بالنسبة لشركة نستلة والنيدو أحد منتجاتها
سبق أن نقلت مقالا مهما هنا عن هذه الشركة :
http://www.3roos.com/forums/showthread.php?p=1511424#post1511424
أرجو قراءته ولو كان طويلا لأهميته
شركة نستلة تشارك في بناء الكيان اليهودي
كُتِبَ الكثير عن مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية والأمريكية وجدواها.
صور بعض الكتاب أن المقاطعة لن تجدي من منظور اقتصادي بحت. فبضعة آلاف من الدولارات أو
الملايين لن تثني أو تقنع الشركات المتعاونة مع إسرائيل بإنهاء تعاونها.
ولكن الحقيقة خلافا لذلك.
فالعديد من أعمال هذه الشركات قد تأثرت على الصعيد الاقتصادي. والأهم من ذلك هو العامل
التثقيفي الناجم عن أسباب ومسببات المقاطعة لنا ولأطفالنا. فهي فرصة سانحة للإجابة على
أسئلة الصغار عن المقاطعة ومغزاها وأهدافها وفرصة لتعريف النشء بقوى العدوان والشر في
العالم.
إن الوعي هذا بلا شك سيخلق في نفوس أطفالنا ثقافة مقاومة الظلم والاستبداد التي ستشكل
الوعي والذاكرة الجماعية لمستقبل هذه الأمة. علاوة على ما سبق، إن المقاطعة ستشكل الحاجز
النفسي الرافض للتعامل مع من يقتل ويذبح ويحتل شعبا أعزل إلا من إيمانه بقضيته العادلة.
ويضاف إلى ذلك، ابتعاد الأطفال عن استهلاك الأطعمة الخالية من أي قيمة غذائية التي استشرت
وانتشرت مع وفود سلسلة مطاعم الوجبات السريعة في طول البلاد وعرضها. وكذلك أيضا قد تثير
هذه المقاطعة تساؤلات من قبل الشركات والمطاعم المستهدفة فتعيد حساباتها من الاصطفاف
والتعاون مع الصهيونية والكيان الصهيوني في فلسطين.
وهنا لا بد أن نشير إلى مثال محدد وصارخ على تعاون بعض الشركات مع الكيان الصهيوني
والوقوف معه ليس فقط اقتصاديا وإنما يتعدى ذلك إلى المجال الاجتماعي. يجب أن نبين لشعوبنا
الدور الذي تمارسه مثل هذه الشركات حتى يتسنى لها اتخاذ الموقف المناسب منها.
إن شركة (نستلة)Nestle السويسرية أكبر مثال على الشركات المتعاونة مع
الكيان الصهيوني.
لقد نشرهذه المعلومات الأخ الدكتور (مازن قمصية) من خلال جماعة (أكاديميين من أجل العدالة)،
مع رجائنا الخالص لكل من يقرأ هذه المعلومات أن ينشرها على أوسع نطاق.
يبلغ عدد موظفي شركة نستلة في العالم 224541 موظفا موزعين على 479 مصنعا في جميع
أنحاء العالم. وهي ليست فقط أكبر شركة صناعية في سويسرا وإنما هي أكبر شركة صناعات
غذائية على مستوى العالم أجمع.
وهذه الشهرة للشركة تعني أنها المثال الذي تحتذيه آلاف الشركات الأخرى. فمثلا تشير الغرفة
التجارية السويسرية - الإسرائيلية إلى إن من أهم إنجازات الشركة أنها أصبحت مثالا تحتذيه
الشركات الأخرى للاستثمار في "إسرائيل".
بدأت شركة نستلة الاستثمار في الكيان الصهيوني منذ عام 1995 بشراء 10% من
أسهم شركة (أوسيم) الإسرائيلية للصناعات الغذائية. وبعد سنتين زادت الشركة من ملكيتها في
الشركة المذكورة إلى أن أصبحت تملك حوالي 50% من أسهمها لقاء مبلغ 140 مليون دولار
أمريكي.
وقد وسعت الشركة (نستلة) أعمالها للمرة الثانية عام 2002 بضخ 80 مليون دولار إضافي
في الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة للاتفاق بين الحكومتين السويسرية والإسرائيلية على عدم الازدواج
الضريبي.
إن تواجد شركة نستلة على أراضي مستعمرة سديروت يعني الكثير للمغتصبين الصهاينة خاصة
ولإسرائيل عامة.
يعتبر تواجدها هناك دعما للاحتلال وللاستيطان إذا علمنا أن مستوطنة سديروت أقيمت على
أراضي بلدة (النجد) الفلسطينية التي تم تدميرها سنة 1951 وهي على بعد كيلومتر واحد من قطاع
غزة.
وهي تضم 23500 من اليهود الشرقيين (سفارديم) المهاجرين من المغرب وأثيوبيا ودول الاتحاد السوفياتي السابق وأكثر من نصفهم قطن المنطقة منذ عشر سنوات فقط.
وجاءت شركة نستلة لتساهم في تطوير المستعمرة التي كانت تعيش أكبر معدل
للبطالة في الكيان الصهيوني وتعتمد حياتهم على الجمعيات الخيرية والتبرعات ويقدر 30% من
أطفالها لا يستطيعون إتمام تعليمهم.
بالإشتراك مع شركة أوسيم، تدير نستلة حاليا مصنعا بمساحة 700مترا مربعا في
سديروت.
وفي العام الماضي أعلنت أنها ستقوم بافتتاح مركز للبحث والتطوير بمساحة 1700 مترا مربعا. وهذا يعني زيادة في عدد الموظفين وزيادة في الدخول الفردية لسكان المستعمرة وتوفير حياة جيدة بعد أن كانت تتصف بالفقر والبطالة. وبذلك شجعوا الحكومة الإسرائيلية على استجلاب
مهاجرين جدد إلى المنطقة في نفس الوقت الذي ينكرون على أصحاب الأرض الأصليين حق العودة
لأرضهم.
ويبلغ عدد الموظفين الذين يعملون مع شركة نستلة حاليا 4000 موظفا في 11 مصنعا موزعة على
مستعمرات أقيمت على أراضي قرى فلسطينية تمت إزالتها مثل: كريات غات المقامة على أراضي
القرية الفلسطينية (عراق المنشية) التي تم تدميرها سنة 1948 وفي أحيحود وفي ناتشاليم المقامة
على أراضي (الطنطورة) سابقا.
إن الفوائد والعوائد التي تعود على الكيان الصهيوني من شركة نستلة لا تقتصر على عدد المصانع
والوظائف التي توفرها الشركة وإنما أيضا تتأتى من إنشاء مراكز البحوث والتطوير التي تساهم
في تطوير ونمو شركات مثل شركة (أوسيم) حيث يتم تقديم التكنولوجيا المتقدمة والحديثة لها
وكذلك توفير الفرص من خلال شبكات التوزيع العائدة لنستلة في العالم. وهنا ترتفع أسهم شركة
أوسيم خمسة أضعاف الشركات الأخرى. وهذا يعني أنه يتم تسويق منتجات أوسيم أسوة بمنتجات
نستلة في الأسواق العالمية. وهذا يفسر بقاء واستمرار شركة أوسيم على الرغم من الركود الاقتصادي بسبب الانتفاضة الفلسطينية. لقد بلغت مبيعات أوسيم سنة 2001 460 مليون دولار 15% منها جاء من خلال التصدير للأسواق العالمية بفضل نستلة.
والأكثر من ذلك، دخلت نستلة في نسيج العمل الاجتماعي في الكيان الصهيوني. فهي تساهم في
تطوير المجتمع الصهيوني من خلال مشاريع خيرية متعددة. تقدم مثلا مساعدات للمدارس من خلال
المشروع الصناعي المشترك الذي يقدم العناصر المتنوعة للصناعة الإسرائيلية في الصفوف
الدراسية. توفر الشركة مقررات دراسية حول صناعتهم وترتب زيارات ميدانية لمصانع الشركة.
وهذه المشاريع التعليمية تزيح عن كاهل الحكومة الصهيونية تخصيص ميزانيات للبحث والتقدم
العلمي في مجال التعليم.
وبما أن هذه المشاريع تقدم من قبل شركة خاصة فهي توجه لليهود فقط دون العرب مما يتيح
للحكومة الصهيونية التشدق بالديموقراطية والمساواة بين مواطنيها وبينما في الواقع يتم التمييز
ضد الفلسطينيين علنا وعلى رؤوس الأشهاد.
وقد يحاول البعض أن يقلل من قيمة مقاطعة نستلة لأنها أقامت مصنعا لها على
أرض السلطة الفلسطينية في منطقة كارني الصناعية في غزة. لقد أقيم هذا المصنع من أجل
استخدام عمالة فلسطينية رخيصة كما هو شأن الشركات الإسرائيلية الأخرى التي وجدت فرصة في
استخدام عمال لا حقوق لهم.
فهم محرومون من التأمينات الاجتماعية والنقابات ومحرومون سياسيا واقتصاديا. وهذا يفسر لماذا
قامت نستلة بإنشاء مصنعها في منطقة كارني سنة 2000.
وبإيجاز شديد، تقيم نستلة مصانعها على أرض فلسطينية مسروقة ومحتلة وتوفر وظائف وفرص
للإسرائيليين فقط وتروج لنظام عنصري في الخارج وبأن الاقتصاد الإسرائيلي يزدهر بينما تصرف
أموال كثيرة على استعباد وظلم الفلسطينيين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة. ولا عجب في أن
شركة نستلة تسلمت من رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك بنيامين نتنياهو جائزة (جوبيلي) Jubilee
وهي أعلى تقدير يمنح من الكيان الصهيوني للأفراد والمنظمات الذين يساهمون في دعم الاقتصاد
الإسرائيلي من خلال الاستثمار والعلاقات التجارية.
وبالإضافة إلى ما سبق، كانت نستلة هدفا لمقاطعة عالمية منذ سنة 1977 عندما حاولت خداع العالم
من خلال ترويج حليب الأطفال الصناعي على أنه البديل الأفضل عن حليب الأم الطبيعي.
وفي سنة 1984 أجبرت المقاطعة العالمية شركة نستلة على الموافقة على التقيد بتعليمات منظمة
الصحة العالمية الخاصة بتسويق بدائل حليب الأم الطبيعي.
وعندما تم اكتشاف عدم تقيد الشركة بتلك التعليمات كما وعدت أعيدت المقاطعة سنة 1988 وهي
مستمرة إلى يومنا هذا.
وكذلك اجتذبت شركة نستلة الانتقادات بسبب استخدامها للعناصر المعدلة وراثيا ولسياساتها الظالمة
في شراء الكاكاو والبن.
فمثلا تشتري نستلة الكاكاو من ساحل العاج التي تستخدم الأطفال في مزارع الكاكاو. وحديثا
ثبت أن الشركة عملت ضد تطعيم المواشي أثناء انتشار الحمى القلاعية في بريطانيا سنة 2001.
وفي سنة 2000 تبرعت نستلة بعشرين مليون دولار لصندوق تعويضات المحرقة النازية للتخفيف من
آلام الإنسانية.
وهذا التعهد من نستلة يطبق على قطاع خاص من الإنسانية أي اليهود. وهذا هو قمة النفاق وهي في المقابل تستخدم العمال الفلسطينيين وتحرمهم من أبسط حقوقهم الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية وفي نفس الوقت تساعد "إسرائيل" على بناء النظام العنصري في
فلسطين.
إن العرب ليسوا الوحيدين في مقاطعة نستلة ولكن الكثير من المنظمات العالمية
مثل اتحاد العمال البريطاني وجماعات مسيحية كثيرة أضافت نستلة على قائمة مقاطعة البضائع
الإسرائيلية.
فهل نتقيد نحن العرب بمقاطعة هذه الشركة وغيرها من الشركات الداعمة للاقتصاد
الصهيوني؟
بقلم: الدكتور سعادة عبدالرحيم خليل
دكتوراة في المناهج والتعليم من جامعة أوريغون في الولايات المتحدة الأمريكية، 1983
ماجستير في المناهج والإشراف التربوي من جامعة أوريغون في الولايات المتحدة الأمريكية، 1980
ليسانس آداب من جامعة القاهرة تخصص لغة عربية وآدابها
1968