حلوووووووو ،،،،،،
انا اعتقد ان هند بتحب سعيد
وعبدالله بياخذ ساره
يالله يا حلوووه كملي القصه ابا اشووف تخميني صح ولا غلط
اتريا الجزء اليديد اليووووم اوكيه
حلوووووووو ،،،،،،
انا اعتقد ان هند بتحب سعيد
وعبدالله بياخذ ساره
يالله يا حلوووه كملي القصه ابا اشووف تخميني صح ولا غلط
اتريا الجزء اليديد اليووووم اوكيه
بسسسسسس فيه ملاحظه ،،، ماوظحتيلنا نتيجة تحاليل شوق وولدها سعيييد
تسلمين خيتو واحة
ننتظر التكملة على احر من الجمر
ونة
حلوووووووو ،،،،،،
انا اعتقد ان هند بتحب سعيد
وعبدالله بياخذ ساره :yes:
تسلم يدك
كملي القصه :cry:
[CENTER]ننتظر التكملة على احر من الجمر
تسلم يدك
السلااااااااااام عليكم....
يا حلوات ويا أمورات....
يا بنات ويا حريم....
يا كبار وياصغار.....
كلكم مرحبه فيكم أحلا ترحيب.......
أهلا سهلا ومرحبا *** نوري طفّا الكهربا.....>>>..خخخخخخخخخ....
وتسلمي أنتي كملن حبووووووووبتنا...
________________________
حلوووووووو ،،،،،، >>>>>> الله يحلي أيامك يا رب..
انا اعتقد ان هند بتحب سعيد>>>> الله أعلم...
وعبدالله بياخذ ساره>>>> الله أعلم...
يالله يا حلوووه كملي القصه ابا اشووف تخميني صح ولا غلط >>>> ان شاء الله ....ويمكن تخمينك يطلع صح....الله اعلم....
اتريا الجزء اليديد اليووووم اوكيه >>>>> متأسفة على التأخير....
___________________________
تسلمين خيتو واحة >>>> وأنتي كمان يا ونونة...
ننتظر التكملة على احر من الجمر >>> بأذن الله...
ونة
__________________________
حلوووووووو ،،،،،، >>>> تحلا أيامك...
انا اعتقد ان هند بتحب سعيد>>>> الله أعلم....
وعبدالله بياخذ ساره>>>> الله أعلم....
تسلم يدك >>>> وايدك يا حنون ...... وأهلا فيك....
كملي القصه >>>> ان شاء الله....______________________
ننتظر التكملة على احر من الجمر>>>>>>>> الحمد الله انك ما بطاتي تقرأي القصة زي ما حكيتي....ههههههههه....
تسلم يدك >>>>> وايدك يا حلوة....يا برطوووووومة.....
_____________________
وربي يسعدكم ويدخلكم الجناااااااااااااااااااان .............ياااااااااااااا رب.....
____________
الجزء الثالث والعشرون
وصلنا في الجزء ياللي طاف للحظه ياللي بدى قلب ساره فيها يتحطم ويصبح قطع من الزجاج صعب على اي مخلوق انه يرجّعه مثل ما كان .. وصلنا لقلب تحطم وصل للحظه يحتظر فيها .. وصلنا للحظه وصل قلب ساره انه ينفجر وينادي بالقصيد .. وصلنا للحظه بدى فيها قلب ساره يكشف عما في خاطره وعن ما في خفاياه ... بدت ساره تنسحب ... بدت تنسحب وقلبها بدى يكتب شهاده وفاته .. بدى يخط حروف الشهاده بدمع من قلب تحطم وصار يصعب عليه التنفس في جو عكر سماه غيمه من صواعق كلام حبيبها سعيد .. وصلنا للحظه ياللي ساره بدت تخبر سعيد بانه كيف يطلب منها انها تتخيل العالم بدونه كيف بيصير .. بدت تتلقى ساره صدمات وصواعق من انسان كانت اخر من توقعت انه يصدها .. بدت ساره تنصدم من طلب سعيد انه يطلب منها انها تتركه وتعيش حياتها بدونه .. او انها تتخيل العالم بدونه كيف بيكون او كيف بيصير .. ما درى سعيد بمقدار الحب ياللي تغلغل وسكن في قلب ساره .. ما درى انه مجرد التخيل او التفكير بفقدانه انه راح يخليها تجن ما بالك بانها تخسره في الواقع وليس في الخيال ..
في اللحظه ياللي وصلت ساره للحظه الاحتضار والانسحاب من قدام سعيد ياللي وقف منصدم وهو يسمع كلام ساره ياللي صار يعزف احزن الحانه قدامه وهو موب مصدق ياللي يشوفه .. لانه توقع انه ساره راح تتقبل الفكره لانها دايما هاديه .. دايما تحاول انها تكون قويه قدامه .. بس نظره ساره المكسوره خلت سعيد يسترجع ذكرى حادث خليفه لذهن سعيد وهو يتذكر دمعه خليفه وطلبه انه يحب ساره .. عرف سعيد بمقدار الحب ياللي ساره تكنه له .. عرف انه حتى في اصعب اللحظات كان خليفه يحاتي اخته ياللي كان يعرف قوه حبها له .. عرف سعيد بمقدار حزن خليفه على انه اخته بتعيش الحزن مرتين وهو يعرف انه سعيد ما يحبها ويحب هند ..
في الوقت ياللي سعيد بدت عليه اثار الصدمه من كلام ساره وقصيدها له .. كانت ساره قد مرت على امها وميثا وروضه في الصاله وهيه تمسح دموعها .. هني لاحظ الكل وجه ساره ياللي انقلب من صبور لبركان انفجر واثار كل ياللي فيه .. مرت ساره على امها والكل التزموا الصمت فجأه واعلنوا الصمت التام لثواني عند ساره تعتبر بالسنين لانها خسرت حب انسان اعطته كل من المشاعر ياللي في قلبها له واخلصت له .. بس في النهايه بعاعها وتركها تجر الحزن معاها لغرفتها ياللي اسابيع وهيه تسقي الغرفه دموع ....
بدى الكل يناظر في بعض وعرفوا انه ساره تحطمت نهائيا .. عرفوا انه ساره خلاص .. بدت ترجع للصمت من اول وجديد ..
هني التفت ميثا في شوق وهيه مش مصدقه نظره العذاب في عيون ساره .. التفت في شوق وهيه تقول ..: اقول .. موب هذا نفس المكان ياللي طلع منه سعيد ولدج!!!
شوق وهيه تمنت الارض تنشق وتبلعها ..: اي والله .. *وهني تحاول شوق انها تغير ملامح وجهها ..* .. اقول .. انا بسير اكلم ساره ...
روضه ..وهيه عيونها على ساره ياللي بدت تصعد السلالم مثل جثه بلا روح وقدها واصله لاخر السلالم ..: لا .. خليني انا اطلع لها .. وانتوا استريحوا ...
شوق .. وهيه تبي تلحق على سعيد قبل لا يطلع ..: تمام .. انا بسير للمطبخ اشوف العشا كان زهب ولا لا ...
وهني عرفت ميثا انه شوق بتكلم سعيد ... ولا بتروح للمطبخ .. بس التزمت الصمت لانها ما تبي تزيد مواجعها او تحسسها باي شي ..: برايج .. وانا بسير ارتب بعض الاغراض في الغرفه ..
وهني تقوم شوق على طول وتطلع من الصاله وهيه تستخدم باب المطبخ على اساس تطلع للباب الرئيسي ...وقبل ما طلعت ولا بسعيد على البرنده واقف مثل الصنم ...
تقربت شوق من سعيد وهيه مش مصدقه انه سعيد كلم ساره في الموضوع ..وهني اثار الخوف بدت ترتسم على ملامح شوق وهيه تسأل ولدها ..: سعيد .. لا يكون كلمت ساره بالموضوع !!!
سعيد وهو منصدم ودموعه بدت تنزل بكل هدوء ..: اي والله يا امي .. كلمتها ويا ليتني ما كلمتها ..
شوق وهيه موب عاجبنها كلام سعيد ..وبحزم بدت شوق تكلم سعيد ..: سعيد!! .. انته من صدقك !! .. عنبو .. استح على وجهك .. تكلم البنت وهيه لا ابوها موجود ولا اخوها موجود .. سعيد .. انته موب على بعضك يا ولدي ..
سعيد وهو يلتفت بنظره مكسوره على امه ياللي امتسحت منها نظره الحزم لتختلف لنظره حنونه تملها نظره الامومه ..: امي .. والله انا موب قصدي .. ما توقعت انه ساره لهاي الدرجه متعلقه فيني .. امي .. انا ما تخيلت اني حطمت قلبها وقدرت اطعنها في الظهر .. امي انا توقعت اني طلبت منها حق من حقوقي انها تنساني وتفكر في حياتها بعيد عن عوار الراس ..
وهني تتقرب شوق من ولدها واتحط يدها بحنان على خدود سعيد وهيه تقول ...: والحين شنو اكتشفت ..
سعيد وهو يحط يده اليمين على يد امه وهو يحضنها بخده وصدره بمنظر النسان المتحطم المنصدم ..: اكتشفت قلب متحطم .. اكتشفت انسانه تحتظر لا من تفكر بس بفقد الانسان ياللي تحبه ما بالك ابها وهيه تفقده .. امي .. انا ..
وهني عجزت الكلمات تطلع من سعيد وهو منصدم انه للمره الثانيه طعن ساره بالكلام اقوى من الطعنه الاولى لها في نفس اليوم..
وهني تقربت شوق من ولدها وحظنته وبلطف وهيه تقوله ..: اسمعني يا سعيد .. انا ادري انك انته ما تقصد .. بس فيه امور ثانيه او مثل ما تقول طرق ثانيه انك تبين لها .. والمفروض يا سعيد انك ما تكلمها بالموضوع شخصيا .. المفروض انك تخلي خليفه يقول لها .. لانها بتقدر تعبر عن خاطرها عند اخوها .. بس الحين هيه مخبيه علينا كل شي .. وميثا تتوقع انها ساره حزينه على ابوها واخوها .. ما تدري انه مصايب بنتها تتزايد يوم ورا يوم ...
وهني يقاطع كلام شوق صوت سعيد ياللي بدى تختلط الدمعه فيه مع العبره ..: امي .. دخيلج .. يا امي ارجوج ...خلينا نطلع من بيت مطر .. امي .. لا صرت انا اتحمل ولا ساره تقدر تتحمل وهيه تشوفني قدامها .. وش من وجه اقابلها فيه من اليوم وطالع .. امي .. نفسيا انا تعبت .. ما بالج بساره .. ... امي دخيلج .. انا بطلع وابشتغل .. وبساعدج باللي اقدر عليه .. بس ارجوج خلينا نطلع .. خلاص .. تعبت يا امي تعبت .. ابا نعيش انا وانتي ببيت يجمعنا .. والحين صارت مده .. يعني العقد ياللي انتي مأجره البيت به انتها ..خلينا نرجع لبيتنا .. خلينا نبنيه مره ثانيه .. ونعمره ..
وهني هلت شوق دمعتها وهيه تسمع كلام سعيد .. هلت دمعتها وهيه تسمع سعيد يرجوها انها ترجع لبحر الظلمات .. هلت شوق دمعتها وهيه تسمع سعيد يطلب منها انها ترجع للماضي .. ترجع للبيت ياللي جمعها بزوجها ابو ولدها .. انها ترجع للبيت ياللي انظلمت فيه .. للبيت ياللي حاول هلال ياخذه منها .. للبيت ياللي جمعها هيه وامها .. للبيت ياللي طلعت منه وفقدت فيه ولدها من سنين بعيده ... بدت شوق تهل دمعتها وهيه تدوس على قلبها ويوم تشوف اغلى البشر يطلب منها انها تكتم انفاسها وتغطس في بحر الذكريات وترجع للمملكه ياللي كانت غارقه في وسط هذاك البحر .. وترجع حاكمه وملكه عليه .. بس بوجوده معاها بعد سنين الغياب والضياع...
وهني تبتسم شوق وهيه تدمع عيونها وترفع راس سعيد بيدينها الحنونه صوب ناظر عيونها وهيه تقوله .. : اسمعني يا سعيد ..
وهني يتلتف سعيد في امه وهو عيونه صارت حمر من الحزن والدمع ياللي ينزل مثل النار على خدوده ويختفي في لحيته ...
شوق وهيه تكمل ..: انته لو تقولي يا امي ابا قلبج ..* وهني تحط شوق يدها على قلبها *..مزعته واعطيتك اياه .. وانا بسوي ياللي اقدر عليه .. انته بس امر يا بعد قلبي .. بس ارجوك .. ما ابا اشوف دموعك يا بعد كلي ..
وهني يمسك سعيد يد امه ويبوسها .. بدت شوق تهل دموعها .. بدت تهل دموعها لانها تعرف انها بترجع وحيده .... بترجع للماضي ياللي طول عمرها تتهرب منه وتحاول انها تنساه وخاصه بعد الاحزان والمصايب ياللي اسوت بين هذيج الجدران ...
في الوقت ياللي سعيد يكلم امه كانت ساره جالسه بين السرير وبين البلكونه .. وكانت الغرفه مظلمه .. بس انوار المدينه تدخل في الغرفه ومسويه مربعات ضوئيه ذات اناره زرقاء خافته على ارضيه الغرفه ياللي جسد ساره كان يلقط الانوار لانه كان في النص .. كانت ساره جالسه وهيه حاطه يدينها حول رجولها وحاطه راسها على ركبها وناثره شعرها الاسود الطويل على الارض حيث انه خصل شعرها بدت ترتضف حولها من طول شعرها ....كان وجه ساره يناظر لبعيد برا .. كانت تناظر للانوار وهيه تهل تدموعها بصمت وهيه تسرح وتسترجع كل شي استوى بينها وبين سعيد ...
في الوقت ياللي بدت الدمعات تنزل وصوت سعيد مسوي رنين في ذهن ساره كانت طرقات الباب تعلى وصوت روضه يعلى اكثر .. بس ساره كانت قافله الباب ...ولا فتحت لاي احد .. التزمت الصمت .. وفتحت الدمع من قلبها انه يطلع .. وهيه تحاول انها تنسى .. بس كيف تنسى ياللي استوى بهذي الليله وهيه ليله انختمت على صفحه ذكرياتها بانها صفحه الم .. كيف تنسى طلب سعيد انها تنساه وهو لو طلب عمرها اهدته اياه .... وبعد كل هالحب ينسحب منها بكل هدوء ويقول لها "انسيني او تخيلي العالم بدوني" .. كيف يتقبل قلبها وعقلها هالكلام ..
وبرا عرفه ساره كانت روضه تحاول انها تلفت انتباه ساره انها تنتظرها برا الغرف على شان تبطل الباب .. بس روضه ما تدري انه ساره رحلت لعالم غير عالم الحقيقه .. رحلت لعالم فيه دمعه وحزن وقلب مجروح ويحتظر .. ولا بكف ميثا يلامس كتف روضه وهيه لين هذيج الساعه تدق الباب .. اول ما التفت روضه ولا بميثا وراها ..
روضه ..وهيه تحاول انها تطمن بنتها على ساره ..: مسيكينه ساره .. تعبانه ورقدت ..فديتها ..
وهني ابتسمت ميثا وهيه تناظر امها بكل حنان وهيه تقول ..: امي .. لا تحاولين انج تخبين علي .. انا دريت بكل شي .. وخلاص .. ما فيه داعي نخبي على بعض ..
روضه وهيه تحاول انها تتهرب لانه ميثا يكفيها مشاكل سفره مطر وخليفه ما بالك بمشكله ساره ..: شنو !! .. نخبي .. !! .. ميثا .. انا ما اخبي عنج شي ..
وهني تقاطعها ميثا وهيه قريب لا تصيح ..: امي .. !! .. انا موب ياهل ولا طفله على شان الكل يخبي علي .. انا ام وربه بيت .. وكل ياللي في بيتي يستوي ادري فيه ..
وهني تلتفت روضه بنظره حزينه صوب ميثا وهيه متوقعه انه ميثا ما كانت تدري .. بس الظاهر انها تدري ..
وهني تكمل ميثا كلامها ...: ادري بحب ساره لسعيد من اول ما التقت به .. وادري بكل ياللي في خاطرها .. وادري انه قبل شوي قال لها كلمه جرحتها .. وهم قال لها كلام عن الفراق وهيه ما تحملت ..
وهني تقاطها روضه بصوت خافت بس فيه حنان ..: ميثا !!!
بس ميثا كملت وهيه تدمع ..: امي ... انا موب ياهله .. وانا يوم سويت كل الشي وسكتت كله على شان خاطر ساره .. لانها يوم بتشوفنا نحاتيها ما راح تتحمل وراح تبكي .. وانا ما ابا بنتي تكون ضعيفه .. وهيه يوم كتمت علينا خبر حبها لسعيد او صمتها باللي استوى انا سكتت لانه الانسان يوم يحس انه ما فيه احد يدري عن اسراره يكابر وتحمل ويصبر .. وانا ابا ساره انها تتعلم الصبر .. موب مدلعه وتنتظر العالم تحل مشاكلها ..
روضه ..وهيه قلبها على ساره وبدت تلتفت صوب غرفه ساره ..: بس يا ميثا .. ساره ياهل .. وصغيره ..
ميثا وهيه تمسح دموعها .وتحاول ميثا انها تكون متحزمه بس بطبيعه الام تهل دمعتها وهيه تقول بصوت مرعوش الخايف على ضناه ...: عيل يوم ياهل وصغير خلها تبتعد عن درب المحبه .. ودربه موب لليهال .. وهيه الحين تختار .. يا اما تتم ياهل وتنتظر الكل يلبي طلبها ولا تطلب الشي وتتعب فيه .. موب كل شي يجي بالسهل يا امي ..
روضه وهيه نظرتها بدت تنكسر حزنٍ على ساره ..: بس يا ميثا ...
وهني تقاطعها ميثا وهيه تقول ..: لا يا امي .. ساره بوب ياهل .. وهيه لازم تتعلم انه الدنيا موب سهله ..
روضه وبستغراب ..: ميثا .. انتي كنتي تدرين ولا قلتي شي لين الحين !!!
ميثا وهيه تحاول تمسح اخر دمعات نزلت ..: لاني يا امي ابا اعلم ساره اول شي .. وثاني شي ما ابا شوق تدري باللي يستوي .. وما اباها تحس انه ساره تحب ولدها .. وخاصه انه شوق يا امي حساسه .. واخاف تطلع من عندنا بسبب ساره ..
وهني حاولت روضه تقاطع ميثا .. بس ميثا بدت تكمل ..: وانا ما ابي شوق تحس بتأنيب الضمير .. وخاصه انه سعيد موب مهتم بساره .. واصلا عيب حتى لو انه يحبها انه يعطيها اي اهتمام قدامنا .. وهذا العشم في سعيد .. واسعيد ينرفع فيه الراس .. بس وجود سعيد الحين راح يخلي ساره تتعذب اكثر .. وانا ما ابها تتعذب .. ولا ابا شوق تطلع عنا ..
وهني تقاطع روضه بنتها ميثا وتلتف ورا ميثا بنظراتها وهيه تقول بصوت مستعجل ..: اهه يا شوق .. خلص العشا ...
وهني تلتفت ميثا ولا بشوق موجوده وراهم وسمعت كل شي .. بس ميثا ما قدرت تقول شي .. غير انها تلتزم الصمت .. وتنزل راسها وهيه متفشله انه شوق سمعت كل شي ...
وهني تبتسم شوق وهيه تقول ..: لا يا خالتي العشا ما خلص .. بس حبيت اقول لكم يا خالتي انا انشاء الله انا وولدي سعيد بنطلع منكم قريب .. وعذاب ساره ما راح يكون دايم ...
وهني انسحبت ميثا من الكل وهيه تهل دموعها لغرفتها وصكرت الباب ..
في اللحظه هذي التفتت روضه في شوق وهيه تقول لها بارتباك ..: اقول شوق .. تراه والله ما تقصد ميثا شي يا بنتي .. وانتي ....
وهني تقاطعها شوق وهيه تقول لها بابتسامه حزينه ..: لا يا خالتي .. لا تتعذرين لاختي .. انا ادري باللي في بالها .. واعرف ميثا .. وهيه ما قالت غير الصح .. المفروض انه ولدي يعرف كل شي .. وانه ما يستمر في طريق ساره .. وساره الكل يحبها ويعزها .. وهيه ما تستاهل ياللي يستوي فيها .. وانا من زمان ادري انه ساره تتعذب من سعيد .. بس توقعت يا خالتي انها في غياب سعيد عنها في لندن انها راح تنساه او انها ما تتعلق فيه كثير .. بس الظاهر طلع العكس .. تعلقت فيه اكثر واكثر......
التزمت روضه الصمت لانها ما تعرف وش تقول .. وشوق سمعت كل شي .. وميثا ما قدرت تقول اي شي قدام شوق .. كل ياللي سوته انها انسحبت بكل هدوء لغرفتها مثل بنتها ...
هني ابتسمت شوق لروضه وهيه تقول لها ..: عن اذنج يا خالتي .. بسير اشوف ميثا واتكلم معاها ..
روضه وهيه الحزن خيم على وجهها ..: اذنج معاج يا بنتي ..
طلعت شوق لغرفه ميثا ودقت عليها الباب ودخلت ..ولا بميثا تجلس على السرير بعد ما كانت راميه نفسها عليه ... قامت ميثا وبدت تحاول انها تمسح دموعها وتحاول انها تقوي من عزيمتها قدام شوق.. بس ما قدرت .. خانتها العبره وبدت تبكي ..
شوق وهيه تبتسم وتتقرب من ميثا لين وصلت عندها وجلست جنبها وهيه تقول لها ..: افا يا ميثا .. ما توقعتج تبكين على كلامج ياللي كان كله حق وكله صدق ..
وهني بدت ميثا تبكي وهيه تقول لها وهيه نظراتها على شوق ..: لا والله يا شوق .. انا ما ابكي على كلامي .. لاني ادري انج راح تتركيني في يوم .. بس انا ياللي يبكني خوفي من هاليوم .. اليوم ياللي اخسر فيه اختي لا اشوفها الا قليل بعد ما عشنا عمرنا كله مع بعض .. على الحلوه والمره نفترق بسبب شي تافه مثل هذا !!!!!
وهني تخنق العبره شوق وهيه تسمع كلام ميثا .. بس شوق حطت يدينها على كتوف ميثا وضمتها بحنان لصدرها وهيه تقول لها ..: لا يا ميثا .. موب شي تافه .. وامور عيالنا عمرها ما كنت تافهه .. واي ابو او اي ام راح يسوون ياللي نحن بنسويه واكثر .. وعلى فكره .. انا ما بنتقل دوله ثانيه .. بسكن في بيتنا القديم .. قبل لا عريس الغفله يخطفج مني .. *وهني بدت شوق تضحك بحزن مثل ياللي يكتم عبرته *
وهني بدت ميثا تضحك وتبكي في نفس الوقت ..وهيه تحاول تمسح دموعها .. : هاها ها.. بعدج تتذكرين يا شوق كلامي .. وخاصه عريس الغفله ..
وهني بدت شوق تضحك وهيه الثانيه عيونها تدمع ..: وليش ما اتذكر .. تراه اهوه اختطفج مني .. وانا ما خليته على هواه .. هاهاهاها.. تميت وراكم مثل العديله .. هاهاهاها.. اخرب عليكم كل شي .. من شهر عسل .. لين نقلتكم في بيتكم .. هاهاهاها
وهني بدت ميثا تضحك وفجأه انفجرت تبكي ..: لا والله .. لا والله .. ما خرتبي شي .. بالعكس حليتي ايامي .. وبنيتي فيها احلى اركان .. ركن الصبر .. ركن الايمان .. ركن العزيمه .. ربيتي عيالي .. وساعتيني في اموري .. واخر شي تقولين خربتي .. انتي يا بنت سعيد تعمرين ما تهدمين .. ووجود اي وحده شارتج في بيت اي انسان يعتبر شرف وفخر له طول عمره .. بس .. بس ..
وهني تنفجر ميثا تبكي وهيه تحضن شوق ياللي هيه الثانيه ما مسكت عمرها وحضنت اختها لانها حتى شوق كانت خايفه من هاليوم .. بدت شوق تبكي وهيه تحضن ميثا ياللي ما قدرت تمسك عمرها من البكي ..
في اللحظه هذي كانت روضه فاتحه الباب وتتصنت على ميثا وشوق .. وهني صكرت روضه الباب بكل هدوء وبدت هيه الثانيه تبكي وتمسح دموعها وهيه تقول ..: الله لا بكيتنا على غالي .. اشوفه اليوم بتمطر .. احسن شي اسير اتصل بحسون واقوله يجيب مظلتي قبل لا تمطر عليه في الطابق الارضي ..
في الوقت هذا وفي ابوظبي
كانت حصه قد رجعت من السفر مع شلتها ... رجعت وهيه على اخر مزاج وفرحه .. رجعت وهيه على بالها الدنيا لعب ومرح وضحك مثل ما تتوقعه .. جلست حصه في الصاله .. بس حست حصه انه الجو ضيج ولا فيه اي شي يقدر اي واحد يسويه غير انه يطلع التلفزيون ..شغلت حصه التلفزيون ويلست تتطلع فيه وتقلب بين القنوات .. مرت على حصه فتره كلها ضيج ... ولا لقت شي تسويه .. ولا فجأه يصيح تلفون البيت قربها ..
ترررررررررررن .. ترررررررررررررن
وتشل حصه التلفون بنوع من الكسل وهيه تقلب في التلفزيون ..: الوو ..
ام حسين ..على الخط الثاني ..: هلا والله واغلى... كيف الحال يا ام عبدالله ..
حصه وهيه تاشر بيدها على السماعه مثل ياللي يقول "مالت" ..: حيالله ام حسين .. كيفج حبيبتي ..
ام حسين وهيه شايفه نفسها .: والله يسرج الحال .. والحمدلله على السلامه .. قولي انج بتجين اليوم .. والله ما عندي خبر لين سالت عنج .. وقالوا ليه انج اليوم بتوصلين..
حصه وهيه تطلع ضروسها من الضيجه ...بس كاتمه عما في خاطرها ..: لا والله.. كنت بدق عليج تلفون .. بس الظاهر تعب السفر خلاني انسى ..
ام حسين ..: عيل اقول ..
حصه وهيه بلا نفس ..: قولي يا ام حسين .. قولي ..
ام حسين ..: شنو عندج الحين ..
حصه ..وهيه تعرف انه ام حسين بتجي ..: والله بطلع الخياط بعد تقريبا ساعه .. خير يا ام حسين ..رب ما شر
ام حسين وهيه تبتسم ..: زين عيل .. بمر عليج بعد ربع ساعه وبسلم عليج ومناك بمر على قاريبيني ..
حصه ..وهيه تتهرب ..: لا ما فيه داعي .. خليها لبكره .. لاني والله ضروري ابا اطلع .. وبكره انشاء الله راح اشوفج على خير ..
ام حسين تمت مثل اللزقه ..: لا .. ما يصير .. ما يستوي .. بمر عليج وبسلم وانشاء الله بكره بشوفج عند الشله ..
حصه وهيه تلعن الساعه ياللي شلت فيها التلفون ..: تمام .. يا حياج يا ام حسين..
ام حسين .. وهيه تبتسم ..: تمام ... يالله يا الغاليه .. اشوفج بعد ربع ساعه ..
حصه .: يالله في امان الله ..
وتصكر حصه التلفون وهيه تقول لنفسها .. ..: الله ياخذ هالبقره .. ما تفهم .. اقول لها لا تجين . وهيه تقول لا . .لازم اجي ..بس كل هذا موب من شوقٍ لي .. اكيد تبا شي من الهدايا ..*وبصوت حقير تقول حصه ..* .. بس والله ما تشوف شي .. بش شنو راح اعطيها وانا ما جبت لها شي من برا !!!!؟؟؟؟؟.. اخاف تقول للشله مريت على ام عبدالله ولا اعطتني شي ..هممم
وهني بدت حصه تفكر وتفكر ... وفجأه ..تقول ..: اخ .. كيف ما جت على بالي .. اكيد فيه اغراض لهند ما تبيهن في المخزن ..
وهني تطلع حصه للمحزن وهيه مستعجله و تقول : عسى الاقي شي بس لهالبقره ام حسينوه....
وتطلع حصه للمخزن وهيه ما تدري انه في دليل بيكون في يوم اثبات لحق سعيد .. نزلت وهيه تتقرب من الاكياس ياللي فيهم كل الحقايق ..
في الوقت ياللي حصه بدت تتقرب من الاكياس وخاصه من الملف الاصفر كانت ساره لين هذيج الساعه على ما هيه عليه .. تحاول انها تتقوى وتتصلب .. بس من وين الصبر بعد ما انهدم اخر امل لها انه سعيد يحبها .. وصلت قسوه قلبه انها يطلب منها بنفسه انها تنساه .. اه ما اصعبها من كلمه .. ما اصعبها من لحظه يوم يتلقى العاشق نفور وصد من حبيبه .. بدت ساره تغيب احلامها في وسط الانوار الخافيه .. في الوقت ياللي سعيد كان طالع لمحمد ... كان سعيد يعيد شريط كلامه مع ساره .. هل هوه ياللي سواه صح ولا غلط!!!! .. هل كلامه لها بانها تنساه وتعيش حياتها كان حكمه منه ولا غلطه!!! .. وفجأه ضاق صدر سعيد وهو يفكر .. ففكر انه يشغل نفسه وتفكيره بشي لين بكره ويشوف حاله ساره هل ما زالت منصدمه ولا تصبرت وحاولت تنساه مثل ما طلب منها ..
بدى سعيد يدور بين الاشرطه وما عرف وش يشغل .. فقرر انه يشغل قناه امارات اف ام ... وبدت القناه تبث برامج ويخلطها اغاني .. في الوقت هذا كان سعيد سرحان ولا يدري وين وصلت به افكاره كانت ساره في نفس الحاله منصدمه وتبكي بحراره بس بصمت قريب لا يفجر صمام قلبها منه.. وهني حاولت حتى ساره انها تنسى هذي الليله .. بس كيف .. فقررت انها تشغل المسجل .. بس كل ياللي عندها من اشرطه قد حفظت كلماتها .. وهني تمسك ساره المسجل وتضغط على قناتها المفضله امارات اف ام .. نفس القناه ياللي سعيد كان يسمع لها .. بس سعيد كان شبه شارد .. كان منظر ساره ما فارق خياله ولا للحظه .. كانت نظراتها المتحظمه مسويه وشام في مقله عيونه وهو يلتقط رده فعلها .. كانت كلمات ساره له مثل الكوي داخل الاذن وهو يسمع قصيدتها وياللي ردت عليه بعد ما طلب منها انها تنساه .. ولا فجأه ترتسم صوره ساره في ذهن سعيد وهو يتسبب في هل دمعتها .. وهني ينتبه سعيد على شفاه صوره ساره في خياله بدت تتحرك وتقول كلام .. بس سعيد من تلخبطت افكاره صار ما يقدر يميز هل هوه سراب ولا واقع .. بدت صوره دموع ساره ترسم وشوم في قلبه ..هني هلت دمعه سعيد وهو يكلم عمره ويكلم صوره ساره ياللي ارتسمت في خاطره وبصوره حزينه يملاها الدمع .. بدى سعيد يقول للصوره ..
سعيد وهو يسوق وابدى يسرح ..: ليش يا ساره .. ليش انا بذات .. ليش اشتكيتي وليش بكيتي .. لو كنت ما ادري كان بيكون كل شي تمام .. بس الظهر انه الحقيقه لازم تطلع في يوم لنا نحن الاثنين ..
وهني بدى صدى صوت ساره ينادي من بعيد وهيه تسمعه كلمات جريحه بعد ما ارتسمت صورتها له في كل مكان وهيه تبكي .... بدت تنادي عليه وهيه تقوله ..
روحي تحبك غصب عني تحبك .. والمشكله حبك في روحي جرحني
واذا شكيت اتقول اش كان ذنبك .. ذنبي هويتك يوم حبك ذبحني
"وفي الطرف الاخر من مدينه العين كانت ساره تنادي وهيه تردد نفس كلمات القصيده .. وبالصدفه تسمع لنفس القناه .. كانت ساره على وضعيتها .. تبكي وهيه تسمع الكلمات لانها تعبر عن شعورها .. بل شيء قليل من شعورها .. وهني بدت ساره تون وهيه تقول ...وتردد القصيده على شفاهها .."
ونيت من قلبي في لوعه تعذبك...سلبتني قلبي وجرحك سرقني
" وهني ترتسم لكل من سعيد وساره نفس اللحظه ياللي كل واحد فيهم انصدم من نظره الثاني .. النظره ياللي انصدم فيها سعيد من حزن ساره وعدم تقبلها للحقيقه .. وانصدام ساره من طلب سعيد لها بالنسيان .. وهني بدت ساره تبكي وهيه تقول بعد ما تذكرت الموقف "
اقول قلبي اتقول وش عاد قلبك .. وان جيت ابي اخفي الحب جرحك فضحني
"وهني ترتسم دمعه ساره لسعيد وهو يسوق وهي تبكي وتطلب منه القرب .. بس هوه صدها بعد ما طلب منها انها تنساه .. تذكر صده لها وطلبه لها انها تنساه ..بس هيه ما توقعت هذا الشي .. انكرته بنظره عيونها .. بدمعه جفونها ..انكرته وهني ردتت شفاه صوره ساره على سعيد كلمات سوت رنين في قلبه وتسببت بنزيف في عينه ..وهيه تقوله "
اجيك انا عاني ادور لقربك .. تبعد كأن القلب ما قد عرفني ..
وان رحت عنك تموج والريح دربك .. واتقول شفت اليوم قلبك تركني
" وفي طرف المدينه وعلى بلكونه الاحزان كانت ساره تكمل سماع الاغنيه وصوره سعيد ما فرقت بالها وهيه تقول له ...." تخيل .. تخيل" .. وترجع وتتذكر كلمتها له يوم تقوله (تخيل لو جرحتك يوم ...وجرحك بالهوى ما طاب)..وهني تقاطعها كلمات الاغنيه وهيه تجاوب على سعيد ياللي في نفس الوقت تذكر نفس الاشياء ياللي ساره بدت تتذكرها في لقائها به وهيه في البرنده "
يا قوتك ترضى اجاريك العباب .. ترضى اهد الحب لو كنت تدني
"وفجأه بكت ساره وهيه تحس انه عمر هالكلمات ما راح توفي ياللي في خاطرها لانه ياللي في قلبها اكبر من انه ينقال او انه يترجم لبضع كلمات على ورق .. وانه ياللي في الخاطر اكبر... بس ساره بدت تحاول ترجع لسعيد حتى ولو في الخيال لانه كل ياللي بقي من سعيد في حياتها هوه خيال .. وهني ترتسم صوره سعيد لساره .. بدت ترتسملها وهني مدت ساره يدها مثل ياللي غرقان ويطلب النجاه من واحد طايف على الماي .. بدت تمد يدها وهيه اخر امل لها هذي الكلمات عسى بس يرجع لها سعيد .. بدت تقول ساره وهيه تردد مع الاغنيه هذي الكلمات ...: "
ان كنت تهواني فأنا اليوم جنبك .. سلمت لك امري وحبك سكني
(20)
بس سعيد التزم الصمت هذي المره .. التزم الصمت وهو يشوف طيف ساره يبيع نفسه على شان قربته .. بس قطع الخيال بالواقع كلام المذيعه وهيه تقول ..
المذيعه ..: لقد كنتم مع اغنيه " روحي تحبك " للفنان عبدالمجيد عبدالله ...
وبدت المذيعه تزيد في كلامها في اللحظه ياللي سعيد انتبه انها كانت مجرد اغنيه .. حس انها كانت من الواقع .. حس انها كانت كلمات ساره .. ما كان يدري انه ساره كانت تسمع نفس القناه وتسترجع نفس الشياء ياللي كان سعيد يسترجعها .. بس سعيد كان يلوم وهيه كانت تتعذب .. ووصل سعيد للمقهى ياللي فيه محمد ..
نزل سعيد .. نزل بس نزل جثه بدون روح ... كانت صوره دمعه ساره في باله ما انمسحت .. وصل وحاول انه يمثل على انه بخير ولا فيه اي شي .. بس محمد لقط نظره سعيد ياللي كانت فيها شي من السرحان .. فحس انه لازم يغير الجو .. فقرر انه يقول شي من القصايد ياللي قد كتبهن ...
وهني يبتسم محمد وهو يقول .. : كيف لندن معاك يا سعيد .. عسى بس تمام
سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: والله روعه يا شيخ .. ما توقعتها بتكون جيه .. واحلى ما فيها انه خليفه قام بالسلامه ..
الشباب كلهم ..: يستاهل السلامه .. وما يشوف شر ...
سعيد ..: الله يسلمكم ..والشر ما يجيكم ..
محمد وهو يبتسم ..: سعيد ..
سعيد وهو بتسم .: لبيك...امر يا بوجاسم ..
محمد ..: ابو عسكور .. نعرف انك شاعر .. ياللي يتغرب يشتاق للدار .. وانته ماشاء الله عليك ..شاعر والكل يشهدلك ....
وهني يقول خالد ..: نعم اشهد انك شاعر .. سمعنا شي يا سعيد
سعيد وهو يتهرب ما له نفس انه يقول شي ..: والله فالكم طيب .. بس والله ما يحظرني شي من القصيد ...
محمد وهو يبتسم ..: افا عليك .. الا لازم تعد .. وانته مشاء الله عليك .. معروف بروعه قصيدك .. عليك بالله تعد ..
وهني يبتسم سعيد لانه عرف انه محمد كان يبي يغير جوه ...: ان شاء الله .. بس خلني اتذكر شي ...
محمد ... وهو يبتسم ويلتفت في الشباب ..: عيل انا بعد قبل وبعدها انته عد .. شنو رايك ..
سعيد .. وهو يبتسم اكثر لانه عرف انه محمد حس بضيق صدره غير عن باقي الشباب .: وانحن ننتظر شاعرنا ..
وهني يبتسم محمد وهو يقول ..:
عن كل نجمٍ ... ظهر بسدل اجفاني *** لاعل ما عيش حزني ... لحظه غروبه
وعن كل ثوبٍ جديد ... بلبس اجفاني *** من اجل لاحمل ... كثير الهم في جيوبه
وعن كل خلٍ .. حزين الصمت كفاني *** الصاحب ... ياللي قليل الهرج عذروبه
يا من عذابه يشققني ... ويرفاني *** فراقاك غصب على ..بالحيل مكتوبه
ليتني عليلٍ ومنك الصبر ...ما شافاني *** وليتي معافي وعرف القلب واذنوبه
خبرت نصفٍ حيا ... مع نصفه الثاني *** بعضي رمادٍ .. وبعضي نار مشبوبه
راعي الوعد .. ان صدق مره ووافاني *** يختار بين الجسد ... او قلب محبوبه
وانا الجفا .. ليه اخاف الناس تجفاني *** وانا الحبيبي الذي.. من.يعشق عيوبه
(21)
وهني واحد من الشباب يقول ..: الله لا شلك يا بوجسيم ..اشهد انك شاعر ..
وهني يبتسم خالد وهو يقول .. : اقول .. اقعد مكانك وش فيك قمت .. تراه سعيد لين الحين ما قال شي لين تشهد ولا ما تشهد .. انته اسمع كلام سعيد وبعدها احكم ..
وهني يلتفت خالد في محمد وهو يكمل ..: تراه يا محمد ما هو بقصورٍ فيك والله .. بس انته شاعر ومعروف بين الشباب .. ونحن نبي ياللي ما سمع سعيد انه يسمع ويحكم لانه الحكم قبل لا يسمع من الطرفين موب عدل ...
محمد وهو يبتسم ويعرف شنو خالد كان يقصد ..: نعم وانا معاك .. انتوا سمعوا لسعيد وبعدها حكموا ..
وهني يحمر وجه سعيد ..: لاااااااااااااا.. وين انا ووين ابو جاسم .. ابو جاسم شاعر ولا فيه احد يقدر عليه ..
محمد وهو يبتسم ..: يالله عاااااااااااااد ..خل عنك ..اونه متواضع .. عن اللواته يا سعيد ..
وهني يضحك الكل ومنضمنهم سعيد ..
سعيد وهو يبتسم ..: الله يسامحك يا محمد .. وين انا ووين اللواته ..
خالد ... وهو يبتسم ..: بل .. سعيد طلع لوتي .. ما اصدق .. ما اصدق ..
محمد ..وهو عيونه في خالد ..: اقول خالد .. تراك بديت تطلع قرونك ..( اونه مثل الشيطان ياللي يلعب من تحت لتحت ) ...
خالد .. وهو يضحك ..: هاهاهاها.. ول .. صار كل شي الحين باين هالايام ..حتى القرون ما صرنا نقدر نخبيها ..هاهاهاها
ويضحك الكل .. بس سعيد بدى يسعر وهو يتطلع في الساعه ياللي كانت هديه من ساره يوم كانوا في دبي .. كانت الساعه من النوع ياللي تضيئ في الليل .. ونور المقهى كان شويه خافت .. ونور الساعه كان باين .. خاصه انه سعيد كان يتذكر يوم انه خليفه كشف سالفه الساعه وغير الموضوع .. لين طلع سعيد من عندهم هوه وساره .. وما درى وش خليفه قال لاخته ..
هني حس محمد انه سعيد بدى يسرح .. وتفكيره بعيد سار ... فقاطعه محمد وهو يقول ..
محمد وهو يقطع حبل افكار سعيد ..: سعيد .. !! .. وش فيك ..
سعيد وهو ينتبه ..بعد ما كنت عيونه على الساعه ..: لا .. ما فيني شي .. بس كنت مواعد واحد من الشباب ....
محمد درا انه سعيد موب مواعد ولا شي .. بس سعيد يخبي شي في خاطره .. مشان جيه قال انه مواعد .. واصلا لو مواعد ما كان اتصل بمحمد وقال يبي يلاقيه ...
محمد ...: لاااااااااااا.. وينك .. انا ما ارضا انك تسير .. لليله ليلتنا .. ولا بتسير ولا بنرخصك ..وخل عنك .. والريال انا بدق عليه وبتعذرله ... بس انته تجلس معانا يا سعيد ...
سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: تمام .. ما عليه .. بس من يتصل فيني لازم اسير ...
خالد ..وهو يقاطع محمد وسعيد ..: اقول سعيد .. انته شكلك تتهرب ما تبا تعد علينا شي من قصيدك ...
سعيد وهو يبتسم لخالد ..: لا والله حشا .. ما قصدت شي ..بس ..
وهني يقاطلع محمد وهو يقوله .. : اقول سعيد .. عن اللفه والدروه .. عد علينا القصيده ولا ترنا بنسوي اضراب عن الكلام اليوم كله .. هاهاهاها
سعيد وهو يضحك ..: هاهاها.. بل بل بل ..كله هذا على شان قصيده وحده !!!.. بس على فكره اليوم ما بقا منه شي .. ترانا الحين في نص الليالي ..هاهاهاهاها
محمد وهو يضحك ..: بقا ولا ما بقا .. الحين تعد يعني تعد ..
خالد .. وهو يقرب كرسيه من سعيد ومحمد بعد ما كان شويه بعيد عنهم ..: يالله .. خل عنك .. الحين تعد علينا وحده من قصايدك يا بوعسكور ...
سعيد ..: تمام بعد ...
محمد ..وهو يبتسم ..: وش يقول الشاعر سعيد ..
سعيد وهو يبتسم ..وينتقل بنظراته بين الشباب ..
البارحه هاجت عليّ التفاكير *** ليلى قضيتها بين هوجاس وافكار
ولا لقيت لما وطا النفس تفسير *** وأصحبت كني راعي النار والغار
حزنٍ بقلبي كسّر القلب تكسير *** لولا ضلوعي تردع القلب قد طار
وعلى الذي له داخل القلب تقدير *** الصاحب اللي بيني وبينه اسرار
دار الزمان وصار بالعهد تغيير *** مدري غدر بي مدري الوقت غدار
قبل الموادع قلت تذكرني بخير *** ابعد وانا ابعد وافرض الحب ما صار
حنا نوينا وعاكستنا المقادير *** وهلّت دموعه يوم فكّر بالاقدار
قلت النهايه جعل دربك مسافير *** حاول تناسا اللي مضا وصير صبار
قال الله اقوى ما طلبته بيصير *** غصبٍ عليه قال ما كنت مختار
ياللي جرحت القلب ليه المعاذير *** جرحتني ولا تترك الجرح تذكار
وشلون ابصبر كان شفتك مع الغير *** وانا الذي عليك من نفسي اغار
(22)
هني الكل انبهر من قوه معنا قصيده سعيد .. كانت طريقه عد سعيد قمه في الروعه .. ونظراته المكسوره كانت توحي وانه القصه ياللي في القصيده حيقيقه وتنعرض قدامهم .. حتى لدرجه انه بعض الشباب من الطاولات المجوره التزموا الصمت وهم يشوفون سعيد يعد بطريقه في غايه الروعه والاتقان .. وبعد ما خلص سعيد من عد القصيده .. بدت همسات فين الشباب في الطاولات المجاوره عن مدى روعه شعر سعيد .. فيه منهم ياللي يقول انه منقول .. وفيه منهم من يقول انه يعد قصيده لشاعر كبير .. بس الشباب ياللي في طاول سعيد ومحمد وخالد انبهروا بشعر سعيد .. وكانت القصيده قمه في الروعه .. الكل كان توقعها قصيده عاديه وبس .. بس محمد كانت نظرته ابعد منهم كلهم .. عرف محمد انه سعيد فيه شي .. والقصيده ما قلها بس على شان يعد على الشباب .. القصيده كان لها مغزا .. ومغزا قوي بعد ...
الشباب ..: الله لا شلك يا سعيد ..
خالد ..وهو يبتسم بابتسامه النصر ..: قلت لكم . .سعيد شاعر ..
واحد ما ياللي جالسين على الطوله ..: سعيد طلبناك بقصيده ثانيه ..
محمد وهو يبتسم ..: اشوف الكل نساني .. احم احم .. نحنو هنا .. ترانا بعدنا ما طلعنا من الطاوله .. هاهاهاهاها
وهني الكل يضحك ...
سعيد ..: حشى يا بوجسيم .. لا عاش من ينساك ..
محمد وهويبتسم ..: بدينا في اللواته مره ثانيه يا سعيد .. خل عنك اونك متواضع ..هاهاها
سعيد يضحك ..: لاحول الله ..هاهاها.. والله ماقصدت شي ...
محمد .. : خل عنك .. الحين طاروا كل الجماهير .. صرت شاعر بلا جمهور .. من وين اجيب جماهير ثانيه ..
خالد ..وهو يضحك ..: هاهاهاها.. يعني تعترف انه سعيد احسن عنك !!
محمد ..: من زمان سعيد احسن عني .. وخاصه من ايام القصايد ياللي عدها ايام ما عدول النذر صورنا ..
وهني بدى الكل يطلع في بعض .. لانه بعض الشباب ما كانوا يعرفون عن قصه عادل ..
وهني حب سعيد انه يغير الموضوع لانه ما يحب يسمع طاري عادل وحركاته ..
في الوقت ياللي سعيد بدى يغير الموضوع وتطرف في مواضيع ثانيه
كانت حصه في المخزن الداخلي في البيت في الطابق الارضي .. كان المخزن وسيع وكبير .. بس كان بارد وايد ..كان مظلم .. كانت انابيب الماي ياللي توصل الماي لكل البيت موجوده وبارزه برا الجدار .. ودجود الماي داخل الظلام خلى المخزن شبه جليد ..كانت الاغراض القديمه الصناديق في كل مكان في المخزن ..كان المخزن اشبه بغار من برودته وظلامه .. بدت حصه تدور على مفتاح الليتات على شان تشغل نور المخزن .. بس الانوار كانت ما تشتغل لانه صار لها مده طويله ما احد استخدمها ولا بدلها .. وخاصه انه المخزن مايدخلونه غير الخدم اكثر الشي على شان بس يرمون الشياء القديمه فيه .. ولا يهتمون بوجود النور او عدمه...
دورت حصه على مفتاح الانوار ولا لقت شي .. فبدت حصه تصيح ..
حصه وهو مستعجله قبل لا تجي ام حسين ..: زهره .. يا زهره ..
بس زهره ما جاوبت .. وهني بدت حصه تعصب ..: زهره وياراسج ..
وهني بدى صوت من بعيد ينسمع ..: نعم ماما ....
حصه ..: تعالي ويا راسج ...
وهني يطلع لها شخص من باب المخزن بس بسبب الظلام كان مش واضح منهو .. خاصه انه وجهها كان في الظلام وظهرها في النور .. وهني تجاوب ميري ...: نعم ماما
حصه وهيه تتطلع صوب الباب..: والعافيه .. هذي انتي ياميري !!!
ميري ..وهيه تدور في الظلام عن حصه ..: نعم ماما .. شو يريد ..
حصه وهيه تعرف انه ميري عصبيه مثلها ..: لا رد الله النسم في بطنج .. وش فيج تتكلمين بنفسيه وسخه ..
ميري ..وهيه خايفه من حصه لانها تعرفها زين ..: ما فيه شي ماما .. يريد شي ..
حصه ..وهيه ما عندها وقت ..: ايوه .. سيري خبري محيي الدين يجيب مصباح وليتات من السوبر ماركت ..
ميري ...: ماما .. انتي يريد مصباح !! ..
حصه وهيه تصيح على ميري ..: هيه .. ابا مصباح يا انسه ميري .. سيري يبي لي المصباح قبل لا الطمج بهذي الكراتين على راسج ..
ميري وهيه بتموت من الخوف ..: جين جين ماما .. بس فيه مصباح في غرفه مال انا.. أنتي يريد الحين !!
حصه ..وهيه تخف موجه الغضب منها ....: زين .. سيري يبي المصباح .. خبري محيي الدين يجيب لمبات للمخزن ... ترانا موب ناقصين ظلام ...
ميري ..: جين ماما ..
وتسير ميري تجيت المصباح في الوقت يالل حصه بدت تحاول انها تشوف شي في الظلام .. بس ما قدرت شوف شي .. تقربت حصه اكثر من الاغراض لين فجأه لطمت رجلها اليسار في كررتونه وسوا الكرتون صوت مثل ياللي فيه اوراق ...
وهني لا اردايا مدت حصه يدها على الكرتوته تبي تشوف ياللي داخل الكرتونه شنو هوه .. بدت تدخل يدها في الكرتونه وهيه تتحسس شنو فيه ... وفجأء حست باوراق في داخل الصندوق .. كانت ريحه الصندوق خايسه .. وهني تذكرت حصه انه هذا الصندوق هوه نفس الصندوق ياللي في بيت اختها مريم .. بدت حصه تتلمس لين فجأه دخل المخزن نور المصباح ياللي ميري جابته لحصه ..
حصه وهيه تقول لميري ...: ميري .. مسكي المصباح شويه .!!! ..
وبدت حصه تفتش وتحاول انها تقرا الاوراق ياللي في الصندوق !! .بس ما قدرت لانها مش متعوده على الظلام .. ولا فجأه تطلع لحصه صوره لحمد ومريم .. بس الصوره كانت شبه مأكوله من الفيران .. وهني تقول حصه لميري
حصه وهيه ودها تعرف كان فيه شي ذو قيمه في الصندوق على شان تعطيه ام حسين وتفتك من لسانها ..: ميري ..شلي هذا الصندوق في الممر على شان اشوف وش فيه ..
ميري .. : جين ماما ..
وهني بطبيعه الانثى تحس ميري انه الصندوق ثقيل عليها .. وانها ما تقدر تشله بروحها .. بس حصه على عادتها ما تهتم بقدره الانسان وضفه سواء كان انثى او غيره ..
وهني تطلع ميري الصندوق بعد ما طلعت روها ويهيه تشله وتطيحه ...
حصه ..: ميري .. اذا جت ام حسين قولي لها تنتظرني في الصاله .. وانا بجيها .. زين !!
ميري وهيه بتموت من القهر على حصه ..: جين ماما .. جين ..
وتطلع ميري من عند حصه وكنه الشياطين على راسها من طلبات حصه ياللي ماتوقف ....
هني حست حصه بغضب ميري .. ورفعت صوتها علي ميري على شان تقهر ميري اكثر ..: يا علج النفاد يا ميري .. انقلعي ويا هالراس كنه بروش يدتي !!
وهني بدت حصه تطلع في الصور ياللي كانت مرمايه في الصندوق او الكرتونه ..بدت تشوف صوره اختها .. صوره حمد .. وبدت تفتش في الاغراض ... ياللي في الصندوق .. ولا فجأه تشوف حصه ورقه مأكوله طروفها .. كانت على شكل رساله .. بدت حصه تقراها على بالها انها رساله حب من مريم لحمد او العكس ... من حمد لمريم لانه تعرف انهم يتبادلون الرسايل من فتره لفتره .. حتى ولو هم قريب من بعض لدرجه حبهم وتولعم ببعض ..
وهني بدت حصه تقرا الرساله وهيه تفتح عيونها مثل ياللي مش مصدق ياللي يشوفه .. كانت نفس الرساله ياللي قراها حمد قبل يوم وفاته .. كانت نفس الرساله ياللي بينت حقيقه مريم له .. كانت نفس الرساله ياللي بعدها شاف طيف شوق .. هيه نفس الرساله ياللي بينت له خيانه مريم للامنه .. بدت حصه تقرا الرساله وهيه ترتجف وخايفه انه حمد عرف انه حصه كانت ورا كل شي .. بدت تقراها لين فجأه انتهى اخر سطر من الرساله ...وهني بدت حصه تعرق .. بدت تعرق وهيه ما تعرف وش حصل لها .. بدت اعصابها تنهار .. وهني بدت حصه تدخل في وسط الصندوق وهيه تدور على اشياء ثانيه ..يمكن حمد خلفها او مريم خلفتها من الدله .. وهني بدت حصه تفتش مثل الجنونه .. بدت ترمي بالاوراق في كل مكان .. وبدت تفتش ... ولجأه تشوف الملف الصفر .. بدت تشوفه .. وهيه مش مصدقه .. بدت تفتحه على شان تشوف نتائج التحاليل .. كان الملف الاصلي لمريم .. كان الملف الاصفر ياللي يحمل حق سعيد فيه .. حق شوق فيه .. كان الملف الاصفر ياللي راح يهدم العز ياللي عايشه فيه حصه .. وهني بدت حصه تفتش لين فجأه دخلت عليها ميري ..
ميري وهيه تفك عيونها من الصدمه على انه حصه بدت ترمي الاوراق من الصندوق في كل مكان .. بدت ميري تنصدم من منظر حصه ياللي صارت مثل المجنونه وهيه تفتش وتلهث مثل ياللي قطع مسافه طويله بدون اي توقف .. كان في صوت حصه خليط من لهيث وجنون وهيه تدور في الصندوق وترمي بالوراق في كل مكان ..
من خوف ميري من منظر حصه ما قدرت تقول شي .. كان منظرها وهيه تسوي هذي الاشياء يخوف .. كان منظرها يخوف ياللي ما يخاف ..كانت شبه مجنونه .. ترمي الاوراق لي اخر ورقه في الصندوق .. وفجأه ارتمت حصه على الجدار على شان تسند ظهرها لانها ارتاحت انه ما فيه شي ثاني لقته يدل على انه مريم خلفته .. بدت حصه تمسك الملف الاصفر وتحضنه وهيه تقول ..
حصه وهيه بصوت يزيغ ..: تعال هني يا من ناوي تهدم حياتي .. يا من ناوي تهدم غزتي وشموخي .. لا .. لا .. موب انته ياللي راح تخلي كل هالعز يروح .. انا بعت اختي على شان كل هالعز .. ولا راح اتنازل عنه .. انا بعت الدنيا كلها على شان اتم فوق .. انا تعست على الخلق على شان يغرقون وانا اعيش من طوفان الحياه .. موب انته تجي وتهدم كل هالعز بوجودك من هذي الدنيا ..
وهني تنتبه حصه على وجود ميري فوقها وهيه ترتجف .. وخايفه من ياللي شافته ..
حصه ..وهيه تبحلق في ميري ..وترفع صوتها .على ميري ..: حوه .. انتي !! .. شنو تسوين طول هالوقت هني !!!
ميري ..وهيه ترتجف وتنتفض ..: م .. م .. مم... ماما.. .ماما هم هسين *اونه ام حسين * .. برا .. في صاله ..
حصه وهيه تصرخ على ميري ..: وليش ما قلتي لي من الصبح ..
وهني ما قدرت ميري تجاوب .. لانها شافت اغرب وارعب منظر شافته من دخلت هذا البيت .. كان صراخ ورفع صوت حصه عليها اهون مليون مره من ياللي شافته .. كانت تشوف منظر اشبه بمنظر وحش يقطع انسان قدامها .. بدت ميري ترتجف ولا قدرت تقول شي ..
وهني تلتفت حصه في ميري ياللي بدت تتبلع ...: يالله .. سيري .. سيري سوي شاي ...
ميري ..: جين ماما جين ..
وهني ترجع تستند حصه على الجدار وهيه تمسك الملف الاصفر وهيه تلتفت يمين وشمال .. كانت خايفه انه فيه احد يشوف الملف ...غيرها .. كانت خايفه انه ميري شافت شي .. بدت حصه تشل الملف وتخبيه في شيلتها .. خذت حصه الملف في شيلتها وفجأه حصت انه وجود الملف في شيلتها راح يخلي الشكوك تدور في بال ام حسين ياللي دخلت البيت وهيه ما تدري وش الطبخه ياللي مستويه فيه ..
قامت حصه من جلستها ياللي كانت مثل ياللي بيموت وهيه تستند على الجدار .. قامت وبدت تستند على الجدار كنه الملف الاصفر وزنه طن .. موب ملف من اوراق .. بدت تستند حصه على الملف وتقوم شوي شوي وعيونها حوليها وتلتفت مثل الجنونه حتى انها كانت تلتفت ورها رغم انها كانت عرفه انه ورها بس الجدار .. بس من خوفها من انه احد يشوف هالملف غيرها خلها شكه بكل شي في البيت ..كانت حصه تلتفت في كل زاويه .. تلتفت وهيه تحضن الملف وتعرق اكثر كنه فيه عيون في الجدران تراقب تركاتها .. وهني من خوف حصه انه فيه احد بيشوف هالملف مسكته ودخلته في وسط ثيابها على شان ما يشوفه احد .. دخلته في وسط ثيابها وحضنته بيدينها .. وهني نست حصه انه ام حسين في الصاله تنتظرها .. وبدت حصه تتوجه للصاله وهيه ناسيه انه ام حسين في الصاله بعد ما انصدمت من وجود الملف ياللي يثبت لهلال كل شي .. على انه سعيد وشوق لهم الحق كله ..
بدت حصه تمشي للغرفته وهيه تلتفت يمين وشمال .. مثل ياللي ينتظر الموت يخطفه في اي لحظه .. ولا فجأه تسمع حصه صوت يناديها ..
ام حسين ..: حصه .. يا حصه .. وش فيج بسم الله عليج !!
حصه وهيه تصرخ ..: ااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااا
وهني فكت ام حسين عيونها وهيه تشوف حصه بهذاك المنظر .... : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..!!.. شنو فيج تصرخين .. هذي انا ام حسين ..
وهني تتنهذ حصه وهيه تشوف ام حسين من بيعد في الصاله ..: اههههههه .. زيغتيني يا ام حسينوه ..
ام حسين ..: شنو فيج وجهج شاحب وتعرقين .كنج شايفه جني !!!
حصه ..: ما فيني شي .. ما فيني شي ..
وهني تتقدم حصه لسلالم على شان تسير غرفتها ..ولا فجأه تناديها ام حسين ..
ام حسين وهيه مستربه من منظر حصه ياللي شيلتها على كتوفها يمين وشمال وماسكه على بطنها وضمه يدينها على بدنها مثل ياللي فيه مغص .. : حصه .. وين سايره ..وشنو فيج ماسكه على بطنج .!! .. فيج مغص ولا شي !!
حصه وهيه تلتفت صوب ام حسين وهيه تعرق وتزر على بطنها اكثر وتأشر براسها مثل ياللي يقول نعم ..
ام حسين ..: عيل يا حصه خليني اوديج الدختر ...
وهني تتقرب ام حسين من حصه .. بس حصه صرخت على ام حسين ..
حصه وهيه ترتجف مثل البردان وتعرق ..: لا .. لا .. لا تتقربين مني يا ام حسين .. لا تتقربين ..
وهني تقوقف ام حسين فجأه ولا منظر حصه كان غايه في الغرابه ..وهني تسألها ام حسين ..
ام حسين ..: اعوذ بالله .. شنو فيج انتي اليوم ..
حصه وهيه ترتجف وتحضن الملف اكثر اكثر كانه ام حسين بتشله منها وبتنشره ..: لا .. ما فيني شي .. ما فيني شي اقولج .. بس تعبانه .. تعبانه .. وابا ارقد .. وابا ارقد ..
وهني بدت ام حسين تكلم عمرها ....: بسم الله الرحمن الرحين .. احيد ياللي يسير كشته يرد فرحان ومستانس .. بس شكل حصه عكس خلق الله .. ترد مجنونه ومتخبله ..
وهني تمشي حصه صوب غرفتها وهيه ترتجف وتنتفض .....
هني رفعت ام حسين كتوفها مثل ياللي يتسأل .. وهيه تقول ..: والله ما تسوى عليه الجيه في نص الليالي .. على بالي بحصل هديه ولا شي .. طلعت حصه ما يايبه شي ليه .. وتتعذر انه عندها مغص .. عيل بكره بسير لام وليد وباخذ منها هديتي ..
وتطلع ام حسين من بيت حصه وتمشي في الحديقه متوجهه للبوابه الكبيره ....في هذا الوقت ومن ورا الستراه وفي الغرفه المظلمه كانت حصه تراقب ام حسين من فوق البيت .. كانت تراقبها على شان تتأكد انه ام حسين طلعت من البيت ..
اول ما طلعت ام حسين من البوابه الكبيره وتأكدت حصه انه ما فيه احد بدت تطلع الملف وتفتش فيه .. حتى انها بدت تشوف عدد الصفحات ياللي فيه .. هل هيه كامله ولا ناقصه .. هل طاحت منه ورقه ولا شي .. بدت حصه تحط الملف في الخزانه الكبيره ياللي في غرفتها .. وفجأه بدت حصه تكلم عمرها مثل المجنونه ..
حصه وهيه تكلم عمرها وسط الظلام ياللي في الغرفه : لا يكون طاح شي من الاوراق وانا جايه الغرفه !! .. لا .. اكيد طاح شي .. خلني اتأكد ..
وهني مثل الخبلا تطلع حصه من الغرفه صوب الممر على شان تتأكد انه ما طاح شي وراها وهيه جايه للغرفه .. وهني اول ما طلعت من الغرفه وقفت فجأه ولتفتت في باب غرفتها ياللي من سرعته وعجلتها تركته امبطل .. التفتت حصه ورها ولا بالباب امبطل .. وهني بدت حصه تشك اكثر انه احد يمكن يدخل ويشل الملف .. بس الخزانه كانت مقفله .. والمفتاح عند حصه .. بس من خوف حصه كانت تتوقع انه فيه احد راح يجي يصرق الخزانه حتى وهيه مقفله .. وهني بدت حصه تعرق اكثر وترتجف .. وتربع صوب غرفتها وتدور على مفتاح الغرفه .. اول ما لقته على طول تربع وتقل الباب ورها وهيه تربع صوب الممرات على شان تتأكد انه الاوراق ما تطحت مني ولا مناك ..
وهني تسير حصه صوب ممر المخزن بدت تتأكد انه ما فيه شي ورقه طايحه ....او انه ورقه تسربت من الملف وطاحت بين الاوراق وهيه مش منتبه ..
وهني استندت حصه على الجدار بعد ما تأكدت انه ما فيه شي من الاوراق ياللي كانت راميتها عند الصندوق يوم ميري جتها .. وهني بدت حصه تحس بانه احد يمشي فوق .. بدت حصه تسمع خطوات في الطابع العلوي تمشي صوب غرفتها .. وهني بدت حصه مثل المجنونه تربع لغرفتها وهيه تتأكد انه الملف في امان ..كانت خايفه انه فيه حرامي راح يصرق الملف .. بدت حصه تربع وتلتفت يمين وشمال .. وراها وقدامها مثل المجنونه وهيه تعرق اكثر واكثر .. كان منظرها يخوف لدرجه انه ميري وزهره يوم شافوا منظرها ياللي كان يخوف دخلوا غرفتهم وقلفوا الباب على انفسهم ....
في الوقت ياللي حصه كانت تسمع اوهام وخيال .. كانت ساره على مهيه عليه .. تنزف الدم من قلبها وتهل دموعها .. حست انه الدنيا ما لها طعم .. انه الدنيا ما لها اي قيمه من سمعت هذيج الكلمات .. بدت ساره تهل دموعها وهيه تناظر النجوم في السما في ليله الكل بدى يقدم لها التعازي .. بدى قلبها يعزي عيونها .. بس العيون بدت تسكب الدمع على خلٍ تركها وراح .. والقلب يشكي جروحه .. والروح تبكي روحها ياللي تركتها وراحت .. بدت ساره تنادي في خاطرها عن سباب ترك سعيد لها .. بدت تسأل عن السباب .. هل هوه انه ما يبيها ولا لانه فيه شخص ثاني في حياتها .. بدت ساره تيأس .. وهني قامت ساره صوب المرايه .. اول ما تطلعت ساره ولا تشوف وجهها ينعكس في المرايه .. بدت سارت تناظر في نفسها وهيه تقول ..
ساره وهيه تدمع وتكلم نفسها في المرايه ..: ليش تركتني يا سعيد ... انا شنو فيني .. انا شنو ناقصني ..
وهني تتقرب ساره من المرايه اكثر وهيه تتمنظر اكثر واكثر لين فجأه حطت يدها اليمين على صورتها المنعكسه على المرايه وهيه تقول ..: الله ما فيه شي ناقصني .. اشوف عمري حلوه .. هل انا شينه لهاي الدرجه !! .. هل لهاي الدرجه انا اخرع .. ..
وهني بدت ساره تبكي وهيه تنزل من المرايه ياللي كانت تطلع فيها وهيه تقول ..: هل لهاي الدرجه انا اخوف .. ليش انا احب انسان ما يقدر قيمتي في حياته .. ليش انا ياللي ابيع الدنيا واشتريه وهو يبيعني برخص التراب .. ليش انا ياللي اسوم الروح له واهو يبيعها لغيري .... ليش اعطيه قلبي وهو يطعنه ويخلص عليه ..
بدت ساره هني تناظر عمرها في المرايه وهيه تحط يدينها على خدودها وهيه تقول ..: هل للجمال الخارجي له قيمه يا سعيد اكثر من الجمال الداخلي !!!!..
وهني ترتسم صوره سعيد في المرايه بعد ما انورت الغرفه فجأه ورجعت للظلام بس نور طيف سعيد كان منور الغرفه ... .. ارتسمت وساره كانت تناظر في المرايه في وسط الظلام .. اول ما ارتسمت صوره سعيد في المرايه لساره تطلعت ساره ورها ولا بطيف سعيد قدامها .. اول ما ارتسمت .. هلت دمعه ساره .. هلت وهيه ترتجف شفاهها قدام طيف سعيد ..
وهني بدى الطيف يتقرب .. تقرب ونسايم بارده بدت تلعب بشعر ساره وتحركه مثل موج البحر .. بدى شعرى ساره يتحرك مثل الامواج ياللي ترتطم بالشاطئ .. هني تقرب الطيف .. تقرب من ساره وساره تهل دموعه ببطئ على خدها ياللي بدى يتشبع بالدمع .. اول ما تقرب الطيف ولا بشفاه تتنطق بحروف من صميم القلب .. الو ما تقرب الطيف ولا بساره تنجاوب الطيف بكلام قبل لا يزيد في تقربه منها ..
وهني هلت دموع ساره وهيه تسأل طيف سعيد ياللي ما فرقها حتى بعد ما حطم قلبها وتركها في عالم احزانها .. بدت ساره تناديه وهيه تقول ...
يا وش بقى .... باعطيك مني ولا جاك *** ما باقي الا روحي ... احيا بها لك
(هني ابتسم طيف سعيد لساره .. ابتسم وهو يتقرب منها ... هني انسحرت ساره بابتسامه سعيد ياللي كانت بالنسبه لها نور من الشمس في دنيا المحبين .. ارتسمت الابتسامه وساره تهل دمعتها ببطء وتنزل راسها للارض وهيه تقول )
اوصف جمالك .... كل ما نشدت واهواك *** وازين ايامي بجلسه خيالك
(ولا باحساس غريب تحسه ساره وهيه تشوف الطيف ... كان احساس من الوحده .. اساس بالحزن على غياب سعيد .. غيابه رغم انه دايما موجود معاها .. حست بانه خلاص .. مستحيل الوصول لقلبه .. من المستحيل انه يرجع لها سعيد الاولي ياللي حبته وتعلقت فيه .. وهني بدت ساره تكلم الطيف وهيه تلتفت فيه بنظره مكسوره ) ..
يا الغايب الحاظر ... بقلبي ولا القاك *** اقرب من عيوني ... وصعبن منالك
شالك زماني ... عن عيوني .. ووراك *** لا شك وثّق في ظلوعي ... حبالك
( وهني حست انه سعيد تركها للابد .. تركها في ظلام الحزن .. تركها رغم انها ما تخيرت احد بداله .. تركها في ظلام الاحزان .. تركها واخذ منها شمس الامل على شان تعيش ابنورها بعد ما قال لها انها تنساه)
يا صاحبي .. شمسٍ ورا ليل جفواك *** ما بالعهد بك قاس .. في دلالك
وش غيرك .. يا منوه القلب واطفاك *** على حبيب ... ما تخير بدالك
دنياي ما تصلح بلا شمس .. دنياك *** والليل يوحش ... لو تغيّب هلالك
(وهني تقرب الطيف من ساره وهو نظرته انكسرت من كسور نظره ساره .. تقرب منها وبيديه الحنونه الناعمه البارده مسح دمعه ساره وهو يطالع فيها .. مسحها .. وهو يقول لها ..: يا ساره الدنيا حلوه .. وفيها كل شي زين .. الدنيا يا ساره حلوه .. بس انتي تنظرين لها بنظره حزينه ...
بس ساره رجعت تجاوب الطيف وهيه تكلمه وتتعمق اكثر في حزنها وهيه تقوله ..)
ولا تشوف العين زينٍ بلياك *** ولا يطرب سمعي الا مجالك
ولا انتفض قلبي من الحب لولاك *** ولولاك ما يبدي على ...ما بدالك
(23)
.. غمضت ساره عيونها بعد ما شافت انه الطيف تقرب منها بيحضنها ويضمها له .. يضمها لقلبه .. يضمها بين يدينه ..غمضت ساره عيونها ولا فجأه هبت نسايم بارده قويه ولا بستاير غرفه ساره تتمايل في الهوا .. بدت تتمايل وتطير في الهوا لدرجه انه النسايم بدت تضرب وجه ساره في اللحظه ياللي الطيف تقرب منها .. هني غمضت ساره عيونها ... غمضت ساره عيونها ولا فجأه خفت الهبايب البارده ياللي هبت عليها في نص فصل الصيف .. خفت وفتحت ساره عيونها ولا بانها قدام المرايه .. كانت على نفس الوضعيه ياللي كانت عليها قبل ما تشوف سعيد .. كانت حاطه يدينها على خدودها مثل ما كنت مسويه .. الظاهر انه احلام اليضقه بدت تلعب بعوطف ساره .. هني سارت ساره لسريرها وتغطت وبدت تبكي ..
قي هذي الليله كان سعيد ومحمد وباقي الشباب لين هذيج الساعه في المقهى ... وهني بدى بعض الشباب يترخصون من بعض على اساس ياللي عنده دوام .. وياللي يبي ينام .. في هذي اللحظه قام سعيد ..
سعيد وهو يشل تلفونه من على الطاوله ..: يالله من رخصتكم يا مخاوي شما ..
محمد ..وهو يتطلع في سعيد .. : وين يا بو عسكور .. !!؟
سعيد ..وهو يبتسم ..: والله بسير البيت يا محمد ..
محمد .. وهو يناظر في خالد ..: عيل حتى انا بترخص منكم ..
خالد ..: عنبو .. من يطلع واحد الكل طلع !! .. ليش .. شي فيكم اليوم انتوا !!
محمد ..: لا ما فيه شي .. ابا اكلم سعيد في موضوع ... ومناك بسير لبيتنا .. سالم يبناي في شغله بكره .. ولازم ارقد من وقت ..
خالد ..وهو مستغرب ..: شغله .. وش من شغله عندك انته اصلا ..
محمد وهو يبتسم ..: شغله ما يعرفونها اليهال مثلك .. شغله مزارع يا اخوي... بكره ورانا تسويق .. وانا موب فاضي حق لعب العيال ..
خالد ..وهو يبتسم .: عشتووووووو .. من متى سيد محمد بدى يشتغل في المزارع .. تراك تقول انه ما من وراهن فايده غير الديون ..
محمد ..: والله هذا موب شغلك ..
وهني يقاطعهم سعيد ..: يا جماعه ذكروا الله .. وش فيكم اختلفتوا عدايل !!!
وهني يلتفت محمد في خالد وخالد في محمد وانفجروا يضحكون ...
سعيد وهو يبتسم ..: شنو يضحكم بعد !! ...
محمد وهو يضحك ..: سالم اخوي مسمينا نفس الاسم .(العدايل ) .. من كثر ما نتناقر قدامه انا وخالد .هاهاهاهاه
خالد وهو يضحك ..: هاهاهاها... واشوف الاسم انتشر الحين .. اقول .. خلاص .. بنطّلق .. ولا بنصير عدايل ..هاهاهاهاها
سعيد ..وهو يضحك ..: هاهاهاهاهاهاها.. لا والله .. ومنو المنحوس ياللي كان ماخذكم !!.. لا كثر خيره .. هاهاهاهاهها
محمد وهو يلتفت في سعيد ..وهني ابتسم محمد ولا زاد عليها شي .. اول ما شاف سعيد هالمنظر على طول التفت في خالد ولا بخالد مسوي نفس الحركه ..
هني بتسم سعيد وهو يقول ..: خلاص ... خلاص .. فهمنا .. وانتوا طالق .. طالق .. طالق .. ويالله لبيوت اهلكم ..هاهاهاهاها
هني بدوا الشباب يضحكون....
في هذي اللحظه ترخص سعيد ويتبعه محمد .. وصل سعيد لسياره مطر ياللي كان يسوقها .....
محمد وهو مش عاجبه منظر سعيد ياللي كان شبه شارد وحزين ..وشي في خاطره مأثر فيه ..: سعيد .. شنو فيك متغير ..!! .. انته اليوم موب على بعضك !!
سعيد وهو يحاول انه يتهرب ..: لا ما فيه شي .. بس تعبان من السفر يا محمد ...
محمد وهو يناظر في سعيد بنظره كنه يعرف انه مخبي شي ..: سعيد .. علينا هالكلام !! ..
سعيد ..وهو يبتسم بتمثيل ..: وليش اخبي عليك ..
وهني تقرب محمد من سعيد وبسوت واطي سال محمد ..: سعيد .. عسى بس فحوصات الاهل ما فيها شي !!!!؟؟؟
سعيد وهو مستغرب من سؤال محمد .: اي فحوصات !!!
محمد وهو يذكرسعيد ..: الفحوصات ياللي طرشتها لك عند عبدالله !! ... الملفات ياللي طلبتها من دبي !!
وهني تذكر سعيد الاوراق انه ما كشفها لانه كان مشغول بخليفه في المستشفى ..
سعيد ..وهو يتذكر ..: اوووووووووه..... لا .. لا والله يا محمد ... الحمد لله .. الفحوصات عال العال ..
محمد .. وهو مستغرب اكثر ...:عيل شنو فيك متغير اليوم .. يوم سمعت صوتك في التلفون كنت فرحان وتضحك .. والحين اشوفك غريب عجيب !!
سعيد ..وهو ما يعرف وش يقول ..: والله ما ادري يا محمد وش اقولك .... بس صدقني .. انا راح اقولك الموضوع قريب .. بس الحين ما اقدر .. خلني اشوفه لين وين يوصل ..
محمد وهو بدى ينشغل باله اكثر ...: سعيد !! ... عليك بالله .. انته مقصر من شي.. ناقصك فلوس .. ناقصك شي !!!
سعيد وهو يبتسم ..: لا والله .. ما نقاصني شي من متاع الدنيا يا محمد .. بس فيه مشكله بسيطه وانشاء الله بشوف نتيجتها بكره .. لو ما تصلحت راح اخبرك على شان اخذ رايك فيها يا ابوجاسم ..
محمد وهو ما يبي يضغط على سعيد اكثر ..: بس اعتبره وعد منك يا سعيد ...
سعيد .. وهو يبتسم ..: وعد مني يا محمد .. صبرك لين بعد بكره وبعدها بخبرك بكل شي ..
محمد ...وهو يمد يده اليمين لسعيد ..: عيل .. من رخصتك .. انا صار لازم اسير .. بس اعتبره وعد منك يا بوعسكور ..
سعيد وهو يرتاح اكثر ..: وعد ..والحين من رخصتك يا محمد ..
محمد وهو يبتسم .. ويصافح سعيد ..: الله لا راخصبك يا بوعسكور .. خلنا انشوفك ..
سعيد .. وهو يتذكر ..: او .. الاغراض ياللي طلبتها .. خلني اعطيك اياها ..
محمد ... وهو يتبسم .. : الحمدلله انك مانسيت .. تبي الصدق .. استحيت اطلبها منك ..
سعيد ..وهو يضحك ..: هاهاهاهاها.. طلعت انته اللوتي موب انا يا ابوجسيم ..
محمد وهو يحك راسه ..: يالله شنو انسوي .. هذي هيه الدنيا .. بس خلاص ..انكشفنا ..هاهاهاهاها
وهني يمد سعيد يده داخل السياره بعد ما بعطل الباب واعطى محمد الاغراض ..
محمد ..وهو يشل الاغراض ..: تسلم يا ابوعسكور ...
سعيد ..: من قال سالم .. اقول .. بسترخص الحين .. صار لازم اسير ..
محمد ..: الله لا ارخصبك .. يالله في امان الله
سعيد..: وداعه الله ..
يركب سعيد سيارته وطلع ابها في الطريق .. بدى سعيد يسرح الحين اكثر من قبل ...بدى يفكر كيف انه ما جت على باله انه يكشف اوراق فحوصاته وهو وامه شوق .. وهني بدى قلب سعيد ينبض اكثر .. لو طلعت شوق موب امه .. كيف بتكون حياته .. كيف بتكون وبتصير .. وبدى سعيد يسرح .. لين وصل البيت .. دخل سعيد للبيت ولا من بعيد كل انوار البيت مطفايه .. وقف سعيد سياره مطر في الظلاله ..ودخل .. اول ما دخل ولا بشوق كانت تنتظره ..
سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: مساج الله بالخير يا وجه الخير ..
شوق وهيه تبادل سعيد الابتسامه وبتمثيل ..: هلا والله .. بشمعه حياتي .. قرب يا سعيد ..
سعيد وهو حاس انه امه وراها شي من الابتسامه الحزينه ..: خير يا امي .. شنوفيج .. رب ما شر ..
شوق ...وهيه تحاول انها تتهرب ..: ما فيني شي .. بس تعبانه ..
سعيد وهو يتقرب وجلس جنب امه ..: امي .. موب عليه هالكلام... شنو مخبيه على ولدج ..
وهني انفجرت شوق مره وحده تبكي وهيه تسند راسها على صدر سعيد ..: سعيد .. صار لازم نطلع الحين من بيت مطر ..
سعيد وهو مش مشتغرب هالكلام ..: ادري يا امي .. بس ليش الحين انتي تقولين هالكلام.. هل قالوا لج شي !!
شوق ...وهيه تبكي بصمت ..: لا يا سعيد .. ما قالوا ليه شي .. بس انا سمعتهم ..
سعيد وهو مستغرب ..: سمعتيهم !! ..
شوق ..وهيه تمسح دموعها وتجلس بعد ما ابتعدت عن صدر ولدها ..وبدت تناظره وهيه تقوله ..: ايوه يا سعيد .. سمعتهم يقولون انه وجودك في البيت الحين صار مصدر عذاب ساره .. ونحن يا وليدي عمرنا ما كنا وجه حزن ولا مصايب للي نحبه ونعزهم ..
سعيد ..وهو بدت نظره الصدمه على وجهه لانه عرف انه ساره تأثرت اكثر من قبل .. بس مسحها بابتسامه بعد ما كان منصدم وهو يقول لامه بعد ما التفت عليها : خلاص يا امي .. انشاء الله بنطلع قريب .. بس خلي مطر وخليفه وحميد يردون بالسلامه وبنطلع على طول ... بس وين بنطلع ..
شوق وهيه تمسح دموعها ..: انسير لبيتنا يا سعيد ... انا كلمت اهل البيت وخبرتهم .. وقلت لهم اني ابا البيت في اقرب فصره على شان اصونه وربته ..
سعيد ..وهو نظره الحزن خيمت على وجهه بعد ما شاف دموع امه وتأثرها انها بتطلع من بيت مطر ...: خلاص يا امي .. على بركه الله .. بنطلع وبنحاول اننا نخلص البيت بسرعه ..
شوق وهيه حطت راسها مره ثانيه على صدر سعيد وهيه تقول ..: يعني بنرجع بروحنا يا سعيد !!!
سعيد وهو يبتسم بتمثيل ..: وليش تقولينها بصوت حزين يا امي .. نحن موب يهال .. والحين صار لازم نطلع من بيت مطر .. وعلى كل حال .. نحن امبونا طالعين طالعين .. طال الزمان ولا قصر ..
شوق وهيه تمسح دموعها وهيه على صدر سعيد ... : اي والله .. خلاص يا سعيد ... بس ما توقعتها بهاي السرعه وبهاي الطريقه ..
وهني يمسك سعيد امها من كتوفها بحنان ويبعدها من صدره .. ابعدها بس راس شوق كان منكوس على الارض .. وهني مسك سعيد راس امه ورفعه باصبيع يدينه اليمين وهو يقول لها .. : فديت روحج يا امي .... كله ولا هذي النظره .. تراه انتي لازم ترفعين راسج .. موب تنزلينه.. العيب موب عليج ولا علينا .. وكل ياللي يستوي قدر ومكتوب يا امي ..
شوق وهيه بدت تبكي ..: والله ما توقعت اني اكون السبب في كل ياللي استوى .. لا ساره فرحانه ولا امها ولا يدتها .. وكله مني
هني خنقت العبره سعيد وهو يشوف امه تبكي قدامه ..وهني بدت سعيد يمسح دموعها وهو يقول لها ..: لا يا امي .. انتي موب السبب .. السبب هوه انا ..المفرض اخلي خليفه وهو ياللي يكلمها .. بس الظاهر اني تسرعت .. توقعت انها لما تسمعها مني راح تكون اهون عليها ... وراح تنساني بسرعه .. بس طلعت ....
وهني التزم سعيد الصمت .. فحب انه يغير الموضوع ...
سعيد ...: امي خلينا نسير ننام .. وبكره يحلها الف حّلال ......
وهني يقوم سعيد وهو ماسك يد امه على شان يقومها .. قامت شوق وسارت عند سعيد للغرفه ..
دخلت شوق وسعيد للغرفه وكل واحد سار لفارشه .. كان سعيد ما له نفس ينام .. كيف ينام وهو عنده الملف والفحوصات .. بدى سعيد يخاف اكثر واكثر من النتيجه ... مرت حدود الساعتين وسعيد يمثل على انه نايم ... فلما حس انه الغرفه هاديه وانه امه نايمه .. قام وعلى طول فتح الشنطه وطلع منها كيس ازرق وفيه الاوراق .... وهني قام سعيد بيطلع .. اول ما فتح الباب ولا بامه شوق تكلمه ..
شوق وهيه متغطيه ومن ورا الغطا تكلم سعيد ...: سعيد .. كانك متوقع اني نمت تراني لين الحين ما نمت ...
سعيد وهو يرجع ويصكر الباب بعد ما بطله وهو يقول ..: بعدج ما نمتي....
شوق ..وهيه تفوم من فراشها ..: ما جاني نوم يا سعيد .. افكر ..
سعيد ..: وهني يشغل سعيد الانوار .. : وفي شنو تفكرين ..
شوق ..وهيه تقعد ..: مليون شغله وشغله ...
وهني تنتبه شوق على انه في يد سعيد اوراق ..
شوق : سعيد شنو في يدينك !!
سعيد ..وهو يتهرب لانه كان خايف من النتيجه ..: ما فيه شي .. بس اوراق جامعه ..
شوق وهيه تلتفت في عيون سعيد ياللي كانن ما يعرفن الكذب : خل عنك سعيد .. انا اعرف انهم موب اوراق جامعه .. اوراق شنو هذيلا يا سعيد ...
سعيد وهو ينكس راسه لانه ما يبي يكذب على امه ..: اوراق يالفحوصات يا امي ...
شوق .. وهيه بدت ترتبك ..: شو .. فحوصات !!
سعيد ..وهو يحط نظره في الاوراق ..: اوراق فحصنا يا امي يوم كنا في دبي ..
شوق وهيه خايفه ..: وانته كشفتهن ولا بعدك !!
سعيد وهو يجلس جنب امه ..: لا بعدني لين الحين ..
شوق وهيه خايفه ...: عيل لا تفتحهن .. ما اباك تفتحهن ..
سعيد وهو مستغرب ..: وليش لا !!!
شوق وهيه تنفجر بالبكي ..: سعيد ...دخيلك .. لا تفتحهم .. ما ابا اعرف وش ياللي فيهم ..
سعيد وهو يستغرب اكثر ..: امي .. بسم الله عليج .. شنو فيج ..
شوق وهيه تبكي ..: سعيد .. انته ما تعرف وش كثر دبت الحياه فيني من لقيتك جنبي .. اخاف افقدك مره ثانيه .. سعيد ..
هني يقاطعها سعيد وهو يبتسم بكل طيبه وحنان وهو يقول لها .. : امي .. انا موب ياهل ولا انتي .. حتى ولو كانت الفحوصات موب مرضيه .. المهم اني حصلت امي .. الام ياللي احبها واتحبني ..
هني بدت شوق تبكي وهي تقوله .. : سعيد .. ديخلك ... خلني استريح ولا تفحهم ..
سعيد وهو يبتسم ..: لا تخافين يا بعد قلبي .. انا ما راح اتخلى عن امي بالمره .. حتى ولو كنتي موب امي .. يكفيني اني اشوفج امي ...
هني بدت شوق تبكي وهيه تحط يدينها على وجهها مثل ياللي يختفي عن الواقع ..ويبي يعيش في الحلم ..
هني بدى سعيد يقرا التقارير .. مرت لحظات صمت بين سعيد ياللي يقرا التقارير .. وبين امه ياللي كانت تبكي وهيه مغطيه بيدينها على وجهها ...
مرت اللحظات على شوق مثل السنين ..كانت خايفه .. بس صمت سعيد طول .. وهني فتحت شوق عيونها لا بسعيد بدت الارواق تتناثر من يدينه وهو مصدوم .. بدى قلب شوق ينبض بقوه وقريب لا ينفجر ..
شوق وهيه بدت ترتعب من نظره سعيد للاوراق وتساقطها من يدينه مثل المصدوم ..:سعيد .. شنو فيك ..
بس سعيد ما جاوب .. التزم الصمت ..التزمه وبدت نظراته تنتقلب بين الاوراق وبين شوق ..
شوقه وهيه قلبها قريب لا يوقف ..: سعيد لا تحرق لي قلبي .. وش عندك في الاوراق ...وش مكتوب ..
بس سعيد بدى يناظر في شوق وفجأه بدى يرجع لورا .. وهني بدت شوق تبكي .. بدت تبكي وهيه تهز راسها .. مثل ياللي مش مصدق بالنتيجه .. وهني قربت شوق انها تصرخ ..
ولا بصوت سعيد يقول لها .. : شوق .. انا موب مصدق .. موب مصدق ... لا مش معقوله .. مش معقوله .. بعد السنين هذي كلها ...اكون .. اكون انا .. انا ...
وهني شوق بدت تبكي وهيه تقوله ..: سعيد ..دخيلك لا تقولها .. سعيد ارجوك لا توقف قلبي تراني بموت .. بموت ..
وهني تحط شوق يدينها على وجهها في اللحظه ياللي سمعت صدى ضحكه في الغرفه ...اول ما بطلع عيونها ولا بسعيد يتقرب منها وهو يضحك ويبكي في نفس الوقت .. تقرب منها وباس راسها .. وهو يقول لها
سعيد وهو تهل دمعته ما ينعرف هل هيه حزن لدمعه امه ولا فرح ..: امي .. التقارير تثبت اني ولدج ..هاهاهاهاها
شوق وهيه تضرب سعيد .. : الله يقطع ابليسك من صبي .. وقلت لي قلبي ..
وهني بدت شوق تضرب سعيد وسعيد يربع في الغرفه ..وهو يضحك ..ولا فجأه وقفت شوق من الربعان ويلست تبكي ..
حس سعيد انه خوف امه .. وهني تقرب سعيد من امه وهو يقول لها ..: اسف والله يا امي .. شكل مزحتي كانت ثقيله عليج .. السموحه منج يا الغلا ...
وهني يبوس سعيد راس امه شوق .. بس شوق استمرت في البكي ..
سعيد وهو يحاول يراضيها ..: امي والله ما قصدت شي .. اسف .. والسموحه منج ..
وهني يحط سعيد يده على كتف امه ويقرب براسه وحطها جنب راسها وهو يهمس لها بكلام كله حنان وطيبه وعطف على روح الانسانه .....
بس شوق بدت تبكي وهيه تحط يدينها على عيونها على شان تمسح الدمعه وهيه تتنهد مثل طفله ضايقه...
سعيد ...وهو قريب لا يبكي لبكى امه ..: امي .. والله ما قصدت اني ازيغج ..
بس قاطعته شوق وهيه تقوله ..: لا يا سعيد .. انا ما ابكي على مزاحك ..
سعيد وهو مستغرب .: عيل شنو يبكيج ...!!!؟؟
شوق وهيه تناظر سعيد بعيونها ياللي ملاها الدمع ..: ابكي ميثا .. يوم بديت اروغك في الغرفه تذكرت ميثا وخليفه .. كانوا يسوون جيه .. خليفه يمزح على امه وامه تربع وراه . .الله لا يفرقهم من بعض ..
وهني رجعت شوق تبكي .. وهلت دمعه سعيد وهو يتذكر ميثا وخليفه يوم كان خليفه مالي البيت ضحك وسوالف ..
وهني يحضن سعيد امه .. حضن امه .. على شان يغطي ظلام الليل افق سماء العين ...بدت النجوم تتمايل على شان تعلن عن دخول منتصف الليل للي عيونهم تحرم عليهم النوم بسبب ناس نسوهم وعذبوهم .. بدت النجوم تتمايل على شان تعلن علن بدايه حياه عصر عهد جديد من الخوف والرعب لناس ظلموا غيرهم سنين وبدوا يعيشون خوف وروع ورهبه .. بدت السما تتغطى بنجوم من كل احجام ..
مرت الليله ليدخل الفجر ...
بزغ اول شغاع نور من الشمس ليدخل على الامارات .. دخل وفي شعاعه نور يدخل كل مبنا ولك ركنه .. كان الشعاع يدخل كل مكان في الدوله ما عدى قلب انسانه كانت ما تنام الليل خوفا على شياء دنيويه .. نست هالانسانه انه مهما طال الوقت او قصر انه بيجي يوم يتعكر جوها الصافي .. مهما طال الوقت او قصر بيها يوم اسود مثل ما خلت ايام ناس مظلومه اسود ... بدى نور الشمس يغزو كل ركنه كل زاويه في الدوله ... ابتدى ينتشر ويبعد قطع الظلام من كل مكان في الدول .. في نفس الوقت ياللي شعاع الفجر ينتشر كانت ساره في فراشها ما غضت لها عين وهيه تبكي .. بدت تتنهد لانه ما بقى شي في العين على شان تذرفه .. بدت العين تجف .. وبدت انهار الامل تجف معاها .. وهني بدت ساره تفكر .. بدت تسأل نفسها .. بدت تحس بغربه في بيتها .. بدت تشوف العالم كله غريب عنها .. بدت تحس انه دموعها ياللي ذرفتها في هذيج الليله كافيه انها تمسح كل الذكريات الحلوه في حياتها .. حست انه العالم كله غريب ولا عمره كانت لها صله به ..
وفجأه حست ساره انها محتاجه لاحد يفهمها .. حست انها محتاجه لصدر عمره ما قد تركها في وقت مثل هذا الوقت .. بس وينه هالصدر .. وهني قامت ساره من فارشها واستندت على الجدار ياللي كان مقابل لسريرها .. استندت عليه لترتسم لها صوره خليفه .. اول ما ارتسمت لها صوره خليفه بدت ساره تبكي .. بس من وين لها الدموع .. جفت عينها وصارت حمرا من كثر البكي .. بدت هني ساره تنتفض .. ما عرفت شنو تسوي .. فقامت من فارشها وهيه تعبانه ولا فيها اي قوه تقدر تحملها .. خارت كل قواها بسبب صدمتها .. وبدت ساره تفتش في الادراج .. بدت تحس انه كل شي بالنسبه لها جديد .. بدت تنسى وين وضعت اغراضها .. ولا فجأه ابتسمت ساره بحزن وهيه تكشف البومها ..بدت تطلع الابومات وبدت تفتش فيها .. وهني بدت ساره تطالع صورها مع خليفه .. كانت من احلى واجمل ايام عمرها .. بدت ساره تفتش في الصور وهيه تشوف صوره خليفه يوم مره مطلع لسانه للكميرا .. ومره يوم ماسك شعر ساره ومدخل فيه حشايش وتراب وهم صغار .. بدت تشوف صورها هيه واياه يوم رماها في حوض المزرعه يوم كانوا صغار .. وكانت تبكي في بعض الصوره ومعاها خليفه يحاول يراضيها .. بدت ساره تشوف بعض الصور مع امها .. وثا كثرها ياللي كانت مع امها لانها كانت طول الوقت معاها .. وهذا طبعا قبل لا تفقد الكلام .. بدت تشوف بعض الصور لين فجأه شافت صوره وتيبست ساره مكانها .. كانت الصوره لانسان سكن الوجدان .. لانسان اعطته الروح وباعها .. كانت صوره لسعيد مع خليفه يوم كانوا في ابوظبي .. اول ما ساروا يقدمون شغل لسعيد (فارس) على ايام تعارفهم .. كانت الصوره قمه في الروعه .. صوره سعيد وبجنبه خليفه وعلى الكرنيش .. حست ساره انه العبره بتقتلها يوم تشوف الصوره .. حست انها ما كان لازم تاخذ هذي الصوره من صور خليفه ياللي كان حاطنهن في غرفته ... بدت ساره تبكي وهيه تشوف ابتسامه اخوها ياللي تحبه وتتمنى وجوده جنبها اكثر من اي وقتٍ مضى ....
في الوقت ياللي ساره كانت تبكي وتشوف صورها مع اهلها .. كانت حصه في بيتهم ما غضت لها عين ولا نام لها جفن .. بدت حصه تفكر .. كيف تتخلص من هذي المصيبه .. كانت خايفه لدرجه انها بدت تحاتي وتحاسب على كل خطوه في البيت .. بدت حصه تفكر وتسأل نفسها ..
حصه وهيه تكلم نفسها مثل ياللي فقد عقله ..: لا .. مستحيل .. ما اظنه احد شاف هذي الاوراق غيري .... ما اظنه احد قدر يعرف بمكانها غيري .. هل هيه خطه من هلال على شان يحطمني فيها .. *وهني بدت حصه تلف راسها وتفك عيونها مثل الهبلا* .. معقوله .. لا معقوله .. يسويها هلال .. ادري فيه .. يبي اي شي مشان ياخذ الحلال .. ومره تقول .. لو صج هذا الكلام كيف اخذ مفاتيح بيت مريم وهو معايه !! .. هل عرف بمكان مفتاحي !! .. لا لا .. مش معقوله ..
وترجع حصه تتمتم في الكلام حتى بدت ترجع تفكر كيف تتخلص من هذي الاوراق ..: لا .. لا .. صار لازم اتخلص منهن .. بس كيف اتخلص منهن .. هل احرقهن !! .. اخاف احد يشوفني احرق ويسويلي سالفه .. لا لا .. اقطعهن !!! .. لا لا لا .. شنو فيني استخفيت .. اخاف احد يجي يجمعهم وتصير لدليل لشوق انه سعيد ولد حمد وترفع عليه قضيه تطالبني فيها بورث حمد ..... هممممم .. شنو اسوي .. شنو اسوي ..
وهني بدى الخوف والشك يدخل قلب حصه لدرجه انها بدت تشك انه يمكن يكون فيه ادله ثانيه مريم خلفتها وراها في البيت .. وهني بدت حصه تتأكد من وجود الملفات في الخزانه ولافيه احد شلها .. وهني تربع حصه مثل المجونه تدور على المفتاح .. اول ما لقت مفتاح الخزنه ياللي خبته في ارغضها ربعت مثل الخبلا للخزانه على شان تتأكد انه الملف موجود .. وهني بطعلت حصه الخزانه .. ولا بالصدمه ما لقت الملف !! ..
وهني بدت حصه تصرخ بخبال وهيه ترمي اغرض الخزنه في انحاء الغرفه .. ولا بالملف كان في الادراج ياللي كانت في الخزانه الضخمه ياللي في غرفتها .. وهيه حطتها في الادراج بس بطريقه ثانيه نست .. وهذا كله بسبب ربكتها وخوفها ياللي كانت عايشته .. وهني تحضن حصه الملف وهيه تقول ..
حصه وبهسيريه وبصوت مرعب تقول لنفسها وهيه تحضن الملف ..: لا .. لا .. ما فيه اي مخلوق يقدر يشلك مني .. ما فيه قوه بالعالم تقدر تاخذك مني ...
ولا فجأه بصوت غريب يشق المكان ويقطع على حصه عزلتها وهيه تسمع صوت يقول لها ..
الصوت ..: لا يا حصه .. انا ياللي باخذه عنج .. انا ياللي باخذه وباعطي الملف لاهل الحق ..
وهني بدت ضحكه غريبه تنتشر في الغرفه وفي كل ركنه فيها .. وبدت حصه ترتجف وهيه تتطلع .. وبدت تعرق وهيه تقول ..: منو .. منو هذا .. طلع نفسك ..
الصوت وهو يرد على حصه ياللي بدت تمسك الملف وتحطه في الخزانه على شان تقفل عليه ..: وين بتخبينه مني يا حصه .. انا بالقاه .. بلقاه وبخذه عنج .. وبانتقم منج على خراب بيتي يا حصه .. على خراب حياتي ... على هدم كل طموحاتي .. على بيعج ليه ولسعادتي ..
حصه وهيه تلتفت بس ما فيه احد في الغرفه .. قفلت حصه الخزانه .. وفجأه بدت حصه تدرو على صاحب الصوت في كل مكان .. ولا لقت شي .. هني بدت حصه تنتفض .. بدت تخاف .. وهني بدى الصوت يرجع لها وبس بضحكات مخيفه .. بدت الضحكات تنتشر في الغرفه .. وهني بدت حصه تحط يدينها على ذنيها وهيه تحس بطبله اذنها راح تنفجر من قوه هاي الضحكات .. وفجأه وقف الصوت .. وقف ولا رجع مره ثانيه .. وهني بدت حصه تلتفت مثل المجنونه يمين وشمال .. بس ما فيه احد في الغرفه غيرها .. ولا فجأه طلع لها صاحب الصوت ....
هني حصه بدت ترتجف وهيه تقول ..: مش معقوله .. مش معقوله .. هذي انتي .. هذي انتي
صاحب الصوت ..: هيه .. هذي انا يا حصوه .. رجعت لج .. رجعت لج بس اطلب الحق .. رجعت لج وانا ودي اهدم حياتج مثل ما هدمتي حياتي ..
حصه وهيه ترتجف وتعرق مكانها ..: لا يا مريم .. انا ما هدمت حياتج .. انا كنت اساعدج على انه حمد يبقى لج .. لج بروحج ..
مريم (صاحبه الصوت ) .. : هاهاهاهاها .. انتي تضحكين على من يا حصه.. كذبج عليه وعلى حمد خلاني اعيش المر مرين .. مر عقمي يا حصه .. ومر كذبتي على حمد .. انا يا حصه تعذبت وعشت حياتي بعذاب .. عذاب العقم .. عذاب شوفه حمد يتعذب معاي وانا اشوفه يبي عيال ... ليش سويتي فيني جذيه .. ليش اوهميني اني لازم اسوي جذيه ولا بخسر كل شي ..
حصه وهيه تبتسم بابتسامه خايفه ..: انا سويت كل شي على شانج يا مريم .. شفتي اني بنيت لج كل شي .. وانا ما سويته الا على شانج .
مريم وهيه تتقربم من حصه ..: لا .. لا يا حصه .. سويتيه على شان خاطرج .. ما كان ودج ثروه حمد تروح لعياله لو تزوج عليه .. ما كان ودج انه فلوسه وعزه يروح لغريج انتي وبس .. عمرج ما فكرتي في حياه الناس ياللي تعذبوا بسبب طمعج .. بسبب الجشع ياللي عشتيه وعيشتي بناره كل من قربج ..
حصه وهيه تبتعد من مريم .. : لا .. انا موب طماعه .. انا اخف على مستقبلي ومستقبل عيالي ... وعلى زوجي .. على كل شي يخصني ..
وهني بدت مريم تضحك بضحكه غريبه ..: تخافين على منو !!!! ؟؟؟ عيالج .. اي عيال .. ياللي رميتيهم وتركتيهم للدنيا تاكل السعاده من قلوبهم .. ولا زوجج ياللي بدل الدمع بكيتيه دم من عمايلج يا حصه .. حصه .. انتي عمرج ما فكرتي في اي مخلوق غير نفسج .. غير عمرج .... ولا عمرج فكرتي في احد ثاني .. شوفي حياتي كيف كانت .. عشت حياتي عذاب .. عشتها لوم وقهر من ياللي سويته في زوجي .. تمنيت انه تزوج عليّ اربع وطلقني ولا عشت اللوم ياللي انا عايشته .. انتي يا حصه لازم تموتين .. لازم تموتين ..
وهني تتقرب مريم من حصه تبي تخنقها .. الو ما حطت مريم يدينها على رقبه حصه تبي تخنقها ....ولا بصرخه تشق المكان وهيه تقوم من نومتها ياللي كانت نايمتها جنب الخزانه .. بدت حصه تقوم وهيه تعرق وتلهث بخوف شديد .. بدت حصه تلتفت يمين وشمال وهيه ماسكه على رقبتها ..اول ما تطلعت حولها ولا بنور الشمس داخل على عرفتها ولا بالعصافير برا تزغرط ومسويه حشره برا غرفتها ..
قامت حصه وفتحت الدريشه .. وهني بدت حصه تحص بانها لازم تطلع لبيت مريم على شان تتأكد من انه كل شي مخباي ومبعود عن اعين الناس .. طلعت حصه للصاله بعد ما تأكدت انه الملف في امان .. وبعيد عن خلق الله ...
اول ما نزلت حصه للصاله ولا بزهره يالسه ترتب الصاله .. حصه وهيه تمسح العرق ياللي كان في وجهها بسبب هذاك الكابوس ...
حصه وهيه تنزل وتكلم زهره ..: زهره .. يا زهره ..
وتجي زهره تربع لحصه وهيه تقول ..:نعم ماما...
حصه وهيه ما لها نفس تتكلم ..: سيري خلي محيي الدين يرتب السياره بنطلع ..
زهره وهيه تهز راسها ..: جين ماما .. جين ..
وتربع زهره صوب محيي الدين ياللي كان برا ينظف السياره وخبرته انه حصه بتطلع ...
ترتبت حصه بعد ما تسبحت وعدلت نفسها .. وسارت مع محيي الدين صوب بيت مريم ...
دخلت مريم البيت .. وطلبت من محيي الدين انه يبطل المخزن لها ويتركها شويه في البيت ويسير برا ..كانت حصه خايفه من انه محيي الدين يعرف اي شي عن الملف .. بدت حصه تخاف من كل الناس ياللي حواليها .. واول ما طلع محيي الدين ولا حصه ترمي نفسها بين الاغرض تدور عن ادله ثانيه تبين على انه حمد مش عقيم او شي من هالكلام .. بدت تدول ولا حصلت اي شي .. كله كانت اغراض قديمه ومنتهي زمانها .. واوراق ما لها اي داعي انها تتم موجوده .. وهني بدت حصه تتنهد وهيه تحص بالراحه من انه ما فيه اي شي موجود يدل على ياللي خايفه منه .. وتجلس حصه على واحد من الكراسي القديمه ياللي اكل منها الزمن جودتها ورونقها .. وهني بدت حصه تفكر ..
حصه وهيه بدت تحط يدينها على فكها وهيه تسرح ..: لحظه .. من ياللي اتوقع انه راح ياخذ الاوراق .. ومنوبتكون له مصلحه !!!
وهني تشهق حصه وهيه تقول..: محيي الدين .. اكيد هوه ياللي اخذها على شان يبيعها لهلال .. الله ياخذه ..والله يسويها .. هوه ياللي ياب ليه الاوراق ... اكيد خباها على شان يبيعها لهلال ولا لشوق ..
وهني تطلع حصه من المخزن مثل المجنونه تدور على محيي الدين ياللي لقته في السياره يالس يسمع اغاني ...
حصه وهيه تتقرب من السياره وينزل محيي الدين على شان ينفذ ياللي بتطلبه منه ..:محيي ... يامحيي
محيي وهو يرد ببروده مثل عادته ..: نعم يا مدام ..
حصه وهيه اعصابه راح تتلف : اقول يا محيي .. انته جبت كل الاوراق !!!
محيي الدين ..: نعم يا مدام .. كل شي شفته تمام وينفهم منه الكلام جبته ..
حصه ...وهيه بدت تشك اكثر...: محيي .. هل قريت ياللي فيها من معلومات !!
محي الدين ....: لا يا مدام .. بس شفت انه الاوراق ما اكلت منها الفران.. وجبتهالك ...
حصه ..على شان محي ما يشك من اسألتها ..: محي .. ما شفت ورقه مني ولا مناك .. ولا قريت شي ..
محي الدين وهو بدى يشك بأسأله حصه ياللي ما تنتهي ..: لا يا مدام .. والله ما شفتش حاقه ..
حصه وهيه بدت تشك اكثر : زين .. ما عليه .. مش مشكله ..
ويطلعون حصه وسواقها للبيت .. رجعت للبيت واول ما وصلت .. قالت حصه لمحي انه ينتظرها في الصاله .. وتسير حصه لغرفتها وترجع بظرف فيه فلوس ..
وتعطيه حصه لمحي الدين .. ياللي تفاجأ من كرم حصه المفاجئ ..: تسليمي يا ستي .. ربنا ما يحرمناش منك ..
حصه ..وهيه تبتسم بحقاره ..: امين .. بس ضب اغراضك ولا عاد اشوف وشك هني يا محي الدين ..
محي وهو منصدم من انه حصه تطرده من شغله ..: عفوا يا مدام .. انتي بتأصدي اني خلاص مبتشتغلش معاكم مره تانيه !!!!!!!
حصه وهيه تبتسم وتحرك حيانا ..: نعم .. عندك مانع ..
محي الدين وهو محتار من سبب الطرد: لا مش معأوله يا مدام .. هل انا زعلتك في حاجه !!! .. هل طلع مني غلط .. *وهني ابتسم محي الدين على باله حصه تمزح* .. ولا هيه مزحه يا ست هانم ..
حصه وهيه ترفع صوتها ...: وليش امزح معاك !!!!!.... هل بيني وبينك شي على شان امزح معاك ...!!!!!!!!
وهني ارتهب محي الدين وهو يرتبك ويقول لها بدموعه المصدومه : لا والله يا مدام .. بس ارجوكي لا تقطعي عيشي .. ارجوكي .. تخليني اشتغل معاكم .. والله ما راح ازعلك في اي حاجه ......
حصه وهيه ترفع صوتها على محي الدين ياللي بدى ينزل وهو يبكي عسى حصه ترحم حاله .. بس حصه كملت صياحها وهيه تقوله ..: محي الدين .. اقولك اطلع برا قبل لا اطردك ولا ابلغ الشرطه عليه .. يالله انقلع .. وفلوس التذكره في الظرف .. ويالله لبلادك .. ولا عاد اشوف وجهك هني .. تسمع ولا لا !!!!
وهني عرف محي الدين انه حصه ما راح تتراجع في قرارها .. فقام محي الدين وهو مكسور الخاطر .. قام من مكانه وهو كنه شايل جبال من الحديد على ظهره .. وطلع من الصاله .. اول ما طلع ابتسمت حصه وهيه تقول لنفسها ..
حصه وبكل بروده ...: واحد وخلصنا منه ... ولا بقى اي دليل ثاني .. يعني الدليل الوحيد عندي .. ولازم اتخلص منه بكل سرعه ..
وهني تتذكر حصه ميري .. : اخ .. ميري !! .. نسيتها .. *وترجع تتذكر انه ميري ما تعرف عربي * اوه .. شنو فيني تخبلت انا .. ميري ما تعرف تقرا عربي ..
وهني بدت تضحك حصه على خبالها ...وطلعت لغرفتها على شان تتأكد بعد انه الملف موجود ...
في هذا الوقت كان الكل في بيت مطر يتحظرون حق العزيمه ياللي مسوينها على سلامه سعيد ورجوعه من السفر .. دخل الوقت في حدود الساعه 10:30 الضحى .. ولا بسياره معروفه تدخل بيت مطر ..في الوقت ياللي الكل كانوا برا عند البرنده جالسين ما عدا ساره ياللي كانت في غرفتها ....
اول ما وقفت السياره ولا بسعيد يرحب ...
سعيد وهو يبتسم ..: يا مرحبا والله باحمد والوالده .. يا حيالله من جانا ..
وهني يبتسم احمد وتنزل من جبنه ام مبارك .. ويرد احمد ..: الله يرحبك على فضله ..
وهني يتقرب احمد ويسلم عليهم كلهم ..
احمد .. : السلام عليكم ..
سعيد .. : وعليكم السلام والرحمه ..حيالله ابو شهاب ..
احمد .. وهو يبتسم ..: والمرحب لاهان ..
ويقرب سعيد باحمد بعد ما سلم عليه ويسلم من بعيد على ام مبارك ..
هني تلقن ميثا وروضه وشوق لام مبارك .. وسلموا عليها .. وقربوا بام مبارك في الصاله الداخليه ..
احمد وسعيد يلسوا يسولفون في البرنده .. وشوق وروضه وميثا جالسين مع ام مبارك في الصاله الداخليه ....
وبعد تقريبا ربع ساعه من وصول ام مبارك بدت ام مبارك تلتفت يمين وشمال .. كنها تدور على احد ... بس ما لقت احد ياللي كان في بالها .. وهني تلتفت ام مبارك صوب ميثا وتسألها ..
ام مبارك وهيه مستغربه ..: ميثا !! .. وين ساره ما شفتها !!
هني التفتت ميثا في شوق وروضه وبدت ترتبك ..: اه .. اوه ساره .. ساره شويه تعبانه .. من امس راسها يعورها ..
ام مبارك ..وهيه مستغربه ..: والله اشوف شباب اليومين هذيلا روسهم كلهم تعورهم .. انا بنتي مريوم لها ثلاث ايام مريضه .. وطايحه من عوار الراس ..
روضه وهي تقرب الفواله من ام مبارك ..: اي والله يا ام مبارك .. عيال هالوقت ما يتحملون شي .. كله الا مرضا وتعبانين ..
ام مبارك وهيه تضحك ..: هاهاها.. اي والله ... عيل لو يصيبهم ما صابنا في زمن الاول شنو بيسوون .. هاهاهاها
وهني تقوم شوق : اسمحيلي يا ام مبارك .. انا بسير اشوف المطبخ ..على شان ارتب امور الغدى ..
ام مبارك ..: الله يسمح ذنوبج يا اختي ..اسمحولنا جينا متقدمين ..
ميثا ..: لا والله .. زين انج يتي .. والله اشتقنا لسوالفج يا ام مبارك ...
ام مبارك وهيه تبتسم ..: الله يسلمج يا ام خليفه ..
روضه ..وهيه تبتسم .. : اي والله .. جيتي متقدمه احسن عن لا تجينا متأخره لا بعدين بنقول جت تاكل غدانا وتسير منا ..هاهاهاها
وهني يضحك الكل على خبصه روضه وسوالفها ياللي ما تخلص ..
هني تنادي شوق من المطبخ .. : خالتي روضه .. تعالي شويه اباج تساعديني في القعود .. ما اعرف كيف ينطبخ ...
روضه وهيه تهز راسها ..: لاحول لله من هالبنات .. عمر الوحده ما تعرف تسوي شي الا بروضه ...
وهني تبتسم ام مبارك وهيه تقول ..: كلج خير وبركه ...وتراه الاكل بيحلو يوم بيطلع من يدينج ..
وهني تطلع شوق راسها من ورا المطبخ وهيه تبتسم واتقول ..: تراني سمعتج يا ام مبارك .. يعني اكل ما بيطلع حلو .. هاه ..
وهني انفجر الكل من الضحك على سوالف روضه وشوق وخاصه حركه شوق يوم تطلع راسها من باب المطبخ وهيه تقول سمعتج كانت حلوه .. وهني تقوم روضه وتخلي ام مبارك وميثا بروحهم على شان تساعد شوق في طبخ القعود ...
هني حست ام مبارك انها الساعه المناسبه على شان تفتح مع ميثا الموضوع بخصوص ساره ..
هني بدت ام مبارك ترتبك وتلعب بصابيعها وهيه محتاره كيف تفتح الموضوع .. حست ميثا من حركات ام مبارك انه فيه شي ورا هالحركات ..
ميثا وهيه تسأل بأستغراب ..: خير يا ام مبارك .. شنو عندج .. اشوفج مرتبكه ..
ام مبارك وهيه تتقرب من ميثا على شان ما فيه احد يسمعهم ... : اي والله فيه موضوع صغير يا ميثا .. ومستحيه افاتحج فيه ..
ميثا وهيه مستغربه ..: خير يا ام مبارك .. قولي ياللي في خاطرج .. وتراه ما امبينا مستحى ..
ام مبارك وهيه بدت ترتبك اكثر ..: والله يا ميثا ما ادري من وين ابدى .. بس .. بس
وهني تبتسم ميثا وتقاطعها وهيه تقولها ..: يا ام مبارك ما امبينا رسميات .. قولي ياللي في خاطرج ..
ام مبارك ..: والله يا ميثا ما ادري من وين ابدى .. بس بدخل على الموضوع على طول ..
ميثا وهيه تبتسم لانه ارتباك ام مبارك ما كان له اي داعي ..:. وهذا ياللي انا ابيه .. يالله بسم الله .. قولي ياللي في خاطرج يا غناتي ..
ام مبارك ..: ادري يا ميثا انه الوقت موب مناسب .. وانه موب حلوه مني افتح الموضوع الحين .. بس يا ميثا نحن طالبين القرب منكم .. نبي ساره حق ولدي احمد ..
وهني ارتبكت ميثا .. وخاصه انها تدري انه ساره في حاله تعبانه بسبب هجر سعيد لها .. ولا لها نفس في مواضيع مثل هذي .. بس كل ياللي قدرت ميثا انها تسويه انها تبتسم وتكتفي بالابتسام ..
ام مبارك ..وهيه تدري انه الوقت موب مناسب بس حبت تبين عما في خاطرها ..:. ادري يا ميثا انه مطر موب موجود ولا اخوها موجود .. بس حبيت اخذ رايج وراي ساره .. كان ما عندكم مانع نحن بنجي نخطبها رسمي .. وعمر الشور ما كان بيدنا نحن .. والشور عند الرياييل .. بس حبيت اني اكون على علم قبل ما نسويها رسميه .. واشوف رايكم انتي وساره ..
ميثا وهيه بدت تبتسم ..: والله يا ام مبارك ما ادري شنو اقولج ..
بس قاطعتها ام مبارك وهي تقول لها ..: لا تقولين ولا شي .. اباج بس تعطيني رايج وراي ساره .. وبعدها نحن بنتقدم رسمي .. بس حبيت اعرف رايج راي ساره ..
ميثا وهيه بطير من الفرحه لانه احمد شاب تتمناه اي بنت .. ويمكن يكون بدايه خير على بنتها بعد ما تركها سعيد .. وهني بتسمت ميثا وهيه تقول ..: والله يا ام مبارك شنو اقولج .. احمد شاب اي بنت تتمناه .. واي ام تبي نسبه ونقربتكم .. بس يا ام مبارك الشور في النهايه مثل ماقلتي بيكون بيدين ساره وابوها .. وانا حرمه لا ازيد ولا اعيد في الكلام ..
ام مبارك وهيه تبتسم .: ولا بج قصور يا ميثا .. بس شورج بعد طيب .. ونبا نسمع رايج ..
ميثا وهيه تبتسم ..: والله يا ام مبارك من صوبي انا ما اقدر اقول لج غير الف الف مبروك علينا وعليكم .. واحمد شاب الكل يبي قربته .. وانا اتمنى اني احصل واحد شراته لساره .. بس خليني اكلم البنت .. واشوف رايها
ام مبارك ..: زين .. وانا ودي اليوم اسمع الرد قبل باكر .. وبس انتوا خذوا وقتكم لانا ما بنتقدم لخطبتها الا يوم يرجعون اخوها وابوها بالسلامه يا ربي ....
وهني قبل لا يكملون كلامهم تدخل عليهم روضه... وتلتزم ام مبارك الصمت .. وميثا تطلعت في امها وابتسمت ..
هني حست روضه انه فيه شي كان يدور بين ام مبارك وميثا .. فابتسمت روضه وهيه تقول ..: لا يكنون تحشون فيني .. تراني اعرفكم ..
ميثا وهيه تضحك ...: هاهاهاها.. كيف عرفتي ..
ام مبارك ..وهيه مسكينه متفشله لانها ما تعرف روضه وسوالفها ..: والله يا روضه ما قلنا شي في قفاج ..
روضه .. : يا ام مبارك انا اسوي سوالف .. والله انج طيبه وعلى نياتج .. تراه نحن دوم نسوي سوالف على بعضنا ..
ام مبارك ..: هاهاهاهاهاها.. والله ما ادري بسوالفكم يا روضه ..بس ما دام الامر عادي عندكم .. تراني بسولف معاكم ..
وهني بدا الكل يسولفون ويضحكون .. رغم انه ميثا كان قلبها عند بنتسها ساره .. كانت ساره تغمض عيونها ولا تقدر تنام .. وميثا تحت تحس بكل شي يدور في قلب بنتها بس كانت تبي ساره تتعلم الصبر ولا تكون بس تنتظر العالم تحل مشاكلها .. وهذي هيه طبيعه الام .. تعلم عيالها الاعتماد على النفس في سن معينه في العمر ...
مر اليوم كله .. وبعد صلاه العصر طلعت ام مبارك مع ولدها احمد لبيتهم بعد ما جلسوا الظهريه كلها في بيت في بيت ميثا على سوالف وضحك مع روضه والكل ..
دخل وقت الليل وميثا تنتظر ساره على اساس انها تطلع .. بس ساره طول اليوم ماطلعت .. وكله الا حابسه عمرها في عرفتها .. حتى انها ما اكلت شي ..
طلعت ميثا لساره يوم دخل الوقت حدود الساعه عشر بالليل .. طرقت ميثا الباب على ساره.. بس ساره ما طاعت تفتح .. هني بدت ميثا تطرق الباب وهيه تقول
ميثا وهيه كلها خوف على ساره ياللي صار لها حاسبه عمرها اليوم كله ..: ساره .. يا ساره بطلي الباب .. فيه موضوع ضروري ابا اكلمج فيه ..
بس ساره ما جاوبت .. حست ميثا بقبضه في قلبها .. وهني بدت ميثا تطرق الباب بقوه وهيه تنادي .. ساره .. يا ساره .. بطلعي تراه قلبي بدى ينغزني .. دخيلج لا تعورين ليه قلبي ..
بس ساره ما جاوبت .. وهني بدت ميثا تصرخ وهيه تنادي بس ما فيه من مجيب .. وهني يجي سعيد وشوق وتربع وراهم روضه بعد ما سمعوا صريخ ميثا ياللي شق المكان ..
سعيد وهو يلهث من الربعان من السلالم ..: خير يا خاتي .. شنو فيج تصرخين !!!؟؟
شوق وهيه يدها على قلبها : خير يا ميثا خير .. شنو فيج تصرخين .. عسى ساره ما فيها شي ..
ميثا وهيه تبكي ..: لحقي يا شوق .. الحق يا سعيد .. ليه ساعه اطرق الباب ولا فيه مخلوق يرد عليه .. اخاف ساره سوت شي في عمرها ..
روضه وهيه تحاول انها ترفع معنويات ميثا رغم انه روضه بروحها خايفه ..: اعوذ بالله .. يمكن البنت نايمه ..
ميثا وهيه تبكي ..: لو كانت نايمه كانت قامت على كثير دقي على الباب .. لا ساره فيها شي .. ساره فيها شي .. يا خوفاتي لو سوت بنفسها شي ..
وهني سعيد نزل راسه للارض من الفشيله .. ما عرف وش يقول .. لو استوى شي بساره راح يندم طول عمره على الشي ياللي بيستوي على ساره ..
وهني بدت روضه تدق الباب وهيه تقول ..: ساره .. بطلي يا غناتي .. بطلي .. انا يدتج روضه .. ابا اكلمج في موضوع ..
وهني ردت الروح للكل بعد ما سمعوا صوت من داخل يقول ..: ما ابا اكلم احد .. دخيلكم خلوني بروحي .. ما ابا احد...
وهني بدت ميثا تبكي .. وروضه تدعي على ساره ..
روضه وهيه معصبه على ساره ..: سود الله ذا لويه ..انتي ما فيج مستحى .. لو تستحين موب امج تصرخ وتنادي ولا تردين الصوت عليها .. بطلي اقولج بطلي اليوم لا اكسر الباب عليج ...
هني تلتفت شوق في روضه وعلى شان تخفف موجت غضب روضه قالت لها وهيه تبتسم ..: عاشت سوبر روضه .. والله ياللي يسمعج يقول التيس ينطنط على زنودج .. ما كنج حرمه كبيره ويالله يالله تقومين .. بعد بتكسرين الباب ...
وهني تقولتفت روضه وبصوت واطي تقول لشوق بعد ما ابتسمت من كلام شوق ..وهيه تحط السبابه على شفاهها ..مثل ياللي يقول اسكت ..: اششششششششششش .. انا بس اخوفها .. ولا ما فيه حيل ارد للطابق العلوي بعد ما طلعت فوق .. ما فيني حيل يا بنتي ..
وهني ضحكت شوق وابتسمت ميثا من كلام روضه ياللي يختبص بين عصبيه ومزاح ..
وهني بطلت ساره الباب .. اول ما سمعوا الصوت الباب بيتبطل غمزت شوق لولدها انه يسير للغرفه لانه موب زين انه ساره تشوفه وخاصه انها كانت قافله على عمرها ...
وعلى طول سعيد طلع للطابق الارضي .. وسار للمجلس .. في الوقت ياللي اول ما بطلت فيه ساره الباب على طول دخلت ميثا وهيه تربع وتحضن ساره .. وبدت تبكي .. وهني تدخل شوق ووراها روضه .. كان منظر ساره غايه في الارهاق والشحوب .. كانت بالكاد تقدر تبطل عيونها .. ولا فيها حتى قوه تمسك عمرها .. او انها ترفع نفسها على شان تمسك عمرها ..
وهني بدت ميثا تكلم ساره ..ميثا وهيه تبكي ..: حرام عليج يا ساره .. شنو مسويه في نفسج ... شنو سويتي في عمرج ..
ساره وهيه صوتها تعبان وهيه لين هذيج الساعه في حضن امها ..: ما سويت شي يا امي .. كله هذا بسبب من يتبع قلبه .. وانتي شوفي لين وين وداني قلبي .. دربٍ مسدود .. ما فيه غير الدمع والظلام ..
وهني اول ما سمعت شوق هذا الكلام .. على طول هلت دمعتها وطلعت من الغرفه وهيه تدمع ... في الوقت ياللي روضه بدت تناظر شوق وهيه تطلع ...كانت ميثا تحاول انها تساعد ساره انها تقوم وتجلس في سريرها ..
ميثا ..وهيه تمسح دموعها بعد ما حطت ساره في سريرها وهيه منهاره ..وغمضت ساره عيونها في الوقت ياللي ميثا كملت كلامها ..: ساره .. فديت قلبج .. الدنيا تراها ما تسوى .. وانتي ما شاء الله عليج .. بعدج صغيره .. والدنيا بعدها قدامج ..
بس ساره التزمت الصمت .. وكانت مغمضه عيونها .. وتكمل ميثا كلامها .. بس ساره بدت تلتزم الصمت لين قالت لها ميثا ..
ميثا وهيه جالسه جنب السرير مع ساره وتكلمها ..وجنبها روضه ياللي تتابع كلام ميثا بكل انتبه ..: شنو رايج يا ساره نسافر لمطر وخليفه !!!
بس ساره كانت ملتزمه الصمت ..
هني بدا قلب ميثا ينغزها ....وبدت تحط يدها على صدر ساره وتهزها على شان تنتبه لها ..: ساره .. ساره .. شنو فيج ما تردين ..
بس ساره ما تكلمت .. وكانت ملتزمه الصمت ..وهني بدت ميثا تصرخ .. وتجي روضه وتبعد ميثا عن ساره وتبدى روضه تفرع ساره على ليولها وتضربها بضربات خفيفه على وجهها الشاحب .. وميثا تصرخ وتنادي على شوق .. في هذي اللحظه كانت شوق في غرفتها .. تبكي على ياللي مستوي عليها ... وشنو استوى بسببها يوم سمعت ميثا تصرخ وتنادي .. في هذي اللحظه دخلت شوق ويتبعها سعيد لغرفه ساره ... ولا بروضه تحاول انها تكلم ساره وتنبها .. وميثا فوق روضه تمشي يمين وشمال مثل ياللي ينتظر معجزه تستوي ....
بس ساره كانت ملتزمه الصمت .. ولا ردت على احد منهم .. وهني يجي سعيد ويحاول انه يساعد روضه انها تنبه ساره .. بس ساره ما جاوبت على احد منهم .. كانت مثل الدميه تلعب بها اليدين يمين وشمال .. ولا صوت ولا حركه .. كله صمت في صمت ..
وهني يلتفت سعيد في ميثا وهو يقول لها .. بعجله وسرعه ..: خالتي .. يالله بسرعه .. عبايكن .. بنودي ساره المستشفى ..
شوق وهيه مرتبكه ..: سعيد .. سير شغل السياره ..
وهني يعطي امه المفاتيح .. وهوه يقول لها ..: امي .. انتي شغلي السياره .. وانا بشل ساره للسياره . .. وين ترومن انتن على ساره .. يالله يالله كل وحده الحين تشل عبايتها ....
وهني تربع روضه للغرفه وتشل عبايتها وعبايه ميثا .. في اللحظه ياللي ربعت شوق للسياره تشغلها .. وتجهزها ..
وهني شل سعيد ساره من غرفتها بعد ما حطت ميثا الشيله وعلى شعر ساره .. ويشل سعيد ساره للسياره .. وتتبعه ميثا وروضه وهن يبكين ..
طلعت السياره لمستشفى التوام .. واول ما اقبلت عليه شوق هزت راسها وهيه تقول ..
شوق وهيه تهز راسها ..: اسمينا عرفنا المستشفى على كل حاله .. حتى انه الممرضين صاروا يعرفونا وما ابنصدم لو الفراشين عرفونا الحين ..
روضه ..وهيه تهز راسها ..: لا حول ولا قوه الا بالله .. يا شوق هذا موب بوقته الحين .. بعدين بنتكلم ..
وهني تلتفت روضه على سعيد وهيه تقوله .. : سعيد شوفلنا مكان قريب ومستور على شان لبس ساره العباه .. ما بنخلي خلق الله تناظر في بناتنا ..
ميثا وهيه تلتفت على امها ..: امي هذا موب وقته الحين ..
ويخلت ساره للمستشفى بعد ما نزل سعيد الكل وشل ساره ومعاه الممرضين لوحده من الغرفه على شان يتم معاينتها ..
وهني يطلع سعيد ويوقف السياره في واحد من الباركنات ياللي في المستشفى ...
هني دخلت الدكتور على ساره ومعاه ممرضتين .. وتدخل وياهم روضه وميثا .. بس شوق وسعيد كانوا برا ..
وهني تلتفت شوق في سعيد وهيه تشوفه انه شاحب اللون ومتلوم مثلها ..: سعيد .. لا تلوم بعمرك ..انته ما سويت شي .. وكله هذا قدر ومكتوب .. وانته ما شي بيدك ..
وهني يلتفت سعيد في امه ويبتسم لها بتمثيل وهو يقول لها ..: امي .. ليش ما اتلوم ... كل هذا مستوي في بيت مطر .. وخاصه انه ريال البيت مش موجودين .. يعني الحين انا السبب .. وانا ياللي اتحمل كل المسؤوليه .. اول شي كلمت ساره بدون وجود احد من اهلها .. وثاني شي تسببت انها وصلت المستشفى .. شنو ياللي بقي .. ما كفاني اني السبب في سفر خليفه وحادثه ..
شوق وهيه تناظر سعيد بنظره حزن وشفقه على ولدها ..: سعيد ....
وهني يقول لها سعيد ..وهو اللوم ماكل وجهه ..: امي .. تخلي نفسج مكاني .. شنو بتسوين ... احس انه ما ليه وجه ادخل بيت مطر اكثر .. حادث خليفه بسببي .. سفره بسببي .. تفكك عايله مطر لاشلاء بسببي .. وصول ساره للمستشفى في نص الليالي بسببي !! .. امي .. مليت من هالحاله .. وين ما اطقها عويه يا امي ... ما قد ابتسم ليه القدر مره ولا امبكيني قبلها عشر مرات .. كل ما اعيش الدنيا اشوفها تغرقني في همومها اكثر واكثر .. هل وصلت بي الحاله اني اتسبب في بنات خلق الله واتسبب في دخولهم المستشفيات ..
ما درا سعيد انه بسببه بعد دخلت محبه المستشفى .. وبسببه دخلت ساره المستشفى .. بس هل يا ترا ساره بسببه دخلت ولا لا !! .. وهوه ما يدري شنو ياللي يستوي ..وشنو ياللي بيستوي ..
وهني يقاطهم طلوع الدكتور من الغرفه ومعاه الممرضات وتتبهم روضه .. ويجي سعيد وشوق على شان يسألون الدكتور ويتطمنون على حاله ساره ..
الدكتور وهو يبتسم ..: لا بسيطه يا جماعه .. شكل بنتكم متعبه نفسها في المذاكره زياده عن اللزوم .. مجرد ارهاق وبيروح .. بس اهم شي راحتها ..
روضه وهيه مستغربه ..وتسأل بعباطه ..: عراق !! .. شو دخل العراق في بنتنا .. حوه عليهم .. ينانوه هم !!!
وهني تبتسم شوق من خبصه روضه : يا خالتي ارهاق .. ارهاق .. موب عراق . تعب يعني تعب ..
وهني تحط روضه يدنيها على بعض وهيه تقول ..: لحول الله .. بنات هاليومين ما تتحملن شي .. الوحده من شلت كيس بطاطس طاحت علينا في المستشفى شهر .. يعني لو تشل ياللي كنا نشله في زمن اول شنو بيستوي عليهم ..
وهني تلتفت روضه في الدكتور وهيه تكمل هذوها وخربيطها ..: تصدق يا دكتور انا كنا نشل يواني ابو شاور (خيش الرز) ..على ظهورنا . .. وعمرنا ما قد دخلنا المستشفيات !!!
وهني تقاطعها شوق ..: لا امبين .. عيل ليش تشتكين من ظهرج كل ليله .. وتقولين ليه حطي لي من الفكس !!!
وهني تحط روضه يدها على ظهرها وهيه تقول ..: تصدقين .. والله انه ظهري يعورني من شل ساره يوم في البيت ..
وهني يضحك الدكتور وهو يقول : هاهاهاها.. يا الوالده ..ارهاق يعني تعب .. وتعب موب بدني .. يعني موب شغل .. تفكير ودراسه .. وهذا يتعب اكثر من الحركه والشل ..
روضه وهيه بدت تحمر عيونها ..وبدت تتمتم وهيه مصعبه ..: ولدتك ينيه .. .. انا بعدني في عز شبابي ويا راسك ..
بس شوق غطت بصوتها على صوت روضه لانها تعرفها ما تحب احد يكبرها .. وبدت تكلم الدكتور وتسأله وشغلت الدكتور عن لا يسمع هذوا روضه ..هني قلب سعيد وجه وطلع من عند الدكتور في الوقت ياللي شوق بدت تتبعه بنظراتها .. وروضه تكمل هذوا وكلام عند الدكتور ..
وهني يقاطع الدكتور حبل افكار شوق وهيه تتبع سعيد بنظرها وهو يقول ..: يا جماعه .. أنتوا مكبرين السالفه وهيه ما تسوى... وبنتكم ما فيها غير العافيه .. واصلا لو ما جبتوها للمستشفى بتكون بخير .. كل ياللي تبيه انها تستريح .. ولا تفكر كثير .. هذا كل شي ...
بعد ما تطمنت شوق على ساره طلعت تدور على سعيد ياللي طلع ولا تدري وين اختفى .. كانت تدور عليه ولا سعيد كان جالس في وحده من الحدايق يفكر ..
دخلت عليه امه الحديقه وجلست جنبه وهيه تكلمه ..
شوق وهيه تشوف سعيد ياللي يدور في السما على شي .. : سعيد .. شنو فيك .. ما عهدتك ضعيف وتتأثر بسرعه .. وين قوتك ..
سعيد وهو يلتفت على امه وهو الحزن طالع من عيونه ..: امي .. مهما بلغت قوه الانسان .. لازم في يوم يضغف .. وكثر الضرب يا امي يفكك الحام .. وانا يا ما ضربني الزمن .. بس من زمان ما كان عندي شي اخسره.. كنت بدون اي شي .. لا اهل ولا اقارب .. ولا حتى شي اخاف اخسره .. وهذا كان سبب قوه ليه .. بس الحين صار ليه اهل احبهم ويحبوني .. صار ليه قرايب ياللي اخاف عليهم .. ويخافون عليه .. وفي الاخير اتسبب انا في حزنهم وتعاستهم .. وتسأليني اخر يا امي وين القوه .. وش بقي ما سويته في مطر واهله .. كنت السبب في بلاويهم كلها .. يا امي انا ويهي ويه كره وشقا لهم ..
شوق وهيه تقاطعه ..: بسم الله عليك .. لا يا سعيد .. عمرك ما كنت ويه شقى على احد ..
سعيد وهو يقاطعها ..: وشنو تسمين ياللي يستوي لهم من يوم حادث خليفه !!!!!!!
هني سكتت شوق واثرت الصمت لانه كلام سعيد فيه اشياء هيه بورحها تحسها ... وكانت تتمنا من سعيد انه يقويها على الدنيا .. بس الظاهر انه سعيد بورحه همومه تكفيه .. وخاصه انه بدى يتعب نفسيا من ياللي يتسوي ..
وهني يقاطع شوق صوت سعيد وهو العبره تخنقه وهو يقول ..: ما اقدر اصبر لين ننتظر وننتقل من بيتنا يا امي .. والله اني موب مرتاح .. وبد الهم صار ليه عشره ...
شوق ...وهيه تحط يدها على كتف سعيد ..: خلاص يا سعيد .. لا تلوم بعمرك .. انشاء الله كل شي بيتصلح من يرجعون مطر والباقين .. واناان شاء الله من بكره برتب في بيتنا وخلنا في اليوم ياللي يوصلون مطر وخليفه ننتقل لبيتنا انا وانته .. شنو رايك ..!!؟؟
سعيد ..وهو يبتسم بتمثيل .. : ان شاء الله ..
في هذا الوقت .. كانت ميثا عند بنتها ساره .. وتمسح على راسها وتكلمها ....تنادي عليها .. عسى بس ساره ترد عليها .. بس وجه ساره كان جدا شاحب .. والتعب ماخذ قوتها .. وخاصه انه في الفتره الاخير معتزله العالم ..والجلوس بروحها والتفكير ماخذ كل وقتها ...
في هذي اللحظه بدت ساره تبطل عيونها .. اول ما بطلت عيونها بلا بعالم غير العالم ياللي غمضت اخر مره عيونها عليه .. والا بدنيا غير الدنيا ياللي كانت عايشتها .. ولا بصوت دافي وحنون بدى ينادي على ساره ..
ميثا وهيه تنادي ..: ساره .. ساره فديت قلبج .. تسمعيني ..
وهني تلتفت ساره ولا بامها جنبها وهيه تنادي عليها ..وتلتفت ساره وهيه تتكلم ..: هاه... امي .. وين انا .. وشنو هالمكان ..
وهني تحاول ساره انها تقوم .. وتسير ميثا تساعد بنتها على انها تقوم من مكانها ..وهيه تسندها بيدها بعد ما عطت ميثا يدها على ظهر ساره وقومتها ..
ميثا ..وهيه تدمع عيونها ..: انتي في المستشفى ... اغمي عليج يوم كنا نكلمج يا ساره .. شنو ياللي يعورج يا ساره .. شنو ياللي ماخذ قلبج يا بعد قلبي ........
ساره وهيه تهل دمعتها .. : ما فيني شي يا امي .. بس تعبانه .. تعبانه ولا ليه نفس اقول شي ..
ميثا وهيه تحضن ساره بعد ما تمايلت ساره على امها تبا امها تحضنها ..: ما تشوفين شر يا بعد قلبي .. وانشاء الله شده وبتزول .. "انما بعد العسر يسرا " .. ..
ساره ..وهيه تدمع وتبكي في حضن امها ..: صدق الله العظيم ..
هني دخلت روضه وهيه تبتسم على ميثا وساره ..
روضه وهيه تبتسم ..: اها .. كيف الاموره الحين !! ..
ابتسمت ساره في وجه يدتها وقالت وهيه تهل دموعها ..: بخير يا يدوه .. بخير الحمد الله ..
روضه وهيه تجلس جنب ساره ..: عيل يالله جلي نفسج وخلينا نسير للبيت ..
ساره وهيه تمسك دموعها وتمحهن بيدينها ..: وكيف وصلت انا هني !! ...
روضه ..وهيه تبتسم ..: والله طرتي يا بنت مطر .. كيف يعني وصلتي هني .. اكيد بالسياره وصلتي ...هاهاهاها
ساره وهيه تبتسم بتمثيل ..وهيه تكمل مسح دموعها ..: لا .. لا .. ما قصدت جيه .. انا قصدي .. لا يكون انتوا شليتوني . مشاء الله عليه .. ثجيله ..
روضه وهيه تضحك ..: عيل يوم انتي ثجيله .. شنو بقيتي للبنات ..هاهاهاها..لا يا ساره .. ما شليناج .. سعيد هوه ياللي شلج ..
هني بطلت ساره عيونها وهيه تقول : سعيد !!!!!!!!!!!!!!! ...
ميثا وهيه تحاول انها تغير الموضوع .. : يالله خلونا نسير للبيت ..
وهني ابتسمت ساره .. لانها عرفت انه سعيد ما تركها وقت ما احتاجت له .. وانه لو ما كان يعزها .. ما كان عرف بكل شي استوى لها .. وهذا اقصى شي تتمناه في هذي اللحظه .. كل ياللي تتمناه واتريده هيه انها تشوف سعيد .. عمر المحب ما يمل من محبوبه .. حتى ولو جفاه .. حتى ولو تركه .. بس حزنها انها خسرته كرفيق لدربها في الحياه .. هذا متعبها ومرهقها .. ولا تتخيل نفسها مع ريال ثاني ..وخاصه انها تحبه لحد الجنون ...
وهني تحاول ساره انها تقوم وتساعدها ميثا وروضه على انها تقوم من فراشها .. ويمشون بساره لبرا في اللحظه ياللي شوق انتبهت انه ميثا والكل طلع ..
شوق وهيه تضرب سعيد على كتفه بضربه خفيفه ..: يالله يا بوعسكور .. تراه طلعت ساره والكل .
هني ابتسم سعيد لانه ارتاح يوم شاف ساره بخير وتمشي بورحها.. رغم انه روضه و ميثا بس ماسكين يدينها ..وعلى طول ربع للسياره يقربها على ساره والكل ..
ركبت ساره ومن عندها وساروا للبيت .. كان طول الطريق ساره تملى عيونها ببطلها ياللي ما تركها حتى في الفتره ياللي كانت تعاني بسببه .. كان سعيد يحس بنظرات ساره له .. بس كان مثل عادته ما يناظر لورا .. وهني حطت ساره راسها على كتف امها وابتسمت وهيه تملى عيونها بسعيد ياللي بدت تحبه اكثر واكثر .. حتى بعد الجفى ..حتى بعد تركه لها .. بدت تنزل دموعها وهيه تشوف الانسان ياللي تحبه معاها حتى في اصعب اللحظات .. حتى ولو تركها ولا يباها .. بس موقفه كريال وشهامته كانت غايه ما تتمناه ساره .. يكفيها انه تشوفه .. وتملى عيونه ابشوفته .. وبدت ساره تسرح وتتأمل انه سعيد راح يغير رايه .. ويكون لها .. وبدت الامال تعود لساره ..
ووصل الكل لللبيت .... وسار الكل يودي ساره لغرفتها .. وبدوا يسولفون معاها بعد ما انسدحت ساره في سريرها ..والكل حولها جالسين يسولفون .. .. ما عدى سعيد ياللي كان جالس في الصاله يشوف التلفزيون وعقله في مكان ثاني ..
مر الوقت لين قامت شوق وحبت راس ساره وهيه تقول لها ..: ما تشوفين شر يا بعد قلبي .. وبخليج الحين تنامين .. وعن السهر ...!!....
ساره ..وهيه تبتسم ..: وانتي من اهله .. ان شاء الله .. ما راح اسهر ..خلاص ..
وهني تقوم روضه وتحب راس بنتها وتطلع ...ما بقى في الغرفه غير ميثا وساره ..
وهني مسكت ميثا يد ساره وبدت مسحها وهيه تكلم بنتها ..
ميثا وهيه نظرتها فيها جديه ..: سمعيني يا ساره ..
ساره ..: نعم يا امايا...
ميثا ..وهيه تحط يدينها الثنتين على يد ساره وتدلك بحنان يد بنتها ..: سمعيني يا بنتي .. انتي موب صغيره .. وما شاء الله .. صرتي كبيره .. والف واحد يتمناج ..
هني نزلت ساره راسها ..وعيونها في الارض ...
ميثا وهيه تكمل كلامها .. : الكل يا بنتي يدري من البدايه انج تحبين سعيد .. وانه كل ياللي يستوي فيج .. من تفكيرج فيه .. وانه قال لج انج ما تنتظريه .. صح ولا انا غلطانه !!؟؟؟
ساره وهيه بدت دموعها تنزل ...وهني مسكت ميثا ساره من فكها روفعتها بحنان وهيه تشوف دموع ساره تنزل ..وبدت تمسح الدموع وهيه تقول لها بكل حنان ..:
ميثا .: سمعيني يا بنتي .. عمر الدنيا ما جمعت بين احباب والا وفرقتهم .. والدنيا تجمع وتفرق .. وعرفي يا بنتي انه مهما جمعتج الدنيا بغالي .. بتاخذه عنج .. ولازم تتعلمين انه الدنيا يبالها صبر .. وموب كل شي تحلمين فيه راح يتحقق ..
ساره وهيه تدمع عيونها ..: ادري يا امايا ..
ميثا وهيه تبتسم بحنان ..: عيل يا بنتي يوم تدرين .. ليش مسويه بنفسج كل هذا ..
وهني غرغرت ساره بالبكي وهيه تقول ..: يا امي ما توقعت انه كل هذا بيستوي فيني .. ما عرفت نفسي بدون سعيد .. امي والله اني موب بيدي .. ابا من يفهمني .. ابا من ينبهني ..
وهني تقاطعها ميثا بصوت حنون وهيه تقول ..: يا بنتي .. انتي نسيتي كل شي يوم شفتي سعيد .. انا ما غفلت من نظراتج له في السياره .. انتي يا ساره نسيت حتى غذابج من شفتيه .. يا بنتي .. انا ما ابا احطمج ولا اكسر من عزمج .. بس يا بنتي البنادم ما يبيع نفسه على احلام يمكن بالمره ما تتحقق .. حلو يا بنتي الامل .. حلو انه الانسان يبني امال .. بس ما تكون شي من الخيال .. يا بنتي الانسان يعيش الواقع ويبني عليه امال .. موب يتم في عالم احلامه ويترك الناس تحققله اماله .. والدنيا يا بنتي ما تكون السعاده ابها بوجود شخص واحد وبس .. يمكن انتي تشوفين سعادتج عن سعيد .. بس يا بنتي ما شفتي سعادتج عند اهلج .. ما شفتي حياتج عنده في المستقبل كيف بتكون .. يمكن يتغير سعيد .. يمكن انتي تتغيرين .. يمكن ما تليقون ببعض ...
وهني بدت ساره تتنهد يوم تشوف انه كل ياللي كان من امال انبنا في السياره انهدم بكلام امها .. بس التزمت الصمت وبدت تهل دموعها وهيه تبكي بتنهدات متقطعه ..
هني بدت ميثا تكلم نفسها وهيه تشوف ساره تبكي ... وحطت ميثا يدين بنتها علىقلبها وهيه تقول لنفسها ..: اسمحيلي يا ساره .. ادري اني طعنتج بكلامي .. وادري انج تنزفين .. بس والله يا بنتي انه لمصلحتج .. ما اباج تعيشين الوهم .. ما اباج تعيشين احلام .. وتقتلب لج لكوابيس ...وتعيشين العمر كله في حزن ..
وهني قطع تفكير ميثا صدى صوت ساره وهو يغرق في البكي ..: نصحيني يا امي .. شنو اسوي .. شنو اسوي على شان ما اتم على هذي الحاله ..!!
ميثا وهيه تتقرب من بنتها وهيه تحضنها بحنان في اللحظه ياللي رمت ساره برسها في حضن امها الحنون وهيه تبكي ..: والله يا بنتي ما ادري وش اقولج .. بس ما فيه امل الا انج تعيشين امل ثاني ما انسان ثاني ..
وهني ترفع ساره راسها وهيه لين هذيج الساعه في حضن امها ..: كيف يا امي .. !!.. انا موب فاهمه شي ..
وهني رفعت ميثا ساره من حضنها وبدت تكلمها بجد .. : ساره .. سمعيني يا بنتي .. والله ما قلت انا هذاك الكلام على شان احطمج ولا شي .. بس ما اباج تعيشين الاوهام واشياء انتي تحلمين فيها .. ولا على شان افتح معاج هذا الموضوع ..
ساره وهيه مستغربه لانه كلام امها بدى يكون الغاز ...: كيف يا امي ما فهمت شي ...
ميثا ..وهيه عيونها في عيون ساره ..: ساره .. تعرفين ام مبارك .. وولدها احمد !!
ساره وهيه ما عندها خبر عن الكلام ياللي بيستوي : ايوه .. اعرفهم زين .. شنو فيهم ..
ميثا ..: سمعيني يا ساره .. ام مبارك كلمتني فيج .. وتباج لولدها احمد .. شنو رايج ...!!
وهني راتمست الصدمه في وجه ساره وهيه مش عرافه شنو ياللي بدى يستوي في داخلها .. كان خليط من الحزن واليأس .. خليط من ونه ودمعه التزمت الصمت واندفنت في قلبها .. كانت مثل الصدمه لها وهيه تتلقى هذيج الكلمات .. بس صدى صوت ميثا بدى يغطي على افكار ساره وهو يقول لها ..
ميثا وهيه تقطع حبل افاكر ساره ...: ساره ..سمعيني .. فكري على راحتج .. وام مبارك تقول رايج هوه المهم .. وسمعيني يا بنتي .. تبين تنسين سعيد .. لا تنتظرين الزمن ينسيج اياه ...انتي ابتدي دوم بالخطوه الاولى .. تبين تنسين سعيد مثل ما نساج .. عيشي حياتج .. وسعيد لاهو اول ريال ولا اخر ريال .. ومشاء الله عليه .. احمد شاب ولا ينعاب .. اخلاق .. وزين .. وطيبه .. حتى اهله نعرفهم زين.. واخوه مبارك الله يرحمه كان رفيج ابوج في الشغل .. وابوج دوم يمدحه .. يقول عنه انه شاب مدينه وعارف ربه .. الشجره الزينه يا بنتي ما تثمر الا الزين ..
في الوقت ياللي ميثا تتكلم عن احمد وعن اخلاقه وطيبته ووصفه ..كانت ساره اثر الصدمه مرتسم في عيونها .. كان اثر الصدمه ينطب ابها شفاتها ياللي بدت ترتجف موب عارفه شنو تقول ولا شنو تنطق .. بدت ساره ترتجف وهيه تحس بالعالم كله منحولها يسودّ ... حست انه الدنيا كلها حر .. انتها الاكسجين من الهوا .. بدت تحس بضيقه .. باختناق .. بدت تعرق وهيه تحس بالدنيا برد ... بدت مشاعرها تضطرب .. بدت تفكر وتسأل نفسها ..
ساره وهيه تسأل نفسها وهيه مضطربه كل مشاعرها ..: البنت لا من جاها خطّيب تفرح ولا تشيلها الدنيا من الفرحه .. ليش انا ياللي احس بالدنيا سودا في عيني .. ليش ما افرح مثل باقي البنات .. يمكن يكون خطوبتي من احمد سبب لنسياني لسعيد .. يمكن انساه وحتى سعيد يساعدني على اني انساه يوم يعرف اني انخطبت ..
بدت ساره تسعر وتفكر لين قاطعها سوت امها ميثا وهيه تقول هلا .. شنو قلتي يا ساره !! .. شنو رايج ..!!!
ساره وهيه ترجع من اثر الصدمه بس بسرحان غريب ..وبذبول في الصوت ..: اه .. شو ... ما ادري والله يا امي .. فاجأتني ..
ميثا وهيه تدري انه ساره مصدومه ..: ادري اني فاجأتج يا ساره .. المفروض اني ااجل الموضوع لين انتي نفسيا تكونين مستعده .. بس يا ساره حسيت انه هذا الموضوع راح يساعدج علىانج تنسين سعيد .. وتعيشين حياتج مثل اي بنت عاديه .. ما ابالج يا بنتي العذاب وانتي بعدج صغيره ...
ساره وهيه تنزل راسها ..: ادري يا امي ... بس هل ابوي يدري بالموضوع ..
ميثا ..وهيه تبتسم بتمثيل على شان ساره ما تنزعج..: لا يا بنتي .. انا ما خبرته بالموضوع .. لانه ام مبارك تبي رايج اول شي .. وبعدها يتقدمون لخطبتج رسمي .. وهيه تقول خذوا راحتكم .. لين يجي خليفه وابوج من السفر ..
ساره وهيه تتمتم ..: خليفه ..وينك يا خليفه ما تجي وتشوف حاله اختك من بعدك كيف صارت .....وينك يا اخوي ما تجي!!! .. والله محتاجتك اكثر عن اول .. وينك يا خليفه !!!.. وينك !!!!!
وهني تقاطع ميثا حزن ساره وشوقها لخليفه ..: انتي خذي راحتج يا ساره ولا تستعجلين .. ولا تغصبين نفسج على شي ما تبينه .. وتراه مثل ما يقولون .. الزواج قسمه ونصيب .. ولو نصيبج في انسان .. صدقيني يا بنتي بتاخذينه ..
ساره ..: ادري يا امي ..
وهني انفجرت ساره تبكي .. وارتمت في حضن امها ..في البدايه انصدمت ميثا من حركه ساره .. بس بحنان الام وبطيبتها حظنتها بيدينها كنه ساره طفله ام 4 سنين .. وبدت تكلمها بكل طيبه وحنان ..
ميثا ..وهيه تحاول تهدي ساره ..: ادري يا ساره انج تحبينه ..وصعب عليج فراقه .. بس هذا قدرج يا بنتي .. لا تعيشين الحزن مرتين يا بعد قلبي ..
ساره ..وهيه تبكي ..وفي حضن امها ..: لا يا امي .. أنا ما ابكي على سعيد .. لاني اعرف انه عمره ما راح يكون ليه .. انا ابكي غياب خليفه ياللي طال .. امي والله اني اشتقت له .. ابا اشوفه .. ابا اجلس معاه .. وحشتني سواليفه .. اشتقت لخرابيطه وكلامه ياللي ما يوقف .. امي وين كنا وين صرنا .. اشوفنا يوم بعد يوم نتفرق .. لي متى بنتم على هذي الحاله .. متفرقين ولا نشوف بعض ..
هني ايقضت ساره بكلامها حب وحنين .. شوق ولهفه في قلب امها .. كانت مها تخفي الشوق في خفايا ضلوعها وتحاول انها تلهي نفسها بامور البيت والحياه عن لا تفكر في ايام خليفه ياللي كان عايشهن معاهم .. وين هذيج الايام .. كانت الضحكه منوره البيت .. كان صدها ينتشر في كل ركنه .. كان منور البيت بوجوده .. بس كلام ساره اثار كل شي .. وهني بدت ميثا تبكي وهيه تحضن ساره وهيه تبكي .. عرفت ساره انها ما كان لازم تقول هالكلام .. حتى ولو كان صدرها ضايق من الحاله ياللي عايشتها ...لانه قلب امها ما عاد يتحمل اي شي ..
مرت فتره على ميثا وساره وهم يبكون .. لين هدأت احوالهم .. وطلعت ميثا من الغرفه وهيه تاركه ساره تفكر وتتعمق في القرار لانه اصعب قرار تتخذه ساره في حياتها ...........
في هذا الوقت .. وفي لندن بالتحديد.... ما عياده لندن كلينك .... مطر وحميد وخليفه في الغرفه يتابعون قناه (ال . بي . سي).... وخليفه بدى يمل ...
مطر وهو يشوف خليفه مال ..وبدا يسأله ..: خليفه وش فيك .. اشوف تنفخ كثير ..
خليفه وهو جالس على الفراش .. وحالته بدت تتحسن ..: والله ضيق يا ابوي ... ما فيه شغله ..كله جلسه في هالغرفه ..
حميد وهو يضحك ..: هاهاهاها.. ضيق من الغرفه ولا المزيون ما دق عليك تلفون .. هاهاهاها
مطر وهو يناظر حميد بنظره غريبه ..: لا والله .. مزيون في عينك انته واياه .. وش ذا الرمسه عندكم !! .. اشوفه السالفه فيها مزايين ..
هني حميد سكت .. وبدى يخاف من نظره مطر .. في الوقت ياللي خليفه بدى يخز ابوه بعيونه وهو يبتسم .. مطر وهو ينتبه لنظره خليفه له مع طقم السنان معاها ..
مطر وهو يخز خليفه بعيونه ..: علومك انته الثاني على شنو تطلّع !! ...
خليفه وهو يحرك حيانه ..ويبتسم بطقم الاسنان ..: يا عيني على الاخلاص .. اونك انته الحين ما تكلم مزايين !!!
مطر وهو يحتشر ..: ومن يقول لك اني اكلم مزايين .. انا ريال متزوج .. واصون العشره ..
حميد ...وهو يضحك ..: وما فيه احد شكك في كلامك .. هاهاهاهاها
خليفه وهو يضحك ...: هاهاهاها.. لا فيه شكوك وشهود اعيان بعد .. هاهاهاها
مطر وهو بدى الارتباك عليه ....: لا والله .. اي شهود ..شكلك انته المغذي مأثر عليك ...
خليفه وهو يضحك ....: هاهاهاها.. وشنو فيك تنتفض يا الشيبه .. ..
مطر وهو بدى يحتشر ..: شيبه !! .. اشوفها نغمه يديده يا خلوف .. شنو وراها ..
خليفه وهو يقلب عيونه لبعيد ..: لا ما شي .. ما شي ..
مطر باستنكار ..: لا والله .. !! .. وليش تقلب عيونك كنك بومه مخنوقه ..
حميد وهو يقاطعهم ..: يا اخي خليفه .. خبره وفكنا .. نبي ترانا افلوس من هالشيبه ..هاهاهاهاها
مطر وهو يقلب عيونه بين خليفه و حميد ياللي كانوا مثل التوأم يوم يتكلمون .. والاشاير بينهم ما توقف وفاهمين بعض من دون اي كلام ...
مطر وهو يسأل ..: يخبرني على شنو .. تراني بناولكم بهالعقال لو ما تكلمتوا .. وش عندكم !!!
خليفه ..وهو يضحك ..: هاهاهاهاها.. بل عصب الشيبه ..
مطر وهو يوقف بالعكاز ..: شيبه في عينك .. سود الله ويهك من صبي .. قول ولا تراني بعطيك بهذي الحصى على راسك ..
خليفه وهو يضحك ..: هاهاهاها.. خلاص خلاص بقول بقول .. بس لا تعصب ...
مطر ..وهو يبتسم ..: عيال هالوقت ما يجون غير بالعين الحمرا ....
خليفه .. وهو يضحك ...: شنو حركات الشباب ياللي تسويها عند الممرضات يا بوخليفه !!!
مطر وهو ينكر ..: اي حركات !!
خليفه وهو يضحك ...وعيونه في عمه حميد ..: هاهاهاها.. قلت لك يا حميد ..ما راح يقول .. وراح ينكر ..
وهني يوقف حميد ..اونه عصب ..: عمك حميد لو سمحت ..
خليفه وهو مستغرب ..: بل .. خاين .. شنو فيك انقلبت عليه ..
مطر وهو يبتسم ويجلس على الكرسي ....: لانه في صف اخوه .. مش في صف ولد اخوه ...
خليفه وهو اونه المظلوم ..: بل .. والله خيانه يا عمي حميد .. ما هقيتك تضرب في الظهر ..
حميد وهو يضحك ..: هاهاهاها.. اضرب في كل مكان انا .. ما همني .. المهم اني ارتاح نفسيا واخذ فلوس من هالشيبه ولا بخبر ميثا عليه .. هاهاهاهاها..
خليفه وهو يضحك ..: .. يعني سويت عليه انقلاب .. هاهاهاها
حميد وهو يحط يديه ورا ظهره مثل الحركات العسكريه ..: اي نعم .. بالروح بالدم .. نفديكي يا فلوس يا اغلى من النفوس .... .. هاهاهاها
وهني ضحكون خليفه ومطر ويتبعهم حميد ياللي ضحك وبعدها جلس ...
خليفه .. وهو يلعب بحيانه على حميد وهو يقول له ..: خلاص .. انقلاب .. وانا بنقلب بعد ..
مطر .: زين . اقلب عليه .. اقلب عليه يا خليفه ..
حميد .وهو مستغرب من كلام مطر .: بل .. شنو فيك قلبت عليه انت الثاني بعد !!!! ..
مطر ..وهو يضحك ..: هاهاهاها.. عنبو .. تقلب على ولي العهد ولا اقلب عليك .. ما يصير يا حميد ما يصير الله يهديك ..هاههاهاهاهاها
خليفه ..وهو يضحك ويرفع ايده فوق مثل المنتصر ..: عاش بابا ..هاهاهاهاهاها
مطر وهو يعصب بتمثيل ....: باب يطبع على رقبتك ويقصفها .. شنو بابا بعد ..
خليفه وهو يمسك اللحاف ويغطي نص وجهه ويطلع عيونه اونه خايف : بس انا مريض يا بابا .. والمفروض تدلعوني ..
مطر وهو يضحك ..: هاهاهاهاها.. ما كفاك دلع الممرضات لك يا خليفه .. اشوفهن تجيت تسوين عندك حظور وغياب .. بسك .. شنو لك بدلع الشيبان بعد ..هاهاهاهاا
خليفه وهو يربي الغطى ويطلع طقم الاسنان ويلعب بعيونه وحيانه ...وهو يقول ..: اي والله.. يجون سيون حضور وغياب .. بس موب على شان خاطري .. على شان خاطر عيون ناس ثانيه ..
هني قلب مطر نظره صوب حميد ولا بحميد حاط يده على فمه ويلتفت بعيد عن وجه مطر .. وهني يمسك مطر العصى يحاول يضرب حميد ابها بس حميد ربع من فوق الكرسي وهو يضحك ..
ويكمل مطر الكلام : سود الله ويهك يا حميد .. قلت لخليفه عن ياللي يستوي ... !!!
خليفه وهو يضحك ..: هاهاهاها.. ايوه قالي .. والحين تلفون واحد مني راح يخلي الوزاره العاليا في بيتنا تنتقل هني .. وانته تعرف الباقي .. من محاكمات .. وقضايا .. ومحامي الدفاع .. وسجن .. وعقوبات .. و ووووو
مطر وهو يبتسم واونه يقردن في خليفه ويتقرب من ولده..: خليفه .. انا ابوك .. وانته ما تبا لابوك انه يتلعوز عند عيوزك ..
خليفه وهو حاط يدينه على بعض اونه يدلع وتميايل وهو رافع راسه ....: لا .. لا .. ما يخصني .. حتى اني بقول لها انك قلت عليها "عيوز" .. يعني ياللي يسمعك بيقول انك اصغر عن امي باربعين سنه .. هاهاهاهاهاها.. ما كنك شايب .. هذا غير يوم تتركني وتجلس عن الممرضات في الاستقبال ياللي في اول القسم .. اونك ياي عندي تعالجني .. انته ياي تملى عيونك .. ما كفاك زمان الشباب يوم تسّير ولا خليت بنت في الحاره ولاماسح شاعرهم .. هاهاهاهاهاها
مطر وهو يضرب خليفه على راسه بضربه خفيفه .. ويجي حميد يجلس على الكراسي ..في الوقت ياللي قال مطر ..: شيبه في عينك .. انا بعدني شباب .. ومن حقي اني استمتع بشبابي ...
هني ضحك خليفه وطاح السرير يضحك بصوت عالي ...استغربوا مطر وحميد ضحك خليفه .. ولانه المفروض يضحك بطريقه عاديه .. بس ضحكته كانت عاليه .. وفيها شي مخبيه خليفه من ورا هذيك الضحكه ..
مطر وهو يضحك ..:: هاهاهاها.. شنو يضحكك يا خليفه .. ضحكنا معاك ..
حاولوا حميد ومطر يفهمون سر انفجار خليفه من الضحك .. بس ما فهموا شي لانه خليفه ضاع صوته في وسط الضحكات وهو يحاول يفهمهم سبب ضحكه .... بس ما ينفهم شي منه ..
حميد وهو مستغرب ..: خليفه .. والله ما فهمنا شي منك ... شنو عندك .. شنو روراك ..
خليفه وهو يحاول يمسك عمره من الضحك .. بس ما قدر .. وبدا يقطع بين الضحك والكلام وهو يقول ..: هاهاهاها.. ما فيه شي ...هاهاهاا.. تذكرت امي روضه وهيه تتهرب من الشيب وتبي دوم تكون شباب .. هاهاهاها.. والحين ابوي يقول نفس كلام امي روضه .. ما كنه هوه الثاني شيبه بعد .. هاهاهاهاها.. هوه وامي روضه يدورون الصغر .. بس ما يندرى لين وين بيوديهم هالصغر .. هاهاهاهاهاها
وهني انفجروا حميد ومطر لانه كلام خليفه كان صح مليون في الميه .. وخاصه انه ولا واحد جت على باله سوالف روضه ..
وهني ضحك مطر وهو يقول ..: اي والله .. ما جت على بالي .. شكله مرض وانتشر بيناتنا .. هاهاهاها.. تصدق .. ذكرت سالفه الصندوق .. هاهاها.. الله يذكرج بالخير يا روضه.. ماخلت شي في البلاد ما شلته لنا .. وخاصه انا بتلاشنا بالصندوق في المطار .. لين واحد من الشباب الله يطور بعمره سعادنا فيه .. واجر لنا سياره تنقله لنا .. هاهاها .. من هذاك الوقت لين الحين والصندوق عامر .. يعيشنا ويعيش جيرانا.. هاهاهاها
خليفه وهو يضحك ..: بل بل بل ..كل هذا وانا ما ادري عنه !! .. وين امي روضه ما تجي تسمع كلامك ..هاهاها
وبدت الضحكات بين خليفه ومطر وحميد تبعد عنهم الروتين ياللي عايشنه من مده .... لين فجأه سمعوا طرقات خفيفه على الباب ...
حميد ..وهو يمسك نفسه من الضحك ..: حياك ... اوه .. نسيت .. "كم ان " ..
وهني يدخل عبدالله لغرفه خليفه ..رغم انه الوقت متأخر بالليل ...
خليفه وهو يبتسم .. : مرحبا والله ابوحميد ..
عبدالله وهو يبتسم ..بعد ما دخل : الله يرحبك على فضله يا بو مطر ...
ويسلم عبدالله على حميد ومطر وعلى خليفه ..
مطر ..وهو يبتسم .: كيف الحال يا ابو حميد ..
عبدالله وهو عيونه في مطر بعد ما سلم على خليفه ..: سرك الحال يا ابوخليفه ..وش مسوي الحين .. انشاء الله احسن ..
مطر وهو يبتسم ..: والله يسرك الحال .. سوينا فحوصات يبشرونا بانا راح نعق الشيب ورانا بعد مده بسيطه ...
* مطر في الوقت ياللي كان خليفه يتعالج فيه كان مطر يسوي فحوصات على شان يقدر يمشي طبيعي من دون الاستناد على العصا.... وكل ياللي نصح فيه الدكتور انه مطر يقوم بتماريين رياضيه معينه لين تقوا الاعصاب عنده ويقدر يمشي بدون الاستناد على العصا .. *
حميد وهو يبتسم ..: الشيب وراك وراك .. والعصا بتم عندك .. لين انشاء الله تقدر تسير بدون العصا ..
عبدالله وهو يبتسم ..: انشاء الله قريب راح تفتك منها يا بوخليفه ..
مطر ..: انشاء الله ..
وهني يقرب مطر بعبدالله في الكرسي ياللي كان جنبه .. ويقعد حميد عند خليفه في السرير .. ومطر جنب عبدالله ...
مطر وهو يلتفت في عبدالله يسأله ..: هاه يا عبدالله .. وش قالوا الدكاتر في اختك .. عسى خير ...
عبدالله : والله الحمدلله .. بعد الفحوصات ما لقوا شي غير طبيعي .. يمكن عندها سوء تغذيه .. وما تاكل شي صحي .. هذا ياللي يتوقعونه .. بس يقولون لازم تستمر على الدواء ياللي اعطونا اياه .. وعلى اكل صحي .. هذا كل شي ...
مطر : الحمد لله ما دامت هيه بخير ولا فيه شي كبير ..
عبدالله ..: نعم الحمد لله على نعمته .. وكيف خليفه الحين ..متى راح يرخصونه ..
حميد : والله بعدهم .. يقولون يمكن بعد اسبوع لو شافوا حالته تحسنت يخلونه يمشي ويطلع للحديقه ..
خليفه وهو يبتسم ..: لا والله .. وعندكم هالعلوم الطيبه وساكتين ما خبرتوني فيها ...
حميد وهو يلتفت في خليفه ..وهو يبتسم .: لانا لو خبرناك بتم تحن وطن على روسنا لين نطلعك .. ونحن ما فينا على عوار راس .. هاهاهاها
وهني يضحك عبدالله ومطر .. في الوقت ياللي خليفه طلع بوزه شبر ...
عبدالله وهو بعد ما ضحك ..: ان شاء الله بتقوم بالسلامه يا خليفه .. وانشوفك في البلاد سالم غانم ..
خليفه وهو مستغرب ..: عبدالله .. من كلامك امبين انك مسافر قريب ..
عبدالله وهو يبتسم لخليفه ..: اي والله نعم .. طالعين الليله لاثينا .. وبعدها بنسير نيوزيلاندا .. .. كشته بسيطه قبل لا نرد للبلاد ..
خليفه وهو اونه متحسر ..: يا حسره عليه .. مقابل شيبان هني واربع جدران .. وانته بتكون تتكشت .. وين الصداقه يا عبدالله ..وين المخوه .. كنها مخوه بوش ...
عبدالله وهو يضحك ..: والله هذي هيه المخوه يا خليفه .. يقولك المثل عط كل دار سنتها .. وهني الدار ما فيها ملازيم يا خليفه .... وبسك من مقابل وجهي .. صار لك شهر وانا عندك .. اشوفك ليل ونهار .. مليت منك واكيد انته مليت مني ... .. بسير اشوف ليه وجوه ثانيه .. هاهاهاها
مطر وهو يدش عرض ..: افا يا عبدالله .. كنك مليت منا ..
عبدالله وهو منصدم من كلام مطر وهو يطالع مطر .. ..: لا حشى ..
حميد وهو يقاطع عبدالله .. : شنو تعني بتشوفلك وجوه ثانيه .. يعني وجوهنا موب مفاليح ..
عبدالله .وهو مستغرب وعلى نياته ..: لا والله .. ما قصدت ..
وهني يدش خليفه عرض ..: لا يقصد يقصد ...اعرف الريال ..
وهني فهم عبدالله انه الكل يمزح معاه.. فضحك وهو يقول ..: هاهاهاها.. زين يوم تعرفني .. لو ما تعرفني بتنغش فيني .. هاهاهاها
خليفه ..: سير يا عمي سير .. ملينا حتى نحن منك .. هاهاهاها
وهني تقاطعهم الممرضه بدخولها الغرفه بعد ماطرقت الباب ..
مطر وهو مستغرب ..: وش عندها هالعيوز الثانيه بعد !!!
وهني يتكلم حميد مع الممرضه بالانجليزي ..: نعم ..خير يا الممرضه ..
الممرضه وهيه تبتسم ..: لا ما فيه الا كل خير .. بس ممكن تخفون صوت الضحككم وسوالفكم شويه .. لانه الممرض في الغرفه المجاوره يشتكي من رفع صوتكم يا العرب ..
حميد وهو يبتسم ..: اوكي .. ان شاء الله .. اسفين على الازعاج ..
الممرضه وهيه تبتسم : لا تعتذر .. بس المريض ياللي في الغرفه المجاوره حساس شويه .. فانتوا خفوا الصوت شويه ..
مطر ..وهو يبتسم ..: اشهد اني لو المستحى كان شليت له شله تخليه عمره ما يفكر يشتكي .. هاهاهاها
خليفه .. وهو يلعب بحيانه ..: اونه الحين من حلات صوتك ..!!!!
عبدالله استغرب كلام خليفه مع ابوه .. ما توقع انه العلاقه بين مطر وخليفه قويه لدرجه قويه .. وهذا الشي خلاه يغار ووده لو في يوم يقدر يسولف عند ابوه بكل حريه وطلاقه ..
مطر وهو يضحك ..: هاهاهاها.. وليش لا .. ما تدري انه امك تزوجتني من حلاه صوتي مش من حلاه وجهي ..!!!!هاهاهاهاهاها
هني ضحك حميد والكل من سوالف مطر والممرضه مستغربه تصرفهم وخاصه انهم بدوا يتكلمون بالعربي ..
الممرضه ..وهيه مستغربه ..: شكلكم تحشون فيني صح !!!
عبدالله وهو داش عرض ..: لا لا .. ما نحش فيج .. بس نسولف ....هاهاها
الممرضه ..: ادري فيكم يا العرب .. لا من يعطيكم الواحد قفاه تشحون فيه حش ...
خليفه وهو يضحك ..: بل .. تحسست هذي الثانيه بعد ..اقول يا سالي ..تراه نحن نسولف بسوالف عاديه .. وانتي مالج دخل في سوالفنا .. هاهاهاها.. بس لو يحشون فيج لا تخافين .. انا بكون في صفج .. كم سالي معانا .. مليون .. بس انتي اغلاهم ..
هني ضحكت الممرضه من الخاطر ..
الممرضه وهيه تضحك ..: يا ليتني اقدر اتكلم عربي .. على الاقل راح اسولف عندك اليوم كله .. سوالفك ما تنمل يا خليفه .. ودمك خفيف ..
هني خليفه اونه مستحي ..: اقول سالي .. لا تقولين هالكلام قدام الشيبه ..
الممرضه وهيه مستغربه ..: ليش !!!
خليفه وهو يضحك ..: لانه ابوي بيخبر الحريم في بلادنا ..
الممرضه وهيه تستغرب اكير ..: وشنو فيها لو خبر الحريم في بلادكم ..!!! شنو بيستوي يعني ..!!!
خليفه ..وهو يضحك ..: انتي تكلمين حبيب الشعب .. وانا ليه سمعه وصيت .. يعني لو خبر ابوي انه فيه بريطانيه تغازلني .. راح تغتالينج بنات البلاد .. هاهاهاهاهاهاهاها
وهني على طول طلعت الممرضه من الغرفه وهيه مصدقه ..
عبدالله وهو يضحك .: هاهاهاها.. بل عليك يا خليفه .. زيغت الحرمه .. الحق عليها قبل لا تتصل بالشرطه واتقول عنك ارهابي .. هاهاهاهاها
خليفه وهو يضحك بس بكل ثقه ..: لا ما عليك منها .. بتسير تزقر ليه البقره مارقريت ..
عبدالله وهو مستغرب ..: منو بعد هذي !!
خليفه وهو يضحك ..: هاهاهاها.. البقره الضاحكه .. هاهاهاها
هني تدخل سالي ومعاها مرقريت .. بس صوت ضحكه مرقريت وصل قبل دخولها ..
هني التفت عبدالله في خليفه وهو يضحك ..: ابشر .. وصلت بقرتك .. هاهاهاها.. اشهد انه جنون البقر بدى من قسمكم .. هاهاهاهاهاها
وهني يضحك حميد ومطر وخليفه على كلام عبدالله .. وتجي سالي ومرقريت وتسولفن عند خليفه والكل لفتره بسيطه وتطلعن بعدها .. في هذي اللحظه يقوم عبدالله من مكانه وهو يسترخص ..
عبدالله وهو يبتسم .: من رخصتكم يا جماعه الخير .. شكلي طولت على اهلي ..
وهني يقوم مطر ويتبعه حميد ...
مطر وهو يبتسم ..: والله لو ما عندك فريقك يا عبدالله .. والله ياللي ما ارخصنا بطلعتك منا .. بس شنو انسوي ..
عبدالله وهو فرحان بانه عرف مطر وحميد : والله حتى انا يا بو خليفه .. بس ان شاء الله بنتلاقى في البلاد ..وفي دار بو خليفه ياللي احسن واشرف من هالدار ..
مطر ..وهو يبتسم ...: اي والله ..
حميد وهو يسلم على عبدالله ..: الله يحفظك يا ابو حميد .. والسموحه كان سمعت منا كلمه مني ولا مناك .. ترانا نسولف كثير ..
عبدالله وهو يبتسم ..: الله يسمح ذنوبك يا حميد ..لا والله اسمحولنا على القصور .. ان شاء الله بنشوفكم في البلاد على خير وفرحه يا ربي ..
حميد ومطر ..: ان شاء الله
عبدالله وهو يلتفت على خليفه ويسير يسلم عليه ويوادعه ..
عبدالله ..وهو يسلم على خليفه ..: ودعناك واحد يا خليفه ما خان امانته .. وان شاء الله راح اشوفك في البلاد .. والعذر منك والسموحه على القصور يا بو مطر ..
خليفه وهو يسلم على عبدالله ..: ومن قال وداعه .. والله يسمح ذنوبك .. واسمح لنا انته بعد على طوله اللسان .. ترانا مشاء الله .. فالحين بس في الكلام .. هاهاهاها
عبدالله وهو يمزح ..: لا عن الكلام .. انته معروف بطوله لسانك ..هاهاهاها.. بس مهما تقول .. كله كلامك ذهب يا بو مطر .. والله شهاد انه ما ينمل ..
خليفه وهو يهز راسه ..: لا حول لله . .بدينا في اللواته ..
هني الكل بدى يضحك ....واولهم عبدالله ياللي احزنه فراق خليفه .. بس مهما كان .. خليفه بيتم خليفه .. وعمره ما راح يتغير ..
وهني يتلتف عبدالله في مطر وحميد ياللي كانوا واقفين جنب بعض ..: بو خليفه .. ما تبوني اوصل شي للفرجان هناك !! .. ولا مقصرين من شي انتوا هني !! .. ترانا اهل .. والذخيره حرام ..ولا امبينا رسميات !!
مطر وهو يبتسم وعبدالله يكبر في عينه اكثر واكثر ..: يا علك باقي يا عبدالله .... والفريج ما ناقصهم غير رجوع خليفه بالسلامه .. ان شاء الله انكون على اتصال ..
عبدالله وهو يبتسم ..: ان شاء الله بترجعون كلكم سالمين غانمين يا رب ..وانا رقمي عند خليفه .. وارقمكم باخذه ان شاء الله يا اما من خليفه ولا سعيد ..
مطر وهو يبتسم ..: ان شاء الله
حميد وهو يتقرب من خليفه : في حفظ الله يا عبدالله ..
عبدالله ..وهو يلتفت في حميد ..: ومن قال يا حميد ..
وهني يطلع عبدالله بعد ما استرخص من الكل وسار للفندق .. وطلعت معاه هند وسلوم .. وساروا للمطار ..
في هذا الوقت وفي ابوظبي
.. وفي بيت هلال بالذات ..ياللي هوه بالاصح بيت حصه وفي الصاله بالذات ..ياللي كانت شبه مظلمه .. وفيها اناره خفيفه ....كانت تحاتي الملف .. وتوسوس فيه .. بدت تسمع اصوات غريبه .. بدت تشوف الدنيا كلها تناظرها بعيونها .. بدت تحس انه الكل يبي ياخذ الملف منها.. بدت تمسك مفتاح الخزانه ياللي من خوفها عليه ووسوستها عليه رابطته بخيط من حرير في رقبتها ...بدت حصه تمسكه بيدها اليمين بكل قوه لدرجه انه المفتاح قريب لا ينطمس في يدها من كثر ما هيه ضاغطه عليه .. بدت حصه تتمشها بخطوات بطيئه في الصاله وهيه عيونها فوق للغرفه ياللي فيها الملف .. بدت حصه تحاتي اكثر واكثر .. لدرجه انها بدت خطوانتها تتوجه للسلالم بعد ما كانت خطواتها عشوائيه في الصاله .. بدت تتوجه للسلالم وهيه تبي تجلس جنب الخزانه لانها بدت توسوس بالملف وهيه ماسكه المفتاح اكثر واكثر .. اول ما وصلت حصه للسلالم .. ولا فجأه تسمع صوت باب يتبطلع .. وفيه خطوات تمشي للصاله ..
هني فكت حصه عيونها وبدت تناظر على صاحب الخطوات ياللي بدى يمشي في وسط الظلام للصاله .. بدت حصه توسوس انه يمكن حرامي .. يمكن مجرم يبي ياخذ منها الملف .. في هذي اللحظه نزلت حصه وهيه ترتجف .. بدت تخاف اكثر واكثر لدرجه انها بدت تمشي بعيد عن الخطوات ولا فجأه يطلع لها صاحب الخطوات من الممر .. اول ما طلع صرخت حصه بصرخه شقت الرجاء البيت .. ولا بصاحب الخطوات يصرخ هوه الثاني بصرخه جنونيه ..
اول ما سمعت حصه صوت الصرخه .. من خوفها ربعت للانوار على شان تشغل النور وتتصل بالشرطه .. اول ما شغلت النور ولا بزهره المسكينه حاطه يدينها على قلبها وهيه تعرق وتنشف من الخوف .. ومتيبسه مكانها وفاجه عيونها .. هني بدت حصه تنفخ من الخوف وتلهث ..
حصه وهيه ميته من الخوف ..: هذي انتي يا ملعونه الصير .. شنو مقومج في نص الليالي ..
زهره وهيه قريب لا تبكي .وهيه تكسر في عربيتها وهيه تقول .: ماما.. انا قومي مشان يشرب ماي .. انتي في سوي خوف مشان انا ...
حصه وهيه تصرخ عليها ..: حوه ..انتي ياللي وقفتي قلبي ويا راسج .. اشهد انه قلبي وقف .. الله يوقف الدم في شرايينج ... حشى زاع عقلي ..
وهني تلتفت حصه في يدها ياللي يبست من الخوف وهيه تضغط على مفتاح الخزنه ياللي بدى يسوي طوابع في يدها ....وهني بدت حصه تضحك بضحكات هستيريه غريبه .. لدرجه انه ضحكه حصه كانت تخوف زهره اكثر مما خوفتها في الظلام ..وهني بدت زهره تمشي لورها وهيه تشوف حصه تمسك المفتاح وتناظره بنظرات غريبه وهيه تضحك بضحكتها الغربيه .. ضحكه يقشعر منها البدن .. لدرجه انه زهره المسكينه بدت تمشي من خوفها لورا وهيه تبي ترجع لغرفتها ولا تبي تشرب ماي .. وعلى طول من قربت زهره جنب الممر ربعت للغرفه وهيه بتكي من الخوف .. اول ما دخلت زهره ولا بميري تقوم ..
ميري وهيه شعرها نافش ومطاير مثل الجنيه ..وهيه تسأل زهره بعد ما قامت من فراشها وقعدت وهيه تلفت في زهره ياللي رمت نفسها في الفرش وبدت تبكي
ميري وهيه مستغربه ..: شنو فيه انتي مجنون ..”اونه شنو فيج يا الخبلا"
زهره وهيه تبكي ...وترتجف من منظر حصه ياللي كان اشبه بفلم رعب ..: ماما حصه .. ما فيه مخ .. ما فيه معلوم شنو فيه مشكله .."اونه حصه فقدت عقلها .. ما اعرف شنو ياللي حصل لها "
ميري وبكل بروده وبكل ثقل تقول : ماما حصه زمان فيه مجنون .. بس الحين فيه زياده مجنون .. انتي روحي نامي .. ما فيه مشكله .. كلش نفر داخل بيت هزا شكل ..مجنون .. " اونه حصه من زمان مجنونه .. بس الحين زاد الجنون فيها ..بس انتي سيري نامي ..اصلا كل اهل البيت مجانين .. "
وهني ترمي ميري بنفسها على الفراش ولا كنه شي مستوي .. في اللحظه ياللي منظر حصه ما امتسح من خاطر زهره ياللي كانت ترتجف من الخاطر ..وتبكي من الخوف ...
وفي هذيج الفتره كانت حصه تمشي ببطء للغرفه وهيه مش على بعضها وتترنح من كثر ما كانت تفرك في امر الملف .. وكيف تتخلص منه .. فجت على بالها انها تقطعه قطعه قطعه .. وبعدها تحرقه ..وبدها تشر الرماد وتنثره في بحر ابوظبي .. وعلى طول تطلع حصه للغرفه .. وتبطلع الخزانه بعد ما قفلت على نفسها الغرفه .. وهني تمسك حصه الملف .. وبدت تعصره تبي تقطعه .. بس بدت يدينها ترتجف بطريقه غريبه .. بدت حصه تحس بانه القوه ياللي في يدها بدت تخور .. ما كنه فيها قوه اصلا .. كنه في يدينها بدى الشلل .. وهني بدت حص تخاف .. ما عرفت شنو السباب .. وعلى طول رمت بالملف وربعت لفراشها مثل الخبلا .. وهيه تمري نفسها في الفراش وتتغطى من خوفها من ياللي يستوي .. وهني بدت حصه ترتجف وهيه تناظر الدريشه وتنتظر شروق الشمس لانها كانت من الظلما ياللي كانت عيشتها وخاصه من بدى كابوس الملف الاصفر في حياتها ..
في هذي اللحظه كانت ساره تعيش العذاب انواع واشكال ..بدت احلامها تغرق مره ثانيه .. بدت تعيد نفس الاشياء ياللي استوت لها من يوم ما عرفت انها خسرت سعيد .. وهني بدت ساره تحاول انها تفهم شعورها حل هوه حب ولا تعلق .. هل هيه واثقه من شعورها لانها بدت مشاعرها تضطرب اكثر واكثر وهيه تسمع صدى كلام امها يتردد لذهناعن خطوبتها لاحمد .. بدت ساره تعيش القصه من اولها ..بدت تعيش قصه حبها بسعيد من اول البدايه .. من اول ما التقت فيه لين اخر شي .. بدت ساره تسترجع ذكرياتها ..بدت تعيد ايام ما كنت ضايقه .. خوفها وشردتها من الشباب .. وصول سعيد وحمايته لها .. بدت تسترجع اصوات الامواج على البرنده في الشاليهات وهيه تقدم له الهديه وهو يرفضها .. بدت تسترجع الاحداث ياللي استوت يوم بلغوها بالخبر الكاذب عن وفاه ابوها .. عن صدى القصيد ياللي كان يقوله في شخص ثاني يوم كانوا في الشقه ياللي في ابوظبي .. بدت تسأل نفسها .. بدت تسرح وهيه تهل دموعها مره ثانيه عن سبب شعورها بالنشوه والفرحه لا من تشوفه .. ويخيم دنياها ظلام الحزن لا من يبتعد عنها وتعيش الحزن مره ثانيه ..
وهني بدت ساره تسأل نفسها ..: يا ترا هل انا العيب فيني ولا في قلبي ياللي ما اقدر املكه .. كيف يلعب بحياتي جذيه .. هل انا مقصره في شي !! .. هل وصلت بي الاحزان على اني ارتمي قدام الكل ويطلع ضغفي !!!!..
وهني ترتسم ابتسامه مكسوره في عيون ساره وهيه تتخيل نفسها مع سعيد .. تتخيل خوف سعيد عليها وشله لها يوم طاحت على اهلها .. عن حمله لها للمستشفى .. عن خوفه عليها .. وهني تهل بكل بطء وبكل بروده دمعه من العين انسمع صداها في زوايا غرفه ساره .. هلت الدمعه بعد ما كان شعر ساره يستر وجهها عن لا تشوف زوايا الغرفه دموع ساره ..بس صدى الدموع ارسل اثيره في كل ركنه .. في كل زاويه .. وهني تقوم ساره من فراشها ياللي كانت جالسه عليه وهيه تسرح واتفكر للبلكونه ياللي كانت في غرفتها .. وهني تفتح ساره باوابه البلكونه وتلطع لتهب عليهم نسايم اللي في فصل الصيف .. كانت نسايم دافيه .. نسايم فيها دفء غريب بعد ما كنت الغرفه بارده .. وقفت ساره على البلوكونه وحطت يدينها على البلوكونه ونظرها بدى يسير لبعيد وهيه تشوف انور المدينه من بعيد .. بدت تفكر .. وبدت تسرح .. وهني هبت نسمه بدت تلعب بشعر ساره الطويل في انصاص الليالي لدرجه انها بدت تتمايل فيه كنها تغزل حبال من شعر ساره ..
بدى التفكير ياخذ ساره ويوديها لين قالت لا شعوريا ..: شنو شنو سويت لك يا سعيد حتى تبيعني برخص التراب وانا ياللي اشتريك بروحي .. وانا شنو سويت لك حتى اذوق العذاب بدل المره عشر .. ومن اشوفك انسى نفسي وانسى حزني .. ولا من تغيب اغرق اكثر واكثر .. حرام عليك يا سعيد .. حرام عليك يا سعيد .. حرام عليك يا سعيد ..
وهني بدت ساره تنزل بكل بطء وهيه تبكي بمصت وبعبره حراقه ..وهني بدت ساره تاخذ القرار .. هل توافق ولا تنسى .. هل تعطي الكلمه ياللي ارح تأكد على انها ما راح تكون لسعيد ولا سعيد راح يكون لها .. وهني بدت ساره تسترجع كلام امها لها .. وبدت ساره تجلس على البلكونه وهيه تنتظر طلوع الفرار من قلبها .. وهني تتخذ ساره قارها .. وبدت الدمعات تهل منها لانه اصعب قرار تتخذه في حياتها.. كانت تعرف انه هالقرار بيكون تكلفته كثيره .. وثمنه باهظ ... وثمنه مش بدرهم ولا بدينار .. ولا بدولار ولا بريال .. ولا باي عمله كانت .. لانه ثمنه بيكون دمع العيون .. وسهر الليالي .. ثمنه بيكون جروح واهموم .. ولوعه في وسط الروح ... وهني هلت ساره الدمعه وهيه تقول ...بعد ما دورت قلبها لها عذر .. بس ما لقت اي عذر لسعيد .. لانه كلام امها كان فيه الحكمه القرار الصايب اكثر من قرارها واحلامها ياللي ما راح توديها اي مكان.. وهني بدت شفاه ساره تنطق وهيه تقول لقلبها ياللي بدى يدور اعذار لحبيبه سعيد..
لا تعتذر بدموع هذي النهايه *** ابعد وانا ابعد ما ورا البعد ترجيع
(هني انكسر خاطرها لانه قرار صعب وفيه عذاب لها .. بس عاندت ساره على نفسها وهيه تحس انه لازم تفترق عن درب سعيد)
ان قلت وان ما قلت ردي كفايه *** خل الفراق يحل على المواضيع
( بس تحس ساره انه روحها متعلفه بدرب سعيد ... بس ملوين في الميه انها راح تتعذب اكثر لو ما اتخذت قرارها .. وخاصه انها بدت تحس بضياع .. بدت تحس باختلاف الدروب في حياتها من اول ما عرفت سعيد .. وهني بدت ساره تجاوب على قلبها ياللي اتعبها وارهقهابالتفكير وهيه تقول له بعد ما ناظرت على قلبها وهيه تحط يدينها عليه وهيه ودها تفهمه انه الغايه عمرها ما تمشي على اكثر من درب واحد .. )
ما تلتقي بالدرب غايه وغايه *** والدرب واحد ما يجي فيه تنويع
ما دام كلن ما شيٍ حسب رايه *** انته وانا ندخل في متاهات ونضيع
(فحبت تضيف ساره لنفسها معنويات وهيه تحاول انها توقف احلامها ياللي بدت تبني امال مره ثانيه .. بس ساره بدت تهدم كل شي وهيه تقول )
أحسن لنا نبعد وننسا الحكايه *** احسن لا بالوهم نبني مشاريع
حدر الثرا ندفن هواك وهوايه *** والصوره اللي في طرفها تواقيع
( وهني تلتفت ساره على غرفتها من البلكونه وهيه وتحط عيونها في مكان الدرج ياللي كانت تحتفظ فيه بدفتر اشعارها وهيه تقول لقلبها )
واوراق شعري والقلب والجدايه *** والخاتم ياللي فيه لا شري ولا ابيع
(وهني مثل ياللي خايب ظنه تسحب ساره نظرها من مكان الدرج لترفع راسها وللسما وهيه تقول ...)
عسا الولي يجبر عزاك واعزايه *** كلن له الله ما ورا اليوم تجميع
(بس فجأه حست ساره باختناق في وسط صدرها .. بس ساره ضغطت على صدرها بيدها مثل ياللي يعصر قلبه وهيه تسمع صدى قلبها يحاول يعذلها عن قرارها .. بس ساره تتعصب لرايه اكثر واكثر وهيه تقول لقلبها ياللي يرفض انه يبعد عن سعيد .. )
ابعد وانا المسؤول كانه خطايه *** واسأل جميع الناس للحب تشريع
(فجأه حاول القلب انه يغدر بعهود ساره بان يغربيها بصوره سعيد ترتسم لها في خيالها .. بس ساره بدت تقتل كل صوره في خاطرها لسعيد ياللي بدى القلب يبثها عبر اثير الاحزان لعيون ساره ياللي صبها انهيار من الدموع هيه تشوف صوره سعيد المرسومه في خيالها ياللي ما قد شافت منه اي تشجيع على انها تكمل وتتصبر .. بالعكس .. هدم كل امال لها ...بس بدى صدى صوت الصوره يقول لها بعد ما ارتسم سعيد قدامها وهو يقول لها ..: .. ابدي بدايه جديده .. ابدي حياه جديده .. ابد عمر جديد ..وكل هذا من غير سعيد يا ساره .. ما غيري يا ساره ....
بس وصل جواب ساره له وهيه تقول له ........)
خيبت ظني فيك وانته منايه *** حاولت اكمّل بس ما منك تشجيع
والله ما ظنيت هذا جزايه *** وانا بحبك كنت لا اشري ولا ابيع
عمر النهايه ما تسمّا بدايه *** حتى لو كانت دموعٍ وتوديع
(24)
اول ما خلصت ساره اخر بيت .. بدى اول خيط من الشمس ينتشر في كل ارجاء المكان .. بدى ينتشر وهو يعلن بدايه عهد عصر جديد لساره ياللي انهت كلامها وعهودها باول خيط شمس طلع .. بدت ساره تبكي وهيه تعرف انه هالقرار راح يعذبها.. بس راح يريح ناس تحبها وتغاليها .. انه هالقرار راح يريح سعيد نفسه ياللي تحبه وتعزه ... تعرف ساره انه هالقرار راح يكون سبب شقاء لها.. بس راح يكون سبب راحه لسعيد ياللي تحبه وتتمنى رضاه .. بدت ساره تمسك نفسها وهيه تحاول انها تدخل للغرفه وهيه ترتب نفسها على شان تنزل لامها وتخبرها ..
انتظرت ساره فتره على شان تأكد على كلامها وبعدها نزلت بعد ما اخذت كل المواثيق على انها تبتعد عن سعيد للابد .. ولا ترجع له مره ثانيه .. وهني بدت ساره في النزول للطابق الارضي وهيه ترتجف .. موب عارفه تمشي .. موب عارف تتزن .. وهني اول ما نزلت ولا بميثا مش موجوده في الصاله .. فعرفت ساره انه امها في الغرفه .. فرجعت ساره للغرفه وهيه تستند على الجدار لانها حست انه قوتها كلها بدت تخور.. وبدت ساره في الصعود مره ثاني للسلالم ..
وبدت ساره تطرق الباب بطرقات خفيفه ..
ميثا وهيه تنادي من ورا الباب ..: ادخل .....
وهني تدخل ساره وهيه تحاول انها ترسم ابتسامه على شفاهها ...: السلام عليكم ..
ميثا وهيه تعرف انه ساره تكابر وخاصه انه عيونها كانت حمر ومنتفخه وامبين عليها انها مانامت طول الليل ..: وعليكم السلام .. هلا والله بالطش والرش .. هلا والله بغناتي ساره ..
ساره وهيه تبتسم ..: مرحبا يا امي .. طلعت لج في الصاله .. بس شكلج مانزلتي لين الحين ..
ميثا وهي تبتسم ..: اي والله يا بنتي.. حسيت اني لو اتم اقرا قرآن بيكون احسن ليه من الجلسه بروحي في الصاله لين تقومون ..
ساره ..وهيه تنزل راسها بكل خجل وهيه تجلس جنب امها ..: امي بغيتج في موضوع ...
ميثا وهيه كنها تعرف عن الموضوع ..: قولي ياللي في خاطرج يا ساره ..
ساره وهي بدت تلعب باصبيعها بارتباك ..: امي ... انا فكرت في الموضوع ياللي خبرتيني فيه البارحه ..
ميثا وهيه مستغربه ..: بل .. بهذي السرعه !!
ساره وهيه تحاول تمسك نفسها ..: اي والله يا امي . ما نمت ليله البارحه .. كنت افكر في الموضوع بشكل جدي ..
ميثا وهيه تلوم عمرها ..: والله ما توعقت انه بيزعجج يا ساره .. ولو دريت انج ما بتنامين كان ما فتحته لج اصلا ..
ساره وهيه تبتسم بتمثيل رغم انه عيونها قربت على البكي قدام امها ..: لا يا امي .. سويتي خير فيني .. وانا ابا اشل فكره سعيد من بالي . واظنه اني خطوتبي من احمد يمكن راح تساعدني اني انسى سعيد .. واو اني اهتم بشأوني واحوالي الجديده .. ومن يدري .. يمكن انس سعيد بوجود احمد ..
وهني نزلت ساره راسها اكثر ..وهيه تلعب بصابيعها اكثر واكثر وبارتباك واضح ..هني خنقت ميثا العبره . وحست انه لو من الاحسن انها تكلم ساره بعدين ..
ميثا وهيه تحط يدينها على كتوف ساره بكل حنان وهيه تقول لها ..: ساره .. سمعيني .. انتي قلتي كلمتج بسرعه .. واحسن شي انج ما تستعجلين يا بنتي .. لانه هذي العشره ما بتم يوم او يومين .. تراها عمر يا بنتي .. وهذا زواج .. موب لعبه .. وهو موب ثوب اليوم بتلبسينه وبكره بتفصخينه ..
ساره وهيه ترفع راسها لتصدم امها بندموعها وهيه تنزل .. : ادري يا امي.. والله ادري .. وانا ما قدرت انام بسبب هالموضوع .. ابا انسى سعيد ..ابا انساه ولا عمري افكر فيه ... بس شنو اسوي ....
وهني بدت ساره تبكي ...في اللحظه ياللي بدت ميثا تحضن بنتها وبكل طيبه وحنان .. وهيه تقول لها .: ادري باللي تحسين فيه يا ساره .. وادري انج تبين تنسينه .. بس موب بتضحيه نفسج لانسان ثاني .. بس انتي فكري
وهني قبل لا تكمل ميثا كلامها تقاطعها ساره وهيه تبكي واتقول وهيه بعدها في حضن امها : خلاص يا امي .. فكرت وقررت .. وانتها الموضوع .. .. ولا اظني بلاقي احسن عن احمد .. وانتوا تمدحونه ....واظنه مع الوقت يا امي راح انسى سعيد .. بس ابا شويه وقت ..
ما ردت ميثا على ساره غير انها بدت بدت تمسح على راسها وهيه تتمايل فيها وهيه مش عرافه شنو تقول ...
_____________________
الجزء الرابع والعشرون
بدت ساره فيها تتخذ قراراتها .. بدت تدفن حبها لسعيد في رمال النسيان .. بس هل رياح الذكريات راح تبعد الرمال من حب ساره المدفون في قلبها وتكشفه للدنيا مره ثانيه .. بدت ساره تشعر براحه اكثر لانها بدت تشوف انه امها توقف معاها وتساندها انها تقوم من مصيبتها وهمومها .. حتى ولو بصمت ... حتى ولو بكلمه حلوه .. حست ساره انها بدت تتقوى .. وهني مسحت ساره دموعها وهيه تقول
ساره وهيه تمسح دموعه وتبتسم بتمثيل ..: امي .. احس بنفس تعبانه .. بسير انام ..
ميثا وهيه تحس انه ساره تكابر اكثر من عادتها ..: نومه العوافي يا غناتي .. نامي .. وربي يوفقج باللي يسرج ويفتح عليج دوربه وتساهيله ان شاء الله ..
ساره وهيه تحس انها العبره تخنقها ...: امين .. يالله من رخصتج يا امي .. بخليج الحين .. وان شاء الله ربي يقدم باللي فيه الخير ..
ميثا وهيه تبتسم بعد ما مسحت دموعها .: امين ان شاء الله ..
وهني تقوم ساره لغرفتها ومخليه ميثا وراها تتسأل .. وتحتار اكثر ..
ميثا وهيه عيونها على ساره بدت تزداد حيره ..وهيه تكلم نفسها ..: الله يكون في عونج يا بنتي .. والله كسرتي قلبي .. ما ادري شنو اقول .. ولا كيف اساعدج .. والله انه قلبي يعورني .. ولا ادري كيف اتصرف ..
في اللحطات ياللي ميثا بدت تكلم نفسها وتزداد حيرتها طلعت ساره لغرفتها .. وقفلت على نفسها الباب .. وهني اول ما قفلت الباب سندت ساره ظهرها على الباب وبدت تبكي .. بدت تبكي وتنزل من على الباب شوي شوي بس بهدوء .. بدت تبكي لانها خلاص .. ققرت تنسى سعيد .. وهني حست انه ما فيه شي راح يخفف هالعبره غير الحبر والقلم .. وعلى طول قامت ساره من جلستها وتحالمت على نفسها وهيه تقوم وبدت تدور على دفترها ... بدت تدور على دفترها ولا عرفت وين حطته من كثر ما كانت مهمومه .. وهني شافت زاويه الدفتر مطله من كبتها .. وهني طلعت ساره دفترها وعلى طول .. بدت تمسك القلم وهيه تكتب وتبكي .. بدت تكتب ودموعها تتشرب في دفترها ويخلطها الحبر .. بدت ساره تكتب وهيه تشوف نفسها انها خلاص .. راح تختم هالدفتر بقصيده من قصايدها .. وراح تكون هالقصيده اخر قصيده تكتبها لانسان تركها .. راح تكتبها بدمع عيونها .. راح تكتبها بالدم ياللي ينزف من قلبها .. وهني بدت ساره تكتب وهيه تختلط الدموع بالحبر في دفتر اشعارها ..:
أرجوك تنساني و أنا بوعدك أنساك.... و أنسى باني في حياتك حبيبه
ما دام غيري عايش الحب وياك ... ما أريد أكون بوسط قلبك غريبه
كنت افتكر فرحي على كف ييمناك ... و احلم أعيش العمر منك قريبه
لكن فرقنا القدر يوم لقياك .... الله اكبر بالظروف الصعيبه
ضحيت في حبك و أضحى لفرقاك ... و الله يصبر قلب ضحى لحبيبه
لا تعيش بي ذكرى و لا أعيش ذكراك... كل بياخذ في حياته نصيبه
* حست ساره انه روحها تناديها من داخل هالجسد ياللي بدى يكتب شهاده وفاتها .. بدت تناديها والقلب يستجير لساره ياللي بدت تنهي كل مشاعرها وتصفيها مع حبها لسعيد ... بدت تقسم الميراث بالحق .. للروح قسم .. وللقلب قسم .. وللجسد قسم ..كله هالميراث توزع في وفاه هالحب ...والروح والقلب يبكون .. ما يبون الا سعيد .. ويطالبون ساره انها توقف من كتابه الشهاده.. بس ساره كملت ونست انه الروح تناديها... انه القلب يناديها .. ومن همومها بدت تكتب كلامها مع روحها وقلبها من غير ما تحس ..وبدت تكتب *
قالت : و عقلي ضاع فكره و الأدراك ... يسأل و لا يلقى جواب يثيـبه
*وهني بدت الروح تبكي بدموع غير دموع الجسد وهيه تقول وتسأل ساره ..باغرب سؤال .. باعذب سؤال .. ياللي اكثر قصص الحب تختم بالشمع الاحمر .. وينكتب عليها "محظور" .. بدت الروح تسأل ساره ....بقولها *...
ليش الهوى مزروع دربه بالأشواك ... ليش النهاية في المحبة كئيبة ؟؟
(25)
وهني عجز القلم انه يكمل .. وقفت ساره لفتره وبدت الدموع تنزل .. وبدت ترتجف يدها .. في هذي الفتره حست ساره انها لازم تتخلص من هالدفتر .. كانت تكتب كل شي فيه .. من يوم ما لقت سعيد وهيه تكتب فيه .. وميزته عن كل الدفاتر الثانيه .. خصصت لحبها قصايد في دفتر معين ومميز .... من يوم ما شافته وتعلقت فيه وهيه تكتب كل همساتها .. كل شعورها .. كل خواطرها فيه .. ولمن !!.. لشخص باعها .. وهني حست ساره انها لازم تتخلص من الدفتر .. بس كيف .. !!.. ولدفتر ذكريات حلوه ختمتها بمأساه ... وهني حست انه سعيد لازم يعرف مقدار الجرح ياللي جرحها .. وحبت انها تبرهن لنفسها انها اقوى من شي اسمه حب .. حبت تبرهن لقلبها انها قد التحدي .. وهني بدت نظرات الصرار تطلع في عيون ساره ... بدت نظره الاصرار تغزوا نظره الحزن وتمسحها من الوجود .. بدت تمسحها وهيه تشتعل نار .. بدت نار التحدي تتوقت في قلب ساره .. .. وبدت ساره تعصر قلبها وهيه تقوله ..
ساره ونظره الاصرار في عيونها ياللي بدت تدمع اخر دموع لها ..: لا .. لا يا قلب .. تبعتك وشوف وين وداني دربك .. الحين جا دورك انك تتبعني ..وتشوف وين تودينك خطايه .. انته جبت ليه الحزن والتعاسه .. والحين انا بنقلك من هالعالم التعيس ياللي فاض وغرق بفيضان دموعي .. وبنبحر لعالم الامل .. يكفيني حزن . انا ببدى حياتي .. بعيش عمري .. بعيش العمر مع ناس تقدر دموعي .. تثمن قيمه جروحي .. موب انسان بعاني للدمعه والحزن بابخس ثمن ..
وهني صكرت ساره الدفتر وهيه نظره الاصرار بدت تشتعل في عيونها المدمعه ويهيه تقول ..: بعطي هالدفتر لسعيد .. وخله يشبع قرايه فيه .. خله يعرف وش كثر خسر . وش كثر ضحيت له .. خله يعرف الفرق بيني وبين ياللي تركني على شانها .. ويعرف اني موب خسرانه اي شي ..وهوه ياللي خسر .. وراحت عليه فرصت انه يلاقي انسانه مثلي تحبه وتقدره وتغليه .. .. والله يستر عليه مع من يحب .. ..
قامت ساره من مكانها وبدت تدور بين الادراج .. كانت متأكده انه موجود بين الادراك .. .. كان لونه احمر مختلط بلون وردي .. كان مشع وجذاب .. كان لونه في غايه الروعه يوم تختلط فيه الالوان .. كان غلاف هدايا من وحده من صديقات ساره .. اعطتها اياه على شان تغلف فيها اغلى هداياها لاغلى ناسها ..كان الغلاف من الاغلفه ياللي ما تنباع في اي محل ... وصديقه ساره جابته من دوله ثانيه ..
وهني طلعت ساره الغلاف .. وقالت لنفسها ..: لقيته .. لقيته....
وبدت ساره تاخذ قياسات الدفتر .. وتقص من الغلاف .. وقبل لا تغلف الدفتر ..حست انه شي ناقصها هالهديه .. شي مش موجود فيها ..
وهني ابتسمت ساره وهيه تقول ..: كيف انسها الكرت .. لازم احط فيها كرت ...
وهني بدت ساره تشوف بين الكروت ياللي كانت تسويها بروحها ... وهني حصلت كرت مناسب .. كان لون الكرت ارزق سماوي فاتح جدا لدرجه انه قريب لا يصير ابيض .. وكان عليه ثلاث الوان .. اخضر واصفر وحمر .. كانت عليه مثل الالوان مثل الشرايط .. مرسومه بدقه كأنها مطبوعه .. مش مرسومه رسم ..
وهني بدت ساره تكتب بخطها الروعه ..بدت تكتب فيه بيت شعر واحد يكفي من مليون بيت .. بدت تنقش على البطاقه هذي الحروف ..
من اول افرح اذا شفتك واهليبك *** واليوم قربك يعذبني ويشقيني
خلاص وشلك على لومك وتأنيبك *** كشفت قلبك وزلاتك تكفيني
مني بانا ياللي اذا قفيت اضحيبك ‘‘‘ قلبي عطوف وذا طبع المحبيني
رغم الجفى لو تبي احقق مطاليبك *** واعرف ترا امرك على راسي وعلى عيني
(26)
وهني قررت ساره انها تعطي الدفتر لسعيد بعد ما حطت الكرت فيه وغلفت الدفتر بطريقه في قمه الروعه .. وتمسح اخر شي لها من حبها لسعيد .. وهني تقوم ساره لفراشها وهيه تقتل كل احلامها على شان تبني وتأسس احلام جديده لدنيا جديده ...
في الوقت ياللي ساره تبني امال ويزيد اصرارها على انها تنسى سعيد .. كانت الاغاني والموسيقى تنبعث من احدى الغرف في السكن الطلابي .. كانت الشقه ياللي فيها فارس (سعيد) .. وكانت نفس الشقه يالي فيها عادل .. وكانت الموسيقى والاغاني مرتفع صوتها لدرجه انه زجاج الشقه راح يتكسر من ارتفاع صوت الاغاني.. ويتقرب المنظر لنا من غرفه عادل ياللي صوت الكيبورد بدى يختلط مع نغمات الاغاني .. وهني ولا بصوت ضحكه من عادل يشق المكان ..
عادل وهو يضحك وعيونه على الشاشه واصابيعه على الكيبورد .. وامبطل المسنجر حقه ..وهو يضحك من الخاطر ..
عادل ..: هاهاهاهاهأ.. اما هذي خبلا .. من اولها تحسب اني حبيتها .. ولا .. تعلقت فيها بعد .. اما انها سهله وغبيه .. ما عليه .. بسايرها .. وبشوف لين وين بتسير بالحب ياللي ضاحكه على نفسها به .. هاهاهاهاهاها
وهني يجي عادل يحس عادل انه لازم يشوف مسنجره القديم .. ياللي كان سبب في بلاوه مع الكل .. ويطلع من مسنجره بعد ما طلع من البنات ياللي اللون الاخضر( لون نوافذ المسنجر ماله) مولع ومشع من كل مكان ..
فتح عادل والفضول يقتله يبي يعرف منو بقي من اللسته ياللي في المسنجر القديم ماله .... ومنو ياللي اصر على انه يكمل حبه الوهمي معاه!!.. دخل عادل الرقم السري للمسنجر القديم ياللي كان السبب في بلاوه مع سعيد (فارس) وخالد .. وياللي كانت فيه محبه ..
شاف عادل اضافات جديده له .. بس على طول طنشها وصكرها كلها .. ولا اهتم .. وهني بدت النوافذ للمسنجرات تتزايد .. ياللي تكتب (وينك ..) وياللي تقوله ..( ليش تركتني ..انا شنو سويت فيك ) .. وياللي بعباطه تقوله ..(هاااي بيبي ) ... بس طنشهم ولا كنه يعرفهم .. وبدى صوت المسنجرات يتزايد .. ولا بعد شويه وهو يشوف الاسامي ولا بمسنجر جديد يطلب الاضافه ..
استغرب عادل .. توه مصكر كل شي (مصكر كل الاضافات الجديده) .. ومن وين جا هذا .. كان الاسم مغري .. كان عادل يكلم نفسه ..: اكيد هذي توها مسويه اضافه ليه .. يالله خلني اضيفها هني .. ومناك اشوف لين وين بتوصل ..
عادل وهو يضحك .. وهو يكتب للمسنجر الجديد ..: منو معاي
الطرف الثاني ..: وحده .. ليش ..عندك شك!!
عادل وهويكلم نفسه وهو يقول ..: بل .. هذي شكلها عصبي ..
عادل وهو يقول لها(في المسنجر) ..: اقول .. تراني بطلع ..
الطرف الثاني ..: وين وين .. تو الناس ...
عادل .. وهو مستغرب (ويطبع في المسنجر) ..: منو معاي .. وكيف عرفتي هذا المسنجر !!
الطرف الثاني ..: من وحده تقول انك انسان رائع بكل معنا الكلمه .. وحبيت اتعرف عليك.. اذا ما تبي . .بطلع .. وانا اسفه ..
هني حس عادل بانجذابه لاسلوب الطرف الثاني .. : خلاص .. خلاص .. انا بطلع بس سوي لي اضافه عندج على مسنجري الجديد .. لاني هذا ما استخدمه
الطرف الثاني .. وليش ما تسوي لي انته اضافه !!!؟؟ليش انا ياللي اسوي ..
عادل وهو يضحك ..وفي نفسه يقول ..: بل .. هذي صعبه .. والله لا انكس راسها واجيبه للارض...
وهني بدى عادل يطبع على الكيبورد للبنت ياللي اضافها توه .. وفي نفس الوقت مطنش الباقين ياللي بدو يشتمون فيه . وياللي تحطمت قلوبهم منه ..:
عادل وهو يكتب ..: تمام .. مسنجري هوه ..*****... اذا ... جاج سوي له اضافه ..
الطرف الثاني .. : زين .. يالله باي ..*وهني تحط له بوسه على المسنجر وتطلع ..*
وهني دخل عادل المسنجر الثاني .. واضافها عنده .. وهني يقول لها عادل .. اقول .. صار لازم اطلع ...اشوفج قريب
الطرف الثاني ..: اوكي .. بس انا بكلمك بعد كمن يوم .. لاني بكون مشغوله شوي .. يالله .. انقلع ..
عادل وهو يضحك في الغرفه وهو يقول ..: هاهاهاهاها.. بل شرسه هذي ..
وهني بدى عادل يطبع وهو يقول : تمام .. يالله .. بنقلع .. بس بتشتاقيلي ..
وتطلع البنت منه بدون لا ترد عليه .. وخاصه انها خلت في نفس عادل تسأولات كثيره ..منو هذي وكيف عرفت بالمسنجر مالي ..
وهني وفي اثينا .. وبالذات في المقهى كانت هند توها مصكره من المسنجر ياللي كانت تكلم فيه عادل في اللحظه ياللي عبدالله لاحظ انه هند تستخدم المسنجر رغم انها ما تحبه ولا تواطنه بعيشه الله ..
عبدالله وهو مستغرب في اللحظه ياللي بدت هند تقوم من كرسيها وتنتبه انه عبدالله كان ورها ..
عبدالله ..وهو يبتسم ..: سبحان مغير الاحوال
هند وهيه تشهق ..: هيييي .. بسم الله الرحمن الرحيم
عبدالله وهو يضحك ..: هاهاهاها.. خوفتج ..
هند وهيه تضرب عبدالله بمزاح ..: الله ياخذ عدوك .. من متى انته هني
عبدالله وهو يشوف هند ارتبكت ..: من البدايه .. ليش
هند وهي تقوله ..: من متى !! .. من البدايه ..!!..
عبدالله .. وهو يضحك ..: هاهاهاها.. لا امزح معاج .. بس توني دخلت بعد ما جاني الشرطي وطردني من الساحه .. بس غريبه يا هند .. انتي اول مره تستخدمين مسنجرات !! .. بالعاده ما تحبينها !!!
هند وهيه مستغربه ..: بل .. طردك ..ليش !!.. شنو سويت انته بعد !! .. لا بس حبيت اسلم على ربيعاتي ..هذي كل السالفه .....
عبدالله وهو عيونه لتحت وبنظره طريفه يأشر وهو يقول ..: كله من هالقطوه طردنا الشرطي ...
وهني تتطلع هند ولا بسلومي بكل برائه حاطه يدينها في فمها ولا تدري بالطبخه ..
هني ضحكت هند وهيه تشوف ريشه صغير لحمامه في شعر سلومي وهيه تقول ..: هاهاهاها.. لا تقولي انها طفشت بالحمام .. بسببها انطردت !!
عبدالله وهو يحك راسه بشكل يضحّك ..: لا .. هاهاها.. يا ليتها وصلت لين جيه ..
هند وهيه تضحك ..: عيل شنو
عبدالله وهو يحط يده على راس سلومي وبدى يلاعبها وهي تضحك من الخاطر وهو يقول لهند ...: هاهاها.. هالعفريته ضد الطبيعه .. هاهاهاها.. تدرين شنو سوت
هند وهيه بدت تضحك ..: هاهاهاها.. شنو وست ..
عبدالله .. وهو بدى يضحك .: كنت شوف العالم ياللي ماره وياللي جايه في الحديقه .. ومشاء الله سلومي مثل العاده مرتكبه اجرام في الحمام .. هاهاها..
هند وهيه تبتسم ..: لا والله .. شي طبيعي .. قولي شي جديد ..
عبدالله وهو يضحك .. أنتي صبري شويه .. لا تستعجلين على رزقج ..
هند وهيه تضحك ..: هاهاها..شكلي من غفلت عنكم دقايق استوت فيكم مصايب .. هاهاهاها.. عيل لو اخليكم يوم كامل شنو تسوون انتم ..
عبدالله وهو اونه منتفخ .وزعلان وسلومي تقلده في كل حركه يسويها ..وهند تضحك من الخاطره ..
وهني يقول عبدالله ..: لا والله .. وليش .. خلاص .. ما بقولج سوالف سلومي... وانتي الخسرانه
وهني بدت هند تضحك وهيه تقول .. : لا لا .. والله اسوي سوالف ..
عبدالله وهو يكمل ..: وجتها حمامه على بالها سلومي مسالمه وطيوبه وحبوبه .. واموره ..
هني بدت هند تضحك وبدت تمزح مع عبدالله ... وهيه تقول..: انته ما خليتني استسمح واتأسف منك اكثر ...شكلك تبي تتكلم وبس .. هاهاهاها..كمل كمل يا استاذ عبدالله .. هاهاهاها
عبدالله .. وهو زعلان ... وبتمثيل يقول ..: خلاص .. ما بقولج .. وخلج تخسرين مغامره من مغامراات سلومي ..
وهني يشل عبدالله سلومي فوق ويحطها على كتوفه ويطلع برا وتربع وراه هند بعد ما رمت الفلوس لقسم المحاسبه في مقهى النت وهي تمشي مسرعه وراهم ولا فجأه توقف هند وهيه تتطلع على الارض ...
وهني وقف عبدالله وهو يقول ..: اووووووه .. سلومي .. شوفي اجرامج لين وصل .. هاهاهاها
وهني انفجرت هند من الضحك وهيه تقول ..: مش معقوله .. هذي سلومي مسويه جيه !!!!
عبدالله وهو يضحك وهو يقول ..: وتلومين الشرطي انه طردني من الساحه بسبب سلوم..
وهني بدت هنت تحاول تمسك الحمامه .. بس الحمامه صايره بلا ريش ..والريش متبعثر في كل مكان بسبب سلومي ... ومتجمع على زوايا الارصفه في الحديقه ..
عبدالله وهو قول .: مسكينه .. تقربت تبي عيشه .. والظاهر انقطع عيشها .. وزاد عدد المشاه في اثينا مليون بشر .. وحمامه .. هاهاهاهاهاها
وهني تمسك هند الحمامه بكل طيبه وحنان وقريب لا تدمع عيونها وهيه تقول ..: لااااا.. موب جيه .. حرام والله .. موب جيه .. سلومي .. شنو سويتي في هالبهيمه !!!
وهني سلومي وبكل برائه تقول ...: خايسه .. فيها ريث *اونه فيها ريش* ..وتبي تبدل ملابث *اونه تبي تبدل ملابس *
وهني ضحك عبدالله وهو قول ..: سلوم .. الطيور موب بشر .. يبدلون ملابسهم كل يوم .. والحمامه لونها اسود جيه .. يعني موب وسخه .. هاهاهاهاهاهاها.. وانتي ما قصرتي .. نتفتيها ..هاهاهاهاهاها
وهني انفجر الكل يضحك .. هند مره تضحك .. ومره تشوف حال الحمامه وترحم حالها لين وين وصلت ..
وهني تلتفت هند في سلومي وفي يدها الحمامه المنتفه ياللي صايره مثل دجاج الثلاجات ..وبدت تقول لها : سلومي .. الطيور مش مثل باربي ... تبدلين ثوبها كل شوي .. الطيور الله خلقها جيه .. ما تبدل ملابسها .. بس فيها ريش ..
وهني يقاطعهم الشرطي وهو يقول ..: ما كفاكم ياللي سويتوه في الحمامه الاولى .. ومسكتوا وحده ثانيه ونتفتوها ..!!! .. شنو قصتكم انتوا العرب ويا الطيور !!!!!
وهني انفجر عبدالله من الضحك .. وهند مسكينه عيونها قريب لا تدمع من رحمتها على هالطير المسكين ..وبدت هند تناظر الطير وهيه ساكته .. في اللحظه ياللي التفت الشرطي على عبدالله وهو يقوله ..
الشرطي ...: شكلك انته قصتك قصه ..... ليش تضحك .. المفروض تحس بانك غلطت ..*وهني بدى الشرطي يعصب ..* تدري اني بوديك قسم الشرطه على ياللي تسويه !!!
وهني التفت عبدالله في الشرطي بنظره عصبيه لدرجه انه هند لاحظت انها لو ما بتدخل راح يستوي ضرب بين عبدالله والشرطي .. وهني تقاطعهم هند وهيه تقول للشرطي ..
هند وهيه تتقرب من اخوها عبدالله ..وتكلم الشرطي ..: لا .. نحن ما سوينا جيه ..وهذي موب حمامه ثانيه .. هذي الحمامه الاوليه .. بس انا مسكتها على شان ما فيه احد يدوسها ..
وهني لاحظ الشرطي انه هند من كلمته نزلت راسها على الحمامه وفي عيونها نظره رحمه وبرائه .. ولا فيها دجل ولا كذب ..
وهني قال الشرطي ..وهو يقدم بيدينه لهند على شان يشل الحمامه من هند : اعطيني اياها .. وانا بتصرف .. ولد اختي يحب الحيوانات .. وبيرعاها لين ينبت لها ريش .. وتطير مره ثانيه ..
.. بس عبدالله مسك يد الشرطي ياللي مد يده لهند ..وهو يقول ..: لو سمحت ... انا بعطيك ياللي تبي .. بس لا تتقرب من اختي ..
الشرطي وهو مستغرب من عبدالله .. وبدت نظره الشرطي تزداد غضب وهو يقول ..: انته شنو قصتك .. !!.. انا ما باكل اختك .. بس ابا اخذ الحمامه ..
عبدالله وهو عيونه قريب لا تنفث النار منها من الضيجه ...: انا بعطيك ياللي تبي .. بس ما تتقرب من اختي .. فهمت !!..
الشرطي وهو بيمسك جهاز المناداه وبيطلب الشرطه .. بس هند تدخلت وهيه تقوله
هند وهيه خايفه على عبدالله ياللي ما اهتم بالمره على ياللي بيسويه الشرطي ..: لا لا .. ارجوك .. ما فيه داعي للمشاكل ... واخوي ما يقصد شي .. بس هذي عداتنا في دولتنا انه ما يلمس احد اختك او وحده تقربلك .. وهذي اهانه عندنا في البلاد ..
وهني بطبع الرجل .. وخاصه يوم يشوف وحده تطلب منه طلب .. ما يقدر يردها .. وهني يصكر الشرطي الجهاز وهو يقول ..: بس تذكروا انكم تركتوا بلادكم وانتوا في بلاد ثانيه .. والمفروض تحترمون قوانينها .. وعداتكم وتقاليدكم انسوها من تدشون هالدوله .. واحترموا ياللي فيها ..
وهني لتفت الشرطي في عبدالله على شان يغايضه اكثر وهو يقول ..: وعداتكم خلوها في دولتكم .. ولو متمسكين فيها لهاي الدرجه لا تطلعون من داركم ..
وهني كان عبدالله قريب لا ينفجر .. بس على شان يقهر الشرطي ابتسم .. وهني تقاطعه عند وهيه تقوله ... : خلاص ... مشكور وما قصرت ... ونحن بنفكر في كلامك ...
وهني يشل الشرطي الحمامه من عبدالله لانه عبدالله اخذ الحمامه من يدين هند واعطاها للشرطي .. واخذ سلوم وسار في اللحظه ياللي هند بدت تعيد منظر عبدالله يوم اخذ منها الحمامه .. بدت اثار الصدمه تطلع في عيون هند وهيه تلتفت في عبدالله ياللي شال سلوم على كتوفه ويمشي وهو زعلان ..
كانت هند تحس بخشونه في يد اخوها وهو يشل الحمامه منها .. كان زعلان ومتأثر .. ولا تعرف السبب .. وهني تربع هند صوب عبدالله ياللي طنشها ولا كنها موجوده .. وخطواته تتوجه صوب الفندق ...
هند وهيه تمشي ورا عبدالله ...: عبدالله . وقف .. يا اخي وقف ..شنو فيك زعلان .. انا زعلتك في شي
عبدالله وهو يمشي بزعل والضيجه طالعه على ويهه .. وسلوم ما تدري باللي مستوي .. وكله الا فاتحه يدينها مثل ياللي يلوح بيطير .. وهيه تغني وتلعب فوق عبدالله ..
عبدالله ..: لا .. حشاج يا بنت هلال .. ما سويت غير الشي السنع ..
هند وهيه تحتشر ..: انته ليش مسويها كبيره .. ابا افهم .. انا شنو سويت على شان ادافع عن نفسي ...
عبدالله وهو يلتفت في هند ونظره الغيره طالعه من عيونه بس ما يبي يسويها كبيره قدام الخلق لانه يبي يتكلم في الفندق .. : هند شنو مدخلج بيني وبين الريال .. ليش ارتزيتي .. تدرين انه اخوج يتكلم انجليزي .. واعرف ولانه مقطوع لساني .. ليش ارتزيتي وتكلمتي .. ليش تميتي تكلمينه قدامي .. ما جني ريال قدامج واعرف اتصرف .. موب جني اكبر عند واحاتيج ..
هند وهيه مقابله عبدالله وجه لوجه ..: يوم تدري انك ريال ..المفروض انك تعلمني يا عبدالله طرق التصرف .. ما تقوم وتسوي حساسيه مع الشرطي .. انته يا عبدالله نسيت شي .. نسيت انه ياللي في قلبك ينطبع على وجهك .. لو تشوف نظره الغضب والضيجه على وجهك يوم تكلم الشرطي ما كنت لمتني على خوفي عليك .. *وهني بدت هند تغرغر بالدمعه * .. عبدالله انا خوفي عليك خلاني اسوي جيه .. وانا ما طعنت في رجولتك .. انا خفت على اخوي ياللي احبه .. ولا اباه يتلعوز في الغربه .. ويخلف وراه اخوات في غربه ما تعرفن تتصرفن زين .. فكر فيها .. وانته راح تشوف تصرفي الصح .. ولا تصرفك الصح ..
وهني تطلع عند من عبدالله وهيه تغرغر بالدمعه .. في اللحظه ياللي عبدالله بدى يفكر في كلام هند .. وبدى يحس بانه غلط .. بدى يتذكر كلامها ياللي بدى يسوي رنين في قلبه وهو يسمع هالكلام .. بدى يتذكر كلمه انقالت له .. كلمه لها ذكرى خاصه .. كانت الكلمه (ياللي في قلبك مطبوع على وجهك ) .. صحيح .. هالكلمه قالها فارس (سعيد) له مره من المرات .. والحين تقولها هند له .. فعرف انه هند من حبها وخوفها على اخوها انه ينسجن ويخلف وراه هند وسلومي ياللي هن خواته خلاها تتصرف جيه .. وتصرفها الصح .. حتى ولو تدخلت بين الريال .. بس تصرفها فيه حكمه ..
وهني يقطع حبل افكاره كلام سلومي ياللي مسوي طنين فوق راسه وهيه اونها طياره .. ويوم انها مرتفعه من الارض .. وهني بدى عبدالله يقفز على شان سلومي تضحك .. وبدت سلومي تمسك شعر عبدالله وهيه تضحك بصوتها البرئ ياللي العالم كلها بدت توقف وتتمنظر في جمال الطفوله البريئه .. وهني بدى عبدالله يربع بسلومي ياللي بيدت تضحك من الخاطر وهيه تقول ..
سلومي ..: يابييييييي .. يابيييييي .. انا تياله .. (اونه انا طياره ) ..
عبدالله .. وهو يضحك ..: سلومي تياله .. يالله شوفي هند وينها ..
وهني تصيح سلومي .. : حند حند .. حند حني ...... *اونه هني هني*
وهني يوقف عبدالله جنب هند ياللي دخلت لسوق قديم وكنه اثري .. الممرات ضيقه فيه .. بس كان نظيف وشكله كلاسيكي والمحلات متقابله وعليها زجاج شفاف يعرض الاغراض والبضاعات ياللي فيه .. .. وقف عبدالله وهو يقول بعد ما نزل سلومي ..: سلوم ..لا تسيرين بعيد ... وخلج قربي .. زين ........
سلوم وهيه بدت تناظر في المحلات ياللي هند كانت جالسه جنبها على وحده من الكراسي ياللي برا ...وعبدالله جلس جنب هند وهو يكلمها ...
عبدالله ..وهو يتقرب من هند ياللي كانت نظره الحزن في عيونها ..: هند .. اسف ما قصدت شي ..
هند وهيه تنزل راسها ..: لا يا عبدالله .. لا تتأسف .. انا موب زعلانه عليك..
عبدالله وهو مستغرب..: موب زعلانه عليه !!!.. عيل ليش كل هالحزن مرسوم في عيونك ..
هند .. وهني تهل اول دمه لها قدام عبدالله ياللي جالس قدامها..: مرسومه لانها شافت انسان تحبه وتغليه قريب لا يخطفونه منها وهو ما همه انه يبتعد عنا .. انرسمت الدمعه يا عبدالله وانا اشوفك تعاند الشرطي ما همك انا في دار غربه وبنضيع بلاك ..
عبدالله وهو مستغرب كلام هند ..: هند ..
بس تقاطعه هند وهيه تقول ..: يا عبدالله ما توقعت مجرد التفكير في فقد اخوي العود راح يبكيني .. بس مجرد التفكير .. وانا ما توقعت اني تعلقت فيك لهاي الدرجه .. عبدالله .. ادري اني بصير سخيفه وغبيه.. بس اول كنت ما احبك ولا طيقك قبل لا تتصالح القلوب .. بس الحين صرت اخاف عليك حتى من النسايم . .. ادري اني سخيفه يوم اقول هالكلام .. وادري اني غبيه .. ولا عندي سالفه
وهني ما دريت هند غير بيد عبدالله اليمين الحنونه تلف علي كتوف عند وتحضنها بحنان وهو يقربها صوبه وهو يقول لها ..: لا يا هند .. عمر حب الاخوه كان سخيف او غبي.. بالعكس .. تصرفاتي هيه الغبيه .. وانتي تصرفتي بحكمه اكثر عني .. انا ما فكرت فيكم .. ما فكرت انه فيه حريم ورايه.. فكرت بعزه وبكبر كني والله في داري .... نسيت اني في دار غربه .. وياللي يطلع من داره يا بنت هلال يقل مقداره .. وانا غفلت عن كل هالنقاط .. ما فكرت اني احافظ عليكم .. فكرت بس بنفسي وباني اعصب وارفع ضغط الشرطي .. والظاهر هذي غلطه .. وانا اسف اني سويت هالحركات السخيفه .. انا ياللي سخيف موب انتي .. وانتي شعورج وخوفج على اخوج عمره ما قد كان سخافه ..
وهني تمايلت هند على صدر اخوها وهيه تقول ..: لا يا عبدالله .. لا تقول هالكلام .. انته احكم عني .. بس الانسان تجيه فتره طيش .. والحمدلله انها عدت وتعلمنا كلنا منها ..
عبدالله وهو يبتسم ..: عيل .. بمناسبه طلوعنا من ورطه انتي معزومه على حسابي ...
هند وهيه تبتعد عن صدر عبدالله ..: الله !!!.. عزيمه .. اي مطعم !! .. والله واحد مريت جنبه كان ريحه الاكل تجنن .. خلاص .. خلنا نروح له ..
عبدالله وهو يرفع حاجب وينزل حاجب ..: نعم نعم نعم .. قالو لج مليونير ولا ملياردير .. لا حبيبتي .. انتي معزومه على المطعم ياللي بختاره انا ..
هند وهيه تقول بعصبيه ..: كل شي.. كل شي .. الا مكدونالز .. ما احبه .. هوه والكنتاكي .. وعععععععععععععع
عبدالله وهو يبتسم ويطلع طقم الاسنان .. : لا .. انتي معزومه على (هات دوق) ..
هند.. وهيه شكلها بدى يتغير ..: وعععععع.. ويالس تقولي عزيمه بالمناسبه .. عزيمه بالخرابيط والمصايب ياللي طلعنا منها واخر شي تقول لي معزومه على (هات دوق) .. وعععععععع
عبدالله وهو يبتسم..: حمدي ربج .. غيرج ما حصل اكل .. وانتي معزومه على كلب حار .. هاهاهاهاها..
وهني تقوم هند وتضرب عبدالله بشنطه يدها بطريقه كلها سوالف وضحك .. وعبدالله يتلقى الضربات ولا بهند توقف لحظه وعيونها شارده لبعيد ..
عبدالله وهو مستغرب وهو مستلقي علىالكرسي ياللي كان عليه ..: شنو فيج وقفتي .. اوه سلوم وين !!!
هند وهي تمشي صوب عراضه المحلات ...: اوه .. هذي قطعه حلوه.. اللــــه ..
وهني يقوم عبدالله ولا بهند تناظر وحده من الكسسوارات ياللي معروضه برا .. كانت قمه في الروعه .. كانت فيه اشكال والنواع منها ..
وهني بدت هند تشوف باقي الاغراض المعروضه .. وهني يجي عبدالله ويمسك سلوم من يدها ويقول لهند ..
عبدالله وهو يبتسم...: هند .. شنو رايج ندش المحل .. انشوف الاغراض ياللي فيه .. شكله روعه ..
هند وهيه تقلب نظرها بين عبدالله والاكسسوارات .. : زين يا عبدالله .. والله شكله عنده ذوق صاحب المحل ..
وهني يدش عبدالله وسلوم وهند للمحل ..
كان المحل قمه في الروعه .. رغم انه في السوق القديم .. الا انه كان يحمل قطع اكسسورارت قمه في الروعه .. كان المحل شديد الاناره .. وانوار الاكسسورارت وتلالأها يزيد من اناقه المحل ..كان المحل اشبه بمعرض ثريا من الكرستال .. كانت الوان الطيف منعكسه في كل مكان بطريقه في قمه الروعه والجمال ..
وهني بدت هند تشوف للقطعه ياللي برا سحرتها .. وهني يقول عبدالله لصاحب المحل
عبدالله ..وهو يبتسم..: لو سمحت
صاحب المحل ..: نعم يا سيدي
عبدالله ..: ممكن نشوف القطعه ياللي برا ..
صاحب المحل .. : اسف .. القطه مش للبيع .. بس للعرض..
هند وهيه ينكسر خاطرها .. : خساره ..كانت قمه في الروعه .. ما عليه .. خيرها في غيرها ..
عبدالله ..: اسف والله يا هند .. كان ودي اشتريها لج .. بس مش للبيع ..
هند وهيه تبتسم .: لا عادي .. اعيش واشوف غيرها .. ولو تتبع نظر البنات يا عبدالله بتتعب .. هاهاهاها
وهني بدت هند تشوف الاغراض ياللي موجوده .. ولا بين القطع الحلوه تشوف قطعه اكسسوار قمه في الروعه . وهني تقول لصاحب المحل ..
هند .. : لو سمحت ..ممكن اشوف هالقطعه ...ولا مش للبيع بعد ..
صاحب المحل وهو يضحك ..: هاهاهاهاهاهاها.. لا كل شي للبيع غير ياللي معروض برا .. هذاك لجذب الزباين ..
وهني بدت هند تسأل بعد ما اعطاها صاحب المحل القطعه .. ..: عبدالله .. شنو رايك بالقطعه.. شكلها حلو صح
عبدالله وهو يبتسم ..: هند ... انتي عندج كل شكل ونوع من هالاشياء .. ليش تبين زود !!
هند وهيه تبتسم ..: مش لي يا اخي .... اباها لمحبه .. فديتها .. تحب هالاشياء وايد
عبدالله وهويبتسم ..: محبه !! .. وشنو جابها على بالج الحين ..
هند وهيه تبتسم .: محبه دوم على بالي .. وهيه ياللي تستاهل كل شي ..اوه .. نسيت .. ذكرتني .. الله يذكرك بالخير
عبدالله وهو يرفع عيونه لفوق مثل ياللي يشتكي من طلبات هند ..: نعم .. في شنو ذكرتي .. انا ما اذكرج غير بالمصايب ياللي تطيح على راسي ..
هند وهيه تبتسم ..: زين .. احسن .. تستاهل .. عيل شوف .. انته ذكرتني اشتري هدايا للشله ..
عبدالله .. وهو ينفخ ..: هذا ياللي ناقصني ..يالله .. شوفي ياللي تبينه وخلصينا .. لانه شكل السوق قرب يصكر .. والحين بيدخل الليل ..
هند وهيه محتاره ..: والله يا عبدالله ما ادري .. ابا اختار شي لمحبه .. شنو اشتري لها ..
عبدالله وهو يناظر بين البضاعه ..: هممممممم .. ما ادري.. بس لحظه ..موب كنه هالاكسسوار مناسب !!!
وهني يأشر عبدالله على قطعه هند ما انتبهت لها ....
هند وهيه تقول ..: اللــــــــــــــــــــــ ــه .. روعه .. والله انها احلى عن القطعه ياللي انا اخترتها
عبدالله وهو يبتسم ..: الحمدلله .. وحده من المصايب يلالي في اللسته خلصنا منها
هند وهيه تحتشر ..: مصيبه في عينك .. محبه فديتها عمرها ما كانت مصيبه... وخل عنك الكلام .. باقي الحين اربع هدايا وبكون خلصت ..
عبدالله وهو ينفخ .. بس ما ساعد هند .. بدت هند هيه ياللي تختار لعايشه والعنود ومنال ونوره الهدايا .. وطلعت من المحل وعيونها على هذاك الكسسوار ياللي بار .. وهني يقول لها عبدالله .. خلصينا يا بنت الناس .. وارانا طريق طويل .. خاصه انه شكلها بتمطر ..
هند وهيه تربع صوب السياره ياللي مستاجرها عبدالله .. تدخل السياره ياللي في اللحظه هذيج رما عبدالله بالاغراض في خلفيه السياره ودخل سلومي وربطها بحزام الامان ..
ولا فجأه بدت تمطر عليها .. وكان الجو المغرب.. بس بسبب الغيوم بدى الجوي يصير كنه ليل وبدت انوار اثينا تشتغل معلنه انها بدايه الليل ...
وفي مدينه العين ..
دار الزين .. بدت الساعه تقارب على منتصف الليل ... كانت حصه يالسه على نفس الحاله ياللي هيه عليها .. تفكر وتوسوس.. ما عرفت شنو تسوي .. الملف معاها .. والدليل معاها .. بس ليش مش عارفه تتخلص منه ... وهني بدت حصه تتقرب من الملف واخذت تقراه مره ثانيه وثلاثه ورابعه.. ورساله مريم كانت تحمل في طياتها اكثير .. كل ما تقراها حصه تحس بانه مريم عايشه .. مريم تموت وتحيى .. بس على شان تعذبها .. وهني بدت حصه تقول في خاطرها
حصه وهيه شكلها متبهدل ..وصوتها قريب لا يكون صوت عجوز ام ثمانين سنه....: امممممم .. الملف عندي .. والدليل عندي .. بس ليش كل ما اجي بقطعه احس برهبه تجيني .. اسه مريم تمسك يديني .. ليش كل ما احاول اني انسى الموضوع واخبي الملف اشوف صوره شوق قدامي .. واشوف صوره سعيد الصغير موجوده قدامي ..
وهني فجأه بدت حصه تسأل نفسها ..
حصه وهيه تناظر كنها بومه من الدريشه ..: بل .. سعيد !!.. انا نسيته.. هل يا ترا شوق لقت ولدها ..!!.. ياللي اتذكره انها استخفت من يوم ما ضاع سعيد ... وهني تنفث بكبرياء حصه .. هاه .. على بالها انها تقدر تتهنا بالحلال بروحها .. والله ما تاخذ منه فلس احمر .. وان هذيج المره اخذت سعيد منها .. هالمره راح اخذ روحها معاي .. انا موب ناقصه ناس تاكل خيري .. وانا اتطلع .. انا ياللي استحق الفلوس .. وانا ياللي استحق المال والجاه .. وشوق ما لها شي .. ما تبعت في شي .. ولا ضحت في شي .. انا ضحت وذقت الامرين .. بعت اختي .. وزوجي .. بس على شان هالمال ..
وهني بدت حصه تهذي وتفكر في الوقت ياللي انتقل بنا المشهد لمنطقه ثانيه في العين
في هذي الفتره كانت شوق في الصاله تفكروهيه مبعثره الاوراق في كل الاماكن .. وتحول تشوف شنو ياللي تقدر عليه في اللحظه ياللي دخل عليها سعيد جاي من برا ..
سعيد وهو يبتسم ..: مساج الله بالخير يا امي ..
شوق وهيه تبتسم..: الله يمسيك بالنور والسرور .. هلا والله بسعيد..
سعيد وهو يبتسم ..: الله يهليبج .. شنو تسوين ... اشوفج ناثره الاوراق يمين وشمال... !!.. ووين روضه وميثا !!..
شوق وهيه تبتسم ..: ساروا يسولفون مع ساره ..
سعيد وهو حس انها فرصه زينه انه يسأل عنها ..وبلهفه سأل ..: هاه .. بشري .. عسى اليوم احسن ساره ..
شوق وهيه تبتسم..: براظ على نفسك .. شنو فيك متلهف جيه ... هيه مشاء الله عليها .. والله موب ساره الاوليه يا سعيد .. ما شاء الله عليها .. تغيرت .. ونزلت اليوم .. ولو تشوفها شنو صارت .. ما تصدق انه ساره مالت البارحه وساره مالت اليوم شخص واحد
سعيد وهو مستغرب ...: كيف يعني ما فهمت ..
شوق وهيه تبتسم والفرحه على وجهها ..: ساره يا سعيد تغيرت .. اليوم نزلت للصاله الظهريه .. متعدله ومتكشخه .. وغاديه كنها عروس .. لو شتفها يا سعيد راح تتعلق فيها .. من نزلت وانا وميثا وروضه نذكر الله .. مشاء الله عليها ... والله انها اياه من الجمال .. ملاك يا سعيد .. ملاك ونزل من السما ..
سعيد وهو الفرحه بدت ترتسم في عيونه .. : يعني تحسنت اوضاعها ..
شوق وهيه تبتسم .. : ايه كثير .. *وهني ملامح التسأل بدت ترتسم في شوق وهيه تسأل سعيد * .. سعيد .. ليش انته ما تحب ساره .. هل احد في قلبك يا سعيد ..!!!!؟؟؟؟؟؟؟
سعيد وهو يرتبك .. : اه .. ليش هالسؤال !! .. هل انا شكلي يوحي لج اني احب !!!
شوق وهيه تفكر وتحط يدها على فكها مثل المتعجب ..: ... هممممممم.. تبي الصدق .. احس انك تحب .. بس يوم اشوفك مطنش الكل .. احس انك بس تحاول تخبي شي عني .. ابتعادك من ساره .. نظرتك للحريم .. ما اعرف .. فيها غموض .. نفسي ادخل قلبك واعرف في شنو تفكر ... ولا منو داخل هالقلب ..
هني بدى سعيد يغير الموضوع لانه امه بدت تتدخل في مواضيع حساسه ..: اه .. اي اوراق هذي يا امي .. وشنو تسوين ..
وهني شوق تبتسم ..: تحاول تغير الموضوع .. بس ما علينا .. الايام امبينا .. وراح اطلع كل شي ان شاء الله .. وكان على الاوراق .. هاهاها.. انا يالسه اشوف كم بتكون تكلفه البيت وترتيبه .. واثاثه ..
سعيد وهو مستغرب ..: بل .. بعدها مصره .... امي .. انا ما اخبي شي عنج .. ولو فيه شي راح اقولج .. يعني عليكم بالله .. لو فيه بنت في بالي .. منو بيخطبها لي .. موب انتي !!!!
شوق وهيه تضحك .. :زين زين ..صدقتك .. بس قولي شنو قالولك في موضوع الجواز ... وتغير الاسم !!!
سعيد وهو يتذكر ..: اوه .. والله شغلتها شغله .. يبون شهود .. ويبون عبوله .. بس غريبه يا امي ..تصدقين تذكرت انه قبيلتي نفس قبيله عبدالله .. هاهاهاهاهاهاهاهاها
شوق وهيه تنصدق وبدت علامات التعجب ترتسم في وجهها .. والصدمه مشغه من عيونها .. استغرب سعيد .. بس استمر يتكلم وهو يخبرها عن الاشياء ياللي يقولها .. بس شوق بدت ترتبك ... وهني تقول شوق مقاطعه كلام سعيد ..
شوق وهيه تحس باختناق وحبت تغير الموضوع .. ..: سعيد ...!!...شكلنا بنطول لين نعدل في البيت ..
سعيد وهو مستغرب طبع امه ياللي تغير ..: ليش .. شنو فيه ..!!
شوق وهيه تطلع في الاوراق والحسابات ..: البيت يحتاج فلوس .. وانا كل ياللي عندي في البنك ما يكفي على شان ننتقل ..
سعيد وهو يتكلم بحماس ..: امي .. انا ياللي اعرفه انه عندج فلوس كفايه .. وبتكفينا ..
شوق وهيه بدت ترتبك ..: سعيد .. انته حسبت بس الاثاث .. ما حسبت فواتير الكهربه .. فواتير الماي .. مصاريف الخدم .. مصاريف الاكل والشرب .. مصاريف الحياه ياللي بنعيشها ...
سعيد ..وهو مستغرب ..: امي .. ليش بديتي تغييرين الموضوع يوم طريت عبدالله وقبيلته .. وليش بديتي ترتبكين .. وليش كل هالاشياء ......لا يكون يقربون ليه وانا ما اردي .. هاهاهاهاهاهاها
شوق وهيه بدت ترتبتك.....: سعيد !! .. شنو هالكلام .. !! .. يعني لو يقرب لك انا بخبي عنك !!!!.. اما انك موب صاحي .. يعني قبيله عبدالله هيه الوحيده ياللي في الدوله .. موب جنه القيبله فخوذ .. وكل فخذ متوزع للعوايل .. والله كنه عبدالله واهله اهلك الحين يوم يالس تحاكمني ...
وهني تقوم شوق وتسير للغرفه وهيه الحاتي كان سعيد صدق بدى يشك .. ولا يمزح ...
في الوقت ياللي بدت شوق تطلع السلالم بدت نظرات الاستغراب على سعيد تطلع .. وهني ابتسم سعيد وهو يقول .. : بل .. امي من الخاطر عصبت .. وانا بس اسوي سوالف .. ما كني اعرف كل ياللي قالته .. بس ما عليه .. انا بسير وبراضيها .. بس خلني اشوف الفواتير والحساب كم بيطلع في الاخير ..
وهني التها سعيد بالاوراق في اللحظه ياللي وصلت شوق للغرفه ولا بميثا وروضه طالعات من عند ساره ...شوق وهيه تنادي على ميثا وروضه ..
شوق وبصوت خفيفه .. : ميثا .. خالتي .. تعالوا .. تعالوا اباكم بموضوع ضروري ..
وهني دخل شوق ومعاها ميثا وروضه للغرفه في اللحظه ياللي سمعت ساره انه الكل موجود في غرفه شوق .. وعرفت انه سعيد تحت .. لانه شوق كانت تتكلم بصوت خفيف .. وهني سارت ساره ومكت الدفتر (دفتر الاشعار) .. وطلعت من الغرفه وهيه ناويه تواجه خوفها وحبها لسعيد ..
وبدت تنزل .. ولا بحبيبها في الصاله مشغول يشوف الاوراق .. هني بدى ضعف ساره يطلع لها من قلبها .. بدت تشتاقله اكثر واكثر .. بس ساره دعست على قلبها .. وقررت تكمل دربها .. وهذي اول واصعب خطوه .. نزلت ساره وحطت الغشوه على وجهها .. وهيه نازله ..
وهني انتبه سعيد لخطوات تنزل من السلالم .. وهو عاطي ظهره للسلالم ..
وهني بدى سعيد يضحك ..وهو يقول ..: هاه امي .. اشوفج رجعتي ..شكلج نسيتي اوراقج .. هاهاهاهاها..
وهني انتبه سعيد انه امه ما تكلمت .. والتفت وراه ولا بساره .. وعلى طول لا شعوريا .. فز من مكانه .. وقام وهو ما يدري ..
سعيد وهو بدى يرتبك ..: س ..س .. ساره .. !!؟... سمحيلي .. ما دريتبج ورايه .. توقعتج امي ..
ساره وهيه تبتسم .. بس من داخلها بدت تضغف ..: لا .. عادي يا بوعسكور ..
سعيد وهو يتذكر هذيج الليله ..: ساره .. اسف والله .. ما قصدت اجرحج ..
ساره وهيه تبتسم من ورا العشوه .. : لا يا سعيد .. عادي .. وانته ما قلت غير الصح .. وانا عرفت كم كنت سخيفه .. وين انته ووين انا ..
سعيد وهو مستغرب الموجه الجديده لساره .. بس ما قال لها اي شي .. كل ياللي قاله لها هوه انه اسف..
وهني بدت لحظه صمت بين ساره وسعيد .. كانوا كلهم واقفين .. ولا واحد رد على الثاني .. غير كل واحد يتمنظر في ياللي مقابله ..
وهني حست ساره انها بتضعف .. بس بكل بروده .. وبكل ثقل قالت لسعيد ..
ساره وهيه تبتسم وبكل ثقه وهيه تدوس قلبها قالت ..: اسمع يا سعيد ... ادري اني سويت اشياء كثيره سخيفه .. بس هذي اخر حركاتي .. وما راح اسوي شي ثاني ..ان شاء الله ..
سعيد بدى يستغرب ...وخاصه من الموجه الجديده لساره .. : حشاج يا بنت مطر .. وانتي ما تسوين غير الشي السنع
ساره وهيه تكمل ..: سعيد .. لا تحاول تغطي ياللي انا اسويه من خبال .. انا جيت مره واعطيتك ساعه .. والمفورض ما اسويها .. لانه عيب عليه.. بس اسمعني ارجوك .. انا ابا اتخلص من شي كنت احسبه امل .. بس الظاهر اني كنت في طيش وعباطه .. وحبيت اني اتخلص منه ..
سعيد وهو ما يعرف الالغاز ياللي ساره تتكلم عنه ..: ساره .. ليش كل هالالغاز .. شنو تقولين ..
ساره ..وهيه عرفت انها بدت تخبص لانها تدري انه اصعب شي تسويه ..: اسف .. شكلي بديت اتفلسف .. بس حبيت اني كل عباطتي باخر شي .. وختامها هديه من اختك ساره .. وانا ادري انه المفورض ما اسويها .. وانه عيب .. بس سعيد .... انا حبيت اني اتخلص من هالشي .. وانته بتعرفه بعد ما اعطيك اياه .. وارجوك .. ارجوك .. انك تعذر تصرفي ...ادري فيه عبيط وسخيف .. وعيب عليه .. بس صدقني انه اخر شي اسويه في حياتي .. وانا ان شاء الله ما راح يجيك مني شي ...
وهني سعيد وهو يقول .. : ساره .. شنو هالخبصه ..
وهني مدت ساره بالهديه لسعيد .. : دوك ..هذي نهايه عباطتي .. اعطيك اياها ..
سعيد وهو بدى يعصب ..: ساره !!.. انتي تخبلتي ولا شي حصل في عقلج .. !! .. شنو ياللي تقولينه وشنو ياللي تسوينه .. أنتي الظاهر تخبلتي ..
ساره وهيه تستغرب .. : شنو فيك انته بديت تعصب .. وتحتشر !!
سعيد ..وهو بدى يحتشر ..: انتي كيف تقدمين شي لي وريال البيت مش موجودين .. !!.. ساره .. كيف يجي على بالج اني بستغل وجودي بروحنا و انه ريال البيت مش موجودين وباخذ منج هدايا وبلاوي .. ساره .. استحي من نفسج .. وعيب ياللي تسوينه ..
وهني بدت ساره يحمر وجهها..وحست بعباطه وين وصل تفكيرها .. وين وصلت ابها الحساسيه الزايده .. تخيلت انه سعيد بيقل هديتها .. وراح تنهي الموضوع .. بس الظاهر انها نست نفسها .. ونست انها تحمل اسم مطر .. شرفه.. تربيته لها .. وهني على طول رميت بالهديه .. ربعت للغرفه وهيه متفشله من نفسها .. وحاسه بانها اعبط حركه سوتها .. بس ياللي خلها تحس انها عبيطه وتفكيرها طفولي كلام سعيد ياللي نبه مشاعر نايمه في خاطرها .. وعلى طول .. سارت للغرفه وهيه مستحيه من نفسها بعرد ما طاحت منها الهديه على الارض وهيه تشوف نظره سعيد ياللي كانت زعل من الخاطر ..
في هذي اللحظه وفي اثينا .. وعلى المطر ياللي تزايد هطوله .. وعلى صوت الرعد .. وعلى ضو البرق
كانت هند تسرح وهيه عيونها لبعيد ... بدت هند تسرح.. وتفكر .. ما تدري وين وصل تفكيرها .... وين وصلت بها الاحلامها .. بدت هند تفكر ولا فجأه تسمع ضحك عبدالله وسلوم شاق المكان يوم عبدالله يحاول انه يتخبى من سلوم.. وسلوم تدور عليه ورا الستاير وداخل الكبت .. وهني تبتسم وتسرح كل ما تشوف الجو ياللي برا ..
وهني تكشف سلوم مكان عبدالله في اللحظه ياللي لمح عبدالله انه هند كانت سرحانه ..
وقف عبدالله وهني مسكت سلومي من ريل عبدالله وتعلقت فيه .. وبدى عبدالله يمشي بلوم وهو يشلها بريله صوب هند .. وسلوم تضحك من الخاطر .. وعبدالله يمشي برجل عادي .. ويمشي معوج بالرجل ياللي سلومي متعلقه ابها ..
عبدالله وهو يبتسم .. بعد ما وصل لهند ...: اقول هند .. شكلج تحاتين الحمامه .. هاهاهاها
هند وهيه تنتبه وتضحك ..: هاهاهاها.. ليش .. شكلي يوحي اني احاتي الحمامه ..
عبدالله ..يبتسم...: لا .. بس حبيت اغير الجو شويه ..
وهني يجي بعدالله ويجلس على الكرسي وهو يلاعب سلومي..
عبدالله وهو يكمل..: هند .. ليش تسرحين .. شي مضايقج !!
هند.. : والله ما ادري .. احس اني اشتقت للشله .. واشتقت للبلاد.. مليت الحواطه ...
عبدالله وهو اونه زعلان ..: يا عيني .. يعني مليتي منا .. ومليتي مخوتنا ...
هند وهيه تضحك ..: عاد حدك .. لا تحاول تلوّمني .. اعرفك يا عبود .. تحاول تخرب عليه .. هاهاها
عبدالله .. وهو يبتسم ..: زين .. عاش من شاف البسمه ..
هند وهيه تبتسم ..:. عاشت ايامك ..
عبدالله ..وهو يبتسم ..: خلاص .. تبينى انرد .!!
هند ويهي تبتسم ..: عبدالله .. لا تقول اني مليت الطلعه معاكم .. ولا اني مليت .. والله اني فرحانه لانها احلى سيره قد سرتها في حياتي .. بس صدقني اني والله مشتاقله للبلاد .. والغربه مره والله ..وخاصه بعد تجربه هاليوم ..!!
عبدالله .. وهو ينزل راسه ..: اسف والله ما كان قصدي ..
هند .. وهيه تضحك...: هاهاهاها.. عبدالله .. من متى بديت تتحسس .. اقول .. تراه شعوري بالغربه ماله دخل باللي استوى اليوم.. بس يا عبدالله ..ياللي يطلع من داره يقل مقداره ..وانحن ما لنا غير دارنا .. فديت الامارات.. والله لها وحشه .. اشتفت لابوظبي .. وكل شي فيها .. والله لها وحشه .. وخاصه شلتي .. فديتهم ..
عبدالله ...وهو يضحك ..: اهاهاهاهاها.. انتي ما همج الشله . همج شنو بيقولون على الهدايا ياللي اشتريتيهم لهم .. هاهاها
هند وهيه تضحك ..: هاهاهاها.. الله يقطع عدوك .. والله ما جت على بالي هالافكار .. بس اشتقت للبلاد .. ويكفي الاسابيع ياللي جلسناهن في لندن .. عيفتني شي اسمه السفر .. واثينا جيتها مثل ما حلمت فيها .. ولا باس فيها .. حلوه .. بس ما شي عقب الامارات .. ما شي عقب بلادك .. فديتها .. والله لها وحشه ..
وهني ابتسم عبدالله وقال ..: هممم.. خلاص .. بنسافر .. متى بتونا نسافر ..
هند ..وهيه تبتسم .: متى ما تبونا نسافر ..
عبدالله وهو يبتسم ..: عيل شنو عن نيوزيلندا !!.. اشوفج اخرتي منها !!..
هند .. : هاهاها.. لا ما اخرت .. بس حبيت اني اسافر لها السنه اليايه ..
عبدالله ..: تمام .. بنسافر السنه الجايه ان شاء الله ..
هند وهيه بتسم .. تمام ..
وهني ابتسم عبدالله وهو يقول ..: تمام .. بنرجع البلاد بعد يومين ..
هند وهيه مستغرب ..: ليش .. ليش مش بكره ..
عبدالله وهو يبتسم ..: لانج انتي اخذتي اغراض لشلتج .. بقي شلتي .. وراح اشتري لهم كمن غرض وبنكون خالصين ..
هند وهي تضحك .: هاهاهاها.. زين والله .. تمام .. خلنا نطلع السوق عيل بكره .. ونشتري ياللي تبيه ..
وهني بدت تخطيطات هند وعبدالله في انهم يرتبون حالهم للرجوع لارض الدوله .. في الفتره ياللي بدى سعيد يشوف هديه ساره مرميه على الارض ...سمع صوت الباب من فوق يتبطل .. وعرف انه امه نازله .. بس ما عرف كيف يتصرف .. وهني قام سعيد وبدى يجمع في الاوراق .. وحط الهديه من ضمنهم وبسبب كومه الاوراق ياللي في يد سعيد وهيه مش ربته ما بينت الهديه .. وبدى سعيد يمشي في السلالم بسرعه على شان امه ما تشك بانه ساره حاولت تهديه شي ..
وهني تطلع شوق ومعاها ميثا وروضه .. ولا بسعيد توه طالع السلالم .. وهني ابتسمت شوق وهيه تقول ..
شوق وهيه ترتبك انهم الكل طلع من الغرف وسعيد شافهم .: هلا ابوعسكور .. ليش شليت الاوراق ..
سعيد وهو مستغرب من طلوع الكل من الغرفه .. : والله ما شي .. بس حيت انظف الصاله ..
روضه وهيه تبتسم ..: عشتوا .. هاهاها.. من متى جو النظافه بدى يطلع في هالبيت ..!!..
ميثا وهيه تبتسم وتطلع في امها روضه..: لا والله !! .. شنو قصدج يا امي !!؟؟
روضه .. وهيه تبتسم ..: لا ما فيه شي ... ما فيه شي ..
وهني يقوم سعيد ويطلع السلالم ويسترخص من الكل على شان يرتب اوراقه على شان يكمل اجرائاته على شان تكتمل اوراقه الرسميه ..
وهني يقوم سعيد ويرمي دفتر ساره في الشنطه القديمه مالته لانه يدري انه امه ما تفتشها ولا تجي هذيج الشنطه ..
في هذاك الوقت كانت ساره في غرفتها مش مرتاحه من ياللي سوته ... وتفكر بسخافه منظرها قدام سعيد يوم يايه تعطيه الهديه وهو رفع صوته عليها .. وهيه تدري انه كله هذا لمصلحتها .. وحست بانها صغيره وبتم صغيره ..
ومرت يومين ...
وفي الطياره .. كان عبدالله وهند وسلومي يالسين في كراسي الدرجه الاولى .. وكانت هند جالسه جنب الدريشه تشوف الغيوم وتسرح .. بدت تسرح وهيه تفكر في كيفيه بدايه الخطوه الثانيه .. ياللي بتحطم فيها سعيد .. وهيه على حسب توقعتاها انها كانت تكلم سعيد .. ما تدري انها كانت تكلم عادل .. وهيه مغشوشه في عادل وعادل مغشوش فيها ..
وهني حس عبدالله انه هند موب على بعضها .. صار لها يومين مختلفه الطباع.. متغيره .. وكله ولا تسرح .. وهني بدى عبدالله يسأل هند ..
عبدالله وهو يبتسم ..: في شنو سرحان القمر !!
هند ويهي تلتفت في عبدالله وهيه تبتسم بتمثيل ..: والله ما فيني شي .. بس افكر في البلاد .. مشتاقه ..
عبدالله وهو يبتسم ويطلع طقم الاسنان .: عشتوا يا هالوطنيه ياللي طلعت فجأه .. من متى يا هنود هالشوق كله ..!!!
هند وهيه تبتسم ..: من يوم ما انولدت .. من يوم ما الله حط اول حروف في اسمي ناديت بالامارات .. فديتها .. والله متولهه عليها حيل ..
عبدالله وهو يحس انه هند كثير تغيرت .. وبدى يركز فيها لدرجه انه هند نفسها بتدت تستحي وهيه تقول ..: عبود ..شنو فيك !!... ليش تتطلع فيني جيه ..
عبدالله وهو يبتسم ..: ما فيه شي .. بس يالس افكر ..ومتعجب
هند وهيه تبتسم .. في شنو ..
عبدالله وهو يضحك ..: ما فيه شي ما فيه شي ..
هند وهيه الفضول بدى ياقل قلبها ..: لااااااااااا .. عبود في شي .. لا يكون الكيكه ياللي اكلتها من دقايق مسويه علامه في وجهي ..
وهني بدت هند تمسح خشمها ووجهها .. وهني انفجر عبدالله يضحك وسلوم نايمه بكل برائه ما تدري وش الطبخه ..
عبدالله وهو يضحك ويطلع طقم اسنانه ..: هاهاهاهاهاها.. لاااا... انطلت عليج حيلتي ..
هند .وهيه تضحك من الخاطر .. : هاهاهاها.. الله يقطع عدوك .. والله شكيت في عمري .. كنه فيني شي ..
عبدالله .. : لا .. بس مشاء الله عليج تغيرتي يا هند .. تغيرتي كثير ..
هند وهيه تناظر عبدالله بتمثيل اونها مغروره ..: ادري .. ادري فيني .. حبوبه وطيبوبه .. وكلني حلاه.. والتغير ميزه فيني .. الكل يحبني عليها .. هاهاهاها
عبدالله وهو يضحك ..: بل .. هذي بس جاملتها وصدقت ..
هند وهيه تحتشر .. : لا والله .. عيل خلاص .. انته ياللي خسرت .. ما بكلمك طول الرحمه ..
وهني عبدالله قال وهو يبتسم كنه شي وراه ..: ما تقدرين .. !! وانا اتحداج .. في الطايره وفي ثواني راح تكملني ..
هند وهيه تبتسم ..: لاااااااااااااا.. اشوفك يا عبود بديت تتحداني ..
عبدالله وهو يبتسم ..: اي والله .. اتحداج ثم اتحداج ..
هند وهيه تبتسم ..: عيل وانا قبلت .. ولو ما كلمتك وش لي ..
عبدالله ..وهو يبتسم ..: لا .. قولي اني لو كلمتني وش لي .. لاني ضامن انج راح تكلمني مليووون في الميه ...
هند وهيه تبتسم ..: لك مني اني اطبخلك اول ما نوصل الامارات .. ولك احلى اكله ..
عبدالله وهو اونه بدى يتغير لونه ..: وعععععععع .. لا .. مابي مابي ..
هند وهيه تضحك ..: احمد ربك .. هند بيدينها بتطبخ لك ..
عبدالله وهو يبتسم .. : قولي يا ويلك .. موب يا حظك .. انتي يوم تفكرين بس في المطبخ مصيبه بتحل فينا .. هاهاها
هند ..هيه تضحك ..: هاهاهاها. أتحداك .. والحين بفكر في المطبخ ..
وهني ما انتبهوا انه الطيار حاط اشاره ربط الحزام .. ولا فجأه وهم يطرون المصايب ولا بالطايره بدت تهتز بفعل المطبات الهوائيه ..
وهني صرخت هند ..في اللحظه ياللي انفجر عبدالله من الضحك وهو يقول لها
عبدالله وهو يضحك من الخاطر ..: هاهاهاهاهاها.. قلت لج .. لا تفكرين بالمطبخ .. تراه بتجينا مصيبه .. هاهاهاهاهاها
هند وهيه قريب لا تصيح من الخوف ..وهيه حاطه يدينها على قلبها ..: الله ياخذ العدو .. وبعدك تضحك ..
عبدالله وهو عيونه تدمع من منظر هند ياللي كان قلبها بيوقف من الخوف : هاهاهاهاها.. اسميني بضحك لين باكر.. بس انا ياللي بختار ياللي ابي ..
هند وهيه تضحك .. : تمام .. ما دمت ما تبي اكلي الفنان ..
وهني عبدالله يقول لها .بعد ما قاطعها .. : اقولج لا تطرين المطبخ قبل لا تسوتي مصيبه ثانيه . هاهاهاهاها
وهني ضحكت هند وهيه تقول ..: هاهاهاهاها.. تمام .. ما بطريه .. بس انته اختار وفكنى
عبدالله وهو يقول بعد ما فكر ...: هممممم.. تمام . .عندي شرط .. اباك تسوينه ..
هند :وانا مستعده .. بس تسوي ياللي اطلبه منك لو كلمتك طول الرحله ..
عبدالله وهو يبتسم .: وان اموافق ..بس انتي سمعي شرطي ..
هند وهيه تبتسم .: لا ما فيه داعي .. انا واثقه من نفسي ..
عبدالله وهو يضحك ويطلع طقم لاسنان ..: تراه بتندمين .. ابرك لج سمعي كلامي ..
هند وهيه كلها ثقه .: لا ما بندم . لانك انته بتندم ..
عبدالله .. وهو يرجع ظهره للورا على الكرسي على شان يستريح ..
وهني بدت هند تنتظر انه عبدالله يكلمها .. بس عبدالله طنشها بالمره .. كنه يبها تسكت .. وبدت هند تنتظر انه عبدالله يقول لها شي .. بس عبدالله بالمره مهميها ومطنشها .. ولا كنها موجوده ..
ومرت حدود الساعتين .. وهني نست هند الموضوع ... وتمت تسرح وتفكر .. امور كثيره طرت على بالها .. وخاصه انها كانت تفكر في محبه .. وكيف اصبحت بعد ما سافرت منها هند ..
وهني ما درت هند ولا بشي يلمع جنبها .. اول ما التفت ولا بقطه الاكسسوار ياللي شافتها في المحل وتخبلت عليها .. القطعه ما كانت معروضه للبيع .. بس شنو يابها هني ز. ولا تلتفت هند ولا بعبدالله يبتسم وهو يمد لها بالاكسسواره ..
وهني وهيه تصرخ ..: اللـــــــــــــــــــــه . .عبود .. فديت قلبك .. اشتريتها لي ..
وهني انفجر عبدالله يضحك ..: هاهاهاهاها.. شفتي انج كلمتيني !!.. شفتي انج خسرتي الرهان ..
وهني هند ما انتبهت لنفسها .. وبدت تحضن عبدالله وهيه تضحك وتاخذ الاكسسواره ياللي كانت ايه في الروعه والذوق الرفيع ..
هند وهيه تدمع عيونها ..من الفرحه لانها اول واغلى هديه تجيها من عبدالله ..: مشكور يا عبدالله ... توقعت اني ما راح احصل عليها .. رغم انها كانت في بالي من دقايق ..بس كيف اشتريتها ..
عبدالله وهو يبتسم ..: لاني دفعت فيها مبلغ ما توقعوه .. وكله على شان اختي وغناتي .. هنود ..
هند وهيه تلبس القطعه .. : فديتك يا عبود .. والله ما فيه احد يفهمني غيرك ..
عبدالله وهو بدى يطلع طقم الاسنان كنه شي وراه ..
هند استغربت .. وبدت تسأل .. : عبود .. ليش تطلع فيني جيه ..
عبدالله وهو يبتسم .: لااااااااااا .. عااااااااااااد .. موب لهاي الدرجه نسيتي .. وين شروطج وكلامج
وهني تذكرت هند انها تحدت عبدالله انها ما تكلمه .. بس كلمته وهيه ياللي بدت الكلام
وهني صرخت هند على عبدالله ..: غشاش .. انته واحد غشاش .. ليش سويت فيني جيه
عبدالله وهو يضحك ..: نحن ما اتفقنى على قوانين.. بس اتفقنا على شروط .. صح ولا انا غلطان ..
هند وهيه تحتشر ...: عبود .. لا تتوقع اني بسوي كل شي انته تطلبه
عبدالله وهو يضحك .. : لا بتسوين كل شي غصبن عنج .. لاني قلت لج سمعي شرطي .. وانتي ما سمعتيه .. والحين تسوين ياللي اطلبه منج ....ولا موب قد كلامج يا بنت هلال ..
وهني تنفخ هند وهيه تقول ..: اففففففففففففففففففففف .. امر .. شنو تبي ..
عبدالله وهو يبتسم.. : ايووووه ..حبوبه هنود .. اباج تقطعين 20 راس بصل .. وابا بعد تمشين الحوش كله على رجل وحده بعد ما تقطعين البصل مباشره .. يعني لو تطيحين تعيدين كل شي من اول وجديد .. يعني لو تطيحين بتقصين 20 بصله .. وتعيدين كل شي من اول وجديد ..
هند وهيه تصرخ ..: عبود .. انته موب صاحي .. من صدقك !!
عبدالله وهو يضحك ..: هاهاهاهاها.. والله اني صادق .. وانتي غصبن عنج بتسوينها .. ولا موب قد كلامج !!!
هند ..وهيه تتحسر ..: بس انته ماقلت لي من البدايه ..
عبدالله وهو يضحك ..: لااااااا.. انا قلت لج من اول .. لا تستعجلين .. سمعي الشرط اول .. وانتي اصريتي .. شفتي ...
هند وهيه تير بوزها شبر ..ويلست تتحسر ..: اخخخخخخخخخخخخخخخ منك يا عبود .. ليش كل هالقسوه ..والله ما تسوى عليه هالاكسسواره كل هالتعب
عبدالله وهو يضحك : ... تستاهلين .. ما فيه احد قالج تتحديني .. .. هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها
هند وهيه تتحسر ..: اخ .. يعني الحين انتي جدي باللي تطلبه مني
عبدالله .. وهو يضحك من الخاطر ..: اي والله ..
وهني بدت هند تتحيل في عبدالله انه يعذل عن قراره .. وانه ما يسوي فيها جيه .. بس عبدالله ركب راسه .. وقال انه يباها تسوي ياللي طلبه منها ولا عمره ما راح يكلمها .. وهيه ما هان عليها عبدالله .. وخاصه انها اعطت كلمه له ..
وهني بدت هند توسوس باليوم ياللي راح تسوي شرط عبدالله فيه .. .. بس عبدالله قال لها انه بيقول لها متى راح تسوي ياللي طلبه منها .. وهند استمرت تلعب على عادل وعادل يتوقع انه يلعب عليها ..
ومرت الايام .. مرت الايام تحمل في طياتها احداث عاديه .. تخللها انه سعيد بدل اوراقه ليصبح سعيد بن حمد * الفلاني* ولد شوق القانوني رغم انه يبي يعرف المزيد عن حياته وعن حياه امه .. .. وابو عبدالرقيب والعم عوض .. وميثا وروضه .. شهدوا انه سعيد ولد روضه .. وهذا اعطى لكل من سعيد وشوق الحق انهم يعيشون حياتهم الاجتماعيه الرسميه عاديه كابن وامه .. وخاصه انه بدى يدور شغال على شان يساعد امه في مصاريف الدنيا .....
تخلل هالايام انه شوق بدت ترتب البيت .. وترتب نقلتهم .. والبيت صار جاهز ... ما بقي غير انهم يسكنونه .. كان البيت بسيط بشكل كبير .. ما فيه شي غالي ..كل ياللي فيه انها فله عاديه جدا .. اثاث عربي بسيط .. والديكور خلوه مثل ما كان (لانه الناس ياللي سكنوه كان ديكورهم جديد ولا يحتاج لتغير وخاصه انه شوق ما عندها الفلوس الكافيه انها تعيد تبديل الديكور ..) .. وسعيد اشترى سياره عاديه مستعمله .. كانت نيسان مديل 97 ابيض رقم 2 .. وكانت سياره نظيفه ومحترمه ..
مرت الايام عادي جدا .. تخلل هذي الايام خروج خليفه من المستشفى .. الى الشقه .. ومرت عليه الايام عاديه ... تعرف على ناس خلالها .. وتعرفوا عليه ناس .. وصار خليفه محبوب من الكل لانه قلبه طيب وسوالفه ما تخلص ..
اما عن ساره فكانت تتحسف كل ما تذكر انها اعطت سعيد الدفتر .. وخاصه انها تحس بصغر في نفسها كل ما تشوفه .. بس سعيد نسي الموضوع ..بس هل نسي انه الدفتر معاه في الشنطه .. وخاصه انه رتب نفسه وشل اغراضه للبيتهم على اساس انه يعيش مع امه بروحهم في بيتهم الجديد ياللي جمعهم من زمان والحين يجمعهم مره ثانيه ....
واجا اليوم ياللي يرجع خليفه فيه الى ارض الدوله ..بدت الاستعدادات لرجوع خليفه .. وبدت التهاليل بقدوم شمعه البيت بعد ما غاب مده كافيه خلت ناس في غيابه تعيش اسوء لحظات حياتها .. وهني اشرقت الشمس على احلى مدينه .... اشرقت وميثا ما غضت لها عين من شوقها تبي تشوف خليفه .. تبي تشوف مطر .. تبي تشوف حميد ..
وهني تنزل ميثا للصاله ولا الكل ما جاه نوم .. وهني تبتسم ميثا وهيه نازله ومنزله عباتها ..
شوق وهيه تضحك ..: هاهاها.. ما شاء الله الوجه منور اليوم .. هل بسبب انه خليفه جاي .. ولا مطر جاي !!..هاهاهاها
ميثا وهيه تضحك .. هاهاهاها.. ولشي هالنذاله .. !! .. لا بسبب الاثنين .. اوه قصدي الثلاثه ..
روضه وهيه مستغربه ..: الثلاثه .!! منو الثالث ..
وهني يهز سعيد راسه وهو يقول ..: لاحول ولا قوه الا بالله .. مسكين يا حميد .. نسوك خلق الله .. ما كنه انته تعبت بعد !!
وهني يضحك الكل .. وتنتشر الضحكه في كل مكان .. وهني بدت ميثا تبكي ..
شوق وهيه تتقرب من ميثا وهيه تقولها .. : خير يا ميثا .. ليش البكي .. المفروض انج تضحكين .. وتنبسطين .. صبرتي والحين وصل اليوم ياللي طول عمرج تنتظرينه ..
ميثا وهيه تمسح دموعها .. : لا يا شوق .. انا ما ابكي حزن .. انا ابكي فرح.. مجرد التفكير انه خليفه يرجع لنا اشعل الفرحه في قلب كل واحد فينا .. ما بالكم وهو يكون معانا ..
وهني حضنت شوق ميثا وهيه تقول .. : ربي لا فرقنا يا ربي ..
وهني تحتشر روضه ..: اووهوووووو .. بدينا في الدموع ياللي ما لها معنا .. فديته خلوفي ياي ..وما موب مصدقه اني بسير المطار اشوفه ..
وهني تلتفت شوق وهيه تقول ..: موب الا انتي ..كلنا بنطلع للمطار ..
وهني يقاطعهم سعيد ..: ومن قال انكن كلكن سايرات !!!!
شوق وهيه تلتفت في سعيد ..: سعيد .. شنو تقصد !! .. نعم كلنا بنسير !!
سعيد وهو يضحك ..: هاهاهاها. أمي .. شنو من سياره بتشلكم .. انتي وميثا وروضه وساره .. ولا تنسين انه مطر وحميد وخليفه في الطريق .. يعني بنصير ثمانيه .. ولا تنسوين الاغراض .. ياللي عندهم .. وخاصه انه عندنا بس النيسان .. هاهاها. حشى ليموزين موب نيسان .. وين يشلكم مشاء الله عليكم
وهني بدى الكل يفكر في كلام سعيد .. ونسو من فرحتهم انه كلام سعيد صح .. وين بيتشلهم هذيج السياره ..
وهني تقول شوق .. خلاص .. تسير بس ميثا وتستقبل مطر والباقين .. وانا وروضه وساره ننتظر ..
وهني ساره تقول .. : والله كانت ابا اشوف خليفه بعد كل هالغيبه ..
شوق وهيه تبتسم ..: كلها مسافه الطريق .. يعني من مطار دبي لين هني ساعتين بالكثير .. موب مشكله .. صبرنا شهور .. ما بنصبر ساعات !!..
وهني تقول روضه .. :والله يا اسير انا .. برايكم .. تيلسون انتوا جزاكم الله خير .. المكان بيصير اوسع .. بس انا ما بأخر ..
وهني تلتفت شوق وهيه تقول ..: وينج يا خالتي .. وش لج بالضيج .. خليهم يستريحون الربع من السفر ..
روضه وهيه تحتشر ..: شواقه .. احرمينا بسكوتج .. ما نبي رايج .. ولاطلبناه.. واليش كله خالتي خالتي .. هاه .. تشوفيني عيوز قدامج ..
وهني بدى الكل يضحك وانتشرت البسمه بين اوجه الكل وخاصه يوم يفكرون بانه خليفه راجع لهم مره ثانيه ..
ومرت الوقت ..انتهت القضيه في من بيسير انه ميثا تسير مع سعيد للمطار .. في الوقت ياللي ساره وشوق مسكو روضه عن لا تسير كنها طفله صغيره تبي تسير للمطار لاول مره .. وهيه موب مقصره .. تالسه تحتشر وتنطحن بسوالف وضحك .. وميثا في السياره مع سعيد تهزراسها كانها الام وروضه الطفله ..
وهني وصلت طياره خليفه ومطر وحميد
وبدت المكروفونات تنادي على وصول الطياره ياللي جايه من مطار قاتوك البريطاني الرحله رقم 0043 ..
وهني بدى قلب ميثا ينقض .. وبدت تترقم خليفه يجيهم على عكاز .. ولا على كرسي .. ولا بنور يشع يطلع بين البشر .. وهني بدت ميثا تلتفت .. بدت دقات قلبها تتزايد .. ودموعها تتناثر ..
وبدت تبكي وهيه تكلم سعيد وهيه تقول...: هذا خليفه .. هذا خليفه ..
سعيد وهو عيونه قريب لا تدمع ..: اي والله يا اخلتي .. الحمدلله على سلامته .. الحمدلله انه رجع لج مثل اول
ولا بخليفه يتوقف في التفتيش .. بس ابوه يقوله ..
مطر وهو يبتسم .: حميد .. هذيج امك .. سير سلم عليها .. وانا باهتم بالباقي ..
وخليفه ما صدق انه ابوه رخصه .. وعلى طول طلع من التفتيش يسلم على امه ..
ولا اول ما وصل بكت ميثا بقلب الام الحنون وهيه تقول ..: فدييييييييييييييييت عمرك يا خليفه ..
وهني اول ما وصلت خليفه بدى شغل العباطه ..: هاااااااي مام ..(أونه انجليزي الولد )
ميثا وهيه تبكي وحضن خليفه وتبوسه : هاي وهلا ومرحبا مليووووووووووون فديت عمرك .. هلا والله مليون
وهني انمسحت كل الروح المرحه ليحل محلها طفل صغير يشوف امه بعد سنين من الشوق ... وهني بدت خليفه في التنهد وهو يحضن امه وهو يبوسها هوه الثاني ويقول لها ..
خليفه وهو يبوس امه ..: فديت عمرج يا امي .. والله اني اشتقت لج بالحيل .. والله اني اشتقت لج .. الله لا يعيدها من ايام ما جمعتنا ... ربي لا فرقعنا
بس ميثا .. ما قلت ولا كلمه ..كل ياللي تمت سويه انها تبوس خليفه وتشمه .. وتبكي .. هذا المنظر خلا خليفه يقول ..
خليفه ..وهو عيونه تدمع ..: امي .. أنا عندج .. ما بسير مكان .. وبتم عله على قلبج مثل اول
ميثا استمرت تبكي وسعيد من التاثير قلب وجهه وحط الغرته على عيونه لانه مر عليه نفس الموقف .. وتأثر اكثر ..
ميثا وهيه تبكي .: ادري فيك عندي .. ادري فيك عندي .. وربي لا حرمني منك ..
وهني وصل توه مطر .. وبدى يبتسم وهو يقول
مطر : السلام عليج يا ام خليفه ..وتستاهلين سلامه خليفه وابو خليفه هاهاهاها
حميد وهو يبتسم .: وحميد مثل العاده ما له اي مقام .. احم احم .. هاهاهاهاها
وهني يبتعد خليفه عن امه لا شان تسلم على ابوه
خليفه وحركات العباطه ما تركها حتى في مواقف الدموع ..: اسمحلنا يا شيبه .. تراه اخذنا الشوق كله .. والبوس كله .. لو بقيلك شي بسيط احمد ربك ..
واهني انفجرت عاصفه من الضحك .. بدى مطر يضحك .. وميثا تختلط الدمعه مع الضحكه .. وحميد يضحك وهو يسلم على سعيد ..
مطر وهو اونه يحتشر بتمثيل ..: شيبه في عينك .. بعدني ما شيبت .. امك العيوز ..
وهني يقول خليفه اونه ينغز بالكلام ..: احم احم .. ترانا عندنا اتفاقات .. ولا نسيت .. هاهاهاها
مطر وهو يضحك ..: هاهاهاها.. خلاص سكتنا .. اخ من شرك من صبي .. شراني .. وخاصه من شفت امك .. هاهاهاه
وهني ميثا بدت تضحك وهيه تقول : هاهاهاها.. شكله عندكم بلاوي .. هاهاهاهاها...
خليفه وهو يقول .. : لا ما فيه بلاوي .. لا تخافين .. ما دمت ضامن جلكسي .. وفلوس .. كل شي عال العال .. ولا تحولون ترشوني بجلكسي .. تراني موب مرتشي .. ابوي ما قصر .. عطاني كميه تكفي لمده شهور
ميثا وهيه تضحك ..: وانا بعطيك لمده سنين ..بس تقولي شنو ياللي مخبيه ابوك .. وشنو ياللي سواها وانا مش موجدوده .. هاهاهاهاهاهاهاها
وهني بدى الكل يضحك ويسولف ..
وطلع الكل من المطار في سياره سعيد الجديده المستعمله ..
كان سعيد ياللي يسوق .. وجنبه حميد .. وميثا جالسه ورا حميد وجنبها خليفه ومطر ورا سعيد جالس ...
اول ما صل خليفه للبيت ونزل .. ولا عالم وخلق الله .. وامم تنتظر حبيب الجماهير خليفه على شان يوصل ..اول ما صول وبطل الباب .. لا بزغاريد وتكبير بين الجماعه الموجده ..
الحريم ..: كلولولولولولولوولولولوولو ولولوولوووووووووووووووش
وهني اول ما نزل خليفه ولا بساره ترتمي في حضن خليفه وهيه تبكي من الشوق ..
وهني حضن خليفه اخته .. ولا بشوق تدفش روضه ولا بروضه تسوي نفس الشي بشوق
وكل وحده محتشره ..وتصحن " كله منج ..كله منج "
ميثا وهيه توها تنزل ..: شنو فيكن غلامتين ..
روضه ..وهي تقبل على خليفه تبي تحضنه .: هالعاله وقفت ليه على قلبي .. اول شي ما خلتني اسير عنكم .. وثاني شي تتحداني منو ياللي بيسلم على خليفه قبل . وانا اشوف سويره سبقتنا كلنا ..
شوق وهيه تضحك ..: هاهاهاهاهاهاها... والله فاز بها عكاشه .. هاهاها
وهني تجي روضه وتحد ساره من صدر خليفه وتسلم عليه...
خليفه وهو يضحك ..: هاهاهاهاهاهاهاها.. اشوف كثروا المعجبين .. وين وين كل هالحب يوم كنت عله على قلوبكم .. وكله ما يمشي غير بالجلكسي ..
شوق وهيه بعد ما سلمت على خليفه ....: حدك عاد .. ما فيه رشاوي مني وغادي .. ...
وهني ير خليفه بوزه شبر وهو يقول ..: عيل برجع لبريطانيا .. هاهاهاهاهاهاهاهاها..هناك ابوي مدلعني .. وكله جلكسي اربع واعشرين ساعه ...
مطر وهو يضحك ..: تراه ما قال الصدق .. انا ما شوفته الجلكسي من زمان .. هاهاهاهاها
وهني يمشي خليفه صوب البوابه الكبيره ..
سعيد وهو يصيح على خليفه..: حوه .. المجلس مني .. *وهني يأشر سعيد صوب المجلس *
خليفه وهو يبتسم ..: لا .. ان ما ابا المجلس ولا ابا اشوف هالمه .. ابا الدكان .. هاهاهاها
روضه وهيه تحط يدينها على بعض مثل المتحسر ..وهي تقول ..: واحسرتي .. خرف خليفه ... صار ما يعرف غير الدكان والجلكسي .. وا حسرتي ..
وهني انفجرت عاصفه من الضحك .. وبدى خليفه يرجع وهو يضحك من سوالف يدته .. ويرجع الثلاثي الفكاهي على ساولف وتقصيد دوب ..
ورد خليفه لدار ابو خليفه .. ورجعت البسمه لصفحه الم .. وبدت شموع القصه ترجع .. وتضوي لنا ايامنا ..
______________________
شفتوا ما أحسن أختكم ( الحبوبة الأمورة الحلوة ال ال ال ال.....الخ ...ههههههههههه)
حطيت.......
جزئيـــــــــــــــــــــ ــن.....
تعويضا عن الـتأخير..........
ورايكم يا بنات في الجزئين...
تسلم يداك واحة المسك على القصة الجميلة
لكن اختى تسببتي لي فى امراااااااااااااااااااااا اااض بسبب قصتك
و عليك ان تصلحي خطاك و ترسليني الى لندن مثل خليفة لاتعالج من امراضي
اولاااااااااا
عيوني تعبت كثيرررررررررر و ضعفت رغم انى لابسة نظارة
ثانيااااااااا
اصابيعي تورمت و هى تحرك الفارة و تضغط على المفاتيح لمتابعة القصة
ثالثااااااااا و هو الاهم
ان ظهري انكسر خلاص و انا جالسة على الكرسي كثيراااااااا
اذن عليك ان تدفعي فاتورة العلاج و بانتظار ذلك انا اجهز حقيبتي للسفر الى بريطانيا و بالمرة اسلم على خليفة
ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه
امزح معك اختى الغالية الله يخليك لنا و يجازيك الخير
و شكرا على القصة و على جهودك الطيبة
تسلم يدك واحة مسك وخل الخط كذا على طول لاتغيرين فيه لالون ولا حجم![]()
[CENTER]يعطيج العافيه غاليتي
[CENTER]واحة المسك
يعطيج الف عافيه غاليتي
ياكريمه انتي هههههههههههههههههه
يلا كملي لنا القصه قبل ماتسافرين
وان شاء الله تروحين وترجعين بالف سلامه يالغاليه
واحة المسك
يعطيج الف عافيه غاليتي >>>> وانتي كمان...
ياكريمه انتي هههههههههههههههههه>>>> هههههههههههه ....
يلا كملي لنا القصه قبل ماتسافرين>>>> ان شاء الله...
وان شاء الله تروحين وترجعين بالف سلامه يالغاليه >>>> ان شاء الله وتسلمين يا حلوة..
انا بدأت استعد لغيبتك لذلك ما عم بقرأكل الجزء و بقسمه على دفعات كل يوم شوي منه ما بحس بالملل وانا استنى ومنه ما بكسر ظهري وانا بقراالجزء كامل
وتروحي و ترجعي بالسلامه
والله يهنيكي
[CENTER]قصه تعور القلب
خنقتني العبره وانا اقراها
وبانتظارك اتكملين القصه على احر من الجمر
لاتتاخرين علينا
[CENTER]حبيبتي ممكن تكملين القصه
لاني بصراحه مااحب الانتظار
القصـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــة وايد حلوه ومأثرة بس لا تخافون ما خلصت كراتين الكلينكس علشان امي ما تروغني من الكمبيوتر
هاهاها
اقول غناتي واحة المسك ياريت تفرحيني ويكون سارة لــــــــــــــــــــــسع يد مب هنـــــــــــــــــــــــ ــد لاني مرتاحة لسارة اكثر .
وشكرا