ماهو مرض الصرع؟ وكيف يمكن علاجه؟  



ماهو مرض الصرع

الصرع هو اعتلال في الدماغ أو المخ حيث يحدث خلل في وظيفة خلايا الدماغ والخيوط العصبية ، أو بمعنى آخر: خلل في نقل الشارات الكهربائية في داخل الدماغ. يسبب هذا الخلل موجات كهروكيمائية مفاجئة قد تكون على شكل خلل سلوكي، اضطراب نفسي ، اضطراب حسي، فقدان الوعي أو تشنجات عضلية ، و قد تكون محدودة على اجزاء معينة من الدماغ او شاملة .فالحالات التي تظهر فيها علامات المعروفة بالنوبة الصرعيّة تكون، على الأغلب، ضمنية، تثير أحاسيس غريبة، حساسية زائدة وتصرفات شاذة. بعض المصابين بمرض الصرع يحدقون في الفضاء لمدة ما عندما تصيبهم النوبة، بينما يعاني آخرون من اختلاجات وتشنجات حادة.





وهذه بعض المعلومات عن مرض الصرع أحببنا ان نضعها على شكل نقاط:


  • يظهر مرض الصرع، بشكل عام، في مرحلة الطفولة أو لدى البالغين فوق سن 65 سنة. ومع هذا، قد يظهر مرض الصرع في أية مرحلة عمرية.
  • علاج الصرع الصحيح والمناسب يمكن أن يجنّب المريض النوبات الصرعيّة، أو أن يقلل، على الأقل، وتيرة حدوثها ودرجة حدّتها.
  • ليس من الضرورة ان يكون الصرع مرضاً مزمناً، فالكثير من الأطفال والأولاد المصابين بالصرع يتعافون ويشفون منه، في مرحلة البلوغ.
  • مرض الصرع ليس اعاقة عقلية ولا مرضا نفسيا ، وهو غير معدي ، و قد يصاحب بعض امراض الدماغ وامراض اخرى.
  • في الماضي كان يتم التعامل مع مرض الصرع على انه شكل من الجنون وكان البعض يحاول علاجه باشكال غير مقبولة في العصر الحالي حيث عولج بوسائل الشعوذة احيانا وطرد الارواح والشياطين من جسم الشخص المصاب.
  • بعض الاشخاص المصابين بالصرع ذوي شهرة مميزة، نابليون القائد العسكري الفرنسي المعروف وكذلك الفرد نوبل صاحب الجوائز العالمية حيث تذكر المراجع انهم مصابون بالصرع.
  • وبعد نوبة الصرع، قد يشعر الشخص بالتشويش والإرهاق لعدة ساعات وقد يصاب بصداع وتنتابه رغبة في النوم. ولا يتذكر الشخص أنه أصيب بنوبة صرع، لكنه قد يتذكر نوبة الهالة التي سبقتها






أعراض الصرع


يتولّد مرض الصرع جراء عدم انتظام نشاط خلايا الدماغ، ولذا فإن نوبات الصرع قد تسبب ضررا لأي عمل يقوم به الجسم ويتم تنسيقه بواسطة الدماغ. والنوبة الصرعية قد تسبب بلبلة مؤقتة، فقدانا تاما للوعي، تحديقا في الفضاء أو حركات ارتجافية غير إرادية في اليدين والرجلين.


تختلف علامات وتجليات النوبة الصرعية باختلاف نوعها. في معظم الحالات، إذا عانى شخص ما من نوبات صرعية متكررة، فإنه يميل إلى تطوير العلامات والأعراض نفسها في كل نوبة، بحيث تصبح العلامات المصاحبة للنوبة الصرعية متماثلة من نوبة إلى أخرى. ولكن، هنالك مرضى آخرون يعانون من أنواع مختلفة من النوبات، تختلف علاماتها وأعراضها من مرة إلى أخرى.


 




أسباب مرض الصرع


هناك عوامل كثيرة قد تؤثر في الخلايا العصبية في الدماغ أو في طريقة اتصال الخلايا العصبية بعضها ببعض وفي حوالي 65% من جميع الحالات لا يعرف سبب حدوث الصرع، وفيما يلي بعض الأسباب:


  • قد يتبع اصابة الرأس والدماغ بعد الحوادث
  • نقص بعص العناصر مثل نقص سكر الدم الجلوكوز، نقص الكالسيوم ، الماغنيسوم ، نقص الاكسجين وخاصة اثناء الولادة
  • مرض أو صدمة طبية، مثلا السكتة الدماغية التي تسبب ضررا للدماغ أو تمنع وصول الأكسجين إلى الدماغ.
  • يصاحب بعض الامراض مثل امراض الاستقلاب ، امراض خلقية
  • قد يتبع التهاب السحايا والتهاب انسجة الدماغ 
  • رضوض عند الولادة أو ارتفاع شديد بالحرارة
  • حمل الأطفال الرضع بشكل عنيف ومتكرر وتعريضهم لاهتزازات عنيفة
  • في حالات نادرة، قد يعود سبب ظهور مرض الصرع إلى ورم في داخل الدماغ.






تشخيص الصرع


يحتاج الطبيب المعالج إلى وصف مفصل عن النوبات. ونظرا لأن معظم الذين يعانون من مرض الصرع لا يتذكرون ما حدث لهم وقت النوبة، فقد يطلب الطبيب التحدث إلى شخص آخر كان برفقة المريض وقت حدوث النوبة وكان شاهدا على الأعراض والعلامات.


عند زيارة العيادة، قد يجري الطبيب المعالج بعض الفحوصات والتشخيصات العصبية التي ترمي إلى اختبار المُنْعَكَسات (Reflexes) الصادرة عن المريض، توتّر العضلات (Muscle tone)، متانة العضلات (Muscle strength)، الأداء الوظيفي للحواس، شكل المشي، درجة الثبات، التناسق الحركيّ والتوازن.


كذلك، قد يوصي الطبيب المعالج بإجراء بعض فحوصات التفرّس (scanning) بغية تشخيص اختلالات أو شذوذات في عمل الدماغ،  فحص مُخَطـَّط كَهْرَبِيَّةِ الدِّماغ (Electroencephalogram - EEG) - ، تَصْويرٌ مَقْطَعِيٌّ مُحَوسَب (Computed tomography - CT) – بواسطة استخدام تقنيات أشعة سينية (رنتجن) ، التَّصْويرُ بالرَّنينِ المِغْناطيسِيّ (Magnetic resonance imaging - MRI) – ، التَصْويرٌ المَقْطَعِيٌّ بإِصْدارِ البوزيترون (Positron emission tomography - PET) - ، او التصوير بأشعّة جاما (Single photon emission computed tomography - SPECT) - ..





علاج مرض الصرع


العلاج بالعقاقير هو الخيار الأول والأساسي ، وهناك العديد من العقاقير المضادة للصرع  وهذه العقاقير تستطيع التحكم في أشكال الصرع المختلفة .


لكن يجب استخدام أدوية مرض الصرع بانتظام ودقة ، و بطريقه  منتظمة لأن عدم الانتظام بها قد يؤدي إلى الفشل في التحكم بالصرع، ويستخدم المريض هذه الأدوية في معظم الأحيان لعدة سنوات ولحسن الحظ فإنه لا توجد لها أعراض جانبية خطيرة إلا في حالات نادرة،كما أنها لا تسبب التعود أو الإدمان.


و من أجل تحقيق الضبط  الأقصى للنوبات الصرعية، ينبغي تناول العقاقير طبقا لما يصفه الطبيب، بالضبط. كما ينبغي المحافظة على اتصال وتشاور دائمين مع الطبيب المعالج، لدى تناول أية أدوية أخرى، أي كان نوعها. ومن الممنوع إطلاقا التوقف عن تناول الأدوية التي وصفها الطبيب المعالج بدون استشارته.


اما في حال لم يجد علاج الصرع بالأدوية لكبح النوبات نفعا أو لم تحقق نتائج مرضية، قد يوصي الطبيب بطرق علاجية أخرى، مثل المعالجة الجراحية أو المعالجة الإشعاعية أو الحمية الغنية بالدهون.










 

  




مواضيع أخرى: 

أهم الأطعمة التي تساعدك في الوقاية من داء السكري + كيف تحمي نفسك من مرض السكري  

كيف يؤثر ارتفاع الضغط على الجسم ؟ 10 مضاعفات يسببها ارتفاع الضغط.. تعرّف عليها هنا  

بالفيديو: تعرفي على الطبيعي وغير الطبيعي في رائحة المهبل  

هل تعاني من حرقة المعدة في الليل؟ تعرف على الأسباب والعلاج  

أعاني من النفخة والغازات .. مالأسباب ومالعلاج ؟