اذاعة عن يوم المعلم مقدمة و خاتمة اذاعية، مُنذ فجر التاريخ والإنسان بطبيعته الفطرية يسعى إلى تعلم كل ما هو جديد من حوله، فكل مجهول بالنسبة للإنسان مُخيف، لذلك بمرور وتعاقب الحضارات الإنسانية ظهرت أهمية وجود منارة تتمثل في وجود مُعلم يمد الطلاب بمجالات العلوم والمعرفة وينصحهم كأب لهم وأخ وصديق فيُرشده إلي ما هو صحيح ويبعدهم عن الخطأ، حيث لا يقتصر دور المُعلم كما هو مُعتقد على كونه فقط دوراُ تعليمياً بل هو تربوياً بالأساس ، فأساس النضح والتحضر والتنور الإنساني هي السلوكيات والقيم الأخلاقية التربوية السليمة فذلك ما سيقود الطلاب إلى تكوين شخصيات قوية مفعمةً بالأمل والحياة تتمتع بالأخلاقيات والسلوكيات السليمة القادرة على مواجهة المستقبل، ورفع شأن بلادهم في كل مكان يذهبون إليه ، فسبحان الخالق العظيم رب العالمين الذي يبسط الأراضي بلا مدد ورافع السماوات السبع بلا عمد، فأول أيات الذاكر الحكيم التي أنزلها الله علي سيدنا محمد كانت
"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" (العلق: 1 - 5) ،لذلك وإيماناً منا في منتدي عروس سنتناول اليوم إذاعة عن يوم المعلم مقدمة و خاتمة إذاعيه، لذا كونوا معنا أصدقائنا القراء

أولاً : مقدمة اذاعة عن يوم المعلم مقدمة و خاتمة اذاعية

تحتفل المملكة العربية السعودية في الخامس من أكتوبر الموافق ليوم 25 من شهر محرم من كل عام " يوم المعلم" أو " يوم المعلمين والمعلمات" وذلك مُذ عام 1994 م ويتم اعتباره أجازة رسمية في بعض البلدان اعترافاً وتقديراً لدور العلماء في بناء المجتمعات، فالمُعلم هو أحد أهم الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها بناء المُجتمعات، فهو من يقوم بغرس بذور علم والمعرفة في نفوس الطلاب وينير عقولهم إلى كل ما هو سليم وصحيح، ولا يبخل عليهم جهداً أو علماً ليستفيدوا منه قدر الإمكان، فبدون وجود المعلمين في مجتمعاتنا الإنسانية لضاعت العقول ما بين الأفكار المشتتة والتصرفات الأخلاقية المُبتذلة، وراحت كل نفس إنسانية تسير في طريق هواها غير مبالية بما يحكم المجتمعات من أسس أخلاقية وتعليمية رشيدة، لم يطلب المعلمون الأوفياء يوماً مقابلاً لكل ما يبذلونه من جُهد في تكوين شخصيتك ومستقبلك كشخص صالح وفعال في المجتمع سوى الاحترام وحُسن السلوك وطيب المعاملة، فذلك أقل ما يُمكن تقديمه لهم ، فاحترامك لمُعلمك واجباً عليك وليس اختياراً فهو بمثابة أب لك يخشي عليك من كل سوء ويرشدك إلى صلاح الأمور، وقد قيل عن واجب احترام المُعلم وتقديره على لسان أ
مير الشعراء أحمد شوقي :
قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّهِ التبجيلا .... كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي ...... يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
وخير ما نبدأ به إذاعتنا المدرسية لهذا اليوم الكريم هو بعض من آيات الذكر الحكيم عن أهمية التعليم يتلوها علينا زميلنا الطالب/........
"يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (11) سورة المجادلة" .
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ (النمل: 40) صدق الله العظيم



فاحترام المعلم دلالةَ على حُسن الخلق وأصالة التربية ولا يمكننا التحدث عن فضل المعلم والتعليم دون أن نتطرق إلى اهتمام ديننا الإسلامي الحنيف مُنذ رسول الرسالة لإسلامية على يد الصادق الأمين محمد ـ صلي الله عليه وسلم تسليماً كثيراُـ بالعلم والعلماء حيث أن سيدنا محمد هو المُعلم الأول لنا كمسلمين فعلى يديه تلقينا أساسيات ومفاهيم الدين الإسلامي القويم ومن خلال أحاديثه النبوية الشريفة وسُنته تمكننا من فهم معتقدنا الإسلامي وما يقوم عليه من حقوق لله الخالق ـ عز وجل ـ وواجبات علينا كعباد مُخلصين وفي ذلك نقرأ عليكم بعضاً من أحاديث الرسول الكريم في فضل العلم والعلماء علي لسان الطالب /....


ثانياً : الحديث الشريف

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ورثوا العلم.فمن أخذه أخذ بحظ وافر" صدق الرسول الكريم .

ثالثاً : فقرة أقوال مأثورة

  • اجعل من العلم دابتك لا موقفك فأنا المنتهى الذي تنتهي إليه الطرقات والغايات والعلم وسيلة إلي وليس غاية ولا موقفاً. (العالم المصري مصطفي محمود) .
  • إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس الملوك و بئس العلماء، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم الملوك و نعم العلماء ( علي بن أبي طالب ) .
  • الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام و الشراب ، لان الرجل يحتاج إلى الطعام و الشراب في اليوم مرة أو مرتين ، و حاجته إلى العلم بعدد أنفاسه( أحمد بن حنبل).
  • العلم هو الخير والجهل هو الشر (سقراط ).
  • تعلموا العلم و علموه الناس , و تعلموا الوقار و السكينة , وتواضعوا لمن تعلمتم منه و لمن علمتموه , ولا تكونوا جبارة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم ( الفاروق عمر بن الخطاب ).
  • إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له.(النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ) .
  • طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة. (أٌمام الشافعي) .
  • الحُكْم نتيجة الحِكمة، والعلم نتيجة المعرفة، فمن لا حكمة له لا حُكْمَ له، ومن لا معرفة له لا علم له.( ابن عربي) .
  • العلم هو الترياق المضاد للتسمم بالجهل و الخرافات.( آدم سميث) .
  • ليس الجمال بأثواب تزيننا .... إن الجمال جمال العلم والأدب .( علي بن أبي طالب).
  • ثلاثة تقوي اضعف الأمم : العقيدة الصالحة ، والعلم النافع ، والأخلاق القوية ، وثلاثة تضعف اقوي الأمم : تبذل المرآة ، وطغيان الحاكم ، واختلاف الشعب.( مصطفى السباعي) .
  • «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»(النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ) .
  • تعلم ما استطعت تكن أميرا ولا تكن جاهلا تبقى أسيرا تعلّم كل يوم حرف علم ترى الجهال كلهم حميراً.( الإمام الشافعي).
  • لا تعارض بين الدين والعلم ، لأن الدين في ذاته منتهى العلم المشتمل بالضرورة على جميع العلوم .( العالم المصري مصطفى محمود) .
  • ما أحب لأحد أنعم الله عليه إلا أن يرى أثر نعمته عليه ، وخصوصاً أهل العلم ينبغي لهم أن يظهروا مروءاتهم في ثيابهم إجلالاً للعلم (مالك أبن أنس) .


رابعاً: خاتمة الإذاعة

إن الحديث في فضل العلم والعلماء بحر واسع، لن نستطيع التوقف عن شرح فضل العلم والعلماء على حياة المجتمعات مهما استفضنا الحديث، ولكن سنكتفي بقول
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (( من حق العالم عليك أن لا تكثر عليه السؤال ولا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولا تطلبن عثرته وإن ذل قبلت معذرته وعليك أن توقره وتعظمه لله مادام يحفظ أمر الله ولا تجلسن أمامه وإن كانت له حاجة سبقت القوم ). فاحترامك لمُعلمك دليلاً على حسن تربية والديك، فأجعل أهلك فخورين بك أمام الجميع، وفي نهاية حديثنا لكم منا أطيب الأمنيات وخالص السلام والدعاء فانتظرونا في مقالة جديدة.