اتجاه المزاوجة بين المحافظة والتجديد ، رغب العديد من شعراء العصر الحديث بتجديد الشعر وان يتم هذا الشعر عن طريق استخدام الأسس الجديدة ، والشعر ليس وليد عصرنا هذا بل كان الشعر موجودا منذ العصر الجاهلي ، ولكن التجديد في الشعر العربي لم يظهر إلا حديثا علي يد شعراء العصر الحديث الذين رغبوا في الابتكار بالشعر وارادوا أن يصبح الشعر العربي ملائم للتغيرات التي طرأت علي الحياه في كافة المجالات سواء كانت اجتماعية أو دينية أو سياسية ، ورغب أيضا الشعراء أن يعبروا عن كل مايحدث حولهم في هذا العالم الحديث لذا قاموا بالتجديد في الشعر العربي، عروس يقدم لك العديد من المعلومات التي تحاج إليها من أجل التعرف على اتجاه المزاوجة بين المحافظة والتجديد.

اتجاه المزاوجة بين المحافظة والتجديد :

  • لقد كان العصر العباسي هو البداية الأولي في القيام بتجديد الشعر ، وقد كان ذلك بقيادة أبو النواس وشعراء آخرين منهم الشاعر بشار بن برد وغيره من الشعراء الذين ، وقد احتج هؤلاء الشعراء علي الشكل الخاص بالقصيدة القديمة فقد كانت القصيدة القديمة تبدأ بالعزل ثم والحب والنسب وبعد ذلك يدخل الشاعر في ما يرغب في أن يتحدث عنه بقصيدته والغرض الأساسي الذي كتب لأجله القصيدة .
  • كما أن المزاوجة بين المحافظة والتجديد كانت بمثابة المرحلة الانتقالية من القديم الي الحديث ، فالشاعر يعمل علي الحفاظ علي الأسلوب الذي يتسم به الشعر القديم وحفظ الديباجة الصافية ويجدد في الموضوعات ويقوم بتنوعها ويعمل علي معالجة الأمور التي تحدث بالمجتمع حوله ، كما يتأثر الشاعر لكلا من الفكر والثقافة بالإضافة للإتجاه الرومانسي بكل المدارس الخاصة به ، وقد بدأت المزاوجة بين كلا من الشعر القديم والحديث تزامناً مع بداية ظهور المدارس الشعرية الحديثة وترتبط هذه المدارس بالشعراء العرب المعاصرين والمشهورين ومن هؤلاء الشعراء الشاعر نزار قباني ، والشاعر أبوالقاسم ، والشاعر محمود درويش ، الشاعر أحمد شوقي .


احتجاج الشعراء علي شكل القصيدة القديمة :

احتج الشعراء بالعصر الحديث علي شكل القصيدة القديمة وتم انتقال القصائد القديمة الي الوضع الجديد الذي استخدمه الشعراء وقاموا بتحديده ، ويتم ذلك عن طريق اتباع الشعراء طرق تعمل علي تجديد الأسلوب الذي كان يتسم به الشعر القديم وبالرغم من هذه التجديدات إلا أن الشعراء قد حافظوا على منهج الشعر ، يقوم الشعراء أيضا بتجديد الشعر من خلال استخدام اشياء مستحدثة أو غير مستحدثة فيتم التغير الكامل للقصيدة الشعرية .

الشعر العربي الحديث

الشعر بالعصر المجاهرة كان له نهج واحد وأسلوب واحد أيضا لم يتغير ، فكانت القصيدة التي يكتبها الشاعر يلتزم بالقافية الموحدة والشكر الواحد ويظل الشاعر يسير بالقصيرة علي هذا النظام حتي ينتهي ونتيجة لهذه الطريقة كانت القصيدة تتسم بأن كلا من أفكارها وابياتها تكون متماسكة لنهاية القصيدة وظل الشعر يسير بهذه الطريقة حتي ظهر بالعصر الحديث شعراء رأوا أن القصائد الشعرية لابد أن يتخللها لتجديد وذلك بسبب تطور الحياه وتطور الفكر وحدوث تطور كبير في كلا من الحياه الإجتماعية والسياسية لذا لأبد من وجود شعر حديث يتلائم مع التطورات الجديدة .

مظاهر تجديد الشعر العربي الحديث :

  • مدرسة الإحياء

تتسم مدرسة الإحياء بطابعها المتميز والذي تهدف الي احياء التراث العربي القديم ، فالشعراء بهذه المدرسة ينهجون نهج الشعراء السابقين في العصور السالفة مثل العصر الأموي ، والعصر الأندلسي ، والعصر العباسي ، وعلي الرغم من تقليد شعراء العصر الحديث للنهج القديم إلا أنهم كانوا يكتبون القصائد بطريقتهم الخاصة ، ويعتبر كلا من حافظ ابراهيم ، وجميل صدقي الزهاوي ، ومحمود سامي البارودي وشكيب ارسلان من اعلام مدرسة الإحياء .

  • مدرسة الشعر الحر

تعد مدرسة الحر من المدارس التي قامت بتجديد في الشعر العربي وتعرف أيضا بالمدرسة التفاعلية ،والذي بدأ بالتجديد في هذه المدرسة كان نازك الملائكة ، كما أن شعر مدرسة الحر تم انتقاله الي نظام جديد وهو نظام القوافي المتعددة والشكر الواحد بعد أن كان اعتماده علي نظام الشطرين بالقصيدة ، ويعد كلا من سميح القاسمن محمد الفيتورى ، ومحمود درويش ، وبدر شاكر السياب ، ونزار قباني من الشعراء المميزين الذي كانوا يعدوا من اعلام هذه المدرسة .

  • مدرسة المهجر

مدرسة المهجر هي إحدى المدارس التي أُنشئت نتيجة لوجود اعداد كبيرة من العرب الذين هاجروا من الوطن العربي وقد استقر بعض هؤلاء الشباب العرب في المهجر الشمالي بالولايات المتحدة الأمريكية ، وكان جبران خليل جبران رئيساً لرابطة هؤلاء الشباب ، والجزء الآخر من الشباب العرب الذين هاجروا قد استقروا بالبرازيل وقاموا بتأسيس العصبة الأندلسية والذي كان يرأسها ميشيل معلوف ، وكان ايليا ابو ماضي ، ونصر سمعان ، ورشيد سليم الخوري ، من أعلام مدرسة المهجر .

  • مدرسة الديوان

كانت مدرسة الديوان إحدى المدارس التي نشأت نتيجة كرد فعل لمدرسة الإحياء ، ويرجع تسمية مدرسة الديوان بهذا الإسم الي كتاب الديوان ، وكان شعراء هذه المدرسة متأثرين تأثير كبير بالمذهب الرومانسي ، ويعتبر كلا من ابراهيم عبدالقادر المازنيّ ، وعباس محمود العقاد .