي يختلفون فيها .