مشكلتي في قصر قامتي – كيف استعيد ثقتي بنفسي


◑︿◐







قصر قامتي سلب مني ثقتي بنفسي وأصبحت لاأحب الاختلاط بالناس ولاأحب الخروج من المنزل .








ان كنت تعاني من قصر القامة وتشعر بأنها مشكلة تؤرقك، فهذ الكلمات لأجلك. ستشعر بعدها ان لديك المزيد من الثقة بالنفس ، وستتغير نظرتك الى نفسك والى الحياة.


أولاً، عليك ان تتقبل نفسك. فالإنسان يجب أن يقبل الكيفية التي خلقه الله تعالى عليها، وعليك أن تتذكر ان الله كما يأخذ فهو يعطي بكرمه.



فلو نظرت الى نفسك ستجد أنك أفضل من غيرك في أمور كثيرة، ولو نظرت الى من حولك وماحولك ستحمد الله كثيراً. فماذا لو اعطاك الله الطول وأخذ منك الصحة؟ او انظر الى ذلك الذي اعطاه الله المال وأخذ منه العافية؟ أو أعطاه الولد وأخذ منه الوظيفة؟ أ, أعطاه المال ونزع محبته من قلوب الناس مثلاً؟ حقاً، لو نظرت الى غيرك لحمدت الله كثيراً.


في الحقيقة ان مشكلة قصر القامة او طولها الزائد قد تكون من أصعب المشكلات التي يواجهها الأشخاص في شكلهم، لأن حل تلك المشكلة او علاجها صعب طبياً، ولكنه غير مستحيل. لكننا هنا لسنا بصدد ذكر طرق حل تلك المشكلة، بل يهمنا ان تتقبل نفسك وتؤمن بأن قصر قامتك أو طولها ليست أكبر المشاكل.


 


ان كنت تود التغلب على مشكلتك وتصبح أكثر ثقة بنفسك، فأفضل طريقة هي ان تزود نفسك بالمعرفة والعلم والثقافة. فقصر القامة يمكن أن يعوض ويعوض بصورة عظيمة، بطول الإدراك والعلم والمعرفة والدين، فانهض بنفسك لتكون متميزاً ويشير اليك الناس بفهمك، وأفضل تميز هو أن يتميز الإنسان بالمعرفة، والمعرفة تأتي من خلال الاطلاع، والاطلاع الرصين، والاطلاع الممتاز، هنا سوف تحس بالفعل أنه - من خلال نقص بسيط لعدة سنتيمترات في قامتك كانت لك الهمة والدافعية لأن تكون لك مكونات عقلية وإدراكية رائعة، وما أعظم هذا.




عزيزي، عزيزتي ، طول القامة وقصرها لا يمكن أن يكون عائقاً أمام الإبداع والتميز في هذه الحياة، فقيمة كل امرئ ما يحسنه، ولعلك تدرك أن بعض من سلب نعمة الحركة وأصبح قعيد الكرسي المتحرك لم يمنعه ذلك عن الإبداع ووضع بصماته في هذه الحياة، فالإنسان لا ينظر إليه باحترام من خلال طول أو قصر قامته، ولو كان الطول هو المعيار في هذه الحياة لكانت الجمادات أفضل من الإنسان، وإنما ينظر للإنسان من خلال عقله وفكره ونفعه لمجتمعه وللبشرية.

كن على يقين أن طول وقصر جسم الإنسان ونحافته وضخامته ليس للإنسان فيه تدخل، فذلك يسير وفق تقدير الله تعالى، وهكذا ما قد يصاب به الإنسان من العيوب والعاهات الخلقية، وكل ذلك لحكمة أرادها الله سبحانه لهذا الإنسان، يقول سبحانه وتعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) ولما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال: (اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة) وقال عليه الصلاة والسلام: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والكيس الفطنة.

والمعرفة والعلم والثقافة يجب ان تسير بخط متوازٍ مع معرفة حدود الله ومع حسن الإيمان وحسن الخلق ومراعاة أخلاق المسلم اليومية في التعامل والحياة.



ويمكننا هنا الإشارة والتذكير بحديث ابن مسعود الذي رواه أحمد وغيره، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواكًا من الأراك، - فكانت الريح تكْفؤُه، وكان في ساقه دقَّة - فضحك القومُ من دِقَّة سَاقي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (ما يضحككم؟) قالوا: من دقة ساقيه، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أُحد) .



وفي هذا الحديث الصحيح يتضح لنا ما يأتي:

النظرة الصحيحة للإنسان لا يمكن أن تكون من خلال جمال جسمه، وإنما من خلال مكانته عند ربه سبحانه وتعالى، وذلك هو المفهوم الصحيح والميزان الحقيقي الذي يقاس به الإنسان، وهو المعيار الذي يرفع به الإنسان أو يوضع، (والذي نفسي بيده، لهما أثقل في الميزان من أُحد).

ابن مسعود هذا الصحابي الجليل كان رجلاً نحيفًا، قصيرًا، دقيق الساقين ضعيف البنية، وذكر عنه أنه كان إذا مشى يوازي بقامته الجلوس، إلا أنه مع كل ذلك ساقاه فقط رضي الله عنه في نظر الجزاء والميزان له أثقلُ من جبل أُحُد، فكيف بما سواهما؟

كل ذلك لأن نظرة الشارع لا تكون إلى الشكل الخارجي والهيكل العظمي للإنسان، وإنما نظرته للأمورِ الباطنة الخفيَّة، فنظرة عامة الناس نظرةٌ قاصرة لأنهم اغتروا بالشكل الخارجي وتركوا الأمور الخفية، وأما الشرع فترفَّع عن ذلك وبرئ من تلك النظرة

إن نظر الله عز وجل للإنسان لا يكون إلى جسمه وهيكله الخارجي وإنما ينظرُ إلى قلوب العباد وأعمالهم، وبقدرهما تكون موازينُ أجسادهم يقول الله في كتابه: (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ) ..



وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله لا ينظرُ إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبِكم وأعمالِكم) فهذا هو الوزن الحق والعدل

بالمقابل يأتي الرجل الجميل الطويل والبدين البطين مع كفره فلا يزن عند الله جناح بعوضة، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السَّمينُ يومَ القيامة لا يَزِن عند الله جَناحَ بعوضة، وقال: اقرؤوا إن شئتم: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا).

فالمعول عليه هو الإيمان وليس ضخامة البدن أو طوله أو حسنه، فإن الله ذم أهل النفاق مع أنه سبحانه جعل لهم أجساماً حسنة، وهيئات جميلة، وكلاماً حسناً، فقال سبحانه وتعالى ذاماً لهم: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ)

عزيزي، عزيزتي، مارس حياتك بشكل اعتيادي، وخالط الناس،  ولا تجعل خجلك من قصر قامتك أو طولك الزائد يكبل حياتك ويؤثر عليك سلبا ويقعدك عن العمل والتخطيط للمستقبل، وتذكر ما وهبك الله من النعم الكثيرة التي لا تحصى واشكره على ذلك وسله المزيد من فضله


أخيراً، عليك ان تعلم أن الرضا بما أعطاك الله والرضا بالقدر من أسباب تحصيل رضوان الله تعالى ففي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) .





مواضيع أخرى: 

كيف تتخلص من رائحة الفم الكريهة

10 سيارات رائعة تصلح للقيادة النسائية

أفكار إبداعية : صاحب موقع جنى مليون دولار بفكرة بسيطة جدا !!

صور بروفايل للمخطوبين | صور خواتم | اعلان الخطوبة

صور كيك زواج مميزة | Unique Wedding Cakes 

مدارس تعليم القيادة للمرأة في السعودية

سيروم فيتامين سي Vitamin C : أهميتـه و سـعره + خلاصة تجارب استخدامه