قصة مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ ، هي أحدى القصص التي جاءت في كتاب الرحيق المختوم هو كتاب خاص بمادة اللغة العربية، وذلك من خلال كتاب مادة لغتي الجميلة الوحدة الأولى الفصل الدراسي الأول الصف السادس الابتدائي، والذي يحكي عن قصة النجاح المغتبط، والتي تختص بنشر الدعوة الإسلامية قديما، وهي من أحد الأسئلة التي تأتي للطالب، عروس يقدم لكم قصة مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ.

معلومات عن مصعب بن عمير

مصعب بن عمير العبدري القرشي، والذي عرف باسم أبا محمد، وكان مصعب أحد الصحابة ومن خيارهم، كان من أول القوم الذي أمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أسلم واخفي إسلامه خوفا من أمه وقومه، وكان يلتقي برسول الله سرا، حتي رأه عثمان بن طلحة العبدري وهو يصلي وأفشي سره، فعاقبوه أهله بالحبس حتي قام بالهجرة على الحبشة، وبعدها عاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة المنورة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس للقرآن الكريم، وليصلي بهم.

معلومات عن سعد بن معاذ

سعد بن معاذ، و سعد زعيم الأوس وسيدهم ، وكنيته الذي أشتهر بها هي أبو عمرو و أمه كبشة بنت رافع ، التي أسلمت وبايعت رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) على الالتزام بالإسلام ونصرته، وكان سعد من أشجع رجال الإسلام فكانت لديه الرغبة الشديدة في الجهاد ومحاربة المشركين وخاصة أهل القريش، وذلك بسبب العداوة الشديدة منهم للإسلام، ولسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

معلومات عن أسيد بن حضير الأوسي

أسيد بن حضير الأوسي هو الصحابي الجليل، وهو ان قديما قبل إسلامه زعيما للأوس في المدينة، حيث ورث هذه المكانة من أبيه، وكان أحد أشراف العرب في عصر الجاهلية، ومن أشد مقاتليهم، كما أنه ورث مكارم الأخلاق، وكان صاحب الفكر الصاف وكان له شخصية مستقيمة قوية وكان ذو رأي حكيم وصائب، كما انه هو سبب نزول آية التيمم.

قصة مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ

كان مصعب بن عمير واسعد بن زرارة لديهم العديد من قصص النجاح في نشر الدعوة الإسلامية وخصوصا دعوة أهل يثرب إلى الإسلام، وفي يوم من الأيام ذهب مصعب واسعد إلى دار بنى عبد الأشهل ودار بنى ظفر وأثناء رحلتهما دخل مصعب واسعد في حائط من حوائط بني ظفر، وقف مصعب واسعد قاما بالجلوس على بئر يدعي بئر مرق، أثناء رحلتهما كان مايزال اسيد بن حضير وسعد بن معاذ ليسوا مسلمين وكانوا سيدا القوم في دار بني عبد الأشهل، فطلب سعد بن معاذ من اسيد بن حضير في هذا اليوم أن يذهب إلى مصعب بن عمير واسعد بن زرارة ويحذرهم من الاقتراب من دار بني عبد الاشهل.

فقام اسيد بن حضير بأخذ الحربة الخاصة به وذهب إلى مصعب بن عمير واسعد بن زرارة وعلى وجهه الغضب، وعندما علموا بقدومه قال اسعد لمصعب أن هذا الشخص هو من اسياد قومه فقرر مصعب ان يتحدث معه بالإسلام ويدعوه الى الله فدخل اسيد بن حضير عليهما ووجه اليهم الحديث الغاضب قائلا هل تأتون لتتعرضان لضعفاء بنى عبد الأشهل، ثم طلب منهم الرحيل وترك هذا المكان أن كانا يريدان لنفسهما الخير، فتكلم مصعب معه قائلا له أن يجلس فيتحدث معه فان رضي الحديث فليقبله وان لم يرضاه يفعل ما يشاء فوافق اسعد بن حضير على ذلك.

وعند جلوس اسيد ترك حربته وبدء مصعب بتلاوة القران الكريم على مسامع اسيد، فاعجب بما قيل وسال مصعب عن كيفية دخول في هذا الدين، فقال له لابد أولا أن تتطهر وتغتسل ثيابك، ثم تهم بقول الشهادة وتصلي ركعتين لله تعالي، فما فرغ مصعب من كلمته حتى فعل اسيد بن حضير ذلك، وبعد أن انتهى اخبر اسيد مصعب واسعد انه يعرف رجل لو اتبع دين الله لن يتخلف احد من قومه عن الدخول في الإسلام وهو سعد بن معاذ فقرروا الذهاب إليه.

وعند وصولهم إلى منزل سعد دخل اسيد، وسأله سعد عما فعل فاخبره انه التقي الرجلين، ثم دخل رجلا من قوم سعد قائلا له أن شخصا من بنى حارثة قد أراد أن يقتل ابن خالته اسعد فخرج سعد غاضبا، فالقي اللوم على ابن خالته فطفق مصعب يتحدث قائلا سوف نتحدث إليك حديثا ان رضيت فهو خير وان كرهت افعل ما شئت فقرا عليه من القران وطلب سعد بن معاذ أن يعرف كيف يدخل الإسلام. فاخبره مصعب ان يغتسل ويطهر ثيابه ويشهد شهادة الحق ويصلى ركعتين ففعل ذلك ودخل الإسلام.

وبعد ذلك خرج سعد إلى قومه واخبرهم انه دخل الإسلام وانه كلام رجال ونساء بنى عبد الاشهل عليه حرام حتى يؤمنوا بالله ويدخلوا دين الله الإسلام فاسلموا جميعهم ما عدا رجل واحد يدعي الأصيرم، وقد تأخر إسلام الأصيرم يوما وبعدها قد اسلم، وتم قتله في سبيل الله ومات شهيدا دون أن يسجد سجدة واحدة حتى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليلا واجر كثيرا، وبذلك دخل جميع أهل بيت بني عبد الاشهل في الإسلام بفضل مصعب بن عمير واسعد بن زرارة.

وقد أقام مصعب بن عمير في منزل اسعد بن زرارة حتى لم يتبقى بيت من بيوت الأنصار إلا وقد دخله دين الله الإسلام الا من دار بنى أمية كان بها شاعرا يسمى قيس بن الأسلت وكان يحرض بن زيد وخطمة ووائل من منزل بنى امية على عدم دخول دين الله الإسلام حتى وقعت موقعة الخندق عام 5 هجرية، وبعد هذا النجاح العظيم عاد مصعب بن عمير إلى مكة المكرمة واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن النجاح الذي حققه في بيوت أهل يثرب حتى دخل الإسلام إلى جميع البيوت بمجهودات مصعب بن عمير واسعد بن زرارة.