:o من الأمّور الواجب على الآباء الاهتمام بها ، في تربية أطفالهم ، هي تعليمهم على التحكّم بمشاعرهم العدوانيّة كالغضب ، فإذا كان في حدود المعقول ، ومناسباً للموقف الذي غضب من أجله ، نعتبره ردّاً سليماً ، وظاهرة طبيعيّة .
وقدْ يغضب الطفل لعدّة أسباب ، منها ما يتعلق بشخصيّة الطفل ، كأنْ يكون
الطفل عنيداً و نشيطاً وكثير الحركة ، أو مقلّداً لأحد أبويه أو إخوته ، أو يشعر بفقدان الطمأنينة ، لأنّ مستوى ذكائه دون الوسط ، وهذا يتطلب منه فوق ما يستطيع ، فيؤدّي ذلك إلى غضبه ، لهذا فأفضل علاج لغضب الطفل ـ في
هذه الحالة ـ هو إهماله ، فلا شيء يزعج الطفل أكثر من إهمال أمّه وهو يصرخ ويبكي ، فيقلع عن غضبه . أمّا إذا كان السّبب هو التدقيق في معاملة الطفل ، ومحاسبته على كلّ عمل يقوم به ، فالحساب العسير ، أو استعمال الأوامر الصّارمة والقواعد الثابتة ، التي لا تتناسب مع طبيعة الطفل ، تسبّب له الغضب ، فنحن نجهل الكثير عن صفات الطفل وطبائعه .
و قدْ يكون السّبب هو : المبالغة في الاعتناء بالطفل ، وتدليله ، واختلاف
الأبوين ، ممّا يؤثر على نفسيّة الطفل ، في هذه الحالة ، يجب العلاج السّريع للغضب ، وهو أخذ الطفل ، وغسل وجهه ويديه ، ومحاولة إبعاده عن غضبه بأيّ شيء مسلّ ، ثمّ البحث وراء السّبب الحقيقيّ لغضبه وانفعاله ، وإيجاد العلاج المناسب له ، وذلك بتفهّم مشاكل الطفل ، والاعتدال في فرض الأوامرعليه ، ومراعاة مطالبه ، وتحقيق المعقول منها .
و نضيف هنا أمراً بالغ الأهميّة ، وهو علاج الجوّ المنزليّ ، والقضاء على الخلافات بين الأبوين أمام الطفل ، وتحقيق المحبّة ، والعطف ، والهدوء فيه .
أيضاً من المشاعر العدوانيّة المنتشرة بين الأطفال ( الشّجار ) ، ويُعتبر أمراً طبيعيّاً ، قدْ يكون سببه انشغال أحد الأبوين عن الأطفال ، فيشعرون بالوحدة . فالواجب على الأمّ ، أنْ تخصص جزءاً من وقتها ، للجلوس مع طفالها ، واللعب معهم ، ومحادثتهم . ولعلاج مشكلة الشّجار بين الأطفال ، نجد أنّ أفضل طريقة هي : تجاهل الشّجار تماماً ، والطلب من الأطفال القيام بأيّ عمل مفيد ، ممّا يشغلهم عن سبب اختلافهم .
وللمحافظة أيضاً على الاستقرار النّـفسيّ للأطفال ، يجب الاهتمام بعامل بالغ الأهميّة وهو : تلبية حاجات الطفل النّـفسيّة ، والحاجة إلى الحبّ والعطف ، حتى لا يعاني الطفل من النّـقص العاطفيّ ، كذلك الحاجة إلى الحريّة ، والاستقلال بنفسه وعدم الحاجة للآخرين في تسيير أموره ، ويجب تشجيع الطفل على ذلك ، ومعاملته على أنّ له شخصيّة مستقلة ، ووجهة نظر خاصّة ، ممّا يزيد ثقته بنفسه . كذلك الحاجة إلى سلطة تضبط تصرّفاته ، وتوجّهه ، لأنّ سلوك الطفل غير ناضج ، ولا يستطيع توجيه نفسه ، مع مراعاة سنّ الطفل ، و على هذه السّلطة أنْ تكون حازمة وحنونة في وقت واحد ، بالإضافة إلى الحاجة للتحصيل والنّجاح ، بتشجيع الطفل وتنمية قدراته وأفكاره ، وحاجته إلى تقدير المحيطين به ، واحترامهم له ، وتلبية هذه الحاجة ، تساعده على السّعي للحصول على المكانة المميّزة ، التي ترقى بشخصيّته وتثبت أهميّتها . كذلك حاجته للشّعور بالأمّان ، من كلّ أمر يهدده ، أو يخيفه . بالإضافة إلى حاجته للعب . فالواجب على الآباء ، مراعاة جميع هذه الحاجات ، والسّعي في تلبيتها ، لأنّ فقدان حاجة نفسيّة واحدة ، قدْ يسبّب للطفل انحرافاً سلوكيّاً قاسياً ، يجعل الطفل خطراً على نفسه وعلى المجتمع الذي يعيش فيه .
(a)
كيف تتعاملين مع طفلك؟؟
M
01-06-2002 | 10:56 PM
م
02-06-2002 | 02:54 PM
<b><center><TABLE style="FILTER: glow(color=ffffff, strength=40)"> <font face="Simplified Arabic"><font color=c0c0c0><FONT SIZE=7><center>موضوعك رائع جدا ومشكووورة على مشاركاتك الرائعة وزيدينا من مشاركاتك الله يبارك فيكي اختك في الله <br> <br></TABLE></FONT>
ا
03-06-2002 | 10:13 AM
اختى الكريمه منايه
مشاركات جميله ورائعه منك
مشكوره على هذا التواصل
اديب
مشاركات جميله ورائعه منك
مشكوره على هذا التواصل
اديب